• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • #51
      المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
      هذا كلام باطل لا أساس له من الصحة، لا من قريب ولا من بعيد، إذ تصح هذه المقارنة بهذه الطريقة في حالة واحدة فقط.
      أما شيخ الاسلام ابن تيمية فلم يقل أنها كروية فقط، بل حكى اجماع السلف على كرويتها !
      وأما الامام ابن حزم فلم يقل أنها كروية وحسب، بل:
      1) قال بأنها كروية.
      2) ونقل إجماع القرآن والسنة وأئمة المسلمين على كرويتها.
      3) وقام بمشاهدة علمية تثبت كرويتها.
      4) وقام بتجربة علمية تثبت كرويتها.

      إذا عدنا إلى السلف سنرى أن كلمة " سطح " لم تستعمل إلا في وصف جزء من كل، فها هو الامام الطبري يقول:
      وقوله: وإلى الأرض كيف سطحت يقول: وإلى الأرض كيف بسطت، يقال: جبل مسطح: إذا كان في أعلاه استواء. انتهى

      وعليه لا تعارض بين القولين أصلا.
      البيت مسطح ومكعب.
      البيت مسطح، نقصد جزء منه، وهو السقف، هذا مسطح.
      البيت مكعب، نقصد صورة البيت كلها.

      هناك حالة واحدة فقط تسمح لنا بالمقارنة بين قولين على أساس الثالث المرفوع:
      أقول: البيت مسطح.
      تقول: البيت مكعب.
      لا تناقض.
      أقول: البيت مسطح وليس بمكعب.
      تقول: البيت مكعب وليس بمسطح.
      لا تناقض.

      أقول: البيت كله مسطح وليس بمكعب.
      تقول: البيت كله مكعب وليس بمسطح.
      هذا تناقض.

      عليه متى تصح هذه المقولة "جمهور أهل العلم يقولون: إنها مسطحة، وأبو محمد بن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن كثير وجمعٌ معهم يقولون: إنها كروية"؟
      في حالة واحدة فقط وهي:
      قال الجمهور: كوكب الأرض مسطح وليس بكرة.
      وقال غيرهم: كوكب الأرض كرة وليس بمسطح.
      حينها سنسأل " الجمهور " إذا كان كوكب الأرض مسطحا فما شكل هذا الكوكب إذا؟ (بعد أن فهمنا أن السطحية من الناحية اللغوية لا نصف بها الأشكال في صورتها الكاملة).

      أين هذا الجمهور الذي قال أن كوكب الأرض مسطح لا كرة؟؟!
      لا يوجد، هذا توهم وخلط عجيب جدا!
      نعم بارك الله تعالى فيك أخي الكريم سبق وأن ذكرت في مشاركة للأخت بهجت الرفاعي في موضوع الأرض الكروية أن كلمة سطح تصف الشكل من ثنائي الأبعاد وأما الكرة تصف الشكل بالثلاثي الأبعاد فالتسطيح مسقط من كل وأعجب كيف لا يأخذ المسلمون حجة لهم دقة وصف القرآن الكريم المنظورين الثنائي والثلاثي فيقول في الثنائي مسطح وفي الثلاثي مكور
      هذا والله تعالى أعلى وأعلم وأجل وأحكم وأعظم
      دمتم سالمين

