إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ندم ابن آدم الأول على قتل أخيه ولم تقبل توبته؟



    كيف ندم ابن آدم الأول على قتل أخيه ولم تقبل توبته؟

    قال الله تعالى:" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)"-المائدة-.

    لا ريب في إثم ابن آدم الأول الذي قتل أخاه واستحقاقه للوعيد الشديد الذي أخبر عنه رسول الله بقوله:" لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل." –متفق عليه-، وقوله تعالى عنه:" فأصبح من الخاسرين" يكفي في بيان عظم جرمه عند ربه خاصة وأن الوصف جاء مطلقا ليفيد العموم أي: أنه من الخاسرين في الدنيا والآخرة –عياذا بالله-.

    وقد تكون هذه الآية مشكلة عند البعض منا، وهذا ما حدث فعلا معي، حيث أوقفتني هذه الآية في الأيام القليلة الخالية، متسائلا في نفسي:
    ألم يقل الله تعالى عن ابن آدم الأول:" فأصبح من النادمين"، وقد قال رسول الله :" الندم توبة"؟
    وقد قتل أحدهم فيمن كان قبلنا مائة نفس فندم وتاب الله عليه كما هو ثابت في حديث أبي سعيد الخدري الصحيح.
    فلم لم يكن ندم ابن آدم الأول كافيا لتوبته؟

    وقد ظهر لي بعض الأجوبة، منها:

    - أن ندمه لم يكف لعظم جرمه لكونه أول من سفك دما حراما على وجه هذه البسيطة وأول من سن القتل لمن بعده إلى قيام الساعة...

    - أن قوله تعالى عنه:"فأصبح من النادمين" لا يتعلق بالدنيا وإنما بالآخرة، وأنه إنما ندم على فعله الشنيع حينما عاين عقوبة الله تعالى يوم القيامة.

    - أن ندمه لم يكن نابعا من قلبه وإنما كان متظاهرا به، والله تعالى يعلم السر وأخفى وهو العليم سبحانه بذات الصدور.

    - ويمكن القول أن اعتبار الندم توبة لم يكن شرعا في ذلك الوقت، وهذا ما ألفيته عند الإمام القرطبي تعالى حيث قال في جامعه:" قد قيل : إن الندم في ذلك الوقت لم يكن توبة"-الجامع لأحكام القرآن:6/142-.

    - ويحتمل أن يكون ابن آدم الأول كافرا فلم ينفعه ندمه من معصيته لتلبسه بما لا يغفره الله من الكفر به سبحانه.

    - ومن الأجوبة ما ذكره العلامة التونسي ابن عاشور تعالى:" ويحتمل أن هذا النّدم لم يكن ناشئاً عن خوف عذاب الله ولا قصد توبة ، فلذلك لم ينفعه ... ويحتمل أن يكون دليلاً لمن قالوا : إنّ القاتل لا تقبل توبته وهو مروي عن ابن عبّاس –-" – التحرير والتنوير:6/174-.

    - ومن الأجوبة المحتملة ما ذكره الإمام القرطبي في جامعه:"وقيل : إنما ندمه كان على فقده لا على قتله([1]) ، وإن كان فلم يكن موفيا شروطه. أو ندم ولم يستمر ندمه ؛ فقال ابن عباس : ولو كانت ندامته على قتله لكانت الندامة توبة منه."-الجامع في أحكام القرآن:6/142-.

    - ومن ذلك ما ذكره العلامة ابن حيان في بحره المحيط:" وقيل من النادمين على حمله ، وقيل من النادمين خوف الفضيحة ، وقال الزمخشري : من النادمين على قتله لما تعب فيه من حمله وتحيره في أمره ، وتبين له من عجزه ، وتلمذته للغراب ، واسوداد لونه ، وسخط أبيه ولم يندم ندم التائبين."-البحر المحيط:3/481-.

    - ومن الأجوبة ما ذكره الحسين بن الفضل:" يجوز ألا يكون الندم توبة في تلك الأمة ، ويكون توبة في هذه الأمة ، لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم" – الجامع لأحكام القرآن:17/167-.

    لكن هذا القول غير مسلم، فكون الندم توبة خاص بهذه الأمة يرده حديث أبي سعيد الخذري ، فقد ندم وتاب رجل من قتل مائة نفس، وقبل الله توبته-كما أسلفت-.
    لكن يمكن القول بأن الندم لم يكن توبة في ذلك الوقت دون غيره.
    وبنفس الحديث –أي حديث أبي سعيد - يمكن الرد على ما ذكره العلامة ابن عاشور تعالى بقوله:"ويحتمل أن يكون دليلاً لمن قالوا : إنّ القاتل لا تقبل توبته وهو مروي عن ابن عبّاس –-".

