إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مذاكرة ومباحثة حول نص من تفسير ابن أبي حاتم

    قال ابن أبي حاتم في مقدمة تفسيره: " سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير القرآن مختصرا بأصح الأسانيد وحذف الطرق والشواهد والحروف والروايات وتنزيل السور، وأن نقصد لإخراج التفسير مجردا دون غيره، متقص تفسير الآي حتى لا نترك حرفا من القرآن يوجد له تفسير إلا أخرج ذلك".
    وغرضي من نقل هذا النص أمران:
    الأول: ما المراد بما حذفه من التفسير - والتي جعلتها باللون الأزرق -؟.
    الثاني: هل يفهم من كلامه معنى آخر لمصطلح (التفسير) وهو قصره على المعنى المباشر دون غيره ولو كان مما يعين على فهم معنى الآية؟

    أنتظر فوائدكم، ولي عودة _ إن شاء الله_ لأطرح عليكم ما جال في خاطري..
    حفظكم الله..

  • #2
    بسم الله
    أما حذف الطرق والشواهد فلعلها ظاهرة لفضيلتكم ، وهي من اصطلاحات أهل الحديث ، الطرق المتعددة للخبر الواحد .
    وأما الحروف والروايات وتنزيل السور، فلعله يعني أنه أخلى كتابه من مسائل القراءات التي لا علاقة لها بالمعنى ، وكذلك الروايات القرآنية ، وتنزيل السور وهو المكي والمدني وما يتعلق به ، فكأنه أفرده للتفسير المباشر للمعنى . والتأمل في الكتاب يؤكد هذا المقصد . وفي هذا دلالة على وضوح المقصود بالتفسير ومباينته للعلوم الأخرى ذات الصلة بكتاب الله كالقراءات وعلوم القرآن . ولعل فيما جال في خاطركم ما يصحح هذا الفهم أو يصوبه والله أعلم .

    تعليق


    • #3
      وأنا مع أخي الكشاف ،وأضيف : أن من جملة ما يدخل في قوله (وتنزيل السور) أي أسباب نزولها ـ وهذا أقوله احتمالاً ـ.
      والأمر الثاني ـ الذي تفضلت بذكره ـ أنا معك فيما استظهرته.
      وإن كنت أرى أن مسح الكتاب مسحاً شاملاً ـ ولو بسرعة ـ يكشف أكثر عن مقصوده هذا ،وتكون النتيجة ـ في الوصول إلى مراده ـ أدق ،والله أعلم.
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

      تعليق


      • #4
        الأخوين الكريمين/ الكشاف والشيخ عمر
        أشكركم على مشاركتكم وبعث الموضوع بعد مواته
        وأود أن استوضح من الأخ الكشاف عن مراده بـ (الروايات القرآنية)؟

        والذي تبادر إلى ذهني أن مراده بالحروف القراءات عن أئمة القراءة، والروايات اختلاف الآخذين عن ذلك الإمام، كما نقول: قراءة عاصم، ورواية حفص عن عاصم، وعلى كل فالأمران (الحروف والروايات) يدوران في فلك القراءات.
        وقوله (تنزيل السور) يشير إلى المكي والمدني كما ذكر الكشاف، وقد وجدناه يذكر أسباب النزول.

        والذي جال في خاطري أنه يريد بالتفسير قدرا أخص مما نفهمه ونعتمده في معناه، وهو كل ما أفاد في بيان المعنى، ولذلك نجد أحيانا في بعض ما حذفه ما يفيد في بيان المعنى أو تقويته.
        تأملوا عبارته مرة أخرى، ثم قوموا ما فهمته.
        وجزاكم الله خيرا

        تعليق


        • #5
          عناية ابن أبي حاتم باختلاف السلف في التفسير

          الأخوة الأفاضل في ملتقى أهل التفسير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          يسعدني أن أشارك معكم في الملتقى لأول مرة بشكل مباشر، وإن كنت من المتصفحين له منذ ظهوره على صفحات الشابكة.
          تفسير ابن أبي حاتم الرازي من التفاسير المعتبرة التي اعتنت بجمع أقوال السلف ـ من الصحابة والتابعين ـ في التفسير، وهو لذلك جدير بالدرس من زاوية تتعلق باختلاف المفسرين، إذ يعد تفسيره وتفسير الطبري قبله مصدرا مهما لأقوال السلف المختلفة في التفسير، وإذا كان الطبري يفصل في ذكر هذه الأقوال ويصرح بالاختلاف باستعماله العبارة المشهورة: (اختلف أهل التأويل في تأويل قوله كذا..) ثم يعرض الأقوال ويحللها ويرجح ويضع قواعد الترجيح أحيانا؛ فإن ابن أبي حاتم يكتفي بسرد الأقوال المختلفة مستعملا مصطلح "الوجه"، وذلك بسبب المنهج الذي ألزم به نفسه في مقدمته، إذ يكتفي بسرد الأقوال المسندة موزعا إياها إلى وجوه، ولذلك أرى أن يدرس التفسير من هذه الزاوية، أي باعتباره من أوائل التفاسير (المعتمدة على الرواية ) التي اعتنت بذكر الاختلاف في التفسير، مع ملاحظة الاعتبارات التي تجعله يرتب هذه الوجوه أو الأقوال، هل هي راجعة إلى الأسانيد أم إلى المضامين والمعاني. وهل يمكن اعتبار ترتيبه لها نوعا من الترجيح، وهذا النوع من الدرس يحتاج حتما إلى جهد كبير بسبب اكتفاء المفسر بذكر الروايات مجردة دون غيرها....

