• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تدبر


      قال الله تعالى : وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ . وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ . أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور: 47 - 51] .
      1 - في الآية الأولى : نفى الإيمان عن فريق ممن يدعي الإيمان : وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ .
      2 - ثم ذكر العلة لذلك : وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ، فهؤلاء المعرضون هم الذين نفى عنهم الإيمان ، إذ مقتضى الإيمان أن يقولوا سمعنا وأطعنا .
      3 - ومن صفاتهم إذا كان الحق لهم في الاحتكام إلى شرع الله تعالى أذعنوا وقبلوا : وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ؛ ولا يتحقق الإيمان إلا أذا احتكموا إلى الله ورسوله سواء أكان لهم الحق أم لم يكن لهم : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65] .
      4 - فمن كان هذا حاله فهو متردد بين ثلاث : أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ... ثم جاء الإضراب عن ذلك ووصفهم بما هم مستحقون له : بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ .. ظلموا أنفسهم ، وربما وقعوا في الظلم العظيم وهو الشرك ، لأنهم ظنوا أن الاحتكام إلى غير شرع الله تعالى أفضل أو أنفع ، وهذا شرك أكبر .
      5 - حقيقة معايشة الإيمان عند صادقي الإيمان : إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
      إنها رسالة عظيمة واضحة المعالم إلى كل من ينتسب إلى الإسلام ويدعي الإيمان ، ثم هو يضاد شرع الله تعالى ، ويحارب من يدعون له ، ممن يسمون أنفسهم بالعلمابيين واللبراليين والديمقراطيين وغيرهم من أصحاب المذاهب الباطلة والتي بفضلونها على شرع الله تعالى ، ويحاربون على ذلك ... ثم هم يزعمون أنهم مؤمنون ... يا هؤلاء قد قال ربكم : وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ .
      اللهم اجعلنا من الصادقين في إيمانهم الذين يقولون سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ... آميييين .. يا سميع الدعاء .
      د . محمد عطية
    20,173
    الاعــضـــاء
    230,986
    الـمــواضـيــع
    42,381
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X