      تعليق


      • #52
        المشكل أكبر مما تتصور يا أخي حسن! بل إنه أزمة، علمية فكرية ثقافية تضاف إلى غيرها من الأزمات الحضارية السياسية الاقتصادية الاجتماعية. ولتعلم أن " المشيخة " مستهدفة منذ زمن بعيد، حتى أصبح كل حافظ وكل داعية وكل واعظ يسمى " شيخا "، وأصبح الفقيه يكاد يوجه الاختلافات في سنن التيمم توجيها علميا يفتي في فقه معاملات الدولة، ويا ليته قال رأيا وينص عليه " أنا فقيه تخصص عبادات الطهارة وهذا رأي " رغم أن حتى الرأي هذا لا حق له فيه إلا أن يكون في " مجالسة شورى " يحضرها رجل الدولة وفقيه معاملات وفقيه أحكام السلطة، أو في منتدى أو ما شابه، بل إنه يفتي.
        والحافظ الداعية أثناء تتلمذه وطلبه للعلم سمع ( قال الجمهور وقال آخرون ) ثم قرأ نفس المقولة في كتاب وفي كتب أخرى، وبالتكرار تترسخ فكرة الثبات، وبالتالي قول الجمهور ثابت، وسيكررها هو كذلك فيخرجها مخرج " الفتوى ". هذه مشكلة، ومشكلة أكبر منها هذا الحافظ الداعية يسمى شيخا، وهذا الشيخ أصبح مدرسا، ولا يعيش في عصره عصر المعلومات ولا يقتدي بسنة التدارس ليكلف مجموعة من الطلبة بواجب منزلي مسألته: التحقق من حقيقة "قال الجمهور": هل قالوا فعلا، وإذا قالوا فهل انتقدوا "قال الآخرون"، أم كان كل واحد منهم يعيد انتاج ما قيل من غير استدلال ولا مناقشة لقول الآخر؟ ويكلف مجموعة أخرى بواجب منزلي آخر، وهكذا.
        هذا لا يحدث، ولا يستطيع أن يتصور أصلا أن قوله ساعات بعيد نشره سيمكن قراءة ترجمته إلى النورويجية على موقع نورويجي تحت عنوان ( الشيخ فلان: في الاسلام كذا وكذا )!


        كان على الحافظ الداعية أن يسكت، أو يقتدي بالأئمة مثل السيوطي ، كان يعرف قدر نفسه يفتي في أشياء أفنى عمره في دراستها ويقول رأيه في أشياء هي عنده راجحة ويتوقف في أشياء عرف أنها ليست له فيتكلم فيها بحيادية ليترك الحكم لأهل التحقيق والتدقيق ويترك الفتوى لمن "كتب العلم وتفقه ثم تأله وتعبد وساح وتجرد" (العبارة للإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عند كتابته سيرة الإمام القدوة شيخ الطائفة أبو تراب النخشبي)، وكذلك فعل مع مسألة سطحية وكروية الأرض حيث خاض فيها بحيادية.

        هو من ناحية يقول في الاكليل: قال الشيخ جلال الدين المحلي في تفسيره: إن قوله تعالى: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ فيه رد لقول أهل الهيئة أن الأرض كرة لا سطح. وفي الجلالين إضافة ( وإن لم لا ينقض ركناً من أركان الشرع ).

        ومن ناحية أخرى يقول في تعليقه على رواية الكسوف في سنن النسائي: قال الغزالي في كتاب تهافت الفلاسفة: .. كقولهم خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوءه يتوسط الأرض بينه وبين الشمس .. وكقولهم إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس .. وهذا الفن لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض.
        قال الغزالي: ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف امره وأن هذه الأمور يقوم عليها براهين هندسية حسابية لا يبقى معها ريبة فمن يطلع إليها ويحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوف وقدرهما ومدة بقائهما إلى الانجلاء إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع لم يسترب فيه وإنما يستريب في الشرع وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة أكثر من ضرره ممن يطعن فيه وهو كما قيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل. (إقرأ التعليق كاملا في صفحة مصورة من هنا).

