إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا الحج "للناس" وليس للمؤمنين؟!

    السلام عليكم،

    ما لفت إنتباهى وتساؤلي أن الحج فى القرآن الكريم موجه الى الناس، وليس كبقية الفرائض الأخرى الموجهة للمؤمنين كالصلاة،

    إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103

    والصيام :

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ -183- البقرة

    بينما آيات الحج :

    وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ -27- الحج

    (وليست أذّن فى المؤمنين)

    إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ -25- الحج

    (الذى جعلناه للمؤمنين)

    رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ -37-ابراهيم

    (فأجعل أفئدة من المؤمنين تهوى إليهم)

    وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ -125- البقرة

    (وإذ جعلنا البيت مثابة للمؤمنين وأمنا)

    جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ-97-المائدة
    (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للمؤمنين)
    http://viewsonquran.wordpress.com

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    من اللافت فعلا أن يقترن النداء لأداء فريضة الحج بالناس وليس مختصاً بالمؤمنين كبقية الفرائض ، فكيف نفهم هذه الخصوصية اللفظية لفريضة الحج ؟
    قد يكون المؤمنين داخلين في الفعل حتماً فأداء فريضة الحج يستلزم تحقق الإيمان الذي تلاه النطق بالشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان ، فمن أتى بالحج فلابد ان الإيمان قد استقر في نفسه فلم تعد الإشارة إلى الإيمان لازمة ، فإن قرأها الكافر وأراد إجابتها فلا بد من تحقق الإيمان في قلبه وما يلحقه من عبادات وفرائض.
    يقول تعالى :
    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1]
    فالتقوى هي اتباع شرع الله وطاعة أوامره واجتناب نواهيه ، ولا يتحقق ذلك كله الا بتحقق رأس الأمر وهو الإيمان ، فأجمل الدعوة بالتقوى للناس لأنها تشتمل على ذلك كله.

    والله تعالى أعلم

    تعليق


    • #3
      الكافر مكلف بالعبادات من صوم وصلاو وزكاة وحج قال تعالى " مَا سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ (٤٣) وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ (٤٥)﴾ "

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم
        جزاكم الله تعالى خيرا الست الفاضلة الزيتونة ...أعتقد أن السبب لان الحج شمل الامم السابقة قبل الاسلام و قد ورد في موقع الاسلام سؤال وجواب ما يلي:
        روى الطبراني في "المعجم الكبير" (12283) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ، مِنْهُمْ مُوسَى ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عباءتانِ قَطْوانِيَّتانِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءةَ ، مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفْرَانِ ) .
        وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (1127) .
        وَعَن أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : ( لقد مر بِالرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، حُفَاة عَلَيْهِم العباء ، يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق ) .
        قال المنذري :
        " رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات ، وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك " انتهى من "الترغيب والترهيب" (2/ 118) .
        وقال محمد بن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن عباس أنه قال: " لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيًّا حجاجًا " .
        انتهى من "أخبار مكة" للأزرقي (1 /49) .
        وروى أحمد في " الزهد " (ص34) عن مجاهد قال : " حج البيت سبعون نبيا منهم موسى بن عمران " .
        ولا يمنع صحة الرواية بهذا العدد ، أن يكون قد حج غيرهم ؛ كل ما في الأمر أن ما فوق ذلك لم يرد في حديث صحيح مرفوع فيما علمنا ، فنقتصر على ما جاءت به السنة الصحيحة ، وما عدا ذلك لا نثبته ولا ننفيه ، وليس في العلم به كبير فائدة تُرجى ، وعلى المسلم إن كان قد حج أن يحمد الله ، وإن لم يكن حج فليسع في حجه وليسأل الله أن ييسره له .
        ثانيا :
        ثبت أن عيسى ينزل آخر الزمان ، وأنه يهل بالحج أو العمرة أو بهما معا .
        فروى مسلم (1252) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) .
        ورواه ابن حبان (6820) وبوب له : " ذكر الإخبار بأن عيسى بن مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ " .
        ومعنى ( ليهلن ) : أي : ليلبين بالحج أو بالعمرة أو بهما معا ، و( فج الروحاء ) : مكان بين مكة والمدينة .
        قال النووي
        " وَهَذَا يَكُون بَعْد نُزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ السَّمَاء فِي آخِر الزَّمَان " انتهى .
        والله أعلم .

