إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طلب اقتراحات لتدريس مقرر التفسير في الشريعة وأصول الدين

    الإخوة الكرام
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا يخفى عليكم أهمية التخطيط للتدريس ، ولقد أحب أحد الإخوة أن تشاركوه في وضع مقترحاتكم لتدريس مقرر التفسير في قسمي أصول الدين والشريعة ، وأن تمدوا له يد العون في ذلك ، وأحب أن تتذكروا أن أي نصيحة تؤخذ منكم ، فإنها ستكون من الحسنات التي يسنها المسلم ، فيكسب فيها أجرًا مادامت الاستفادة منها قائمة .
    أما تخطيط الساعات فكالآتي :
    أولاً : قسم أصول الدين
    ـ عدد الفصول : ثمانية فصول ، خلال أربع سنوات .
    ـ عدد الأسابيع : ( 15 ) أسبوعًا .
    ـ عدد الساعة في الأسبوع ( 3 ) ساعات .
    ثانيًا : قسم الشريعة :
    ـ عدد الفصول : أربعة فصول خلال أربع سنوات .
    ـ عدد الأسابيع ( 15 ) أسبوعًا .
    ـ عدد الساعات في الأسبوع ( 3 ) ساعات ) .
    ولقد أورد طلبه لمقترحاتكم من خلال أسئلة ، وهاأنذا أكتبها كما صاغها :
    1 ـ إذا كان لديك ثلاث ساعات في كل فصل ، فكم عدد الوجوه التي تستطيع شرحها من القرآن خلال الفصل الدراسي ، وإذا كان الأمر متفاوتًا لديك ، فأرجو أ، تذكر المتوسط .
    2 ـ هل ترى المماثلة بين المناهج في قسمي الشريعة واصول الدين ، أم لا بد من التفاوت والمباينة ؟ وإذا كان الجواب بنعم ، فأرجو بيان السبب ، ومثله الجواب بلا .
    3 ـ هل ترى فائدة عملية من تدريس سورة كاملة ؟ وإذا كان الجواب بنعم ، فماهي الفائدة ؟ وماهي السور التي تقترحها ؟ وما هو السبب في اختيارك تلك السورة بعينها لنتمكن من إلحاق ما يماثلها بها . وإذا كان الجواب بلا ، فما الفئدة التي تراها في انتزاع الايات من عدة مقاطع ؟.
    4 ـ هل ترى أن منهج الشريعة ينبغي أن يختص بآيات الأحكام ؟ وإذا كان الأمر كذلك ، فما هو الكتاب المناسب لتدريس آيات الأحكام .
    5 ـ هل ترى أن منهج آيات الأحكام ينبغي أن يخلو من آيات الأحكام ؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو الكتاب المناسب لتدريس تلك المادة .
    6 ـ يشتكي كثير من الطلاب من تكرار كثير من الأحكام الفقهية عليهم من قِبَل الأقسام العلمية بما فيها التفسير ، مع وجود تباين في تناول الموضوع والترجيح بين الأقوال ، هل ترى هذا أمرًا إيجابيًا أم سلبيًا ؟ وإذا كان سلبيًا ، فهل لديك حلاً لعلاجه ؟
    7 ـ هل ترى من المناسب تدريس أصول التفسير ضمن المناهج في قسمي الشريعة وأصول الدين ؟
    8 ـ من خلال تجربتك في تدريس التفسير ما رأيك في كتاب فتح القدير ، وكيف تتعامل مع الإطالة في ذكر القراءات والأوجه الإعرابية ، وكذا الآثار الكثيرة في آخر كل مقطع ؟
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    [email protected]

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    موضوع جدير بالطرح ، وقد كنت منذ فترة ليست بالقصيرة أحاول أن أطرح موضوع شديد الصلة بما طرح ‘ وتثنيني كثرة المشاغل عنه ، وهو كيف نستطيع الاستفادة ( كأساتذة ) والإفادة من مناهج التفسير المقررة في المرحلة الجامعية، حيث أنها إم سور مفرقة - كما هو الحال في كلية أصول الدين - لم تتضح لي حتى الآن الآلية التي على أساسها تم اختيارها - وإما آيات مفرقة كما هوالحال في كلية الشريعة ، وكثيرا ماكانت تراودني فكرة اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد ، بالطريقة التالية:
    منهج المستوى الأول ( أصول الدين ) يشتمل على مقدمة في علم التفسير: نشأته ، المراحل التي مر بها ، أهم المؤلفات فيه.وهي مقدمة لاتجد كثير عناية من الأساتذة- إلا من رحم ربي - والطلاب، الأمر الذي يجعل البعض يلخصه في محاضرة أو اثنتين على الأكثر تخفيفا على الطلاب !!! ثم يتقرب إليهم في نهاية الفصل بحذفه من المنهج فلا يدخل في الامتحان!!!!!
    ولا يخفى على كل طالب علم مدى أهمية مقدمة العلم لطالبه، إذ أنه لايستطيع معرفة رجاله ومؤلفاته، والمتقدم منهم والمقدم إلا عن طريق هذه المقدمة، لذا كثيرا ماتجد الطلاب يتسألون عن التفاسير التي تفيدهم عند كتابة البحوث الصفية!!
    فلو أن هذه المقدمة أعطيت حقها ، ومن ثم وظفت معلوماتها في محاضرات المستويات التالية توظيفا جيدا ، لوجد كل من المعلم والمتعلم الفائدة المرجوة فعلا من مقدمات العلوم.
    فلو استبدل المعلم الطريقة التجميعية في التحضير والإملائية في العرض ، باختيار كتاب معين من كتب التفسير في كل مستوى واتبع منهج القراءة والتعليق لكانت الفائدة أعم وأعمق من ناحية الاطلاع على أكبر عدد ممكن من كتب التفسير ، ومعرفة طرق التعامل معها ، وكيفية استخراج المعلومة منها ، والوقوف على منهج مؤلفها ، وضمن أي اتجاهات التفسير يصنف، ولا شك أن حسن استغلال النص التفسيري لإثراء معلومات الطالب في كل مايتعلق بالتفسير ، ودفعه للمشاركة والبحث من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعات متعددة ، مهمة كل مجموعة البحث والتحضير ، وفق مايلي: التعريف بالأعلام ، البحث في المسائل التفسيرية و الفقهية ، الحكم على الأحاديث والآثار الواردة ، النكت البلاغية ، القراءات وتوجيهها ، المسائل النحوية .
    الأمر الذي ينقل الطالب من دور المستمع - إن أحسن هذا الدور ! إلى دور المشارك المتفاعل والفعال.
    والمعلم بدوره يساعد الطلاب في تعلم طريقة قراءة كتب أهل العلم، ومعرفة مصطلحاتهم ، وينبه على القواعد التي بنوا عليها اختياراتهم ، وموافقة المفسرين لهم أو استدراكاتهم عليهم أو اعتراضاتهم.
    ومن الكتب المقترحة : معالم التنزيل ، للبغوي - تفسير القرآن ، للسمعاني- تفسير القرآن العظيم ،لابن كثير - الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي - التحرير والتنوير، للطاهر ابن عاشور - جامع البيان ، لابن جرير الطبري. فتح القدير ، للشوكاني.
    والتأكيد على الاهتمام بكل ما يورده المؤلف ، وحسن توظيفه لصالح الطالب ‘ وخاصة فيما يتعلق بالقراءات والمسائل النحوية لقلة العناية بها والجهل بفائدتها ، وتضجره منها.

