• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • قراءة في كتاب (التهيئة للمعنى في القرآن الكريم؛ دراسة بلاغية) د. محمد عبد الفتاح النجار

      اعتنى كتاب (التهيئة للمعنى في القرآن الكريم؛ دراسة بلاغية) للدكتور/ محمد عبد الفتاح النجار بتناول موضوعٍ مهمّ جاء في ثنايا كتب البلاغة، ولم يُعْتَنَ بدراسته بصورة كليّة استقلالًا، وهذه القراءة تسلِّط الضوء على هذا الكتاب، وتستعرض أهدافَه ومحتوياته، وأبرز مميّزاته، وأهم الملحوظات حوله.

      اعتنى كتاب (التهيئة للمعنى في القرآن الكريم؛ دراسة بلاغية) للدكتور/ محمد عبد الفتاح النجار بتناول موضوعٍ مهمّ جاء في ثنايا كتب البلاغة، ولم يُعْتَنَ بدراسته بصورة كليّة استقلالًا، وهذه القراءة تسلِّط الضوء على هذا الكتاب، وتستعرض أهدافَه ومحتوياته، وأبرز مميّزاته، وأهم الملحوظات حوله.

      يمكنكم قراءة المقال كاملًا عبر الرابط التالي:
      tafsir.net/article/5337

    • #2
      جزاكم الله تعالى خيرا

      تعليق


      • #3
        موضوع الكتاب رائع
        ويذكرني بكتاب (عادات القرآن الأسلوبية) وبعادات القرآن التي كان يذكرها الطاهر بن عاشور وغيره من الأئمة ومنها قول السيوطي: (وقد جرت عادة القرآن إذا ذكر أحكاما ذكر بعدها وعدا ووعيدا ليكون باعثا على العمل بما سبق ثم يذكر آيات توحيد وتنزيه ليعلم عظم الآمر والناهي ).

        وكذا يذكرني ببعض المباحث الواردة في بحث ( كسر أفق التوقع ) وبضد ذلك مما يعرف بأسلوب التمكين .
        وهذه التهيئة تعين على التدبر وقد ذكرت طرفا من ذلك في أطروحتي للدكتوراه فقلت مبينا طرفا من الأساليب القرآنية الداعية للتدبر : (أسلوب التمكين وائتلاف الفواصل مع ما يدل عليه الكلام:
        ائتلاف الفواصل أو التمكين كما يسميه بعض المفسـرين هو: أن يُمَّهد قبل الفاصلة تمهيدا تأتي به الفاصلة مُمَكَّنة في مكانها، مستقرة في قرارها، مطمئنة في موضعها، غير نافرة ولا قلقة، متعلقا معناها بمعنى الكلام كله تعلقا تاما، بحيث لو طرحت لاختل المعنى، واضطرب الفهم([1]) .
        وهو من الأساليب التي تؤثر في النفس، وتسبب تفاعلا مع القرآن وتدبرا له، وترشد إلى سر من أسرار القرآن ولذا قال الإمام الزركشـي بعد ذكره لتعريف التمكين- الذي مر- :(وهذا الباب يطلعك على سر عظيم من أسرار القرآن فاشدد يديك به) ([2]).
        وقال أيضا : (اعلم أن إيقاع المناسبة في مقاطع الفواصل مؤثر في اعتدال نسق الكلام وحسن موقعه من النفس تأثيرا عظيما... ومن المواضع التي يتأكد فيها إيقاع المناسبة؛ مقاطع الكلام وأواخره وإيقاع الشـيء فيها بما يشاكله فلا بد أن تكون مناسبة للمعنى المذكور أولا وإلا خرج بعض الكلام عن بعض. وفواصل القرآن العظيم لا تخرج عن ذلك لكن منه ما يظهر ومنه ما يستخرج بالتأمل للبيب) ([3]).
        والناظر في القرآن الكريم يجد أن انسجام المعاني وتأنق ألفاظها ودقة تعبيرها عنها ، يقود المتدبر الفاهم لما يقرؤه أو يسمعه إلى استباق بعض المعاني التالية وربما بنفس ألفاظها وتعابيرها. ولذا يروى أن بعض الصحابة نطقوا بخواتيم بعض آيات القرآن حين سماعهم لها للوهلة الأولى إبّان نزولها، ومن ذلك:ما روي عن زيد بن ثابت الأنصاري ([4]) قال: أملى علي رسول الله هذه الآية: [المؤمنون: ١٢]. إلى قوله: ﯕﯖ [المؤمنون: ١٤] ، فقال معاذ ([5]): (فتبارك الله أحسن الخالقين) ، فضحك رسول الله e فقال له معاذ: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: "بها ختمت [المؤمنون: ١٤]" ([6]).
        وعلى ذلك فما ورد على ألسنة الصحابة من كلام اتفق وجوده في القرآن هو راجع إلى هذا الرقي العالي في البلاغة القرآنية التي يتسلسل فيها الكلام وينساب انسيابا ، يمهد فيه سابق للاحق ، ويبنى فيه ثان على أول ،وتتوثق فيه علاقة النتائج بمقدماتها ، على نحو منقطع النظير. وهو أمر يدركه أهل الذوق، فكيف إذا كان الكلام عن أرباب الصفاء الذهني والذوق البلاغي ، الذي فطروا عليه ؟!
        ويروى أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ: ﮊ ﮋ ولم يكن يقرأ القرآن .فقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذلك. ومر بهما رجل فقال: كيف تقرأ هذه الآية فقال: [البقرة: ٢٠٩]. فقال هكذا ينبغي، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه([7]).
        فهذه أمثلة صادقة على التوقع والانسجام التام بين فقرات وأجزاء الآي القرآنية من بدايتها لنهايتها ، الذي قد يؤول بالمتدبر إلى استباق المعاني القرآنية ، وفي بعض الأحيان إلى استباق الألفاظ القرآنية كذلك ([8]).
        الأساليب القرآنية التي تكسر أفق التوقع وتخرج عن مقتضى الظاهر

