إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا اراد أن يفهمنا الله تعالى حينما ركز على كلمتي طعام وشراب في قصة العزير عليه السلام

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كنت جالسا في مسجد الفرقان فدخل رجل سأل أحد علماء التفسير في هذا المسجد فقال له (ماذا يريد الله مني حينما ركز كلامه في قصة العزير على الطعام والشراب فقال "وانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه") فأجابه الشيخ أن الاصل ان يفسد الطعام والشراب قبل فساد الحمار وتحوله للعظم فلم يقتنع الرجل فرجعتُ ابحث فيها فوجدت التالي
    أن اليهود اتهموا العزير انه ابن الله تعالى (وقالت اليهود عزير ابن الله) فكان رد الله تعالى لهم أنه اماته 100 عام ثم بعثه واية موته وموت حماره هي الطعام والشراب الذي لم يتغير البتة فكأن الله تعالى يقول لنا قولوا لليهود دليل موته بقاء الطعام والشراب وهما آيتان على موته يعرفونها هم لكنهم ينكرونها قال تعالى (إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون) فلما كلمت الرجل لم يقتنع أيضا وقال لي بل بها سر - سبحان الله - فهل من احد عنده اطلاع على هذه المسئلة فليساعدني فيها
    بارك الله فيكم وجزاكم الفردوس
    دمتم سالمين

  • #2
    السلام عليكم،
    كنت قد كتبت عن ذلك بموضوع بالملتقى بعنوان :

    قرية النبى عزير ودورة الحياة

    https://vb.tafsir.net/tafsir54517/

    والله تعالى أعلم

    لك التحية
    http://viewsonquran.wordpress.com

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حسن باسل مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      كنت جالسا في مسجد الفرقان فدخل رجل سأل أحد علماء التفسير في هذا المسجد فقال له (ماذا يريد الله مني حينما ركز كلامه في قصة العزير على الطعام والشراب فقال "وانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه")ق فأجابه الشيخ أن الاصل ان يفسد الطعام والشراب قبل فساد الحمار وتحوله للعظم فلم يقتنع الرجل فرجعتُ ابحث فيها فوجدت التالي
      أن اليهود اتهموا العزير انه ابن الله تعالى (وقالت اليهود عزير ابن الله) فكان رد الله تعالى لهم أنه اماته 100 عام ثم بعثه واية موته وموت حماره هي الطعام والشراب الذي لم يتغير البتة فكأن الله تعالى يقول لنا قولوا لليهود دليل موته بقاء الطعام والشراب وهما آيتان على موته يعرفونها هم لكنهم ينكرونها قال تعالى (إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون) فلما كلمت الرجل لم يقتنع أيضا وقال لي بل بها سر - سبحان الله - فهل من احد عنده اطلاع على هذه المسئلة فليساعدني فيها
      بارك الله فيكم وجزاكم الفردوس
      دمتم سالمين
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      اذا ما رجعنا لقوله تعالى (انا يحيي هذه الله بعد موتها)، نجد أن معنى (أنا) يعني (كيف ومن أين وفي أي زمن)، وبما أن الاستفهام عن الزمن اللازم لإحياء القرية إحداها، كانت الإجابة ("وانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه").
      (لم يتسنه) تعني (لم تمر عليه السنين ليتلف).
      فالزمان والمكان من خلق الله. جعل الله لكل ناموسه الكوني. ولا يعطل هذا القانون والناموس الكوني إلا الخالق .
      فلا تسأل عن الزمان. فقد لبثت انت مئة عام. بينما تم ايقاف جريان الزمن على الطعام والشراب فلم يتلف.

      سبحان الله العظيم الذي لا يحده مكان أو زمان.

      (الشراب لم يتبخر أو يتلف لعدم جريان الزمان عليه وكذلك الطعام )


      ارسل من SM-J730F using ملتقى أهل التفسير

      تعليق


      • #4
        أيضا فإنه بعد أن أحياه الله سيحتاج إلى تناول طعامه آجلا أو عاجلا، فمن الحكمة أن يوقف الله الزمن عن طعامه، فالطعام لو لم يقبض الله الزمن عنه فسيتعفن خلال أقل من أسبوع ، وسيتحول إلى بكتيريا ثم يصير ترابا ، فلو رأى عملية إعادة الطعام كما كان طازجا مثلما رأى عظام حماره يكسوها اللحم فستعاف نفسه ذلك الطعام حتى بعدما صار طيبا كما كان،
        الآية في الكائن الحي هي أن يحيا بعد موته.
        أما الطعام فليس كائنا حيا، الآية فيه هي أن يبقى صالحا كما كان.
        وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

        تعليق


        • #5
          أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) (البقرة 259).

