إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نَظَرَاتٌ فِـي تَحْقِيقِ د.الخراط لكتاب (الدُّر المَصون في عُلومِ الكِتابِ المَكنونِ)

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
    هذا بحث علمي أعطانيه أخي الكريم الدكتور أبو مجاهد العبيدي أيام الاختبارات الماضية قبل أكثر من أسبوعين ، ولا أدري كيف حصل عليه ، ولعله أخذه من الدكتور الباحث الذي يعمل في كلية اللغة العربية بجامعة الملك خالد وفقه الله . فإلى البحث وشكر الله لأخي أبي مجاهد هذا البحث القيم .
    [line]
    [align=center]نَظَرَاتٌ فِـي تَحْقِيقِ
    ( الدُّر المَصون في عُلومِ الكِتابِ المَكنونِ )
    للسَّمينِ الحَلَبيِّ
    للدكتور / أحمد مُحمَّد الخرَّاط[/align]


    [align=center]للدكتور
    مُحَمَّد حُسَيْن عَبْد العَزِيزِ المَحْرَصَاوِي



    مستل من مجلة
    كليـة اللغـة العربيـة بالقاهـرة
    العدد الثالث والعشرون
    1426هـ 2005م


    رقم الإيداع ( 2836 ) لسنة ( 2005م )
    مطبعة عباد الرحمن[/align]

    [align=center]المقدمـة[/align]

    الحمدُ لله الذي فضَّلنا باللسانِ العربيِّ والنبيِّ الأُمِّيِّ الذي آتاه اللهُ جوامعَ الكَلِمِ ، وأرسله إلى جميعِ الأُمَمِ ، بشيرًا ونذيرًا وسِراجًا مُنيرًا ، فدمغ به سلطانَ الجهالةِ ، وأخمد به نيرانَ الضلالةِ حتى آض الباطـلُ مقموعًا ، والجهلُ والعَمَى مردوعًا ، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه والتابعينَ ومَنْ سلَكَ طريقَه إلى يومِ الدينِ .