        تعليق


        • #5
          شكرا أخ الغامدي على إجابتك القيّمة، وعندى رأى آخر أيضا والله أعلم أنه إذا كانت الآيات (وأذّن فى المؤمنين بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر) ، لشعر المسلمون أو المؤمنون أن الحجّ لزاما عليهم وليس على من إستطاع إليه سبيلا كما فى الحديث الشريف ولظنوا أنه من لم يؤد فريضة الحج ليس بمؤمن، ولظن الغلاة أنه يجب على المؤمنين الحج كل عام عندما يحين شهره ويؤذن مؤذنه ولتدافعوا ولأرهقوا أنفسهم شديدا لأجل الإجابة لتلك الدعوة، لذا جاءت كلمة "الناس" تخفيفا لتلبية تلك الفريضة.
          http://viewsonquran.wordpress.com

          تعليق


          • #6
            أعتقد أن السبب لان الحج شمل الامم السابقة قبل الاسلام
            كذلك الصلاة والزكاة والصيام شملت الأمم السابقة ، يقول تعالى :
            وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا [مريم:31]

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم
              جزاكم الله تعالى خيرا الست الفاضلة الزيتونة ...أعتقد أن السبب لان الحج شمل الامم السابقة قبل الاسلام و قد ورد في موقع الاسلام سؤال وجواب ما يلي:
              روى الطبراني في "المعجم الكبير" (12283) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ، مِنْهُمْ مُوسَى ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عباءتانِ قَطْوانِيَّتانِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءةَ ، مَخْطُومٍ بِخِطَامِ لِيفٍ لَهُ ضَفْرَانِ ) .
              وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (1127) .
              وَعَن أبي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : ( لقد مر بِالرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، حُفَاة عَلَيْهِم العباء ، يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق ) .
              قال المنذري :
              " رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات ، وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك " انتهى من "الترغيب والترهيب" (2/ 118) .
              وقال محمد بن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن عباس أنه قال: " لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيًّا حجاجًا " .
              انتهى من "أخبار مكة" للأزرقي (1 /49) .
              وروى أحمد في " الزهد " (ص34) عن مجاهد قال : " حج البيت سبعون نبيا منهم موسى بن عمران " .
              ولا يمنع صحة الرواية بهذا العدد ، أن يكون قد حج غيرهم ؛ كل ما في الأمر أن ما فوق ذلك لم يرد في حديث صحيح مرفوع فيما علمنا ، فنقتصر على ما جاءت به السنة الصحيحة ، وما عدا ذلك لا نثبته ولا ننفيه ، وليس في العلم به كبير فائدة تُرجى ، وعلى المسلم إن كان قد حج أن يحمد الله ، وإن لم يكن حج فليسع في حجه وليسأل الله أن ييسره له .
              ثانيا :
              ثبت أن عيسى ينزل آخر الزمان ، وأنه يهل بالحج أو العمرة أو بهما معا .
              فروى مسلم (1252) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا) .
              ورواه ابن حبان (6820) وبوب له : " ذكر الإخبار بأن عيسى بن مَرْيَمَ يَحُجُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ بَعْدَ قَتْلِهِ الدَّجَّالَ " .
              ومعنى ( ليهلن ) : أي : ليلبين بالحج أو بالعمرة أو بهما معا ، و( فج الروحاء ) : مكان بين مكة والمدينة .
              قال النووي
              " وَهَذَا يَكُون بَعْد نُزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ السَّمَاء فِي آخِر الزَّمَان " انتهى .
              والله أعلم .