          الآية تختزلُ للعالِمِ المُستَنبِط:
          - حال الإنسانِ في الدنيا، ففعل مَرَّ يذكرُ بمروره على الدنيا ثم مغادرتها أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى.
          وأخلاقَه وخصائصه:
          - تساؤلاته عن الزَّمان والمكانِ والكيفية بمتى وأينَ وكيفَ: المجموعة في أَنَّى .
          - وغروره إنْ كان الذي مرَّ على القرية رجلًا كافرًا متحَدِّيًا ربهُ، غيرَ عزيرٍ ، وكانَتِ القراءةُ في آخر الآية بِـ قَالَ اعْلَمْ.
          - وعلمه وتفكيره ومنهجيته في بحثه مَرَّ عَلَى ... قَالَ أَنَّى ... قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ .. فَانْظُرْ ... وَانْظُرْ ... وَانْظُرْ ... كَيْفَ... قَالَ أَعْلَمُ أَنََّ..
          - وتسيير الله وتيسيره له لذلك: فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ... قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ... كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا... قَالَ اعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
          - وجهله وضعفه وعجلته قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا ولوْ أجالَ بصره إلى ما حولهُ لرأى الطعام والشرابَ والعظامَ فشكَّ، ولوْ أحالَ السؤالَ إلى ثاقب البصيرةِ قبلَ الجوابِ لما تعجَّلَ لأنَّ غالبَ الظنِّ أن السؤالَ يرادُ منهُ جوابٌ غير الظاهر.
          - واستدراكه أَوْ بَعْضَ يَوْمٍلأنَّه سرعانَ ما انتبهَ للشمسِ أنَّها حال غروبِها وذكَرَ آخر عهدهِ بها حالَ شروقهَا.
          - وخَلْقَه وبدءه وأطواره وعمره وحياته وموته ونومه ومعاشه، وكلُّ ذلكَ ظاهرٌ في القصة.
          - ومسخراته من:
          * مجتمعِ الإنسانِ قَرْيَةٍ.
          * والمَوَتَانِ خَاوِيَةٌ
          * والبنيانِ عُرُوشِهَا.
          * والزمانِ مِئَةَ عَامٍ .. يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ.
          *والغذاءِ مختلفِ الألوانِ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ .
          * والرَّكوب من الحيوانِ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ.
          * والاستفاقة من الجهل بالتبيانِ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ.
          * وإنعام الله عليه بالعلمِ والإيمانِ قَالَ أَعْلَمُ.
          * والإقرار والرجوعِ إلى الرحمنِ الملك الدَّيَّانِ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
          وفيها أن الكمالَ لله في الأسماء والصفات والأفعال.
          كلُّ ذلكَ جاء في سياقِ مسألةٍ كبيرة هي إثبات البعثِ وقدرة الله عليه.
          وكأنَّ القصَّة درَجَتْ على محاكاةِ تخبطِ ملايين البشرِ في مسألة البعْثِ فتخاطبُ بعضهمْ:
          1- أما علمت أن الله أحياكَ مائة عام أو بعضها[1] ثم يميتك.
          * علمتُ.
          - فإن الله يميتك مائة عام ثم يحييك، من غير علمٍ منك، وإن سألكَ سائلٌ كم لبثتَ تجيب ظنا أنك تعلم إجابة الواثق أو شبهه قائلا: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ استدلالا بالشمس.
          - وظنك مبني على مراقبة الشمسِ وعلمك الظاهر حتى قلت يَوْمًا واستأنفت أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [2]، ولكنكَ غفلتَ –بعلمك الظاهر- أنكَ تموت كل يوم موتة صغرى هي النوم، فما أدراك أنَّ الشمس تدور أثناء نومتك تلك بعض دورة وليس ألوف الدورات؟ أليس ذلك داعيًا للشك في مصداقية علمك؟.
          2- أما علمتَ أن للطعام والشراب في السَّنة دورةً مقدرة من الله، فيها تُهَيِّئه أنتَ لنفسكَ بإذن الله لتتغذى، أنت تكبرُ وتهرم وهو يتسنهُ ويفسدُ، فتتجددُ الدورةُ بإذنه كل سنةٍ لئلا تهلكَ: فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) (عبس 24-32).
          * علمتُ.
          - فإنَّ اللهَ قادرٌ أن لا يفسُدَ طعامكَ وشرابك، وألا يكونَ منكَ سببٌ البتة في إعداده وحفظه ولو بعد مائة سنة. وهو أمامكَ شاهدٌ لم يتسنَّهْ. فإن شككتَ أنَّ حالة الطعام والشرابِ شاهدٌ لك أيضًا على لبثك يومًا أو بعض يومٍ فإني سائلك:
          3- أما علمتَ أن الله سخر لك حمارًا مذللا غير عاقل تركبهُ له صفات مشتركةٌ معكَ في الحياة والموت والطعام والشراب، لكنه لم يعلم ما علمتَ؟
          * علمتُ.
          - فإنك إن شككتَ في الطعام والشرابِ أنهُ لم يفسُد لكونهِ لبثَ يومًا أو بعض يوم حسبَ ظنك، فهذا حماركَ عظامٌ نخرةٌ، والدليل أنه هوَ هوَ وليسَت العظامُ لغيره أنا نجمع أمام عينيك عظامَه ثم نكسوها لحما ونرد له روحه ليحيى كما كان[3].

