قال القرطبي - - عند قوله تعالى : لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ الحشر : 21 ] : حثَّ على تأمل مواعظ القرآن ، وبيَّن أنه لا عذر في ترك التدبر ؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال - مع تركيب العقل فيها - لانقادت لمواعظه ، ولرأيتها - على صلابتها ورزانتها - خاشعة متصدعة ، أي : متشققة من خشية الله ا.هـ.
فما أجمل أن يعيش المسلم مع كتاب ربه ، يتدبر ما فيه ، ويعيه ، ويطبقه في حياته ، لينجو من هم الدنيا ، وعذاب الآخرة ؛ فمفتاح حياة القلب : تدبر القرآن ، والتضرع بالأسحار ، وترك الذنوب .
فتدبر القرآن إن رمت الهدى ... فالعلمُ تحت تدبر القرآن