• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تفسير آيتي " من أنصاري إلى الله " في آل عمران و الصف

      آيتان في القرآن تدلان دلالة قاطعة على ألوهية المسيح وهما - آل عمران-52-"فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله " -الصف-14"كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله" في الآيتين دليل واضح على ألوهية المسيح إذ حل لفظ الجلالة الله في قوله " نحن أنصار الله " محل كاف الخطاب ، إذ أنه كان من المتوقع أن يكون الجواب هو "نحن أنصارك...أنصارك...بالكاف...نحن أنصارك إلى الله....لأن السؤال كان " من أنصاري إلى الله ؟" بياء المتكلم ...لم يقل "من أنصار الله؟" بل قال "من أنصاري إلى الله؟" فكان الجواب المتوقع هو "نحن أنصارك إلى الله" لكنه قال "نحن أنصار الله"....فههنا اثنين الله ...الله الذي هو الآب و الله الذي هو المسيح....كونوا أنصار الله... أي ...كونوا أنصار المسيح كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحوارييون نحن أنصار المسيح إلى الله...فههنا دلالة واضحة على أن المسيح يطلق عليه الله....كيف خدعت هاتين الآيتين ملايين المسلمين و المسيحيين على السواء.

      القضية اللاهوتية : " هل الألوهة واحد أم اثنين أم ثلاثة؟ أم أكثر ، ليست هي القضية الآن .

      ما أثارته الآيتان هو أن كيان بشري قد يُطلق عليه لفظ الجلالة " الله " ، ربما على سبيل التشريف ، أي أن هذا الكائن البشري المحدود هو صورة الله الذي لا تدركه العقول ،غير المحدود ، و رسم جوهره . فهو الجامع لصفات الكمال : فكما أن الله رحيم فكذلك هو رحيم ، وكما أن الله عزيز فكذلك المسيح عزيز ، و كما أن الله حكيم فكذلك هو حكيم ، وكما أن الله قدوس فكذلك هو قدوس ، و كما أن الله حليم صبور فكذلك هو حليم صبور ، وهكذا .... فالمسيح هو الصورة المنظورة لله الذي لا تدركه العقول غير المنظور،كلي الحضور.

      أرجو من الإخوة الأعزاء التأمل في الآيتين و عدم التسرع ، و اكتشاف كيف خدع منطوق الآيتين كل المسلمين و المسيحيين على حد سواء .

      لا أريد التطرق إلى قضايا لاهوتية ليس ههنا مكانها .




    • #2
      أرجو التكرم بإفساح المجال للزميل صلاح الحريري لطرح ما يشاء ونتناول ما يقول بهدوء فإن أراد الحق وإلا فحسابه على الله .

      أولا : مشاركتك هذه تدل دلالة مباشرة على إقرارك بهذا الفهم الفاسد الملتوي لحقيقة الآية مما يشير بأنك مثلث نصراني تحاول سوق شبهة.

      ثانياً : لفهم الآية فهمًا سليما فإنه لا يجوز اجتزائها من سياقها كمن يقول لا تقربوا الصلاة.

      ثالثاً : ليس في الآية الكريمة أي إيحاء من قريب أو من بعيد لألوهية المسيح ، فالله يقول على لسان المسيح "من أنصاري إلى الله" ولَم يقل من انصاري ويقف ، ودلالتها مباشرة بأن عيسى يسير في سبيل الله ، فقوله من أنصاري الى الله أي : "من يناصرني في دعوتي هذه الى الله" ، فكانت اجابة الحواريين نحن أنصار الله ، ونصرة الله لا تتحقق الا بإجابة عيسى لسؤاله ، وقد جاءت بهذه الصيغة لتبيان مسارعة الحواريين لنصرة نبي الله عيسى فاستبقوا القول بدلا من قول نحن أنصارك الى الله قالوا نحن أنصار الله ، وهذه الآية وهذا الموضع تحديدا تدل على عكس ما ورد في الإشكال الذي طرحتموه ، فالحواريين توجهوا الى الله ولَم يتوجهوا للمسيح بالنصرة حتى لا يأتِ من يفهم قولهم على أنه لا يصل الى الله الا عبر المسيح بل يستطيع الوصول إليه مباشرة دون واسطة " نحن أنصار الله".

      رابعاً : تظافرت الآيات والدلالات بإنكار تأليه المسيح ونبذ القول بالتثليث في عشرات المواضع فمن ادعى وعسف الآية ولوى عنقها لتواطئها الباطل فعليه أن يحاول القيام بالشئ ذاته مع كل موضع يجرّم فيه هذا القول المنكر ويتوعد قائليه :
      وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) مريم.

      خامسا : إن السياق الشريف يحمل ما يُبين للمبطلين دعواهم ويرد كيدهم وكل ما عليك هو أن تتعامل مع السياق بكامله ، والآية لم تخدع أحدا وحاشا لله أن ينزل من كتابه ما يخدع أو يغش خلقه فهذا قول مردود عليك ولا يقول به الا الضالين وأهل الزيغ والكفر والنفاق ، فيقول تعالى :

      إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61)

      فلعنت الله على الكاذبين

      تعليق


      • #3
        الأخ الزميل العزيز عدنان الغامدي ، لست نصرانياً مثلثاً ، وإن كنت أعتز بالمسيحيين كما أعتز أيضاً بالمسلمين .
        وُلدت بين المسلمين ، ليس هذا فحسب ، بل بين السلفيين ، ولهم علي فضل كبير في حفظي للقرآن العظيم .
        كما ذكرتُ في التعريف بنفسي ، أنني من حفظة القرآن ، دارس للقرآن ، وهبني الله فهماً في كتابه ، و أحب أن أنشر هذا الفهم .
        تبني موقف لاهوتي لا يكون في بداية الطريق ، بل على العكس تماماً ، فهو يكون في نهاية الطريق كمكافأة لك على سعيك الجاد نحو الله .
        الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك .
        إذا أردت أن تفهم كلام الله فلا بد أن تكون على مستوى كلام الله .
        الله هو منبع الفهم ،كلامه هو أذكى كلام ، وخير الكلام ما قل ودل .
        بمرور الوقت ، سيتحصل الإخوة الأعزاء في الملتقى على خلاصة فهمي و تأملي لكلام الله ، و تأملي في الوجود .
        لم أسرد باقي الآيات لعدم الحاجة إليها في تلك الجزئية بالتحديد ، ففي تلك الجزئية بالتحديد نتحدث عن خلل لُغوي منطقي في من يتعاملون مع القرآن، 1+1=2
        هذه هي بداية فقط و سيعقبها مواضيع كثيرة سنتطرق إليها لاحقاً .
        شكراً أيها الأخ العزيز لتواصلك.

        تعليق


        • #4
          إن لم تكن من المسلمين ولم تكن من النصارى فأي دين انت عليه ؟؟
          الأولى من طرح هذه الشبهة المتهافتة أن تدون رأيك بدلا من ذلك ، وهناك من يتبنى موقف لاهوتي في آخر طريقه وهو ضحية من ضحايا الشيطان فيكون من الذين ضَل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، فلا ترمي بالباطل وتدعي انك حصلت على مكافئة ربانية وانت تتقيأ كفرا وشركا بالله تعالى فحصلت على ١+ صفر = ٣

          أما عدم مناقشتك للمسائل اللاهوتية فما تطرح من شبهات هي مسألة لاهوتية حسب تقريرك بأن المسيح إله والعياذ بالله

          تعليق


          • #5
            مرة أخرى ، أشكرك أيها الأخ العزيز لتواصلك معي.
            حينما قلتُ : الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك ، لم أكن أقصدك أنت تحديداً ، و إنما أقصد أي شخص ، ف أي شخص غير متمرن على الجدل ،متحيز ، غير دارس للمنطق ، قد ينخدع من جهة نفسه .
            الجَدَل غير الجِدال.
            قد تابعت موضوعك الشيق ، لا نسخ في القرآن، وهي مقدمة صحيحة و بالتالي ستؤدي إلي نتائج صحيحة .
            هناك بعض القضايا اللاهوتية لم أصل فيها إلى إجابة شافية لِحد الآن ،عمري 38سنة ، لكنني سأصل قطعاً إلى الجواب الشافي في كل قضية لاهوتية و غير لاهوتية ،من خلال رحلتي الجَدَلية الممتعة ، بعون الله .شكراً.

