إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أَوْجُهٌ وَجِيهَةٌ وَجَدِيدَةٌ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَلَطَائِفِهِ

    أَوْجُهٌ وَجِيهَةٌ وَجَدِيدَةٌ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَلَطَائِفِهِ
    الِاخْتِصَارِ وَالْإِيجَازِ فِي تَحْقِيقِ وُجُوهِ الْإِعْجَازِ

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

    نَفتَحُ هَذَا المَوَضُوعَ مَرَّةً ثَانِيَةً بِعَونِ اللهِ تَعَالَى فَقَط- وَلكِن بِطَرِيقَةٍ أُخرَى – وَلَن نَتَعَجَّلَ فِي عَرضِهِ- فَقَدْرُهُ كَبِيرٌ – والأُمُورُ العِظَامُ لا يُمكِنُ التَّعجِيِلُ بِهَا ..

    وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ َأنْ يُعَجِّلَ بِالْمُلْحِدِينَ النَّكَالَ؛ لِصَلَاحِ الْحَالِ وَحَسْمِ مَادَّةِ الضَّلَالِ. وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ- وَهُوَ الْمَسْئُولُ أَنْ يَهْدِيَ قُلُوبَنَا وَيُسَدِّدَ أَلْسِنَتَنَا وَأَيْدِيَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ.

    أَوَّلاً ..........الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...

    قَالَ تَعَالَى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3)

    قَالَ فِي تَفسِيِرِ المَنَارِ............
    (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) وَلَا مَعْنًى لِلْإِكْمَالِ إِلَّا وَفَاءُ النُّصُوصِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّرْعِ إِمَّا بِالنَّصِّ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ أَوْ بِانْدِرَاجِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ تَحْتَ الْعُمُومَاتِ الشَّامِلَةِ ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) وَقَوْلُهُ : (وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) . وَقَوْلُهُ : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) .

    تَأَمَّلْ هَذِهِ جَيّدَا .. وَفَاءُ النُّصُوصِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّرْعِ .

    قَالَ ابنُ كَثيرٍ رحِمَهُ اللهُ:

    قَوْلُهُ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا هَذِهِ أَكْبَرُ نِعَمِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ حَيْثُ أَكْمَلَ تَعَالَى لَهُمْ دِينَهُمْ، فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى دِينِ غَيْرِهِ، وَلَا إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِ نَبِيِّهِمْ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا جَعَلَهُ اللَّهُ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ، وَبَعَثَهُ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، فَلَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ، وَلَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ، وَلَا دِينَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْبَرَ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَصِدْقٌ لَا كَذِبَ فِيهِ وَلَا خُلْف، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا [الْأَنْعَامِ: 115] أَيْ: صِدْقًا فِي الْأَخْبَارِ، وَعَدْلًا فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، فَلَمَّا أَكْمَلَ الدِّينَ لَهُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا أَيْ: فَارْضَوْهُ أَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّهُ الدِّينُ الَّذِي رَضِيَهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ وَبَعَثَ بِهِ أَفْضَلَ رُسُلِهِ الْكِرَامِ، وَأَنْزَلَ بِهِ أَشْرَفَ كُتُبِهِ.
    قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ أَكْمَلَ لَهُمُ الْإِيمَانَ، فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى زِيَادَةٍ أَبَدًا، وَقَدْ أَتَمَّهُ اللَّهُ فَلَا يَنْقُصُهُ أَبَدًا، وَقَدْ رَضِيَهُ اللَّهُ فَلَا يَسْخَطُه أَبَدًا.

    جاء في كِتابِ : مِفتاحِ دَارِ السَّعَادِةِ ومَنشُورِ وِلايَةِ العِلمِ والإرَادَة لابنِ القَيَّمِ رحِمَهُ اللهُ:

    وَتَأمل كَيفَ وَصفَ الدّينَ الَّذِي اخْتَارَهُ لَهُم بالَكَمَالِ وَالنَّعْمَة الَّتِي أسبَغَهَا عَلَيْهِم بالتَّمَامِ إِيذَانًا فِي الدّينِ بِأَنَّهُ لَا نَقصَ فِيهِ وَلَا عَيبَ وَلَا خَللَ وَلَا شَيْء خَارِجَا عَن الْحِكْمَة بِوَجْه بَل هُوَ الْكَامِلُ فِي حُسنِهِ وجَلالِتِه .
    وَوصَفَ النِّعْمَة بالتَّمامِ إِيذَانًا بِدَوامِها واتِّصَالِهَا وَأَنه لَا يَسلُبهُم إِيَّاهَا بَعدَ إِذْ أعطَاهُموهَا بَل يُتمهَا لَهُم بالدَّوامِ فِي هَذِه الدَّار وَفِي دَار الْقَرَارِ .

    قال السَّعديُّ رحِمَهُ اللهُ:

    الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بِتَمام النَّصرِ، وتكميلِ الشَّرائع الظاهرةِ والباطنةِ، الأصولِ والفُروعِ، ولهذا كانَ الكِتابُ والسُّنَةُ كَافِيينِ كُلَّ الكِفايَةِ، في أحكَامِ الدَّينِ أُصُولِه وفُروعِه.
    فكلُّ مُتكلفٍ يزعمُ أنه لا بدَّ للناس في مَعرفة عَقائدِهم وأحكامِهم إلى عُلومِ غير عِلمِ الكِتابِ والسُّنَةِ ، من علم الكَلامِ وغيرِه، فهو جاهلٌ، مُبطلٌ في دَعواه، قد زعمَ أن الدَّينَ لا يكملُ إلا بما قَاله ودعَا إليه، وهَذا من أعظمِ الظُّلمِ والتَّجهِيلِ للهِ ولرسُولِه. وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الظاهرة والباطنة وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا أي: اخترته واصطفيتُه لكم دينا، كَما ارتَضيتُكم له، فقُوموا به شُكرا لرَبكم، واحمُدوا الذَّي مَنَّ عليكُم بأفضلِ الأديَانِ وأشرَفهَا وَأكمَلِهَا.

