إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    قال الله تعالى في سورة البقرة الاية 185"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"
    *

    هل يمكن القول ان شهر رمضان هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان او ذلك يقصد به القران مع ان القران هدى و رحمة و بشرى للمسلمين .......؟
    *

    وروى ابنُ جرير بسنده أنَّ ابن عبَّاس قرأ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا ﴾، فقال يهودي: لو نزلتْ هذه الآية عليْنا لاتَّخذنا يومَها عيدًا، فقال ابنُ عبَّاس: "فإنَّها نزلتْ في يوم عيدَينِ اثْنَين: يوم عيدٍ ويوم جمُعة"


    حدثنا أحمد بن منصور قال، حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة، عن النبي ﷺ قال:"نزلت صُحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراةُ لست مَضَين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثَ عَشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان





    رمضان مبارك كريم

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..المقصود هو القرآن وليس رمضان وان ما ذكرتيه لا يدل على أن المراد في الآية هو شهر رمضان... وفقنا الله تعالى واياكم.

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣)﴾ [الجن: ١١-١٣]

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..المقصود هو القرآن وليس رمضان وان ما ذكرتيه لا يدل على أن المراد في الآية هو شهر رمضان... وفقنا الله تعالى واياكم.
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
        شكرا على اجابتك و جزاك خيرا
        كيف يمكن معرفة ان المقصود هو القران و ليس شهر رمضان .. .رجاء لوكان هناك دليل من الكتاب او السنة على ذلك




        فمن التفاسير نجد التالي:
        قالَ الحَرالِيُّ: فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ طائِفَةَ النّاسِ يُعْلِيهِمُ الصَّوْمُ أيْ بِالتَّهْيِئَةِ لِلتَّدَبُّرِ والفَهْمِ وانْكِسارِ النَّفْسِ إلى رُتْبَةِ الَّذِينَ آمَنُوا والمُؤْمِنِينَ ويُرَقِّيهِمْ إلى رُتْبَةِ المُحْسِنِينَ، فَهو هُدًى يَغْذُو فِيهِ فَقْدُ الغِذاءِ القَلْبَ كَما يَغْذُو وُجُودُهُ الجِسْمَ ولِذَلِكَ أجْمَعَ مُجَرِّبَةُ أعْمالِ الدِّيانَةِ مِنَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ أنَّ مِفْتاحَ الهُدى إنَّما هو الجُوعُ وأنَّ المَعِدَةَ والأعْضاءَ مَتى أُوهِنَتْ لِلَّهِ نَوَّرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى القَلْبَ وصَفّى النَّفْسَ وقَوّى الجِسْمَ لِيَظْهَرَ مَن أمْرِ الإيمانِ بِقَلْبِ العادَةِ جَدِيدُ عادَةٍ هي لِأوْلِيائِهِ أجَلُّ في القُوَّةِ والمِنَّةِ مِن عادَتِهِ في الدُّنْيا لِعامَّةِ خَلْقِهِ؛ وفي إشارَتِهِ لُمَحٌ لِما يُعانُ بِهِ الصّائِمُ مِن سَدِّ أبْوابِ النّارِ وفَتْحِ أبْوابِ الجَنَّةِ وتَصْفِيدِ الشَّياطِينِ، كُلُّ ذَلِكَ بِما يَضِيقُ مِن مَجارِي الشَّيْطانِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَنْقُصُهُ الصَّوْمُ، فَكانَ فِيهِ مِفْتاحُ الخَيْرِ كُلِّهِ؛ وإذا هَدى النّاسَ كانَ لِلَّذِينِ آمَنُوا أهْدى وكانَ نُورًا لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ أنْوَرُ، كَذَلِكَ إلى أعْلى رُتَبِ الصّائِمِينَ العاكِفِينَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا الَّذِينَ تَماسَكُوا بِالصَّوْمِ عَنْ كُلِّ ما سِوى مُجالَسَةِ الحَقِّ بِذِكْرِهِ.
        وفِي قَوْلِهِ: ﴿وبَيِّناتٍ﴾ إعْلانٌ بِذِكْرِ ما يَجِدُهُ الصّائِمُ مِن نُورِ قَلْبِهِ وانْكِسارِ نَفْسِهِ وتَهْيِئَةِ فِكْرِهِ لِفَهْمِهِ لِيَشْهَدَ تِلْكَ البَيِّناتِ في نَفْسِهِ وكَوْنِها ﴿مِنَ الهُدى﴾ الأعَمِّ الأتَمِّ الأكْمَلِ الشّامِلِ لِكافَّةِ الخَلْقِ ﴿والفُرْقانِ﴾ الأكْمَلِ، وفي حُصُولِ الفُرْقانِ عَنْ بَرَكَةِ الصَّوْمِ والَّذِي هو بَيانُ رُتَبِ ما أظْهَرَ الحَقُّ رُتَبَهُ عَلى وجْهِهِ إشْعارٌ بِما يُؤْتاهُ الصّائِمُ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي هو مِنِ اسْمِهِ الجامِعِ الَّذِي لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الفُرْقانِ، فَإنَّ المَبْنِيَّ عَلى التَّقْوى المُنَوَّلَةِ لِلصّائِمِ في قَوْلِهِ في الكُتُبِ الأُوَلِ ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] فَهو صَوْمٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ تَقْوى يَنْبَنِي عَلَيْها فُرْقانٌ كَما قالَ تَعالى ﴿إنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ [الأنفال: ٢٩] يَنْتَهِي إلى جَمْعٍ يُشْعِرُ بِهِ نَقْلُ الصَّوْمِ مِن عَدَدِ الأيّامِ إلى وحْدَةِ الشَّهْرِ - انْتَهى.