    وبعـدُ ...
    فإنَّ النقـدَ فنٌّ صعبٌ وطويلٌ سُلَّمُه ، إذا ارتقى فيه مَنْ لا يعلمُه زلَّتْ به إلى الحضيضِ قدمُه .
    قال أحدُ النقادِ : « للنقدِ على العلمِ فضلٌ يُذكرُ ، ومِنَّةٌ لا تُنكرُ ، فهو الذي يجلو حقائقَه ، ويُميطُ عنه شوائبَه ، بل هو روحُه التي تنميه ، وتدني قطوفَه مِنْ يَدِ مجتنيه ، وإذا أُبيح النقدُ في أمة واستحبَّه أبناؤها ، وعُرضت عليه آثارُ كُتَّابِها ، كان ذلك قائدًا لها إلى بحابح المدنية , وآيةً على حياة العلم فيها ، الحياة الطيبة التي تتبعها حياة الاجتماع وسائر مقومات الحضارة والعمران .
    وقد بدأ مؤلفو العربية وكتابُها يشعرون بفوائدِ النقد وما يعود عليهم من ثمراته الشهيـة ، فأخذوا يعرضون آثارهـم على النقّاد ، ويطلبون منهم تمحيصَها وبيانَ صحيحِها مِنْ فاسدها » ([1]) .
    والأمرُ ـ كما قال الأستاذ / إبراهيم القطان ـ أنَّ : « النقدَ موضوعٌ شائـكٌ ، ومرتقًى صعبٌ ، ولكنه مهمٌّ جدًّا وضروريٌّ ؛ لأنَّه بحثٌ عن الحقيقةِ ، وردّ الأمورِ إلى نصابِها ، ولكنَّ قولَ الحقِّ في غالبِ الأحيان لا يُرضي ، ومتى أرضتِ الحقيقةُ جميعَ الناسِ ؟ والنقدُ الهادفُ البنَّاءُ الذي يُثيرُ الحقَّ والخيرَ شيءٌ عظيمٌ ، وخدمةٌ جلى للمجتمعِ ... » ([2]) .
    يقولُ الدكتور / عبد المجيد دياب : « ومِن الغريب حقًّا أنْ يدَّعيَ (سنيوبوس) أنَّ نقدَ التحقيقِ أسلوبٌ حديثٌ في البحث ، وأنَّ الشرقيين وأهلَ العصورِ الوسطى لم يفطنوا إليه ، ولم يستخدموه .
    ولا ريبَ أنَّه كان يجهلُ ما قدَّمه دارسو الحديثِ مِنْ خِدماتٍ في النقـدِ الخارجي ( التحقيـق ) ، وما وضحه ابنُ خلدون مِن ضرورةِ هذا النقدِ » ([3]) .
    إنَّ النقدَ فنٌّ عربيٌّ أصيلٌ موجودٌ عند علمائنا القدامى ، فكان منهم مَنْ ينقدُ ، ومنهم مَنْ يردُّ النقدَ وينتصِرُ للمنقودِ ، ومنهم مَنْ يستدركُ ، ومنهم مَنْ يُخَطِّئ :
    فها هو ذا المبردُ ينقدُ سيبويه في كتابِه : ( مسائل الغلط ) .
    وابن ولاد يردُّ على المبرد في كتابِه : ( الانتصار لسيبويه على المبرد ).
    والزبيدي يؤلفُ كتابَه : ( الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية ) .
    والسيرافي يؤلفُ كتابَه : ( فوائت كتاب سيبويه مِنْ أبنية كلام العرب ).
    والفارسي يؤلفُ كتابَه : ( الأغفال فيما أغفله الزجاج فـي المعاني ) .
    وعلي بن حمزة البصري يؤلفُ كتابَه : ( التنبيهات على أغاليط الرواة ).
    والأسود الغندجاني يؤلفُ عدةَ كتبٍ في مجالِ النقدِ ، منها :
    ( إصلاح ما غلط فيه أبو عبد الله النمري في معاني أبيات الحماسة ) .
    ( ضالة الأديب في الرد على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها عن ثعلب ) .
    ( فرحة الأديب في الرد على ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه ) .
    ( قيد الأوابد في الرد على ابن السيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق ) .
    ( نزهة الأديب في الرد على أبي علي الفارسي في التذكرة ) .
    وأبو عبيد البكري يؤلفُ كتابَه : ( التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ).
    وابن السِّيد يؤلفُ كتابَه : ( الحُلَل في إصلاح الخَلَل مِنْ كتاب الجُمَل ) .
    وابن الطـراوة يؤلفُ كتابَه : ( الإفصاح ببعض ما جاء مِن الخطأ في الإيضاح ) .
    وابن هشام اللخمي يؤلفُ كتابَه : ( الردّ على الزبيدي في لحن العوام ) .
    وابن بري يؤلفُ عدةَ كتبٍ في مجالِ النقدِ ، منها :
    (التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح) .
    ( اللباب للردِّ على ابن الخشاب في ردِّه على الحريري ) .
    ( غلط الضعفاء مِن الفقهاء ) .
    وابن مضاء القرطبي يؤلفُ كتابَه : ( الردّ على النحاة ) .
    وغير ذلك كثير .
    ومِن هؤلاءِ النقادِ القُدامى مَنْ كان مُتحلِّيًا بما يجبُ أنْ يتحلَّى به الناقدُ مِن الإنصاف ، ودعمِ رأيه بالدليل .
    يقولُ أبو عُبيـد البكري : « هذا كتابٌ نبَّهتُ فيه على أوهام أبي عليّ ـ ـ في أماليه ، تنبيهَ المُنصفِ لا المتعسفِ ولا المعاند ، محتجًّا على جميعِ ذلك بالشاهـدِ والدليـلِ ؛ فإنِّي رأيتُ مَنْ تولَّى مثلَ هذا مِن الردِّ على العلماء ، والإصلاحِ لأغلاطِهم ، والتنبيـهِ على أوهامِهم ، لم يعدِلْ في كثيرٍ مما ردَّه عليهم ، ولا أنصف في جُمَلٍ مما نسبه إليهم ... » ([4]) .
    فيجبُ أنْ يتحلَّى الناقدُ « بروح الإنصاف التي تتجلَّى في النقدِ البنَّاء بعيدًا عما نقرؤه مِنْ غثاءِ النقدِ ، الذي لا يكادُ يخرجُ عن أحدِ موقفين :
    موقف التحيز ؛ حيث يُكالُ المديحُ جزافًا دون حسابٍ على مبدأ :
    [align=center]وعينُ الرضا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ ........................... ([5])[/align]
    أو موقف التحيف ؛ حيث يُصَبُّ الهجاءُ اعتباطًا دون أنْ يقتصرَ على الأثرِ الأدبي ، بل يتجاوزه إلى تجريحِ المؤلِّفِ والنيلِ منـه ... ، في أسلوبٍ أبعد ما يكون عن الموضوعية واللباقـة الاجتماعية » ([6]) .
    وصدق الله العظيم إذ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُـوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيـرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المائدة/8] ، وقال أيضًا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا [الأحزاب/70].
    ويجبُ أنْ يتصفَ الناقدُ بالتواضعِ ، وألا يغترَّ بنفسِه ونقدِه ، وأنْ يعتقدَ أنَّ قولَـه صوابٌ يحتملُ الخطأ ، وقـول غيرِه خطأ يحتملُ الصوابَ ([7]) ، وأنْ يكونَ الحقُّ بغيتَه أينما كان .
    حُكِي عن الإمام الشافعي قولُه : « ... ما ناظرتُ أحدًا قطُّ إلا أحببتُ أنْ يُوفَّقَ ويُسـدَّدَ ويُعانَ ويكونَ عليه رعايةٌ مِن الله وحفظٌ ، وما ناظرتُ أحدًا إلا ولم أبالِ بيَّنَ اللهُ الحقَّ على لساني أو لسانه »([8]).
    فالناقدُ يجبُ أنْ يتصفَ بالتواضع والنزاهة في نقده ، وهذا ما تحلَّى به كثيرٌ مِن النقاد المحدثين .
    والنقدُ يجبُ أنْ يتحلَّى بما يتحلَّى به الحوارُ مِنْ أدبٍ ، فلا يكون فيه تسفيهٌ لعقلِ المؤلفِ وجورٌ عليه أو ازدراءٌ لآرائه واستهزاءٌ بأحكامِه أو وصفٌ بالغفلة ، أو هجاؤه وتجريحُه أو غضٌّ مِنْ قدرِه ... إلخ .
    فكما يوجدُ أدبٌ في الحوارِ يجبُ أيضًا أنْ يوجدَ أدبٌ في النقد .
    ومِن الجهود التي ظهرتْ في ميدان النقد في العصر الحديث ([9]) :
    ـ الاستدراك على المعاجم العربية ، للدكتور / محمد حسن جبل .
    ـ بحوث وتحقيقات ، للعلامة / عبد العزيز الميمني ، أعدها للنشر / محمد عُزير شمس ، تقديم/شاكر الفحام ، مراجعة/محمد اليعملاوي .
    ـ بحوث وتنبيهات ، للأستاذ العلامة / أبو محفوظ الكريم المعصومي ، نشر باعتناء الدكتور / محمد أجمل أيوب الإصلاحي .
    ـ تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب ، للأستاذ / عبد السلام محمد هارون .
    ـ تعقيبات واستدراكات لطائفة من كتب التراث ، للشيخ/ حمد الجاسر .
    ـ التنبيهات والاستدراكات ، للدكتور / علي بن سلطان الحكمي .
    ـ رُؤًى نقدية في تحقيقاتِ كُتـبٍ تراثيـةٍ ، للدكتور / محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .
    ـ شفاء الغليل فيما فات محققِّي ( العيـن ) للخليل ، للدكتور / علي إبراهيم محمد .
    ـ عثرات المنجد في الأدب والعلوم والأعلام ، للأستاذ / إبراهيم القطان .
    ـ على مرافئ التراث ، للدكتور / أحمد محمد الضبيب .
    ـ فوات المحققين ، للدكتور / علي جواد الطاهر .
    ـ قراءات نقدية ، للدكتور / يوسف حسين بكار .
    ـ قطوف أدبية ، دراسات نقدية في التراث العربي حول تحقيق التراث للأستاذ / عبد السلام محمد هارون .
    ـ ( القول الشافِ في تتميم ما فات محققَ الارتشافِ ، الدكتور / رجب عثمان محمد ) ، للدكتور / محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .
    ـ كتب وآراء ، للدكتور / محمد بن سعد بن حسين .
    ـ مع المصادر في اللغة والأدب ، للدكتور / إبراهيم السامرائي .
    ـ معجم الفصيح في ميزان النقد المعجمي ، للدكتور / علي إبراهيم محمد .
    ـ ملاحظات واستدراكات على كتاب ( ديوان الردة ) ، للدكتور / محمود عبد الله أبو الخير .
    ـ نظرات في ( المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ، للدكتور / إميل بديع يعقوب ) للدكتور/ محمد حُسين عبد العزيز المحرصاوي .

