• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (127) (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (127)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال الله تعالى في سورة "الأحزاب": (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)
      وقال تعالى في سورة "الأحزاب": (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
      وقال تعالى في سورة "البقرة": (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ)

      القول الأقرب في المراد بالصلاة من الله على نبيه أو عباده أنه يعم الرحمة والمغفرة والبركة والرفعة والتزكية والهداية وإيصال كل خير ونفع.

      والآن إلى ذكر أقوال المفسرين في الآية.
      اختلف المفسرون في المراد بالصلاة من الله على نبيه أو عباده على أربعة أقوال:

      القول الاول: أن المراد بالصلاة من الله الرحمة.
      (اقتصر عليه الزمخشري* في الآيات الثلاث)

      (وذكره ابن جرير* وزاد "ويثني عليكم" واقتصر عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم على قوله: "غفرانه لعباده")

      (واقتصر عليه الماتريدي*, وذكر قولاً آخر عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم كما سيأتي)

      (وذكره البغوي*, واقتصر عليه عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم)

      (واقتصر عليه الرازي* واقتصر عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم على قوله: "الثناء والمدح والتعظيم".

      (واقتصر عليه القرطبي* وذكر عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم العفو والرحمة والبركة والتشريف إياه في الدنيا والآخرة والثناء الحسن).

      (وذكره ابن كثير*, واقتصر عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم على قوله: "ثناء من الله عليهم ورحمة")

      قال الزمخشري: "لما كان من شأن المصلى أن ينعطف في ركوعه وسجوده استعير لمن ينعطف على غيره حنواً عليه وترؤفاً. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف".

      القول الثاني: أن المراد يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله. (ذكره ابن جرير*, والبغوي*)
      (وجمع ابن عطية* بين هذا القول والذي قبله فقال: "وصلاة الله تعالى على العبد هي رحمته له وبركته لديه ونشره عليه الثناء الجميل")

      القول الثالث: أن المراد الثناء عليهم في الملأ الأعلى. (ذكره البغوي*, وابن كثير*) (وذكره الماتريدي* عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم) (واقتصر عليه الرازي* عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم

      (واقتصر عليه صاحب الظلال* في الآيات كلها)
      (واقتصر عليه ابن عاشور*, وقال عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم: "الصلاة من الله دالة على الرحمة وإيصال ما به النفع من رحمة أو مغفرة أو تزكية")

      القول الرابع: أنه يعم الرحمة والمغفرة والبركة والرفعة والتزكية والهداية وإيصال كل خير ونفع.
      وهذا القول هو الأقرب, فهو أعم من الرحمة.

      قال ابن عطية عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم: "صلوات الله على عبده: عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة".

      وقال ابن عاشور عند تفسير آية أولئك عليهم صلوات من ربهم: "والصلوات هنا مجاز في التزكيات والمغفرات ولذلك عطفت عليها الرحمة التي هي من معاني الصلاة مجازاً في مثل قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي).
      وحقيقة الصلاة في كلام العرب أنها أقوال تنبئ عن محبة الخير لأحد ... فكانت الصلاة إذا أسندت إلى الله أو أضيفت إليه دالة على الرحمة وإيصال ما به النفع من رحمة أو مغفرة أو تزكية" .

      وأما قوله: (وَمَلَائِكَتُهُ) فالمراد بصلاة الملائكة علينا دعاؤهم واستغفارهم.
      كقوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)
      وقوله: (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ)

      وأما قوله: (صلوا عليه) أي: ادعوا الله بأن يصلى عليه.

      قال الزمخشري: "فإن قلت: قوله: (هو الذي يصلي عليكم) إن فسرته بيترحم عليكم ويترأف، فما تصنع بقوله: وملائكته وما معنى صلاتهم؟
      قلت: هي قولهم: اللهم صل على المؤمنين، جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة".

      قال صاحب الظلال: "تعالى الله وجلت نعمته، وعظم فضله، وتضاعفت منته وهو يذكر هؤلاء العباد الضعاف المحاويج الفانين، الذين لا حول لهم ولا قوة، ولا بقاء لهم ولا قرار. يذكرهم، ويعني بهم، ويصلي عليهم هو وملائكته، ويذكرهم بالخير في الملأ الأعلى فيتجاوب الوجود كله بذكرهم".

      تنبيه:
      الذين فسروا الصلاة بالرحمة أشكل عليهم ذكر الرحمة بعد الصلاة في قوله تعالى: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة
      فقال بعضهم: ذكرها الله تأكيداً.
      وقال الزمخشري: "والصلاة: الحنو والتعطف، فوضعت موضع الرأفة وجمع بينها وبين الرحمة. كقوله تعالى: (رأفة ورحمة) (لرؤف رحيم). والمعنى: عليهم رأفة بعد رأفة. ورحمة أي رحمة".
      قلت: وعلى القول بأن الصلاة أعم فلا إشكال.
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/
    20,335
    الاعــضـــاء
    233,243
    الـمــواضـيــع
    43,002
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X