إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نظم كتاب الخلاصة الجامعة لقواعد التفسير النافعة لحامد بن عبد الله العلي


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله :
    نظمتُ كتابَ الخلاصة الجامعة لقواعد التفسير النافعة لحامد بن عبد الله العليّ:

    مِنْ ذَهَبٍ قَوَاعِدٌ كُلِّيَّةٌ لدى حسانِ سعدِي بالتدبُّر
    تيسيرُ كافي جي دِهنَّ من معاني الآي والأحكامِ في الميَسَّرِ
    وابنُ الوزيرِ معْ قواعدٍ ومنــــهجٍ قويمٍ صائغٌ للدررِ
    قواعدٌ تعزى لفخر الدينِ في مؤلفٍ يهدي الحيارى عطرِ
    كما الأصول للفقيه بُلْغَةٌقواعد التفسير للمفسِّرِ
    أصولُها القرآنُ ثمَّ سنَّةُ النـبي وما جا عن صَحْبٍ من أثرِ
    ومن أصول الفقه أو ما كان منعلوم لغةِ القرآن الأزهرِ

    فصلٌ يحتاج المفسر إلى خمسة عشر علمًا:
    لغة نحوِ الصَّرف واشتقاقها معنى بيانٍ للبديعِ فانظرِ
    علم القراءات أصول الدين والـفقهِ وأسبابٌ كحادي عشرِ
    الناسخُ المنسوخِ ثمَّ الفقهُ والْـحديثُ موهباتُ بعضِ البَشرِ

    للناس بينَ النبيُّ لفظ مانُزِّلَ في القرآن والمعانيَا
    مثلَ الصحابة اعلمْ واعملْ وتدبـــرِ الذِّكرَ إذا ما كنتَ تاليَا
    والتابعون في التفســـير قلَّما تنازعوا والصحبُ، احذرْ مُمَاريَا
    وأغلب الخلاف في أحكامهتنوعًا وليس ضدًّا جافِيا
    أحمدُ قال أنه لمْ يسنَدِ ولا ملاحمًا ولا المغازيَا
    والحبرُ في مكةَ صَحْبُه عطاءٌ ومجاهدٌ أعلمُ ناديًا

    والراشدونَ اشتهروا والحبرُ وابـْــنُ مسعودٍ أبيٌّ ثمَّ زيدُهمْ
    والأشعرِيْ وابن الزبيرِ عاشرٌعند السيوطي عشرة في نقلهمْ
    لكنْ عليٌّ فائقٌ من سبقوانُقِل عنهمُ النَّزرُ لسَبقهمْ
    في خطبةٍ أقسمَ ما من آيةٍ إلَّا متى وأين نزلتْ عَلِمْ

    فصلٌ طرقُ التفسير عن ابن عبّاس :
    عن ترجمانٍ طرقُ التفسيرِ ما أكْثرَ مرويٍّ منها فسيحِ
    أجودها المرويُّ فيها عن علـيْـيِ بن أبي طلحةَ بالتصريحِ
    وثَّقهُ ابنُ حَجَرٍ واعتمد الْبخاريُّ عليهِ في الصَّحيحِ
    وعن مجاهدٍ عن ابن عبّاسٍ ما قدْ رواه بن أبي نجيحِ
    وعنه شبلٌ ابن عبادٍ أقــــــــرْرَ قُربَه الخليليْ مِنْ صحيحِ
    كذاك قيسٌ عن عطاءٍ جيدٌأَجْمِلْ بشرطٍ لهمَا مليحِ
    طريقُ ابنِ إسحاقٍ عن محمدٍ ابن أبي محمدٍ ربيحِ
    مولًى لآل زيدٍ ابن ثابتٍحسنةُ الإسنادِ بالتصريحِ
    أوهى طريقٍ الكلبيُّ عن أبي صالحٍ اعتَمِدْها مِثلَ رِيحِ
    وكذبٌ سلسلةُ ضُمَّتْ إلى محمدِ بن مروانَ الجريحِ
    وانقطع الضحاك بن مزاحمٍ وضمُّ بشرٍ مضْعِفُ الطَّريحِ
    أشدُّ ضعفًا منه عن جويبرٍ عن الضحاكِ متروكٍ كسيحِ
    لم يرو ابنُ جريرٍ عنه شيئًا اَوْاِبن أبي حاتمٍ خذْ من مَيحِ
    أما العوفيُّ أخرجا معْ ضعفهعنْهُ كثيرًا فافهمَنْ تلميحِي