    هذا بالإضافة إلى أنَّ بعضَ المجلاتِ ذاتِ الطابعِ الثقافي ([10]) كمجلة الثقافة ، والرسالة ، والكتاب ، والعصور ، وعالم الكتب ، والمقتطف ، والمنار ، والأستاذ والمورد العراقيتين ، ومجلتي مجمعي اللغة العربية بالقاهرة ، ودمشق ، ومجلة معهد المخطوطات العربية ، وكذلك بعض الصحف كصحيفة البلاغ اليوميـة ، والأسبوعيـة ، والمصري ، والدستور ، والسياسة الأسبوعية قد أفسحت المجالَ لبعضِ النقاد ليكتبوا على صفحاتها نقدًا للكتب المنشورة ، ومنهم : أحمد راتب النفاخ ، والشيخ / أحمد محمد شاكر ، والأب / أنستاس ماري الكرملي والأستاذ / السيد أحمد صقر ، والأستاذ / عبد السلام محمد هارون ، والأستاذ / محمد بن تاويت التطواني ، والدكتور / محمد رفعت فتح الله والدكتور / محمد مصطفى هدارة ، والشيخ / محمود محمد شاكر ، والأستاذ / مصطفى جواد .
    هذا بالإضافة إلى النقد الأدبي الذي تولى زمامَه : الدكتور / طه حسين ، والأستاذ / عباس محمود العقاد , والدكتور / محمد غنيمي هلال ، والدكتور / محمد مندور ، والدكتور / ناصر الدين الأسد ، وغيرُهم .
    وقد كان للنقدِ الأمينِ البنَّاءِ الذي لا يُثيـرُ حقدًا أو يستثيـرُ حفيظةً أو يُوغرُ صدرًا أو ينطوي على أشياءَ شخصيةٍ ، أثرٌ كبيرٌ في ازدهارِ النهضةِ العلميةِ التي ظهرتْ في ميدان التحقيقِ والتأليفِ والنشرِ والترجمة .
    وقد كان لهذا النقدِ الذي يُقصَدُ به خدمةُ العلمِ أثرٌ واضحٌ في المساعدةِ على الإجادةِ ، وعلى مَحْوِ العبثِ الذي تقومُ به بعضُ دورِ النشرِ التِّجارية .
    أما عدمُ النقدِ العلميِّ ففيه إخلالٌ بالأمانةِ العلميةِ .
    ومِنْ بابِ الأمانةِ العلمية تناولتُ في هذا البحثِ هذا الكتابَ : (الـدُّر المَصـون فـي عُلـوم الكتـاب المكنـون) لأحمدَ بنِ يُوسُفَ المعروف بالسَّمين الحلبي ، المُتَوَفَّى سنة ستٍّ وخمسين وسبعمائة ، وهو مِنْ كُتبِ التفسير التي عُنيت بالجانبِ اللغوي.

    والحقُّ أنِّي لا أجدُ في تقديم هذا الكتـابِ أفضلَ مما قاله مؤلفُه عنه : « وهذا التصنيفُ في الحقيقةِ نتيجـةُ عمري وذخيرةُ دهري ؛ فإنَّه لُبُّ كلامِ أهلِ هذه العلومِ » ([11]) .
    فقد بذل فيه صاحبُه مِن الجهد ما يُحمَدُ عليه ، فجمع فيه أكثرَ ما في عيون كتـب التفسيـر كـ ( معاني القرآن ) للأخفش ، والفراء ، و( معاني القرآن وإعرابـه ) للزجاج ، و( إعراب القرآن ) للنحاس ، و( المحرر الوجيـز ) لابن عطيـة ، و( الكشـاف ) للزمخشري ، و( البحر المحيط ) لأبي حيان ، وغير ذلك من كتب التفسيـر ذات الطابـع اللغوي ، وكذلك كتـب القراءات كـ ( الحجـة ) للفارسي ، و( الكشف عن وجوه القراءات السبع ) لمكي ، بالإضافة إلى الكتب النحويـة ، كل ذلك مع التنظيم والتنسيـق ، والأمانة العلمية في عزو الأقوال إلى أصحابهـا ، وظهور الشخصية في الترجيح ، والـردِّ ، والتضعيف لما يذكره مِنْ آراء .

    وقد حظي هذا الكتابُ باهتمامِ الباحثين والمحققين .

    فمِن الدراسات التي تناولت هذا الكتاب :

    ـ اعتراضات السمين الحلبي النحوية والتصريفية في كتابه ( الدر المصون ) على أبي البقاء العكبري في كتابه ( التبيان في إعراب القرآن ) للباحث / التلبدي محمد ـ رسالة ماجستير ، كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1409هـ ) .

    ـ اختيارات السمين الحلبي في كتاب ( الدر المصون ) دراسةً وتقويمًا للباحث / محمد عبد الصمد خبير الدين ، ونال بها درجة الماجستير كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1417هـ) .

    ـ اعتراضات السمين الحلبي النحوية للزمخشري في ( الدر المصون ) جمعًا ودراسةً وتقويمًا ، للباحث/ عبد الله بن عيسى الجعفري ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1417هـ) .

    ـ مسائل علم المعاني في كتاب ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للسمين الحلبي ، دراسةً وتقويمًا ، للباحث/صالح أحمد عليوي ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1418هـ) .

    ـ مسائل البيان في كتاب ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للسمين الحلبي ، للباحث / هارون المهدي ميغا ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (1419هـ) .

    ـ اعتراضات السمين الحلبي في ( الدر المصون ) على أبي حيان دراسة نحوية صرفية ، للباحث/عبد الله بن عبد العزيز الطريقي ونال بها درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، الجامعة الإسلاميـة (1420هـ) .

    ـ مسائل التصريف عند السمين الحلبي من خلال كتابيه : ( الدر المصون ، وعمدة الحفاظ ) دراسة وتقويم ، للباحث/ عبد الواحد بن محمد بن عيد الحربي ـ كلية اللغة العربيـة ، الجامعة الإسلامية ، سجلت للماجستير في (1419هـ) .

    ـ بين الصناعة النحوية والمعنى عند السمين الحلبي في كتابه ( الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ) للباحث / محمد عبد الفتاح أبو طالب حسن ، ونال بها درجة الماجستير ، كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة .

    ـ التوجيهات النحوية للقراءات الشاذَّة في ( الدر المصون ) للسمين الحلبي ، جمعًا ودراسةً ، للباحث / إبراهيم سالم الصاعدي ، سُجِّلت للدكتوراه في (1422هـ) .