          فريدة زمرد
          أستاذ التعليم العالي مؤهل في التفسير وعلوم القرآن
          مؤسسة دار الحديث الحسنية - الرباط، المغرب

          تعليق


          • #6
            حياك الله دكتورة فريدة زمرد سعدت عندما رأيت اسمك.

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيكم أخي د. خالد الباتلي وفي جميع المعقبين الفضلاء .
              تفسير ابن أبي حاتم على أهميته لم يحظ بدراسة علمية لمنهجه تعالج هذه المسائل معالجة المستقري للكتاب بروح نقدية تجمع النظائر، وتدقق في عبارات واستعمالات المؤلف . ولعل شهرة الكتاب بالاقتصار على المأثور في التفسير جعلت الباحثين ينظرون إليه من هذه الزاوية فحسب ، وأيضاً عدم خروجه محققاً تحقيقاً علمياً يليق بمكانته وتداول الطبعة التجارية . وما زلنا نسمعُ بقرب خروجه كله محققاً عن دار ابن الجوزي ولم نره بعدُ ، وأرجو أن يكون قد اقترب أجل خروجه ليفيد منه الباحثون ، ويكونوا على ثقة من قراءة النص ويكون بناء على ذلك الدراسات التي نصبو إليها من خلاله إن شاء الله .
              عبدالرحمن بن معاضة الشهري
              أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

              تعليق


              • #8
                نموذج للاستئناس وتلخيص ما سبق

                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
                أريد أن ألخص ما قاله الأفاضل بهذا النموذج :
                ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة:199]
                يقول ابن أبي حاتم في تفسيره : " قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس آية . أخبرنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أحمد بن بشير ، ثنا هشام بن عروة حدثني أبي عن عائشة ، قالت : الحمس هم الذين أنزل الله فيهم ما أنزل : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قالت : وكان الناس يفيضون من عرفات ، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة ، يقولون : لا نفيض إلا من الحرم ، فلما نزلت : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس رفعوا إلى عرفات .
                قوله : من حيث أفاض الناس . حدثنا أبي ، ثنا على بن هاشم بن مرزوق ثنا مروان ، عن أبي بسطام ، يعني يحي بن عبد الرحمن السعدي عن الضحاك ، في قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال : الناس : هو إبراهيم .
                والوجه الثاني : حدثنا أبي ، ثنا محمد بن يحي بن حسان التنيسي ، ومحمد بن سعيد بن الوليد الخزاعي ، قالا : ثنا إبراهيم بن عيينة ، أنبأ حسين بن عقيل العقيلي ، عن الضحاك ، في قوله : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس قال : الإمام .
                والوجه الثالث : حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة ، حدثني محمد بن إسحاق : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس يعني : قريشا والناس والعرب .
                قوله : واستغفروا الله حدثنا أبي ، ثنا عمران بن موسى الطرسوسي ، ثنا عبد الصمد بن يزيد ، قال : سمعت الفضل يقول : قول العبد : استغفر الله قال : تفسيرها : أقلني . وقوله : إن الله غفور رحيم حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : إن الله غفور أي يغفر الذنب .
                قوله : رحيم وبه في قوله : رحيم قال : يرحم العباد على ما فيهم ."

                من خلال هذا النموذج فهو يذكر أسباب النزول .
                ـ لا يذكر الطرق المتعددة للخبر الواحد ، ولا الشواهد .
                ـ لا يتطرق إلى القراءات
                ـ لا يتطرق إلى المكي والمدني كما سماه : تنزيل السور .
                ـ يسرد أقوال السلف المختلفة في التفسير موزعاً إياها إلى وجوه . وهو يقتصر في ذلك على التفسير مجرداً دون غيره .
                ويبقى كما هو معلوم مسح الكتاب مسحا شاملا أمرا ضروريا حتى نتعرف على المنهجية المتبعة في الكتاب .
                عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
                جامعة المدينة العالمية

                تعليق

                19,963
                الاعــضـــاء
                232,065
                الـمــواضـيــع
                42,593
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X