    لدى أُبيٍّ نسخةٌ كبيرةٌ صحيحةُ الإسنادِ من كليهمَا
    والحاكمِ وأحمدٍ ما كان عن أبي جعفرٍ الرازيِّ أُحْكمَا
    عنِ الربيعِ قد روى ابنِ أنسٍأبو العالية عنه تسلَّمَا

    وعن جماعةٍ من الصحبِ أتى الــيسيرُ من تفسير آيِ الذكر
    كأنسٍ أبي هريرةٍ وابنِعُمَرَ ثمَّ جابرٍ والأشعريْ
    وابنِ عمرِو بنِ العاصِ جاء قصصٌوفتنٌ عنه واليوم الآخرِ
    فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ مثلٌ عنِ النصارى غالبًا في الخبرِ

    والتابعون منهمُ مجاهدٌقتادةٌ عكرمةٌ والحسنُ
    وابن أبي رباحٍ ثم ابن أبيسلمةَ العطاءانِ قد أحْسنوا
    كذا ابن كعبٍ وأبو العاليةِوابنُ مزاحمٍ عوفيٌّ متقِنُ
    قتادةٌ وزيدٌ بنُ أسلمٍومرّةٌ أبو مالكٍ حصِّنوا
    يليهمُ الربيعُ وابنُ زيدٍ بـــنُ أَسْلَمٍ في آخرينَ أتقنوا


    طبقةٌ مِنْ بعدهم قد جمعتْ قولَ الصَّحابةِ والتابعينا
    كابن عيينةٍ ثم وكيعِ بنِ الــجراحِ من همُ في الأولينا
    وابنِ الحجاجِ شعبةٍ كذاك وابــنِ هارونَ الألى مفسرينا
    عبدُ الرزاق ثم ابنُ أبي إيـــاس آدمٌ بالعلم سابقينا
    وإسحاقُ ابن راهويهَ ثم روحُ بنُ عبادةَ المقدمينا
    وعبد بن حميدٍ وسعيدٌ وابـــنُ أبي شيبةٍ وآخرينا

    وبعدهم أجلُّ تفسير كتـابٌ قيمٌ لابن جرير الطبري
    وابن أبي حاتمٍ الذي تلا ـهُ وابنُ ماجةٍ بتقديرٍ حَرِي
    والحاكمُ ثم ابنُ مردويهَ وابْــن حِبَّانَ وابن المنذرِ الآخَرِ
    مسندةً إلى الصَّحبِ وتابعيــهم ثم تابعيهم أصلِ الخبرِ

    ليس بأيدي أهل التفسير كتابٌ صحَّ في التفسيرِ مثلُ الواردِ
    -شيخ الإسلامِ قال في الفتاوى- عنْابنِ أبي نجيحٍ عن مجاهدِ
    إلّا مساويًا له في صحةٍ فاغنم هديت من تلك الفوائدِ

    فصلٌ:
    أما الإتقان للسيوطيْ جامعٌ من سنَّةٍ بضْعةَ عشْرَ ألْفِ
    ما بين مرفوعٍ من الحديثِ أوْما كان موصوفًا بحكم الوقفِ
    تتمةً للترجمانِ بيَّن الـْــمنهج فيه في كتاب القطف
    والترجمان مفقودٌ مختصرٌسنده في الدُّرِّ جَا بالحذفِ

    فصلٌ:
    وابن الصلاح قال عن أهل المعــاني كالزّجّاجِ والفرَّا والأخفشِ
    وابن الأنباري في الإتقانِ ساقه خير الغريب الأصبهاني فانتشِ