    ومِن الدراسات التي تناولتْ صاحبَ الكتاب :

    ـ السمين الحلبي وجهوده في النحو العربي ، للباحث/محمد موسى عبد النبي موسى ، ونال بها درجة الماجستير ـ كلية دار العلوم ، جامعة القاهرة (1993م) .

    أما بالنسبة إلى تحقيق الكتاب ففيما يأتي بيان بأسماء محققيه:

    ـ حققه مِنْ أول القرآن إلى نهاية سورة المائدة الباحث/أحمد محمد الخراط ، ونال بهذا التحقيق درجة الدكتوراه ـ كلية الآداب ، جامعة القاهرة (1977م) .

    ثم حقق الكتاب كاملاً وأصدره في أحدَ عشرَ جزءًا ، وطبعه في دار القلـم بدمشـق : ج 1 ، 2 ( 1406هـ 1986م ) ، ج 3 ، 4 ( 1407هـ 1987م ) ، ج 5 ، 6 ( 1408هـ 1987م ) ، ج 7 ( 1411هـ 1991م ) ، ج 8 ، 9 ( 1414هـ 1993م ) ، ج 10 ( 1414هـ 1994م ) ، ج 11 ( 1415هـ 1994م ) .

    ـ حققه مِنْ أول سورة الأنعام إلى آخر سورة التوبـة الباحث / محمد عاشور محمد حسن ، ونال به درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة .

    ـ حقق الجزء الرابع الباحث / مصطفى خليل مصطفى خاطر ، ونال به درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الأزهر .

    ـ حققه مِن أول سورة طه إلى آخر سورة المؤمنون الباحث / جاد مخلوف جاد ، ونال بها درجة الماجستير ، كلية الدراسات الإسلامية.

    ـ وحققه من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم ، الباحث / ماهر عبد الغني كريم ، ونال بها درجة الدكتوراه ـ كلية اللغة العربية ، جامعة الأزهر بالقاهرة ( 1987م) .

    ـ حققه الشيخ / علي محمد معوض ، والشيخ / عادل أحمد عبد الموجود ، والدكتور / جاد مخلوف جاد ، والدكتور / زكريا عبد المجيد النوتي ، وقدم لهذا التحقيق الدكتور / أحمد محمد صيرة .

    وقد صدر هذا الكتاب في ستة أجزاء عن دار الكتب العلمية ، بيروت (1414هـ 1994م) .

    وقد قام الدكتور/ جمال طلبة ، بإعداد فهارسه في الجزء السابع ( 1416 هـ 1995 م ) ، وصدرت الفهارس عن الدار نفسها .

    وهذه الطبعة عليها غبار ، وقد دار حولها كلام ، وأثيرت حولها منازعات ، ويكفي أنْ تُراجِعَ ما كتبه الدكتور / أحمد محمد الخراط في خاتمة طبعته 11/493 بعنوان ( سلام على التراث ـ قراءة في أوراق فضيحة علمية ) ([12]) .

    فقد كاد الرجلُ يبكي دمًا مما حدث لـه مِنْ بعض الذين اتفقت معهم دار الكتب العلمية ببيروت على إخراج هذا الكتـاب ، وكان مما قاله : « ... سلامٌ على التراث ، حين يصبحُ العملُ فيه بضاعةً تِجاريةً وادعاءً وزورًا وكسبًا حرامًا . أُصِبتُ بالذهول والوجوم لِما آل إليه عصرُنا مِن السرقة الفاضحة الفاقعة في النهار الواضح ، السرقة التي لا يسترُها سترٌ ويستهينُ معها أصحابُها بالمؤسسات العلمية والجامعات ومراكز البحث . كتاب مطبوع منتشر ، أجزاؤه الأولى رسالة دكتوراه في جامعة القاهرة ، يُغارُ عليه بالسلب والنهب بمثل هذه الوقاحة ، وذلك الاستلاب الجريء ... » ([13]) .

    لذلك نغضُّ الطرفَ عنها لما فيها مِنْ ... .

    ونتوجهُ بالنظرات والاستدراكات إلى طبعة الدكتور/ أحمد محمد الخراط ، التي التزم فيها صاحبُها المنهجَ العلميَّ في التحقيق ، ولكنَّ الكمالَ لله وحدَه ، والعصمةَ لنبيِّـه بعدَه ، وهذه النظراتُ والاستدراكاتُ لا تُعَدُّ شيئًا مذكورًا بجانبِ هذا العملِ العلميِّ الضخمِ الجادِّ المتميزِ الذي استطاع فضيلتُه أنْ يقومَ به وحدَه .

    والنظرات في هذا الكتاب تنقسم قسمين :

    1 ـ نظرات خاصة .
    2 ـ نظرات عامة .

    أولاً ـ النظرات الخاصة ، وتشتملُ على ما يأتي :
    تصحيف وتحريف وزيادة في النص المُحَقَّقِ .
    عدم مناقشة السمين الحلبي ـ أحيانًا ـ فيما يذكره .
    مناقشة المحقق في بعض الأمور .
    نظرات تخص توثيق الآراء .
    نظرات تخص الأحاديث .
    نظرات تخص التراجم .
    نظرات تخص الأبيات الشعرية ، وتشتمل على :
    أبيات ذكر أنه لم يهتدِ إلى قائلها .
    أبيات ذكر أنه لم يهتدِ إلى تتمتها .
    أبيات لم يشر في التعليق عليها إلى تعدد قائليها .
    أبيات ذكر أنه لم يقف عليها .
    الخطأ في توثيق بعض الشواهد .
    الخطأ في كتابة بعض الأبيات وضبطها .
    متفرقات .
    تكرار بعض تعليقات المحقق .
    الخطأ في بعض الإحالات .
    بعض الأخطاء الطباعية .

    ثانيًا ـ النظرات العامة .
    ثم بعد ذلك الخاتمة .
    ثم فهرس أهم المصادر والمراجع .
    وأخيرًا فهرس محتويات البحث .

    وبعـدُ ...

