• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • خطآن في اعتقاد الناس في [حكم النَّمْص والنامِصَة]

      خطآن في اعتقاد الناس في [حكم النَّمْص والنامِصَة]
      مازلتُ أذكر زميلة ماليزية معلمة، درسَت في جامعة الأزهر، وعلى علم، وكانت ذات خلق ودين، وذات ورع وتقوى، وكنتُ أرى تحت أنفها شعيرات سوداء دقيقة لكنها مرئية للعين، وكان لها حاجبان عريضان غير منتظمين، وهي متزوجة، وكنت أشفق عليها من تلك الشعيرات تحت أنفها وفي حاجبيها، وودتُ لو كلمتُها وقلتُ لها يا أختاه: لا بأس أميطي عن وجهك هذا الأذى، ولقد هَمَمْتُ أكثر من مرة أن أفعل لكني في كل مرة كنتُ أستحي فأُمْسِك ولا أكلمها.
      ودعونا نناقش معا النمص والنامصة، وحكم ذلك عند الفقهاء.

      لقد انتشر في عصرنا الحالي سوء فهم، وخطآن شائعان في هذه القضية:
      [النَّمْص والنامِصَة]:
      الخطأ الأول: خطأ لُغوي، خاص بفهم خطأ لمعنى النمص.
      الخطأ الثاني: خطأ في الحكم الفقهي للنمص والنامصة.

      أما الخطأ اللغوي:
      فهو ظن أكثر الناس أن النَّمْص خاص بالحواجب فقط وترقيقها، وهو ليس كذلك، بل هو عام بنِزَعْ ِالشعر من الوجه كله، وليس من الحاجبين فقط.
      جاء في لسان العرب: "والنامِصةُ المرأَة التي تُزَيِّنُ النساء بالنَّمْص..قال الفراء: النامِصةُ التي تَنْتِفُ الشعر من الوجه..وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأْمرُ نامِصةً فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصاً أَي تأْخذه عنه بخيط"[1].
      جاء في كتاب العين: "امرأة نَمْصَاء، وهي تَتَنَمَّصُ: أي تأمر نامِصَة فَتَنْمَصُ شعر وجهها نَمْصًا، أي تأخذه عنها بخيط فتنتفه"[2].
      وفي معجم لغة الفقهاء: "النامصة: من نَمَصَ والنَّمْص: نَتْفُ الشعر، وهو الشعر الدقيق في الوجه"[3].

      أما الخطأ الفقهي:
      فهو الغفلة عن رأي جمهور العلماء في إباحة النمص إذا كان بغرض إماطة الأذى عن الوجه بما في ذلك الحاجبان، أو بغرض الزينة للزوج.

      وإليكم آراء العلماء والفقهاء في النمص:

      أما الشافعية فقالوا:
      إن كان الوصل أو النمص بغرض التدليس على الخاطب طالب الزواج فهو حرام، أما "أَنْ تَكُونَ المرأة ذَاتَ زَوْجٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ لِلزِّينَةِ عِنْدَ زَوْجِهَا، أَوْ أَمَةً تَفْعَلُ ذَلِكَ لِسَيِّدِهَا، فَهَذَا غَيْرُ حَرَامٍ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ الزِّينَةِ لِزَوْجِهَا"[4]

      وقال الحنفية في تأويل لعن النامصة:
      "النَّمْصُ: نَتْفُ الشَّعْرِ .. وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا فَعَلَتْهُ لِتَتَزَيَّنَ لِلْأَجَانِبِ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ فِي وَجْهِهَا شَعْرٌ يَنْفِرُ زَوْجُهَا عَنْهَا بِسَبَبِهِ، فَفِي تَحْرِيمِ إزَالَتِهِ بُعْدٌ، لِأَنَّ الزِّينَةَ لِلنِّسَاءِ مَطْلُوبَةٌ لِلتَّحْسِينِ..وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْحَاجِبَيْنِ وَشَعْرِ وَجْهِهِ مَا لَمْ يُشْبِهْ الْمُخَنَّثَ"[5]. وفي الرجال قالوا: "لا يحلق شعر حلقه، ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين"[6] فما بالكم بالنساء؟!
      وقال المالكية:
      "وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ..جَمْعُ مُتَنَمِّصَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَنْتِفُ شَعْرَ الْحَاجِبِ حَتَّى يَصِيرَ دَقِيقًا حَسَنًا، وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَنْهِيَّةِ عَنْ اسْتِعْمَالِ مَا هُوَ زِينَةٌ لَهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمَفْقُودِ زَوْجُهَا فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ جَوَازِ إزَالَةِ الشَّعْرِ مِنْ الْحَاجِبِ وَالْوَجْهِ"[7].