    فصلٌ المحكمُ والمتشابهُ في القرآنِ:
    قد أحكمت آياته وفصلتْوأحسنُ الحديثِ متشابهُ
    ومنه محكماتٌ هن أمُّهُوأُخَرُ الآياتِ متشابهُ
    كلٌّ من عند ربنا من راسخٍ في العلمِ أبدًا تبقى أولى لهُ

    وابن كثير قال في تفسيره المحكم الواضحُ في الدلالهْ
    في المتشابه اشتباهٌ وكثيــرٌ أو بعضٌ لمْ يفهموا مرادهْ
    وردُّ المتشابه إلى الذيأُحْكمَ منه سبُلُ الهدايهْ

    فصلٌ في الفرق بين التأويل والتفسيرِ في القرآن:
    بينَ التأويل والتفسيرِ لفتةٌ في اللفظِ بادئا تكون فارقهْ
    تأويلُ شيءٍ ما إليهِ آيِلٌكذلكَ التأويل يعني العاقبهْ
    يَأْتِي تَأْوِيلُهُ مبينةٌ وفي مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا شارحهْ
    بمعنيين عند سلفٍ كتفـسيرٍ موافقًا لفظًا أو خالفهْ
    حديث دعْوة النبيّ ِلابن عبَّـاسٍ أتى دليلًا فيه عاضدهْ
    ثانيهما نفس مرادِ قائلٍ إنْ طلَبًا أو خبَرًا مطابِقهْ
    وليس تأويلًا صرفٌ لظاهرٍمن لفظِ الذِّكرِ كي تَعِي معانيَهْ
    إلَّا إذا أتى الدليلُ بالذي يصرفهُ عن ظاهرٍ مُرَافقهْ

    فصلٌ الآية التي جمعتْ أسرار القرآن:
    شيخُ الإسلامِ قالَ في أسرارهِقولًا مفيدًا جامعَ البيانِ
    أربعةٌ ومائةٌ من كتُبٍ مجموعةُ المعاني في القرآنِ
    جمعُ القرآن جاء في مفصلٍ وجمعُ هذا في السَّبع المثاني
    والسَّبْعُ في إِيَّاكَ نَعْبُدُ وفي تكميلِ آيةٍ بالشَّطرِ الثَّاني
    تلميذُهُ عن الأسْرار قال هِيْ أعظمُ من إحاطةِ الجنانِ

    فصلٌ دعوى أنَّ للقرْآنِ معانيَ باطنية لا تعلم من ميراث الرسول زندقة:
    من قال للقرْآنِ معنًى باطنٌلَمْ يبدُ من أحاديث الرسولِ
    فذاكَ زنديقٌ بكشفٍ موقنٌللشرعِ مبطلٌ على الشُّمولِ

    فصلٌ القرآن كلُّه مأمورٌ بتدبُر معانيه، فلا يقال فيه ما لا يعلم معناه:
    تَدَبُّرُ القرآنِ طُرًّا مطلبٌ لكلِّ مسلمٍ بنصِّ الآيِ
    وليس من دليلٍ خصَّ بعضهُشيخُ الإسلامِ مستنيرُ الرايِ

    أمَّا مقولة الحبْرِ بأنَّ في التَّـــفسير أربعًا من الوجوهِ
    وجهٌ للعُرْبِ سيقَ في كلامهاثانٍ محالٌ عذرُ جاهِليهِ
    وثالثٌ للعلما ورابعٌ للهِ دونَ كلِّ مخلوقيهِ
    فإن ذَا في الكيفِ من صفاتهِروالغيبِ، لا للعالِمِ النَّبيهِ

    فصلٌ جامعٌ لأسباب النزولِ:
    وللنزولِ سببٌ يعْرَفُ بالتــــوقيفِ الأصل فيه لا تكرارُ
    فإنْ تعددت رواياتٌ فللـــأصحِّ ثمَّ الأصرَحِ يُصارُ
    فإن تقاربَ الزمانُ أو تساوَيَا فخذْ جميعَ ما يدارُ
    فإن تعذر جمعُ جميعهاإنَّ المرَجَّحَ منها يختارُ
    عمومُ لفظٍ لا خصوصُ سببٍقدْ وجبَ عليهِ الاعتبارُ