    فأسألُ الله العليَّ القديرَ أنْ أكونَ قد وُفِّقتُ في عرضِ هذه النظرات ، وأنْ ينورَ بصائرَنا بأنوارِ الهداية ، ويجنبَنا مسالكَ الغواية ، ويرشدَنا إلى طريـقِ الصواب ، ويرزقَنا اتباعَ السنـةِ والكتاب ، وأنْ يَكْفيَنا شرَّ الحُسَّادِ ، وألا يفضحَنا يومَ التَّنادِ ، بِمَنِّه وكَرَمِـه ؛ إنَّه أكرمُ مسئولٍ وأعظمُ مأمولٍ ؛ لا ربَّ غيره ، ولا مأمول إلا خيره ؛ إنَّه نعم المولى ونعم النصيرُ وبالإجابة جديرٌ .
    وآخرُ دَعْوَانا أنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين .
    وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعلى آلِه وصَحبِه وسلَّمَ ،،،

    [align=center]الدكتور
    مُحَمَّد حُسَيْن عَبْد العَزِيزِ المَحْرَصَاوِي[/align]


    ---الحواشي ---------

    ([1]) من مقال لأديب متنكر نشر في مجلة المنار ، المجلد التاسع 1/66 ـ غرة المحرم 1424هـ = 24 فبراير 1906م .
    ([2]) عثرات المنجد ص 9 .
    ([3]) تحقيق التراث العربي ص 96 .
    ([4]) التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ص 15 ، طبع مع ذيل الأمالي والنوادر للقالي ، وانظر أيضًا سمط اللآلي في شرح أمالي القالي 1/4 .
    ([5]) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :
    .[align=center].............................. ولكنَّ عينَ السُّخط تُبدى المساويا[/align]
    وهو للشافعي في ديوانه ص 111 ، تح . د / خفاجي ، وورد منسوبًا إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله الجعفري في الأغاني 12/250 ، وثمار القلوب ص 327 .
    ([6]) من كلام الدكتور/ عبد القدوس أبو صالح ، محقق ديوان ( يزيد بن مفرغ الحميري ) ص 247 ، في رده على الدكتور / أحمد محمد الضبيب ، الذي نقد الأول في نشرته لديوان ( يزيد بن مفرغ الحميري ) ، ونشر نقده لهذا الديوان في كتابه ( على مرافئ التراث ) ط دار العلوم بالرياض (1401هـ 1981م) .
    ([7]) انظر التعريفات للجرجاني ص 147 ، وحاشية ابن عابدين 3/508 ، وإرشاد النقاد لمحمد بن إسماعيل الصنعاني ص 17 ، وأبجد العلوم 2/402 .
    ([8]) انظر صفة الصفوة لأبي الفرج 2/251 ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/53 ، وفيض القدير 3/90 .
    ([9]) رتبت هذه المؤلفات ترتيبًا هجائيًّا .
    ([10]) انظر قطوف أدبية ص 3 .
    ([11]) الدر المصون 1/6 .
    ([12]) هذا المقال قد نشرتْه ـ كما ذكر في 11/508 ـ صحيفة المدينة ، في ملحق التراث يوم الخميس 12 من شوال 1414هـ = 24 من مارس 1994م ، العدد 11315 .
    ([13]) الدر المصون 11/494 .
    [line]

    للاطلاع على البحث كاملاً بحواشيه ومصادره ..

    [align=center] نَظَرَاتٌ فِـي تَحْقِيقِ ( الدُّر المَصون في عُلومِ الكِتابِ المَكنونِ ) للسمين الحلبي / تحقيق الخراط[/align]
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

  • #2
    [align=justify]
    جاء في البحث السابق :
    [ـ حققه الشيخ / علي محمد معوض ، والشيخ / عادل أحمد عبد الموجود ، والدكتور / جاد مخلوف جاد ، والدكتور / زكريا عبد المجيد النوتي ، وقدم لهذا التحقيق الدكتور / أحمد محمد صيرة .

    وقد صدر هذا الكتاب في ستة أجزاء عن دار الكتب العلمية ، بيروت (1414هـ 1994م) .

    وقد قام الدكتور/ جمال طلبة ، بإعداد فهارسه في الجزء السابع ( 1416 هـ 1995 م ) ، وصدرت الفهارس عن الدار نفسها .

    وهذه الطبعة عليها غبار ، وقد دار حولها كلام ، وأثيرت حولها منازعات ، ويكفي أنْ تُراجِعَ ما كتبه الدكتور / أحمد محمد الخراط في خاتمة طبعته 11/493 بعنوان ( سلام على التراث ـ قراءة في أوراق فضيحة علمية ) ([12]) .

    فقد كاد الرجلُ يبكي دمًا مما حدث لـه مِنْ بعض الذين اتفقت معهم دار الكتب العلمية ببيروت على إخراج هذا الكتـاب ، وكان مما قاله : « ... سلامٌ على التراث ، حين يصبحُ العملُ فيه بضاعةً تِجاريةً وادعاءً وزورًا وكسبًا حرامًا . أُصِبتُ بالذهول والوجوم لِما آل إليه عصرُنا مِن السرقة الفاضحة الفاقعة في النهار الواضح ، السرقة التي لا يسترُها سترٌ ويستهينُ معها أصحابُها بالمؤسسات العلمية والجامعات ومراكز البحث . كتاب مطبوع منتشر ، أجزاؤه الأولى رسالة دكتوراه في جامعة القاهرة ، يُغارُ عليه بالسلب والنهب بمثل هذه الوقاحة ، وذلك الاستلاب الجريء ... » ([13]) .

    لذلك نغضُّ الطرفَ عنها لما فيها مِنْ ... .][/align]


    وهذا رد المحققين على مقال الدكتور الخراط :

