إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير آيتي " من أنصاري إلى الله " في آل عمران و الصف

    آيتان في القرآن تدلان دلالة قاطعة على ألوهية المسيح وهما - آل عمران-52-"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله " -الصف-14"كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله" في الآيتين دليل واضح على ألوهية المسيح إذ حل لفظ الجلالة الله في قوله " نحن أنصار الله " محل كاف الخطاب ، إذ أنه كان من المتوقع أن يكون الجواب هو "نحن أنصارك...أنصارك...بالكاف...نحن أنصارك إلى الله....لأن السؤال كان " من أنصاري إلى الله ؟" بياء المتكلم ...لم يقل "من أنصار الله؟" بل قال "من أنصاري إلى الله؟" فكان الجواب المتوقع هو "نحن أنصارك إلى الله" لكنه قال "نحن أنصار الله"....فههنا اثنين الله ...الله الذي هو الآب و الله الذي هو المسيح....كونوا أنصار الله... أي ...كونوا أنصار المسيح كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحوارييون نحن أنصار المسيح إلى الله...فههنا دلالة واضحة على أن المسيح يطلق عليه الله....كيف خدعت هاتين الآيتين ملايين المسلمين و المسيحيين على السواء.

    القضية اللاهوتية : " هل الألوهة واحد أم اثنين أم ثلاثة؟ أم أكثر ، ليست هي القضية الآن .

    ما أثارته الآيتان هو أن كيان بشري قد يُطلق عليه لفظ الجلالة " الله " ، ربما على سبيل التشريف ، أي أن هذا الكائن البشري المحدود هو صورة الله الذي لا تدركه العقول ،غير المحدود ، و رسم جوهره . فهو الجامع لصفات الكمال : فكما أن الله رحيم فكذلك هو رحيم ، وكما أن الله عزيز فكذلك المسيح عزيز ، و كما أن الله حكيم فكذلك هو حكيم ، وكما أن الله قدوس فكذلك هو قدوس ، و كما أن الله حليم صبور فكذلك هو حليم صبور ، وهكذا .... فالمسيح هو الصورة المنظورة لله الذي لا تدركه العقول غير المنظور،كلي الحضور.

    أرجو من الإخوة الأعزاء التأمل في الآيتين و عدم التسرع ، و اكتشاف كيف خدع منطوق الآيتين كل المسلمين و المسيحيين على حد سواء .

    لا أريد التطرق إلى قضايا لاهوتية ليس ههنا مكانها .




  • #2
    أرجو التكرم بإفساح المجال للزميل صلاح الحريري لطرح ما يشاء ونتناول ما يقول بهدوء فإن أراد الحق وإلا فحسابه على الله .

    أولا : مشاركتك هذه تدل دلالة مباشرة على إقرارك بهذا الفهم الفاسد الملتوي لحقيقة الآية مما يشير بأنك مثلث نصراني تحاول سوق شبهة.

    ثانياً : لفهم الآية فهمًا سليما فإنه لا يجوز اجتزائها من سياقها كمن يقول لا تقربوا الصلاة.

    ثالثاً : ليس في الآية الكريمة أي إيحاء من قريب أو من بعيد لألوهية المسيح ، فالله يقول على لسان المسيح "من أنصاري إلى الله" ولَم يقل من انصاري ويقف ، ودلالتها مباشرة بأن عيسى يسير في سبيل الله ، فقوله من أنصاري الى الله أي : "من يناصرني في دعوتي هذه الى الله" ، فكانت اجابة الحواريين نحن أنصار الله ، ونصرة الله لا تتحقق الا بإجابة عيسى لسؤاله ، وقد جاءت بهذه الصيغة لتبيان مسارعة الحواريين لنصرة نبي الله عيسى فاستبقوا القول بدلا من قول نحن أنصارك الى الله قالوا نحن أنصار الله ، وهذه الآية وهذا الموضع تحديدا تدل على عكس ما ورد في الإشكال الذي طرحتموه ، فالحواريين توجهوا الى الله ولَم يتوجهوا للمسيح بالنصرة حتى لا يأتِ من يفهم قولهم على أنه لا يصل الى الله الا عبر المسيح بل يستطيع الوصول إليه مباشرة دون واسطة " نحن أنصار الله".