    جاء في كِتابِ : مِفتاحِ دَارِ السَّعَادِةِ ومَنشُورِ وِلايَةِ العِلمِ والإرَادَة لابنِ القَيَّمِ رحِمَهُ اللهُ:

    وَكَانَ بعضُ السّلفِ الصَّالحِ يَقُولُ يَالَه مِن دِينٍ لَو أنَّ لَهُ رجَالًا.
    قالَ الذَهبيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي سِيَرِ أعلامِ النُّبَلاءِ ..........
    قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَدْهَمَ رَحِمَهُ اللهُ : وَأَيُّ دِيْنٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَالٌ!

  • #2
    ثَانِيًا: الدُّخُولِ فِي السِّلْمِ كَافَّةً ..........

    قَالَ تَعَالَى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208)

    قال الطَّبَريُّ رحمَهُ اللهُ :

    وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ بِشَرَائِعِ الإِسْلاَمِ كُلِّهَا.

    قال السَّعدي رحِمَهُ اللهُ:

    هذا أمرٌ مِن اللهِ تَعَالَى لِلمُؤمِنينَ أن يَدخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً أي: في جَميعِ شَرَائعِ الدِّينِ، ولا يَتركُوا مِنهَا شَيئا، وأن لا يَكونوا مِمن اتَّخَذَ إلَهَه هَوَاهُ، إن وَافقَ الأمرُ المَشروعُ هَوَاه فَعلَهُ، وإن خَالَفَه، تَرَكَه، بَلْ الوَاجِبُ أن يَكونَ الهَوَى، تَبَعَا لِلدِّينِ، وأن يَفعَلَ كلَّ ما يَقدرُ عَلَيه، من أفعَالِ الخَيرِ، ومَا يَعجَزُ عَنه، يَلتزِمَه وَيَنويَه، فَيُدرِكَه بِنِيَّتِهِ.

    قَالَ فِي تَفسيِرِ المَنَارِ............

    هَذِهِ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَقَاعِدَةٌ لَوْ بَنَى جَمِيعُ عُلَمَاءِ الدِّينِ مَذَاهِبَهُمْ عَلَيْهَا لَمَا تَفَاقَمَ أَمْرُ
    الْخِلَافِ فِي الْأُمَّةِ ، ذَلِكَ أَنَّهَا تُفِيدُ وُجُوبَ أَخْذِ الْإِسْلَامِ بِجُمْلَتِهِ ، بِأَنْ نَنْظُرَ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ الشَّارِعُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ نَصٍّ قَوْلِيٍّ وَسُنَّةٍ مُتَّبَعَةٍ ، وَنَفْهَمَ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَنَعْمَلَ بِهِ ، لَا أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ أَوْ سُنَّةٍ وَيَجْعَلَهَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ ، وَإِنْ أَدَّتْ إِلَى تَرْكِ مَا يُخَالِفُهَا مِنَ النُّصُوصِ وَالسُّنَنِ ، وَحَمْلِهَا عَلَى النَّسْخِ أَوِ الْمَسْخِ بِالتَّأْوِيلِ ، أَوْ تَحْكِيمِ الِاحْتِمَالِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا دَلِيلٍ ، وَلَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ الْعُلَمَاءَ إِلَى الْعَمَلِ بِالْآيَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ - الَّذِي عَرَفُوهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلى قَائِلِيهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَإِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ فِي التَّفْسِيرِ غَيْرَهُ عَلَيْهِ - لَوَلَّوْا مِنْكَ فِرَارًا ، وَأَعْرَضُوا عَنْكَ اسْتِكْبَارًا ، وَقَالُوا : مَكَرَ مَكْرًا كُبَّارًا ، إِذْ دَعَا إِلَى تَرْكِ الْمَذَاهِبِ ، وَحَاوَلَ إِقَامَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْهَجٍ وَاحِدٍ .
    وَمِنْ آيَاتِ الْعِبْرَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنَّنَا نَجِدُ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَائِنَا هُدًى وَنُورًا لَوِ اتَّبَعَتْهُ الْأُمَّةُ فِي أَزْمِنَتِهِمْ لَاسْتَقَامَتْ عَلَى الطَّرِيقَةِ ، وَوَصَلَتْ إِلَى الْحَقِيقَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَضِيقِ الْخِلَافِ وَالشِّقَاقِ إِلَى بُحْبُوحَةِ الْوَحْدَةِ وَالِاتِّفَاقِ.

    تعليق


    • #3
      ثَالِثًا .....اتِّفَاقٌ لاَ خِلاَفَ عَلَيْهِ ....

      النَّاظرُ لهَذِهِ الآيَاتِ بِعِلمٍ وَإِنْصَافٍ يَرَى فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ.

      قَالَ تَعَالَى:قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)
      قَالَ تَعَالَى في سُورَةِ الْكَهْفِ: قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)

      قَالَ تَعَالَى في سُورَةِ لُقْمَانَ : لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27)

      قال في الْمُحَرَّرِ الْوَجِيزِ:

      والغرضُ مِنها الإعلامُ بكَثرةِ كلماتِ اللهِ تَعالَى وهي في نَفسِها غيرُ مُتناهيةٍ وإنَّما قرَّبَ الأمرَ على أفهامِ البشرِ بما يَتَنَاهَى، لأنَّه غايةُ ما يَعهدُه البشرُ من الكثرةِ، وأيضا فإنَّ الآيةَ إنَّما تضمنت أنَّ كَلِماتُ اللَّهِ لم تكن لِتنفدَ، وليسَ مُقتضي الآيةِ أنَّها تنفدُ بأكثرَ من هذهِ –الأقلامِ- والبُحورِ .

      جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُرْهَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ للإمَامِ بَدْر الدِّينِ الزَّرْكَشِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

      كَانَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَوْ أُعْطِيَ الْعَبْدُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَلْفَ فَهْمٍ لَمْ يَبْلُغْ نِهَايَةَ مَا أَوْدَعَهُ وإنما يفهم كل بمقدار مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَا تَبْلُغُ إِلَى نِهَايَةِ فَهْمِهِ فُهُومٌ مُحْدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ.اللَّهُ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ صِفَتُهُ وَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ نِهَايَةٌ فَكَذَلِكَ لَا نِهَايَةَ لِفَهْمِ كَلَامِهِ

      قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في مَجْمُوع الْفَتَاوَى:

      قَدْ أَخْبَرَ تعالى - ذَمًّا لِلْمُشْرِكِينَ - أَنَّهُ إذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ حُجِبَ بَيْنَ أَبْصَارِهِمْ وَبَيْنَ الرَّسُولِ بِحِجَابِ مَسْتُورٍ وَجَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا.
      فَلَوْ كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ أَنْ يَفْقَهُوا بَعْضَهُ لَشَارَكُوهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: أَنْ يَفْقَهُوهُ يَعُودُ إلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ. فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُفْقَهَ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِي مَاذَا أُنْزِلَتْ وَمَاذَا عَنَى بِهَا وَمَا اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لَا مُتَشَابِهًا وَلَا غَيْرَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَرَضْت الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ مَرَّاتٍ أَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا. فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَبْرُ الْأُمَّةِ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ كَانَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ يُجِيبُ مُجَاهِدًا عَنْ كُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ.
      وَمُجَاهِدٌ إمَامُ التَّفْسِيرِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: إذَا جَاءَك التَّفْسِيرُ عَنْ مُجَاهِدٍ فَحَسْبُك بِهِ.
      وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا لَا يُتَدَبَّرُ وَلَا قَالَ: لَا تَدَبَّرُوا الْمُتَشَابِهَ وَالتَّدَبُّرُ بِدُونِ الْفَهْمِ مُمْتَنِعٌ وَلَوْ كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ مَا لَا يُتَدَبَّرُ لَمْ يُعْرَفْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُمَيِّزْ الْمُتَشَابِهَ بِحَدٍّ ظَاهِرٍ حَتَّى يُجْتَنَبَ تَدَبُّرُهُ.
      وَقَدْ قَالَ تَعَالَى أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَتَدَبُّرُ الْكَلَامِ إنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِ إذَا فُهِمَ.

      قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في مَجْمُوع الْفَتَاوَى:

      بَلْ قَالَ: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَهَذَا يَعُمُّ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَالْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ وَمَا لَا يُعْقَلُ لَهُ مَعْنًى لَا يُتَدَبَّرُ: وَقَالَ: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا مِنْهُ نَهَى عَنْ تَدَبُّرِهِ. وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ إنَّمَا ذَمَّ مَنْ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَأَمَّا مَنْ تَدَبَّرَ الْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَطَلَبَ فَهْمَهُ وَمَعْرِفَةَ مَعْنَاهُ فَلَمْ يَذُمَّهُ اللَّهُ بَلْ أَمَرَ بِذَلِكَ وَمَدَحَ عَلَيْهِ.

      والشاهدُ هنا -
      قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا مِنْهُ نَهَى عَنْ تَدَبُّرِهِ.
      قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

      قَالَ الْحَسَنُ : " مَا أَنْزَلَ اللهُ آيَةً إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِي مَاذَا أُنْزِلَتْ وَمَاذَا عُنِيَ بِهَا "
      وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا مَعَانِيَهُ ، وَلَوْلَا الْمَعْنَى لَمْ يَجُزِ التَّكَلُّمُ بِلَفْظٍ لَا مَعْنَى لَهُ .
      وَإِذَا قَامَ الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمٍ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَقَّفَ قَبُولُهُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوِ الْمُتَكَلِّمِينَ بِهِ ، وَجَعَلِ عَدَمِ نَقْلِ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ سَبَبًا لِتَرْكِهِ ! !
      قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

      وَلَوْ لَمْ يَعْرِضْ لِلْحَضَارَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْفِتَنِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ وَالشِّقَاقِ الدِّينِيِّ وَالسِّيَاسِيِّ مَا وَقَفَ بِتَرَقِّي الْعِلْمِ وَالْبَحْثِ ، لَسَبَقُوا إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ مِنَ الْإِفْرِنْجِ بَعْدَهُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ وَالْجَرْيِ عَلَى آثَارِهِمْ ، فَإِنَّ الْمَعَارِفَ الْكَوْنِيَّةَ يَمُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا مَا لَمْ يَعْرِضْ لَهَا مَا يُوقِفُ سَيْرَهَا .

      والشاهدُ هنا --
      قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِي مَاذَا أُنْزِلَتْ وَمَاذَا عَنَى بِهَا .

      وسنتابعُ إن شاء الله ..عَلى مُكْثٍ ....

      تعليق


      • #4
        قَالَ تَعَالَى : وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ مَا يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203)

        قالَ فِي التَّحريرِ والتّنويرِ.......

        وَالْبَصَائِرُ جَمْعُ بَصِيرَةٍ وَهِيَ مَا بِهِ اتِّضَاحُ الْحَقِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [104] ، وَهَذَا تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي يَسْأَلُونَهَا، لِأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ بِوَاسِطَةِ دَلَالَةِ الْإِعْجَازِ وَصُدُورِهِ عَنِ الْأُمِّيِّ، وَبَيْنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْإِرْشَادِ، وَالْبَقَاءِ عَلَى الْعُصُورِ.

        وَإِنَّمَا جَمَعَ «الْبَصَائِرَ» لِأَنَّ الْقُرْآنِ أَنْوَاعًا مِنَ الْهُدَى عَلَى حَسَبِ النَّوَاحِي الَّتِي يَهْدِي إِلَيْهَا، مِنْ تَنْوِيرِ الْعَقْلِ فِي إِصْلَاحِ الِاعْتِقَادِ، وَتَسْدِيدِ الْفَهْمِ فِي الدِّينِ، وَوَضْعِ الْقَوَانِينِ لِلْمُعَامَلَاتِ وَالْمُعَاشَرَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَالدَّلَالَةِ عَلَى طُرُقِ النَّجَاحِ وَالنَّجَاةِ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ مَهَاوِي الْخُسْرَانِ.