      وجاء في فتاوى الأزهر:
      "جاء فى معجم المغنى لابن قدامة الحنبلى "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حَفُّ وجهها ونتف شعره .وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله ولغير الأجانب، فلا بأس به لعدم التغرير والإغراء الذين نهى عنهما الشرع، أما إن كان الأجنبى سيطلع عليه فهو حرام إن كان للفتنة أو التدليس"[8]

      وفي الموسوعة الفقهية:
      "وذهب الجمهور إلى أنّه لا يجوز التّنمّص لغير المتزوّجة ، وأجاز بعضهم لغير المتزوّجة فعل ذلك إذا احتيج إليه لعلاج أو عيب ، بشرط أن لا يكون فيه تدليس على الآخرين. قال العدويّ : والنّهي محمول على المرأة المنهيّة عن استعمال ما هو زينة لها ، كالمتوفّى عنها والمفقود زوجها.
      أمّا المرأة المتزوّجة فيرى جمهور الفقهاء أنّه يجوز لها التّنمّص، إذا كان بإذن الزّوج، أو دلّت قرينة على ذلك، لأنّه من الزّينة ، والزّينة مطلوبة للتّحصين، والمرأة مأمورة بها شرعا لزوجها. ودليلهم ما روته بكرة بنت عقبة أنّها سألت عائشة عن الحفاف ، فقالت : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن ممّا هما فافعلي"[9].
      هذا رأي الجمهور، وخالفهم بعض الحنابلة فقالوا بتحريم النمص، قالوا: "فأما النامصة فهي التي تنتف الشعر من الوجه والمنتمصة المنتوف شعرها بأمرها فلا يجوز للخبر"[10]

      ومما يؤسف له أن المتأخرين في عصرنا هذا تركوا رأي جمهور الفقهاء، وأخذوا بالقول بالتحريم قطعا، بتحريم الأخذ من الحاجبين حتى وإن كانا منتفشين يقبحان وجه المرأة، وإن نفر منها الرجال.
      فقد رأى المتأخرون الأخذ بظاهر معنى حديث رسول الله : " لعن الله النامصة والمتنمصة.." وزعموا في ذلك أنه أخذ بالأحوط، وما أراها إلا تضييقا وتعسيرا، وما هم بأفقه من السيدة عائشة التي قالت للمرأة التي سألتها: "أميطي عنك الأذى ما استطعت".

      ولعل الحق في هذه المسألة هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، أن تنظيف الوجه من الشعر، بما في ذلك الأخذ من الحاجبين بتهذيبها وتزينهما وتجميلهما من غير مبالغة في ذلك، وبغرض الزينة للزوج لا بأس به، مع الحرص على اجتناب اطلاع الأجانب على تلك الزينة ما استطعن.
      وقد أباحه بعض العلماء للفتيات غير المتزوجات إن كان في شعر الحاجبين ما يتسبب في تقبيح الوجه وتنفير الرجال منهن.
      هذا والله أعلم
      د. محمد الجبالي


      [1] لسان العرب، ابن منظر، ج7، ص101

      [2] كتاب العين، ج2، ص41

      [3] معجم لغة الفقهاء، للقلعجي، ص473

      [4] الحاوي الكبير للماوردي، ج2، ص594

      [5] رد المختار، فصل في النظر والمس، ج

      [6] حاشية الطحاوي على المراقي، ج3، ص182

      [7] حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب، ج8، ص140

      [8] فتاوى الأزهر، ج9، ص449

      [9] الموسوعة الفقهية، ج2، ص4907

      [10] الشرح الكبير، لابن قدامة، ج1، ص107

    • #2
      السلام عليكم
      جزاك الله خيراً.

      ولكن
      هل رأيت رأياً أكثر غرابة من هذا القول’ وكأنه محاولة للتخلص من النص
      "وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَنْهِيَّةِ عَنْ اسْتِعْمَالِ مَا هُوَ زِينَةٌ لَهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمَفْقُودِ زَوْجُهَا"

      أخي الكريم قول بعض فقهاء المذاهب من المتأخرين بجواز النمص للزوج لا يخصص العموم الوارد في الحديث الصريح الصحيح, فما هو إلا اختيار غريب مخالف للنص الصريح
      دون حجة أو دليل إلا مجرد الاستحسان المصادم للنص

      ثم إن هناك فرقاً بين إزالة العيب وبين النامصة للحسن, فالأول جائز والثانية واقعة في كبيرة من الكبائر بنص الحديث الذي لا يستطيع أحد دفعه ولا تأويله سواء فعلت ذلك لزوجها أو لغيره