    رابعاً : تظافرت الآيات والدلالات بإنكار تأليه المسيح ونبذ القول بالتثليث في عشرات المواضع فمن ادعى وعسف الآية ولوى عنقها لتواطئها الباطل فعليه أن يحاول القيام بالشئ ذاته مع كل موضع يجرّم فيه هذا القول المنكر ويتوعد قائليه :
    وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) مريم.

    خامسا : إن السياق الشريف يحمل ما يُبين للمبطلين دعواهم ويرد كيدهم وكل ما عليك هو أن تتعامل مع السياق بكامله ، والآية لم تخدع أحدا وحاشا لله أن ينزل من كتابه ما يخدع أو يغش خلقه فهذا قول مردود عليك ولا يقول به الا الضالين وأهل الزيغ والكفر والنفاق ، فيقول تعالى :

    إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)

    فلعنت الله على الكاذبين

    تعليق


    • #3
      الأخ الزميل العزيز عدنان الغامدي ، لست نصرانياً مثلثاً ، وإن كنت أعتز بالمسيحيين كما أعتز أيضاً بالمسلمين .
      وُلدت بين المسلمين ، ليس هذا فحسب ، بل بين السلفيين ، ولهم علي فضل كبير في حفظي للقرآن العظيم .
      كما ذكرتُ في التعريف بنفسي ، أنني من حفظة القرآن ، دارس للقرآن ، وهبني الله فهماً في كتابه ، و أحب أن أنشر هذا الفهم .
      تبني موقف لاهوتي لا يكون في بداية الطريق ، بل على العكس تماماً ، فهو يكون في نهاية الطريق كمكافأة لك على سعيك الجاد نحو الله .
      الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك .
      إذا أردت أن تفهم كلام الله فلا بد أن تكون على مستوى كلام الله .
      الله هو منبع الفهم ،كلامه هو أذكى كلام ، وخير الكلام ما قل ودل .
      بمرور الوقت ، سيتحصل الإخوة الأعزاء في الملتقى على خلاصة فهمي و تأملي لكلام الله ، و تأملي في الوجود .
      لم أسرد باقي الآيات لعدم الحاجة إليها في تلك الجزئية بالتحديد ، ففي تلك الجزئية بالتحديد نتحدث عن خلل لُغوي منطقي في من يتعاملون مع القرآن، 1+1=2
      هذه هي بداية فقط و سيعقبها مواضيع كثيرة سنتطرق إليها لاحقاً .
      شكراً أيها الأخ العزيز لتواصلك.

      تعليق


      • #4
        إن لم تكن من المسلمين ولم تكن من النصارى فأي دين انت عليه ؟؟
        الأولى من طرح هذه الشبهة المتهافتة أن تدون رأيك بدلا من ذلك ، وهناك من يتبنى موقف لاهوتي في آخر طريقه وهو ضحية من ضحايا الشيطان فيكون من الذين ضَل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، فلا ترمي بالباطل وتدعي انك حصلت على مكافئة ربانية وانت تتقيأ كفرا وشركا بالله تعالى فحصلت على ١+ صفر = ٣

        أما عدم مناقشتك للمسائل اللاهوتية فما تطرح من شبهات هي مسألة لاهوتية حسب تقريرك بأن المسيح إله والعياذ بالله

        تعليق


        • #5
          مرة أخرى ، أشكرك أيها الأخ العزيز لتواصلك معي.
          حينما قلتُ : الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك ، لم أكن أقصدك أنت تحديداً ، و إنما أقصد أي شخص ، ف أي شخص غير متمرن على الجدل ،متحيز ، غير دارس للمنطق ، قد ينخدع من جهة نفسه .
          الجَدَل غير الجِدال.
          قد تابعت موضوعك الشيق ، لا نسخ في القرآن، وهي مقدمة صحيحة و بالتالي ستؤدي إلي نتائج صحيحة .
          هناك بعض القضايا اللاهوتية لم أصل فيها إلى إجابة شافية لِحد الآن ،عمري 38سنة ، لكنني سأصل قطعاً إلى الجواب الشافي في كل قضية لاهوتية و غير لاهوتية ،من خلال رحلتي الجَدَلية الممتعة ، بعون الله .شكراً.

