إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الجبال

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب "صنع الله" الذي أتقن كل شيء"
    لماذا قال تعالى "صنع الله" ولم يقل "خلق الله"
    علماً أن في اللغة الخلق : إيجاد الشيء من العدم
    الصنع : إيجاد الشيء من أشياء موجودة مسبقا
    فهل هذه إشارة إلى أن الأرض خُلقت قبل الجبال وأشير إلى قوله تعالى "والجبال أوتاداً" قد شبه الله الجبال هنا بأوتاد الخيمة وحسب علمي في نصب الخيمة تدق الأوتاد قبل أن تنصب فكيف تكون الأرض موجودة قبل أوتادها وقد قال الله أيضا "أن تميد بكم" فلولا الجبال لمادت الأرض ومعنى "تميد" تميل وتنحرف
    والأعجب من هذا أن الله ذكر أنه خلق الإنسان والجن والموت والحياة والليل والنهار والشمس والقمر والسماء والأرض وغيرها ولم يذكر أبدا أنه "خلق الجبال"
    والأغرب من ذلك أنه لم يستخدم كلمة "صنع" إلا مع "الجبال" فلماذا ؟
    سوء فهمي وتبصري في الآية أشكل علي فيها بهذا السؤال
    أرجو من الأخوة الكرام الإفادة بارك الله فيكم
    دمتم سالمين

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك وزادك الله علما وتفكراً وأجراً

    اذا رجعنا الى تالجبال الْقُشَيْرِيّ : وَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ هِيَ لِكَثْرَتِهَا كَأَنَّهَا جَامِدَة أَيْ وَاقِفَة فِي مَرْأَى الْعَيْن وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْفُسهَا تَسِير سَيْر السَّحَاب , وَالسَّحَاب الْمُتَرَاكِم يَظُنّ أَنَّهَا وَاقِفَة وَهِيَ تَسِيردرج الآيات الكونية في سورة النمل
    نجد: خلق ، جعل ، صنع
    وهنا نجد تدرج خلق الكون

    أولا السماء والارض من العدم
    ومنهما فتق السماء بالمطر والأرض بالنبات
    أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60)

    وبعد خلق الأرض جعلها قرارا ً مستقراً
    وجعل بعد الخلق كل ذلك وسخره للإنسان للإستخلاف في الأرض

    أمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)
    فكيف كانت الجبال ثابتة وأوتادا للأرض ليتمكنوا من السير عليها في الحياة الدنيا
    ولكن هنا المشهد يوم القيامة

    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)

    الجبال الْقُشَيْرِيّ : وَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ هِيَ لِكَثْرَتِهَا كَأَنَّهَا جَامِدَة أَيْ وَاقِفَة فِي مَرْأَى الْعَيْن وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْفُسهَا تَسِير سَيْر السَّحَاب , وَالسَّحَاب الْمُتَرَاكِم يَظُنّ أَنَّهَا وَاقِفَة وَهِيَ تَسِير

    من الذي أتقن وأحكم صنع كل شيئ ويؤدي دورته بدقة متناهية في حكمة وتدبير
    في الدنيا كانت قراراً ومستقراً للعمل والإستخلاف
    وفي الآخرة كانت مشهد من مشاهد الفزع يوم الحشر
    ابنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : صُنْع اللَّه الَّذِي أَتْقَنَ كُلّ شَيْء يَقُول : أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقه وَأَوْثَقه
    فهنا تتجلى قدرة الله وإحكام صنعه وإبداعه في الدنيا والآخرة

    فكأن صنع الله ، وصف وتوثيق لكل ماسبق مما خلق وجعل كل شيئ في احكام متناسق ومناسب لموعده في الدنيا والآخرة
    والله أعلم
    هذا ماتدبرته فليسامحني الله إن أخطأت

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة رقية خشفه مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      بارك الله فيك وزادك الله علما وتفكراً وأجراً

      اذا رجعنا الى تالجبال الْقُشَيْرِيّ : وَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ هِيَ لِكَثْرَتِهَا كَأَنَّهَا جَامِدَة أَيْ وَاقِفَة فِي مَرْأَى الْعَيْن وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْفُسهَا تَسِير سَيْر السَّحَاب , وَالسَّحَاب الْمُتَرَاكِم يَظُنّ أَنَّهَا وَاقِفَة وَهِيَ تَسِيردرج الآيات الكونية في سورة النمل
      نجد: خلق ، جعل ، صنع
      وهنا نجد تدرج خلق الكون

      أولا السماء والارض من العدم
      ومنهما فتق السماء بالمطر والأرض بالنبات
      أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60)

      وبعد خلق الأرض جعلها قرارا ً مستقراً
      وجعل بعد الخلق كل ذلك وسخره للإنسان للإستخلاف في الأرض

      أمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)
      فكيف كانت الجبال ثابتة وأوتادا للأرض ليتمكنوا من السير عليها في الحياة الدنيا
      ولكن هنا المشهد يوم القيامة

      وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88)

      الجبال الْقُشَيْرِيّ : وَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ هِيَ لِكَثْرَتِهَا كَأَنَّهَا جَامِدَة أَيْ وَاقِفَة فِي مَرْأَى الْعَيْن وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْفُسهَا تَسِير سَيْر السَّحَاب , وَالسَّحَاب الْمُتَرَاكِم يَظُنّ أَنَّهَا وَاقِفَة وَهِيَ تَسِير

      من الذي أتقن وأحكم صنع كل شيئ ويؤدي دورته بدقة متناهية في حكمة وتدبير
      في الدنيا كانت قراراً ومستقراً للعمل والإستخلاف
      وفي الآخرة كانت مشهد من مشاهد الفزع يوم الحشر
      ابنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : صُنْع اللَّه الَّذِي أَتْقَنَ كُلّ شَيْء يَقُول : أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقه وَأَوْثَقه
      فهنا تتجلى قدرة الله وإحكام صنعه وإبداعه في الدنيا والآخرة

      فكأن صنع الله ، وصف وتوثيق لكل ماسبق مما خلق وجعل كل شيئ في احكام متناسق ومناسب لموعده في الدنيا والآخرة
      والله أعلم
      هذا ماتدبرته فليسامحني الله إن أخطأت
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      ما شاء الله لا قوة الا بالله زادكِ الله علما ورفعة اختي الفاضلة وفتح عليكِ وأشكركِ على الرد وقد اتفق معكِ على كل ما ذكرتهِ إلا من حركة الجبال أنه يوم القيامة بل أظن أنها في الأيام العادية لسببين
      1) أن الله تعالى قال في سورة طه (ويسئلونك عن الجبال فقل "ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا)
      2) وقال تعالى في سورة التكوير (وإذا الجبال سيرت)
      وقال في سورة النبا (وسيرت الجبال فكانت سرابا)
      وقال في سورة الكهف (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)
      ويجدر الإشارة أنها قُرئت (نُسَيِّرُ) و(تُسَيَّرُ) بالمتواتر وأما بالشاذ (يُسَيِّرُ) و(يُسَيَّرُ) و(تَسِيرُ) و(يَسِيرُ)
      فهذان مشهدان من يوم القيامة
      وأما تحسبها جامدة فهي أهون من النسف والتسيير فأظن أن المشهد معني به في حياتنا وإن كان سياقه بعد نفخ الصور لأن يوم القيامة يوم تدمير ونسف وتفجير لا يوم صنع !
      والله تعالى أعلى وأعلم وأجل وأحكم وأعظم
      دمتم سالمين

      تعليق


      • #4
        الجبال ثابتة في الدنيا متحركة في الآخرة. وما تقوله (من أن الآية في الدنيا) تحريف للمعنى، ومخالف لأقوال المفسرين، ومخالف للسياق، ومجرد اختراع جديد اخترعته جماعة الإعجازيين!