    فصلٌ جامعٌ لمسائل القراءات:
    كل قراءةٍ صحتْ بسندٍ ووافقتْ لسانًا عربيّا
    ورسمَ المصحفِ ولو بالاحتمــالِ فاعتمدها منهجًا سويّا
    قراءةً صحيحةً فإن تنوْوَعَتْ فذاك لا يضيرُ شيّا
    مثلَ تعدّد الآياتِ بعضُهامفسِّرٌ بعضًا يغدُ جليَّا
    بيان مجملٍ أوْ لعمومهِ مخصِّصًا يا فاهما ذكيّا
    أو كانَ مطلقًا أتى تقييدهُتَمَّتْ بحمده فردًا عليّا
    بَدَاكُمُ بألِفٍ خالصةٍمخالفٌ لسانًا عربيّا
    صَالِحَةً غَصْبًا خلافُ مصْحفٍ ثُمَّ نُنَحِّيكَ عدَتْ رضِيّا
    من الثقاتِ فلذا رُدّتْ ومانقبلُ إلا ثقةً تقيَّا
    -
    أَعْجِبْ بقولِ بَلْ عَجِبْتَ مرَّةً والقولِ بَلْ عَجِبْتُ في قراءهْ
    كلتاهما صحيحةٌ كأنَّمااثنتانِ آيتانِ وَسْطَ آيهْ
    إذا عَجِبْتَ فالخطابُ للنَّبيْوبَلْ عَجِبْتُ قاصدًا سبحانهْ
    لنفسه الشريفة زكيَّةًبالعَجَبِ وذاكَ من أوصافهْ
    تعجُّبَ التمييزِ لا منْ فَجْأةٍ منزَّهًا عنْ ذاكَ في عليائهْ
    من غير تأويل ولا التعطيل أو تمثيلٍ اَو تكييفٍ عزَّ شانُهْ
    مثالُ تفسيرِ القراءاتِ لبعْــضِها مضمَّنٌ في هذي الآيهْ
    للمتواترِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَـصْــرِ فسَّرتْها وهْي منْ آحادِهْ

    يزيد بن عبد الرحمن جعيجع
    تتْبَعُ التتمّة بإذن الله.

  • #2
    فصلٌ تفسير القرآنِ بالقرْآنِ
    تفسير قرآنٍ بقرآنٍ هو الْـأَفضلُ تبيانًا لهُ والأسْلمُ
    بيانُ المجملِ المتصل والمنفصل
    فيه بيانُ مجملٍ متصلًا في آيةٍ واحدةٍ قد يُعلمُ
    مثاله آية (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ) إذا ما الليلُ مظلمُ
    إنْ عنَّ فهم اللونِ بِالخيْطِين، في(مِنَ الْفَجْرِ) يُزالُ معْنًى مبهمُ

    مثال الانفصالِ: بنزولِ (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ)
    بَانَتْ (أُحِلَّتْ لَكُمُ بَهِيمَةُ الْأنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمُ)
    تقييد المطلق
    ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا)في آية الوضوء جاءت (قُمْتُمُ
    إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) ثم الإطلاق في (وَأَيْدِيَكُمُ)
    (إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ التقييدُ جاعلٌمعنًى مرادًا لليدينِ يُفْهَمُ
    تخصيصُ العامِّ
    في (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ)تخصيصُ (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمُ)

