• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (119) (وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (119)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال تعالى في سورة "هود": (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ)
      وقال في سورة "الحجر": (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ)

      القول الأقرب أن المراد بقوله: (ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك) أي: لا يتخلف منكم أحد إلا أمرأتك.

      قوله: (فأسر) السرى: السير بالليل. أي: اخرج بهم ليلاً.
      وقوله: (بقطع من الليل) أي: بجزء وبعض من الليل.
      قيل: المراد آخره وهو وقت السحر, كما قال تعالى: (نجيناهم بسحر)

      وقال ابن عطية: "القطع» القطعة من الليل، ويحتمل أن لوطاً أسرى بأهله من أول الليل حتى جاوز البلد المقتلع، ووقعت نجاته بسحر فتجتمع هذه الآية مع قوله: (إلا آل لوط نجيناهم بسحر)".

      وقوله: (واتبع أدبارهم) أي: كن من ورائهم، وسر خلفهم وهم أمامك.
      قال الزمخشري: "فأمر بأن يقدمهم لئلا يشتغل بمن خلفه قلبه، وليكون مطلعاً عليهم وعلى أحوالهم، فلا تفرط منهم التفاتة احتشاماً منه ولا غيرها من الهفوات في تلك الحال المهولة المحذورة، ولئلا يتخلف منهم أحد لغرض له فيصيبه العذاب، وليكون مسيره مسير الهارب الذي يقدم سربه ويفوت به".

      والآن إلى ذكر أقوال المفسرين في الآية.
      اختلف المفسرون في المراد بقوله: (ولا يلتفت منكم أحد) على ثلاثة أقوال:

      القول الأول: من الالتفات والنظر أي: لا ينظر وراءه أحد (اقتصر على هذا القول ابن جرير*, والبغوي*, وابن كثير*, والشنقيطي*, وابن عاشور*) (وذكره الماتريدي*, والزمخشري*, والرازي*, والقرطبي*) (ومال إليه ابن عطية*)

      قال الماتريدي: "فهو والله أعلم لما لعلهم إذا نظروا وراءهم فرأوا ما حل بهم من تقليب الأرض وإرسالها عليهم لا تحتمل بنيتهم وقلوبهم فيهلكون أو يصعقون، ألا ترى أن موسى مع قوته لم يحتمل اندكاك الجبل، ولكن صعق فصار مدهوشاً في ذلك الوقت، فهؤلاء أضعف وما حل بقومهم أشد فبنيتهم أحرى ألا تتحمل ذلك والله أعلم".

      وقال الزمخشري: "نهوا عن الالتفات لئلا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فيرقوا لهم، وليوطنوا نفوسهم على المهاجرة ويطيبوها عن مساكنهم، ويمضوا قدماً غير ملتفتين إلى ما وراءهم كالذي يتحسر على مفارقة وطنه فلا يزال يلوى إليه أخادعه".

      وقال القرطبي: "نهوا عن الالتفات ليجدُّوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح".

      القول الثاني: لا يتخلف أحد منكم إلا أمرأتك (ذكره الماتريدي*, وابن عطية*, والرازي*, والقرطبي*)
      قال القرطبي: "عن ابن عباس: لا يتخلف منكم أحد"اهـ

      وهذا القول هو الأقرب لقوله: (ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم)
      يقال: "لفَتُّ فلاناً عن رأيه: أي: صرفْتُه عنه.

      قال الرازي: "كقوله تعالى: (قالوا أجئتنا لتلفتنا) أي: لتصرفنا، وعلى هذا التقدير فالمراد من قوله: (ولا يلتفت منكم أحد) النهي عن التخلف"اهـ

      وقال ابن عطية: "قالت فرقة: هي من لفت الشيء يلفته إذا ثناه ولواه، فمعناه: ولا يتثبط"اهـ

      والظاهر من هذه الآيات وغيرها أن المرأة لم تخرج معهم.
      وأما ما قيل بأنها (خرجت معهم ولما سمعت هدة العذاب التفتت، وقالت: يا قوماه فأدركها حجر فقتلها) فهو قول غريب بعيد ويحتاج إثباته إلى دليل ولا دليل.
      بل الدليل يضعفه.
      فإن عذاب قوم لوط كان بقلبهم وجعل عالي ديارهم سافلها ثم أتبع ذلك بالحجارة عليهم.
      وقد قال الله : (إنه مصيبها ما أصابهم)

      القول الثالث: أنه كناية عن مواصلة السير والجد في ذلك وعدم التوقف أو التواني في السير. (ذكره الزمخشري*, والرازي*) (كلاهما عند تفسير آية الحجر)

      قال الزمخشري: "جعل النهى عن الالتفات كناية عن مواصلة السير وترك التواني والتوقف، لأن من يلتفت لا بد له في ذلك من أدنى وقفة"

      وقال الرازي: "معناه الإسراع وترك الاهتمام لما خلف وراءه كما تقول: امض لشأنك ولا تعرج على شيء".

      (وجمع صاحب الظلال* بين الأقوال)
      فقال: "ولا يدع أحداً منهم يتخلف أو يتلكأ أو يتلفت إلى الديار على عادة المهاجرين الذين يتنازعهم الشوق إلى ما خلفوا من ديارهم فيتلفتون إليها ويتلكأون".

      فائدة:
      اختلف في قوله: (إلا امرأتك) هل هو استثناء من قوله: فأسر بأهلك.
      أو استثناء من قوله: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك
      والأقرب أنه استثناء من الأمرين كليهما فعلى القول الذي ذكرت أنه أقرب فالنهي عن الالتفات تأكيد لقوله: (فأسر بأهلك)
      ويكون المعنى: أسر بأهلك إلا امرأتك ولا يتخلف منكم أحد إلا هي.
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/

    • #2
      كتب الله أجركم وشكر لكم

      تعليق


      • #3
        موضوع طيب جزاك الله خيرا...الحاجة للايمان والشك باليقين

        تعليق


        • #4
          [email protected]
          [email protected]

          تعليق

          20,335
          الاعــضـــاء
          233,244
          الـمــواضـيــع
          43,002
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X