      وإذا وضعت رأي الجمهور المخالف للنص الصريح الصحيح (العام الذي لا يوجد له مخصص) (المشتمل على وعيد شديد) في كفة
      والرأي الآخر المعظم للنص الواقف عند حده في كفة فأي الكفتين سترجح وأيهما ستطيش

      أسأل الله لي ولك التوفيق

      تعليق


      • #3
        أخانا صالح الراجحي:
        إن الأكثر غرابة ليس ما ذهب إليه جمهور العلماء، إنما الأكثر غرابة حقا هو تعجبك من رأي جمهور فقهاء الأمة، وإعجابك برأيك ورأي الذين ذهبوا مذهب أحمد مع احترامي وتقديري لهم ولرأيهم لكن رأي جمهور العلماء أحب إلي وهو الأوفق.

        ويا أخانا: إن الدليل الذي مر على الذين قالوا بمنع النمص قد مر على الذين أجازوه، وإن كان ولا بد واخترت لنفسك المنع ، فليس لك أن تنكر على من قالوا بالجواز، وهم أكثر منكم وأوسع.
        والسلام عليكم

        تعليق


        • #4
          معذرة دكتورنا الفاضل :
          فما هو النمص المحرم اذن حسب رأيكم ؟

          تعليق


          • #5
            ليس رأيي أخانا الفاضل، إنما هو رأي جمهور علماء الأمة وفقهائها.
            وإن شئت فراجع كلامهم وقد ذكرت بعض ما ورد عتهم في المقال.

            تعليق


            • #6
              جزاك الله خيراً
              سهلت الفقه على من بعدك
              ما عليهم إلا أن يجمعوا ما عليه الجمهور في كل مسألة
              في ملف علاقي ويحفظوها ويفتوا بها ويخطئوا من خالفها مهما كان الدليل واضحاً يفهمه كل عاقل

              ويدعون النصوص الصريحة الواضحة التي لا تقبل التأويل
              ويأخذون بمثل هذه الدرر:
              "وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَنْهِيَّةِ عَنْ اسْتِعْمَالِ مَا هُوَ زِينَةٌ لَهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمَفْقُودِ زَوْجُهَا"

              وقولك أخي الحبيب "إن الدليل الذي مر على الذين قالوا بمنع النمص قد مر على الذين أجازوه"
              ممكن يقال في كل مسألة
              فيجمد كل على ما هو عليه ويتوقف عن التفكير والبحث والطلب ولا ينظر في أي دليل ولا استدلال
              وكأن الفقهاء السابقين كلهم على فهم واحد وعلى قلب واحد وعلى قصد واحد وعلى طريقة واحدة في الحرص على إصابة الحق والنص مهما خالف الناس أو المذهب أو العرف

              وفقك الله يا أخي وأسعدك وسددك وبلغك ما تتمنى

              تعليق


              • #7
                قوله تعالى: " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ " 36 الاحزاب.
                وقوله تعالى: " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا" 51 النور.
                • في الحديث الصحيح: " لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ " قالَ: فَبَلَغَ ذلكَ امْرَأَةً مِن بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ القُرْآنَ، فأتَتْهُ فَقالَتْ: ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أنَّكَ لَعَنْتَ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: وَما لي لا أَلْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ وَهو في كِتَابِ اللهِ فَقالتِ المَرْأَةُ: لقَدْ قَرَأْتُ ما بيْنَ لَوْحَيِ المُصْحَفِ فَما وَجَدْتُهُ فَقالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لقَدْ وَجَدْتِيهِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهَاكُمْ عنْه فَانْتَهُوا".

                الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
                "الواشِماتِ": جَمْع واشِمة، والوَشْم: وهو أنْ يُغرَزَ عُضوٌ مِن الإنسانِ بِنَحوِ الإبْرةِ حَتَّى يَسيلَ الدَّمُ، ثُمَّ يُحْشى بِنَحوِ كُحْلٍ فَيَصيرُ أخْضَرَ، والمُتَوشِّمات: جَمع متُوشمة، الَّتي يُفْعَلُ بِها ذَلِكَ.
                "الْمُتَنَمِّصاتِ": جَمْع مُتَنَمِّصة، الطَّالِبة إزالة شَعَرِ وجهِها بالنَّتفِ ونَحْوِه، وهو حَرامٌ؛ إلَّا ما يَنبُت بِلِحيةِ المَرأةِ أو شارِبِها.
                "الْمُتَفَلِّجاتِ": جَمْع مُتَفَلِّجة، وهي الَّتي تَفرُق ما بَينَ ثَناياها بالْمِبْرَدِ إظهارًا لِلصِّغَرِ وهي عَجوزٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكونُ لِلصِّغارِ غالِبًا لِلحُسنِ، أي: لِأجْلِ التَّحسينِ؛ لِمَا فيه مِن التَّزويرِ.
                "الْمُغيرات خَلْق اللهِ" ، وهو صِفة لازِمة لِمَن تَصنَع الوَشْمَ والنَّمْصَ والفَلْجَ.
                • عنِ أمرأة أبي إسحاقَ أنَّها دخلَت علَى عائشةَ وَكانت شابَّةً يُعجِبُها الجمالَ فقالتِ: المرأةُ تَحفُّ جَبينَها لزوجِها ؟ فقالت: أميطي عنكِ الأذى ما استَطعتِ. الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 96 | خلاصة حكم المحدث : ضعيف التخريج : أخرجه ابن الجعد في ((المسند)) (451)


                • عن لَميسَ أنَّها قالتْ: سألتُ عائِشةَ، قالت: قُلتُ لها: المَرأةُ تَصنَعُ الدُّهنَ تَحَبَّبُ إلى زَوجِها. فقالت: أَميطي عنكِ تلك التي لا يَنظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليها. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند الصفحة أو الرقم: 25136 | خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف والراوي : لميس | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 5/173 | خلاصة حكم المحدث : فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جدا وقد وثق ولميس لم أعرفها



                • دخَلَتْ على عائشةَ وهي جالسةٌ في مُعَصفَرةٍ، فسَألَتْها عن الحِنَّاءِ؟ فقالتْ: شَجرةٌ طَيِّبةٌ، وماءٌ طَهورٌ. وسَألَتْها عن الحِفافِ؟ فقالتْ لها: إنْ كان لكِ زَوجٌ، فاستطَعتِ أنْ تَنزِعي مُقلَتَيكِ، فتَصنَعينَهما أحسَنَ ممَّا هما، فافعَلي. الراوي : بكرة بنت عقبة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 2/188 | خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات خلا بكرة بنت عقبة فإنها لا تعرف.


                ونعلم أن مدار الحكم بالحل أو الحرمة إنما هو أدلة الشرع ، وليس للذوق الشخصي أو الرأي المجرد أو الشيوع أو عدمه مجال في ذلك. وعلينا أن نطوع الواقع للشرع، وأما العكس فلا يصح .

                قال النووي- وهو شافعي المذهب- في شرح مسلم: وأما النامصة بالصاد المهملة فهي التى تزيل الشعر من الوجه، والمتنمصة التى تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام الا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها بل يستحب عندنا.. وأما قوله "للحسن" فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب ونحوه فلابأس". اهـ
                ولعل هناك تناقض في الفتوى أعلاه : إن كان النمص بعلم الزوج ولا يراه غير الزوج والمحارم وهذا لا يتصور إلا في المرأة المنتقبة التي لا يظهر إلا عيناها فهذا جائز، أما إن كانت ستخرج المرأة بهذا النمص ليراه الناس فهذا لا يجوز.!!
                وأسعد الأقوال بالدليل وأقربهم للتنزيل:
                أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها، كأن يكون للمرأة شارب، أو ينبت على خدها شعر، فهذا لا بأس بإزالته، لأنه خلاف المعتاد وهو مشوّه للمرأة، فهذا الشعر بالنسبة للمرأة مثل شعر اليدين والرجلين الذي تنزعه كل النساء ، أما الحاجب فإن المعتاد أن تكون رقيقة دقيقة، وأن تكون كثيفة واسعة،هذا أمر معتاد وما كان معتادا فلا يتعرض له، لأن الناس لا يعدونه عيبا بل يعدون فواته جمالا أو وجوده جمالا، وليس من الأمور التي تكون عيبا حتى يحتاج الإنسان إلي إزالته ، ولكن إذا كانا كثيفين أو طويلين إلى حد يخرج عن المعتاد ويشوه الخلقة، فيجوز الأخذ منهما بالقدر الذي يزول به التشويه.
                والخلاصة هو تحريم النمص مطلقا إلا ما كان منه لإزالة ما زاد على المعتاد مما يعيب أو يشين ويشوه.
                إن ما ورد اللعن عليه من الأفعال يكون حراماً، ومن كبائر المحرمات.


                وللإستزادة في تفصيل ذلك:
                https://fatwa.islamweb.net/ar/fatwa/175407/

                تعليق

                20,173
                الاعــضـــاء
                231,091
                الـمــواضـيــع
                42,407
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X