        وَأَفْرَدَ الْهُدَى وَالرَّحْمَةَ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ عَامَّانِ يَشْمَلَانِ أَنْوَاعَ الْبَصَائِرِ فَالْهُدَى يُقَارِنُ الْبَصَائِرَ وَالرَّحْمَةُ غَايَةٌ لِلْبَصَائِرِ، وَالْمُرَادُ بِالرَّحْمَةِ مَا يَشْمَلُ رَحْمَةَ الدُّنْيَا وَهِيَ اسْتِقَامَةُ أَحْوَالِ الْجَمَاعَةِ وَانْتِظَامُ الْمَدَنِيَّةِ وَرَحْمَةَ الْآخِرَةِ وَهِيَ الْفَوْزُ بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [النَّحْل: 97] .

        وَقَوْلُهُ: مِنْ رَبِّكُمْ تَرْغِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَخْوِيفٌ لِلْكَافِرِينَ.
        ولِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يتنازعه (بصائر) و (هدى) و (رَحْمَة) لِأَنَّهُ إِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ، فَالْمَعْنَى هَذَا بَصَائِرُ لَكُمْ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ خَاصَّةً إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا، وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ غَيْرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسُوا أَهْلًا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ وَأَنَّهُمْ لَهَوْا عَنْ هَدْيِهِ بِطَلَبِ خَوارِقِ الْعَادَات.

        تعليق


        • #5
          قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........
          إِنَّ الْقُرْآنَ يُعَبِّرُ عَنِ الْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ بِالْعِبَارَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي تُعَدُّ كُلٌّ مِنْهَا فِي أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَيَعْجِزُ عَنْهَا جَمِيعُ الْبُلَغَاءِ .
          إِنَّ الْقَامُوسَ الْأَعْظَمَ لِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ اللَّفْظِيِّ هُوَ تَكْرَارُ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ بِالْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ مِنَ الْعِبَارَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّظْمِ وَالْأُسْلُوبِ وَبَلَاغَةِ الْعِبَارَةِ وَقُوَّةِ تَأْثِيرِهَا فِي قُلُوبِ الْقَارِئِينَ وَالسَّامِعِينَ لَهَا ، وَعَدَمِ وُقُوعِ الِاخْتِلَافِ بِالتَّنَاقُضِ أَوِ التَّعَارُضِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا قَالَ : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا الْإِعْجَازُ بِنَوْعَيْهِ فِي السُّوَرِ الْعَدِيدَةِ .

          تعليق


          • #6
            الشَّوَاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

            قَالَ فِي تَفسِيِرِ المَنَارِ............

            قَوْلُهُ تَعَالَى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) وَلَا مَعْنًى لِلْإِكْمَالِ إِلَّا وَفَاءُ النُّصُوصِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّرْعِ.
            قَالَ فِي تَفسِيِرِ المَنَارِ............

            وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْكَلَامِ إِلَّا مَعَانِيَهُ ، وَلَوْلَا الْمَعْنَى لَمْ يَجُزِ التَّكَلُّمُ بِلَفْظٍ لَا مَعْنَى لَهُ .

            قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ فِي مَاذَا أُنْزِلَتْ وَمَاذَا عَنَى بِهَا..
            الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ..........................

            قَالَ ابنُ كَثيرٍ رَحِمَهُ اللهُ ..............

            هَذَا وَقَدْ كَانَتِ الْفَصَاحَةُ مِنْ سَجَايَاهُمْ، وَأَشْعَارِهِمْ وَمُعَلَّقَاتِهِمْ إِلَيْهَا الْمُنْتَهَى فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَكِنْ جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لِأَحَدٍ بِهِ، وَلِهَذَا آمَنَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِمَا عَرَفَ مِنْ بَلَاغَةِ هَذَا الْكَلَامِ وَحَلَاوَتِهِ، وَجَزَالَتِهِ وَطَلَاوَتِهِ، وَإِفَادَتِهِ وَبَرَاعَتِهِ، فَكَانُوا أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ، وَأَفْهَمَهُمْ لَهُ، وَأَتْبَعَهُمْ لَهُ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ انْقِيَادًا، كَمَا عَرَفَ السَّحَرَةُ، لِعِلْمِهِمْ بِفُنُونِ السِّحْرِ، أَنَّ هَذَا الَّذِي فَعَلَهُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ مُؤيَّدٍ مُسَدَّدٍ مُرْسَلٍ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّ هَذَا لَا يُسْتَطَاعُ لِبَشَرٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ. وَكَذَلِكَ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بُعِث فِي زَمَانِ عُلَمَاءِ الطِّبِّ وَمُعَالَجَةِ الْمَرْضَى، فَكَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا مَدْخَلَ لِلْعِلَاجِ وَالدَّوَاءِ فِيهِ، فَعَرَفَ مَنْ عَرَفَ مِنْهُمْ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؛ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا.

            الثَّابِتُ فِي الْمَوْضُوعِ........ وَسَيتكررُ مَعَنَا بِاسْتِمْرَارٍ..................

            جَاءَ فِي كِتَابِ التَّبشِيرِ وَالاستِعمَارِ فِي البِلَادِ العَرَبيَّةِ ..........
            تَأليِف الدُّكتُور مُصطَفَى خَالِدي والدُّكتُور عُمَر فرُّوخ........

            يَقُولُ (جون تاكلي) عَن المُسلمينَ: «يَجِبُ أَنْ يُسْتَخْدَمَ كِتَابُهُمْ (أَيْ القُرْآنُ الكَرِيمُ)، وَهُوَ أَمْضَى سِلاَحٍ فِي الإِسْلاَمِ، ضِدَّ الإِسْلاَمِ نَفْسِهِ لِنَقْضِي عَلَيْهِ تَمَامًا. يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

            انْظُرْ هَذِه الجُملَة جَيَّدَا : يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

            تعليق


            • #7
              الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

              قَالَ ابنُ كَثيرٍ رَحِمَهُ اللهُ ..............

