• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • النوال... (220) (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)

      "النوال في تحرير ما للمفسرين من أقوال" (220)

      اكتب في (قوقل) (النوال. وكلمة من الآية) التي تريد معرفة ملخص آراء المفسرين فيها.

      قال الرازي في من يفهم آيات القرآن على الآراء الضعيفة: "أقول حقاً: إن الذين يتبعون أمثال ذلك قد حرموا الوقوف على معاني كلام الله تعالى حرماناً عظيماً".

      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد.
      قال الله تعالى: (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
      القول الصحيح في قوله: (من الجنة والناس) أنه بيان الذي يوسوس، فالمعنى (الذي يوسوس) هو من الجنة ومن الناس, فالموسوس قد يكون من الجن وقد يكون من الناس.

      والآن إلى ذكر أقوال المفسرين في الآية.
      اختلف المفسرون في قوله: (من الجنة والناس) هل هو بيان للذي يوسوس أم بيان للذي يوسوس لهم على قولين:
      القول الأول: أنه بيان للذي يوسوس لهم, فهم إما من الجنة أو من الناس.
      وقال أصحاب هذا القول: إن اسم الناس يطلق على الجن, كما سموا رجالاً في سورة الجن, وكما سموا نفراً في قوله: (وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن)

      فقوله: (في صدور الناس) يشمل الجن والإنس, ولذلك قال: (من الجنة والناس).
      (اقتصر على هذا القول ابن جرير*) (وضعفه الزمخشري*, والرازي*, وابن عاشور*)

      وقد يعترض على احتجاجهم بتسمية الجن رجالاً ونفراً بأن ذلك إنما ورد مقيداً بقوله: (من الجن) فقال: (برجال من الجن)، (نفراً من الجن).

      القول الثاني: أن قوله: (من الجنة والناس) بيان الذي يوسوس، فالمعنى (الذي يوسوس) هو من الجنة ومن الناس, فالموسوس قد يكون من الجن وقد يكون من الناس.

      كما في قوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
      (اقتصر على هذا القول ابن عطية*, وصاحب الظلال*) (وذكره الماتريدي*) (ورجحه مكمل أضواء البيان*)
      وهذا القول هو الصحيح.
      (وذكر القولين دون ترجيح البغوي*, والقرطبي*, وابن كثير*)

      قال الزمخشري: "لأن الجن سموا جناً لاجتنانهم، والناس ناساً لظهورهم، من الإيناس وهو الإبصار، كما سموا بشراً، ولو كان يقع الناس على القبيلين وصح ذلك وثبت لم يكن مناسباً لفصاحة القرآن وبعده من التصنع".

      وقال ابن عاشور: ووجه الحاجة إلى هذا البيان خفاء ما ينجر من وسوسة نوع الإنسان، لأن الأمم اعتادوا أن يحذرهم المصلحون من وسوسة الشيطان، وربما لا يخطر بالبال أن من الوسواس ما هو شر من وسواس الشياطين، وهو وسوسة أهل نوعهم وهو أشد خطراً وهم بالتعوذ منهم أجدر، لأنهم منهم أقرب وهو عليهم أخطر، وأنهم في وسائل الضر أدخل وأقدر".

      وذكر القرطبي* قولاً غريباً فقال: "وقيل: الوسواس هو الشيطان.
      وقوله: (مِنَ الْجِنَّةِ) بيان أنه من الجن.
      (وَالنَّاسِ) معطوف على الوسواس.
      والمعنى: قل أعوذ برب الناس من شر الوسواس، الذي هو من الجنة، ومن شر الناس.
      فعلى هذا أمر بأن يستعيذ من شر الانس والجن".
      وهذا القول غريب وبعيد.
      والله تعالى أعلم.

      للاطلاع على مقدمة سلسلة (النوال)
      انظر هنا
      https://majles.alukah.net/t188624/
    20,451
    الاعــضـــاء
    234,247
    الـمــواضـيــع
    43,494
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X