• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من خصائص بيت الله

      تدل العديد من آيات كتاب الله علي أن الله قد جعل بيته للناس , حتي أن قلوب الناس تهفو لزيارة بيت الله , وذلك بفضل دعوة سيدنا إبراهيم في قوله تعالي : " ... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ... " ( إبراهيم 37 ) , وهنا لم يشترط الله الإيمان لحب زيارة بيته .


      كما أن فريضة الحج فرضها الله علي الناس في قوله تعالي : " ... وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ... " ( آل عمران 97 ) . ويقول تعالي عن المسجد الحرام : " ... وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ ... " ( الحج 25 ) .


      كما أن الله قد تعهد بأمن هذا البيت وبرزق أهله من الثمرات , وذلك أيضاً بفضل دعوة سيدنا إبراهيم في قوله تعالي : " ... رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ... " ( البقرة 126 ) .


      وفيما يلي بعض من آيات كتاب الله التي تدل علي ارتباط بيت الله بكل الناس :
      • " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ... " ( البقرة 125 ) .
      • " ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ..." ( البقرة 199 ) .

      • " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ " (آل عمران 96 )
      • " ... وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ " ( آل عمران 97 ) .
      • " جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... " ( المائدة 97) .
      • " وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ... " ( التوبة 3 ) .
      • " ... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ " ( إبراهيم 37 ) .
      • " ... وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " ( الحج 25) .
      • " وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ " ( الحج 27 ) .


      وفيما يلي بعض من آيات كتاب الله التي تدل علي تعهد الله برزق أهل بيته من الثمرات , وعلي حفظ الأمن ببيت الله , وذلك باستجابته لدعوات سيدنا إبراهيم :
      • " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " ( البقرة 126 ).
      • " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ " ( إبراهيم 35 ) .
      • " رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ " ( إبراهيم 37 ) .
      • " وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " ( القصص 57) .
      • " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ " ( القصص 67 ) .
      • " لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ " ( قريش 1 .. 4 ) .


      وبناء على ما سبق فإنه لا يجوز لأحد أن يمنع أي إنسان مسالم من دخول بيت الله , أما عن تفسير قول الله تعالي : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ( التوبة 28 ) . وهذه الآية قد اتخذها البعض دليلاً علي أن الله كلف المؤمنين بمنع المشركين من دخول بيت الله .


      ولكي يكون الأمر واضح يجب أن نعرف أنواع الجمل في المنطق , فالجملة إما أن تكون خبرية مثل الجملة الإسمية والجملة الفعلية , وهذه الجمل في القرآن ندرك بها الحقائق الموجودة في الكون وبها يكون الإيمان . أما التكليفات الموجهة للمؤمنين فتكون بالجمل الإنشائية مثل "افعل" و" لا تفعل " أي الأمر والنهي .


      ولكي نبسط المسائل أكثر يجب أن نعرف وظيفة الفاء في قوله تعالي في هذه الآية " ... فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ... " .
      وفي قوله تعالي " يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ... " لا توجد أي أداة شرط حتي نقول أن الفاء رابطة لجواب الشرط . ولا يجوز أن نقول أنها حرف تعليل فلو أن الأمر كذلك وفق هوي البعض لكان النص يجب أن يكون في صورة جملة إنشائية مثل " لا تسمحوا للمشركين بدخول المسجد الحرام فهم نجس " .
      وبما أن جملة " إنما المشركون نجس " جملة إسمية خبرية دخل عليها أداة الحصر المركبة من مركّبة من ( إنّ ) و ( ما ) الكافَّة الزائدة التي منعتها من العمل .
      وبما أن جملة " لا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " هي جملة إسمية خبرية , المبتدأ فيها محذوف وعائد علي " المشركون " , والخبر فيها هو شبه الجملة " لا يقربوا المسجد الحرام " , والتي تبدأ بأداة النفي "لا" , و " واو الجماعة " هنا تعود علي " المشركون ".


      وبذلك تكون الفاء في قوله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ... " هي حرف عطف بين جملتين خبريتين .


      وبذلك يكون التفسير بأن الله تعهد للمؤمنين بعدم إقتراب المشركين من بيت الله وليس في الآية أي تكليف للمؤمنين فالتكليف يكون بالجمل الإنشائية مثل " افعل " و" لا تفعل " أي بالأمر والنهي .





      ولكي نفسر أكثر , معني أن الله تعهد للمؤمنين بعدم إقتراب المشركين من بيت الله , هو أن المشرك إذا اقترب من بيت الله ، يدخل في دين الله ، بمجرد اقترابه من البيت ، وينطق الشهادتين ، وهذا المعني موجود في قوله تعالي : " إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " ( النصر 1 .. 3 ) .