        السؤال الآن ماذا قال السيوطي؟؟!
        قال: ( قال شيخنا المحلي: هذا رد لقول أهل الهيئة، ولكن مولانا الغزالي قال: إذا قال أهل الهيئة فيما يتعلق بشؤون الهيئة فلا نهيء لهم إبطالا لا يتعلق به غرض؛ ولكن هذا عجيب فأنا أقف على الأرض والله إنها سطحت، فهل يظن المحلي أن أهل الهيئة عمي لا يبصرون؟ اه، عجيب هذا، كيف سطح لا كرة هذه؟ )
        بالعربي الإمام السيوطي كما قرأته أنا في هذه المسألة إنما هو ترك السؤال مفتوحا، ولم يكن تفسيره للآية تفسيرا علميا وإلا لذكر مجهودات تفسيرية أخرى مع أدلة كل مجهود ثم يناقش ويستنتج ثم يذيل التفسير العلمي بفتوى فيها الترجيح مع أدلته، أو يتركه تفسيرا علميا محايدا يذكر التفسيرات يناقشها بآراء دون اصدار أي حكم، وإنما فسرها تفسيرا توجيهيا لطبلته لتشجيعهم على التحقيق والتدقيق، ولا شك أن طلبته يعرفون أن قول العالم يستدل له ولا يستدل به، فكيف بهو ألا يعرف؟ لا يعقل أن يأتي السيوطي بكلام المحلي ليستدل به على مسألة هو يعلم أن عدوا عاقلا فيها خير من صديق جاهل! ولا شك أنهم يعرفون أن تراث الإمام لا يقطع إربا، وألا مجال فيها لتخرصات الناسخ والمنسوخ، إلا ما نص الإمام عليه بنفسه أنه منسوخ بأن يقول مثلا "كنت قد ذكرت أن لكن" أو في حالة إذا ذكر شيئا في آخر حياته خالف به قولا سالفا فحينها لا حاجة لاختراع النسخ إلا إذا تعذر الجمع من كل الوجوه وأقلها عشرة هي شروط التناقض المنطقي.. - كما يحلو للبعض قوله ( فلان تراجع في آخر حياته ومات وصحيح البخاري على صدره ) !!

        تعليق


        • #53
          أخونا شايب
          الحوار للاستفادة وكشف الحق وليس بفرض الرأي
          فطريقة ردك على كلام الشيخ الوادعي ليست برفق
          وما شاء الله أرى سردك لقصصهم يفيد علما بحالهم
          فيجب ان نسمع كامل حججهم حتى يستفيد الجميع ومن ورائهم.

          تعليق


          • #54
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد يزيد مشاهدة المشاركة
            وهذا جديدُ اجتهادات حصة لا تعارض، عن تصوُّرٍ علمي-قرآني للسموات السبع والأرض بعد الرصد الأخير للثقب الأسود.
            وهذا ملخصها الذي نشروه:
            بعد ما فشلوا في مضاهاة نظرية الانفجار الكبير يريدوا ان يبتدعوا نظرية السموات والارض !!
            وبإذن الله أهل العلم لهم بالمرصاد.
            اللهم بصّر المسلمين بدينهم .

            تعليق


            • #55
              يا أخي صبري، لم أسلوب أصحاب اللطميات والتعصب؟ دع عنك هذا، فلا الداعية الباحث في علوم الحديث الأستاذ الوادعي هو " قداسة " البابا ولا أنا من الكاثوليك.
              لكن عجبا أن رأيت غياب الرفق في كلامي وتغفل عن الخلط في كلام الأستاذ الوادعي، ولولا ان البحث في علوم الحديث يشفع له لقلنا كذبه على الجمهور، وابن تيمية، وابن حزم وغيرهم، بدل " الوهم والخلط العجيب ".
              ثم تقول ( فيجب ان نسمع كامل حججهم ) وأنا لم أر كلاما يقال بحجج، ولا حجة، ولا حتى شبه حجة، بل رأيت حكاية تحكى مليئة بالأوهام والخلط، فأين هذه الحجج؟؟!
              ثم العجب أن تأخذك الحمية على حكاية الداعية الوادعي، ولا تأخذك على كتاب الله، وكبار الأئمة من أهل التحقيق، وهذا الدين كله الذي تفبرك حوله الشبهات في عصر المعلومات بطريقة جديدة مخالفة للطريقة السلفية، فأصبحنا نسمع ونقرأ "في القرآن كذا، وقال الشيخ في تفسيره" بدل طريقة "في القرآن كذا" أو "في الحديث كذا". حتى أصبحنا نقرأ لناعق ينعق:
              Tafsir Jalalayn: there is a consensus for a flat earth among muslim scholars.
              تفسير الجلالين: أجمع علماء الإسلام على أن الأرض مسطحة.

              المهم: أين الحجج؟ وأين قول الجمهور؟
              يأتي واحد توهم وهما في مفهوم السطح والبسط، فيأتي بعده من يتوهم نفس الوهم، ثم يأتي الثالث، ثم يأتي الرابع ليقول "قال الجمهور"، هذه جمهورية النقل لا قول الجمهور.