          تعليق


          • #6
            مرة أخرى ، أشكرك أيها الأخ العزيز لتواصلك معي.
            حينما قلتُ : الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك ، لم أكن أقصدك أنت تحديداً ، و إنما أقصد أي شخص ، ف أي شخص غير متمرن على الجدل ،متحيز ، غير دارس للمنطق ، قد ينخدع من جهة نفسه .
            الجَدَل غير الجِدال.
            قد تابعت موضوعك الشيق ، لا نسخ في القرآن، وهي مقدمة صحيحة و بالتالي ستؤدي إلي نتائج صحيحة .
            هناك بعض القضايا اللاهوتية لم أصل فيها إلى إجابة شافية لِحد الآن ،عمري 38سنة ، لكنني سأصل قطعاً إلى الجواب الشافي في كل قضية لاهوتية و غير لاهوتية ،من خلال رحلتي الجَدَلية الممتعة ، بعون الله .
            لي مجموعة مقالات منشورة على النت توضح آليات فهم القرآن سأنشر فحواها تباعاً في هذا الملتقى .

            تعليق


            • #7

              حيَّاكم الله وأسعدكم.
              إنْ كنتَ يا (حريري) صادقًا فيما ادَّعيت من أزهريتك وإسلامك وحفظك كتاب الله، وما الطارئ فيما اعتورَ ذهنَك من الفهم المجانب للحقّ إلا شبهةٌ، فأمرها عند الله هيّنٌ، ولا يعزّ عليهِ أن يهديَ بعد ضلالة، أو يعلِّم عبْدًا له بعد جهالة، هداكَ الله وجعل لك من اسمكَ نصيبًا فـأصلحَكَ.
              القصةُ التي أوردْتها لحوار عيسى مع حوارييه في سورة آل عمران كان ختامها:
              إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) (آل عمران 62 - 63).

              - وإن كنتَ كاذبًا على نفسكَ وعلى الله، فاعلم أنَّ:
              لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران 61).

              - وإن كنتَ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (آل عمران 60) فاعلمْ أنكَ تزهق وقْتكَ، وأنّا لا نأخذ الحق منْ أمثالكَ بلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ (آل عمران 60)، هو اللهُ سبْحانه ما ترك لنا من شاردة ولا واردةٍ إلا أماط اللثامَ عنها في كتابهِ، وأخبرنا عن عيسى فيه بيانًا شافيًا، ومثّل عنه مثلًا وافيًا:
              ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) (آل عمران 59).

              - وفي كلّ الحالات فإن الله حباكَ بقسطٍ من العلمِ والبحث فيه، بدا في منشوركَ بعض علاماتهِ، فلا تظلمْ نفسَكَ بتغييب عقلك وقلبك لشهوةٍ أو اغترارٍ أو انتصارًا للنَّفْس ممنْ لا يروقكَ من بعض المسلمينَ:
              وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (آل عمران 57).

              - واذكُر عِظمَ المسألة التي تناولْتها بالطرح، وما يترتّبُ عليها من اعتقادٍ، ثم مآل ذلك الاعتقاد:
              فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) (آل عمران 56).

              تريدُ أن ينصرك الله في الدنيا والآخرةِ... انصُره.. كنْ من أنصار الله، ولئن شاء اللهُ ليجعَلنَّ مشهدَ الاختبارِ الذي امتحنَ فيهِ عيسى حوارييه قائمًا معكَ أنتَ، أنت أنت في حياتِكَ، فإنه لا يخفى عليك أنَّ عيسى رُفِعَ إلى السماء وهو نازلٌ إلى الأرضِ، وعسى أن يكونَ ذلكَ قريبًا:
              إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) (آل عمران 55).