      وفي هذه السورة دليل واضح علي أنه بعد الفتح , دخل المشركون في دين الله أفواجاً , بمجرد اقترابهم من بيت الله , وفي هذا معجزة من الله تعالي لتأييد رسوله , فلو أن الأمر لم يكن بمعجزة من الله لما أمر الله نبيه بأن يسبح بحمد الله في قوله " .. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ".


      وهذا المعني موجود أيضاً في قوله تعالي : " إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " ( الفتح 1 .. 2 ) . ومعني قوله تعالي " فتحاً مبيناً " , أي فتحاً تبين به الحق من الباطل , ولا يكون ذلك إلا بمعجزة من الله , وقد فسرناها سابقاً بأن الله تعهد للمؤمنين بعدم إقتراب المشركون من بيت الله ، وأصبح المشرك يدخل في دين الله ، وينطق الشهادتين ، بمجرد الاقتراب من البيت .


      ثم ننتقل إلي تفسير قوله تعالي : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " ( الحج 25) . وفي الآية دليل واضح علي أن البيت للناس , وذلك في قوله تعالي " الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ "


      أما عن تفسير قوله تعالي " ... وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " , ففيها تعهد من الله بمعاقبة من يرد فيه بإلحاد بظلم وليس في الآية أي تكليف للمؤمنين , وتعهد الله بعذاب الملحدين والمشركين في الحرم لا يبيح للمؤمنين أن يُنزلوا أي عقوبة عليهم .





      لذا ننتهي إلي نتيجة بأن الله لم يكلف المؤمنين بمنع المشركين من دخول بيت الله ، وأن الله تعهد بعدم إقتراب المشركين من بيته , وأن المشرك إذا اقترب من بيت الله يدخل في دين الله ، وينطق الشهادتين .

      ولكي نستكمل هذا الأمر , ننتقل لجدال من يدعون أن الله كلف المؤمنين بمنع المشركين من دخول بيت الله .


      لقد قال الله تعالي " مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى " ( طه 2 ) , ونقول هنا أن الرأي القائل بأن الله كلف المسلمين بمنع المشركين من دخول بيت الله , هو الشقاء بعينه .


      ثم أن الادعاء بتكليف المسلمين بمنع المشركين من دخول بيت الله يتعارض مع عالمية الرسالة , ومع الوعد بالأمن داخل الحرم .

      ثم نسأل بعض الأسئلة :
      . إن كان هذا تكليفاً , فهو موجة لمن ؟ هل لأهل بيت الله فقط , أم لجميع المسلمين ؟
      . لو حدث أن دخل أحد المشركين بيت الله في غفلة , فعلي من يقع الإثم ؟ , هل يكون علي أهل بيت الله جميعاً أو علي المسلمين جميعاً , مع العلم أن ذلك يتعارض مع مبدأ شخصية العقوبة في قوله تعالي " وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " .
      . هل تجب معاقبة المشرك الذي يدخل بيت الله ؟ , وما هي العقوبة المحددة ؟
      . كلنا نعرف قصة أصحاب الفيل وكيف حمي الله بيته , فهل كان الله يحمي بيته قبل مولد النبي وقبل نزول القرآن , ثم كلف المسلمين بحماية البيت بعد نزول القرآن , وبعد أن تبين الحق من الباطل ؟! .
      . لو أن أحد من أهل بيت الله أعلن كفره , فهل يجب علي المسلمين إخراجه من بيت الله ؟! , مع العلم بأن هذا الأمر يتعارض قوله تعالي : " ... وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ... " ( البقرة 217 ) .
      . ما الثواب الممنوح للمسلم أو للمسلمين في حالة تنفيذ أمر منع المشركين من دخول بيت الله ؟ .
      . ما هو العقاب أو العذاب الذي سيحل علي المؤمنين في حالة الامتناع عن ذلك ؟ أو بمعني آخر هل السماح بدخول المشركين بيت الله من كبائر الذنوب التي تستوجب العقاب أو العذاب من الله ؟ .


      وحتي يكتمل الموضوع نذكر حكم القتال في بيت الله وذلك في الآيات : " ... وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ " ( البقرة 191 .. 193 ) .