    أما فيما يتعلق بكلية الشريعة، فكثيرا ماتبدي الطالبات - من خلال التجربة - تعطشهن للخروج عن دائرة الأحكام الفقهية إلى دائرة المعاني والألفاظ والنكت البلاغية والفوائد والهدايات ، الأمر الذي ينبغي معه التنبه لقضية تكرار مفردات منهج الفقه ، من خلال منهج التفسير ، فصب جميع الجهد على بيان صور صلاة الخوف - مثلا - عند شرح قوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة..) يفوت فرصة استفراغ الجهد في بيان النكت البلاغية والهدايات المتعلقة بالآية.
    وقس على ذلك..

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

      فلتأخذ شيخنا الكريم رأي طالب في كلية الشريعة لعل رأيه يكون فيه إثراءً للموضوع ...

      - عند تحديدنا لمقدار الأوجه المفسرة في المحاضرة لابد أن نحدد قبل ذلك طريقتنا في عرض التفسير فبعض المشايخ حفظه الله يهتم بمناقشة أقوال المفسرين والترجيح بينها إن كان ثمت ترجيح وبعضهم يهتم بالجانب التربوي وبعضهم يلتزم بالمنهج الفقهي إذا لابد من تحديد المنهج .. ومن المهم أن نعلم أن الطلبة يحتاجون إلى أن يتعلموا كيف يستفيدوا من كتب المفسرين وكيف ينظروا النظرة النقدية لما يحتوي منها على أخطاء والمقصد واضح -والواقع يبين خلافه- .

      - هناك طريقة وهي: أن يقرأ الطالب مثلاً تفسير الجزء الأول من كتاب زبدة التفسير ثم يخصص الشيخ عدد من المحاضرات لاستشكالات الطلبة بعد ذلك يبدأ الشيخ بعرض مالديه من فوائد واستنباطات أو قراءة كل مقطع من تفسير وعرض ما أورده المؤلف في ذلك .

      - تحديد المنهج بآيات الأحكام فيه حصر للطالب عليها ولكننا كما نحتاج للتخصص فنحن نحتاج للإلمام .

      - حينما نعرض سورة كاملة مع ما تحتويه من سبب نزول وأحكام وأحداث وتوجيهات سنتعلم بحق العيش مع الآيات وهذا ما نفقده نحن ومجتمعنا . ومن السور المقترحة : الفاتحة ، الحجرات ، الأحزاب ، ... .

      وللحديث صلة إن شاء الله
      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        - قد تتكرر المسألة في الفقه والحديث والتفسير لكن هل المنهج المناسب أن نعرف مأخذ كل قول وأدلتهم أو أن نرجح ؟ بالطبع نحن في مقام تعليم منهجي أكاديمي ليس من المفترض أن يغرق الطالب بالترجيحات دون أن يعرف الأدلة وخاصة أنه يعد ليكون مستقبلاً ناشراً لهذا العلم وحاملاً لأدواته وعارفاً لما يرجحه كيف يرجحه ومتى -وماذكرت له باب آخر-

        - من المناسب وبقوة تدريس أصول التفسير وذلك لشدة الحاجة إليه .

        - ليكن الهم في التفسير أخذ الآية من جميع جوانبها والعيش في أكنافها لا مجرد تفريغ لمعلومات قد يجدها الطالب النهم في مظانها .


        وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

        تعليق


        • #5
          رؤية في اعتماد سورة الشريعة في كلية الشريعة

          نشكر أبا عبد الملك على مبادرته وحرصه على تطوير مناهج التفسير وتجديدها وبعث الروح فيها ، وهو من قادة هذا الفن وفرسانه . وأحسب أن ذلك من التجديد للعلم .

          والحقيقة أن مناهج التفسير في كلية الشريعة موضع نقاش منذ سنوات ، وذلك لأنها تنحى منحىاَ فقيهاَ أخرجها عن روح التفسير ، إذ أن المقرر يركز على آيات الأحكام .

          والحق أنه يجب أن يكون منهج التفسير منهجاَ متكاملاَ يعطي الدارس مفتاحاَ لتفسير كتاب الله تعالى ينطلق به من وفقه الله لطلب العلم أو التخصص في التفسير .