            تعليق


            • #6
              مرة أخرى ، أشكرك أيها الأخ العزيز لتواصلك معي.
              حينما قلتُ : الله لا يخدع أحداً و إنما أنت الذي تخدع نفسك ، لم أكن أقصدك أنت تحديداً ، و إنما أقصد أي شخص ، ف أي شخص غير متمرن على الجدل ،متحيز ، غير دارس للمنطق ، قد ينخدع من جهة نفسه .
              الجَدَل غير الجِدال.
              قد تابعت موضوعك الشيق ، لا نسخ في القرآن، وهي مقدمة صحيحة و بالتالي ستؤدي إلي نتائج صحيحة .
              هناك بعض القضايا اللاهوتية لم أصل فيها إلى إجابة شافية لِحد الآن ،عمري 38سنة ، لكنني سأصل قطعاً إلى الجواب الشافي في كل قضية لاهوتية و غير لاهوتية ،من خلال رحلتي الجَدَلية الممتعة ، بعون الله .
              لي مجموعة مقالات منشورة على النت توضح آليات فهم القرآن سأنشر فحواها تباعاً في هذا الملتقى .

              تعليق


              • #7

                حيَّاكم الله وأسعدكم.
                إنْ كنتَ يا (حريري) صادقًا فيما ادَّعيت من أزهريتك وإسلامك وحفظك كتاب الله، وما الطارئ فيما اعتورَ ذهنَك من الفهم المجانب للحقّ إلا شبهةٌ، فأمرها عند الله هيّنٌ، ولا يعزّ عليهِ أن يهديَ بعد ضلالة، أو يعلِّم عبْدًا له بعد جهالة، هداكَ الله وجعل لك من اسمكَ نصيبًا فـأصلحَكَ.
                القصةُ التي أوردْتها لحوار عيسى مع حوارييه في سورة آل عمران كان ختامها:
                إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) (آل عمران 62 - 63).

                - وإن كنتَ كاذبًا على نفسكَ وعلى الله، فاعلم أنَّ:
                لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (آل عمران 61).

                - وإن كنتَ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (آل عمران 60) فاعلمْ أنكَ تزهق وقْتكَ، وأنّا لا نأخذ الحق منْ أمثالكَ بلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ (آل عمران 60)، هو اللهُ سبْحانه ما ترك لنا من شاردة ولا واردةٍ إلا أماط اللثامَ عنها في كتابهِ، وأخبرنا عن عيسى فيه بيانًا شافيًا، ومثّل عنه مثلًا وافيًا:
                ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) (آل عمران 59).

                - وفي كلّ الحالات فإن الله حباكَ بقسطٍ من العلمِ والبحث فيه، بدا في منشوركَ بعض علاماتهِ، فلا تظلمْ نفسَكَ بتغييب عقلك وقلبك لشهوةٍ أو اغترارٍ أو انتصارًا للنَّفْس ممنْ لا يروقكَ من بعض المسلمينَ:
                وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (آل عمران 57).

                - واذكُر عِظمَ المسألة التي تناولْتها بالطرح، وما يترتّبُ عليها من اعتقادٍ، ثم مآل ذلك الاعتقاد:
                فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) (آل عمران 56).

                تريدُ أن ينصرك الله في الدنيا والآخرةِ... انصُره.. كنْ من أنصار الله، ولئن شاء اللهُ ليجعَلنَّ مشهدَ الاختبارِ الذي امتحنَ فيهِ عيسى حوارييه قائمًا معكَ أنتَ، أنت أنت في حياتِكَ، فإنه لا يخفى عليك أنَّ عيسى رُفِعَ إلى السماء وهو نازلٌ إلى الأرضِ، وعسى أن يكونَ ذلكَ قريبًا:
                إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) (آل عمران 55).

                فإن أبيْتَ إلا العنادَ والمكر، فقدْ سبقك إليه أقوامٌ هلكوا حينَ أوغلوا فيه، وما علِموا قدْرَ من يتحدَّونَ، وعلى منْ همْ بكيدهم ومَكرهمْ يجترئون:
                وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (آل عمران 54).

                أتدري بِم دعَا أنصارُ الله الحقيقيّونَ ربهمْ؟
                أتعلمُ بما أثبتَ الحواريّونَ صدْقَ شهادتهمْ؟
                إنَّه بفصلٍ واضحٍ تعقله العجائز ويُهْدى إليه منْ أنار الله سبيله إلى الحقِّ بين ربّ ووحيٍ منزلٍ ورسولٍ ناقلٍ أمين مبينٍ لما فيه، ويا سعدَ المتَّبعين:
                رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (آل عمران 53).
                رَبَّنَا آمَنَّا
                بِمَا أَنْزَلْتَ
                وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
                فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

                لا ريبَ أنّكَ بعدئذٍ غير بعيدٍ عنْ فقهِ مرادِ اللهِ في قوله:
                إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) (آل عمران 51 - 52).

                ولا أظنه يصعبُ عليكَ إزالة إشكالات اللغة في معاني حروف الجرّ بالبحث والتقصِّي إن كانَت هي مفتاح الريبة عندكَ من قوله : مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ (آل عمران 52)، وقدْ اكتملَت فصاحةُ القرآنَ، وفاضتْ هذه الآية بيانًا حينَ ضمّتْ معنى نصرةِ الله بنصرة رسوله عيسى ، وهذا نظير آياتٍ أخرَ في القرآنِ الكريمِ كقوله :
                الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأَعراف 157).
                وتجد هــنا رأيًا مبسوطًا آخرَ قريبًا متلازمًا يفيدك.

                على أنَّ المعنى السهْلَ المنالِ الذي لا يحْتاجُ رهَقًا في درْكهِ هو قول ابنِ كثير في تفسير آيات آل عمران:

                يَقُولُ تَعَالَى : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى أَيِ : اسْتَشْعَرَ مِنْهُمُ التَّصْمِيمَ عَلَى الْكُفْرِ وَالِاسْتِمْرَارَ عَلَى الضَّلَالِ قَالَ: مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ مَنْ يَتْبَعُنِي إِلَى اللَّهِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ: مَنْ أَنْصَارِي مَعَ اللَّهِ؟ وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ أَقْرَبُ .
                وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْ أَنْصَارِي فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ؟ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ يَقُولُ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ: "مَنْ رَجُلٌ يُؤْوِينِي عَلَى أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي" حَتَّى وَجَدَ الْأَنْصَارَ فَآوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، وَهَاجَرَ إِلَيْهِمْ فَآسَوْهُ وَمَنَعُوهُ مِنَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ. وَهَكَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، انْتَدَبَ لَهُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَآمَنُوا بِهِ وَآزَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ:
                قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ. رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.