      والآيات تتحدث عن حرمة القتال داخل بيت الله وذلك في قوله تعالي " ... وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ... " ثم تتحدث الآيات عن حكم من يدخل بيت الله مقاتلاً , والعقوبة هي إنزال عقوبة القتل به مع الحكم بأنه كافراً وذلك في قوله تعالي " ... فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ " . والآيات لم تفرق بين من يدعي الإيمان ثم يدخل بيت الله مقاتلاً وبين المشرك فجميعهم حكمهم الكفر , ثم يتم إنزال عقوبة القتل عليهم .


      أما عن نتيجة الامتناع عن تنفيذ أمره بقتل من يدخل بيت الله مقاتلاً , فهي الفتنة أي اختلاف الناس علي الحق والباطل , وذلك في قوله تعالي " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ... " .ولا ننسي أن الله قد أمرنا بالعفو علي من انتهي عن هذا الفعل قبل المقدرة عليه و أعلن توبته وندمه , وذلك في قوله تعالي " فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " , وفي قوله تعالي " ... فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ " .


      وهنا يجب أن نذكر أن القتال عند المسجد الحرام لا يتعارض مع وعد الله بالأمن داخل الحرم , فالقتال داخل الحرم هو ابتلاء من الله للمؤمنين حتي لا تكون الفتنة ويكون الدين لله , وحوادث القتال عند المسجد الحرام معدودة ولا يمكن اعتبارها تنفي صفة الأمن عن بيت الله .


      ندعو الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل .




      هذا وبالله التوفيق .


      محمد عبدالرحيم الغزالي

    • #2
      السلام عليكم ورحمة الله
      أضف الي ذالك أية قواعد البيت التي رفعها إبراهيم وهي قواعد وضعها الله سبحانه تعالي.

      (ثم أن قُريشاً اقتسمت جوانب البيت فكان لبني زُهرة وبني عبد مناف شق الباب، ولبني مخزوم ومن انضم إليهم من قريش الركن الأسود والركن اليماني ، وكان ظهر الكعبة لبني جُمّح و بني سليم ، وشق الحجر لبني عبد الدار وبني أسد بن عبد العربي وبني عدي بن كعب، وجمعوا الحجارة وكان رسول الله ينقل معهم حتى وصلوا إلى الأساس فأفضوا إلى حجارة خضر فضربوا عليها بالمعول فخرج برق يكاد يخطف الأبصار فانتهوا عند ذلك الأساس)


      وعد الله سيدنا إبراهيم في سفر التكوين هذا الوعد:

      Genesis 22:17-18


      New International Version (NIV)
      17 I will surely bless you and make your descendants as numerous as the stars in the sky and as the sand on the seashore. Your descendants will take possession of the cities of their enemies, 18 and through your offspring all nations on earth will be blessed because you have obeyed me

      الترجمة:سوف بالتأكيد أباركك وأجعل نسلك كنجوم السماء وكالرمال علي الشواطئ وذريّتك سوف تملك مدن أعدائها ومن خلال ذريتك جميع الامم علي الأرض سوف تتبارك لأنك أطعتني.(هذه صفات بني إسماعيل والامم هم المسلمون ولقد طالت بركتهم حتي غير المسلمين من الامم مما قدموا من خير كثيرللبشرية علي مر العصور)

      كما إنه مذكور عندهم أن أصحاب الوعد هم بني الذبيح إسماعيل لكنهم حرّفوه وجعلوه إسحاق.