              فإن أبيْتَ إلا العنادَ والمكر، فقدْ سبقك إليه أقوامٌ هلكوا حينَ أوغلوا فيه، وما علِموا قدْرَ من يتحدَّونَ، وعلى منْ همْ بكيدهم ومَكرهمْ يجترئون:
              وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (آل عمران 54).

              أتدري بِم دعَا أنصارُ الله الحقيقيّونَ ربهمْ؟
              أتعلمُ بما أثبتَ الحواريّونَ صدْقَ شهادتهمْ؟
              إنَّه بفصلٍ واضحٍ تعقله العجائز ويُهْدى إليه منْ أنار الله سبيله إلى الحقِّ بين ربّ ووحيٍ منزلٍ ورسولٍ ناقلٍ أمين مبينٍ لما فيه، ويا سعدَ المتَّبعين:
              رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (آل عمران 53).
              رَبَّنَا آمَنَّا
              بِمَا أَنْزَلْتَ
              وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
              فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

              لا ريبَ أنّكَ بعدئذٍ غير بعيدٍ عنْ فقهِ مرادِ اللهِ في قوله:
              إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) (آل عمران 51 - 52).

              ولا أظنه يصعبُ عليكَ إزالة إشكالات اللغة في معاني حروف الجرّ بالبحث والتقصِّي إن كانَت هي مفتاح الريبة عندكَ من قوله : مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ (آل عمران 52)، وقدْ اكتملَت فصاحةُ القرآنَ، وفاضتْ هذه الآية بيانًا حينَ ضمّتْ معنى نصرةِ الله بنصرة رسوله عيسى ، وهذا نظير آياتٍ أخرَ في القرآنِ الكريمِ كقوله :
              الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأَعراف 157).
              وتجد هــنا رأيًا مبسوطًا آخرَ قريبًا متلازمًا يفيدك.

              على أنَّ المعنى السهْلَ المنالِ الذي لا يحْتاجُ رهَقًا في درْكهِ هو قول ابنِ كثير في تفسير آيات آل عمران:

              يَقُولُ تَعَالَى : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى أَيِ : اسْتَشْعَرَ مِنْهُمُ التَّصْمِيمَ عَلَى الْكُفْرِ وَالِاسْتِمْرَارَ عَلَى الضَّلَالِ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ مَنْ يَتْبَعُنِي إِلَى اللَّهِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهِ؟ وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ أَقْرَبُ .
              وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ أَنْصَارِي فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ؟ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ: "مَنْ رَجُلٌ يُؤْوِينِي عَلَى أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي" حَتَّى وَجَدَ الْأَنْصَارَ فَآوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، وَهَاجَرَ إِلَيْهِمْ فَآسَوْهُ وَمَنَعُوهُ مِنَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ. وَهَكَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، انْتَدَبَ لَهُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَآمَنُوا بِهِ وَآزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ:
              قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ. رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.