          وإنني بهذه المناسبة أطرح رؤية _ أسأل الله تعالى أن يجعلها صائبة مباركة ، وهي ناتجة من تجربة عملية لي خلال بحث رسالة الدكتوراه - بحمد الله .

          وهي أن يكون المنهج المقرر للتفسير في كلية الشريعة لجميع مستوياتها هو تعلم سورتي الفاتحة والبقرة ، وذلك لأمور :

          1-عظم فضل هاتين السورتين ، فقد جاء في فضلهما من الأحاديث الصحيحة، مايطول ذكره هنا مما لايخفى أهل القرآن والتفسير ، مما يدل على أنهما أعظم سورتين في كتاب الله تعالى .

          2-الأمر بتعلم سورة البقرة، كما جاء عند الإمام أحمد في المسند والحاكم وصححه أن النبي قال: ((تعلموا سورة البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة...)) الحديث رواه أحمد ( 5/348) والدارمي( 2/543) وصححه الأرنؤوط في تعليقه على المسند.، وجاء عن عمر بن الخطاب قال: (تعلموا سورة البقرة وسورة النساء وسورة الحج وسورة النور فإن فيهن الفرائض)) وما ورد أيضاً عن بعض الصحابة أنهم مكثوا في تعلم سورة البقرة عدة سنين، ومن ذلك ماذكره السيوطي عن ابن عمر قال (تعلم عمر البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما ختمها نحر جزوراً) ونقل عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها((الدر المنثور 1/51. )، وهذا يؤكد أهمية دراسة السورة وتعلمها لما فيها من المعاني العظيمة.

          3-شمولهما وتضمنهما لأعظم مقاصد القرآن وأحكامه، فأما الفاتحة فإنها متضمنة جميع مقاصد القرآن، ولهذا سماها النبي بالكافية، وأما البقرة فلا شك أنها مشتملة على أصول التشريعات والأحكام في الإسلام ولذلك سميت بالفسطاط والسنام ، وبذلك تتبين أهمية تعلمهما وبيان معانيهما وتخصيصهما في الدراسة.

          4- أنهما أول القرآن ، فهما مفتاح لما بعدهما ، ولذلك صدر بهما القرآن ، ويجمل مع ذلك أن يقرر حفظهما مع التفسير فذلك نور على نور ، وحفظهما من تعلمهما .

          5- أن كلية الشريعة ، تركز على دراسة الشريعة ، ولذلك كثفت فيها مواد الفقه وأصوله ، وسورة البقرة يمكن بحق أن نسميها سورة الشريعة ، أو كلية الشريعة لكونها شملت كليات الشريعة . فما أعظم مناسبتها للغرض التي أنشئت من أجله كلية الشريعة . والأمر الذي سيميز درس التفسير وهو ماينبغي التركيز عليه ، هو إبراز منهج القرآن في عرض الأحكام وتقريرها ، فإن هذه السورة العظيمة قد رسمت لنا منهجاَ عظيماَ في تقرير الأحكام وربطها بما يبعث النفوس لامتثالها ، ولذلك سميت بالبقرة إشارة إلى حال بني إسرائيل في تلقيهم الشريعة وتلكئهم وعنادهم وفي ذلك تحذير للأمة من التشبه بهم في ذلك ، فكأن هذا موطئ لذكر الأحكام بعد ذلك ، ولهذا ختمت بقوله تعالى آمن الرسول بما أنزل عليه من ربه والمؤمنون إلى قوله سمعنا وأطعنا ، وهذا المنهج لايمكن أن نجده في مادة الفقه وأصوله ، وبذلك نكون قد حققنا للدارس أمرين مهمين أولاَ معرفة المنهج الصحيح في تقرير الأحكام من خلال منهج التفسير ، ومعرفة تفاصيل الأحكام من خلال مادة الفقه .
          6- أن سورة البقرة تميزت بأمور مهمة :
          أ - أنها جمعت كليات أصول الدين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" وقد ذكرت في مواضع مااشتملت عليه سورة البقرة من تقرير أصول العلم و قواعد الدين" (مجموع الفتاوى 14/41) ،وقال الألوسي:" والسورة الكريمة لكونها سنام القرآن ذكر فيها كليات الأحكام الدينية من الصيام والحج والصلاة والجهاد على نمط عجيب".( روح المعاني 1/755)
          ب - أنها تركز على إصلاح المجتمع المسلم وبنائه وتربيته لتلقي الشريعة ويؤكده أنها استغرقت فترة المرحلة المدنية كلها فكان نزولها في عشر سنوات ، وكان آخر مانزل من القرآن آيات الربا والمداينات فيها . فهي بذلك تمثل نظاماَ ودستوراَ أساسياَ للأمة .
          قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى: سْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ لبقرة 219]: "هذا من عداد الأحكام التي بينها في هاته السورة مما يرجع إلى إصلاح الأحوال التي كان عليها الناس في الجاهلية، والمشروع في بيانها من قوله تعالى: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى البقرة 178] إلى آخر السورة، عدا ما تخلل ذلك من الآداب والزواجر والبشائر والمواعظ والأمثال والقصص، على عادة القرآن في تفنن أساليبه تنشيطاً للمخاطبين" ( التحرير والتنوير 2/338)
          وقال صاحب الظلال: "هذه السورة تدور حول موقف الجماعة المسلمة في أول نشأتها، وإعدادها لحمل أمانة الدعوة والخلافة في الأرض، بعد أن تعلن السورة نكول بني إسرائيل عن حملها، ونقضهم لعهد الله بخصوصها، وتجريدهم من شرف الانتساب الحقيقي لإبراهيم ، صاحب الحنيفية الأولى،وتبصير الجماعة المسلمة وتحذيرها من العثرات التي سببت تجريد بني إسرائيل من هذا الشرف العظيم" ( في ظلال القرآن 1/28)

          وبعد :فلو اجتمع نفر من المتخصصين وانبروا لتأليف المنهج المعتمد في تفسير الفاتحة والبقرة بما يناسب طلاب الجامعة ، ويحقق لهم الهدف المقصود من المادة لكان له أثر بالغ ، وسنة حسنة ، وأجر عظيم بإذن الله .