                وآخر دعوانا أنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

                تعليق


                • #8
                  بسم الله ، الأخ عدنان الغامدي و الأخ محمد يزيد ،
                  أقول :
                  للأخ عدنان الغامدي : ربما تتبنى موقف لاهوتي في أول الطريق وتكون أيضاً ضحية من ضحايا الشيطان ، وتكون أيضاً من الأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً .
                  إذا كان هناك احتمال أن أضل في بداية الطريق و احتمال آخر أن أضل في نهاية الطريق ،فأفضل أن يكون الضلال في نهاية الطريق لا في أوله .
                  إذا ضللتَ في أول الطريق فهذا يعني أنه بدلاً من تبدأ من الصفر فإنك ستبدأ من خمسين تحت الصفر .
                  أنا لم أتكلم عن مفهومي عن الألوهية ولم أخض في أي قضايا لاهوتية ، حيث سيتم تأخير ذلك لوقت لاحق .
                  مناقشة قضية لاهوتية بطريقة لاهوتية قد يحتاج إلى ممارسة الجدل و الفلسفة و الذي يقابله في الدين الإسلامي "علم الكلام" .
                  ما أريده الآن هو مناقشة الخلل اللغوي المنطقي الذي جعل ، تقريباً ، كل المسلمين و المسيحيين الدارسين لعلم الكلام و اللاهوت ، و للقرآن و الكتاب المقدس ،لم يلتفتوا إلى المعنى الواضح في آيتي آل عمران و الصف .
                  بالطبع سأتطرق خلال رحلتي معكم ، بإذن الله لقضايا لاهوتية و غير لاهوتية، و إذا احتاجت إلى ممارسة الفلسفة سأتفلسف ، و أدخل معكم في حوار جدلي عميق و دافئ .
                  الأخ عدنان الغامدي يريد ، بشوق ، أن يعرف إلى أي دين أنتمي ،الأمر بسيط للغاية :أدين بدين الحب أنّا توجهت ركائبه ، فالحب ديني و إيماني .
                  بالطبع ، في نهاية المرحلة الأولى من رحلتي ، فإني أختلف في كثير من المفاهيم عن التيار السائد في الإسلام (سنياً كان أو شيعياً ) ، وعن التيار السائد في المسيحية (كاثوليكية أو أرثودوكسية أو بروتستانتية ) .
                  فمثلاً أختلف في :
                  مفهوم الألوهية
                  مبدأ إعادة التجسد أو ما يطلقون عليه التناسخ
                  سرمدية الروح أو الأرواح
                  مبدأ الشيطان كقوة تضاد الله في فعله و تعمل على إفشال خطط الله لتنوير البشر
                  مفهوم الجنة و النار
                  مبدأ تلبّس الأرواح الشريرة لجسد البشري
                  مفهوم المحكم و المتشابه
                  مبدأ الناسخ و المنسوخ
                  إلى غير ذلك من المفاهيم التي وصلت إليها في رحلتي

                  الأخ محمد يزيد : ذكرت آيات أل عمران بطريقة جميلة ، لكن هل لك إلى أن تقول لي لماذا قال الحق : " و أما الذين ءامنوا و عملوا الصالحات ...فيوفيهم ...أجورهم و الله لا يحب الظالمين " لماذا قال فيوفيهم و في قراءات فنوفيهم ولم يقل فأوفيهم حسبما يقتضي السياق .
                  ما الفرق بين " إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم " و بين " إن الله...هو...ربي و ربكم فاعبدوه هذا صراط مستقم " .
                  الأخ العزيز محمد يزيد : مشكلتي التي لا أجد لها حل هي أنني لا أعرف كيف أمكر ، وضوحي الشديد يدخلني في مشاكل عديدة لا طائل من ورائها .
                  شكراً أيها الإخوة الأعزاء على تواصلكم معي .

                  تعليق


                  • #9
                    سأجد لك حلا لمشكلتك يا صاح فلا تقلق.
                    أنا من اليوم أحد أتباعك، لأنه تظهر عليكَ أماراتُ النبوغ، وأنتَ كمثل القائل:
                    فإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانَهُ لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائلُ
                    سنرسم خُطّةً محكمةً (يقتضيها المكرُ الذي أريد أن أعلمكه) ختامها أنك تُصْلحُ عقيدةَ أرْبعة ملايير إنسانٍ من المسلمين والنصارى على اختلاف طوائفهمْ، وطبْعًا لنْ نُفصحَ عما نطمحُ إليه من تنصيبك المهدي المنتظر أو نبيّا مرسلا (لا تقلقْ في مسألةِ مناوءة فكرة النبوة الخاتمةِ عند النبي فإننا سنجدُ مُدَّخلا في تفسير النّصوص)، ولنْ نقعَ في أخطاء بعض الحمقى والمُغَفّلين ممن ادعوا النبوة ولم يرسموا لمكرهم خطّا للنَّصْر.
                    لكنْ ينبغي ألا تجعلنا أضحوكةً أمام العالمِ، وأن تُعِدّ لكل سؤالٍ جواباً، وأنْ تُبديَ الجلَدَ في المخالفة فلا تنحنيَ حين تعْرِض لمسألةٍ مثلَ مسألة أسلوب الالتفاتِ في اللغةِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ (آل عمران 57)، التي قتل نظائِرَها علماء المسلمين بحثًا في مؤلفاتٍ بالمئين أو الآلاف. وسأجدُ لكَ ما يربو على مليونِ مسألةٍ وعدًا منّي تدْخلُ فيها معهمْ بالجدل فلا تخرُجُ منهنَّ جميعًا حتى تلقى الله، وطبعا لا داعيَ لأن أذكركَ أنّك حسبك أن تصل الصّفر عند لقيا الله إن كانت انطلاقتك من خمسين تحت الصفرِ، فقطْ أعلِمني بالسلّم والمعيار والوحدة التي اعتمدتها لئلا أبدوَ تابعا مغفلا (أكيدٌ لن تكون الدرجة المئوية أو الفهرنهايتي).
                    ولكوْنِ أمرِ اللغةِ مهمًّا في مجابهة القومِ، لأنه آلةُ الاجتهاد الأولى في فهم تأويل كلام الله، فإني أعظك أن تبدأ بالمفعول بهِ، لأني لاحظتُ عليْك ضعْفًا فيهِ وليس يحقُّ لنبي ولا مهدي منتظر أن تبدوَ منه هِناتٌ وضعفٌ في لغة القرآن، وسنقطعُ الطريق حتى على المتأولين جزافًا تخليطاتك وتخريفاتك -هذا قولهم- من أول الكلام فيقولوا ما قال ربنا: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (محمد 30)، حين يقرؤون أو يسمعون منك في أول جملة لك: ربما تتبنى موقف لاهوتي.
                    وعلى فكرة.. تسمية الدين الجديد بدين الحب ليست فكرةً بطالة لأنها موضة العصرِ.

                    تعليق


                    • #10
                      الأخ العزيز محمد يزيد : دعك من التجريح الشخصي ، ولتركز اهتمامك على نقد أو نقض ما أثرته أنا من مسألة منطقية في آيتي آل عمران و الصف ،إذا لم تستطع نقده أو نقضه فما المانع من أن تتبناه .
                      لا أريد أتباعاً ، لا تتبعني و لا أتبعك .
                      هل أنا لا أعرف ظاهرة الإلتفات وأنها موجودة في أكثر من 800 آية في القرآن؟!! و التي يعدها غير العرب من المتعاملين مع القرآن من أخطاء القرآن !!!
                      ركز اهتمامك على النقد أو النقض أو التبني.
                      مشروعي الروحي الفكري الفلسفي سيتكشف بمرور الأيام .
                      أنا أتبنى كثير من مبادئ ال Liberal Catholic Church
                      كما أتبنى كثير من مبادئ التصوف و ال ثيوصوفيا .
                      دعك من التجريح الشخصي ،ركز على النقد أو النقض أو التبني .
                      لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز على تواصلك معي .