              وآخر دعوانا أنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

              تعليق


              • #8
                بسم الله ، الأخ عدنان الغامدي و الأخ محمد يزيد ،
                أقول :
                للأخ عدنان الغامدي : ربما تتبنى موقف لاهوتي في أول الطريق وتكون أيضاً ضحية من ضحايا الشيطان ، وتكون أيضاً من الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً .
                إذا كان هناك احتمال أن أضل في بداية الطريق و احتمال آخر أن أضل في نهاية الطريق ،فأفضل أن يكون الضلال في نهاية الطريق لا في أوله .
                إذا ضللتَ في أول الطريق فهذا يعني أنه بدلاً من تبدأ من الصفر فإنك ستبدأ من خمسين تحت الصفر .
                أنا لم أتكلم عن مفهومي عن الألوهية ولم أخض في أي قضايا لاهوتية ، حيث سيتم تأخير ذلك لوقت لاحق .
                مناقشة قضية لاهوتية بطريقة لاهوتية قد يحتاج إلى ممارسة الجدل و الفلسفة و الذي يقابله في الدين الإسلامي "علم الكلام" .
                ما أريده الآن هو مناقشة الخلل اللغوي المنطقي الذي جعل ، تقريباً ، كل المسلمين و المسيحيين الدارسين لعلم الكلام و اللاهوت ، و للقرآن و الكتاب المقدس ،لم يلتفتوا إلى المعنى الواضح في آيتي آل عمران و الصف .
                بالطبع سأتطرق خلال رحلتي معكم ، بإذن الله لقضايا لاهوتية و غير لاهوتية، و إذا احتاجت إلى ممارسة الفلسفة سأتفلسف ، و أدخل معكم في حوار جدلي عميق و دافئ .
                الأخ عدنان الغامدي يريد ، بشوق ، أن يعرف إلى أي دين أنتمي ،الأمر بسيط للغاية :أدين بدين الحب أنّا توجهت ركائبه ، فالحب ديني و إيماني .
                بالطبع ، في نهاية المرحلة الأولى من رحلتي ، فإني أختلف في كثير من المفاهيم عن التيار السائد في الإسلام (سنياً كان أو شيعياً ) ، وعن التيار السائد في المسيحية (كاثوليكية أو أرثودوكسية أو بروتستانتية ) .
                فمثلاً أختلف في :
                مفهوم الألوهية
                مبدأ إعادة التجسد أو ما يطلقون عليه التناسخ
                سرمدية الروح أو الأرواح
                مبدأ الشيطان كقوة تضاد الله في فعله و تعمل على إفشال خطط الله لتنوير البشر
                مفهوم الجنة و النار
                مبدأ تلبّس الأرواح الشريرة لجسد البشري
                مفهوم المحكم و المتشابه
                مبدأ الناسخ و المنسوخ
                إلى غير ذلك من المفاهيم التي وصلت إليها في رحلتي

                الأخ محمد يزيد : ذكرت آيات أل عمران بطريقة جميلة ، لكن هل لك إلى أن تقول لي لماذا قال الحق : " و أما الذين ءامنوا و عملوا الصالحات ...فيوفيهم ...أجورهم و الله لا يحب الظالمين " لماذا قال فيوفيهم و في قراءات فنوفيهم ولم يقل فأوفيهم حسبما يقتضي السياق .
                ما الفرق بين " إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم " و بين " إن الله...هو...ربي و ربكم فاعبدوه هذا صراط مستقم " .
                الأخ العزيز محمد يزيد : مشكلتي التي لا أجد لها حل هي أنني لا أعرف كيف أمكر ، وضوحي الشديد يدخلني في مشاكل عديدة لا طائل من ورائها .
                شكراً أيها الإخوة الأعزاء على تواصلكم معي .