          وأظن أن الدكتور مساعد لديه الأهلية لتولي هذا العمل المبارك ومن ينتخب معه ممن يراه من المتخصصين . نفع الله بالجميع ، وجعلنا جميعاَ من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته .
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد الربيعة; الساعة _14/_03/_2007 - 14/03/2007, 09:45 am. سبب آخر: خطأ

          تعليق


          • #6
            أخوكم العبد الضعيف يرى أن لايتم تدريس آيات الأحكام في الشريعة ، وذلك لأنهم يدرسونها من خلال كتب الفقه ، ويدرسون طريقة التعامل معها من خلال كتب أصول الفقه ، وأرى أن يتم تدريسهم التفسير من خلال منهجين :
            الأول : أن تقرر آيات من عدة سور تتحدث عن مواضيع مختلفة ( ويتم الاعتناء هنا باختيار الأيات التي ترد في كتب العلماء ويستدلون بها على المسائل العلمية : كآيات الرد على اليهود والنصارى ، وآيات اليوم الآخر ، وآيات الأخلاق والسلوك ، وآيات الأمر بالعدل وتفسيرها ...الخ ) .
            الثاني : أن يتم دراسة سور كاملة ( لكي يتم دراسة علم المناسبات بجميع أنواعه ، واسم السورة ...الخ ) .
            والله أعلم ،،،

            تعليق


            • #7
              إن تحديد آيات الأحكام وأحاديث الأحكام في كلية الشريعة يعد تطبيقاً لما يدرس في المواد الرئيسة في الكلية وهذا ما يستفيده الطالب ، بيد أن هذه الطريقة فيها إغفال للباقي فلابد من حلها ، وقد ذكرت في المشاركة السابقة بعضاً من الحلول التي أتوقع أنها مفيدة وغير شاقة على النظام المتبع في الكلية .

              والله يحفظكم ويرعاكم ....

              تعليق


              • #8
                شكرا للإخوة والمشايخ الفضلاء على المشاركة الفاعلة في هذا الموضوع الحيوي
                وأحب أن أوضح للإخوة مسائل مهمة يجب أن لاتغيب عن البال
                1- مقصدنا من تدريس ودراسة التفسير ؟؟
                إن كان المراد المعلومات الشرعية فقط
                أو المراد فهم كتاب الله
                أو المراد نموذج تطبيقي عملي للتفسير ومعرفة مسلك هذا العلم الشريف
                وبناء على مرادنا يتحدد الجواب على السؤال بكل صوره

                2- أنا خريج كلية أصول الدين وأدرس في كلية القرآن الكريم والذي أعرفه من النظم والمناهج الجامعية أن المراد إعطاء الطالب ملكة لفهم هذا العلم وبابا يلج منه للعيش مع كتاب الله
                وعلى هذا فآمل أن تكون إجابات الإخوة واضحة ومحددة لخدمة هذا الهدف
                أما الأماني والآراء فليس لها حد نقف عنده ، بل ستكون أحلاما
                ولجامعة الإمام تجربة متنوعة في منهج التفسير للمعاهد العلمية آمل أن تراجع جيدا - ومن وجهة نظري لاتزال بحاجة لمراجعة جادة لأن الهدف غير واضح من مقرر التفسير بخلاف بقية العلوم الشرعية فيها

                3- تجربة الجامعة الإسلامية في تدريس فتح القدير ثم العدول عنه لابن كثير جديرة بالتأمل والنظر والاعتبار لأمور يطول ذكرها - يكفي منها مذكرة الشيخ الأشقر التي انتجت (زبدة التفسير)

                4- التفسير باب واسع وطويل لايمكن لطلاب جامعاتنا أن يأخذوه كاملا ولا نصفه
                لكن الذي نرجوه أن يأخذوا منه نماذج تدرس بعناية فائقة وأكاديمية واضحة توضح هذا العلم الشريف وتعطي الطالب ملكة جيدة وتفتح له بابا إلى طلب هذا العلم والتحقيق فيه من خلال سور متعددة ومستويات مختلفة عبر نخبة من الأساتذة المتميزين - وليس عيبا أن نعترف بالتقصير -أو أن تكون هناك حلقات نقاش وورش عمل وبرامج تنفيذية لتطوير تدريس وتحضير هذا المقرر والافادة من بعضنا في هذا الجانب

                شاكرا ومقدرا لكم طرح هذا الموضوع - وهذه عجالة سريعة - فسامحوني على العجلة
                اللهم اجعلنا ممن يتقنون عملهم فيحسنون اتقانه
                ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... )

                تعليق


                • #9
                  أشكر الإخوة الذين شاركوا في هذا الموضوع ، وكم كنت أتمنى لو أدلى كلٌّ بدلوه ، ولو كانت فكرة صغيرة ، فالفكرة مع أختها تكون كبيرة ، وإني أرى أن نولي مثل هذا الموضوع العناية اللائقة ؛ لأن بناء المناهج ليس بالأمر الهيِّن أو السهل ، وكم من ملحوظة قد غيَّرت منهجًا إلى الأحسن والأفضل ، وليت الأعضاء من جميع الدول يكتبون خبراتهم وبتجاربهم في مثل هذه المناهج .
                  د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                  أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                  [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    لعل ذلك ينفع

                    [align=right]


                    كنت أشارك في ندوة يومية بين العشاءين يعقدها أحد الكرام - -

                    ودارت مناقشة موضوع كهذا ؛

                    وكان مما يسره الله لي من النظر أنني اقترحت الآتي من القول :


                    1 - المفسرون يبسطون القول عند أول لزوم له ، ثم يحيلون ما تشابه منه إلى ما سردوه قبلا .