                      تعليق


                      • #11
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الحمدلله رب العالمين. .أما بعد. ..اﻷخوة الكرام في إدارة اﻹشراف هل يرضيكم مستوى الحوار والتصادم بين أصحاب هذه المشاركة...وأعتقد ان المشاركة محلها ملتقى اﻻنتصار للقرآن الكريم. ..اللهم إهدنا جميعا في هذا الملتقى المبارك بإذن الله تعالى الى حسن الخطاب وأدب الحوار...والله تعالى اعلم.

                        تعليق


                        • #12
                          أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ

                          وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)

                          (المائدة 116 - 120)

                          تعليق


                          • #13
                            الأخ العزيز البهيجي ، لقد أصبت ،ف التجريح الشخصي لن يصل بنا إلى شئ ، كل ما أرجوه هو مناقشة ما أطرحه بمنتهى الهدوء و الحكمة و التأمل .
                            كما ذكرتُ في التعريف بنفسي أنني لي تجربة روحية جميلة تصل إلى 15 سنة ،أود مشاركة ثمارها مع إخواني .
                            لا أجيد التملق و المداراة و المداهنة ، فأنا واضح وضوح الشمس .
                            هذا الموضوع "تفسير آيتي من أنصاري إلى الله في آل عمران و الصف" يجوز وضعه في أكثر من ملتقى .
                            أنا جديد على الملتقيات و المنتديات وبمرور الوقت سأكتسب خبرة أكثر .شكراً.

                            تعليق


                            • #14
                              بسم الله الرحمن الرحيم :

                              أيها الإخوة الأعزاء ، بما أن الموضوع تطرق إلى مجادلات لاهوتية ، وذلك على عكس ما كنا نريد ، إذاً فما المانع من أن أعطي نبذة لاهوتية ، لمحة لاهوتية ، وفق ما وصلت إليه في رحلتي الروحية !! .
                              أقول :
                              الإنسان ، على مستوى الشكل ، هو صورة الجمال المطلق الشكلي .
                              أي أن الجمال أراد أن يأخذ شكلاً في الفراغ ، ذو أبعاد ثلاثية ، فكانت الصورة الإنسانية هي صورة الجمال المطلق شكلاً .
                              بالطبع لا أعني الزنوج أو الآسيويين كالكوريين ذوي العيون الضيقة و الصينيين و اليابانيين ، و نحوهم ، بل الصورة الإنسانية المثلى هي صورة الإنسان الأوربي و الشرق أوسطي و نحوه .

                              إذاً على مستوى الشكل ، كان الشكل الإنساني .

                              أما المضمون فكان الأخلاق .

                              إذاً ، الجمال المطلق شكلاً و مضموناً كان الصورة الإنسانية شكلاً ومضموناً .

                              بالنسبة للألوهية ، فهناك طريقان في اللاهوت :
                              طريق الإثبات affirmative
                              طريق النفي negative

                              النفي هو أن تقول : الله ليس كذا و ليس كذا و ليس كذا .
                              الإثبات هو أن تقول : الله هو كذا و هو كذا و هو كذا .

                              في الغالب ، في رحلة المتوجهين نحو الله فإنهم يبدؤون بالنفي . و البعض يبدأ بالإثبات مع نفي المشابهة ، قائلين " ليس كمثله شئ و هو السميع البصير " .
                              أما المُحَقّق ، في نهاية طريقه فإنه يقول بالإثبات " إثبات صفات الله تعالى " مع إضافة أنه تعالى غير محدود . و الصفات (صفات الله تعالى ) تكون من جنس ونوع صفات الكمال الإنسانية ، مع إضافة أن الإنسان محدود ، و الله غير محدود ، هذا ما يعاينه المحقق في رحلته .

                              فَ يمكن أن تقول الإنسان هو إله محدود و الله هو إنسان غير محدود ( إنسان ميتافيزيقي) .
                              ومن هنا كان قول الكتاب المقدس تكوين " نعمل الإنسان على صورتنا ، كشبهنا......فخلق الله الإنسان على صورته . على صورة الله خلقه . ذكراً و أنثى خلقهم " تكوين 1:26،27

                              فَ الألوهة ذكر و أنثى ، كما أن الإنسانية ذكر و أنثى .

                              يوجد نماذج مختلفة من الكمال .
                              الله ، على مستوى الصفات ، يُمَثّل نموذج واحد من نماذج الكمال ، و يوجد بشر كثيرون هم صورة طبق الأصل من نموذج الله الكمالي .

                              نكمل لاحقاً . شكراً .

                              تعليق


                              • #15
                                ما أتيتَ بلاهوتك ولا من كتاب النصارى بجديدٍ صحيحٍ ذي بالٍ.
                                https://islamqa.info/ar/20652
                                http://www.binbaz.org.sa/fatawa/286

                                ارجعْ إلى الجادة وخذ بإيمان العجائز فإنهنَّ أقربُ من متعلّمٍ مثلك إلى فهمِ صريح كلام الله :
                                وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (سورة البقرة 163).
                                وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
                                (سورة آل عمران 62).
                                لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
                                (سورة المائدة 17 - 72).
                                لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
                                (سورة المائدة 72).
                                لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
                                (سورة المائدة 73).
                                قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
                                (سورة ص 65).

                                انقر هـــنا

                                تعليق


                                • #16
                                  إن التعويل على الفهم - الشخصي - المنطلق من حمل ألفاظ القرآن على معاني تقرر افتراضات عقدية مسبقة , ليست بالأمر الجديد , ولا المستغرب, فقد ظل أهل الملل والنحل في مختلف العصور , يستدلون على مذاهبهم بهذه الطريقة ..والحق أنهم لايتمكنون من ذلك حتى يجردوا "التفسير" من كل قواعده وأصوله , فلا مراعاة عندهم لسياق , ولا معهود من كلام العرب, ولاسبب للنزول , ولا لتفسير نبوي مباشر ولاغير مباشر, ولالتقديم فهم من شهد التنزيل وعر ف أحواله...الخ
                                  أرجوكم أيها - المثقفون - ينبغي أن لانسمح بأن يخوض المؤهل وغير المؤهل في " علم التفسير" , وأحدهم لايجرؤ أن يدلي بجملة في علم تكنولوجي أو بيولوجي يجهل قواعده, أفترضون أن يكون " علم التفسير" أقل حرمة من علوم مادية الجهل بها لايتجاوز أثره خسارة شيء من حطام الدنيا ؟؟
                                  انظروا كيف فسر الإمام " الطاهر بن عاشور" الآيتين 52- 53 من سورة آل عمران , ثم قارنوا بين تفسير من يغيب عن حسبانه أنه يفسر نصا يقررهو عن نفسه أنه "بلسان عربي مبين" , وبين تفسير من يتعامل مع النص قرآني بإلتزام لايتعدى " تخميناته" في إحدى قصائد الشاعر الفرنسي "لامارتين" ..

                                  قال ابن عاشور :
                                  وقوله: قال من أنصاري إلى الله لعله قاله في ملإ بني إسرائيل إبلاغا للدعوة، وقطعا للمعذرة. والنصر يشمل إعلان الدين والدعوة إليه. ووصل وصف أنصاري بإلى إما على تضمين صفة أنصار معنى الضم أي من ضامون نصرهم إياي إلى نصر الله إياي، الذي وعدني به إذ لا بد لحصول النصر من تحصيل سببه كما هي سنة الله: قال تعالى: إن تنصروا الله ينصركم [محمد: 7] على نحو قوله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم [النساء: 2] أي ضامينها فهو ظرف لغو، وإما على جعله حالا من ياء المتكلم والمعنى في حال ذهابي إلى الله، أي إلى تبليغ شريعته، فيكون المجرور ظرفا مستقرا. وعلى كلا الوجهين فالكون الذي اقتضاه المجرور هو كون من أحوال عيسى ولذلك لم يأت الحواريون بمثله في قولهم نحن أنصار الله.
                                  كان جواب الحواريين دالا على أنهم علموا أن نصر عيسى ليس لذاته بل هو نصر لدين الله، وليس في قولهم: نحن أنصار الله ما يفيد حصرا لأن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا، فلم يحصل تعريف الجزأين، ولكن الحواريين بادروا إلى هذا الانتداب.