              العالم إذا قال "الأرض مسطحة لا كرة لأنها لو كانت كرة لما استقر عليها ماء البحار" لكان قوله هذا:
              1) بحجة (وإن كانت باطلة لا معنى لها)، و
              2) وسنفهم من قوله هذا أنه يتكلم عن الكوكب، لا البسيطة لأن البسيطة كل يتفق على بسطها بلا استثناء.

              من هذا النوع يعدون على أصابع اليد الواحدة، فكيف ندعي أنهم يمثلون " جمهور أهل العلم "؟

              تعليق


              • #56
                تلقيت رسالة مضمونها: ( أخي شايب فهمت تشكيكك في قولهم قال الجمهور. و اتفق معك , لكن لماذا تكيل بمكيالين , و تمر على كلام ابن تيمية في نقله لاجماع السلف على كروية الارض دون عرضه على ما عرضت عليه قولهم قال الجمهور ؟ )

                وأرفق الرسالة برابط إلى صفحة لزنديق - يدعي الالحاد وهو عنه بعيد - حيث يدعي فيها أن كروية الأرض لم تعرف إلا بعد حركة الترجمة وشيوع مقالات الفلاسفة عامة وأهل الهيئة منهم خاصة.

                هل تتفقون معه؟ لماذا؟
                هل أكيل بمكيالين؟ لماذا؟

                تعليق


                • #57
                  شاهدَا عدْلٍ على كروية الأرض

                  بالنسبة للكيل بمكيالين فأنت عرضت كلام (المدعي) على ميزان النقد العلمي، كلامه هو لا كل كلام الناس.
                  فغرض الناقد نقد آراء المخالف لا كل الآراء (خشية الاتهام بالحيدة).

                  أما بالنسبة لمدعي الزندقة فاعرض له هذا الفيديو
                  الذي يثبت أن المفسرين عرفوا كروية الأرض محتجين بأدلة من القرآن الكريم
                  والمفسرون المذكورون توفاهم الله قبل رحلات ماجلان التي بعدها استقر الرأي على كروية الأرض رغم أنف كنائسهم.

                  https://youtu.be/gPa1w8uEKv0
                  الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
                  أستاذ التفسير وعلوم القرآن
                  نائب عميد كلية الشريعة
                  جامعة الزرقاء / الأردن

                  تعليق


                  • #58
                    المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                    يا أخي صبري، لم أسلوب أصحاب اللطميات والتعصب؟ دع عنك هذا، فلا الداعية الباحث في علوم الحديث الأستاذ الوادعي هو " قداسة " البابا ولا أنا من الكاثوليك.
                    أخي شايب زاوشثتي حفظه الله
                    الحمد لله وحده كل ذلك لم يكن !
                    لم أتناول كلام الوادعي او الحرازي لا بالرد ولا بالتعقيب ولكني حرصت على لفتهم للواقع ومحاولة إخراجهم من القوقعة التي هم فيها .
                    أخي الحرازي وفقه الله
                    أرجو ان تستكمل نقاشك الطيب في هذا الملتقى العلمي لعل الجميع يستفيد ، فإنا نعرف منكم من هم من خيار أهل الارض ولا نزكيهم على الله .
                    وفقنا الله تعالى جميعا لفهم كتاب الله وسنة رسوله ، ووقانا التعصب والحمية وقهر الرجال.

                    تعليق


                    • #59
                      المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                      أرفق الرسالة برابط إلى صفحة لزنديق - يدعي الإلحاد وهو عنه بعيد - حيث يدعي فيها أن كروية الأرض لم تعرف إلا بعد حركة الترجمة وشيوع مقالات الفلاسفة عامة وأهل الهيئة منهم خاصة.
                      هل تتفقون معه؟ لماذا؟
                      كروية الأرض معروفة من قبل الإسلام، حيث حسب الإغريق محيط الكرة الأرضية بدقة قبل الميلاد، واستدلوا بالبصر على كروية الأرض عن طريق شكل ظل الأرض على القمر أثناء الخسوفات، ومن اختلاف ارتفاع النجوم في الأفق بين بلد في الشمال وبلد أخرى في الجنوب منها.
                      حركة الترجمة بدأت أيام الأمويين، ثم ترجم المسلمون كتاب المجسطي أيام العباسيين والذي جمع فيه بطليموس (القرن الثاني الميلادي) خلاصة الفلك (بداية من شكل الكرة الأرضية)
                      هل تكلم السلف عن شكل الأرض قبل فترة الأمويين؟
                      لا أعلم على وجه الدقة.
                      يجب بحث تاريخ ترجمة كتاب أرسطو (عن السماوات) للعربية.
                      لكن المسألة غير هامة، حيث أن تحقق الإجماع فيه الكفاية، مهما كان وقت تحققه، قبل الترجمة أم بعد الترجمة.

