• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • عَلِمْنَا صِدْقَهُ دَلِيلَا وَتَجْرِبَةً

      عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلاً فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّهُ شَىْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ ». " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى « مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. لَمْ يَضُرُّهُ شَىْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى

      قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُفْهِمِ لَمَّا أُشْكِلَ مِنْ تَلْخِيصِ كِتَابِ مُسْلِمٍ.............

      هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ ، وَقَوْلٌ صَادِقٌ، عَلِمْنَا صِدْقَهُ دَلِيلَا وَتَجْرِبَةً، فَإنَّي مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَمِلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَضُرَّنِي، شَيءٌ إِلَى أَنْ تَرَكْتُهُ، فَلَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ بِالمَهْدِيَّةِ لَيْلَا، فَتَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي، فَإِذَا بِي قَدْ نَسِيتُ أَنْ أَتَعَوَّذَ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي - ذَامَّا لَهَا وَمُوَبِّخَا - مَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ الْمَلْدُوغِ « أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرُّكَ ».


      قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُفْهِمِ لَمَّا أُشْكِلَ مِنْ تَلْخِيصِ كِتَابِ مُسْلِمٍ.............

      قَوْلُهُ: إِذَا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلاً فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ
      قِيلَ: مَعْنَاهُ: الْكَامِلَاتُ اللَّاتِي لَا يَلْحَقُهَا نَقْصٌ، وَلَا عَيْبٌ، كَمَا يَلْحَقُ كَلَامَ الْبَشَرِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الشَّافِيَةُ الْكَافِيَةُ. وَقِيلَ: الْكَلِمَاتُ هُنَا هِيَ: الْقُرْآنُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ هُدَىً وَشِفَاءٌ، وَهَذَا الْأَمْرُ عَلَى جِهَةِ الْإِرْشَادِ إِلَى مَا يَدْفَعُ بِهِ الْأَذَى، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ اسْتِعَاذَةً بِصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى ، وَالْتِجَاءً إِلَيْهِ، كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ. ، الْمُرَغَّبِ فِيهِ. وَعَلَى هَذَا فَحَقُّ الْمُتَعَوَّذِ بِاللهِ تَعَالَى، وَبِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ أَنْ يَصْدُقَ اللهَ فِي الْتِجَائِهِ إِلَيْهِ، وَيَتَوَكَّلَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَيُحْضِرَ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ، فَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ وَصَلَ إِلَى مُنْتَهَى طَلَبِهِ، وَمَغْفِرَةِ ذَنْبِهِ.
    20,125
    الاعــضـــاء
    230,586
    الـمــواضـيــع
    42,269
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X