    والله أعلم وأحكم ونسبة العلم إليه سبحانه أسلم.



    ([1] ) وهذا ما أشار إليه الإمام ابن الجوزي تعالى:" أنه ندم على فوات أخيه لا على ركوب الذنب"- زاد المسير:2/339-.

  • #2
    تعليق سريع على نقطة في المنشور:
    لم يكن كافرا، حيث كل القرون بين آدم ونوح كانت على الإسلام.

    تعليق


    • #3
      الذنب يغتفر بالندم والتوبة ، فظلم الإنسان لنفسه يعتبر ذنبا ، أما ظلمه لغيره فلا يغتفر بالاستغفار وإنما بالكفارة، فالنفس بالنفس ، لو قتل نفسه عقابا لها على قتله نفسا لكان في ذلك كفارة له ولقبلت توبته، لو فعلها وقتل نفسه فهو لا يكون بذلك قد قتل نفسه ظلما وعدوانا وإنما عدلا ، فالانتحار الذي توعد الله فاعله بالنار هو للذي فعل ذلك ظلما وعدوانا ( ومَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا)
      قتل نفس تستحق القتل لا يعتبر ظلما ولا عدوانا. ولا شك أن نفس ابن آدم القاتل تستحق القتل قصاصا ، لو طبقها على نفسه ندما وكفارة عن جريمته لما كان من الذين قال الله فيهم (ومَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا).
      وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

      تعليق


      • #4
        اريد ان اسال سؤالين
        الاول: من هو القاتل الذي تقبل منه ام الذي لم يتقبل منه فانا اميل ان القاتل هو الذي تقبل منه ولست متاكدا
        الثاني : ما علاقة الغراب بالموضوع

        تعليق


        • #5
          إضافة لما تفضل به أخي ابا علي :

          هناك فرق بين الذنب والسيئة ، فالذنب ماكان بينك وبين الله تعالى ، وهذا مما يغفره الله فلا تحاسب عليه إن غفر لك ، أما السيئة فهو ماكان بينك وبين الخلق ، وهذا لا يغفر وإنما يكفر عنه ، فالحقوق بين الله وخلقه قائمة على المسامحة أما الحقوق بين الخلق فقائمة على المشاحة ، والسيئات كما قلنا لا تغفر ولكن (يكفر عنها) ويكون التكفير يوم الحساب فيؤخذ من حسنات المسيء وتعطى للمساء إليه فإن نفذت حسناته أخذ من سيئات خصمه فتطرح عليه حتى يلقى في النار.
          وفي قصة ابني آدم فإن الله وإن قبل توبته التي هي ظاهرة في قوله (فأصبح من النادمين) فلا تلغي حق خصمه الذي قتل ظلما وعدوانا ، فإن مغفرة الله فيما بين هذا القاتل وبين الله أما فيما بين القاتل والمقتول فيكون الحكم يوم الوقوف بين يدي الله ، لذلك فنقول رداً على ما تفضلت به :

          أن ندمه لم يكف لعظم جرمه لكونه أول من سفك دما حراما على وجه هذه البسيطة وأول من سن القتل لمن بعده إلى قيام الساعة
          كما قلنا فإن تبعة اثمه ترجع عليه حتى لو غفر الله ذنوبه لأن فعله سيئة وليس ذنباً ، ويشتمل على حق من حقوق العباد ، فيكفر الله السيئات والآثام بمعالجة الميزان ونقل الحسنات والسيئات بين الخصوم.

          أن قوله تعالى عنه:"فأصبح من النادمين" لا يتعلق بالدنيا وإنما بالآخرة، وأنه إنما ندم على فعله الشنيع حينما عاين عقوبة الله تعالى يوم القيامة.
          (فأصبح من النادمين) الفاء للتعقيب الفوري والسريع ، فالأظهر أنه ندم على فعله بعد أن افضى اليه مباشرة ، ولا ينفع الندم إن كان فعله سيئة لأن الأمر معلق بالخصم وحقه فلا يمنع انه ندم بعد فعله.
          ولو تتبعنا مواضع الندم في كتاب الله لوجدناه شعور مباشر بعد الوقوع في السيئات والذنوب بدلالة السياق وحقيقة الحدث وفاء التعقيب يقول تعالى :

          فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ [المائدة:31]

          فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ [المائدة:52]

          قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [المؤمنون:40]

          فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ [الشعراء:157]

          يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات:6]


          أن ندمه لم يكن نابعا من قلبه وإنما كان متظاهرا به، والله تعالى يعلم السر وأخفى وهو العليم سبحانه بذات الصدور.
          كيف لك أن تقرر أمراً في قلبه لا تعلمه ؟؟ وأنه كان متظاهراً به بدون قرينة ولا دليل فإن قلت لأنه لا تنفعه توبة قلنا نعم ولكن لا ينفي ذلك توبته وندمه ولكن حق العباد لا يمحى بالتوبة ولكن بالحساب أو القصاص.