    تعليق


    • #3
      فصلٌ أحوالُ السنَّةِ مع القرآن

      وسنَّةُ النَّبيِّ للقرآنِ قدْ تكونُ في ثلاثة أمورِ
      تأكيدِه أو للزيادةِ أو الـــبيانِ مع تفصيل ذا الأخيرِ
      بيان مجملٍ به أو مُبهَمٍ أو قيد مطلقٍ من الخبيرِ
      كقيد حدّ القطعِ منْ رُسْغٍ لسارقٍ فتلكَ سنَّة النذيرِ
      أو للتخصيصِ مثلَ منعِ الإرثِ عنْعبدٍ وقاتلٍ وعن كَفُورِ
      مثالُ تأكيدٍ لحكم الله في الــقرآنِ حكمِ حرمةِ الخمورِ
      زيادةٌ مِنْ أمرِ المصطفى ومنْأطاعهُ أطاعَ أمرَ النُّورِ
      كأكل كلِّ ذي نابٍ من السبَاع أو ذي مخلبٍ من الطيورِ
      وَمَثَلُ البيانِ مرويٌّ عن الشــيخينِ من نفائس التفسيرِ:
      (لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ لَمْ يَلْبِسُوا إيِمانَهُمْ بِظُلْمٍ) المأثورِ
      وكونها للنسخِ تأتي فَهْوَ منْ مَسائلِ الخلافِ في المشهورِ

      تعليق


      • #4
        فصل
        جامع لمنهج تفسير الصحابة للقرآن

        إن كان قول الصَّحْبِ في التفسير مِنْ بابِ بيانِ أسبَابِ النُّزُولِ
        أو من قبيل علمٍ ليس رأيَهُمْ فحُكْمُهُ الرّفعُ إلى الرَّسُولِ
        فإن أتى قولًا في حكم الشرعِ فهْــوَ قولٌ للصَّحابة العدولِ
        يفسرون بالقرآنِ أو بسنـــةٍ أوْ مرفوعٍ من المقولِ
        لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ فسّرَهَا ابن عبّاسٍ بقولِ:
        معناه حالًا بعد حالِ هكذا قال نبيكمْ، لدى التأويلِ
        أوْ فهم لغةٍ كنقله عن الــــعباس نافعًا منَ النقولِ:
        أبي في الجاهلية قال "اسقني كأسًا دهاقًا" خمرة العقولِ
        فسَّرها مملوءةً وبالتــتا بُعِ، وذاك غاية المأمولِ

        أو بالذي رووه عن أهل الكتـــاب وهو في ثلاثة أقسام
        الأول الصادق صدْقًا كاملاً موافق رسالةَ الختامِ
        ثانٍ يكون كذبًا مناقضًا ما صحَّ في شريعةِ الإسلام
        وثالثٌ لا يُعلم الصدقُ بهِ يروى مع الخوف من الإيهامِ
        وكلها إما بالعزو أو بما ليس صريحا في عزو الكلامِ
        وسادسُ التفسيرِ باستنباطهمْ معانيَ القرآن بالأفهامِ
        ثم المشهود في وقت تنزيلهمن الأحوالِ من صحْبٍ كرامِ

        فصل
        منهج التابعين في تفسير القرآن

        تفسير التابعين ذو عنايةٍ منَّا له لأنهم قد صحِبُوا
        صحابةً وشهدوا علمًا وهم من الثلاثة قرونٍ اِجْتُبُوا
        وليس حكم قولهم رفعًا وإنــما قولًا للتابعيِّ يحسبُ
        لكنْ إذا أتى اتفاقهم على تفسيرِ آيةٍ به يُسْتَوْجَبُ

        فصل منهج تفسير القرآن باللغة
        باللغة من منهجِ التفسير خذْ ما لم يشذَّ الأفصحَ وغالبهْ
        وهذه فوائدٌ مهمَّة تعين طالبا فهم مقاصِده
        فبعد "كان" إن أتى مضارعٌ دلَّ على الكثرة والمداومهْ
        ثم الضمير الأصل فيه عودُهُ إلى القريب الذِّكرِ لا ما جاوزه
        أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ تَوَافُقُ ضمائِرِهْ
        والجملة الفعلية بها التجدُدُ وفي الاسمية المدوامهْ
        وصيغة التفضيل قدْ تطلقُ دون أن يكون في الفضل المشاركهْ
        والـ للاَوصاف والاَجناس تفيـــد الاستغراق حَسَبَ دلائلهْ
        ثم على معانيه يدلُّنَا الـــقرآن بدلالة المطابقهْ
        والمتعلق المعمول فيه إنْ يحذفْ فللتعميمِ قصدُ قائلهْ
        والشرط إن يحذف جوابه فللـــتعظيم والشدة والمبالغهْ
        وفي القرآن أسماءٌ إنْ أطلقتْ دلَّتْ على معنًى حسْبَ قرائِنهْ
        ومحتوى الآياتِ معْ أسماءِ ربِّــــنا بها في ذروة الموافقهْ