                    2 - فيجب قراءة المقرر المنهجي مما تتزاحم عنده المسائل ؛ أعني : أوائل كتب التفسير .

                    3 - ثم يُكلف كل طالب باختيار آيات ذات موضوع واحد - ولو ثلاث آيات -

                    يجمع فيها أقوال المفسرين ويجتهد في تحليلها ؛

                    ويكون ذلك من السور التي يكثر حولها إحالة المفسرين على ما سبق أن قالوه في الأوائل .

                    4 - يُوَجّه الطالب بإرشادات عامة ويُترك له مجال للابتكار والاختيار ؛ وذلك لتنمية موهبة البحث والتأليف .

                    5 - عند الاختبار تأتي الأسئلة مناصفة بين المقروء في المنهج ، والمتروك للاجتهاد ؛ مثلا :

                    المقرر هو السورة التي تذكر فيهل البقرة ، ومجال الاجتهاد سورة الكهف مع سورة الدخان ؛

                    فنصف الأسئلة من سورة البقرة ، ونصفها من الكهف والدخان .

                    وهكذا في مقرر كل سنة .

                    وحيث إن هذه الدراسة من أجل الفهم الصحيح والتدبر فلا بأس من توحيد المنهج في كلتا الكليتين :

                    الشريعة وأصول الدين .

                    6 - يجب التركيز على مشكلات العصر في مجتمعنا لتحديد أثر القرآن الكريم في وسائل تقويم حياتنا المعاصرة .

                    7 - يجب توجيه الطالب بالنظر في التفاسير حسب وفيات المؤلفين ؛ حتى تتضح ثقافة كل عصر في كلام المفسّرين ،

                    لإدراك ما واجههم من مشكلات وقضايا في أزمانهم ليتبصر الطلاب بكيفية الاستنباط من القرآن في معالجة قضايا عصرنا .

                    هذا ، وبالله التوفيق .
                    [/align]

