• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مالمراد بالعدل والإحسان في سورة النحل ؟؟؟؟؟؟؟؟

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


      قال تعالى :: " إن الله يأمر بالعدل والإحسان...." الآية. من سورة النحل

      مالمراد من العدل والإحسان في هذه الآية الكريمة ؟ وما هو القول الصحيح فيها ؟ حيث وردت فيها عدة أقوال .

      نرجو منكم التكرم بالرد

      ولكم منا جزيل الشكر

      وجزاكم الله خير

      وأثابكم الجنة

    • #2
      العدل الذي أمر الله به في هذه الآية هو الإنصاف والقسط بكل صوره في الأقوال والأفعال ، وإعطاء الحقوق لأصحابها ، والصواب حمله على العموم في هذه الآية ، وقد جاء هذا الأمر في آيات أخرى في القرآن ، مثل (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى [ سورة الأنعام : 152 ] ، وقال تعالى : وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل وغير هذه الآيات. وما ذكره المفسرون من أقوال هو داخل تحت المعنى العام للعدل . ومثله لفظ الإحسان فهو عام في كل صور الإحسان .

      قال الإمام المفسر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسير هذه الآية : يقول تعالى ذكره: إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو الإنصاف ، ومن الإنصاف: الإقرار بمن أنعم علينا بنعمته، والشكر له على إفضاله، وتولي الحمد أهله. وإذا كان ذلك هو العدل ، ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحقّ الحمد عليها، كان جهلا بنا حمدها وعبادتها، وهي لا تنعِم فتشكر ، ولا تنفع فتعبد، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولذلك قال من قال: العدل في هذا الموضع شهادة أن لا إله إلا الله ....
      وقوله والإحسان ، فإن الإحسان الذي أمر به تعالى ذكره مع العدل الذي وصفنا صفته: الصبر لله على طاعته فيما أمر ونهى، في الشدّة والرخاء ، والمَكْرَه والمَنْشَط، وذلك هو أداء فرائضه ).

      وقال ابن عاشور في تعريفه للإحسان والمقصود به في الآية :
      وأما الإحسان فهو معاملة بالحسنى ممن لا يلزمه إلى من هو أهلها . والحسَن : ما كان محبوباً عند المعامَل به ولم يكن لازماً لفاعله ، وأعلاه ما كان في جانب الله تعالى مما فسّره النبي بقوله : الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ودون ذلك التقرّب إلى الله بالنوافل . ثم الإحسان في المعاملة فيما زاد على العدل الواجب ، وهو يدخل في جميع الأقوال والأفعال ومع سائر الأصناف إلا ما حُرم الإحسانَ بحكم الشرع .
      ومن أدْنى مراتب الإحسان ما في حديث الموطأ : «أن امرأة بَغِيّا رأت كلباً يلهث من العطش يأكل الثّرى فنزعت خُفَّها وأدْلَتْه في بئر ونزعت فسقته فغفر الله لها» .
      وفي الحديث " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبْحة " . ومن الإحسان أن يجازي المحسَنُ إليه المحسِن على إحسانه إذ ليس الجزاء بواجب .

      والله أعلم .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,569
      الـمــواضـيــع
      42,258
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X