      1 وَحَدَثَ بَعْدَ هَذِهِ الامُورِ انَّ اللهَ امْتَحَنَ ابْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ: «يَا ابْرَاهِيمُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». 2 فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ الَّذِي تُحِبُّهُ اسْحَاقَ وَاذْهَبْ الَى ارْضِ الْمُرِيَّا وَاصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى احَدِ الْجِبَالِ الَّذِي اقُولُ لَكَ». 3 فَبَكَّرَ ابْرَاهِيمُ صَبَاحا وَشَدَّ عَلَى حِمَارِهِ وَاخَذَ اثْنَيْنِ مِنْ غِلْمَانِهِ مَعَهُ وَاسْحَاقَ ابْنَهُ وَشَقَّقَ حَطَبا لِمُحْرَقَةٍ وَقَامَ وَذَهَبَ الَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ. 4 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ ابْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَابْصَرَ الْمَوْضِعَ مِنْ بَعِيدٍ 5 فَقَالَ ابْرَاهِيمُ لِغُلامَيْهِ: «اجْلِسَا انْتُمَا هَهُنَا مَعَ الْحِمَارِ وَامَّا انَا وَالْغُلامُ فَنَذْهَبُ الَى هُنَاكَ وَنَسْجُدُ ثُمَّ نَرْجِعُ الَيْكُمَا». 6 فَاخَذَ ابْرَاهِيمُ حَطَبَ الْمُحْرَقَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى اسْحَاقَ ابْنِهِ وَاخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّينَ. فَذَهَبَا كِلاهُمَا مَعا. 7 وَقَالَ اسْحَاقُ لابْرَاهِيمَ ابِيهِ: «يَا ابِي». فَقَالَ: «هَئَنَذَا يَا ابْنِي». فَقَالَ: «هُوَذَا النَّارُ وَالْحَطَبُ وَلَكِنْ ايْنَ الْخَرُوفُ لِلْمُحْرَقَةِ؟» 8 فَقَالَ ابْرَاهِيمُ: «اللهُ يَرَى لَهُ الْخَرُوفَ لِلْمُحْرَقَةِ يَا ابْنِي». فَذَهَبَا كِلاهُمَا مَعا. 9 فَلَمَّا اتَيَا الَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ بَنَى هُنَاكَ ابْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ اسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ. 10 ثُمَّ مَدَّ ابْرَاهِيمُ يَدَهُ وَاخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. 11 فَنَادَاهُ مَلاكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «ابْرَاهِيمُ ابْرَاهِيمُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا» 12 فَقَالَ: «لا تَمُدَّ يَدَكَ الَى الْغُلامِ وَلا تَفْعَلْ بِهِ شَيْئا لانِّي الْانَ عَلِمْتُ انَّكَ خَائِفٌ اللهَ فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي». 13 فَرَفَعَ ابْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَاذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ فَذَهَبَ ابْرَاهِيمُ وَاخَذَ الْكَبْشَ وَاصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضا عَنِ ابْنِهِ. 14 فَدَعَا ابْرَاهِيمُ اسْمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ «يَهْوَهْ يِرْاهْ». حَتَّى انَّهُ يُقَالُ الْيَوْمَ: «فِي جَبَلِ الرَّبِّ يُرَى» 15 وَنَادَى مَلاكُ الرَّبِّ ابْرَاهِيمَ ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ 16 وَقَالَ: «بِذَاتِي اقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ انِّي مِنْ اجْلِ انَّكَ فَعَلْتَ هَذَا الامْرَ وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ 17 ابَارِكُكَ مُبَارَكَةً وَاكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَيَرِثُ نَسْلُكَ مُدن اعْدَائِهِم 18 وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ امَمِ الارْضِ مِنْ اجْلِ انَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي».
      تكوين 22 : 1-


      وفي الرسالة إلى العبرانيين:
      HEB 11:8 "By faith Abraham, when called to go to a place he would later receive as his inheritance, obeyed and went, even though he did not know where he was going.
      9 By faith he made his home in the promised land like a stranger in a foreign country; he lived in tents, as did Isaac and Jacob, who were heirs with him of the same promise.
      (10 For he was looking forward to the city with foundations, whose architect and builder is God.")


      الترجمة: بلإيمان إبراهيم عندما دُعيا الي الذهاب الي المكان الذي في ما بعد سوف يستلمه ميراثاً، أطاع وذهب رغم أنه لم يكن يعلم أين هو ذاهب. بلإيمان بني بيته في الارض الموعودة وكما الغريب في أرض أجنبية عاش في الخيام كذالك كان معه إسحاق ويعقوب الذين كانوا أيضاً ورثة للوعد. كان يبحث عن المدينة التي قواعدها مهندسها وبانيها الله.

      طبعاً يوجد تحريف في الاية في ذكر إسحاق ويعقوب حتي يوهمُ القارئ أن المدينة هي القدس والبيت هوالمسجد الاقصي ولكن إبراهيم لم يكن غريب في القدس يسكن في الخيام وإسحاق ويعقوب رجال وقد ولدُ وتربوا فيها، بل كان غريب في شبه الجزيرة العربية ومعه إسماعيل وهذه القواعد هي التي يبحث عنها اليوم بني إسرائيل إعتقاداً منهم أنها تحت الاقصي فهم قد صدّقُُ تحريف أبائهم.


      Psalm 118:26

      Blessed is he who comes in the name of the LORD. From


      .the house of the LORD we bless you

      (مباركاً الذي يأتي بأمر الله من بيت الله إنا نباركُك)
      (محمد صلي الله عليه وسلم)


      ( ولقدكتبنا فيالزبورمن بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين)



      الآية في الزبور:
      أَمَّا الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ وَيَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ السَّلاَمَةِ.
      مزامير 37 :
      11








      تعليق

      20,091
      الاعــضـــاء
      238,550
      الـمــواضـيــع
      42,942
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X