          أظهرُ العِبَرِ والحكمِ المستنبطةِ من الآية:
          المتعلقة بالعلم الشرعيِّ وغايته:
          - البعثُ حقٌّ.
          - إن الله على كل شيء قديرٌ.
          المتعلقة بالعلم الكونيِّ ومنهجيته:
          - يحسبُ الإنسانُ العلمَ ما يراهُ، والحقُّ أن الرؤية جزءٌ من العلم.[4]
          - يعتدُّ الإنسانُ بتحليلِ عقله لِما يرى بعينيهِ، وحسبُهُ أنهُ يضعف ويغفلُ عن التحليل الكامل الصائبِ لما يراهُ فكيف بما لا يراه.
          - يتسَرَّعُ الإنسان ويعجَلُ دونَ رويَّة في إجاباته[5] وفي أحكامهِ[6]، ولو تروّى كفايةً لعلِمَ عِلْمَ اليقين.
          والحمارُ في القصَّةِ لهُ فوائد جمَّةٌ:
          - الاشتراكُ مع الإنسان في المأكل والمشرب والحياة والموت.
          - استكمالُ ما أشارتْ له الآية من نعم الطعام والشرابِ والبنيانِ والمكان والزمان بالرَّكوبِ.
          - كونه لا يفكرُ، فحالُ الإنسانِ الغافل عن البعثِ والمنكر له كحال الحمار يستوي معه فيما سبق من الطعام والشراب والحياة والموتِ ويضيفُ الخامسة: عدم التفكير.
          وفائدة ذكر الطعام والشرابِ وصيانتهما عن الفسادِ أنَّه زيادةٌ في الإيهامِ.
          ذلكَ أنَّه أجابَ بيومٍ اعتدادًا بظنٍّ ضعيفٍ هو العادة.
          ثم استدركَ ببعض يومٍ اعتدادًا بعلمٍ ضعيفٍ هو حركة الشمس.
          ثم وجَّههُ اللهُ إلى غذائه فلا طعامُه نتِن، ولا شرابهُ أَسِن، ليَقَعَ في نفسهِ أنَّ الحقَّ معهُ، وذلكَ علمٌ أقوى، ليتوَهَّمَ أنَّ لبثه حقًّا لا يجاوز اليوم.
          ثمَّ ألْزمهُ الحجة بالحمار وإحيائه، فَعلم إجابة سؤاله الأول وزيادة.
          والزيادة أنَّ عُزيرًا بمراجعته حالَة الطعام والشرابَ أبدلَ الوهم باليقين، فأما الوهمُ فدِلالة صيانته عن التسنُّه على يسر المدة، وأمَّا اليقينُ فقدرة الله على حفظه عن التسنُّه بعد مئة سنة.
          ولوْ حَفِظَ اللهُ الحمارَ وأذْهَبَ الطعَامَ لكَانَ وَقْعُ ذلكَ في نفسِ عُزَيْرٍ أَقَلَّ، وقيامُ الحجةِ به أدنى، لاشتراكهِ معَ الحمارِ في الحياة والموتِ واللحمِ والعظام والرّمة وكونه أشبه في أطوار التَّخَلُّق.
          وأمَّا إن كانتِ العظام التي نظرَ إليها تُنشَزُ وتُنْشَرُ وتُكْسَى لحمًا هي عظامه هوَ لا عظامَ حمارِهِ، وأنَّ اللهَ أحيا عينهُ فقطْ لترى الآيةَ، فتلكَ معجزةٌ أعظمُ، إذْ رأى زيادةً على ذلكَ حمارًا قائمًا مربوطًا لم يَطعمْ مئة سنةٍ.
          وتفسير الآية عند المفسرين عجيبٌ من حيث ذكرهمْ لتفاصيل العيْنِ والرَّأْس:
          جاء في تفسير الطبريِّ: ".. فيكون في قوله: وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَمتروك من الكلام، استغني بدلالة ظاهره عليه من ذكره، وتكون الألف واللام في قوله: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ بدلا من الهاء المرادة في المعنى، لأن معناه: وانظر إلى عظامه: يعني إلى عظام الحمار.
          وقال آخرون منهم: بل قال الله تعالى ذكره ذلك له بعد أن نفخ فيه الروح في عينه، قالوا: وهي أول عضو من أعضائه نفخ الله فيه الروح، وذلك بعد أن سواه خلقا سويا، وقبل أن يحيي حماره. .. عن مجاهد، قال: كان هذا رجلا من بني إسرائيل نفخ الروح في عينيه، فنظر إلى خلقه كله حين يحييه الله، وإلى حماره حين يحييه الله . ..عن ابن جريج، قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشزها، ثم وصل بعضها إلى بعضٍ، ثم كساها العصب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حماره قد بلي وابيضت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنودي: يا عظام اجتمعي، فإن الله منزل عليك روحا! فسعى كل عظم إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق. ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشعر، وكان حماره جذعا، فأحياه الله كبيرا قد تشنن، فلم يبق منه إلا الجلد من طول الزمن، وكان طعامه سل عنب وشرابه دن خمر.
          قال ابن جريج عن مجاهد: نفخ الروح في عينيه، ثم نظر بهما إلى خلقه كله حين نشره الله، وإلى حماره حين يحييه الله.
          وقال آخرون: بل جعل الله الروح في رأسه وبصره وجسده ميتا، فرأى حماره قائما كهيئته يوم ربطه وطعامه وشرابه كهيئته يوم حل البقعة، ثم قال الله له: انظر إلى عظام نفسك كيف ننشزها. ... رد الله روح الحياة في عين إرميا وآخر جسده ميت، فنظر إلى طعامه وشرابه لم يتسنه، ونظر إلى حماره واقفا كهيئته يوم ربطه، لم يطعم ولم يشرب، ونظر إلى الرمة في عنق الحمار لم تتغير جديدة" انتهى كلامه .
          أقُولُ: و"نظريَّة كلِّ شيءٍ" التي أرْهَقَت علماءَ الغربِ معروَضةٌ في كتاب الله الخلَّاقِ العليمِ لمن أرادَ أن يتدَبَّرَهُ، وعلمهَا متاحٌ، والمحالُ هو القدرةُ على إنفاذِ ذاكَ العلمِ.
          وهذا الذي أتيتُ على بيانِهِ هوَ ليسَ كتابَ اللهِ بلْ هوَ بعْضٌ من فُتوحاتِ علمِ آية، فكيفَ إذا جمَعْتَ إليها التي تليها، وكيفَ إذا استوعَبْت ما في القرآنِ العظيمِ كلِّه.
          وسبحانَ الله وأَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