          ويمكن القول أن اعتبار الندم توبة لم يكن شرعا في ذلك الوقت، وهذا ما ألفيته عند الإمام القرطبي تعالى حيث قال في جامعه:" قد قيل : إن الندم في ذلك الوقت لم يكن توبة"-الجامع لأحكام القرآن:6/142-
          ماهو الدليل على أن الندم لا يعد توبة ؟؟ لابد من قرآن يتلى أو حديث صحيح ليقرر امراً كهذا.

          ويحتمل أن يكون ابن آدم الأول كافرا فلم ينفعه ندمه من معصيته لتلبسه بما لا يغفره الله من الكفر به سبحانه.
          كيف يكون كافراً وهو قد قرب لله قربانا مثل أخيه وما ملأ قلبه حسداً وغلا إلا أنه قرب مثل ماقرب أخيه ولكن لم يقبل منه فكيف تقرر أنه كان كافراً والسياق يثبت غير ذلك؟؟.

          وفي هذا ما يكفي عن الاستمرار في بقية النقاط لإثبات أن النص لا لبس فيه ولا إشكال والله تعالى أعلم.

          تعليق


          • #6
            كلام "أبي علي" خطأ فقهيا.
            لا يجب على القاتل قتل نفسه!
            وتطبيق الحدود ليس متروكا للأشخاص أصلا.
            ولا يجب اليأس من التوبة أصلا.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
              كلام "أبي علي" خطأ فقهيا.
              لا يجب على القاتل قتل نفسه!
              وتطبيق الحدود ليس متروكا للأشخاص أصلا.
              ولا يجب اليأس من التوبة أصلا.
              يا أخي ، حين ارتكب ابن آدم جريمته لم يكن في ذلك الوقت مجتمع تحكمه دولة ، لم يكن يعيش في الأرض إلا أولاد آدم ، فإن كان قتل ابن آدم نفسه يعتبر خطأ فقهيا فهو بلا شك خطأ هين مقارنة بقتله لأخيه ، فقتل النفس عدوانا وظلما سواء كانت نفسا أخرى أو نفس القاتل نفسه هي التي توعد الله قاتلها بالنار. وقول الله تعالى : ومَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) نفهم منه أن الوعيد بتصلية النار هو حصرا لمن قتل نفسه عدوانا وظلما، وأنه ليس كل قاتل لنفسه سيصلى النار وإنما فقط من فعل ذلك عدوانا وظلما، ولا شك أن ابن آدم القاتل لو أنبه ضميره وأراد أن يكفر عن جريمته فقال يا رب اغفر لي فأنا أكفر عن جريمتي بقتل نفسي قصاصا عن قتل أخي لكان قتله لنفسه في هذه الحالة ليس عدوانا وظلما وإنما عدلا وجزاء وفاقا.
              وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

              تعليق


              • #8
                لا. قتل النفس حرام أصلا!
                تكفير عن القتل بالانتحار؟!.. هل هذا فقه هندوسي مثلا أم فقه الساموراي الياباني؟؟

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
                  لا. قتل النفس حرام أصلا!
                  تكفير عن القتل بالانتحار؟!.. هل هذا فقه هندوسي مثلا أم فقه الساموراي الياباني؟؟
                  أنا تكلمت عن جريمة القتل التي ارتكبها ابن آدم في عصره حيث لم يكن يعيش على الأرض إلا بضعة أفراد، فالقاتل الصادق في ندمه والذي يرجو المغفرة من الله هو الذي يسلم نفسه ويعترف بجريمته لينال جزاءه، في بداية البشرية لم يكن قد تكون مجتمع تحكمه سلطة لكي يسلم نفسه فيقر بجريمته لينال عقابه ، فماذا عليه أن يفعل ليعبر عن ندمه وطلبه المغفرة من الله؟
                  قياسا على حال القاتل في عصرنا فإن القاتل باعترافه بجريمته يكون قد تسبب في قتل نفسه قصاصا، والمتسبب في الشيء كفاعله، فكأنه قتل نفسه، ليس بيده ولكن بيد السلطة ، فالذي هدم بيته بيده أو هدمه غيره بأمر منه يعتبر في كلتا الحالتين هو الهادم، كذلك الذي سلم نفسه واعترف بذنبه فهو بهذا يقول أنا أستحق القتل . فهو باعترافه يكون قد قتل نفسه. وابن آدم لو قتل نفسه ندما وطلبا لمغفرة الله يكون كمن ندم على ارتكابه جريمة قتل وسلم نفسه للسلطة لكي ينال جزاءه.
                  وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                  تعليق