              وَلَكِنْ جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَا قِبَلَ لِأَحَدٍ بِهِ، وَلِهَذَا آمَنَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِمَا عَرَفَ مِنْ بَلَاغَةِ هَذَا الْكَلَامِ وَحَلَاوَتِهِ، وَجَزَالَتِهِ وَطَلَاوَتِهِ، وَإِفَادَتِهِ وَبَرَاعَتِهِ......

              الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ......... وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا....
              قَولُهُ تَعَالَى : وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)

              قَالَ فِي التَّحريرِ والتّنويرِ.........

              (وَالْكَلِمَةُ) أَصْلُهَا اللَّفْظَةُ مِنَ الْكَلَامِ، ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى الْأَمْرِ وَالشَّأْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَيُخْبِرُ الْمَرْءُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ شَأْنِهِ - وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى أَنَّ أَمْرَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بِمَظِنَّةِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ عَدَدٍ كَثِيرٍ وَفِيهِمْ أَهْلُ الرَّأْيِ وَالذَّكَاءِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ خَذَلَهُمُ اللَّهُ وَقَلَبَ حَالَهُمْ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ.

              قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

              وَمِنْ عَجَائِبِ مَا رُوِيَ لَنَا مِنْ إِدْرَاكِ بَعْضِ الْإِفْرِنْجِ لِعُلْوِيَّةِ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى بِسَعَةِ عِلْمِهِ وَعَقَلِهِ أَنَّ عَاهِلَ الْأَلَمَانِ الْأَخِيرَ قَالَ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْحُكُومَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ لَمَّا زَارَ الْآسِتَانَةَ فِي أَثْنَاءِ الْحَرْبِ الْكُبْرَى : يَجِبُ عَلَيْكُمْ - وَأَنْتُمْ دَوْلَةُ الْخِلَافَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ - أَنَّ تُفَسِّرُوا هَذَا الْقُرْآنَ تَفْسِيرًا تَظْهَرُ بِهِ عُلْوِيَّتُهُ كَمَا أَدْرَكَ هَذِهِ الْعُلْوِيَّةَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مِنْ كُبَرَاءِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِذَكَائِهِ وَدِقَّةِ فَهْمِهِ وَبَلَاغَتِهِ ، إِذْ كَانَ مِمَّا قَالَهُ فِيهِ : وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَلَا يُعْلَى ، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ .

              تأمل ثم تأمل ثم تأمل .............
              كَمَا أَدْرَكَ هَذِهِ الْعُلْوِيَّةَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مِنْ كُبَرَاءِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِذَكَائِهِ وَدِقَّةِ فَهْمِهِ وَبَلَاغَتِهِ ، إِذْ كَانَ مِمَّا قَالَهُ فِيهِ : وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَلَا يُعْلَى ، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ .

              قَالَ فِي المُحَررِ الوَجِيزِ ...................
              وَقَولُه : وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى يُريدُ بإدحَارِها ودَحضِها وإذلالِهَا ، وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا قيلَ: يُريدُ لا إلَه الَّا اللهُ ، وقيلَ الشَّرعُ بِأسرِه..

              قال الشَّعروايُّ رحمَهُ اللهُ.................
              وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ؛ لأن كلمةَ اللهِ دَائمَاً وأبَداً هِيَ الْعُلْيَا ، وَلَيسَت كَلَمةُ اللهِ عُلْيَا جَعْلاً ، فَهِي لم تَكُن في أيَّ وَقتٍ مِن الأوقَاتِ إلا وَهي الْعُلْيَا . ولهذا لم يَعطفها بالنَّصبِ؛ لأن كَلمةَ الحق سُبحَانَه وَتَعَالَى هِيَ الْعُلْيَا دَائمَاً وأبداً وأزلاً .
              قَولُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)
              قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........
              وَقَدْ نَقَلْنَا عَنْ عُلَمَاءِ الْإِفْرِنْجِ الْأَحْرَارِ الْمُسْتَقِلِّينَ أَنَّ مَدَنِيَّتَهُمُ الْحَاضِرَةَ وَمَا بُنِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ تَأْثِيرِ الْحَضَارَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالِاقْتِبَاسِ مِنْ كُتُبِهَا ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ مُلِمٍّ بِالتَّارِيخِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْيَابَانَ اقْتَبَسَتْ حَضَارَتَهَا وَقُوَّتَهَا مِنْ أُورُبَّةَ فِي الْقَرْنِ الْمَاضِي ، وَحَضَارَةُ الْعَرَبِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا سَبَبٌ إِلَّا هِدَايَةَ دِينِهِمْ .

              تعليق


              • #8
                إنكار تفوق المدنية الغربية (والزعم أنها مسروقة من العرب) هو غمط للحق، وجهل بأن الاقتباس والتحسين ليس "سرقة".. بل تقدم وتطور طبيعي، وتراكم للمعارف.
                وقد أوضحت هذا في منشوري القديم: حضارتهم وحضارتنا
                https://vb.tafsir.net/tafsir57197/

                قال ابن تيمية:
                "تجد الذين اتصلت إليهم علوم الأوائل فصاغوها بالصيغة العربية بعقول المسلمين جاء فيها من الكمال والتحقيق والإحاطة والاختصار ما لا يوجد في كلام الأوائل، وإن كان في هؤلاء المتأخرين من فيه نفاق وضلال لكن عادت عليهم في الجملة بركة ما بعث به رسول الله من جوامع الكلم وما أوتيته أمته من العلم والبيان الذي لم يشركها فيه أحد"
                (مجموع الفتاوى) (9/ 26)

                "كتب الفلاسفة التي صارت إلى الإسلام، من الطب والحساب والمنطق وغير ذلك، هذبها المنتسبون إلى الإسلام فجاء كلامهم فيها خيرا من كلام أولئك اليونان"
                (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية) (5/ 36)

                لاحظ: اتصلت إليهم فصاغوها. تعلموا الطب والحساب من الفلاسفة الوثنيين ثم أضافوا إليها وحسنوها.