                      تعليق


                      • #60
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم الشريف مشاهدة المشاركة
                        بالنسبة للكيل بمكيالين فأنت عرضت كلام (المدعي) على ميزان النقد العلمي، كلامه هو لا كل كلام الناس.
                        فغرض الناقد نقد آراء المخالف لا كل الآراء (خشية الاتهام بالحيدة).

                        أما بالنسبة لمدعي الزندقة فاعرض له هذا الفيديو
                        الذي يثبت أن المفسرين عرفوا كروية الأرض محتجين بأدلة من القرآن الكريم
                        والمفسرون المذكورون توفاهم الله قبل رحلات ماجلان التي بعدها استقر الرأي على كروية الأرض رغم أنف كنائسهم.

                        https://youtu.be/gPa1w8uEKv0
                        أحسنت مولانا الدكتور الشريف.
                        نعم هو كذلك، وبعيدا عن متزندقة العرب، لا ننفي حقيقة تشكيك بعض الكتابات الغربية في مصداقية فعل شيخ الاسلام ابن تيمية عند اسناده كروية الارض إلى السلف، وان القول بالكروية انما ظهر بظهور الثقافة الفلسفية الفلكية الاغريقية والهندية:
                        Acquisition of Greek and Indian astronomical knowledge
                        عنوان فصل من مقالة ويكي-اسلام، هذه الموسوعة المناهضة للاسلام والتي قامت على أساس فكرة أن الشبهات المثارة حول الاسلام هي فعلا ثغرات حقيقية وليست مجرد شبه.

                        والمقالة في الحقيقة في أس مبانيها " القيل والقال " لا أثر لمنهج علمي تاريخي نقدي يقيد القراءة والتحليل والاستنتاج، بل سلموا ابتداء بان العرب في الأصل أمة أمية لا تحسب ولا تقرأ ( قراءة واعية ثقافية في كتب ومقالات كانت ولا زالت ذات طبيعة نخبوية ) وبأن القرآن لم يخرج قيد أنملة عما كان معهودا عند العرب، وعليه فإن أي جديد لابد فيه من البحث عن مصادره من البيئة المحيطة. وهذه مصادرة على المطلوب!

                        إن تلك الفرضية خيال في أذهان أصحابها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك، ولا يمكن لهذا الدليل أن يقوم إلا بمنهج علمي تاريخي نقدي. قال أستاذنا الدكتور محمد صالح سليمان في مقاله العلمي " النقد المنهجي للإسرائيليات عند ابن عطية أنموذج تحليلي لكيفية النقد وإجراءاته ":
                        إنّ النقد لا يُحْكَم عليه بكونه نقدًا على الحقيقة إلا حينما تمرُّ العملية النقدية بمخاض عسير، وتتجاوز عقبات كؤود: عقبة الفهم الصحيح للأقوال والمسائل والآراء على ضوء أصولها التي قامت عليها، وسياقها الذي سيقت فيه، وزمانها الذي قيلت فيه، وقائلها الذي صدرت عنه، ومكانها الذي انطلقت منه، وعقبة التحليل العميق لتلك الأقوال؛ بدراسة مكوناتها، وتفكيك جزئيّاتها، ومراقبة كيفيات تركيبها، ورَصْد المؤثّرات الداخلية والخارجية المحيطة بها، وعقبة الحكم النقدي القائم على مراعاة كلّ التفاصيل، والمدرك لتفاوت هذا الحكم بل وتضاده أحيانًا بين أجزاء الشيء الواحد بحسب ما يعرض لها من أحوال ومقامات، وعقبة العلل التي تأسّس عليها الحكم النقدي، والمستندات والأدلة التي استند إليها.