        تدوينتي عن المسألة من 2014:
        سلامة المصري - Salama: من تخاريف وتحاريف أتباع الإعجاز العلمي - مرور الجبال وحركة الأرض

        يقول أبو السعود في إرشاد العقل السليم:
        ((صُنْعَ ٱللَّهِ : مصدرٌ لمضمونِ ما قبله أي صنعَ الله ذلك صُنعاً على أنَّه عبارةٌ عمَّا ذُكر من النَّفخِ في الصُّورِ وما ترتَّب عليهِ جميعاً قُصد به
        التنبيه على عظَمِ شأنِ تلك الأفاعيلِ وتهويلِ أمرِها والإيذانُ بأنَّها ليستْ بطريقِ إخلالِ نظامِ العالمِ وإفسادِ أحوالِ الكائناتِ بالكُلية من غيرِ أنْ يدعوَ إليها داعيةٌ أو يكونَ لها عاقبةٌ
        بل هي من قبيلِ بدائعِ صُنعِ الله تعالى المبنية على أساسِ الحكمةِ المستتبعةِ للغاياتِ الجميلةِ التي لأجلِها رُتبت مقدماتُ الخلقِ ومبادىءُ الإبداعِ على الوجهِ المتينِ والنَّهجِ الرَّصينِ كما يُعرب عنه قولُه تعالى "ٱلَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء"))

        الجبال اليوم راسية، لا "مارة". ويوم الفزع ستمر وتسير.
        وهو انعكاس حالة مستخدم في القرآن كثيرا لوصف اختلاف أحوال الدنيا عو أحوال يوم الفزع
        (الشمس والنجوم والسماء والبحار وغيرها من الأشياء مذكور أنها ستتغير من حال لحال في ذلك اليوم)


        تفسير الرازي: "اعلم أن هذا هو العلامة الثالثة لقيام القيامة وهي تسيير الجبال"
        الشنقيطي:
        "قوله تعالى: وترى الجبال معطوف على قوله: ففزع، وذلك المعطوف عليه مرتب بالفاء على قوله تعالى: ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات
        أي: ويوم ينفخ في الصور، فيفزع من في السماوات وترى الجبال، فدلت هذه القرينة القرآنية الواضحة على أن مر الجبال مر السحاب كائن يوم ينفخ في الصور، لا الآن"
        وقال:
        "جميع الآيات التي فيها حركة الجبال كلها في يوم القيامة"

        والجبال وقتها ستكون منفصلة عن الأرض كما أن السحاب بعيد عن سطح الأرض. وستسير الجبال في مجموعات مجتمعة مقتربة من بعضها كما يفعل السحاب. وستكون مكونة من مجموعة من الجزيئات الصغيرة الترابية كما يتكون السحاب من جزيئات مائية. وسيراها الناس تنتقل من مكانها كما نرى السحاب يتحرك من مكانه مبتعدا عنا، إلى آخر التشابهات.
        =====

        رأيت بعض الاعتراضات من بعض أعضاء ملتقى أهل الحديث، وكان أبرزها قول القائل: ( تحسبها جامدة يفيد أن ذلك في الدنيا لأن الآخرة لا يوجد بها ظن)
        والرد عليه ببساطة هو الإشارة لهذه الآيات:
        1- وترى الناس سُكارى وما هم بسكارى
        أي أن الناظرين سيحسبون الناس سكارى، لكنه حسبان على غير الحقيقة.. كما سينظر الناس للجبال فيحسبونها ثابتة مع أنها ستكون ذرات تراب متحركة كالسحاب.

        2- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ - المجادلة 18
        وهو ظن وحسبان خاطئ منهم يوم القيامة، لا حقيقي.

        3- ويقول ابن كثير، في تفسير النبأ 20:
        (( "وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً" كقوله تعالى: وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ
        وكقوله تعالى: "وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ"، وقال ههنا "فَكَانَتْ سَرَاباً" أي: يخيل إلى الناظر أنها شيء، وليست بشيء، وبعد هذا تذهب بالكلية، فلا عين ولا أثر. ))
        وهذه الآية مرتبطة بآية "مرور الجبال" أشد ارتباط، بل تكاد تكون مطابقة لها في وصف الحدث!
        ففيها ذكر تحريك الجبال، كما في آية النمل
        وفيها ذكر حدث من أحداث يوم القيامة
        وفيها ذكر مسألة أن الناظر سيرى شيئا فيظنه شيئا آخر، كظاهرة السراب في الصحراء، تماما كما سيرى الناس يوم نفخة الفزع الجبال فيحسبونها جامدة مع أنها ستكون في الحقيقة متحركة!

        4- وأوضح مثال على أن الناس يوم القيامة قد يرون أمرا ويظنون أنه شيء آخر، هو حديث الكشف عن الساق، حين يأتي الله للمسلمين في صورة غير الصورة التي عهدوها أثناء الحساب، فلا يعرفونه للوهلة الأولى
        =====
        يقول ابن كثير: ("صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ" أي يفعل ذلك بقدرته العظيمة)

        لن تنهدم الجبال القوية الراسية هذه لسوء صنع مثلا أو لخطأ في خلقها وبنائها، حاشا لله، بل هو صنيع متقن من الله وتدمير لهدف ولغاية، وليس عشوائيا.. أي ليس انهيارا للكون من تلقاء نفسه.
        فكما خلق الجبال قوية ثابتة لا تتحرك في الدنيا سيقدر عليها في الآخرة ويجعلها لا ثابتة ولا قوية! بل متحركة وكالعهن المنفوش.
        =====

        يبدو أن أحد منابع سوء الفهم عند المعاصرين اليوم لكلمة "صنع الله" هو ظنهم أن الصنع مقتصر على بناء الأشياء! (مثل صناعة الفلك [في قصة نوح] أو صناعة دروع الحرب [في قصة داود])
        صَنع تأتي أيضا بمعنى "فعل".

        وَلَوْ أَنَّ قُرْآَناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

        أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

        اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
        =====

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
          الجبال ثابتة في الدنيا متحركة في الآخرة. وما تقوله (من أن الآية في الدنيا) تحريف للمعنى، ومخالف لأقوال المفسرين، ومخالف للسياق، ومجرد اختراع جديد اخترعته جماعة الإعجازيين!

          تدوينتي عن المسألة من 2014:
          سلامة المصري - Salama: من تخاريف وتحاريف أتباع الإعجاز العلمي - مرور الجبال وحركة الأرض

          يقول أبو السعود في إرشاد العقل السليم:
          ((صُنْعَ ٱللَّهِ : مصدرٌ لمضمونِ ما قبله أي صنعَ الله ذلك صُنعاً على أنَّه عبارةٌ عمَّا ذُكر من النَّفخِ في الصُّورِ وما ترتَّب عليهِ جميعاً قُصد به
          التنبيه على عظَمِ شأنِ تلك الأفاعيلِ وتهويلِ أمرِها والإيذانُ بأنَّها ليستْ بطريقِ إخلالِ نظامِ العالمِ وإفسادِ أحوالِ الكائناتِ بالكُلية من غيرِ أنْ يدعوَ إليها داعيةٌ أو يكونَ لها عاقبةٌ
          بل هي من قبيلِ بدائعِ صُنعِ الله تعالى المبنية على أساسِ الحكمةِ المستتبعةِ للغاياتِ الجميلةِ التي لأجلِها رُتبت مقدماتُ الخلقِ ومبادىءُ الإبداعِ على الوجهِ المتينِ والنَّهجِ الرَّصينِ كما يُعرب عنه قولُه تعالى "ٱلَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء"))

          الجبال اليوم راسية، لا "مارة". ويوم الفزع ستمر وتسير.
          وهو انعكاس حالة مستخدم في القرآن كثيرا لوصف اختلاف أحوال الدنيا عو أحوال يوم الفزع
          (الشمس والنجوم والسماء والبحار وغيرها من الأشياء مذكور أنها ستتغير من حال لحال في ذلك اليوم)