                    تعليق


                    • #11
                      عملية بناء المناهج عملية متكاملة وشاملة

                      بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين .
                      الأخ الفاضل مساعد الطيار، و الإخوة المتدخلون ، والسادة رواد هذا الموقع المبارك :
                      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
                      ( قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)
                      (البقرة:32)
                      اقتراح مقرر التفسير .
                      إن عملية بناء المناهج عملية متكاملة وشاملة، فلا يمكن عزل مادة واحدة عن بقية مكونات المسار التكويني للطالب، ومن ثم فإنني لا أرى ـ من خلال واقع التجربة، والممارسة والمساهمة في وضع مشاريع الإصلاح الجامعي كخبير لدى وزارة التعليم العالي بالمغرب سابقا ـ أن نقتصر على وضع تصور لتدريس مادة واحدة لما في ذلك من تجزئة للمسار التكويني، وعدم اعتماد رؤية شمولية في التأهيل العلمي للطلبة. وعليه فإنني أقترح أن يتم النظر في المسار التكويني كله للطالب، بناء على مجال تخصصه في الشريعة أو أصول الدين، ولنبدأ بوضع الأهداف المتوخاة من التكوين، ثم مواصفات خريج هذه الكليات .
                      ومن المنطلقين السابقين فإنني أقترح أن نحدد الهدف من التكوين أولا :
                      1- تكوين باحثين في الشريعة الإسلامية ؟.
                      2- تكوين علماء مجتهدين ؟.
                      3- تكوين حفظة للعلوم الشرعية ؟.
                      و الأمر له تداعيات أخرى إذ إنه مرتبط بالتكوين ما قبل الجامعي، حيث إن الجامعة تتلقى مخرجات هذه المستويات التكوينية، وكلنا يعلم ما أصابها وما يصيبها من تدهور يحتاج تقويمه إلى دراسات خاصة . ومن ثم فإنه يتعين علينا وضع مواصفات للطالب المؤهل لمتابعة التكوين الجامعي في مجال العلوم الشرعية، بناء على معايير علمية محددة بدقة، وألا تظل التكوينات الشرعية الجامعية مفتوحة أمام كل الطلبة، وهم في أغلبهم غير مؤهلين لمتابعة مثل هذه التكوينات، بل إننا نجد أنه يدفع بالطلبة الفاشلين دراسيا إلى الكليات والجامعات والشعب ذات التخصص الشرعي، باعتبارها مؤسسات ذات استقطاب مفتوح، في الوقت الذي نجد فيه تخصصات أخرى تنتمي لجامعات وكليات وشعب ذات استقطاب محدود.
                      إن هذه الازدواجية في معايير ولوج التكوينات الجامعية تنعكس سلبا على التكوين ومخرجات التكوينات الجامعية ذات التخصص الشرعي، كما أنها مكلفة من الناحية المادية والمعنوية .
                      إننا إذا وفقنا في فرض هذا المطلب الأساس ـ بأن يصبح ولوج المؤسسات والتكوينات الشرعية الجامعية مشروطا بمكتسبات مسبقة في الطالب، مما يفرض علينا تحديد مواصفات طالب العلوم الشرعية ـ سنتمكن من وضع البرامج الدراسية بشكل متكامل ومنسجم بحيث تستجيب لرغبات الطلبة ومستوياتهم العلمية ، وتحقيق الأهداف المتوخاة .
                      إن معالجة هذه المسألة المصيرية بسطحية و بعجالة فإنها ستفضي بنا إلى وضع لن يزيد وضعيتنا التعليمية عامة و الجامعية خاصة إلا تأزما، و يستمر مسلسل تدني المستوى، والهدر الجامعي.
                      وعليه فإنه يتعين علينا كأساتذة باحثين في العلوم الشرعية أن نعمل على تحقيق أهداف الجامعة المتمثلة في التكوين العلمي الرصين، و تأهيل الطالب لخوض غمار البحث العلمي، وتحقيق الاشعاع الثقافي ، والمساهمة بشكل فعال في إيجاد مجتمع المعرفة .
                      مما سبق يتبين لنا أن صياغة المقررات الدراسية يحتاج للمتطلبات التالية :
                      1- المعرفة بالمجتمع : فلسفته في الحياة، والثقافة والقيم السائدة، واتجاهاته واختيارته الأساسية.
                      2- المعرفةبوظائف الجامعة : التكوين ، والبحث العلمي ، وخدمة المجتمع .
                      3- المعرفة بأهداف التكوين : وضع أهداف واضحة للتكوين، وتحديد أهداف وحدات التكوين، وربط هذا الأهداف العامة والخاصة بحاجيات المجتمع، مع مراعاة قابلية هذه الأهداف للتطبيق .
                      4- المعرفة بالطلبة : مستوياتهم العلمية، وقدراتهم الذاتية على اكتساب المعرفة وتوظيفها، و كفاءاتهم و مهاراتهم .
                      5- المعرفة بالأستاذ : المؤهل تأهيل علميا عاليا للقيام بمسؤولية التربية والتعليم، والقادر على التبليغ، وممارسة البحث العلمي،والملم بتفاصيل الدرس، والمتمكن من توظيف أفضل الطرق للتدريس، والذي يعتبر مرشدا أكاديميا، وخبيرا في مجال تخصصه، وباحثا ومستشارا . مع العمل على تأهيله علميا ونفسيا ومهنيا، وتوفير الإمكانيات المادية و المعنوية .
                      6- المعرفة بالإدارة الجامعة : القدرة على التدبير الإيجابي للمجتمع الجامعي : الطالب، الأستاذ، الموظف، واعتماد مبدأ جودة التكوين، والحرص على تحقيق هذه الجودة بتوفير الظروف المناسبة، بتبني العدل، والمساواة، وتقدير الكفاءات، والتنويه بالابتكار والإبداع . واعتماد مبدأ الشورى في تدبير الشأن الجامعي، ومبدأ اختيار رؤساء الجامعات والعمداء عن طريق الانتحاب الذي تشارك فيه كل مكونات المجتمكع الجامعي، وتحديد المدة في أربع سنوات قابلة للتجديد مرة و احدة .
                      7- المعرفة بطرق التدريس، وتكوين الأساتذة الجامعيين في البيداغوجية الجامعية، وتأهيلهم لاستعمال تكنولوجيا التعليم، واستخدام الوسائط المتعددة، مع ضرورة التمييز بين المحاضرة، والدرس التطبيقي، والدرس التوجيهي، واعتماد استراتيجية التعليم الفعال، والتعليم الذاتي .
                      وبذلك نجدد في مجال طرق التدريس، بدل الاقتصار على التجديد في المضامين، أوالهندسة البيداغوجية، مما ينعكس سلبا على تكوين الطلبة .
                      8- المعرفة بمكونات المسار التكويني للطالب، والعمل على انسجام وحداته، واتساق مجزوءاته، وتحقيق التوازن بين المكونات، والحرص الشديد على تكاملها واندماجها، بحيث تشكل منظومة تكوينية واحدة ومتوحدة .
                      9- المعرفة بالتقويم : اعتماد مبدأ التقويم الشامل للنظام التربوي ككل : الأستاذ، الطالب، الإدارة، واحترام خصوصية المادة، وتوحيد منهجية التقويم، مع تحديد شبكات التقويم .
                      10- المعرفة بالتخطيط و البناء والتنفيذ .
                      إن ما يتعين علينا الانتباه إليه بل العمل على تشخيصه وإيجاد الحلول الملائمة، يتعلق الأمر بضعف طلبة العلوم السرعية ـ غالبا ـ في العلوم اللغوية، ومعلوم أن الشريعة الإسلامية تستند إلى نص لغوي يتمثل في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، بل إن حضارتنا الإسلامية حضارة نص، ومن ثم فإن اللغة مدخل أساس لفهم الشريعة الإسلامية .
                      إننا بعملنا هذا نكتشف خللا كبيرا لا بد من تداركه، وذلك بدعم تدريس العلوم اللغوية في كل التخصصات الشرعية، وأن يبدأ ذلك من السنة الأولى إلى سنة التخرج، مع عقد دورات تكوينية لاستكمال تكوين الطلبة في المجالات اللغوية، وتدريبهم على التكوين الذاتي ، بتشجيعهم بالعمل في إطار فريق منسجم . مع تنبيههم إلى أن هذه العلوم ـ علوم الآلة ـ لا يمكن للمتعلم تحصيلها مرة واحدة لينساها أويتجاهلها، لأنها أداة أساسية في الفهم، ومن ثم يتعين تعهدها بالمراجعة والمذاكرة. وكذلك الشأن بالنسبة لعلمائنا الأعلام، حيث كنت تجدهم يعيدون قراءة الكتاب الواحد على شيوخ متعددين و مدى الحياة .
                      الأمر الثاني الذي يتعين الانتباه إليه قبل العمل على صياغة المقررات الدراسية الجامعية ، تتمثل في دعم تكوين طلبة العلوم الشرعية في تقنيات البحث ومناهجه، وعلم المكتبة، والقدرة على الاستفادة من الحاسب الآلي والبرامج المعلوماتية، والإنترنت، باعتبار ذلك وسيلة فعالة تمكن الطلبة من التعلم الذاتي، مما يجعلهم قادرين على الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها، والقدرة على توظيفها في المجالات التي يريدون .