              شكرا أخ البهيجي، قرأت إجابتك بعد إرسال تعليقي الثاني مباشرة، أو أنهما نشرا بنفس اللحظة، ولكن إذا قلنا أن الحج كان لأمم سابقة وهو صحيح، فلم يؤده إلا المؤمنون وليس الناس، مثلا الآية (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين (آمنوا) من قبلكم)، فإختصّ المؤمنين فقط.. والله تعالى أعلم
              http://viewsonquran.wordpress.com

              تعليق


              • #8
                الموضوع ذو صلة أيضا بمسألة خلافية مشهورة، وهي: هل خوطب الكفار بفروع الشريعة أم لا؟

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  السلام عليكم جزاكم الله تعالى خيرا
                  الاستاذ الكريم عدنان الغامدي
                  موضوع الحج يختلف لانه يجمع الناس من الامم السابقة بل ويشمل حتى المشركين لانهم كانوا يحجون لكنهم يكفرون ويشركون وهذا جوابي للاخت الزيتونة ايضا الحج اسمعه الله تعالى للناس جميعا كما ورد بالحديث او بأثر ان ابراهيم قال : كيف أنادي ومن يسمع فأوحى اليه الله تعالى: نادي انت ونحن نسمعهم والله تعالى أعلم.

                  تعليق


                  • #10
                    ولكن الأخ البهيجى هذا يعني أن يأتى المشركون أو نناديهم للحج بينما قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)-التوبة

                    وتضيف الآية :

                    وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)
                    فكيف سيذكر المشركون إسم الله تعالى ويشكرونه على بهيمة الأنعام؟

                    سؤال :
                    هل يمكن ان ننادى أهل الكتاب للحج ممن يؤمنون بالقرآن وبمحمد ولكنهم متمسكون بصلواتهم الخاصة وبإنجيلهم؟ بما أنهم ضمن "الناس"؟
                    http://viewsonquran.wordpress.com

                    تعليق


                    • #11
                      طبعا يجب ان ندعو الكفار الى الحج والصلاة والزكاة لانهم مكلفون بذلك لكن شرط ان يسلوا اولا

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الحمد لله رب العالمين اما بعد (
                        قال الواحدي : قال جماعة المفسرين : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت جاءه جبريل فأمره أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال : يا رب من يبلغ صوتي ؟ فقال الله سبحانه : أذن وعلي البلاغ ، فعلا المقام فأشرف به حتى صار كأعلى الجبال ، فأدخل أصبعيه في أذنيه وأقبل بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا وقال : يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم ، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء : لبيك اللهم لبيك ) تفسير الشوكاني .
                        والأمر كونه يشبه قوله تعالى :
                        ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ( 172 ) ) والله تعالى اعلم .

                        تعليق


                        • #13
                          الذي يبدو لي أنَّ فيه إشارةً أنَّ المكلفين بالحجِّ هم الإنس دون الجنّ، وجعل الله للناسِ مناديًا مؤذنًا فيهم منهم هو إبراهيم ُ وهو أبو كلِّ من نُبِّئَ من الناس من بعده؛ فصارَ بمثابة الأبِ للمسلمينَ جميعًا وهو سماهم كذلك.
                          بخلاف سائر العباداتِ التي نادى فيها الله َّ بنفسهِ في عموم أهل الإيمان.

                          واللهُ أعلى وأعلم.

                          تعليق


                          • #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            الحمد لله رب العالمين اما بعد
                            الاستاذ الفاضل محمد يزيد ما هو الدليل على ذهبت إليه؟

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              الحمد لله رب العالمين اما بعد
                              الاستاذ الفاضل محمد يزيد ما هو الدليل على ذهبت إليه؟
                              شكر الله لك حبيبنا الكريم البهيجي.

                              فهمته بالمخالفة؛ وأقصد بذلك أن مخالفةَ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ تكون إما مخالفة عمومٍ ومخصوصه "الذين آمنوا"، أو مخالفة جنسٍ؛ ومقابل الناسِ هم الجنّ.