          تفسير الرازي: "اعلم أن هذا هو العلامة الثالثة لقيام القيامة وهي تسيير الجبال"
          الشنقيطي:
          "قوله تعالى: وترى الجبال معطوف على قوله: ففزع، وذلك المعطوف عليه مرتب بالفاء على قوله تعالى: ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات
          أي: ويوم ينفخ في الصور، فيفزع من في السماوات وترى الجبال، فدلت هذه القرينة القرآنية الواضحة على أن مر الجبال مر السحاب كائن يوم ينفخ في الصور، لا الآن"
          وقال:
          "جميع الآيات التي فيها حركة الجبال كلها في يوم القيامة"

          والجبال وقتها ستكون منفصلة عن الأرض كما أن السحاب بعيد عن سطح الأرض. وستسير الجبال في مجموعات مجتمعة مقتربة من بعضها كما يفعل السحاب. وستكون مكونة من مجموعة من الجزيئات الصغيرة الترابية كما يتكون السحاب من جزيئات مائية. وسيراها الناس تنتقل من مكانها كما نرى السحاب يتحرك من مكانه مبتعدا عنا، إلى آخر التشابهات.
          =====

          رأيت بعض الاعتراضات من بعض أعضاء ملتقى أهل الحديث، وكان أبرزها قول القائل: ( تحسبها جامدة يفيد أن ذلك في الدنيا لأن الآخرة لا يوجد بها ظن)
          والرد عليه ببساطة هو الإشارة لهذه الآيات:
          1- وترى الناس سُكارى وما هم بسكارى
          أي أن الناظرين سيحسبون الناس سكارى، لكنه حسبان على غير الحقيقة.. كما سينظر الناس للجبال فيحسبونها ثابتة مع أنها ستكون ذرات تراب متحركة كالسحاب.

          2- يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ - المجادلة 18
          وهو ظن وحسبان خاطئ منهم يوم القيامة، لا حقيقي.

          3- ويقول ابن كثير، في تفسير النبأ 20:
          (( "وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً" كقوله تعالى: وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ
          وكقوله تعالى: "وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٱلْمَنفُوشِ"، وقال ههنا "فَكَانَتْ سَرَاباً" أي: يخيل إلى الناظر أنها شيء، وليست بشيء، وبعد هذا تذهب بالكلية، فلا عين ولا أثر. ))
          وهذه الآية مرتبطة بآية "مرور الجبال" أشد ارتباط، بل تكاد تكون مطابقة لها في وصف الحدث!
          ففيها ذكر تحريك الجبال، كما في آية النمل
          وفيها ذكر حدث من أحداث يوم القيامة
          وفيها ذكر مسألة أن الناظر سيرى شيئا فيظنه شيئا آخر، كظاهرة السراب في الصحراء، تماما كما سيرى الناس يوم نفخة الفزع الجبال فيحسبونها جامدة مع أنها ستكون في الحقيقة متحركة!

          4- وأوضح مثال على أن الناس يوم القيامة قد يرون أمرا ويظنون أنه شيء آخر، هو حديث الكشف عن الساق، حين يأتي الله للمسلمين في صورة غير الصورة التي عهدوها أثناء الحساب، فلا يعرفونه للوهلة الأولى
          =====
          يقول ابن كثير: ("صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ" أي يفعل ذلك بقدرته العظيمة)

          لن تنهدم الجبال القوية الراسية هذه لسوء صنع مثلا أو لخطأ في خلقها وبنائها، حاشا لله، بل هو صنيع متقن من الله وتدمير لهدف ولغاية، وليس عشوائيا.. أي ليس انهيارا للكون من تلقاء نفسه.
          فكما خلق الجبال قوية ثابتة لا تتحرك في الدنيا سيقدر عليها في الآخرة ويجعلها لا ثابتة ولا قوية! بل متحركة وكالعهن المنفوش.
          =====

          يبدو أن أحد منابع سوء الفهم عند المعاصرين اليوم لكلمة "صنع الله" هو ظنهم أن الصنع مقتصر على بناء الأشياء! (مثل صناعة الفلك [في قصة نوح] أو صناعة دروع الحرب [في قصة داود])
          صَنع تأتي أيضا بمعنى "فعل".

          وَلَوْ أَنَّ قُرْآَناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

          أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

          اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
          =====
          بارك الله فيكم اخي الحبيب وفتح عليكم
          اتفق معك وأسحب كلامي من أنه الجبال تتحرك بعد التوضيح الجميل
          وارجو من حضرتكم توضح التالي بغض النظر عن الحركة المذكورة أعلاه
          1) هل كل تطور جديد يوافق القرءان فيقول به أهل الأعجاز يكون منفي ! خذ مثلا الثقوب السوداء على أنها "الجوار الكنس" وكيف نتعامل مع هكذا أمور ؟!
          2) إذا تم اكتشاف شيء يوافق سياق الاية ألا يمكن وقوعه عليه مثل "الذرة" الان هي الوحدة البنائية للمادة بينما كانت تعنى بها ذرة تراب أو النملة أو ما شابه ذلك فكيف يكون الموقف السليم في أعتبار هذه الآيات موافقة لهذه الواقعة ؟
          3) ما هو الاعجاز العلمي في القرآن وهل هو موقوف على زمن النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟
          ارجو من حضرتكم الإفادة بارك الله فيكم
          نفع الله بكم وجزاكم خيرا
          دمتم سالمين

          تعليق


          • #6

            قال تعالي
            وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
            من تفسير ابن عاشور

            الذي قاله جمهور المفسرين : إن الآية حكت حادثا يحصل يوم ينفخ في الصور فجعلوا قوله وترى الجبال تحسبها جامدة عطفا على ينفخ في الصور أي ويوم ترى الجبال تحسبها جامدة إلخ . . وجعلوا الرؤية بصرية ، ومر السحاب تشبيها لتنقلها بمر السحاب في السرعة ، وجعلوا اختيار التشبيه بمرور السحاب مقصودا منه إدماج تشبيه حال الجبال حين ذلك المرور بحال السحاب في تخلخل الأجزاء وانتفاشها فيكون من معنى قوله وتكون الجبال كالعهن المنفوش ، وجعلوا الخطاب في قوله " ترى " لغير معين ليعم كل من يرى ، وجعلوا معنى هذه الآية في معنى قوله تعالى ويوم نسير الجبال . فلما أشكل أن هذه الأحوال تكون قبل يوم الحشر ؛ لأن الآيات التي ورد فيها ذكر دك الجبال ونسفها تشير إلى أن ذلك في انتهاء الدنيا عند القارعة وهي النفخة الأولى أو قبيلها ، فأجابوا بأنها تندك حينئذ ثم تسير يوم الحشر لقوله فقل ينسفها ربي نسفا إلى أن قال يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له ؛ لأن الداعي هو إسرافيل وفيه أن للاتباع أحوالا كثيرة ، وللداعي معاني أيضا .

            وقال بعض المفسرين : هذا مما يكون عند النفخة الأولى وكذلك جميع الآيات التي ذكر فيها نسف الجبال ودكها وبسها . وكأنهم لم يجعلوا عطف وترى الجبال على ينفخ في الصور حتى يتسلط عليه عمل لفظ " يوم " بل يجعلوه من عطف الجملة على الجملة ، والواو لا تقتضي ترتيب المعطوف بها مع المعطوف عليه ، فهو عطف عبرة على عبرة وإن كانت المذكورة أولى حاصلة ثانيا .

            وجعل كلا الفريقين قوله صنع الله إلخ مرادا به تهويل قدرة الله تعالى وأن النفخ في الصور وتسيير الجبال من عجيب قدرته ، فكأنهم تأولوا الصنع بمعنى مطلق الفعل من غير التزام ما في مادة الصنع من معنى التركيب والإيجاد ، فإن الإتقان إجادة ، والهدم لا يحتاج إلى إتقان .

            [ ص: 48 ] وقال الماوردي : قيل هذا مثل ضربه الله ، أي وليس بخبر . وفيما ضرب فيه المثل ثلاثة أقوال : أحدها : أنه مثل للدنيا يظن الناظر إليها أنها ثابتة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال كالسحاب ، قاله سهل بن عبد الله التستري .

            الثاني : أنه مثل للإيمان تحسبه ثابتا في القلب ، وعمله صاعد إلى السماء .

