إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آية تفجر ينبوع من الرحمة

    [emoji258] بسم الله الرحمن الرحيم [emoji258]
    والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد
    لقد ترك لنا علماءُ التفسيرِ إضاءاتٍ نورت صدورَنا وأحيتْ نبضاتِ قلوبِنا بالتدبرِ والتأمل ِفي عظمةِ كتابِنا ومنهجِنا ودستورِنا [emoji426]
    نتدبرُ سوياً هذه الآيةَ بسورةِ فاطر بقولهِ تعالى (مايفتحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فلا ممسكَ لها
    ومايمسكْ فلا مُرسِلَ له من بعدهِ وهو َالعزيزُ الحكيم )
    رحمةُ اللهِ تتمثلُ في مظاهرٍ لايحصيها العدُّ [emoji258]في الصحةِ والأمنِ و الايمانِ والرضا والعلمِ والانسِ باللهِ والتفكرِ بآلاءِ اللهِ ونعمهِ الظاهرةِ والباطنةِ
    [emoji258]رحمةُ اللهِ وجدها ابراهيمُ في النارِ
    ووجدها يوسفُ في الجبِّ والسجنِ
    وجدها يونسُ في بطنِ الحوتِ في الظلماتِ الثلاثِ
    وجدها موسى في اليمِّ وهو رضيعٌ ووجدها في قصرِ عدوٍّ لهُ يتربصُ لهُ ويقتلُ كلَّ الاولادِ لأجلهِ
    ووجدها نبيُنا محمدٌ في الغارِ قائلاً لصاحبِهِ (لاتحزنْ إن اللهَ معنا)
    مع أنهُ لو نظرَ أحدُهُم الى قدَمَيهِ لرآهُما
    [emoji258]وجدها أصحابُ الكهفِ حينما افتقدوها في القصورِ فقال بعضُهم لبعضٍ بقوله تعالى (فأوا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا )
    (إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا)
    كلمةُ ( قاموا) تشيرُ إلى التغيرِ والحركةِ
    هؤلاءِ الفتيةُ هجروا قصورَهم ودورَهم وأهلَهم وتجردوا من متاعِ الحياةَ وزينتِها وآوَو الى الكهفِ يستروحون رحمةَ اللهِ في التوحيدِ والرجوعِ إلى اللهِ
    ولفظةُ ( ينشر ) في الآيةِ تلقي ظلالَ السعةِ والإنفساحِ
    تنتشرُ الرحمةُ وتشملُهم بالرفقِ وتنزاحُ الحدودُ الضيقةُ والجدرانُ الصُلبةُ ويضيئُ الكهفُ برحمةِ اللهِ وتزورُهم الشمسُ [emoji272]بظلِّها تقتربُ بضوئِها ولاتشعرُهم بحرِّّها وهم
    في مكانِهم ينامون ويتقلبون ولا يموتون [emoji258]

    كل ذلكَ لأن اللهَ نشرَ رحمَتَه عليهم وحفظَهم وبقي ذكرُهم وثناؤُهم على لسانِ كلِّ قارئِ قرآنٍ الى يومِ القيامةِ
    قال منْ قرأَ سورةَ الكهفِ ليلةَ الجمعةِ أضاءَ له منَ النورِ مابينه وبين البيتِ العتيقِ [emoji258]صحّحَهُ الالباني
    وقال من قرأَ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ أضاءَ له من النورِ مابين الجُمُعِتَين [emoji258]صححه الاباني
    [emoji272]ياربِّ انشرْ رحمَتَكَ على جميع المسلمين
    [emoji272]أتيناكَ بضعفِِنا وعجزِنا نرجوا رحمَتَكَ التي وسِعَتْ كلَّ شيئٍ
    يانفسي يا أسرتي يا أهلي يا أهلَ بلدي دَعُوا ظلالَ الرحمةِ تمتدُّ إلى بلدِنا برجوعِنا إلى ربِّنا بتصحيحِ توحيدِنا بهجرِ معاصينا
    بالعودةِ إلى صلاتِنا بتهذيبِ ألْسِنَتِنا بالعفوِ عن أخطاءِ أحبتِنا
    بالتذللِ والتضرعِ والدعاءِ لربِِنا

    [emoji272]فمن رحمةِ اللهِ أن نحس ونشعر بوجود رحمته
    ومن العذاب هو احتجابنا عن رحمته وثقته
    [emoji272]اللهم حمدا لله منزل القرآن هدى وشفاء ورحمة للمؤمنين

    نعمة يفتح الله بها ويسكب فيضها في آية من آياته
    آية تفجر ينبوع من الرحمة وتشق طريقا ممدودا الى الرضا والثقة والطمأنينة والأمن والايمان
    كم نحن بحاجة لهذا الشعور والثقة حتى يثبتَنا اللهُ ويصبرنا وينصرَنا ويفرجَ كُرِبنا
    قال تعالى (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )

    إذا[emoji258]الفتحُ والإمساكُ والمنعُ والعطاءُ بيدهِ
    فقط علينا أن نقومَ ونتحركَ برجوعِنا إلى اللهِ بقلوبٍ سليمةٍ خالصةٍ للهِ وصدق اللجوء والتضرع الى الله
    بأن يعفوا عنا بما كسبت ايدينا
    ربنا هب لنا من رحمتك
    ربنا افتح علينا رحمتك
    ربنا انشر علينا رحمتك
    ربنا أدخلنا برحمتك مع عبادك الصالحين
    وصلى اللهم على محمدوعلى آله وصحبه أجمعين [emoji272]
    رقية خشفة

  • #2
    جزاك الله خيرا - أختي الفاضلة - وجعلني وإياك من أهل رحمته وكرمه وورثة دار مقامته..
    قال تعـــــــالى :
    وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)
    الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
    (
    157
    )- من سورة الأعراف.
    هذه - ياأيتها الأخت المباركة - هي المواصفات التي فصلها الله في محكم كتابه , والتي تؤهل صاحبها للدخول في من يستحق أن يكتب في زمرة " كل شيء" التي تمسها رحمة الرحمن الرحيم , ومثل هذا القيد القرآني يقطع الطريق عن كل منحرف , وفاسق , يتمادى في الغي , ثم يعلل نفسه بأن رحمة الله وسعت كل شيء..حتى أن إمام العصاة والمفسدين " ابليس" طمع هو الآخر في أن يدخل في هذا الفضل المفعم بالكرم, روى ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآيات فقال :
    حدثني عبد الكريم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، قال سفيان قال، أبو بكر الهذلي: فلما نـزلت: " ورحمتي وسعت كل شيء "، قال إبليس: أنا من " الشيء "! فنـزعها الله من إبليس، قال: (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) ، فقال اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة ونؤمن بآيات ربنا! فنـزعها الله من اليهود فقال: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ، قال: نـزعها الله عن إبليس، وعن اليهود، وجعلها لهذه الأمة.(11)


    تعليق


    • #3
      حياكم الله
      لا اتذكر اين قراتها لكن احد العلماء تكلم عن استعمال الفتح
      لماذا قال يفتح واستعملها في معنى نشر الرحمة
      فقال :انما استعمل الفتح ليعطيك معنى خزائن الرحمة النفيسة
      وفي هذه الاية اشارة للرحمة المهداة ..
      فلقد اتى بعد هذه الاية(وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّـهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٤﴾)
      والحمد لله رب العالمين

      تعليق


      • #4
        بارك الله في الجميع.
        أظنك وجدتها يا "اورهان عماد":
        عند الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير حين قال في تفسير آية فاطر مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهْوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:
        "وَ "الْفَتْحُ": تَمْثِيلِيَّةٌ لِإِعْطَاءِ الرَّحْمَةِ إِذْ هِيَ مِنَ النَّفَائِسِ الَّتِي تُشْبِهُ الْمُدَّخَرَاتِ الْمُتَنَافَسِ فِيهَا فَكَانَتْ حَالَةُ إِعْطَاءِ اللَّهِ الرَّحْمَةَ شَبِيهَةً بِحَالَةِ فَتْحِ الْخَزَائِنِ لِلْعَطَاءِ، فَأُشِيرَ إِلَى هَذَا التَّمْثِيلِ بِفِعْلِ الْفَتْحِ، وَبَيَانُهُ بِقَوْلِهِ "مِنْ رَحْمَةٍ" قَرِينَةُ الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ". انتهى
        وفي خواطر محمد متولي الشعراوي:
        "ومن معاني هذا الفتح وهذه الرحمة: الرسالة التي خَصَّ الله بها سيدنا رسول الله؛ لذلك قال الكفَّار لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: 31]. وقالوا: أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا [ص: 8]. فردَّ الله عليهم: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا [الزخرف: 32]....
        وقد يكون الفتح أمراً معنوياً كالفتح بالخير، أو بالرحمة كالوحي الذي اختص الله به سيدنا رسول الله ، ومنه قوله تعالى: أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ [البقرة: 76] يعني: من الوحي الموجود في التوراة من صفة النبي ، هذا فَتْح معنوي بالخير وبالبركة." انتهى.

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا أخي " محمد يزيد" على إفادتك القيمة فيما يتعلق بمعنى " الفتح" في الرحمة.
          لقد إرتأيت فقط أن أنبه إلى أن عبارة " الفتح المعنوي" التي أوردها الشيخ الشعراوي - تعالى - ومثل لها بحالة " الوحي" , ينبغي أن لا تتجاوز الأمثلة فيه إلى ماتورده كتب الصوفية, من التمثيل له بالفتح "الرباني" الذي يقصد الفيوضات , والإلهامات , التي يسمونها عادة بالعلم اللدني..

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            فتحتم علينا نفائس من خزائن واسرار القرآن في معنى الرحمة إخواني وأخواتي الكرام
            فتح الله عليكم ونور بصركم وقذف في قلوبكم البصيرة
            ونور الله عبور صراطكم الى الجنة آمين

            تعليق

            19,943
            الاعــضـــاء
            231,737
            الـمــواضـيــع
            42,473
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X