          والله أعلى وأعلم.

          [1] قال في التحرير والتنوير: وقال مجاهد بن جبر: هو رجل من بني إسرائيل. وذكر غير واحد أنه مات وهو ابن أربعين سنة؛ فبعثه الله وهو كذلك، وكان له ابن فبلغ من السن مائة وعشرين سنة، وبلغ ابن ابنه تسعين وكان الجد شابا وابنه وابن ابنه شيخان كبيران قد بلغا الهرم.
          [2] وهي بمعنى "بل بعض يوم" عند بعض أهل العلم.
          [3] في التحرير والتنوير: وقال السدي وغيره: تفرقت عظام حماره حوله يمينا ويسارا فنظر إليها وهي تلوح من بياضها فبعث الله ريحا فجمعتها من كل موضع من تلك المحلة، ثم ركب كل عظم في موضعه حتى صار حمارا قائما من عظام لا لحم عليها ثم كساها الله لحما وعصبا وعروقا وجلدا، وبعث الله ملكا فنفخ في منخري الحمار فنهق، كله بإذن الله وذلك كله بمرأى من العزير، فعند ذلك لما تبين له هذا كله قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أيْ: أنا عالم بهذا وقد رأيته عيانا فأنا أعلم أهل زماني بذلك ، وقرأ آخرونَ:
          قَالَ اعْلَمْعلى أنه أمر له بالعلم.
          [4] ولذا أكثر في الآية من "انظر" وساقَ له من الدلائل ما يبينُ أنه لم ينظر حين سؤاله الأول جيدًا ولم يمعن النظر في كل ما حوله بل اكتفى بالشمس.
          [5] ولو تريثَ وسألَ نفسهُ: مادامَ هناكَ سؤالٌ عن الوقتِ فلابدَّ أن ثمة ما هو جديدٌ طارئ.
          [6] وهي التي تثير الريبةَ في نفسه ليسأل الأسئلة المتعلقة بالبعث والنشور وأشباههما.

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الحمدلله رب العالمين أما بعد فخير الكلام ما قل ودل أعتقد والله تعالى أعلم أن المراد من حفظ الطعام تعليم الرجل قدرة الله النافذة في المخلوقات فهو حفظ الرجل نفسه والطعام وأجرى التغيير على الحمار وعلى القرية ليستدل الرجل على نومه تلك المدة الطويلة أما الطعام فهو لتعليم الرجل أن التغيير بيد من خلق الاسباب فهو يجريها على من يشاء ويوقفها على من يشاء ثم دعاه سبحانه إلى النظر إلى حماره وكيف سيعيده حيا كما كان فسبحان من كلامه هذا حياكم الله تعالى جميعا.

            تعليق


            • #7
              جزاكم الله خيرا

              تعليق


              • #8
                الجواب : أراد الله أن يريه قدرته على كل شيء، فللقدرة فرضيتان :
                القدرة على إصلاح الهالك (إحياء بعد موت) .
                والقدرة على منع الصالح من الهلاك والفساد ( قدرة الله على حفظ الطعام من الفساد.
                وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                تعليق


                • #9
                  بارك الله بكم جميعا

                  ارسل من SM-J730F using ملتقى أهل التفسير

                  تعليق


                  • #10
                    جواب رائع وغني ماشاء الله تبارك الرحمن وجزاكم الله جميعا أنوار القرآن

                    تعليق


                    • #11
                      https://youtu.be/-VYIoyYHkUo

                      ارسل من SM-J730F using ملتقى أهل التفسير

                      تعليق


                      • #12
                        أن اليهود اتهموا العزير انه ابن الله تعالى (وقالت اليهود عزير ابن الله) فكان رد الله تعالى لهم أنه اماته 100 عام ثم بعثه واية موته وموت حماره هي الطعام والشراب الذي لم يتغير البتة فكأن الله تعالى يقول لنا قولوا لليهود دليل موته بقاء الطعام والشراب وهما آيتان على موته يعرفونها هم لكنهم ينكرونها
                        .

                        أخي باسل ...
                        كيف يكون عدم فساد الطعام دليل يشعر المار على القرية أنه مات ولبث مائة عام ، أو كيف يكون دليلا لإهل القرية ، فصلاح الطعام لايدل بالضرورة على طول مده الموت ، لماذا! لتطرق الاحتمالات.

                        ولكنه دليل لقدرة الله بأبقاء الاشياء على حالها (اذا أراد ذلك ) وعلم جديد للمار على القرية يضاف لعلمه بقدرة الله على إحياء الموتى.

                        والله أعلم
                        سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم ورحمة الله
                          أخي محمد يزيد
                          واستدراكه أَوْ بَعْضَ يَوْمٍلأنَّه سرعانَ ما انتبهَ للشمسِ أنَّها حال غروبِها وذكَرَ آخر عهدهِ بها حالَ شروقهَا.

                          وفائدة ذكر الطعام والشرابِ وصيانتهما عن الفسادِ أنَّه زيادةٌ في الإيهامِ.
                          ذلكَ أنَّه أجابَ بيومٍ اعتدادًا بظنٍّ ضعيفٍ هو العادة.
                          ثم استدركَ ببعض يومٍ اعتدادًا بعلمٍ ضعيفٍ هو حركة الشمس.