    [align=justify]( اقتضت حكمة الله تعالى التفاوتَ والاختلاف بين الناس ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين [ هود : 118 ].
    والاختلاف والتفاوت قد يكون فى القدرات العقلية أو في طريقة التفكير؛ وهذا من شأنه أن يجعل الحكم على الأشياء يختلف من إنسان إلى آخر، وبخاصة فى مجالات العلوم والثقافة، التى تقتضى من الباحثين والدارسين والمحققين الاجتهاد؛ حتى يتطور العلم وينضج، وإلا لظل راكدًا لا يتقدم.
    وتراثنا العلمى يحتاج منا إلى جهود وجهود، ومهما اجتهد المجتهدون، وثابر المحققون فى إخراج هذا التراث ودراسته وتحقيقه، فسوف يظل محتاجًا إلى دراسة وتحقيق، ولأن السابق لا يمكن أن يستوفى كلَّ جوانب هذا التراث الرائع، نجد للكتاب الواحد من كتب التراث أكثرَ من تحقيق.
    ونحن، وإن كنا نؤمن بأهمية قراءة التراث القراءة العميقة الواعية، حتى ولو أدت بنا إلى الاختلاف مع الآخرين، إلا أننا نكره التنازع والتناحر والفرقة؛ لأن هذا يؤدى – كما قال الحكيم العليم سبحانه – إلى الفشل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [ الأنفال : 46].
    أليس من الأولى – بدل كيل الاتهامات والتجريح – إسداء النصح بالمعروف، فإن وجدتم تقصيرًا كان التنبيه عليه من باب : المؤمن مرآة أخيه، ومن باب: الدين النصيحة ؟!
    أليس من الأجدر بنا التكامل فيما بيننا من باب وتعاونوا على البر والتقوى!
    إن ما قام به الإخوة الأفاضل لا يعدو أن يكون إلا اتباعًا للهوى، ورغبة فى التظاهر بالفهم وسعة العلم، وهو ضرب من التخرص والكذب والكبر، والنصوص الشرعية مانعة من هذا، وهو مما لا يخفى على أى مسلم من عوام الأمة، فضلاً عن طلاب العلم.
    وواضح من كلام الإخوة أن سلطان العصبية البغيضة - وهو واحد من معاول الهدم لهذه الأمة - قد تملكهم وغطى على أبصارهم وقلوبهم، فلم ينظروا بعين الأخوة والترابط العلمى، الذى يجب أن يسود جو الأمة، بدل الطعن والتجريح.
    وإنّا لنشتَمُّ من كلام هؤلاء الإخوة رائحةَ الحسد والحقد المستحكميْنِ، وما نود أن يكون ذلك بين المسلمين؛ لأنه مما ينهى عنه الإسلام الحنيف.
    وبعد، فإن كنتم – أيها الإخوة – تريدون الحق، ولا أظنكم تريدونه بعدما قدمتم من طعن وتجريح واتهام- إن كنتم تريدون الحق فاسمعوا إلى ما نقول :
    إن ما قلتموه عن كتاب ((الدر المصون)) هو نقل بدون تريث أو علم بأساس الموضوع؛ وذلك أن الدكتور الخراط الذى أساء وتعدى وتجاوز بما لا يحق له – كان قد نشر من تحقيق الكتاب من أوله إلى سورة الأنعام، وتم نشر هذا الجزء فى الوقت الذى كنا نقوم فيه بتحقيق الكتاب، وقمنا – بحمد الله وفضله – بتحقيق الكتاب ونشره كاملاً من أوله حتى آخر سورة الناس، فكيف - إذن – نكون قد اعتمدنا على تحقيق الدكتور الخراط ؟! وإذا كنا قد اعتمدنا عليه فى الجزء الذى قام بتحقيقه ... فهل اعتمدنا عليه فيما لم يكن حققه بعد ؟! أليس هذا ضربًا من الوهم والتخرص ؟