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين....الأخت الكريمة بهجة الرفاعي لا أدري لم اخترت هذا الرجل تنقلين منه التفسير وتركت أمهات كتب التفسير ...على كل حال أنقل لك ترجمته عند الامام الذهبي:
          في تاريخ الإسلام للذهبي (14/ 245)
          488 - علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي، الإمام أبو الحسن الحرالي الأندلسي، [المتوفى: 637 هـ]
          وحرالة: قرية من أعمال مرسية.
          ولد بمراكش. وأخذ العربية عن أبي الحسن بن خروف، وأبي الحجاج ابن نمر.
          وحج، ولقي العلماء، وجال في البلاد، وتغرب. وشارك في فنون عديدة. ومال إلى النظريات وعلم الكلام. وأقام بحماة، وبها مات.
          وله " تفسير " فيه أشياء عجيبة الأسلوب. ولم أتحقق بعد ما كان ينطوي عليه من العقد. غير أنه تكلم في علم الحروف والأعداد وزعم أنه استخرج علم وقت خروج الدجال، ووقت طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج. وتكلم ووعظ بحماة. وصنف في المنطق، وفي الأسماء الحسنى، وغير ذلك. وله عبارة حلوة إلى الغاية وفصاحة وبيان. ورأيت شيخنا المجد التونسي يتغالى في " تفسيره "، ورأيت غير واحد معظما له، وجماعة يتكلمون في عقيدته. وكان من أحلم الناس بحيث يضرب به المثل. وكان نازلا عند قاضي حماة ابن البارزي .
          حكى لنا القاضي شرف الدين ابن البارزي: أنه تزوج بحماة، قال: وكانت زوجته تؤذيه وتشتمه وهو يتبسم ويدعو لها. وأن رجلا راهن جماعة على أن يحرجه، فقالوا: لا تقدر، فأتاه وهو يعظ وصاح، وقال: أنت كان أبوك يهوديا وأسلم! فنزل من الكرسي إليه، فاعتقد الرجل أنه غضب وأنه تم له ما رامه حتى وصل إليه، فقلع فرجية عليه وأعطاه إياها، وقال: بشرك الله بالخير الذي شهدت لأبي بأنه مات مسلما.
          وكان شيخنا ابن تيمية، وغيره يحط على كلامه ويقول: تصوفه على طريقة الفلاسفة.
          فمثل هذا لا يهتم لرأيه وقوله والله تعالى اعلم.

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
            شكرا على الإجابة الاستاذ البهيجي
            لم اختر ذلك الرجل ......لكي انقل منه التفسير.... و لكن وجدته ...حين كنت ابحث عن معنى تفسير كلمة رمضان و رأيت ان الهدى و بينات من الهدى و الفرقان يقصد بها القران......و كنت احسبها لشهر رمضان....و بحتث في تفاسير أخرى ووجدت الا هذا الرجل يخالفهم .......( و اسكنه الجنة )
            المهم ان هدف الموضوع الذي نشرته هو كيف معرفة ان المقصود هو القران و ليس شهر رمضان طبعا بالأدلة (من القرآن......(سياق الاية ....)..لكي اعرف ايضا اين يوجد الخلل من عدم الفهم....
            .اما الاختيار فقط لكون امهات التفسير فليس بدليل.....أ و ما يقال عن ذلك الرجل من طرف ابن تيميه ليس اصلا بدليل .....