            الثالث : أنه مثل للنفس عند خروج الروح ، والروح تسير إلى العرش . وكأنهم أرادوا بالتمثيل التشبيه والاستعارة .

            ولا يخفى على الناقد البصير بعد هذه التأويلات الثلاثة ؛ لأنه إن كان " الجبال " مشبها بها فهذه الحالة غير ثابتة لها حتى تكون هي وجه الشبه وإن كان لفظ " الجبال " مستعارا لشيء وكان مر السحاب كذلك كان المستعار له غير مصرح به ولا ضمنيا .

            وليس في كلام المفسرين شفاء لبيان اختصاص هذه الآية بأن الرائي يحسب الجبال جامدة ، ولا بيان وجه تشبيه سيرها بسير السحاب ، ولا توجيه التذييل بقوله تعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء فلذلك كان لهذه الآية وضع دقيق ، ومعنى بالتأمل خليق ، فوضعها أنها وقعت موقع الجملة المعترضة بين المجمل وبيانه من قوله ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلى قوله " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " بأن يكون من تخلل دليل على دقيق صنع الله تعالى في أثناء الإنذار والوعيد إدماجا وجمعا بين استدعاء للنظر ، وبين الزواجر والنذر ، كما صنع في جملة ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه الآية ; أو هي معطوفة على جملة ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه الآية ، وجملة ويوم ينفخ في الصور معترضة بينهما لمناسبة ما في الجملة المعطوف عليها من الإيماء إلى تمثيل الحياة بعد الموت ، ولكن هذا استدعاء لأهل العلم والحكمة لتتوجه أنظارهم إلى ما في الكون من دقائق الحكمة وبديع الصنعة .

            وهذا من العلم الذي أودع في القرآن ليكون معجزة من الجانب العلمي يدركها [ ص: 49 ] أهل العلم ، كما كان معجزة للبلغاء من جانبه النظمي كما قدمناه في الجهة الثانية من المقدمة العاشرة .

            فإن الناس كانوا يحسبون أن الشمس تدور حول الأرض فينشأ من دورانها نظام الليل والنهار ، ويحسبون الأرض ساكنة . واهتدى بعض علماء اليونان أن الأرض هي التي تدور حول الشمس في كل يوم وليلة دورة تتكون منها ظلمة نصف الكرة الأرضية تقريبا وضياء النصف الآخر وذلك ما يعبر عنه بالليل والنهار ، ولكنها كانت نظرية مرموقة بالنقد وإنما كان الدال عليها قاعدة أن الجرم الأصغر أولى بالتحرك حول الجرم الأكبر المرتبط بسيره وهي علة إقناعية ؛ لأن الحركة مختلفة المدارات فلا مانع من أن يكون المتحرك الأصغر حول الأكبر في رأي العين وضبط الحساب وما تحققت هذه النظرية إلا في القرن السابع عشر بواسطة الرياضي ( غاليلي ) الإيطالي . والقرآن يدمج في ضمن دلائله الجمة وعقب دليل تكوين النور والظلمة دليلا رمز إليه رمزا ، فلم يتناوله المفسرون أو تسمع لهم ركزا .

            وإنما ناط دلالة تحرك الأرض بتحرك الجبال منها ؛ لأن الجبال هي الأجزاء الناتئة من الكرة الأرضية فظهور تحرك ظلالها متناقصة قبل الزوال إلى منتهى نقصها ، ثم آخذة في الزيادة بعد الزوال . ومشاهدة تحرك تلك الظلال تحركا يحاكي دبيب النمل أشد وضوحا للراصد ، وكذلك ظهور تحرك قممها أمام قرص الشمس في الصباح والمساء أظهر مع كون الشمس ثابتة في مقرها بحسب أرصاد البروج والأنوار .

            ولهذا الاعتبار غير أسلوب الاستدلال الذي في قوله تعالى ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه فجعل هنا بطريق الخطاب وترى الجبال . والخطاب للنبيء
            تعليما له لمعنى يدرك هو كنهه ولذلك خص الخطاب به ولم يعمم كما عمم قوله ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه في هذا الخطاب ، وادخار لعلماء أمته الذين يأتون في وقت ظهور هذه الحقيقة الدقيقة . فالنبيء
            أطلعه الله على هذا السر العجيب في نظام الأرض كما أطلع إبراهيم
            على كيفية إحياء الموتى ، اختص الله رسوله
            بعلم ذلك في وقته وائتمنه على علمه بهذا السر العجيب في قرآنه ولم يأمره بتبليغه إذ لا يتعلق بعلمه للناس مصلحة حينئذ [ ص: 50 ] حتى إذا كشف العلم عنه من نقابه وجد أهل القرآن ذلك حقا في كتابه ، فاستلوا سيف الحجة به وكان في قرابه .

            وهذا التأويل للآية هو الذي يساعده قوله وترى الجبال المقتضي أن الرائي يراها في هيئة الساكنة ، وقوله تحسبها جامدة إذ هذا التأويل بمعنى الجامدة هو الذي يناسب حالة الجبال إذ لا تكون الجبال ذائبة .

            وقوله وهي تمر الذي هو بمعنى السير مر السحاب أي مرا واضحا لكنه لا يبين من أول وهلة . وقوله بعد ذلك كله صنع الله الذي أتقن كل شيء المقتضي أنه اعتبار بحالة نظامها المألوف لا بحالة انخرام النظام ؛ لأن خرم النظام لا يناسب وصفه بالصنع المتقن ولكنه يوصف بالأمر العظيم أو نحو ذلك من أحوال الآخرة التي لا تدخل تحت التصور .

            و مر السحاب مصدر مبين لنوع مرور الجبال ، أي مرورا تنتقل به من جهة إلى جهة مع أن الرائي يخالها ثابتة في مكانها كما يخال ناظر السحاب الذي يعم الأفق أنه مستقر وهو ينتقل من صوب ويمطر من مكان إلى آخر فلا يشعر به الناظر إلا وقد غاب عنه . وبهذا تعلم أن المر غير السير الذي في قوله تعالى ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة فإن ذلك في وقت اختلال نظام العالم الأرضي .

            وانتصب قوله صنع الله على المصدرية مؤكدا لمضمون جملة تمر مر السحاب بتقدير : صنع الله ذلك صنعا . وهذا تمجيد لهذا النظام العجيب إذ تتحرك الأجسام العظيمة مسافات شاسعة والناس يحسبونها قارة ثابتة وهي تتحرك بهم ولا يشعرون .

            والجامدة : الساكنة ، قاله ابن عباس . وفي الكشاف : الجامدة من جمد في مكانه إذا لم يبرح ، يعني أنه جمود مجازي ، كثر استعمال هذا المجاز حتى ساوى الحقيقة .

            والصنع ، قال الراغب : إجادة الفعل فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا قال تعالى ويصنع الفلك وعلمناه صنعة لبوس لكم يقال للحاذق المجيد : صنع ، وللحاذقة المجيدة : صناع اهـ . وقصر في تفسير الصنع الجوهري وصاحب اللسان [ ص: 51 ] وصاحب القاموس واستدراكه في تاج العروس . قلت : وأما قوله : بئس ما صنعت ، فهو على معنى التخطئة لمن ظن أنه فعل فعلا حسنا ولم يتفطن لقبحه . فالصنع إذا أطلق انصرف للعمل الجيد النافع وإذا أريد غير ذلك وجب تقييده على أنه قليل أو تهكم أو مشاكلة .

            واعلم أن الصنع يطلق على العمل المتقن في الخير أو الشر قال تعالى تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ، ووصف الله بـ الذي أتقن كل شيء تعميم قصد به التذليل ، أي ما هذا الصنع العجيب إلا مماثلا لأمثاله من الصنائع الإلهية الدقيقة الصنع . وهذا يقتضي أن تسيير الجبال نظام متقن ، وأنه من نوع التكوين والخلق واستدامة النظام وليس من الخرم والتفكيك .