                                  تعليق


                                  • #17
                                    الأخ العزيز محمد يزيد ، لا تتحيز ، خذ ما أقوله و تأمله بمنتهى الهدوء و الحكمة و التأمل ، ولا تتسرع في إصدار أحكام .
                                    أرجو أن توضح لي ميولك العَقَدية ، و التيار الإسلامي الذي تميل إليه أكثر .
                                    العقائد أيها الأخ العزيز تكون في نهاية الطريق ، بعد أن تمر بتخلية و تحلية وتجرد .
                                    الأخ العزيز ليس الأمر بأن تراكم لي عشر آيات تحت بعضها متوهماً أنها تتحدث عن موضوع واحد وفكرة واحدة و جزئية واحدة .
                                    أظن أن الأخ البهيجي غير متحيز .

                                    الأخ العزيز مسعود محمد محمود :

                                    الفهم الشخصي = الفهم الهوائي (من الهوى) ، فَهْم حسب الهوى ،
                                    الهوى = الميول الشخصية الخاطئة .
                                    الأخ العزيز ، أظن أن مبدأ الألوهة ذكر و أنثى يوحي مبدئياً بأنه ليس لي افتراضات عَقَدية مسبقة .
                                    الأخ العزيز مسعود ، هل من قواعد التفسير "السنة قاضية على القرآن " ، "السنة مكملة للقرآن " ، "السنة شارحة للقرآن " ، هناك آيات ملغية حُكماً من القرآن ، هناك آيات حُذفت من القرآن إلخ إلخ إلخ إلخ .أرجو أن توضح لي منهجك في التفسير .
                                    بالنسبة للسياق فَ العقل الجَدَلي أحياناً يأخذ بالسياق و أحياناً لا يأخذ ، و هذا يتفق تماماً مع طبيعة القرآن .

                                    الأخ العزيز مسعود ، البشر إما كاملون و إما متكاملون ، و لا ثالث لهما ، فلا يوجد بشر ناقصون على الدوام ،فكل البشر سيدركون الكمال شاؤا أم أبوْا .
                                    الأخ العزيز ، بعض البشر يولدون أشخاصاً و المطلوب منهم أن يصيروا أفراداً .
                                    ما الفرق بين الشخص و الفرد؟ ، بين person و individual ؟ .
                                    الأخ العزيز ، الطاهر بن عاشور يعد أفضل مفسر سني ، لكن للأسف لديه مبادئ فاسدة يأخذ بها في التفسير ، وهو لم يتعرض للجزئية التي أثرتها أنا تحديداً .

                                    الأخ العزيز ، أنا منذور للقرآن منذ ولادتي ، لم أختر طريقي و لكن الله هو الذي اختاره لي.
                                    لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز .

                                    تعليق


                                    • #18
                                      هناك مسلمة عقلية منطقية وهي : " أن المتكلم أدرى بمراده", ومن هنا فإنه يحق لي أن أتساءل : أيهما أدرى بمراد الله مما جاء في آيات آل عمران والصف , آالله أدرى بذلك أم من يحكم ظنونه, وتخميناته , وتخريصاته, وإسقاطاته المسبقة , في معنى الآية , ليشكل من تلقاء نفسه " مراده هو" ثم يزعم أمامنا أن هذا هو مراد الله ؟؟.
                                      إن القرآن يفسر بعضه بعضا , وما أجمله الله في موضع بينه في آخر, ولذلك يقرر علماء التفسير وعلوم القرآن ,أن أولى التفاسير " تفسير القرآن بالقرآن".قلت هذا وأنا أرى البعض يسلخ آيات من القرآن الكريم, ثم يتوهم منها أن الله أقر عقيدة التثليث في مثل قوله " قال الحاريون نحن أنصار الله" , وليس هذا فحسب , بل يرتب عليه أن الله " تعالى الله عن قوله الظالم" قد خدع المخاطبين , لأنه تظاهر بالدعوة إلى التوحيد , وأخفى مراده من الدعوة إلى الكفر والشرك ,التي فهمها
                                      "عباقرة الخراصين".
                                      إن الله هو وحده المخول لبيان مراده في قرآنه أو على لسان نبيه ..وما من قضية نالت حظها من الوضوح في القرآن الكريم أكثر من "قضية التوحيد"..فكيف يوهمنا الله بأنه أراد "تسريب" عقيدة التثليث أو عقيدة "الحلول والإتحاد" , وقد بين في قرآنه غاية البيان سقوط هذه العقائد , وحكم على أهلها صراحة بانهم في ميزانه يعدون
                                      "كفــــــــارا" مخلدين في نار جهنم وبئس المصير.
                                      قال الله تعالى في سورة المائدة: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (73)"
                                      وقال أيضا في الآية قبلها من نفس السورة:"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم [المائدة: 72]
                                      يبقى أن نذكر فقط إلى أن طالب الحق يكفيه دليل , وصاحب الهوى لايلتفت إلى الف دليل.. وليس بعد الحق إلا الضلال..وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون..

                                      تعليق


                                      • #19
                                        بسم الله الرحمن الرحيم ،

                                        الأخ العزيز مسعود ، أنا في غاية السرور لاهتمامك ، و إن كانت مشاركتك تحمل نبرة هجومية غير مبررة .

                                        لقد قلتُ أيها الأخ العزيز أننا نناقش في الموضوع جزئية محددة ، محددة جداً ، و هي :
                                        توجد آيتان في القرآن تدلان دلالة صريحة على أن كيان بشري يمكن أن يُطلق عليه الله ، أما مفهوم الألوهية و الأمور اللاهوتية ، فلم نبدأ في الشروع في إيضاحها إلا في المشاركة رقم 14 .

                                        أخي العزيز ، أنا لا أفرض مفاهيمي اللاهوتية التي توصلت إليها في رحلة تبلغ 15 سنة ، وعلى الإخوة الأعزاء في الملتقى أن يتبنوها فوراً ، بل كل زميل في الملتقى له أن يخوض رحلة جدلية شيقة ، ولتكن من خمس سنين مثلاً ، بعد أن يمر بعملية فلترة تشمل ما يلي :

                                        التخلية ، التحلية ، التجريد ، وفي النهاية التفريد ،

                                        ثم بعد ذلك يتبنى موقفاً لاهوتياً .

                                        ثبت في آيتيْ آل عمران و الصف منطقياً ، ب 1+1=2 أن هناك كيان بشري يمكن أن يُطلَق عليه الله ثم بعد النتيجة تظهر قضايا لاهوتية أخرى مثل :
                                        1-هل ألوهية هذا الكيان حقيقية ، بمعنى أنه غير محدود ، كما أن الله غير محدود ، و بالتالي تقر الآيتان بإلهين غير محدودين ، و بالتالي تكون ثنائياً و ليس ثالوثاً كما قلتَ .
                                        2-هل لفظ الله في "نحن أنصار الله " تطلق على هذا الكائن مجازياً ، أي على سبيل التشريف .
                                        3- أم هل هناك مفهوم آخر للألوهية ، كأن يكون هذا الكيان محدوداً ومع ذلك فهو في حكم إله حقيقي .