        فصل في أسرار الترتيب في القرآن

        في الآي وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ أوْ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ في القرآنِ
        و الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ و فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مما هما زوجانِ
        تقدم الألفاظ في اللسانِ يأتي حَسَبَ المعاني في الجنانِ
        بطبعها أو رتبةٍ أو سببٍ أو فضلها أو حَسَبَ الزمانِ
        وقد تكون في اللفظ لخفةٍوثقلٍ لا تبعَ المعاني

        فصل
        فائدة في الجمع والإفراد في القرآن

        والجمع والإفرادُ في فرائدِ تذكرُ من بدائع الفوائدِ
        كالظلماتِ عكسَ النور مفردًا وأولياءُ معْ وليّ واحدِ
        وفي اليمين والشمالِ اختلفت مواضعٌ بحسبِ المقاصدِ

        فصل
        في أن أكثر الفاظ القرآن الدالة على معنيين فصاعدا هي من قبيل
        استعمال اللفظ في حقيقته الواحدة المتضمنة لهما ، لا من قبيل المشترك ولا
        استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز

        ما كان من لفظٍ له اثنان فصاعدًا من المعاني في القرآن
        كلاهما استعماله حقيقةً واحدةً هما مشتَمَلَانِ
        في أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ فسَّرَ دلوكَها قولانِ
        كلا القولين بالزَّوالِ أو غروبِها في نفْسِ اللفظ يُفْهَمَانِ

        تعليق


        • #5
          فصل في فوائد ضرب الأمثال في القرآن
          ضرب الأمثال في القرآن يستفــاد منه جملةٌ من الأمورِ
          تذكيرِنا ووعظِنا وحثِّناوالزجرِ والعبرةِ والتقريرِ
          وتقريب المراد للعقل في صورة المحسوس غايةَ التصويرِ
          وبعض أمثال القرآن تحتوي على تفاوتٍ بين الأجورِ
          مدحًا وذمًّا اَو ثوابًا وعقابًا اَوعلى التفخيم والتحقيرِ
          أو تحتوي على تحقيقِ مطلبٍ وإبطالٍ، من حكمة الخبيرِ

          فصل
          في فوائد إرشادات السياق في القرآن

          ثم السياق في القرآن مرشدٌ إلى تبيين ما به من مجملِ
          والنفي لاحتمال معنًى تارةً وقطعِ تعيينِ معنَى المحْتَمَلِ
          كذا التخصيص والتقييد والتنـــوع الدلاليّ له لا تهملِ
          ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ للذليل والْكَرِيمُ للحقيرِ الأرذلِ

          فصل
          أسرار المناظرة من القرآن الكريم

          وفي القرآن حججٌ صحيحةٌ وأسرارٌ بها فنُّ المناظرهْ
          وإبطالٌ لفاسدٍ من شبَهٍ والنقض، الفرق، المنع والمعارضهْ
          لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا بين النفاق والإيمان جامعهْ
          ما أسجل عليهمُ تسفيههمْ وحصر سفهٍ بهمْ في دائرهْ
          ونفي علمٍ عنهمُ ورابعٌ تكذيبهم فيما ادَّعَوْا مُغالَبَهْ