                          من أين لك أن الرجل استدل بحركة الشمس ؟؟ هل من دليل ؟
                          ومن أين لك أيضاً أن اسمه عزير ؟؟ هل من دليل ؟

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة صالح بن زيدان المصري مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم ورحمة الله
                            أخي محمد يزيد
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي صالح.

                            المشاركة الأصلية بواسطة صالح بن زيدان المصري مشاهدة المشاركة
                            واستدراكه أَوْ بَعْضَ يَوْمٍلأنَّه سرعانَ ما انتبهَ للشمسِ أنَّها حال غروبِها وذكَرَ آخر عهدهِ بها حالَ شروقهَا.

                            وفائدة ذكر الطعام والشرابِ وصيانتهما عن الفسادِ أنَّه زيادةٌ في الإيهامِ.
                            ذلكَ أنَّه أجابَ بيومٍ اعتدادًا بظنٍّ ضعيفٍ هو العادة.
                            ثم استدركَ ببعض يومٍ اعتدادًا بعلمٍ ضعيفٍ هو حركة الشمس.

                            من أين لك أن الرجل استدل بحركة الشمس ؟؟ هل من دليل ؟ ...
                            قال الطبري:
                            "وإنما قال: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ لأن الله تعالى ذكره كان قبض روحه أول النهار، ثم رد روحه آخر النهار بعد المائة عام فقيل له: كَمْ لَبِثْتَ؟ قال: لَبِثْتُ يَوْمًا؛ وهو يرى أن الشمس قد غربت فكان ذلك عنده يوما لأنه ذكر أنه قبض روحه أول النهار وسئل عن مقدار لبثه ميتا آخر النهار وهو يرى أن الشمس قد غربت، فقال: لَبِثْتُ يَوْمًا، ثم رأى بقية من الشمس قد بقيت لم تغرب، فقال: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، بمعنى: بل بعض يوم، كما قال تعالى ذكره: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (الصافات 147) بمعنى: بل يزيدون. فكان قوله: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ رجوعا منه عن قوله: لَبِثْتُ يَوْمًا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
                            ..قتادة ..، الربيع، ..ابن جريج".

                            المشاركة الأصلية بواسطة صالح بن زيدان المصري مشاهدة المشاركة
                            ..ومن أين لك أيضاً أن اسمه عزير ؟؟ هل من دليل ؟
                            قال الطبري:
                            "واختلف أهل التأويل في الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، فقال بعضهم: هو عزير.
                            ذكر من قال ذلك: .. ناجية بن كعب، ...سليمان بن بريدة،.. قتادة،.. الربيع، ..عكرمة، ..السدي، ..الضحاك، ..ابن عباس".

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم ورحمة الله

                              "وإنما قال: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍلأن الله تعالى ذكره كان قبض روحه أول النهار، ثم رد روحه آخر النهار بعد المائة عام فقيل له: كَمْ لَبِثْتَ؟ قال: لَبِثْتُ يَوْمًا؛ وهو يرى أن الشمس قد غربت فكان ذلك عنده يوما لأنه ذكر أنه قبض روحه أول النهار وسئل عن مقدار لبثه ميتا آخر النهار وهو يرى أن الشمس قد غربت
                              أطالبكَ بالدليل فتقول قال الطبري نقلاً عن قتادة وعن الربيع وعن ابن جريج !!! هذا لعمري في الاستدلال بديعُ .
                              من أين لقتادة أن الله جل ذكره قبض روح " عزيراً " أول النهار وردها له آخر النهار؟ لاحظ أن قتادة يخبر عن الله وهذا يحتاج إلى دليل قوي .
                              متى سنتعلم ألا ننقل إلا ما صحَ وثبت ؟!

                              قال الطبري:
                              "واختلف أهل التأويل في الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، فقال بعضهم: هو عزير.
                              ذكر من قال ذلك: .. ناجية بن كعب، ...سليمان بن بريدة،.. قتادة،.. الربيع، ..عكرمة، ..السدي، ..الضحاك، ..ابن عباس".
                              بما أن أهل التأويل اختلفوا فكيف تقول أن اسمه عزير ، لماذا لا يكون بعلوش مثلاً ؟؟

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,465
                              الـمــواضـيــع
                              42,359
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X