• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • موضوع عن أداة المدحاة وعلاقتها بدحي الأرض في القرآن الكريم

      قال الله تعالى في الآية 30 من سورة النازعات ( وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا )
      من المتفق لدى الكثيرين من أهل اللغة أن دحاها تعني إما بسطها أو جعلها على شكل الدحية ، ومن هذا المقام أحببت التركيز على جانب البسط فقط وما علاقته بأداة المدحاة .
      لا إدري إن كان معروفاً لدى الكثير أم لدى القليل أنه توجد أداة يطلق عليها المدحاة وهي أداة تستعمل لبسط سطح الأرض المبذورة والبعض يستعملها لتسوية الأسقف وضغط تربتها وايضاً تستعمل لترصيص التربة لتمهيد الطرق وغيرها الكثير من الإستعمالات ، غير أن إسم المدحاة هو إسمها القديم وهي تسمى اليوم بالمدحلة أو المحدلة أو الماعوس أو الماعوص أو المعرجلينة وغيرها الكثير من الأسماء المستعملة اليوم .
      لذالك أحببت طرح موضوع أداة المدحاة وعلاقتها بدحي الأرض في القرآن الكريم في محور الأسئلة التالية :
      1/ هل أداة المدحاة هي نفسها ما يسمى اليوم بالمدحلة أم هي أداة مختلفة عنها .
      2 / ماهو شكل المدحاة قديماً وإلى أي مدى يرجع تاريخها وماهي المواد التي تصنع منها .
      3/ ماهي إستخدامات المدحاة قديماً سواءاً للزراعة أم لتمهيد الطرق أم غيرها من الإستخدامات وماهي الأدوات التي لها نفس الشكل ولكنها بإسم مختلف .
      4/ هل دحي الأرض المقصود في القرآن الكريم يمكن أن يقصد به التشبيه بالدحي الناتج عن أداة المدحاة أم لا علاقة بينهما ( حسب تاريخ المدحاة ومتى تم إستخدامها أول مرة ) .

    • #2
      حبذا توثيق هذه الدلالات التي ذكرتم أخي أحمد من كتب اللغة والمصادر العلمية أولاً.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
        حبذا توثيق هذه الدلالات التي ذكرتم أخي أحمد من كتب اللغة والمصادر العلمية أولاً.
        الأدلة التي إستخدمتها هي مجرد فاتحة للموضوع ومساعدة للبحث والكثير من التسميات العامية التي قدمتها هي غير موثقة في كتب اللغة بسبب حداثة إستخدامها وهي ليست للإثبات أو النفي بل الموضوع هو هل يمكننا إثبات علاقتها مع المدحاة وموضوع الدحي أم لا ، وإذا كان هناك وصف دقيق للمدحاة في كتب التاريخ والتراث أم لا .
        أما من أين جئت بمصطلح المدحاة في المقام الأول فهو في بعض الكتب والمعاجم بشكل متفرق وليس هناك وصف دقيق لها .
        بعض الأمثلة المتفرقة لها :
        1. مِدحاة: (اسم)
          • الجمع : مداحٍ
          • اسم آلة من دحا، خشبة تُستخدَم في بسط الأرض المبذورة وتمليسها
          • مِدْحاة يدويَّة: أسطوانة لمدّ الحبر أو نشره بشكل دقيق ومتساوٍ على صفحة الطِّباعة.
        وجاء في اللسان :
        والمدحاة: خشبة يدحى بها الصي ، فتمرّ على وجه الأرض ، لا تأتي على شىء إلا اجيتحفته اه واجتحفته : جرفته .

        ومن الأدلة على الإستخدامات في عصرنا الحديث لمصطلح المدحاة :
        جاء في معجم اللغة العامية البغدادية :
        • ( رولة ) : عجلة ضخمة عريضة أسطوانية الشكل من الحديد يسار بها على الأرض الخشنة قصد تعديلها وتسويتها . جمعها « رولات » واللام في مفرد الكلمة وفي جمعها مفخمة . وهي من الكلمات الإفرنجية ويقابلها بالعربية المدحاة .
        وجاء في موسوعة العامية السورية :
        محدلة : كقطعة عمود صغیر ، مسلفة ، مدحاة . وبعضهم يقول " مدحلة " على القلب . وهي الآلة التي تسوي الأرض وتدکها . وقد اطلق عليها مجمع القاهرة اسم : المرداس او المردس.

        وجاء في كتاب نيران على قمم :
        (( أم أذكر فندي الصغير الذي نقلوا عنه أنه ظل يقاتل اثنتي عشرة ساعة كاملة ، أفرغ خلالها صندوقين من الفشك ( الذخيرة ) من وراء مدحلة ( مدحاة ) فوق أحد السطوح وحينما غابت الشمس وقف ، وقال بأعلى صوته ....))
        والمدحلة التي تستخدم فوق السطوح لها أسماء عامية كثيرة منها الماعوس والمعرجلينة وغيرها الكثير .

        هذه الأوصاف المتفرقة للمدحاة موجودة في الكثير من الكتب والمعاجم لكن الوصف الدقيق لها للمدحاة قديماً وعلاقة المدحاة بالدحي المذكور في القرآن الكريم هذا ما أبحث عنه وأريد الأدلة عليه في هذا النقاش .