    نحن لا ننكر رجوعنا إلى الدكتور الخراط فى الجزء الذى حققه حتى سورة الأنعام، وهذا ليس عيبًا؛ فإنه مما يقتضيه المنهج العلمى الصحيح؛ إذ من الواجب على اللاحق أن يفيد من السابق، وأن يبنى عليه، وإلا لتوقفت حركة العلم عن التطور.
    ومع رجوعنا إلى الدكتور الخراط فى الجزء الذى حققه، فإنه لا يمكنه الزعم أن تحقيقنا منقول عنه، أو حتى معتمد عليه؛ إذ يظهر الفارق الكبير بين تحقيقنا وتحقيقه لمن يطالع التحقيقين بعين الإنصاف، فضلاً عن أن الجزء الأكبر من الكتاب لم يكن حققه الدكتور الخراط، ولم نسبق إلى تحقيقه، وإن ادعى الدكتور الخراط أنه ما رجع إلى تحقيقنا فيما لم يكن حققه من الكتاب فقد جانبه الصواب.
    وتـوجُّهنا إلـى تحقيق كتـابٍ نُشِرَ منه جزء أو أجزاء لا يعيبنا فى شىء؛ وذلك لأمور، منها :
    أولاً : من الناحية القانونية، ليس هناك حظر على تحقيق الكتب التراثية ونشرها؛ فقد قررت المحاكم فى أحكامها ذلك، إلا ما كان من حقٍّ فى هوامش التحقيق التى تتضمن تعليقات وحواشىَ يضيفها المحقق إلى الكتاب، وتحقيق الدكتور الخراط لكتاب ((الدر المصون)) يكاد يكون خاليًا من هذه الهوامش.
    ثانيًا : ومن الناحية الشرعية: لو كان اعتماد اللاحق على السابق والإفادة منه والنقل عنه محرمًا، لما فعل سلفنا الصالح ذلك، وهم أسوتنا وقدوتنا؛ فكثير من كتب أهل العلم ينقل بعضها عن بعض، بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك بنقل فصول كاملة دون عزو، ونضرب على ذلك مثالاً واحدًا :
    ابن القيم ذلكم العالم الجليل، الذى اتفقت الأمة على إمامته، نقل فصولاً كاملة فى كتابه ((بدائع الفوائد)) عن كتاب ((نتائج الفكر)) للسهيلى، ودون عزو ... فهل يجيز لنا ذلك أن نطعن ونجرح فى ابن القيم ؟ وهل فعلنا نحن ما فعل ابن القيم، فأخذنا نص كتاب ((الدر المصون)) ونسبناه إلى أنفسنا ؟ وهل كتاب ((الدر المصون)) للسمين الحلبى أم للدكتور الخراط، حتى يكون مقصورًا تحقيقه ونشره على الدكتور الخراط وحده ؟!
    إن كتب التراث مباحة لكل أحد، وليست مقصورة على شخص دون شخص، وإن كل ما فعلناه فيما يخص تحقيقه أننا رجعنا إلى الدكتور الخراط وأفدنا منه فى الجزء الذى حققه، وليس هذا مما يعيب المحقق كما أشرنا.
    ثالثًا : كتاب ((الدر المصون)) – فى حقيقته – ما هو إلا اختصار لكتاب ((البحر المحيط))، ومعنى هذا أن نصه لا يشكل عبئًا كبيرًا على المحقق الممارس فى ضبطه؛ ذلك لتيسر الرجوع إلى كتاب ((البحر المحيط)) الذى هو أصله، والاعتماد عليه فى الضبط والتدقيق.
    يضاف إلى هذا أن ((الدر المصون)) يعد أحد الكتب التى اعتمد عليها ابن عادل فى تفسيره الكبير المسمى بـ ((اللباب فى علوم الكتاب)) وهو عشرون مجلداً بتحقيقنا ومشاركة الأستاذين :
    الدكتور / محمد سعد رمضان حسن.
    والدكتور / محمد متولى الدسوقى.
    كلّ برسالته الجامعية فى الجزء الذى حققه من الكتاب. ونشر بهذا التحقيق لأول مرة.
    ومعنى هذا أن نص ((الدر المصون)) ليس غريبًا علينا، ويتيسر لنا تحقيقه وضبطه فى سهولة ويسر.
    رابعًا: قامت بعض الهيئات العلمية بتحقيق كتب شرعت هيئات أخرى فى تحقيقها، ونضرب لذلك مثالين :
    1- قام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بتحقيق الجزء الأول من ((تأويلات أهل السنة)) للماتريدى، ثم قامت بتحقيقه بعد ذلك وزارة الأوقاف العراقية، وذلك قبل حرب الخليج.
    2- قامت كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بتحقيق كتاب ((الذخيرة)) للقرافى ونشره، ثم قامت دار الغرب الإسلامى بطبعه ونشره بعد ذلك.
    وإذا أردنا أن نحصر من قام بتحقيق كتاب ثم أعاد التحقيقَ شخصٌ أو هيئة علمية لطال بنا المقام.
    إن ما نحله الدكتور الخراط من قصائد فينا وفى ذمنا، ما أسهل علينا أن ننسج مثلها وأشد، لكن نبرئ ألسنتنا وأقلامنا ونبرئ أنفسنا عن فعل مثل هذا.
    أما سؤال الشيوخ الأثبات فهؤلاء الشيوخ الأثبات فى نظر النقاد صاحب الكلمة: إما شيخ بيننا وبينه خلاف فى الطرح، وإما حاقد حاسد، وإما جاهل لا هَمَّ له إلا التظاهر بالعلم، وإما شيخ صاحب زعامة لا يقبل إلا من كان تحت قيادته.
    وأما العضو سماحة فلا أجد من تعليق على ما قاله فى أول كلامه؛ لأنه أدنى من أكلف نفسى عناء التعليق عليه.
    أما الكتب التى استشهد بها فى توثيق التراجم، فلا شك أن كتابًا كـ ((تهذيب الكمال)) لا بد أن يكون تحت أيدينا، وهو وغيره من كتب تراجم الصحابة، وكونك تجد بعض التوثيقات متفقة مع تهذيب الكمال؛ فهذا أمر طبيعى؛ لأن كتابًا كتهذيب الكمال يسرد فى توثيق الترجمة غالبَ ما وجد منها حول الاسم المترجم .. وليس بلازم علينا أن نأتى بكتب فى توثيق الترجمات لم يأت بها صاحب تحقيق ((تهذيب الكمال)).
    ثم نود أن نطلع على عمل لك قمت فيه بتوثيق تراجم؛ حتى نتعلم كيف يكون توثيق الترجمة؛ فنحذو حذوك، وإذا لم يكن لك عمل فترجم لنا حتى نستفيد، ويستفيد أصحاب ((الملتقى)). أم هى السفسطة وإلقاء الكلام على عواهنه وحسب ؟
    وأما عن نسخ المخطوط، فليس بلازم أن نأتى بنسخ المخطوط كلها، ونحن لسنا ببدع، فقد سبقت هيئات إلى هذا الصنيع عند تحقيقها بعضَ الكتب التراثية، فاقتصرت فى أثناء تحقيقها على بعض نسخ المخطوط، كالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
    وأما عن الأخطاء، ففى بداية اشتغالنا بالتحقيق، لم يكن لدينا قسم يقوم على التصحيح والمراجعة اللغوية والكتابة على الحاسوب، فكنا نقوم بعملية التحقيق، ثم نسلم الكتاب للناشر؛ يقوم بكتابته على الحاسوب، وتصحيحه ومراجعته لغويًّا، فلسنا بمسئولين عما وقع فى كثير من الكتب التى قمنا بتحقيقها فى السنوات الأولى من عملنا من أخطاء.
    أما السنوات الأخيرة فقد توفر لدينا قسم خاص بكتابة الأعمال على الحاسوب، وقسم لتصحيح الأعمال ومراجعتها، فمطالع الأعمال المتأخرة يجدها نادرة الأخطاء إلى حد الانعدام؛ وذلك أن الكتاب لا يخرج من تحت أيدينا إلا وقد روجع وصحح عدة مرات- من ثلاث إلى ست مرات - ، ويقوم بعملية المراجعة والتصحيح متخصصون، لهم خبرة كافية فى هذا المجال؛ إذ لا نقبل للعمل لدينا إلا المتخصصين، وذلك بعد اختبار صارم، وفترة إعداد طويلة.
    وتجدر الإشارة إلى أن عملنا فى التحقيق بدأ قبل عشرين عامًا، أى أننا لسنا بالمحدثين في هذا المجال، وقد زاول العملَ معنا أناسٌ كثيرون، بعضهم أثبت جدارته فاستمر، وبعضهم أبان عجزه فلم يستمر، وعمل معنا أناس حصلوا على شهادات علمية (ماجستير، ودكتوراه) وبعض هؤلاء لم يكونوا على المستوى المرجوِّ؛ مما اضطرنا إلى الاستغناء عنهم، وبعض هؤلاء يعلم الله بنياتهم، فأخذوا يتكلمون عنا وعن المكتب بما ليس فينا، لا يدفعهم فى ذلك إلا الحقد الأعمى الذى يضر أولَ ما يضر صاحبَه؛ لأنه فى النهاية لا يصح إلا الصحيح ((فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض)).
    وفى النهاية نقول: من أراد ثناء علينا وعلى أعمالنا فليطالع قصيدة شعرية قالها فينا الأستاذ الدكتور إبراهيم على أبو الخشب، وقد كان أستاذا جليلا ، وهى مسجلة فى رسالة علمية فى جامعة الأزهر، وكذا هناك أكثر من إجازة وثناء لو سردناه لطال بنا المقام .
    ختامًا نعرض بعضًا من أعمالنا التى قمنا بتحقيقها، فلنا ما يقرب من ثلاثمائة كتاب، الكثير منها طبع لأول مرة، فلم يسبق أن طبع فى الأسواق حتى نأخذه ونسطو عليه من أحد، وإليكم بعضا من هذه الكتب:
    أ * الكتب المؤلفة:
    تاريخ التشريع الإسلامي. تأليف. ويقع في مجلدين. دار الكتب العلمية.
    الزواج السعيد، أصول وآداب الحياة الزوجية. تأليف. مكتبة رجب. القاهرة.
    أحكام النساء ـ تأليف. مكتبة رجب. القاهرة.
    ب * الكتب المحققة:
    العزيز شرح الوجيز للإمام الرافعي ـ دار الكتب العلمية. بيروت ويقع في اثني عشر مجلداً «نشر لأول مرة كاملاً».
    اللباب في علوم الكتاب لابن عادل الحنبلي ـ ويقع في عشرين مجلداً. دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    أدب القضاء للغزى. المكتبة التجارية، مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    الجوهر النفيس فى سياسة الرئيس. المكتبة التجارية، مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    التحقيق للإمام النووي ـ مكتبة السنة. القاهرة «نشر لأول مرة».
    المعالم فى أصول الفقه. مكتبة الكليات الأزهرية. «نشر لأول مرة».
    التلخيص لابن القاص. المكتبة التجارية، مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة. عالم الكتب. بيروت. «نشر لأول مرة».
    فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام ـ دار الكتب العلمية. «نشر لأول مرة».
    التهذيب للإمام البغوي ـ دار الكتب العلمية. بيروت، «ينشر لأول مرة».
    رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ـ عالم الكتب بيروت «نشر لأول مرة».
    شرح المعالم الأصولية لابن التلمساني ـ عالم الكتب. بيروت «نشر لأول مرة».
    العقد المنظوم في الخصوص والعموم للقرافي- طبع دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم للعلائي . دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    الإفصاح فى عقد النكاح. دار القلم. حلب. «نشر لأول مرة».
    الأشباه والنظائر لابن السبكي ـ دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    الكاشف فى شرح المحصول. دار الكتب العلمية «نشر لأول مرة».
    الإشارة فى أصول الفقه. المكتبة التجارية. مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    البر والصلة لابن الجوزي ـ مكتبة السنة. القاهرة «نشر لأول مرة».
    الاعتناء في الفرق والاستثناء ـ دار الكتب العلمية. بيروت «نشر لأول مرة».
    زبدة الأسرار فى شرح مختصر المنار. المكتبة التجارية. «نشر لأول مرة».
    شرح الحدود «لمصنفك» ـ دار الكتب العلمية. بيروت «نشر لأول مرة».
    شرح نظم البديع فى مدح خير شفيع. دار القلم. حلب. «نشر لأول مرة».
    نفائس الأصول شرح المحصول ـ المكتبة التجارية. مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    شرح مثل المقرب لابن عصفور ـ دار الكتب العلمية. بيروت «نشر لأول مرة».
    الدرة الغراء فى نصيحة السلاطين والقضاة. المكتبة التجارية. مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    الإرشاد إلى ما وقع فى الفقه وغيره من الأعداد. دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    بحر العلوم للسمرقندي. دار الكتب العلمية. «نشر لأول مرة».
    التعليقة للقاضي الحسين. المكتبة التجارية. مكة المكرمة. «نشر لأول مرة».
    شرح التيسير في القراءات. دار الكتب العلمية. بيروت. «نشر لأول مرة».
    الأم للإمام الشافعي ـ دار إحياء التراث. بيروت.
    الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع. دار الكتب العلمية.
    بداية المجتهد لابن رشد ـ دار الكتب العلمية.
    الوجيز للغزالي ـ دار القلم بيروت.
    المهذب للشيرازي دار المعرفة بيروت.
    روضة الطالبين للإمام النووي ـ دار الكتب العلمية. بيروت.
    الكافي في الفقه ـ دار الكتاب العربي. بيروت.
    نيل الأوطار ـ دار الكتاب العربي. بيروت.
    بدائع الصنائع ـ دار الكتب العلمية.
    العدة على أحكام الإحكام للصنعاني ـ دار الكتب العلمية.
    الجواهر الحسان فى تفسير القرآن. دار إحياء التراث. بيروت.
    تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ـ دار إحياء التراث. بيروت.
    نهاية السول فى شرح منهاج الوصول. عالم الكتب. بيروت.
    شرح روضة العقلاء ونزهة الفضلاء. المكتبة التجارية. مكة المكرمة.
    المحصول فى علم الأصول. المكتبة التجارية. مكة المكرمة.
    تهذيب الأسماء واللغات. دار النفائس. بيروت.
    جامع العلوم والحكم. دار العبيكان. الرياض.
    شرح الكافية الشافية لابن مالك. دار الكتب العلمية.
    الحجة في القراءات السبعة لأبي علي الفارسي. دار الكتب العلمية.
    سمط النجوم العوالي في أبناء الأوائل والتوالي. دار الكتب العلمية.
    الاستيعاب في معرفة الأصحاب. دار الكتب العلمية.
    السيرة النبوية لابن هشام. مكتبة العبيكان. الرياض.
    الكشاف للزمخشري. مكتبة العبيكان. الرياض.
    السيرة النبوية لابن كثير. عالم الكتب. بيروت.
    نيل الوطر من تراجم رجال اليمن فى القرن الثالث عشر. دار الكتب العلمية.
    كلمة شكر :
    ونشكـر الملتقـى علـى أن أتـاح لنا فرصـة الـرد علـى هؤلاء.