        إن الكلام البليغ إذا كانت المعاني تنساب فيه انسيابا في حالة التوقع، بما يعين على استباقها أو استباق ألفاظها -كما مر -، فإنه كذلك أيضا عندما يُكْسَـرُ أفق التوقع، ترى الفوائد الغزيرة ، والمعاني الفيّاضة ، مترتبة على هذا التغاير في الأسلوب وهذا ما يسمى بـ "كسـر أفق التوقع"([1]).
        والواقع أن مظاهر ذلك في القرآن كثيرة متوافرة ، بادية أمام كل من يجيد تدبر كلام الله ، ومنها على سبيل المثال:( الالتفات- الاحتباك- التضمين - التهكم- الأسلوب الحكيم) ([2]) .

        ([1]) قال الأستاذ الدكتور / أحمد سعد محمد الخطيب في مقدمة بحثه "من أساليب القرآن الكريم في كسر أفق التوقع" (484) :( " ما جاء على خلاف الأصل" أو "خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر" هو : التعبير التراثي- عند علمائنا - الذي يقترب كل الاقتراب من مصطلح المعاصرين (كسر أفق التوقع) بيد أن هذا الأخير صار أثيرا عندي لكونه ألصق بموضوع الدراسة التي أعنى بها هنا ، وأكثر دلالة عن مقصودها ، دونما غضاضة للتعبير الذي جرى على ألسنة علمائنا كالزركشي والسيوطي في كتابيهما البرهان والإتقان). ولمزيد بيان لهذا الأمر ينظر الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم لإبراهيم بن محمد عصام الدين الحنفي (1/ 32) -ت: عبد الحميد هنداوي- الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، وحاشية الدسوقي على مختصر المعاني لمحمد بن عرفة الدسوقي (1/ 699) - ت: عبد الحميد هنداوي- الناشر: المكتبة العصرية، بيروت.

        ([2]) انظر من أساليب القرآن الكريم في كسر أفق التوقع (490) بتصرف .

        https://vb.tafsir.net/forum/%D8%A7%D...86%D9%8A%D8%A9


        ([1]) انظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 79) .

        ([2]) انظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 60) بتصرف .

        ([3]) انظر: البرهان في علوم القرآن (1/ 78) .

        ([4]) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي، أبو خارجة: صحابي، من أكابرهم. كان كاتب الوحي. ولد في المدينة سنة (11 ق هـ -611م)، ونشأ بمكة. وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي r من الأنصار، وعرضه عليه. وهو الّذي كتبه في المصحف لأبي بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار. وتوفي سنة (45 هـ - 665 م)./انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 537)، وسير أعلام النبلاء (2/ 426)، والأعلام للزركلي (3/ 57).

        ([5]) هو: معاذ بن جبل الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن: صحابي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام. وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي r، ولد سنة (20 ق هـ- 603م)، وكان مع أبي عبيدة بن الجراح في غزو الشام. ولما أصيب أبو عبيدة (في طاعون عمواس) استخلف معاذا. وأقره عمر، فمات في ذلك العام سنة ( 18 هـ - 639 م)./انظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1402)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2431)، والأعلام للزركلي (7/ 258) .

        ([6]) حديث ضعيف؛ أورده الإمام ابن كثير في تفسيره (5/ 469) وضعفه بقوله: ( في سنده جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدا، وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن هذه السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضا، فالله أعلم).

        ([7]) أثر لم أقف له على سند؛ وممن استدل بالحديث الضعيف الذي مر وهذا الأثر على هذه المسألة الإمام السيوطي في الإتقان (3/346) حيث قال: (وقد بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها قبل أن يسمع آخرها فأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال: أملى علي رسول الله r هذه الآية: ولقد خلقنا الأنسان من سلالة من طين ... الحديث .
        وحكي أن أعرابيا سمع قارئا يقرأ فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات " فاعلموا أن الله غفور رحيم " ولم يكن يقرأ القرآن فقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا ومر بهما رجل فقال: كيف تقرأ هذه الآية فقال الرجل فاعلموا أن الله عزيز حكيم فقال هكذا ينبغي، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه

        ([8]) انظر مفاتيح التفسيبر معجم شامل لما يهم المفسر معرفته من أصول التفسير وقواعده ومصطلحاته ومهماته لأحمد سعيد الخطيب (1/18 وما بعدها) ط1 سنة 1431هـ - 2010م- الناشر: دار التدمرية. بتصرف، ومن أساليب القرآن الكريم في كسر أفق التوقع لأحمد سعد محمد الخطيب (1/488) بتصرف الناشر: مجلة تبيان للدراسات القرآنية- العدد العاشر.)

        تعليق

        20,173
        الاعــضـــاء
        230,955
        الـمــواضـيــع
        42,370
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X