                                        إذاً أنا لم أخض في قضايا لاهوتية وجودية إلا في المشاركة 14 ، و ما سيتبعها بإذن الله ، فأنا في الموضوع لم أتعرض لتثليث و لا لغير تثليث ، و لا لحلول و اتحاد ولا لوحدة وجود ولا غيره .
                                        كنتُ أود أن أرى تعليقك على مشاركة 14 .

                                        أخي العزيز : أعلى درجات الفلسفة هو اللاهوت ، ما يقوله اللاهوتي في سطرين قد يستغرق سنين من التأمل .

                                        أخي العزيز ، لقد قلتَ ، بأن الله يريد وفق مفهومي أن يسرب عقيدة الحلول و الإتحاد في القرآن . ما أريده أنا هو أن تأتيني بدليل من القرآن مع أو ضد مبدأ الحلول و الإتحاد .

                                        أخي العزيز " القرآن لا ينطق و إنما ينطق به الرجال "
                                        لا يوجد جبريل في التفسير ، كما كان هناك جبريل في التنزيل .
                                        ما تفعله أنت و تسميه : تفسير للقرآن بالقرآن ، هو أنك تُقابل آيات بآيات أو أجزاء من آيات بأجزاء من آيات أخرى ، وفق مبادئ أنت تُقِرُّها ، أنت الذي أقررتها ولم يأت بها جبريل ، ثم تسمي ذلك تفسير للقرآن بالقرآن ، كل هذا و أنت لا تعرف الفرق بين الجَدَل و الجِدَال ، ولا تدري ما تفعله هل يسمى جدلاً أم جِدالاً .

                                        ما أقوله أنا في آيتيْ آل عمران و الصف بالتأكيد ليس ظنوناً ، و تخمينات و تخريصات ، و إسقاطات مسبقة ، و إنما هو :
                                        1 + 1 = 2
                                        إنما هو م ن ط ق منطق .

                                        القرآن جاء لكي يعلمنا المنطق .
                                        الله هو المنطق نفسه .
                                        لغة الله هي : 1 + 1 = 2
                                        لغة الله التي لا يفهم غيرها هي : 1 + 1 = 2
                                        ولا يوجد لدى الحق أي استعداد لفهم أي لغة أخرى غيرها .

                                        الله واحد ، ما له ثاني . هذه لا يختلف فيها اثنان . لكن الحقيقة أشبه ما تكون بالسهل الممتنع .
                                        الحقيقة سهلة جداً و بسيطة جداً ، لكن لا يراها إلا المتجردون المتفردون ، و لا يرونها دفعة واحدة ، و إنما يتكشف منها جزء في كل حين ، كهبة من الله ، لكن وفق اجتهادك و تجردك .
                                        أخي العزيز ، يقول الحق عن كلامه " لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً" إذاً هو فيه اختلاف لكن ليس كثيراً .
                                        سمى الله القرآن قولاً ، يقول تعالى " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " ، " أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين "
                                        إذاً القرآن = القول
                                        ثم يقول الحق " إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك " إذاً يوجد من يُصرَفون عن فهم القرآن ، وهم يظنون ، بل و مقتنعون تماماً أنهم فهموه ، و ما هم يظنون إلا ظناً و ما هم بمستيقنين .

                                        أخي العزيز ، ما الفرق بين كفر كذا ، كفر بكذا ، كفر لكذا ،
                                        كقوله تعالى " عاداً كفروا ربهم " ، " من كفر بالله " ، " الشيطان لربه كفوراً " .

                                        أخي العزيز ، ما فسره النبي من القرآن لا يزيد عن 1% ، في مرويات ظنية الثبوت لفظاً و معنى .
                                        أسباب النزول ، الأوْلى أن نسميها مناسبات النزول ، إن صحَّت ، فهي مرويات ظنية الثبوت لفظاً و معنى ، أسباب النزول تؤدي إلى المبدأ الآخر الفاسد " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب " .
                                        سوف نناقش كل هذه المبادئ لاحقاً .
                                        كيف سنناقشها ؟ بِ 1 + 1 = 2

                                        أخي العزيز ، سنناقش آيات المائدة 72 ،73 ،74 ،75 ، لاحقاً .خوفاً من الإطالة .

                                        لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز .

                                        تعليق


                                        • #20
                                          بسم الله الرحمن الرحيم

                                          أخي مسعود ،
                                          آيتيْ آل عمران و الصف تدلان دلالة قاطعة على إلهية النص القرآني ، أي أنه نص إلهي قطعاً .
                                          كيف أنّ نَصّ مكون من نصف سطر ، لم يكمل سطراً ، خدع ملايين المسلمين و المسيحيين على السواء ، لمدة 14 قرناً من الزمان .

                                          كما قلنا ، الله لا يخدع أحداً ، و إنما المنافقون يخادعون الله و هو خادعهم ، فهو خير الماكرين . لو كنتَ صادقاً مع الله و مع نفسك ما انخدعت .
                                          كيف تكون صادقاً مع الله ومع نفسك وأنت تقول : الله يأمرني بأن أكره أخي الإنسان ، أياً كان توجهه ، أيّاً كان دينه و مذهبه ؟!!

                                          مكر الله لا يتوجه إلا نحو المَكَّارين .

                                          أخي مسعود ، آيات المائدة 72 ،73 ، 74 ، 75 ، تتحدث بمنتهى البساطة عن تقديم النموذج الكمالي العيسوي على النموذج الكمالي الإلهي .
                                          أيْ ، بمنتهى البساطة ، نموذج عيسى الكمالي أعلى من نموذج الله الكمالي ، و بالتالي فبعض أنصار المسيح يريدون تقديمه في الرتبة على الله الذي لا تدركه العقول ، غير المحدود .

                                          أي أنهم يريدون إشراك عيسى مع الله في الألوهية ، أو استحقاق عيسى وحده للألوهية دون الله ، وهذا بعض فحوى سورة المائدة عموماً .
                                          انظر أول السورة آية 17 ، و انظر آيات 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، و انظر آيات 116 ، 117 ، 118 ، 119 . أول السورة ووسطها و آخرها .

                                          لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز .

                                          تعليق


                                          • #21
                                            السلام عليكم
                                            سورة الصف ورد فيها ذكر القتال "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) ،
                                            وفيها كذلك أن هناك من "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) ،
                                            وفيها ترغيب للجهاد نصرة لدين الله ضد من يريدون أن يطفئوا نور الله .."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)
                                            ثم أمر للمؤمنين أن يكونوا أنصار الله " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ..."، أول من يبادر بالعمل بهذا الأمر هو الرسول نفسه ، ويجاهد بالدعوة ، أو يلبس لباس القتال إن كان ثمة قتال ، فمن أراد أن يكون من أنصار الله سيفعل فعل الرسول دعوة وقتالا
                                            نصرة الرسول مطلوبة ... " فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)
                                            "إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ..."
                                            هل إن نادى الرسول قائلا : من أنصارى ؟ ،.....يكون أشرك نفسه فى الألوهية مع الله ؟!!!
                                            كلا
                                            تشبيه إجابة المؤمنين الأمر " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ..." ... بطريقة إجابة الحوريين قول عيسى " ... كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ..." معناه أن الله يعلمنا أنه إن قال الرسول طالبا النصرة " من أنصاري إلى الله " استنفارا لنا .. فتكون اجابتنا كاجابة الحواريين .
                                            إن هذا الطلب غالبا ما يحدث فى الأوقات العصيبة عندما تكون الدعوة فى خطر، قاله عيسى لما حاصره اليهود والرومان
                                            وهنا لابد من القتال دفاعا كالبنيان المرصوص ... وهو قتال يقوم به من يحبهم الله دفاعا عن الدين ،
                                            وإلا فالله سبحانه قادر أن ينصر دينه ورسوله بغير هذا ولكن " ليبلوكم "