            فمثلا عند سماع الاية ، نحسب أن شهر رمضان مبتدأ و هدى و بينات من الهدى و الفرقان خبر.....



            و الله اعلم

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمد لله رب العالمين..أما بعد الأخت الفاضلة بهجة الرفاعي زادني الله تعالى وإياكم علماً وتقوى...أرجو النظر بما يأتي:
              1- ان الحرالي تعالى لم يقصد في كلامه شهر رمضان وإنما قصد فريضة الصوم وهذا نص كلامه:(فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ طائِفَةَ النّاسِ يُعْلِيهِمُ الصَّوْمُ أيْ بِالتَّهْيِئَةِ لِلتَّدَبُّرِ والفَهْمِ وانْكِسارِ النَّفْسِ إلى رُتْبَةِ الَّذِينَ آمَنُوا والمُؤْمِنِينَ ويُرَقِّيهِمْ إلى رُتْبَةِ المُحْسِنِينَ، فَهو هُدًى يَغْذُو فِيهِ فَقْدُ الغِذاءِ القَلْبَ كَما يَغْذُو وُجُودُهُ الجِسْمَ) ثم قال:(وفِي قَوْلِهِ: ﴿وبَيِّناتٍ﴾ إعْلانٌ بِذِكْرِ ما يَجِدُهُ الصّائِمُ مِن نُورِ قَلْبِهِ وانْكِسارِ نَفْسِهِ وتَهْيِئَةِ فِكْرِهِ لِفَهْمِهِ لِيَشْهَدَ تِلْكَ البَيِّناتِ في نَفْسِهِ وكَوْنِها ﴿مِنَ الهُدى﴾ الأعَمِّ الأتَمِّ الأكْمَلِ الشّامِلِ لِكافَّةِ الخَلْقِ)
              وكلامه هذا غفر الله تعالى له يخالف التفسير اللغوي للآية الكريمة.
              2- قال القرطبي(ت 671هـ) تعالى:( قَوْلُهُ تَعَالَى:" هُدىً لِلنَّاسِ"" هُدىً" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْقُرْآنِ، أي هاديا لهم، " وَبَيِّناتٍ" عطف عليه ،و" الْهُدى " الإرشاد والبيان،أَيْ بَيَانًا لَهُمْ وَإِرْشَادًا، وَالْمُرَادُ الْقُرْآنُ بِجُمْلَتِهِ مِنْ مُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ وَنَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ، ثُمَّ شَرُفَ بِالذِّكْرِ وَالتَّخْصِيصِ الْبَيِّنَاتُ مِنْهُ، يَعْنِي الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْمَوَاعِظَ وَالْأَحْكَامَ، " وَبَيِّناتٍ" جَمْعُ بَيِّنَةٍ، مِنْ بَانَ الشَّيْءُ يَبِينُ إِذَا وَضَحَ ،" وَالْفُرْقانِ" مَا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، أَي فَصَلَ) الجامع لإحكام القرآن- 298/2.
              3- وقال ابن كثير(ت 774هـ):(وَقَوْلُهُ : ( هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) هَذَا مَدْحٌ لِلْقُرْآنِ الذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ هَدًى لِقُلُوبِ الْعِبَادِ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ ) وَبَيِّنَاتٍ ) أَيْ : وَدَلَائِلُ وَحُجَجٌ بَيِّنَةٌ وَاضِحَةٌ جَلِيَّةٌ لِمَنْ فَهِمَهَا وَتَدَبَّرَهَا دَالَّةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْهُدَى الْمُنَافِي لِلضَّلَالِ ، وَالرُّشْدِ الْمُخَالَفِ لِلْغَيِّ ، وَمُفَرِّقًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْحَلَالِ ، وَالْحَرَامِ ) .
              4- ومن قواعد الترجيح، قال الدكتور حسين الحربي جزاه الله تعالى خيرا:( قواعد الترجيح المتعلقة بالاعراب/ القاعدة الأولى: يجب حمل كتاب الله تعالى على الأوجه الآعرابية اللائقة بالسياق ، والموافقة لإدلة الشرع) مختصر قواعد الترجيح- ص 237.
              والله تعالى أعلم.