                فمن يريد انتقاص شأن التقدم العلمي الغربي ويريد نسبة فضله للعرب سيضطر مرغما في نفس الوقت لانتقاص مدنية العرب وسينسبها للإغريق!.. وسيكون الرد عليه: إذن هي بضاعة الغرب رُدت إليهم بعد حين!

                - "قيل: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة؛ ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة.
                ويقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام"
                (مجموع الفتاوى) (28/ 146)

                - دواء جهل العرب: معارف الغرب. دواء ضلال الغرب: دين العرب

                - الكبر بطر الحق وغمط الناس.
                المدنية العربية المندثرة كانت مجرد حلقة في تاريخ المدنية العالمية، مسبوقة بغيرها ومتبوعة بغيرها. اقتبست علوم الأوائل ثم أضافت ثم جاءت حضارات أخرى أكملت المسيرة.
                لا ينكر هذا إلا مكابر.
                وستعود الكرة للعرب مرة أخرى في المستقبل، لكن عندما يتوقفوا عن ترديد نغمة "حضارتهم مسروقة منا" ويبدؤوا في نغمة عصامية لا عظامية.
                "إن الفتى من يقول هأنذا ... ليس الفتى من يقول كان أبي"

                تعليق


                • #9
                  الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

                  يَجِبُ عَلَيْكُمْ - وَأَنْتُمْ دَوْلَةُ الْخِلَافَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ - أَنَّ تُفَسِّرُوا هَذَا الْقُرْآنَ تَفْسِيرًا تَظْهَرُ بِهِ عُلْوِيَّتُهُ كَمَا أَدْرَكَ هَذِهِ الْعُلْوِيَّةَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ مِنْ كُبَرَاءِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بِذَكَائِهِ وَدِقَّةِ فَهْمِهِ وَبَلَاغَتِهِ ، إِذْ كَانَ مِمَّا قَالَهُ فِيهِ : وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَلَا يُعْلَى ، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ .

                  الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ.........
                  قَولُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45)

                  قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........
                  وَمِنَ الْأَفْرَادِ مَنْ يُحَاوِلُ إِفْسَادَ دِينِ قَوْمِهِ عَلَيْهِمْ لِيَكُونُوا مِثْلَهُ ، فَلَا يَكُونُ مُحْتَقَرًا بَيْنَهُمْ ، وَمِنْ زَنَادِقَةِ عَصْرِنَا مَنْ يُحَاوِلُونَ هَذَا لِظَنِّهِمْ أَنَّ قَوْمَهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا كَالْإِفْرِنْجِ فِي حَضَارَتِهِمُ الْمَادِّيَّةِ الشَّهْوَانِيَّةِ إِلَّا إِذَا تَرَكُوا دِينَهُمْ ، وَهُمْ يَرَوْنَ الْإِفْرِنْجَ يَتَعَصَّبُونَ لِدِينِهِمْ وَيُنْفِقُونَ الْمَلَايِينَ فِي سَبِيلِ نَشْرِهِ .

                  الثَّابِتُ فِي الْمَوْضُوعِ --- وَسَيَتَكَرَّرُ مَعَنَا بِاسْتِمْرَارٍ..................

                  جَاءَ فِي كِتَابِ التَّبشِيرِ وَالاستِعمَارِ فِي البِلَادِ العَرَبيَّةِ ..........
                  تَأليِف الدُّكتُور مُصطَفَى خَالِدي والدُّكتُور عُمَر فرُّوخ........
                  يَقُولُ (جون تاكلي) عَن المُسلمينَ: «يَجِبُ أَنْ يُسْتَخْدَمَ كِتَابُهُمْ (أَيْ القُرْآنُ الكَرِيمُ)، وَهُوَ أَمْضَى سِلاَحٍ فِي الإِسْلاَمِ، ضِدَّ الإِسْلاَمِ نَفْسِهِ لِنَقْضِي عَلَيْهِ تَمَامًا. يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                  انْظُرْ هَذِه الجُملَة جَيَّدَا : يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                  تعليق


                  • #10
                    ما شاء الله.. سددكم الله ووفقكم وفتح لنا ولكم من خزائن علمه فتحاً مباركاً يا شيخي الفاضل رفيع القدر عندي... امض ولا تلتفت.

                    تعليق


                    • #11
                      - الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

                      قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                      وَحَضَارَةُ الْعَرَبِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا سَبَبٌ إِلَّا هِدَايَةَ دِينِهِمْ.

                      - الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ.........

                      قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                      (تَنْبِيهٌ) إِنَّ إِدْخَالَ مَبَاحِثِ عُلُومِ الْكَوْنِ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ مِنْ أَهَمَّ أَرْكَانِهِ ، وَالْعَمَلُ بِهُدَى الْقُرْآنِ فِيهِ ، فَهُوَ مَمْلُوءٌ بِذِكْرِ آيَاتِ اللهِ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا فِيهِمَا ، وَكَانَ سَلَفُنَا مِنْ مُفَسِّرِي السَّلَفِ وَالْخَلَفِ يَذْكُرُونَ مَا يَعْلَمُونَ مِنْ أَسْرَارِ الْخَلْقِ.

                      الثَّابِتُ فِي الْمَوْضُوعِ --- وَسَيَتَكَرَّرُ مَعَنَا بِاسْتِمْرَار إن شَاءَ اللهٍُ..................

                      جَاءَ فِي كِتَابِ التَّبشِيرِ وَالاستِعمَارِ فِي البِلَادِ العَرَبيَّةِ ..........
                      تَأليِف الدُّكتُور مُصطَفَى خَالِدي والدُّكتُور عُمَر فرُّوخ........