            وجملة إنه خبير بما تفعلون تذييل أو اعتراض في آخر الكلام للتذكير والوعظ والتحذير ، عقب قوله الذي أتقن كل شيء ؛ لأن إتقان الصنع أثر من آثار سعة العلم فالذي بعلمه أتقن كل شيء هو خبير بما يفعل الخلق فليحذروا أن يخالفوا عن أمره .

            تعليق


            • #7
              المعجزات تكون واضحة جلية، لا تحتاج لتعسف في تأويل ولا "فك شفرات" لغوية. تكون واضحة وضوح الشمس، ويعجز الناس عن الإتيان بمثلها.
              مثال: نبوءة انتصار الروم على الفرس قبل حدوث الانتصار بعدة سنوات.
              كلماتها واضحة، وسياقها واضح، وفهمها الكفار وقتها بسهولة، (دون الحاجة للرجوع لكتاب بطليموس عن الجغرافيا مثلا ولا كتاب جالينوس عن الطب ولا الدخول في متاهات اختلاف الآراء بين الخبراء العسكريين، إلخ)

              1 - ومن سيقول أن هذا (التطور الجديد) أو ذاك "يوافق" القرآن فعلا؟
              وهل فهمه القدماء فعلا من النص (قبل) حدوثه ثم حدث في زماننا، أم أن الـ "موافقة" تم استحداثها على يد الإعجازيين (بعد) حدوث هذا التطور؟!

              القرآن ليس كتاب شفرات. ليس كتاب "الجفر" المزعوم، ولا كتاب نوستراداموس الذي كل سطر فيه ضبابي و"مشفر" بحيث يتيح لأتباعه الزعم أنه يقصد هذا الاختراع أو ذاك الحدث.

              الجوار الكنس معروفة في اللغة العربية، ومعروف لأهل البادية، ومرئية بالعين. فهي الكواكب، ولا علاقة لها بـ "شفاطات المادة والضوء". التأويل الإعجازي المستحدث مفتعل وتعسفي لأقصى حد، ويعامل القرآن وكأنه كتاب فيه طلاسم لا يفهمها الصحابة ولا التابعون ولا أئمة اللغة، إلى أن يأتي الكفار ويشرحون لنا غوامض كلام الله التي جهلها ابن عباس وابن عمر!
              (ونفس الشيء في التفسير الإعجازي لكلمة "الطارق"!)

              2 - الذرة كلمة عربية معناها معروف في اللغة. ثم قمنا مع مرور الزمن باستحداث معنى لغوي جديد لها، لأن اللغة "تتطور".
              لاحظ: نحن من قام باستحداث المعنى!
              تريد أن نقوم بإلصاقه - بأثر رجعي - بالآية؟!
              لو ابنك اسمه يوسف، هل يصح أن تقول أن سورة يوسف تتكلم عنه؟؟

              هل لأن العلم اليوم يصف النجوم بأنها شموس يصح أن نأتي لآية تتحدث عن الشمس المعروفة ثم نجعلها عن نجم الشعرى أو سهيل؟! أم نلتزم بالفهم المعهود عند العرب؟

              هل لو "اصطلحنا" في العلوم على ألفاظ ومصطلحات معينة مختلفة عما اصطلح عليه العرب وقت نزول القرآن، يصح أن نلزم النص القرآني باصطلاحاتنا البشرية هذه؟!

              3 - فعلا، ما هو الإعجاز العلمي؟!
              أريد أمثلة من القرون الثلاثة الأولى لصحابي أو تابعي يفعل كما يفعل الإعجازيون في زماننا؟
              [المعجزات تكون واضحة جلية، لا تحتاج لتعسف في تأويل ولا "فك شفرات" لغوية. تكون واضحة وضوح الشمس، ويعجز الناس عن الإتيان بمثلها]

              انظر:
              سلامة المصري - Salama: عشرة أمثلة على أخطاء الإعجاز العلمي
              و
              aboutsalama.blogspot.com/2018/08/blog-post_14.html

              تعليق


              • #8

                من تفسير الشعراوى قال:قوله تعالى تحسبها جامدة [ النمل : 88 ] اي : تظنها ثابتة ، وتحكم عليها بعدم الحركة؛ لذلك نسميها الرواسي والأوتاد وهي تمر مر السحاب [ النمل : 88 ] أي : ليس الأمر كما تظن؛ لأنها تتحرك وتمر كما يمر السحاب ، لكنك لا تشعر بهذه الحركة ولا تلاحظها لأنك تتحرك معها بنفس حركتها .
                وهب أننا في هذا المجلس ، أنتم أمامي وأنا أمامكم ، وكان هذا المسجد على رحاية أو عجلة تدور بنا ، أيتغير وضعنا وموقعنا بالنسبة لبعضنا؟
                إذن : لا تستطيع أن تلاحظ هذه الحركة إلا إذا كنت أنت خارج الشيء المتحرك ، ألا ترى أنك تركب القطار مثلا ترى أن أعمدة التليفون هي التي تجري وأنت ثابت .
                ولأن هذه الظاهرة عجيبة سيقف عندها الخلق يزيل الله عنهم هذا العجب ، فيقول صنع الله الذي أتقن كل شيء [ النمل : 88 ] يعني : لا تتعجب ، فالمسألة من صنع الله وهندسته وبديع خلقه ، واختار هنا من صفاته تعالى : الذي أتقن كل شيء [ النمل : 88 ] يعني : كل خلق عنده بحساب دقيق متقن .
                البعض فهم الآية على أن مر السحاب سيكون في الآخرة ، واستدل بقوله تعالى : وتكون الجبال كالعهن المنفوش [ القارعة : 5 ] .
                وقد جانبه الصواب لأن معنى كالعهن المنفوش [ القارعة : 5 ] أنها ستتفتت وتتناثر ، لا أنها تمر ، وتسير هذه واحدة ، والأخرى أن الكلام هنا مبني على الظن تحسبها جامدة [ النمل : 88 ] وليس في القيامة ظن؛ لأنها إذا قامت أحداثها متيقنة .
                ثم إن السحاب لا يتحرك بذاته ، وليس له موتور يحركه ، إنما يحركه الهواء ، كذلك الجبال حركتها ليست ذاتية فيها ، فلم نر جبلا تحرك من مكانه ، فحركة الجبال تابعة لحركة الأرض؛ لأنها أوتاد عليها ، فحركة الوتد تابعة للموتود فيه .
                لذلك لما تكلم الحق عن الجبال قال : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم [ النحل : 15 ] .
                ولو خلقت الأرض على هيئة السكون ما احتاجت لما يثبتها ، فلا بد أنها مخلوقة على هيئة الحركة .
                في الماضي وقبل تطور العلم كانوا يعتقدون في المنجمين وعلماء الفلك الكفرة أنهم يعلمون الغيب ، أما الآن وقد توصل العلماء إلى قوانين حركة الأرض وحركة الكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية واستطاعوا حساب ذلك كله بدقة مكنتهم من معرفة ظاهرة الخسوف والكسوف مثلا ونوع كل منهما ووقته وفعلا تحدث الظاهرة في نفس الوقت الذي حددوه لا تتخلف .
                واستطاعوا بحساب هذه الحركة أن يصعدوا إلى سطح القمر ، وأن يطلقوا مركبات الفضاء ويسيروها بدقة حتى إن إحداها تلتحم بالأخرى في الفضاء الخارجي .
                كل هذه الظواهر لو لم تكن مبنية على حقائق متيقنة لأدت إلى نتائج خاطئة وتخلفت .
                ومن الأدلة التي تثبت صحة ما نميل إليه في معنى حركة الجبال ، أن قوله تعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء [ النمل : 88 ] امتنان من الله تعالى بصنعته ، والله لا يمتن بصنعته يوم القيامة ، إنما الامتنان علينا الآن ونحن في الدنيا .