                تعليق


                • #9
                  سأجد لك حلا لمشكلتك يا صاح فلا تقلق.
                  أنا من اليوم أحد أتباعك، لأنه تظهر عليكَ أماراتُ النبوغ، وأنتَ كمثل القائل:
                  فإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانَهُ لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائلُ
                  سنرسم خُطّةً محكمةً (يقتضيها المكرُ الذي أريد أن أعلمكه) ختامها أنك تُصْلحُ عقيدةَ أرْبعة ملايير إنسانٍ من المسلمين والنصارى على اختلاف طوائفهمْ، وطبْعًا لنْ نُفصحَ عما نطمحُ إليه من تنصيبك المهدي المنتظر أو نبيّا مرسلا (لا تقلقْ في مسألةِ مناوءة فكرة النبوة الخاتمةِ عند النبي فإننا سنجدُ مُدَّخلا في تفسير النّصوص)، ولنْ نقعَ في أخطاء بعض الحمقى والمُغَفّلين ممن ادعوا النبوة ولم يرسموا لمكرهم خطّا للنَّصْر.
                  لكنْ ينبغي ألا تجعلنا أضحوكةً أمام العالمِ، وأن تُعِدّ لكل سؤالٍ جواباً، وأنْ تُبديَ الجلَدَ في المخالفة فلا تنحنيَ حين تعْرِض لمسألةٍ مثلَ مسألة أسلوب الالتفاتِ في اللغةِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ (آل عمران 57)، التي قتل نظائِرَها علماء المسلمين بحثًا في مؤلفاتٍ بالمئين أو الآلاف. وسأجدُ لكَ ما يربو على مليونِ مسألةٍ وعدًا منّي تدْخلُ فيها معهمْ بالجدل فلا تخرُجُ منهنَّ جميعًا حتى تلقى الله، وطبعا لا داعيَ لأن أذكركَ أنّك حسبك أن تصل الصّفر عند لقيا الله إن كانت انطلاقتك من خمسين تحت الصفرِ، فقطْ أعلِمني بالسلّم والمعيار والوحدة التي اعتمدتها لئلا أبدوَ تابعا مغفلا (أكيدٌ لن تكون الدرجة المئوية أو الفهرنهايتي).
                  ولكوْنِ أمرِ اللغةِ مهمًّا في مجابهة القومِ، لأنه آلةُ الاجتهاد الأولى في فهم تأويل كلام الله، فإني أعظك أن تبدأ بالمفعول بهِ، لأني لاحظتُ عليْك ضعْفًا فيهِ وليس يحقُّ لنبي ولا مهدي منتظر أن تبدوَ منه هِناتٌ وضعفٌ في لغة القرآن، وسنقطعُ الطريق حتى على المتأولين جزافًا تخليطاتك وتخريفاتك -هذا قولهم- من أول الكلام فيقولوا ما قال ربنا: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (محمد 30)، حين يقرؤون أو يسمعون منك في أول جملة لك: ربما تتبنى موقف لاهوتي.
                  وعلى فكرة.. تسمية الدين الجديد بدين الحب ليست فكرةً بطالة لأنها موضة العصرِ.

                  تعليق


                  • #10
                    الأخ العزيز محمد يزيد : دعك من التجريح الشخصي ، ولتركز اهتمامك على نقد أو نقض ما أثرته أنا من مسألة منطقية في آيتي آل عمران و الصف ،إذا لم تستطع نقده أو نقضه فما المانع من أن تتبناه .
                    لا أريد أتباعاً ، لا تتبعني و لا أتبعك .
                    هل أنا لا أعرف ظاهرة الإلتفات وأنها موجودة في أكثر من 800 آية في القرآن؟!! و التي يعدها غير العرب من المتعاملين مع القرآن من أخطاء القرآن !!!
                    ركز اهتمامك على النقد أو النقض أو التبني.
                    مشروعي الروحي الفكري الفلسفي سيتكشف بمرور الأيام .
                    أنا أتبنى كثير من مبادئ ال Liberal Catholic Church
                    كما أتبنى كثير من مبادئ التصوف و ال ثيوصوفيا .
                    دعك من التجريح الشخصي ،ركز على النقد أو النقض أو التبني .
                    لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز على تواصلك معي .

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      الحمدلله رب العالمين. .أما بعد. ..اﻷخوة الكرام في إدارة اﻹشراف هل يرضيكم مستوى الحوار والتصادم بين أصحاب هذه المشاركة...وأعتقد ان المشاركة محلها ملتقى اﻻنتصار للقرآن الكريم. ..اللهم إهدنا جميعا في هذا الملتقى المبارك بإذن الله تعالى الى حسن الخطاب وأدب الحوار...والله تعالى اعلم.

                      تعليق


                      • #12
                        أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ

                        وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)

                        (المائدة 116 - 120)

                        تعليق


                        • #13
                          الأخ العزيز البهيجي ، لقد أصبت ،ف التجريح الشخصي لن يصل بنا إلى شئ ، كل ما أرجوه هو مناقشة ما أطرحه بمنتهى الهدوء و الحكمة و التأمل .
                          كما ذكرتُ في التعريف بنفسي أنني لي تجربة روحية جميلة تصل إلى 15 سنة ،أود مشاركة ثمارها مع إخواني .
                          لا أجيد التملق و المداراة و المداهنة ، فأنا واضح وضوح الشمس .
                          هذا الموضوع "تفسير آيتي من أنصاري إلى الله في آل عمران و الصف" يجوز وضعه في أكثر من ملتقى .
                          أنا جديد على الملتقيات و المنتديات وبمرور الوقت سأكتسب خبرة أكثر .شكراً.

