قال الله تعالى في كتابه العزيز : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ۝ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ۝ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) [طه: 124- 126]
هل تعلم العلاقة بين الإعراض عن الذكر وعقوبة العمى والنسيان ؟
قرأت في أحد المقتطفات ( هناك مرض صامت يسمى "التعود على النعمة" ، أن تألف نعم الله عليك وكأنها ليست نعم ، أن تتعود الدخول على أهلك وتجدهم بخير فلا تشكر الله على ذالك ، أن تشتري ماتريد دون شكر المنعم ، أن تستيقظ وأنت في أمان دون أن تحمد الله )
هذا المقطع جعلني أتذكر الآيات 124-126 من سورة طه وأفهم سر الترابط بين المعاني المختلفة في هذه الآيات .
ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي يقصد بها عدم حمده على نعمه ، فمن حمد الله على نعمه بارك الله له فيها ومن نسي حمده فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا فتنزع البركة من حياته وماله فيشقى حتى وإن كان ذا مال وجاه ، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى 125 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا 126 فعاقبه الله على نسيان شكر النعم بنزع نعمة البصر عنه ، ولأنه متعود على هذه النعمة فهو يظن أنها شيئ طبيعي وأنها ملكه ، لذالك تسائل عن نزعها منه فأجابه الله : قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ، من آيات الله نعمه علينا في الدنيا فمن نسي حمده وشكره عليها يتم نسيانه من نعم الآخرة وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى .
اجعل الحمد والشكر رفيقك دوما لتستمر النعمة في الدنيا والآخرة .