          فصل في أنواع خطاب القرآن
          وأوجُهُ الخطابِ في القُرْآنِ يأتي حَسَبَ المرادِ والخطابِ
          فربما كلاهما على عمومٍ أو خصوصٍ ثانيَ الأبوابِ
          أو عمَّ واحدٌ وخُصَّ آخرٌ فتلك أربعٌ على اقتضابِ
          خطاب جنسٍ في يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ أو نوعٍ بقصْدِ الانتسابِ
          أو أنه للعينِ مثل قوله يَا نُوحُ، في من همْ أولو الألبابِ
          مدحًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا والذمّ للكفار بالعتابِ
          أو الخطابُ تكريمًا يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ معْ أهل الكتابِ
          أو ما يهينُ، ما علَا قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ رابي
          أو في تهكمٍ كــ ذُقْ مخاطبًا أَنْتَ الْعَزِيزُ ذائقَ العذابِ
          أو قاصدًا جمعًا بلفظِ واحدٍ يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ في الكتابِ
          وقوله أَلَمْ تَرَوَلَوْ تَرَى عمومُ ما لم يُعْنَ بالخطَابِ
          كذاك الالتفاتُ من مخاطبٍ لغائب أو عكسُ هذا البابِ
          أو للجمادِ حين قال ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لِلْمَا والترابِ
          أو للتهييجِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَبالقوي الغَلَّابِ
          أو في تحنُّنٍ ساق استعطاف منْ باليأسِ ظنوا العقبى في تبابِ
          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا لا تقنطوا من رحمةِ الوهَّابِ
          أو من تحبّبٍ كـــقَالَ يَا ابْنَ أُمَّمن هارونَ أفضلِ الأحبابِ
          أو حينَ عُجِّزوا فَأْتُوا بِسُورَةٍ أو للتَّشْريفِ كلُّقُلْ في البابِ
          أو للمعدومِ في الآياتِ يَا بَنِي آدَمَ جملةً على الغيابِ

          فصل فيما حذف في القرآن

          والحذف في القرآنِ قد يكونُ منْ أسبابهِ اختصارٌ للكلامِ
          أو احترازَ عبثٍ إذا بدَا أو صرفَهُ عنْ موجِب اهتمامِ
          أو التفخيم والإعظام قوةً أو خشيةَ التعديد في سآمِ
          ولمْ يجبْ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا تاركها لمنتهى الأحلامِ
          شبيهةً وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا محبوكةً في غايةِ الإِحكامِ
          تاركةً تخيُّل الذي يفوقُ وصفهُ من شدةِ الآلامِ
          وحذفُ دوّارٍ كنونِ لمْ يكُ ويا الندا يُوسُفُ للتمامِ
          وكونه لا يصلحُ إلا لهُ وشهرة له على الدوامِ
          وصونه عن ذكره ابتغاءَ تشْــريفٍ لهُ ورفعةِ المقامِ
          منه جوابُ موسى رَبُّكُمْ بلا مبتدإ فرعونَ للإعظام
          ومنه تحقير له صيانةً صُمٌّ بُكْمٌ لشَبَهِ الأنعامِ
          ومنه ما يرعى به فاصلَةًوَمَا قَلَى لأشرَف الأيْتامِ
          ومنه شرطٌ معْ مشيئةٍ لهامفعولها استبان بالإبهامِ

          فصل
          التكرار في القرآن له فوائد

          أما التكرار فهو للتقرير قدْ قيل الذي تكرر تقررَا
          أو التأكيد مثل يَا نداء مؤمنٍ​ من آل فرعونَ اقرأ غافرَا
          أو يُخشَ أن ينسى التالي أولَهُ في (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا) تُرى
          أو التهويلُ مَا الْقَارِعَةُ أوِ التــرديدُ في آية نورٍ ظهرَا
          أو أن يكون ما تعلقت به الــمكرراتُ فيهِ شيئًا آخَرا
          كآية الآلاء في الرحمنِ نيـَّــفَتْ على الثلاثينَ بما جرى

          فصل وخاتمة
          من القرآن أرجاهُ وأحكمُهْ وأعدلُ الآيِ به وأعظمُهْ
          ونسألُ بارئنا أن يجعلهْ شفيعنَا ونورَنَا ومرحمهْ
          أحمده سبحانه وأشكرهْ على الذي لم أحصه من نعمهْ
          ومن سلامي زُفَّ منه أعطرهْ إلى الحبيب أحمدٍ ولمْ أرهْ
          مصليا على النبيِّ راجيَهْ رفقةَ خيرِ خلقهِ في الآخرهْ

          تعليق

          19,958
          الاعــضـــاء
          231,918
          الـمــواضـيــع
          42,562
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X