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا

                  ولكن لمن أراد استكمال البحث فليراجع هذا الحوار

                  https://vb.tafsir.net/tafsir1938/#.W_W_FjgzbIV

                  لعل الله يلهمنا الصواب في المسئلة

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
                    المعجزات تكون واضحة جلية، لا تحتاج لتعسف في تأويل ولا "فك شفرات" لغوية. تكون واضحة وضوح الشمس، ويعجز الناس عن الإتيان بمثلها.
                    مثال: نبوءة انتصار الروم على الفرس قبل حدوث الانتصار بعدة سنوات.
                    كلماتها واضحة، وسياقها واضح، وفهمها الكفار وقتها بسهولة، (دون الحاجة للرجوع لكتاب بطليموس عن الجغرافيا مثلا ولا كتاب جالينوس عن الطب ولا الدخول في متاهات اختلاف الآراء بين الخبراء العسكريين، إلخ)

                    1 - ومن سيقول أن هذا (التطور الجديد) أو ذاك "يوافق" القرآن فعلا؟
                    وهل فهمه القدماء فعلا من النص (قبل) حدوثه ثم حدث في زماننا، أم أن الـ "موافقة" تم استحداثها على يد الإعجازيين (بعد) حدوث هذا التطور؟!

                    القرآن ليس كتاب شفرات. ليس كتاب "الجفر" المزعوم، ولا كتاب نوستراداموس الذي كل سطر فيه ضبابي و"مشفر" بحيث يتيح لأتباعه الزعم أنه يقصد هذا الاختراع أو ذاك الحدث.

                    الجوار الكنس معروفة في اللغة العربية، ومعروف لأهل البادية، ومرئية بالعين. فهي الكواكب، ولا علاقة لها بـ "شفاطات المادة والضوء". التأويل الإعجازي المستحدث مفتعل وتعسفي لأقصى حد، ويعامل القرآن وكأنه كتاب فيه طلاسم لا يفهمها الصحابة ولا التابعون ولا أئمة اللغة، إلى أن يأتي الكفار ويشرحون لنا غوامض كلام الله التي جهلها ابن عباس وابن عمر!
                    (ونفس الشيء في التفسير الإعجازي لكلمة "الطارق"!)

                    2 - الذرة كلمة عربية معناها معروف في اللغة. ثم قمنا مع مرور الزمن باستحداث معنى لغوي جديد لها، لأن اللغة "تتطور".
                    لاحظ: نحن من قام باستحداث المعنى!
                    تريد أن نقوم بإلصاقه - بأثر رجعي - بالآية؟!
                    لو ابنك اسمه يوسف، هل يصح أن تقول أن سورة يوسف تتكلم عنه؟؟

                    هل لأن العلم اليوم يصف النجوم بأنها شموس يصح أن نأتي لآية تتحدث عن الشمس المعروفة ثم نجعلها عن نجم الشعرى أو سهيل؟! أم نلتزم بالفهم المعهود عند العرب؟

                    هل لو "اصطلحنا" في العلوم على ألفاظ ومصطلحات معينة مختلفة عما اصطلح عليه العرب وقت نزول القرآن، يصح أن نلزم النص القرآني باصطلاحاتنا البشرية هذه؟!

                    3 - فعلا، ما هو الإعجاز العلمي؟!
                    أريد أمثلة من القرون الثلاثة الأولى لصحابي أو تابعي يفعل كما يفعل الإعجازيون في زماننا؟
                    [المعجزات تكون واضحة جلية، لا تحتاج لتعسف في تأويل ولا "فك شفرات" لغوية. تكون واضحة وضوح الشمس، ويعجز الناس عن الإتيان بمثلها]

                    انظر:
                    سلامة المصري - Salama: عشرة أمثلة على أخطاء الإعجاز العلمي
                    و
                    aboutsalama.blogspot.com/2018/08/blog-post_14.html
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    اشكر لطفك وردودك الجميلة اخي الحبيب
                    وارجو توضيح الفقرات التالية
                    1) كيف الرد على من يقول أن القرآن يواكب العلم وإنك بقولك هذا تجمد القرآن والقرآن لم ينزل فقط لابن عمر وابن عباس وعدم فهم ابن عمر وابن عباس لها لانهم لم يكونوا يعرفونها فهل سيفهمون كلمة "طيارة" إن قلت لهم "طيارة" ؟! ,مع يقيني بما فيه من التجاوز على الصحابة رضوان الله عليهم
                    2) كيف الرد على قول القائل : هل ستقنع العالم المتطور حاليا بمعجزة (غلبت الروم) وسيصدقونها بدل معجزة (الانفجار الاعظم) وسيؤمنون كما يفعل الاخ "الدكتور ذاكر نايك" حفظه الله ؟!
                    3) كيف الرد على قول القائل : القرآن لكل عصر معجزاته ومواكبه فمعجزاته الهينة اللينة اللغوية في زمن اللغة ومعجزاته العلمية الدقيقة لزمن العلم فالله عالم بكل شيء فوضع لكل زمن اعجازه لكي يقنع الناس بهم فمن المستحيل الان ان تقنع الناس بالإسلام لاعجازه اللغوي لان الاغلب على الاعجاز العلمي فالله يقول "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" فهل علم الصحابة أن لهم بنكرياس ومرارة والشرايين الدقيقة والتفاصيل الدقيقة في جسد الانسان هل علموها لأنهم كانوا علماء عربية ؟ وهل علموا المريخ والزهرة وما في الآفاق لأنهم كانوا أهل لغة ؟!
                    ملاحظة مهمة جدا : أنا مع الرأي أن القرآن يفسر العلم وليس العلم يفسر القرآن فتفسير القرآن بالعلم خطأ جليٌّ
                    ارجو الإفادة بارك الله فيكم
                    دمتم سالمين

                    تعليق


                    • #11
                      نقول له:
                      - يواكب العلم؟! ما الدليل على أن القرآن كتاب علوم تجريبية ودنيوية أصلا؟!
                      - الـ "طيارة" لا تهم القرآن ولا موضوع القرآن من الأساس! عندما يتكلم القرآن عن النبات مثلا فهو يقصد الإشارة للبعث (بتشبيه إحياء الأرض بإحياء الموتى) والإشارة لتعدد النعم، لا "علم النبات" ولا "العناصر الكيميائية للتربة" كما يزعم الإعجازيون!

                      (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

                      يقول الشاطبي في الموافقات:
                      "أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ تَجَاوَزُوا فِي الدَّعْوَى عَلَى الْقُرْآنِ الْحَدَّ، فَأَضَافُوا إِلَيْهِ كُلَّ عِلْمٍ يُذْكَرُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ أَوِ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْ عُلُومِ الطَّبِيعِيَّاتِ، وَالتَّعَالِيمِ، وَالْمَنْطِقِ، وَعِلْمِ الْحُرُوفِ، وَجَمِيعِ مَا نَظَرَ فِيهِ النَّاظِرُونَ مِنْ هَذِهِ الْفُنُونِ وَأَشْبَاهِهَا، وَهَذَا إِذَا عَرَضْنَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَى هَذَا، فَإِنَّ السَّلَفَ الصَّالِحَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ يَلِيهِمْ كَانُوا أَعْرَفَ بِالْقُرْآنِ وَبِعُلُومِهِ وَمَا أُودِعَ فِيهِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ تَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمُدَّعَى، سِوَى مَا تَقَدَّمَ، وَمَا ثَبَتَ فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ التَّكَالِيفِ، وَأَحْكَامِ الْآخِرَةِ، وَمَا يَلِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ خَوْضٌ وَنَظَرٌ، لَبَلَغَنَا مِنْهُ مَا يدلنا على أصل المسألة"
                      ويقول:
                      "وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يُقْصَدْ فِيهِ تَقْرِيرٌ لِشَيْءٍ مِمَّا زَعَمُوا، نَعَمْ، تَضَمَّنَ عُلُومًا هِيَ مِنْ جِنْسِ عُلُومِ الْعَرَبِ، أَوْ مَا يَنْبَنِي عَلَى مَعْهُودِهَا مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ أُولُو الْأَلْبَابِ، وَلَا تَبْلُغُهُ إِدْرَاكَاتُ الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ دُونَ الِاهْتِدَاءِ بِإِعْلَامِهِ وَالِاسْتِنَارَةِ بِنُورِهِ، أَمَا أَنَّ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ، فلا"
                      لاحظ: جنس علوم العرب!
                      ويقول:
                      "يَجِبُ الِاقْتِصَارُ فِي الِاسْتِعَانَةِ عَلَى فَهْمِهِ عَلَى كُلِّ مَا يُضَافُ عِلْمُهُ إِلَى الْعَرَبِ خاصة... فمن طلبه بغير مَا هُوَ أَدَاةٌ لَهُ، ضَلَّ عَنْ فَهْمِهِ، وتقوَّل عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيهِ"
                      والشاطبي معروف هجومه على التفسير العلمي.
                      =====