                      كما يتعين علينا العمل على ابتكار أساليب تواصلية، والانفتاح على تجارب الآخرين، ومحاولة الإفادة منها، مما يزيل الرتابة عن دروسنا ومحاضراتنا، ويرفع السآمة عن الطلاب، ويشوقهم إلى المعرفة، ويرغبهم في العلم والتحصيل، ويحرضهم على البذل والعطاء، والتضحية من أجل تحصيل لذة المعرفة، وخدمة المجتمع .
                      لا بد لنا من التجديد في الهندسة البيداغوجية، وفي مضامين المقررات، و طرق التدريس وأساليبه، والعمل على توظيف الوسائل التعليمية الحديثة، والإفادة من البرامج المعلوماتية. كما أنه يتعين على القائمين على الجامعات من تكوين الأستاذ الجامعي، وإعادة تكوينه، وتوفير الإمكانيات المادية ، و الدعم المعنوي لتمكين الأستاذ الجامعي من تطوير كفاءاته ، و تنمية مهاراته .
                      إن تطويرنا لأساليب التدريس الجامعي، باعتماد التقنيات الحديثة كوسائل تعليمية فعالة، تمكننا من إيصال المعلومات إلى الطلبة بشكل تفاعلي، بدل الاقتصار على أسلوب التلقين والإملاء، مما يجعل من الطلب متلقيا سلبيا، و اعتبار الأستاذ مصدر المعرفة والعلم، بدل أن يكون مصاحبا وموجها ومرشدا، متصفا بالكفاءة العلمية، والنزاهة والأمانة، حريصا على تحقيق مصلحة الطالب باعتباره مستقبل الأمة وأملها . واعتبار مهمة الأستاذ الجامعي أمانة ومسؤولية، لا وظيفة يتلقى نظير القيام بها أجرا . فكم من الأساتذة ـ للأسف الشديد ـ مضيعون للأمانة، متخاذلون في القيام بمسؤولياتهم التربوية والعلمية . فلا تجد ـ إلا من رحم الله ـ من يكد ويتعب، ويجد ويجتهد في تحضير محاضراته ودروسه، والابتكار والإبداع في طرق التدريس وأساليبه. ويتعين على القائمين على الجامعات تحفيز الأساتذة المجدين وتشجيعهم، والضرب على أيدي المتخاذلين والمضيعين للأمانة ، والقدوات السيئة .
                      بعد الوفاء بما ذكرناه يمكننا الحديث عن البرامج التعليمية ذات الطابع المتكامل والشامل والمنسجم داخليا، بحيث تكون المواد المقررة غير متعارضة، وتشكل بناء معرفيا وتربويا متكاملا وفعالا. ومنسجمة خارجيا باستجابتها لحاجيات الطلبة، وملبية لرغباتهم ، و مشجعة لهم لمتابعة التحصيل العلمي ، و محققة للأهداف المتوخاة .
                      كما أنه يتعين البدء في التفكير في كل تخصص دقيق لوضع برامجه التعليمية بشكل متكامل ومنسجم، لننتقل بعد ذلك إلى وضع مقرر كل مادة بناء على المستوى الجامعي الخاص .
                      إن صناعة المناهج التدريسية تحتاج ـ في اعتقادي ـ إلى مثل هذه المواجهة العلمية الصارمة، وإلا فإننا لن نفلح في صيانة تعليمنا العالي من التدهور الذي يشهده، وتدني المستوى الذي يعرفه، بله الوصول إلى تحقيق جودة التعليم، وتخريخ علماء وباحثين أكفاء، يستجيبون لحاجيات مجتمعاتهم، بل لهم القدرة على خلق الحاجة .
                      إننا نتحمل مسؤولية نتاج الوقائع التي نساهم في إنتاجها بشكل أو بآخر . إنه موقف نقدي من الذات ، قبل أن يكون مشروع أجيال و أمة .
                      و الآن نتساءل عن الهدف المتوخى من تدريس مادة التفسير ـ بعد أن نوافيكم بالهندسة البيداغوجية لمسلك الدراسات الإسلامية، والمقررات التي وضعها السادة الأساتذة لمادة علوم القرآن، التي ستجدونها ضمن المرفقات ـ و الذي يمكن أن يكون أحد هذه الأهداف الثلاث ، أو اثنين منها أو كلها جميعا :
                      1- معرفة المعاني التي انتهى إليها المفسرون " نقل المعرفة ".
                      2- امتلاك الطالب القدرة على التفسير ، أي تأهيله لكي يكون مفسرا " إنتاج المعرفة " .
                      3- امتلاك الطالب القدرة على البحث في التفسير وقضاياه " البحث عن المعرفة أو البحث في المعرفة ، أم هما معا " .
                      في تصوري الخاص إن الهدف الذي يمكننا كأساتذة الباحثين العمل على تحقيقه هو تخريج طلبة ناقلين للمعرفة المحصلة من علوم القرآن، وتفاسير القرآن الكريم، ومؤهلين للقيام بمهام البحث في التفسير وقضاياه وذلك كهدف للتكوين العام. أما أهداف التكوين الخاص الموجهة لصفوة الطلبة ونخبتهم فإنه يتجاوز هذا الهدف إلى القدرة على التفسير، أي تأهيله للاستجابة لحاجيات المجتمع، بإيجاد مفسرين قادرين على الإجابة على أسئلة العصر، وحل أزماته، انطلاقا من القرآن الكريم، أي قادرون على تنزيل النص القرآني على الواقع ، بغية تعبيد الحياة كل الحياة لله رب العالمين، مما يجعل من التفسير مشروعا حضاريا .
                      وبناء على ما سبق فإنني أقترح أن تعتمد مادة التفسير المحاور التالية :
                      1- تفسير آيات العقيدة .
                      2- تفسير آيات الأحكام .
                      3- تفسير الآيات المتضمنة للقصص القرآني .
                      4- تفسير آيات الأخلاق والسلوك .
                      وذلك حتى يمتلك الطالب تصورا متكاملا عن التفسير ومجالاته، وطرق المفسرين في تفسير كل محور من المحاور القرآنية السابقة التي تعتبر الموضوعات الكبرى للقرآن الكريم، مع الوقوف على خصوصياته اللغوية والأسلوبية والتشريعية ، ومعرفة طرق الاستدلال والإقناع التي اعتمدها القرآن الكريم في المواقف المختلفة . كما يتمكن الطالب من معرفة عوامل استخراج المعنى من الخطاب القرآني، وكيف يعمل المفسر على مقاربة النص القرآني بما يلائمه من أدوات معرفية ومنهجية .
                      ويتعين على الأستاذ التخطيط لموضوع محاضرته وإعدادها إعدادا مسبقا وكافيا، مع تنويع مصادره التفسيرية واستخدام أفضل طرق التدريس ، والعمل على إشراك الطالب . مع تخصيص حصص للدروس التوجيهية والتطبيقية حيث تختار نصوص قرآنية تتم دراستها بناء على المحاور التالية : أ ـ مدخل عام يتناول فيه الأستاذ :
                      1- الفضائل .
                      2- أسباب النزول وملابسات النزول .
                      3- الناسخ والمنسوخ .
                      4- المحكم والمتشابه .
                      5- القراءات القرآنية .
                      ب ـ المحور اللغوي :
                      1- المعجم .
                      2- الصرف و الاشتقاق .
                      3- النحو .
                      4- الدلالة .
                      5- البلاغة .
                      ج ـ مصادر التفسير :
                      1- تفسير القرآن بالقرآن .
                      2- تفسير القرآن بالسنة .
                      3- تفسير القرآن بقول الصحابي .
                      4- تفسير القرآن بقول التابعي .
                      5- تفسير القرآن بقول تابع التابعي .
                      د ـ أسباب الاختلاف في التفسير .
                      هـ ـ قواعد الترجيح .
                      و ـ الثابت و المتطور في التفسير .
                      اختيار نصوص تفسيرية من تفاسير مختلفة ودراسته على ثلاث مستويات :
                      1- الدراسة الوصفية .
                      2- الدراسة التحليلية .
                      3- الدراسة المقارنة . ( تجدر الإشارة إلى أننا عالجنا هذه القضية في موضوع نشر بعنوان القراءة العلمية للتفاسير تجدونها على الرابط التالي : http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6497 ).
                      وفي الختام أحب أن أشير إلى أن درس التفسير يأخذ الأبعاد التالية :
                      1- علوم القرآن .
                      2- أصول التفسير .
                      3- دراسة نصوص قرآنية ( التفسير ) .
                      4- دراسة التفاسير ( مناهج المفسرين .
                      وتفضلوا بقبول خالص التحيات والتقدير .
                      و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
                      أحمد بزوي الضاوي أستاذ التعليم العالي ـ جامعة شعيب الدكالي الجديدة ـ المغرب .