                      يَقُولُ (جون تاكلي) عَن المُسلمينَ: «يَجِبُ أَنْ يُسْتَخْدَمَ كِتَابُهُمْ (أَيْ القُرْآنُ الكَرِيمُ)، وَهُوَ أَمْضَى سِلاَحٍ فِي الإِسْلاَمِ، ضِدَّ الإِسْلاَمِ نَفْسِهِ لِنَقْضِي عَلَيْهِ تَمَامًا. يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                      انْظُرْ هَذِه الجُملَة جَيَّدَا : يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                      تعليق


                      • #12
                        من لم يحر جوابا، فما له بالنقاشات العلمية؟
                        جاء في الحديث ذما للجهل:
                        "هاه هاه لا أدري"
                        وجاء في ذم التستر ومدح المواجهة:
                        "لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ"
                        وجاء في قدح العي والعجز عن الرد:
                        "فبُهت"
                        وجاء عن الإفحام إلى أن يعجز الخصم عن الرد:
                        "والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد"

                        تعليق


                        • #13
                          الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

                          قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........
                          (تَنْبِيهٌ) إِنَّ إِدْخَالَ مَبَاحِثِ عُلُومِ الْكَوْنِ فِي التَّفْسِيرِ هُوَ مِنْ أَهَمَّ أَرْكَانِهِ ، وَالْعَمَلُ بِهُدَى الْقُرْآنِ فِيهِ .

                          - الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ.........

                          قَولُه تَعَالَى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65)

                          قَالَ فِي تَفسِيِرِ المَنَارِ............

                          فَالْفِقْهُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ بِالْحَقَائِقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَرْبِ مِنْ مَادِّيَّةٍ وَرُوحِيَّةٍ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النَّجَاحِ ، وَسَبَبٌ لِلنَّصْرِ جَامِعٌ لِسَائِرِ الْأَسْبَابِ .

                          وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا أَعْلَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ ، وَأَفْقَهَ بِكُلِّ عِلْمٍ وَفَنٍّ يَتَعَلَّقُ بِحَيَاةِ الْبَشَرِ وَارْتِقَاءِ الْأُمَمِ ، وَأَنَّ حِرْمَانَ الْكُفَّارِ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ السَّبَبُ فِي كَوْنِ الْمِائَةِ مِنْهُمْ دُونَ الْعَشْرَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّابِرِينَ .

                          وَهَكَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي قُرُونِهِمُ الْأُولَى وَالْوُسْطَى بِهِدَايَةِ دِينِهِمْ عَلَى تَفَاوُتِ عُلَمَائِهِمْ وَحُكَّامِهِمْ فِي ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا مَا فَسَدُوا بِتَرْكِ هَذِهِ الْهِدَايَةِ الَّتِي سَعِدُوا بِهَا فِي دُنْيَاهُمْ فَكَانُوا أَصْحَابَ مُلْكٍ وَاسِعٍ وَسِيَادَةٍ عَظِيمَةٍ دَانَتْ لَهُمْ بِهَا الشُّعُوبُ الْكَثِيرَةُ - زَالَ ذَلِكَ الْمَجْدُ وَالسُّؤْدُدُ ، وَنُزِعَ مِنْهُمْ أَكْثَرُ ذَلِكَ الْمُلْكِ ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ فَهُوَ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ، وَإِنَّمَا بَقَاؤُهُ بِمَا يُسَمَّى فِي عُرْفِ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ بِحَرَكَةِ الِاسْتِمْرَارِ ، إِذْ صَارُوا أَبْعَدَ عَنِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ الَّذِي فَضَلُوا بِهِ غَيْرَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ جَمِيعًا ، ثُمَّ انْتَهَى الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ بِأَكْثَرِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ أُمُورَهُمْ إِلَى اعْتِقَادِ مُنَافَاةِ تَعَالِيمِ الْإِسْلَامِ لِلْمُلْكِ وَالسِّيَادَةِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْعُلُومِ وَالْفُنُونِ الَّتِي هِيَ قِوَامُهَا ، فَصَارُوا يَتَسَلَّلُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ أَفْرَادًا ، ثُمَّ صَرَّحَ جَمَاعَاتٌ مِنْ زُعَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ بِالْكُفْرِ بِهِ وَالصَّدِّ عَنْهُ جِهَارًا ، وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ صَارَ عُلَمَاؤُهُمْ يُعَادُونَ أَكْثَرَ تِلْكَ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ الَّتِي أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهَا الْقُرْآنُ ، وَأَوْجَبَ مِنْهَا مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْعُمْرَانُ .

                          الثَّابِتُ فِي الْمَوْضُوعِ --- وَسَيَتَكَرَّرُ مَعَنَا بِاسْتِمْرَار إن شاء الله.................

                          جَاءَ فِي كِتَابِ التَّبشِيرِ وَالاستِعمَارِ فِي البِلَادِ العَرَبيَّةِ ..........
                          تَأليِف الدُّكتُور مُصطَفَى خَالِدي والدُّكتُور عُمَر فرُّوخ........
                          يَقُولُ (جون تاكلي) عَن المُسلمينَ: «يَجِبُ أَنْ يُسْتَخْدَمَ كِتَابُهُمْ (أَيْ القُرْآنُ الكَرِيمُ)، وَهُوَ أَمْضَى سِلاَحٍ فِي الإِسْلاَمِ، ضِدَّ الإِسْلاَمِ نَفْسِهِ لِنَقْضِي عَلَيْهِ تَمَامًا. يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                          انْظُرْ هَذِه الجُملَة جَيَّدَا : يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                          تعليق


                          • #14
                            6- الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

                            قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                            وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا أَعْلَمَ مِنَ الْكَافِرِينَ ، وَأَفْقَهَ بِكُلِّ عِلْمٍ وَفَنٍّ يَتَعَلَّقُ بِحَيَاةِ الْبَشَرِ وَارْتِقَاءِ الْأُمَمِ..............