                          تعليق


                          • #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم :

                            أيها الإخوة الأعزاء ، بما أن الموضوع تطرق إلى مجادلات لاهوتية ، وذلك على عكس ما كنا نريد ، إذاً فما المانع من أن أعطي نبذة لاهوتية ، لمحة لاهوتية ، وفق ما وصلت إليه في رحلتي الروحية !! .
                            أقول :
                            الإنسان ، على مستوى الشكل ، هو صورة الجمال المطلق الشكلي .
                            أي أن الجمال أراد أن يأخذ شكلاً في الفراغ ، ذو أبعاد ثلاثية ، فكانت الصورة الإنسانية هي صورة الجمال المطلق شكلاً .
                            بالطبع لا أعني الزنوج أو الآسيويين كالكوريين ذوي العيون الضيقة و الصينيين و اليابانيين ، و نحوهم ، بل الصورة الإنسانية المثلى هي صورة الإنسان الأوربي و الشرق أوسطي و نحوه .

                            إذاً على مستوى الشكل ، كان الشكل الإنساني .

                            أما المضمون فكان الأخلاق .

                            إذاً ، الجمال المطلق شكلاً و مضموناً كان الصورة الإنسانية شكلاً ومضموناً .

                            بالنسبة للألوهية ، فهناك طريقان في اللاهوت :
                            طريق الإثبات affirmative
                            طريق النفي negative

                            النفي هو أن تقول : الله ليس كذا و ليس كذا و ليس كذا .
                            الإثبات هو أن تقول : الله هو كذا و هو كذا و هو كذا .

                            في الغالب ، في رحلة المتوجهين نحو الله فإنهم يبدؤون بالنفي . و البعض يبدأ بالإثبات مع نفي المشابهة ، قائلين " ليس كمثله شئ و هو السميع البصير " .
                            أما المُحَقّق ، في نهاية طريقه فإنه يقول بالإثبات " إثبات صفات الله تعالى " مع إضافة أنه تعالى غير محدود . و الصفات (صفات الله تعالى ) تكون من جنس ونوع صفات الكمال الإنسانية ، مع إضافة أن الإنسان محدود ، و الله غير محدود ، هذا ما يعاينه المحقق في رحلته .

                            فَ يمكن أن تقول الإنسان هو إله محدود و الله هو إنسان غير محدود ( إنسان ميتافيزيقي) .
                            ومن هنا كان قول الكتاب المقدس تكوين " نعمل الإنسان على صورتنا ، كشبهنا......فخلق الله الإنسان على صورته . على صورة الله خلقه . ذكراً و أنثى خلقهم " تكوين 1:26،27

                            فَ الألوهة ذكر و أنثى ، كما أن الإنسانية ذكر و أنثى .

                            يوجد نماذج مختلفة من الكمال .
                            الله ، على مستوى الصفات ، يُمَثّل نموذج واحد من نماذج الكمال ، و يوجد بشر كثيرون هم صورة طبق الأصل من نموذج الله الكمالي .

                            نكمل لاحقاً . شكراً .

                            تعليق


                            • #15
                              ما أتيتَ بلاهوتك ولا من كتاب النصارى بجديدٍ صحيحٍ ذي بالٍ.
                              https://islamqa.info/ar/20652
                              http://www.binbaz.org.sa/fatawa/286

                              ارجعْ إلى الجادة وخذ بإيمان العجائز فإنهنَّ أقربُ من متعلّمٍ مثلك إلى فهمِ صريح كلام الله :
                              وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (سورة البقرة 163).
                              وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
                              (سورة آل عمران 62).
                              لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
                              (سورة المائدة 17 - 72).
                              لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
                              (سورة المائدة 72).
                              لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
                              (سورة المائدة 73).
                              قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
                              (سورة ص 65).

                              انقر هـــنا

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,064
                              الـمــواضـيــع
                              42,593
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X