                      تعليق


                      • #12
                        [align=justify]من أهم الطرق التي أرى ضرورة الاهتمام بها : طريقة التعليم التطبيقي للتفسير، وذلك بأن يكون درس التفسير في مكتبة تفسيرية، ويكون هدف المعلم هو بناء الملكة التي تجعل الطالب يكتسب المعلومة بنفسه، ويستطيع التعامل مع مصادر التفسير بطريقة إيجابية مثمرة.

                        ولهذه الطريقة بعض المهارات المهمة، لعلي أذكر بعضها إن شاء الله قريباً، وأطلب من الإخوة ذكر ما يرونه من مهارات مناسبة متعلقة بهذا الجانب.[/align]
                        محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                        [email protected]

                        تعليق


                        • #13
                          يرفع للنظر ولمزيد من المقترحات.
                          محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                          [email protected]

                          تعليق


                          • #14
                            لا أنس تجربة شيخنا فضيلة الشيخ ناصر العمر حفظه الله حينما كنت أدرس في قسم علوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الإمام , وكان مقرراً أن ندرس سورة يونس والزمر , وتحدث معنا الشيخ حفظه الله - في بداية الفصل وبين أنه سيتبع طريقة السلف في التدريس , فلم يهتم - حفظه الله - بالكم ؛ بل اهتم بالكيف , فقرر علينا تفسير سورة يس , واشترط علينا حفظها , وحاسبنا على ذلك الحفظ , وفي نهاية الفصل فقد حصل كثير من الزملاء على الدرجة الكاملة , ولا تسل عن التحصيل العلمي , هذا وقد مر على هذه التجربة قرابة سبعة عشر عاماً ولا زالت الذاكرة تختزن الكثير من تلك التجربة الفريدة , وعليه فلو أخذ بعين الاعتبار عند وضع المناهج هذا - أعني الاهتمام بالكيف لا الكم - فقليل دائم خير من كثير زائل, لأنك لو سئلت كثيراً من خريجي أقسام التفسير عمَّ علمه من تفسير كتاب الله لوجدت النتيجة مخيبة للآمال , وأرى أن السبب الأكبر هو المثالية في وضع المنهج , والله أعلم .
                            يحيى بن عبدربه الزهراني
                            الأستاذ المساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
                            جامعة الملك عبدالعزيز بجدة

                            تعليق


                            • #15
                              من واقع تجربة مريرة مررتُ بها في جامعتي :
                              أن التفسير عندنا في الجامعة -مع بالغ الأسى والأسف!- مختزل في أربعة مستويات، وما عدا ذلك فلا!
                              يعني : نصف الجامعة بلا تفسير!
                              مع أننا ندرس بعض المواد التي لاحاجة لطالب العلم بها، لكن ما أدري مالخطب؟

                              والأمر الآخر وهو مايزيد الأمر مرارة : أن بعض من درَّسنا أوغل في الأحكام؛ لأن المنهج عندنا شرح آيات الأحكام، فينقلب درس التفسير درسًا فقهيًا جامدًا؛ كأنك لا تدرس تفسير القرآن.

                              هذا المنهج اطّرد من بعض مشايخ الجامعة -ممن درسنا- ولم يعتدل إلا المستوى الماضي؛ حيث درسنا مع شيخنا تفسير القرآن بمعناه الحقيقي.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,879
                              الـمــواضـيــع
                              42,543
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X