        تعليق


        • #4
          للجواب على السؤال الأول :
          بعد البحث عثرت على الكثير من الأدلة التي تؤكد أن مايعرف بالمدحلة اليوم هي نفسها المدحاة ولكني سأكتفي بذكر فقط إثنين من المراجع التي لديها أفضل وصف وتأكيد :
          * جاء في محضر الجلسات المجلد رقم 17 لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (1950) : ((( ومن أمثلة هذا النحت في الألفاظ العربية المولدة ما يقولونه في بلاد الشام وهو : دحل الأرض بالمدحلة أي رصها وسواها ، وأصله دحا الأرض يدحوها بالمدحاة ، فنحتو من دحا الأرض فعل دحل . )))

          * جاء في كتاب معجم الأخطاء الشائعة (تأليف محمد العدناني عضو شرف في مجمع اللغة العربية الأردني ) :
          ((( (192) مردس أو مرداس أو ميطدة أو مدحاة لا مدحلة أو محدلة
          ويسمون الأسطوانة الحجرية التي توطد بها الأرض : محدلة أو مدحلة وليس في الفصحى ( حدل أو دحل ) بهذا المعنى . والصواب : مردس ، من الفعل : ردس الأرض : دكها .
          وقد أطلق مجمع مصر في الجدول 194 كلمتي مردس أو مرداس على الآلة التي تدك بها الطرق المرصوفة بالحجارة ، وهي المعروفة في بلاد الشام بالمحدلة ، وفي جمهورية مصر العربية بوابور الزلط )))

          تعليق


          • #5
            للجواب على السؤال الثاني :
            اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	2022615.png 
مشاهدات:	20 
الحجم:	521.5 كيلوبايت 
الهوية:	514683
            المدحلة والمحدلة والمدحلينة والمعرجلينة وباكردين كلها أسماء عامية للمدحاة التي تستعمل فوق سطوح المنازل حيث من الشائع إستعمالها لدى عرب شمال الجزيرة العربية وما جاورهم من المناطق .
            جاء في كتاب "قصة مدينة صفد" صفحة 109 (تأليف ياسر العسكري ) :
            ((( وكان الإستعداد لإتقاء المطر يتم برص أسطحة المنازل الترابية بعد أن ينزع العشب منها ( التعشيب ) فعلى كل سطح مدحلة حجرية تُمسك من الجانبين بقوس خشبي أو حديدي وهي من الواجبات التي كان يكرهها الأطفال )))
            ولأن هذه العملية مملة بالنسبة إلى الصغار يقوم الأهل بتشجيع الأطفال بطرق مختلفة للقيام بهذه المهمة .
            جاء في كتاب "ملامح من التراث الشعبي في محافظة الكرك" صفحة 11 ( تأليف قسوس ، نجيب سليمان ) :
            ((( ويسمى هذا الحجر ( مدحلة ) وفائدته أنه يطمس الشقوق الصغيرة التي قد تكون حدثت بفعل حرارة الشمس كما يغلق جميع المسام الموجودة فيه . وإنني أتذكر عندما كنا صغاراً كيف كنا نتشاجر ونتزاحم وكل منا يريد أن يكون السابق في دفع هذه المدحلة وتحريكها بزعم أنها تقوي العضلات ولكن هذا الزعم في الحقيقة ان هو إلا كذبة بيضاء يطلقها ذوونا )))
            كما أنه كان يشيع إستخدامها في المنافسات بين الشباب
            جاء في كتاب "رحلة في البحار الأربعة من الدربكيش إلى مانغاليا " صفحة 102 ( تأليف ملحم ، جمال ) :
            ((( وكانت "القيمة" -بفتح القاف - من الأفعال التي يتبارى بها الشبان أو الرجال الأقوياء ، وتعتبر معياراً مشهوداً من معايير القوة البطولية في تلك الأيام ، و"القيمة" هي عبارة عن حجر ضخم مميز أو جرن صخري أو حجر طاحونة يدوية أو مدحلة يدوية يرصعون بها أسطح البيوت الطينية واسمها الدارج "المعرجلينة" وهي أسطوانية الشكل ملساء ناعمة ...)))
            وتوجد أيضاً بعض الألعاب القديمة المشتقة من المدحاة تسمى المداحي وهي حجارة مدورة كالقرصة يتم رميها بهدف جعلها تسقط في حفرة وهي من الألعاب التي كان يلعب بها أطفال مكة ، كما أن البعض يقول أن المداحي تستخدم فيها خشبة لتحريكها أو تصنع من الخشب بدلاً من الحجر لكن لم أتأكد من صحة تلك الأحاديث والأخبار ولكن مما لا شك فيه أن لعبة المداحي مذكورة في الكثير من الكتب والآثار .
            جاء في كتاب البخلاء للجاحظ :
            ((( وإذا كثر الصبيان ، وتضاعف البوش نزعت مسامير الأبواب وقلعت كل ضبة ونزعت كل رزة وكسرت كل حوزة حفر فيها آبار الزدو وهشموا بلاطها بالمداحي ... )))
            وجاء في ديوان أوس بن حجر
            ((( يَنزَعُ جِلدَ الحَصى أَجَشُّ مُبتَرِكٌ -----كَأَنَّهُ فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحي )))
            ومن أقدم الآثار التي تشير إلى قدم إستخدام المدحلة الحجرية :
            ** تم العثور على مدحلة حجرية في أثار وادي الزرقاء بالأردن يقدر أنها تعود إلى ماقبل الفترة المملوكية العثمانية ( قبل 1200 م ) ( راجع كتاب إكتشاف حضارات وادي الزرقاء صفحة 136 - تأليف محمد وهيب )
            ** وتشير الآثار التاريخية إلى أنه قد تم إستخدام المدحلة الحجرية في عصر مملكة أوغاريت وهي مملكة قديمة في سوريا ( 7500 ق م - 1212 ق م ) (راجع كتاب سورية القديمة صفحة 197 - تاليف محمد الخطيب )

            تعليق

            20,451
            الاعــضـــاء
            234,266
            الـمــواضـيــع
            43,503
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X