                        عليه نحن نواجه تلك الفرضية بأسئلة معلومة مسطرة مبثوثة في مقدمات البحوث العلمية في كل المراكز العلمية المحترمة حول العالم، ونحن نطرح هذه الأسئلة على الفرضية وأصحابها، وليس على الببغاوات التي تبغبغ وتصدع رؤوسنا بغبغيات لا غبار على غبائها رجما بالغيب في شكل " لكن هذا كان معروفا عند اليونان "، حكاها التلفزيون الايرلندي.

                        يأتي واحد منهم ليقول لي أنها معلومات فلكية يونانية! هكذا بجرة قلم قياسا على " قال الجمهور "، فأقول:
                        طيب! لنفترض .. لـكـن: دعوى كهذه لا نأخذها إلا من متخصص في الدراسات اليونانية القديمة (Hellenic Studies)، ومباحثتنا معهم في أصل ما يستنتجون من استنتاجات، في مصادرهم بداية من مصداقية تحقيق التراث اليوناني بعد التأكد من موثوقيته طبعا، وفي مناهج التحقيق والتوثيق، وهذا ميدان واسع لا يستقل فيه الدارس في حقل الدراسات اليونانية القديمة عن المؤرخين والمستشرقين وأهل دراسات القرون الوسطى (Medieval studies).

                        يأتي مثلا المستشرق الايطالى كارلو نلينو في كتابه " علم الفلك: تاريخه عند العرب في القرون الوسطى " ويبدأ يحكي لي حكاية :
                        ان الأقدمين كلهم كانوا على الظن بان الارض بسيطة مستوية السطح الى ان قام فيتاغورس واثبت كروية الارض قائلا انه لا يوجد شكل هندسي اكمل من الكرة لكمال انتظام جميع اجزائها بالنسبة الى المركز وان الاجرام السماوية - والارض منها - لكونها في غاية الكمال لا تتصور الا ذات ذلك الشكل الاكمل. ومن المحتمل ان فيتاغورس لم يصل الى قوله بكروية الارض معتمدا على ذلك الاستدلال الوحيد الضعيف في بعض اجزائه بل انه قد لاحظ ايضا بعض الظواهر الاتي بيانها واصاب في تفسيرها واليها ايضا ركن في اثبات ذلك التعليم المهم. ص 260

                        ها نحن سألناك فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون لكن فتبينوا فتثبتوا و قل هاتوا برهانكم و قل هل عندكم من علم الى اخره، فأجبت ولنا مع جوابك وقفات منها:
                        - قوله (ان الأقدمين)، فنسأل: قدماء اليونان أم قدماء آخرون؟
                        - وقوله (كلهم)، فنسأل: هل هذا وحي نزل عليك ام استقراء لاقوالهم أم ماذا؟
                        - وقوله (كانوا على الظن بان الارض)، فنسأل: ما معاني الارض في لغة من تقصد من القدماء لنتابع معك ونفهم هل تكلم قدماؤك في المعنى الذي سيتكلم عنه فيتاغورس - حسب ما تفترض وتردد- ام في شيء آخر؟
                        - وقوله (بسيطة مستوية السطح)، فنسأل: البسط والاستواء والسطح في العربية لوصف جهة الشيء لكن الموضوع هو "شكل هذا الشيء من جميع جهاته" فماذا تقصد؟ افصح! وما معاني تلك الالفاظ عند قدمائك؟
                        - وقوله (الى ان قام فيتاغورس)، فنسأل: هل تردد هنا كما العادة ما قيل ام جئت بدليل يثبت هذا؟
                        - وقوله (واثبت كروية الارض قائلا)، فنسأل: أين قال هذا؟ ما المصدر؟ ومن حققه؟ وكيف حققه؟
                        - وقوله (انه لا يوجد شكل هندسي اكمل من الكرة لكمال انتظام جميع اجزائها بالنسبة الى المركز وان الاجرام السماوية ( والارض منها ))، فنسأل: لماذا وضعت "والارض منها" بين قوسين؟ آفيتاغورس قال ام انت تقوله ما لم يقل؟
                        - وقوله (ومن المحتمل)، فنسأل: ما الاحتمالات الواردة لنرى ونفهم كيف تختار أنت وترجح؟
                        - وقوله (ان فيتاغورس لم يصل الى قوله بكروية الارض معتمدا على ذلك الاستدلال الوحيد الضعيف)، فنسأل: هل هو استدلال اصلا؟ استنادا الى ماذا؟ ولم ضعفته انت؟.