                                            ".... كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ..." ، قولهم " نحن أنصار الله " أقوى فى النصرة
                                            1- إن لم يقولوها كذلك وقالوا " نحن أنصارك " فُهم أن جهدهم ينصب على نصرة المسيح لذاته .. إن مات المسيح أو رُفع انقطعت صلتهم بالله وانقلبوا على أعقابهم .
                                            2- إنهم ينصرون المسيح طالما هو على الطريق إلى الله .. فإن دعاهم إلى غير ذلك – حاشاه – فلانصرة له عليهم
                                            3- أيضا لو قالوا : نحن أنصارك ..إذن تنتفى القدوة فيهم ... ويقول من أتى بعدهم : كيف ننصر غير موجود فى زمننا ! ، أما إن كانت النصرة لله فالله موجود فى كل زمان

                                            تعليق


                                            • #22
                                              ذهبتَ إلى موقف سيَّارات الأجرةِ، أو التكتك..
                                              سألتهم: "مِينْ يِوَصَّلْني لْشبرة؟"
                                              أجابك أحدهم: "أنا رايح لشبرة"
                                              هل تفهم من كلامه أنه من يستطيع أن يوصلك، أم النتيجة: صلاح الحريري هو شبرة"؟
                                              أم أنكَ ملزم بإلقاء محاضرة طويلة عريضة تمزجها باللاهوت لتبين له أنه ما كان ينبغي أن يكون ردُّه كذلك "أنا رايح لشبرة"، وأن الصحيح أن يقول: "أنا أوصلك لشبرة".

                                              تعليق


                                              • #23
                                                الأخ العزيز مصطفى سعيد ،

                                                شكراً لمشاركتك القيمة . الأخ العزيز ، هل تؤمن بوجود كيان يمثل الشر ، يسمى بالشيطان ، يضاد الله في فعله ، ويسعى لإفشال خطط الله في تنوير البشر ؟
                                                أخي العزيز ، من يقدر على الله ؟! ، من يضاد الله في فعله ؟!! ، لا أحد ، من يقدر على القدير ؟!!! ، لا أحد .

                                                أخي العزيز ، أُدخِلَت فكرة الشيطان في الأديان الإبراهيمية ، لحكمة ولهدف ولغاية . فَهُم ، أي الإبراهيميون ، كانوا في طور التربية ، و كانت فكرة الشيطان لازمة مرحلياً ، أقول مرحلياً ، لمرحلة معينة .

                                                أخي العزيز ، إذا اعتقدت بوجود كيان يمثل الشر و يضاد الله في فعله ، إذاً الله ليس كلي القدرة . إذاً فأنت ثنوي كالمجوس و الزرداشتيين .

                                                أخي العزيز ، لا يوجد في الوجود سوى الله و أبناؤه البشر ، أي صورته المحدودة ، ولا يوجد إلا الكمال أو التكامل ، فلا نقص في أي طور من أطوار الوجود إلا في المرحلة الأرضية ، بصورة مرحلية ، لغاية مرحلية .

                                                أخي العزيز ، إذا اعتقدتَ بوجود الشيطان فهذا سيؤدي بدوره إلى الإعتقاد بوجود حزب للشيطان و حزب لله ، و هذان الحزبان يتصارعان و يتقاتلان ، و نتيجة المعركة غير معروفة و غير محسومة .
                                                أخي العزيز ، لقد نزلنا إلى أسفل سافلين لهدف وحيد وواضح ، هو التعليم ، لا أكثر ولا أقل .
                                                أخي العزيز ، خلاصة وصايا الكتاب المقدس تنحصر في وصيتين فقط ، أن تحب الله من كل قلبك ، و أن تحب قريبك كنفسك .
                                                كيف تكون محباً لقريبك و أنت مُصِرّ على أن التجارة حلال .

                                                أخي العزيز ، محور سورة الصف و سورة الجمعة هو التجارة .
                                                يقول الحق في سورة البقرة إنما البيع مثل الربا و لم يقل إنما الربا مثل البيع .

                                                أي فائض عن القيمة فهو ربا

                                                في مملكة المسيح ، من يمارس التجارة فهو في حرب ضد الله و ضد المسيح ، نتيجة هذه الحرب محسومة لصالح الله و مسيحه .

                                                المشكلة أن هناك أشخاصاً ، بالطبع ليسوا أفراداً ، هؤلاء الأشخاص ذوي طبيعة تجارية ، يتاجرون في كل شئ ، حتى في القيم و المبادئ ،
                                                هؤلاء الأشخاص ذوي طبيعة نفسانية شيطانية ، إن لم نأخذ على أيديهم ، سينهار المجتمع ، ستنهار مدينة الله .

                                                و بالتالي كان لا بد من تعليم هذه النفوس ، ذات الطبيعة النفسانية الشيطانية ، حتى يتهيؤا لكي يكونوا أفراداً في مدينة الله .

                                                أخي محمد يزيد :
                                                لك حِسّ دُعابي ، و أنا أيضاً أحب الدعابة ، سأحكي لك عن قصة جميلة ، هذه القصة هي حكاية الظاهر بن عاشور .

                                                الظاهر بن عاشور هذا كان من عائلات عاشور ذات الصيت الذائع في تعليم الكلام و النطق و التخاطب و تعديل السلوك .

                                                سأحكي لك عن قصة الناظر صلاح الدين عاشور ، صاحب مدارس عاشور ، لكن في مشاركة أخرى ، لعدم الإطالة .
                                                لتكن مشكوراً أخي محمد يزيد .

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  أن تكون نصرانيا ترغب في النقاش والحوار من منطلقاتك العقائدية ، أو تكون حتى ملحدا تريد أن تلقي الشبهة تلو الأخرى فكل هذا لا مشكلة فيه والملتقى يضم مستشرقين ومخالفين .
                                                  المشكلة أن تدعي الاسلام وانت ابعد ما تكون عن عقيدة الإسلام ، فهذا كذب والكذب من اشنع الخلق وأسوأه ، ورسالتي ليست لك الان بل للأخوة المتداخلين الذين يقيمون وزنا لما تتقيأ من تفاهات وهرطقات، و حتى من ابتلاهم الله بالمرض النفسي يجيدون حبك ما هو افضل منها.
                                                  فأهيب بكم أن تتركوه فليس من وراء المهاترة معه طائل وأدعو له بالشفاء مما في قلبه من مرض والله الهادي الى سواء السبيل.

                                                  اخي محمد يزيد :
                                                  تهكمه على العلامة الفذ الطاهر بن عاشور وغفر له يقصد به ربط هذا الاسم الكريم والعلم الشهير بحفنة من الساقطين والساقطات يمثلون فيلم سينمائي ممنوع من العرض لاستهدافه الناصر صلاح الدين الذي اخزى به الله الصليبيين ودحرهم عن بيت المقدس .
                                                  https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%...A%D9%84%D9%85)

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    آنَ لأبي حنيفةَ أن يمد رجله.
                                                    أخي عدنان
                                                    غاية ما أستطيعه أن أضمَّ صوتي إليكَ وندعو له بالشفاء مما في قلبه من مرض والله الهادي إلى سواء السبيل.