              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمد لله رب العالمين..أما بعد الأخت الفاضلة بهجة الرفاعي زادني الله تعالى وإياكم علماً وتقوى...أرجو النظر بما يأتي:
                1- ان الحرالي تعالى لم يقصد في كلامه شهر رمضان وإنما قصد فريضة الصوم وهذا نص كلامه:(فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ طائِفَةَ النّاسِ يُعْلِيهِمُ الصَّوْمُ أيْ بِالتَّهْيِئَةِ لِلتَّدَبُّرِ والفَهْمِ وانْكِسارِ النَّفْسِ إلى رُتْبَةِ الَّذِينَ آمَنُوا والمُؤْمِنِينَ ويُرَقِّيهِمْ إلى رُتْبَةِ المُحْسِنِينَ، فَهو هُدًى يَغْذُو فِيهِ فَقْدُ الغِذاءِ القَلْبَ كَما يَغْذُو وُجُودُهُ الجِسْمَ) ثم قال:(وفِي قَوْلِهِ: ﴿وبَيِّناتٍ﴾ إعْلانٌ بِذِكْرِ ما يَجِدُهُ الصّائِمُ مِن نُورِ قَلْبِهِ وانْكِسارِ نَفْسِهِ وتَهْيِئَةِ فِكْرِهِ لِفَهْمِهِ لِيَشْهَدَ تِلْكَ البَيِّناتِ في نَفْسِهِ وكَوْنِها ﴿مِنَ الهُدى﴾ الأعَمِّ الأتَمِّ الأكْمَلِ الشّامِلِ لِكافَّةِ الخَلْقِ)
                وكلامه هذا غفر الله تعالى له يخالف التفسير اللغوي للآية الكريمة.
                2- قال القرطبي(ت 671هـ) تعالى:( قَوْلُهُ تَعَالَى:" هُدىً لِلنَّاسِ"" هُدىً" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْقُرْآنِ، أي هاديا لهم، " وَبَيِّناتٍ" عطف عليه ،و" الْهُدى " الإرشاد والبيان،أَيْ بَيَانًا لَهُمْ وَإِرْشَادًا، وَالْمُرَادُ الْقُرْآنُ بِجُمْلَتِهِ مِنْ مُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ وَنَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ، ثُمَّ شَرُفَ بِالذِّكْرِ وَالتَّخْصِيصِ الْبَيِّنَاتُ مِنْهُ، يَعْنِي الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْمَوَاعِظَ وَالْأَحْكَامَ، " وَبَيِّناتٍ" جَمْعُ بَيِّنَةٍ، مِنْ بَانَ الشَّيْءُ يَبِينُ إِذَا وَضَحَ ،" وَالْفُرْقانِ" مَا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، أَي فَصَلَ) الجامع لإحكام القرآن- 298/2.
                3- وقال ابن كثير(ت 774هـ):(وَقَوْلُهُ : ( هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) هَذَا مَدْحٌ لِلْقُرْآنِ الذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ هَدًى لِقُلُوبِ الْعِبَادِ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ ) وَبَيِّنَاتٍ ) أَيْ : وَدَلَائِلُ وَحُجَجٌ بَيِّنَةٌ وَاضِحَةٌ جَلِيَّةٌ لِمَنْ فَهِمَهَا وَتَدَبَّرَهَا دَالَّةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْهُدَى الْمُنَافِي لِلضَّلَالِ ، وَالرُّشْدِ الْمُخَالَفِ لِلْغَيِّ ، وَمُفَرِّقًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَالْحَلَالِ ، وَالْحَرَامِ ) .
                4- ومن قواعد الترجيح، قال الدكتور حسين الحربي جزاه الله تعالى خيرا:( قواعد الترجيح المتعلقة بالاعراب/ القاعدة الأولى: يجب حمل كتاب الله تعالى على الأوجه الآعرابية اللائقة بالسياق ، والموافقة لإدلة الشرع) مختصر قواعد الترجيح- ص 237.
                والله تعالى أعلم.


                السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                شكرا الاخ الفاضل على الايضاح و جعله في ميزان حسناتك

                تعليق

                19,956
                الاعــضـــاء
                231,899
                الـمــواضـيــع
                42,559
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X