    ولا نقول فى النهاية إلا : حسبنا الله ونعم الوكيل.)[/align]


    المصدر : موقع الشيخان للدراسات يرحب بكم
    محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
    moh396@gmail.com

    تعليق


    • #3
      الحمد لله تعالى على نعمة "العقل " 0
      يا ترى كم هي المدة الزمنية التي استغرقها تأليف هذه الكتب كلها ؟؟؟؟؟
      أ.د. السالم الجكني
      أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الجكني مشاهدة المشاركة
        الحمد لله تعالى على نعمة "العقل " 0
        يا ترى كم هي المدة الزمنية التي استغرقها تأليف هذه الكتب كلها ؟؟؟؟؟
        أصبح بعضُ المؤلفين اليوم ذا قائمةٍ تُضارعُ القائمة أعلاهُ , مع أنَّ أيَّـام عمرهِ لو جُعلت (أُسْ 2) لما احتَملت كل هذا التأليف والتحقيق فلمَ لا يضعُ أسماء مُعاونيه ليخرجَ من هذه المذمَّـة.
        د. محمـودُ بنُ كـابِر
        الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

        تعليق


        • #5
          هذا البحث منشور في القاهرة نشرة عامة ويسهل الحصول عليه
          الدكتور جمال محمود أبو حسان
          أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
          جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم.

            تعليق


            • #7
              http://www.4shared.com/file/Pq4Z1BYX/_.html

              تعليق

              19,840
              الاعــضـــاء
              231,465
              الـمــواضـيــع
              42,359
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X