                      - أكرر:
                      ومن هو الشخص الذي سيحدد أن هذا التفسير الإعجازي المزعوم أو ذاك "يوافق" القرآن فعلا؟!
                      هل فهمه القدماء فعلا من النص (قبل) حدوثه ثم حدث في زماننا، أم أن الـ "موافقة" تم استحداثها على يد الإعجازيين (بعد) حدوث هذا التطور؟!
                      هل كل "معجزاتكم" بأثر رجعي؟! :)
                      معجزة الروم واضحة في النص، ثم حدثت بعد نزول النص.
                      خروج الدجال هو نبوءة ستتحقق في المستقبل. شيء مذكور بوضوح ويعلمه أهل الحديث منذ أكثر من ألف سنة ثم سيحدث.
                      هذه هي المعجزات الجلية.. لا كما يفعل زغلول والكحيل من إظهار التنبؤ المزعوم بـ "أثر رجعي"!!
                      لو كان الطبري في زمانه مثلا ذكر أن الآية الفلانية تتكل عن شيء غيبي اسمه "الثقوب السوداء" وأن علم البشر في وقته لا يعرفها لكن الأجيال التالية ستعرفها، ساعتها قد يكون هذا إعجازا علميا!!
                      لكنه لا يحدث.

                      - أهم نقطة:
                      الغاية لا تبرر الوسيلة!
                      رغبتكم في "إقناع" الملحدين والنصارى بالإسلام لا يجب أن تكون مبنية على وسيلة خاطئة!
                      سياق الآيات في أمثلتكم الـ "إعجازية" لا يوافق ما تخترعونه من معنى علمي.
                      آية العنكبوت لا تتكلم عن "أنثى" العنكبوت! بل الكلمة نفسها مؤنثة، مثل نملة ونحلة. أنثى العنكبوت اسمها "عنكبة".

                      - لا تربطوا الثابت بالمتغير!
                      النظريات البشرية العلمية قابلة للتغيير (هذه هي طبيعة العلم البشري، و"التقدم" وتصحيح النظرية الجديدة لأخطاء القديمة ثم تصحيح ما بعد الجديدة لنظرية الجديدة، وهكذا!
                      ربط الآية الفلانية بنظرية بشرية يؤدي لرفع النظرية البشرية لمصاف الحقيقة الربانية القادمة من الوحي!

                      - ما أقنع من سبقنا هو قادر على إقناع الناس الآن!
                      الله يذكر النبات والمطر. هل يجهل البشر في القرن الـ15 الهجري الحالي النبات والمطر؟!
                      الله يكلمنا بأساسيات مشتركة بين كل زمان، لا بطلاسم زغلولية ولا بغوامض العلوم!
                      الإيمان بالإسلام يجب أن يكون مبنيا على قاعدة صلبة واضحة جلية، لا تفسير مستحدث قابل للأخذ والرد، لم يرد على ذهن أي مسلم إطلاقا على مدار قرون طويلة كان الناس فيها يقرؤون القرآن ويعرفون اللغة ويحفظون المتون ويدرسون تفاصيل التفاصيل القرآنية والحديثية!
                      =====

                      - آية "الآيات في الآفاق" لها تفسير آخر معروف. وحتى بالتفسير "العلمي" لا ترتبط أبدا بـ الـ "إعجاز" العلمي وأسبقية القرآن في التنبؤ بالنظريات العلمية!
                      التفسير المعروف الأول: كفار مكة سيشاهدون انتصارات محمد وأصحابه فيما حولهم من بلاد ثم في بلدهم مكة ذاتها.
                      التفسير الثاني: ما يظهر في السماء والأرض والجسد الإنساني من أدلة على أن الله هو الخالق والمدبر.
                      لاحظ: هل عندما شاهد إدوين هابل النجوم أصبح مسلما؟!
                      هل عندما شاهد داروين تنوع الحيوانات أصبح مسلما؟!
                      هل عندما شاهد هارفي الدورة الدموية أصبح مسلما؟!
                      هل الحائز على نوبل في الطب انبهر بما رآه في الجسد البشري فأصبح مسلما لهذا السبب؟!

                      كلمة "آيات" هنا لا تعني آيات السور القرآنية!.. بل الظواهر العلمية (حسب التفسير الثاني)
                      فما دخل هذا بما يفعله الإعجازيون؟! هل يكتشفون علما دنيويا لم يكن معروفا للبشرية؟!
                      هل يبهرون الملحدين باكتشافات فلكية عجزت عنها المراصد؟!
                      هل الاستشهاد بالآية هو مجرد تكرار أعمى لقنكم إياه الإعجازيون، دون فهم لسياقها ومعناها؟!

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
                        نقول له:
                        - يواكب العلم؟! ما الدليل على أن القرآن كتاب علوم تجريبية ودنيوية أصلا؟!
                        - الـ "طيارة" لا تهم القرآن ولا موضوع القرآن من الأساس! عندما يتكلم القرآن عن النبات مثلا فهو يقصد الإشارة للبعث (بتشبيه إحياء الأرض بإحياء الموتى) والإشارة لتعدد النعم، لا "علم النبات" ولا "العناصر الكيميائية للتربة" كما يزعم الإعجازيون!

                        (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

                        يقول الشاطبي في الموافقات:
                        "أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ تَجَاوَزُوا فِي الدَّعْوَى عَلَى الْقُرْآنِ الْحَدَّ، فَأَضَافُوا إِلَيْهِ كُلَّ عِلْمٍ يُذْكَرُ لِلْمُتَقَدِّمِينَ أَوِ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْ عُلُومِ الطَّبِيعِيَّاتِ، وَالتَّعَالِيمِ، وَالْمَنْطِقِ، وَعِلْمِ الْحُرُوفِ، وَجَمِيعِ مَا نَظَرَ فِيهِ النَّاظِرُونَ مِنْ هَذِهِ الْفُنُونِ وَأَشْبَاهِهَا، وَهَذَا إِذَا عَرَضْنَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَى هَذَا، فَإِنَّ السَّلَفَ الصَّالِحَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ يَلِيهِمْ كَانُوا أَعْرَفَ بِالْقُرْآنِ وَبِعُلُومِهِ وَمَا أُودِعَ فِيهِ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ تَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمُدَّعَى، سِوَى مَا تَقَدَّمَ، وَمَا ثَبَتَ فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ التَّكَالِيفِ، وَأَحْكَامِ الْآخِرَةِ، وَمَا يَلِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ خَوْضٌ وَنَظَرٌ، لَبَلَغَنَا مِنْهُ مَا يدلنا على أصل المسألة"
                        ويقول:
                        "وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يُقْصَدْ فِيهِ تَقْرِيرٌ لِشَيْءٍ مِمَّا زَعَمُوا، نَعَمْ، تَضَمَّنَ عُلُومًا هِيَ مِنْ جِنْسِ عُلُومِ الْعَرَبِ، أَوْ مَا يَنْبَنِي عَلَى مَعْهُودِهَا مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ أُولُو الْأَلْبَابِ، وَلَا تَبْلُغُهُ إِدْرَاكَاتُ الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ دُونَ الِاهْتِدَاءِ بِإِعْلَامِهِ وَالِاسْتِنَارَةِ بِنُورِهِ، أَمَا أَنَّ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ، فلا"
                        لاحظ: جنس علوم العرب!
                        ويقول:
                        "يَجِبُ الِاقْتِصَارُ فِي الِاسْتِعَانَةِ عَلَى فَهْمِهِ عَلَى كُلِّ مَا يُضَافُ عِلْمُهُ إِلَى الْعَرَبِ خاصة... فمن طلبه بغير مَا هُوَ أَدَاةٌ لَهُ، ضَلَّ عَنْ فَهْمِهِ، وتقوَّل عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيهِ"
                        والشاطبي معروف هجومه على التفسير العلمي.
                        =====