                        ومنها أن حكاية كارلو نلينو هذه مخالفة لما يذهب اليه متخصص في مبحث الفلكيات اليونانية القديمة السيد D. R. Dicks
                        في بحثه المنشور بتفصيل في كتاب له "Early Greek Astronomy to Aristotle" الذي يعد مرجعا لكثير من الابحاث في مبحث تاريخ علم الفلك، حيث يؤكد الباحث أن كلام فيتاغورس في كروية الأرض كلام متشابه (N.Y.: Cornell University Press. p. 68). ومنها أيضا أن للسيد Dirk Couprie المتخصص في المجال ذاته بحوثات في الكلاسيكيات منها قراءة نقدية للحجج التي تسند الى ارسطو في اثبات كروية الارض حيث جاء فيها ما يخالف حكايات السيد كارلو نلينو، وله بحث آخر الذي انطلقت منه هنا "شكل الارض عند طاليس الملطي" (يمكن قراءة فاتحته هنا)، وبحوث أخرى في نفس الخط، خلاصتها فيما له علاقة بموضوعنا هو أن السيد D. R. Dicks وأمثاله عند الكلاسيكي Couprie هم ضحايا مغالطة الانطواء على المفارقة التاريخية (anachronistic fallacy)، وان ما ينسب الى الاغريق من حجج "فلكية" عند النقد هي في الحقيقة استدلالات ميتافيزيقية، وان البحث الفيلولوجي يفرض علينا التمسك بقرصية الارض لا كرويتها، فالارض قرص دائري بسيط مستوي السطح.

                        اكتفي بهؤلاء الثلاثة، لنسأل: بأي مذهب سنتمذهب الآن؟

                        الى جانب هذا وذاك، لا نغفل عما ينسب للاغريق في تصورهم للارض آمربعة مسطحة هي، ام قرص دائري مسطح، ام كرة مسطحة، ام في شكل آلهتهم الوثنية فتتعدد الاشكال بتعدد تجسيداتهم للآلهة، ام ماذا؟ واي تصور كان هو الغالب عند الكتاب الاغريق ؟ ما الدليل؟ ان الناس تسمع قول قائل منهم ( كروية الارض كانت معروفة عند القدماء وان فيتاغورس اول من قال فقال وقال ) ثم ياتي قائل يردد نفس القول، حتى تتحول المقولة إلى ( قال الجمهور ) !!

                        إن حقيقة اجماع علماء الحضارة الاسلامية على كروية الارض، وان الكروية كانت التصور الغالب في هذه الحضارة عند اهل الهيئة والفلاسفة والمثقفين وعلماء الشرع من الائمة اهل التحقيق والتوثيق الذين ان قلت لهم كرة لا سطح قالوا لك كرة وسطح، هذه حقيقة اسلامية نعم، لكن هل هي حقيقة اغريقية؟ هنا يجب ان تضع الآلاف من علامات الاستفهام، لأن التفكير الرغبوي ومغالطة الانطواء على المفارقة التاريخية و ( قال الجمهور ) لا نقيم بها قولا علميا يحترم، و "المسلمون اجمعوا على كروية الارض اذن لابد ان يكون الاغريق كذلك " مصادرة على المطلوب، ولعلها أكبر خدعة في مبحث تاريخ علم الفلك، ولا استبعد التلاعب بالاسانيد في اسناد قول اسلامي نبت في البيئة الاسلامية للاغريق.

