• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (152) (أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (152)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال الله تعالى في سورة "الأنبياء" :(أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ)

      القول الراجح أن الضمير في قوله: (ولا هم) يعود على المشركين والمراد أن المشركين ليس لهم مجير من الله.
      أي: لا يصحبون بالجوار فلا يجيرهم أحد من الله أو ينصرهم.
      لأن الآية في بيان أن المشركين لا يمنعهم ويحفظهم إلا الله فلا تمنعهم الآلهة ولا يمنعهم الصاحب والمجير.

      والآن إلى ذكر أقوال المفسرين في الآية.
      قوله: (أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا) المعنى: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم إذا أريد بهم شر, بل ما يمنعهم أحد إلا نحن.
      فهذه الآلهة لا تستطيع نصر نفسها فكيف تنصرهم.

      وقوله: (وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) أي: يجارون ويمنعون.
      قال الشنقيطي: "والعرب تقول: أنا جار لك وصاحب من فلان، أي: مجير لك منه.
      ومنه قول الشاعر:
      ينادي بأعلى صوته متعوذا ... ليُصحب منا والرماح دواني"

      واختلف المفسرون في المراد بقوله: (وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) على ثلاثة أقوال:

      القول الأول: أن المراد أن الآلهة لا تصحب من الله بالإعانة والنصر والتأييد.
      (ذكره ابن جرير*, والبغوي*, وابن عطية*, والقرطبي*, وابن كثير*, وابن عاشور*) (واقتصر عليه الزمخشري*, والرازي*, وصاحب الظلال*)

      القول الثاني: أن المراد أن الآلهة ليس لهم مجير يجيرهم من الله, لأن الله يجير ولا يجار عليه (اقتصر عليه الماتريدي*, والشنقيطي*) (وذكره ابن جرير*, والبغوي*, وابن عطية*, والقرطبي*, وابن كثير*, وابن عاشور*)

      القول الثالث: أن الضمير في قوله: (ولا هم) يعود على المشركين والمراد أن المشركين ليس لهم مجير من الله.
      أي: لا يصحبون بالجوار فلا يجيرهم أحد من الله أو ينصرهم.
      كما في قوله: (وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ) (انفرد به ابن جرير*, ورجحه)
      وهو القول الراجح.

      لأن الآية في بيان أن المشركين لا يمنعهم ويحفظهم إلا الله فلا تمنعهم الآلهة ولا يمنعهم الصاحب والمجير.
      كما في قوله في الآية التي قبلها: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ)
      فالمراد بها على القول الراجح من يحفظكم بدل الرحمن لا يحفظكم الا هو.
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/
    20,335
    الاعــضـــاء
    233,522
    الـمــواضـيــع
    43,120
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X