                        - أكرر:
                        ومن هو الشخص الذي سيحدد أن هذا التفسير الإعجازي المزعوم أو ذاك "يوافق" القرآن فعلا؟!
                        هل فهمه القدماء فعلا من النص (قبل) حدوثه ثم حدث في زماننا، أم أن الـ "موافقة" تم استحداثها على يد الإعجازيين (بعد) حدوث هذا التطور؟!
                        هل كل "معجزاتكم" بأثر رجعي؟! :)
                        معجزة الروم واضحة في النص، ثم حدثت بعد نزول النص.
                        خروج الدجال هو نبوءة ستتحقق في المستقبل. شيء مذكور بوضوح ويعلمه أهل الحديث منذ أكثر من ألف سنة ثم سيحدث.
                        هذه هي المعجزات الجلية.. لا كما يفعل زغلول والكحيل من إظهار التنبؤ المزعوم بـ "أثر رجعي"!!
                        لو كان الطبري في زمانه مثلا ذكر أن الآية الفلانية تتكل عن شيء غيبي اسمه "الثقوب السوداء" وأن علم البشر في وقته لا يعرفها لكن الأجيال التالية ستعرفها، ساعتها قد يكون هذا إعجازا علميا!!
                        لكنه لا يحدث.

                        - أهم نقطة:
                        الغاية لا تبرر الوسيلة!
                        رغبتكم في "إقناع" الملحدين والنصارى بالإسلام لا يجب أن تكون مبنية على وسيلة خاطئة!
                        سياق الآيات في أمثلتكم الـ "إعجازية" لا يوافق ما تخترعونه من معنى علمي.
                        آية العنكبوت لا تتكلم عن "أنثى" العنكبوت! بل الكلمة نفسها مؤنثة، مثل نملة ونحلة. أنثى العنكبوت اسمها "عنكبة".

                        - لا تربطوا الثابت بالمتغير!
                        النظريات البشرية العلمية قابلة للتغيير (هذه هي طبيعة العلم البشري، و"التقدم" وتصحيح النظرية الجديدة لأخطاء القديمة ثم تصحيح ما بعد الجديدة لنظرية الجديدة، وهكذا!
                        ربط الآية الفلانية بنظرية بشرية يؤدي لرفع النظرية البشرية لمصاف الحقيقة الربانية القادمة من الوحي!

                        - ما أقنع من سبقنا هو قادر على إقناع الناس الآن!
                        الله يذكر النبات والمطر. هل يجهل البشر في القرن الـ15 الهجري الحالي النبات والمطر؟!
                        الله يكلمنا بأساسيات مشتركة بين كل زمان، لا بطلاسم زغلولية ولا بغوامض العلوم!
                        الإيمان بالإسلام يجب أن يكون مبنيا على قاعدة صلبة واضحة جلية، لا تفسير مستحدث قابل للأخذ والرد، لم يرد على ذهن أي مسلم إطلاقا على مدار قرون طويلة كان الناس فيها يقرؤون القرآن ويعرفون اللغة ويحفظون المتون ويدرسون تفاصيل التفاصيل القرآنية والحديثية!
                        =====

                        - آية "الآيات في الآفاق" لها تفسير آخر معروف. وحتى بالتفسير "العلمي" لا ترتبط أبدا بـ الـ "إعجاز" العلمي وأسبقية القرآن في التنبؤ بالنظريات العلمية!
                        التفسير المعروف الأول: كفار مكة سيشاهدون انتصارات محمد وأصحابه فيما حولهم من بلاد ثم في بلدهم مكة ذاتها.
                        التفسير الثاني: ما يظهر في السماء والأرض والجسد الإنساني من أدلة على أن الله هو الخالق والمدبر.
                        لاحظ: هل عندما شاهد إدوين هابل النجوم أصبح مسلما؟!
                        هل عندما شاهد داروين تنوع الحيوانات أصبح مسلما؟!
                        هل عندما شاهد هارفي الدورة الدموية أصبح مسلما؟!
                        هل الحائز على نوبل في الطب انبهر بما رآه في الجسد البشري فأصبح مسلما لهذا السبب؟!

                        كلمة "آيات" هنا لا تعني آيات السور القرآنية!.. بل الظواهر العلمية (حسب التفسير الثاني)
                        فما دخل هذا بما يفعله الإعجازيون؟! هل يكتشفون علما دنيويا لم يكن معروفا للبشرية؟!
                        هل يبهرون الملحدين باكتشافات فلكية عجزت عنها المراصد؟!
                        هل الاستشهاد بالآية هو مجرد تكرار أعمى لقنكم إياه الإعجازيون، دون فهم لسياقها ومعناها؟!
                        بارك الله فيكم على الإفادة أجدتم ونفعتم
                        جزاكم الله خيرا
                        وأحب أن أقول على هذه الفقرة "- لا تربطوا الثابت بالمتغير!
                        النظريات البشرية العلمية قابلة للتغيير (هذه هي طبيعة العلم البشري، و"التقدم" وتصحيح النظرية الجديدة لأخطاء القديمة ثم تصحيح ما بعد الجديدة لنظرية الجديدة، وهكذا!"
                        أن القرآن هو مفسر العلم وليس العكس لأن القرآن ثابت والعلم متغير
                        دمتم سالمين

                        تعليق


                        • #13
                          القرآن ليس كتاب علوم دنيوية أصلا كي "يفسر العلم"!
                          هل هناك سورة عن قوانين نيوتن أو عن تأبير النخل؟!
                          ما يفعله الإعجازيون (وبعضهم شخصيات ضعيفة الإيمان تريد "تثبيت" إيمانها المهزوز بأن تستورد له تأكيدات من الغرب لأنها مقتنعة في داخلها أن بلاغة القرآن وآيات الجدال المنطقي الموجودة في السور أصبحت عاجزة عن استمالة قلوب الناس!) هو اختراع تفاسير جديدة للآيات - ما قال بها لغوي ولا مفسر ولا خطرت على قلب عربي طوال ما يزيد عن الألف سنة! - ثم ربطها بنظريات بشرية علمية متغيرة.
                          وبالتالي تصبح النظرية وحيا يقينيا لا يصح التشكيك فيها!

                          لو أني أنكرت نظرية الفرقعة العظيمة وأخذت بنظرية فيزيائية أخرى تفسر الزيح للأحمر بتفسير آخر مختلف، هل أصبح منحرفا عن الفهم القرآني؟! :)

                          تعليق


                          • #14

                            إن كانت الآية تصف لنا مشهد من مشاهد القيامة فيجب أن يكون المشهد مروعا حتى نحترز من ذلك فى دار العمل خوفا من الله لقوله تعالىإِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ فالمطلوب من المشهد أخذ العبرة لدقة الصنع بحيث أنك ترى الجبال جامدة ساكنة وهى على خلاف ذلك فعندما يتحقق الإيمان بالآية أو اليقين بها يظهر أثر ذلك فى العمل. فأى ترويع فى المشهد؟ والآية معترضة وإن كان المشهد لا يأتى تأويله إلا فى الآخرة فكيف تكون العبرة من قوله تعالىإِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ عندما تطوى الصحف؟.

                            تعليق


                            • #15
                              تقول: "فأى ترويع في المشهد؟"

                              الآية عن حركة الجبال. فهل أفهم من تعليقك أن سير الجبال ليس مروعا وبالتالي ليس من أحداث يوم الفزع؟!!

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,880
                              الـمــواضـيــع
                              42,539
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X