• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مع قوله تعالى:" يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي"

      بسم الله الرحمن الرحيم

      وقفة مع قوله تعالى:" يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي":



      يقول جل في علاه:" يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ".
      فهذا إخبار من الحق سبحانه باصطفاء موسى واختصاصه بصفة الكلام من دون الناس.
      يقول العلامة السعدي تعالى:" وَبِكَلامِي إياك من غير واسطة، وهذه فضيلة اختص بها موسى الكليم، وعرف بها من بين إخوانه من المرسلين.".
      وقد ثبت أن الله تعالى كلم غير موسى بلا واسطة:

      1- فقد ثبت كلام الله تعالى لسيد الخلق محمد ليلة المعراج.

      2- كما كلم آدم بلا واسطة، فقد صح عن أبي ذر أن قال:" قلت : يا رسول الله أي الأنبياء كان أول ؟ قال : " آدم " . قلت : يا رسول الله ونبي كان ؟ قال : " نعم نبي مكلم ".

      3- وعن جابر أن النبي قال له:" يا جابر ! ألا أبشرك بما لقي الله به أباك ! ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب و كلم أباك كفاحا..."-الحديث-.
      ( كفاحا : مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول ).
      فالله تعالى كلم أبا جابر وهو عبد الله بن حرام بلا واسطة.

      4- وقد ذكر بعض المفسرين في قوله تعالى:"وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ"، أن المراد بهذا الفريق من اليهود السبعون الذين اختارهم موسى لميقات ربه، كما قال تعالى:" وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا "، حيث أنهم سألوا موسى أن يسمعوا كلام الله تعالى، فسمعوه، ثم حرفوا بعد ذلك.
      يقول الإمام الطبري تعالى:" ولكنه جل ثناؤه أخبر عن خاص من اليهود، كانوا أعطوا - من مباشرتهم سماعَ كلام الله - ما لم يعطه أحد غير الأنبياء والرسل، ثم بدلوا وحرفوا ما سمعوا من ذلك.".

      والسؤال الذي يمكن أن يرد هنا:

      إذا كان غير موسى قد كلمه الله تعالى أو سمع كلامه بلا واسطة، فكيف يكون الاصطفاء والاختصاص الذي يلزم منه عدم الاشتراك؟

      - بالنسبة للسبعين من قوم موسى فالأمر يسير، فقد يقال أن الله تعالى لم يكلمهم وإنما كلم موسى وأذن لهم في سماع كلامه سبحانه.

      - وأما بالنسبة لعبد الله بن حرام فقد يقال أن الله تعالى كلمه في عالم البرزخ.

      - وأما بالنسبة لآدم ، فقد رأيت ما يمكن أن يكون جوابا في المحرر لابن عطية تعالى، حيث قال:" وقد تأول بعض الناس أن تكليم آدم كان في الجنة، فعلى هذا تبقى خاصية موسى" اهــــــــــــــ.

      وقد كتبت هذه الكلمات على عجالة، وإلا فالمسألة تحتاج إلى بحث.

      والله أعلم وأحكم.



    • #2
      جزاك الله خيرا وشكر لك فوائدك

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك أختي..
        نسال الله تعالى التوفيق والسداد.

        تعليق

        20,441
        الاعــضـــاء
        234,075
        الـمــواضـيــع
        43,404
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X