                  • #10
                    قال في مفاتيح الغيب:
                    "المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: لَفْظُ النَّدَمِ وُضِعَ لِلُّزُومِ، ومِنهُ سُمِّيَ النَّدِيمُ نَدِيمًا؛ لِأنَّهُ يُلازِمُ المَجْلِسَ. وفِيهِ سُؤالٌ: وهُوَ أنَّهُ ﷺ قالَ: ”«النَّدَمُ تَوْبَةٌ» “ فَلَمّا كانَ مِنَ النّادِمِينَ كانَ مِنَ التّائِبِينَ فَلِمَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ ؟
                    أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
                    أحَدُها: أنَّهُ لَمّا لَمْ يَعْلَمِ الدَّفْنَ إلّا مِنَ الغُرابِ صارَ مِنَ النّادِمِينَ عَلى حَمْلِهِ عَلى ظَهْرِهِ سَنَةً.
                    والثّانِي: أنَّهُ صارَ مِنَ النّادِمِينَ عَلى قَتْلِ أخِيهِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِقَتْلِهِ، وسَخِطَ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ أبُوهُ وإخْوَتُهُ، فَكانَ نَدَمُهُ لِأجْلِ هَذِهِ الأسْبابِ لا لِكَوْنِهِ مَعْصِيَةً.
                    والثّالِثُ: أنَّ نَدَمَهُ كانَ لِأجْلِ أنَّهُ تَرَكَهُ بِالعَراءِ اسْتِخْفافًا بِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ، فَلَمّا رَأى أنَّ الغُرابَ لَمّا قَتَلَ الغُرابَ دَفَنَهُ نَدِمَ عَلى قَساوَةِ قَلْبِهِ، وقالَ: هَذا أخِي وشَقِيقِي ولَحْمُهُ مُخْتَلِطٌ بِلَحْمِي ودَمُهُ مُخْتَلِطٌ بِدَمِي، فَإذا ظَهَرَتِ الشَّفَقَةُ مِنَ الغُرابِ عَلى الغُرابِ ولَمْ تَظْهَرْ مِنِّي عَلى أخِي كَنْتُ دُونَ الغُرابِ في الرَّحْمَةِ والأخْلاقِ الحَمِيدَةِ فَكانَ نَدَمُهُ لِهَذِهِ الأسْبابِ، لا لِأجْلِ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَلا جَرَمَ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ النَّدَمُ." اهـ.

                    تعليق


                    • #11
                      فقهك منحرف يا أبا علي. وقياسك فاسد.
                      الانتحار ليس توبة!

                      تعليق


                      • #12
                        مجرد الندم ليس بتوبة بل الندم احد اركان التوبة الثلاثة فقد يندم الانسان علي المعصية ولا يتوب منها وكل العصاة تصيبهم حسرات من افعالهم لكن المقبول منهم من تاب اي رجع عن طريق المعصية الخلاصة الندم هو احد اركان التوبة الثلاثة الاقلاع عن الذنب والندم علي فعل المعصية والعزم علي عدم العودة ومن ثم فلا اشكال في الاية

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سلامة المصري مشاهدة المشاركة
                          فقهك منحرف يا أبا علي. وقياسك فاسد.
                          الانتحار ليس توبة!
                          كلامك هذا سأعتبره صحيحا في حالة إثبات أن قتله لنفسه لا يعتبر عدوانا ولا ظلما.
                          إن استطعت أن تثبت أنه إن قتل نفسه فقد ظلمها واعتدى عليها فكلامك صحيح، انتبه إى قوله تعالى (عُدْوَانًا وَظُلْمًا)، لفظ (عدوان واعتداء ) لا يتخذ هذا الوصف إلا إذا كان الذي وقع عليه الاعتداء بريئا ، فهل نفس القاتل بريئة ؟ إن كان بريئا فقتله لنفسه يعتبر عدوانا. والظلم لفظ يتخذ هذا الوصف إن كان جزاء لمن لا يستحقه ، إن كان القاتل لا يستحق القتل فقتله يعتبر ظلما، فهل إن قتل ابن آدم نفسه قصاصا تعتبره قد قتل نفسه ظلما؟
                          وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                          تعليق


                          • #14
                            المفسرون تحدثوا ان الغراب حفر في الارض ليدفن غرابا اخر لكن القران لم بذكر انه كان هناك غرابين من اين جاء المفسرون بهذا القول

                            تعليق


                            • #15
                              مرة أخرى يا أبا علي تخرف فيما لا تعرف!
                              الانتحار ليس معتمدا فقط على هذه الآية.
                              حفظ النفس من الأصول!
                              لا تأخذ الفقه من أفلام الساموراي و"الانتحار المشرف" :)

                              جدال فارغ في أمور من المسلمات!

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,452
                              الـمــواضـيــع
                              42,352
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X