                              والأمر بالأذان في الناس دون الجنِّ يُحملُ على أحد أمرَين:
                              - إما أن الجنَّ غيرُ مُكلَّفين بالحجِّ وهذا ما ملتُ إليه.
                              - وإما أنَّهمْ في غِنًى عن أذانِ إبراهيمَ ُ برُسُلٍ غيره أبلغوهمْ، أو لقدرتهمْ على الانتقال دون مشقةٍ كالتي يتجشمها الناس يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.
                              ويضعفُ اختصاص الجنِّ برسلٍ غير إبراهيم أنَّ الجنَّ يتبعونَ رُسُل الإنس كما هو الشأن في إنذار النبيِّ لهم، وإثباتهم أنَّ هدايةَ القرآن لهم تابعةٌ لما سبق من الهدى والحق الذي جاء به من قبل موسى : قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (الأحقاف:30).

                              ويُضعِفُ عدم الأمر بالأذان في الجنِّ بسببِ قدراتهم في التنقل إلى البيت العتيق دون عناءٍ؛ قولُهُ تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ، ولم يأت في القرآن تخصيص حديث عن إلزامِ الجن بالحجِّ، بل ما جاءَ في الحجِّ هُوَ عن الإنس حصرا، كقوله : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، وتتَبّعْ كلمة الناس في سورةَ الحج تجدْ للإنس خصوصيةً وميزة.
                              فإن قيل إن الله أمر الناس بالتقوى في كذا موضعٍ من القرآن، ومنها في سورة الحج: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ؛ فهل هذا يقتضي أن الجن غير معنيين بالتقوى، قلتُ أن الجن داخلون في عموم أمره سبحانه للمؤمنين بالتقوى في كذا موضع من القرآن:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ.
                              وظاهرٌ أن ما نودي فيه المكلفونَ بقوله سبحانهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يجوز فيه خطاب الثقَلَيْن من الإنس والجن.

                              وإن كان من دليلٍ على أمر الجن بالحج في سورة الحج؛ فهو عمومُ أمره تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، والحجُّ عبادة ويشمل ذلك كله الركوعَ والسجود وفعل الخير.

                              ومن المفيد في المسألة عرض ما قالهُ الزركشيُّ عن تَكْلِيف الْجِنِّ [البحر المحيط، ص 108]:
                              "وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّكْلِيفِ الْإِنْسِيَّةُ بَلْ الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ، وَقَدْ وَقَعَ نِزَاعٌ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي أَنَّ الْجِنَّ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الدِّينِ فَقَالَ بَعْضُ مُحَقِّقِيهِمْ: إنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ لَا عَلَى حَدِّ تَكْلِيفِ الْإِنْسِ بِهَا، لِأَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ الْإِنْسَ بِالْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ، فَبِالضَّرُورَةِ يُخَالِفُونَهُمْ فِي بَعْضِ التَّكَالِيفِ. مِثَالُهُ أَنَّ الْجِنَّ قَدْ أُعْطِيَ بَعْضُهُمْ قُوَّةَ الطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ فَهُوَ مُخَاطَبٌ بِقَصْدِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ لِلْحَجِّ طَائِرًا، وَالْإِنْسَانُ لِعَدَمِ تِلْكَ الْقُوَّةِ لَا يُخَاطَبُ بِذَلِكَ.
                              هَذَا فِي طَرَفِ زِيَادَةِ تَكْلِيفِهِمْ عَلَى تَكْلِيفِ الْإِنْسِ، فَكُلُّ تَكْلِيفِهِ يَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِ طَبِيعَةِ الْإِنْسِ يَنْتَفِي فِي حَقِّ الْجِنِّ، لِعَدَمِ تِلْكَ الْخُصُوصِيَّةِ فِيهِمْ.
                              وَالدَّلِيلُ عَلَى تَكْلِيفِ الْجِنِّ بِالْفُرُوعِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرْسِلَ بِالْقُرْآنِ إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَجَمِيعُ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ يَتَوَجَّهُ إلَى الْجِنْسَيْنِ، وَقَدْ تَضَمَّنَّ ذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ الْإِنْسِ مُخَاطَبُونَ بِهَا وَكَذَلِكَ كُفَّارُ الْجِنِّ".

                              والله أعلى وأعلم.

                              تعليق

                              19,944
                              الاعــضـــاء
                              231,767
                              الـمــواضـيــع
                              42,480
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X