                            6- الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ.........

                            قَولُهُ تَعَالَى : وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)

                            قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                            قَدْ قَدَّمْنَا فِي مَبَاحِثِ إِثْبَاتِ (الْوَحْيِ الْمُحَمَّدِيِّ) أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تَمْحِيصِ الْحَقَائِقِ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الدِّينِيَّةِ وَالتَّشْرِيعِيَّةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا صَلَاحُ جَمِيعِ الْبَشَرِ ، وَأَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ قَامَ بِتَنْفِيذِ هَذَا الْإِصْلَاحِ بِمَا غَيَّرَ وَجْهَ الْأَرْضِ ، وَقَلَبَ أَحْوَالَ أَكْثَرِ أُمَمِهَا فَحَوَّلَهَا إِلَى خَيْرٍ مِنْهَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَضَاهَا فِي الْأُمِّيَّةِ .
                            فَهَذَا الْعِلْمُ الْجَدِيدُ الَّذِي أَيَّدَ حُجَّةَ الْقُرْآنِ الْعَقْلِيَّةَ فِي هَذَا الْعَصْرِ ، لَهُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ نَظَائِرُ أَشَرْنَا إِلَى بَعْضِهَا ، وَبَيَّنَّا كَثِيرًا مِنْهَا فِي تَفْسِيرِنَا هَذَا ، وَهُوَ مِمَّا يَمْتَازُ بِهِ عَلَى جَمِيعِ التَّفَاسِيرِ بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ غَافِلِينَ عَنْهُ تَبَعًا لِغَفْلَتِهِمْ عَنِ الْقُرْآنِ نَفْسِهِ ، وَعَدَمِ شُعُورِهِمْ بِالْحَاجَةِ إِلَى هِدَايَتِهِ ، بِصَدِّ دُعَاةِ التَّقْلِيدِ الْمُعَمَّمِينَ إِيَّاهُمْ عَنْهُ ، وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنْ تَرَى أَسَاطِينَ الْمُفَسِّرِينَ لَمْ يَفْهَمُوا مِنَ الْآيَةِ أَنَّ فِيهَا جَوَابًا عَنِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنِ اقْتِرَاحِ الْمُشْرِكِينَ ، وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِقُرْآنٍ آخَرَ ، وَقَدْ هَدَانَا اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَعَ بُرْهَانِهِ بِفَضْلِهِ ، وَكَمْ تَرَكَ الْأَوَّلُ لِلْآخَرِ !

                            قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                            إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ أَسَاسُ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ ، بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ ..........

                            إِنَّ الْقُرْآنَ يَنْبُوعٌ لِلْهِدَايَةِ وَالْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ ، لَا تَخْلُقُ جِدَّتُهُ ، وَلَا تَفْتَأُ تَتَجَدَّدُ هِدَايَتُهُ وَتَفِيضُ لِلْقَارِئِ عَلَى حَسَبِ اسْتِعْدَادِهِ حِكْمَتُهُ ، فَرُبَّمَا ظَهَرَ لِلْمُتَأَخِّرِ مَنْ حِكَمِهِ وَأَسْرَارِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِمَنْ قَبْلَهُ ، تَصْدِيقًا لِعُمُومِ حَدِيثِ : " فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوَعَى مِنْ سَامِعٍ ".

                            تعليق


                            • #15
                              - الشّاهِدُ مِمَّا سَبَقَ .............

                              قالَ فِي تَفسِير المَنَارِ ........

                              إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تَمْحِيصِ الْحَقَائِقِ فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ الدِّينِيَّةِ وَالتَّشْرِيعِيَّةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا صَلَاحُ جَمِيعِ الْبَشَرِ ، وَأَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ قَامَ بِتَنْفِيذِ هَذَا الْإِصْلَاحِ بِمَا غَيَّرَ وَجْهَ الْأَرْضِ...........

                              - الْجَدِيدُ فِي الْمَوْضُوعِ.........

                              قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة في مَجمُوعِ الفَتَاوَى -عَن الْمُسْلِمِينَ:
                              فَكُلُّ مَنْ اسْتَقْرَأَ أَحْوَالَ الْعَالَمِ وَجَدَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدَّ وَأَسَدَّ عَقْلًا وَأَنَّهُمْ يَنَالُونَ فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ حَقَائِقِ الْعُلُومِ وَالْأَعْمَالِ أَضْعَافَ مَا يَنَالُهُ غَيْرُهُمْ فِي قُرُونٍ وَأَجْيَالٍ وَكَذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ تَجِدُهُمْ كَذَلِكَ مُتَمَتِّعِينَ. وَذَلِكَ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْحَقِّ الثَّابِتِ يُقَوِّي الْإِدْرَاكَ وَيُصَحِّحُهُ قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَقَالَ: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا .

                              جَاءَ فِي كِتَابِ التَّبشِيرِ وَالاستِعمَارِ فِي البِلَادِ العَرَبيَّةِ ..........
                              تَأليِف الدُّكتُور مُصطَفَى خَالِدي والدُّكتُور عُمَر فرُّوخ........

                              يَقُولُ (جون تاكلي) عَن المُسلمينَ: «يَجِبُ أَنْ يُسْتَخْدَمَ كِتَابُهُمْ (أَيْ القُرْآنُ الكَرِيمُ)، وَهُوَ أَمْضَى سِلاَحٍ فِي الإِسْلاَمِ، ضِدَّ الإِسْلاَمِ نَفْسِهِ لِنَقْضِي عَلَيْهِ تَمَامًا. يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                              انْظُرْ هَذِه الجُملَة جَيَّدَا : يَجِبُ أَنْ نُرِي هَؤُلاَءِ النَّاسِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي القُرْآنِ لَيْسَ جَدِيدًا، وَأَنَّ الجَدِيدَ فِيهِ لَيْسَ صَحِيحًا».

                              تعليق

                              19,912
                              الاعــضـــاء
                              231,499
                              الـمــواضـيــع
                              42,372
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X