                        والفكرة لقيت ترحابا واسعا ومهيمنا في البيئة الاسلامية، وذلك نفسره بصحة قول ابن تيمية ومن معه من أهل الشرع من جهة، وبقطيعة اسلامية قامت على المشاهدة والرصد والتجربة عند اهل الهيئة الاسلاميون حدثت مع التفكير الصوري الميتافيزيقي الاغريقي. وقول ابن تيمية ومن معه له شواهده فهم اولا وقبل اي شيء اهل اسناد وتراثهم يثبت انهم لا يتلاعبون ولا يخجلون في اسناد ما ينسب للاغريق وكذلك كانوا يفعلون في أمور أكثر أهمية وخطورة من "شكل كوكب الارض"، والتحليل الفيلولوجي للفظ السطح، مع التحليل ذاته لعبارات لغوية كقولهم "منه كور العمامة" وغيرها، كل ذلك يدل دلالة واضحة على الأصالة الاسلامية.

                        تعليق


                        • #61
                          تعليقا على كلامك عن تاريخ العلم عند الإغريق:
                          يجب التفريق بين فلاسفة ما قبل سقراط وأرسطو، وبين فلاسفة ما بعد أرسطو، وبين رجال علم الهيئة أيام الرومان.. وكلهم قبل الإسلام بداهة.
                          وترجمت أفكارهم للعربية قبل ابن تيمية بقرون كما هو معروف.
                          أسبقية الإغريق في القول بكروية الأرض لا شك فيها.
                          https://en.wikipedia.org/wiki/Eratosthenes
                          (إراتوسينس حسب محيط "الكرة" الأرضية في القرن الثاني قبل الميلاد. كان مدير مكتبة الإسكندرية)
                          بطليموس الروماني (القرن الثاني الميلادي) جمع خلاصة علم الفلك وأصبح كتابه الكبير (أو الماجيست، أو المجسطي) أساس علم الفلك، وكروية الأرض مذكورة في الصفحات الأولى!
                          (راجع ترجمة/اختصار ابن سينا للكتاب في الشفاء، أو ارجع للترجمات العربية الأقدم من ابن سينا، أو ارجع للترجمة الإنجليزية)
                          ولبطليموس كتب مرجعية أخرى، منها كتاب الجغرافيا وكتاب التنجيم، دخلت الثقافة العربية، وأثرت في فرق المعتزلة والأشاعرة كما أثر كتابه في علم الهيئة/الفلك.

                          أما الباحث كوبري (وبحثه هنا بالمناسبة لمن يود الإطلاع عليه
                          https://www.academia.edu/25717942/Ar...y_of_the_Earth
                          )
                          فلا ينكر أن أرسطو "قال" بكروية الأرض. ولا ينكر صراع أرسطو مع زاعمي عدم كروية الأرض!
                          فالبحث يناقش "قوة" حجج أرسطو، لا نسبة القول لأرسطو.
                          ولما ترجم السريان كتب الفلسفة والعلم للعرب انتقل "القول" للثقافة العربية.

                          تعليق


                          • #62
                            نظرت في رابطك لما يسمى "ويكي إسلام" (وهي مصدر شبهات كثيرة بين المسلمين الناطقين بالإنجليزية) وقد جمع صاحبها اقتباسات كثيرة، أصاب في فهم بعضها وأخطأ في بعضها..

                            ومما أشار إليه: الأقوال المنسوبة لزمن السلف، ومنقولة في الطبري وغيره، عن تصوراتهم الخاطئة للكون..
                            كفكرة وجود بشر في أرض تحت الأرض، وفكرة وجود الأرض على ظهر سمكة عملاقة، وفكرة أن مسارات/أفلاك الكواكب عبارة عن مادة هي "موج مكفوف"، وفكرة وجود جبل قاف محيط باليابسة تستند إليه أطراف قبة السماء، إلى آخر هذا النوع من الأفكار.
                            فهل كانت هذه الأفكار منتشرة فعلا بين طبقة ابن عباس وبين مسلمي زمنه؟!
                            نعلم أن المفسرين فيما بعد اعترضوا عليها، لكن متى حدث التصحيح؟
                            متى أصبح القول بوجود الأرض على حوت النون - على سبيل المثال - مثار سخرية؟

                            تعليق


                            • #63
                              كيف يستقيم أن يؤمنوا بإسرائيليات/خرافات عن حوت تقف عليه الأرض وفي نفس الوقت نقول أنهم كانوا يؤمنون بكروية الأرض؟!

                              تعليق

                              20,173
                              الاعــضـــاء
                              231,081
                              الـمــواضـيــع
                              42,406
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X