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      السلام عليكم
                                                      الشيطان مخلوق مثلنا مثله ...
                                                      نحن فينا الخير والشر ، والشيطان لم يخلق الشر فينا كي أقول أن الشيطان يضاد فعل الله .
                                                      وأنا - الانسان - أعطانى الله الخيار فى فعل الخير أو الشر ، لا الله يمنعنى ولا الشيطان يمنعنى
                                                      غاية ما هنالك أن الله يأمرنى بالبر والاحسان وينهانى عن الفحشاء والمنكر ، والشيطان يدعونى أن أسلك سبيله فى معصية الخالق
                                                      لا الله يتدخل ليرغمنى على فعل الخير أو الشر رغما عنى ، ولا الشيطان
                                                      أنا الذى أعمل
                                                      فما دخل مسألة القدرة وكلي القدرة هنا ؟!!!
                                                      إذن اجابتى على سؤالك :
                                                      هل تؤمن بوجود كيان يمثل الشر
                                                      لا لا أؤمن ... أنا مؤمن أن هناك كيان - اسمه ابليس - أُمر بالخير فعصي ،وأنا - الانسان - أعمل الشر وأدعو إليه أحيانا ،
                                                      هكذا ذلك الكيان الذى تقول به ، إنه لايملك قدرة أن يجعلنى أفعل شيئا وأتحداك وإياه .
                                                      ثم أسألك
                                                      هل تؤمن أن الشيطان طُلب منه السجود لآدم - الانسان - ، وما دلالة هذا الطلب كما تراها ؟
                                                      أخي العزيز ، لا يوجد في الوجود سوى الله و أبناؤه البشر ،
                                                      كلمة أبناء الله هذه قالها قوم وكان الرد عليهم " وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ " ... ليس هناك أحد ابناً لله ،
                                                      وكيف نقول أنه لا يوجد سوى الله والبشر .. وننسي الملائكة ، والمخلوقات الأخرى ؟
                                                      إذا اعتقدتَ بوجود الشيطان فهذا سيؤدي بدوره إلى الإعتقاد بوجود حزب للشيطان و حزب لله
                                                      ما المشكلة فى هذا .. هما فريقان رئيسان ، ومن داخل كل فريق فرق وطوائف شتى ، يتصارعون ويتقاتلون نعم ، لكن نتيجة المعركة محسومة .
                                                      "اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) ،
                                                      تنحصر في وصيتين فقط ، أن تحب الله من كل قلبك ، و أن تحب قريبك كنفسك .
                                                      ومن ليس قريبك ألا تحبه !، وما هو القرب .. قرب الرحم أم الوطن أم الدين أم زمالة العمل أم الصداقة فى رحلة ... الخ !،وهل أحب قريبي ولو كان عدوا لله ؟!!
                                                      تعددت أخى موضوعاتك وتريد أن تناقش كل فلسفات البشر
                                                      تدخل بنا من هنا إلى هنا
                                                      نريد التركيز على أمر محدد
                                                      لنبق فى أصل موضوعك

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        بسم الله

                                                        شكراً أخي مصطفى لاهتمامك ، سأجيبك بردود سريعة :

                                                        محور سورة الصف و الجمعة و المنافقون الرئيسي هو التجارة.

                                                        قصة آدم و إبليس و الشجرة هي قصة رمزية ، الدليل قوله تعالى " قال أأسجد لمن خلقت طيناً " لم يقل "لمن خلقت من طينٍ " في هذا الموضع . أي أن آدم نفسه طين ، هو ذاته طين ، وليس طيناً تحول إلى لحم ودم .

                                                        الله قد يستهزئ و قد يسخر ، قال تعالى " الله يستهزئ بهم " ، " سخر الله منهم " ، "ذق إنك أنت العزيز الكريم " ، إذاً و قد يداعب ، فقوله تعالى " وقالت اليهود و النصارى نحن أبناء الله و أحباؤه " مداعبة من الله لأبنائه ، قال تعالى " بل أنتم بشر ممن خلق" ولم يقل "بل أنتم بشر من بين من خلقهم الله " ، فَ إحكام هذه الآية وفق المفهوم الحاصل لديك (لا بنوة لله) هو أن يقول " بل أنتم بشر من بين من خلقهم الله " ، غاية القول في الآية بل أنتم بشر ممن خلق..... من خلق؟ الله هو الذي خلق ....فنحن بشرٌ من الله .

                                                        قريبك وفق العهد الجديد من الكتاب المقدس هو الجنس البشري كله ، فكل البشر أقربائي .

                                                        قل أعوذ برب الناس . ملك الناس..........الذي يوسوس في صدور الناس . من الجِنّة و الناس ............الناس = الجِنَّة + الناس ، إذاً الناس و الجن و الملائكة هم أصناف من الناس .

                                                        سنبسط الكلام في كل جزئية لاحقاً .

                                                        لتكن مشكوراً أيها الأخ العزيز .

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          الأخ العزيز عدنان الغامدي ، يبدوا أن لك تجربة جميلة مع القرآن ، ما المانع من أن تطورها ؟ ، أنا لا أتهكم على الشيخ الجليل الطاهر بن عاشور ، و قد قلتُ في مشاركة 17 أنه أفضل مفسر سني ، لكن له مبادئ فاسدة .

                                                          أنا أعشق فيلم الناظر السينيمائي ، و أرجو أن تشاهدوه على اليوتيوب ، فهو متوفر كاملاً ، وليس ممنوعاً كما قلتَ ، وأحياناً يُعرَض على الفضائيات .

                                                          الأخ محمد يزيد ، لا تكن دوجمائياً عقائدياً .

                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            السلام عليكم
                                                            أخطاء كثيرة فى الاستدلال بالآيات أو خطأ فى فهمها أو تفسيرها

                                                            قولك فى الطين يناقض حتى مادرسته فى علم الأحياء - وأنت الصيدلى حسبما عرفت نفسك - والذى يقول بوضوح أننا من طين ونحن طين ونأكل من الطين ونصير إلى طين .. وهذه أصبحت بديهيات أو مبرهنات مثبتتات معمليا ... فكيف لمثلك أن يناقش فيها ؟

                                                            التجارة .. إن الزارع يتاجر .. هل ترى الزارع يزرع حبة ليحصد حبة ، أم يزرع حبة ليزرع حبوب كثيرة ؟ ، هذه تجارية بيولوجية إن جاز التعبير ..
                                                            فكيف تريد التجارة المالية أن تكون ؟

                                                            مداعبة !! ما هذا ؟!
                                                            إن كان ثمة مداعبة فلما يعذبهم ؟ معاذ الله أن نعتقد هذا فى الله

                                                            غاية القول في الآية بل أنتم بشر ممن خلق..... من خلق؟ الله هو الذي خلق ....فنحن بشرٌ من الله .
                                                            بشر من مَن خلق ، " من " الأولى تبعيضية ،و" مًن " اسم موصول .. فكيف محوت الاسم الموصول هذا وحولت من من تبعيضية إلى ابتدائية

                                                            القربي والقرب
                                                            القرب يشمل الزمانى أوالمكانى أو المهنى أو ...
                                                            أما القربى فهي تعنى حالة القرب الشديد
                                                            وبديهيا أن من كان أقرب لى فله حقوق أكثر
                                                            علاقتى بالأباعد أيضا بعيدة ،وهذا لا يعنى أنى أعاديهم أو ما شابه إلا بالحق

                                                            كلمة الناس ... ما مصدرها ؟
                                                            إنها من " أنس ، يأنس ، فهو آنس وانسان ... فاعل وفعلان
                                                            من يدخل فيهم الجن أو الجان أو الجنة بمعنى الخفى المستور ؟
                                                            أما أنه يوسوس لبنى جنسه فغير وارد إلا بقدر مايوسوس به أحدنا لأخيه ، وكيف يخنس منهم وهم يرونه ويسمعوه ،
                                                            إن كلمة " الناس " لا تشمل الجنة يقينا

                                                            تعليق

                                                            19,982
                                                            الاعــضـــاء
                                                            237,721
                                                            الـمــواضـيــع
                                                            42,691
                                                            الــمــشـــاركـــات
                                                            يعمل...
                                                            X