• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (197) (بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (197)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال الله تعالى في سورة "هود": (بَقِيَّتُ الله خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
      القول الأقرب والله أعلم أن المراد طاعة الله خير لكم.
      أي: ثواب الطاعة هو الباقي وما سواه زائل.

      والآن إلى ذكر أقوال المفسرين في الآية.
      اختلف المفسرون في المراد بقوله: (بَقِيَّتُ الله) على قولين:
      القول الأول: أن المراد ما يبقى لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن (رجحه ابن جرير*)

      القول الثاني: أن المراد طاعة الله خير لكم.
      قلت: والمعنى أن ثواب الطاعة هو الباقي وما سواه زائل.
      وهذا القول هو الأقرب والله أعلم.

      قال الزمخشري: "ما يبقى لكم عند الله من الطاعات خير لكم كقوله: (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ)" (اقتصر عليه صاحب الظلال*) (وذكر القولين الماتريدي*, والبغوي*, والزمخشري*, وابن عطية*, والرازي*, والقرطبي*, وابن كثير*, وابن عاشور*)

      قال ابن عاشور: "على أن لفظ (البقية) يحتمل معنى آخر من الفضل في كلام العرب، وهو معنى الخير والبركة لأنه لا يبقى إلا ما يحتفظ به أصحابه وهو النفائس، ولذلك أطلقت (البقية) على الشيء النفيس المبارك كما في قوله تعالى: (فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون)، وقوله: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض)"

      وفي الآية قول ثالث: أن المراد إبقاء الله عليكم وعدم إهلاككم.
      (ذكره ابن عطية*, وابن عاشور*)
      قال ابن عطية: "وإنما المعنى عندي- إبقاء الله عليكم إن أطعتم".

      وقال ابن عاشور: "وفي كلمة (البقية) معنى آخر وهو الإبقاء عليهم، والعرب يقولون عند طلب الكف عن القتال: ابقوا علينا، ويقولون (البقية البقية) بالنصب على الإغراء...
      والمعنى إبقاء الله عليكم ونجاتكم من عذاب الاستئصال خير لكم من هذه الأعراض العاجلة السيئة العاقبة، فيكون تعريضاً بوعيد الاستئصال. وكل هذه المعاني صالحة هنا. ولعل كلام شعيب قد اشتمل على جميعها فحكاه القرآن بهذه الكلمة الجامعة".

      وقد يكون هذا المعنى له علاقة بما ذكره ابن جرير وابن كثير عن ابن زيد في قوله: (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) قال: الهلاك في العذاب، والبقية في الرحمة.
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/
    20,441
    الاعــضـــاء
    234,075
    الـمــواضـيــع
    43,404
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X