• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الصورة البلاغيّة في استخدام أداتي تشبيه في قوله تعالى:(ليس كمثله شيء)

      السلام عليكم يا أهل القرآن.. يا أهل التفسير.. يا أهل الخير.. يا خير الناس.. (خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه)..

      وأهنئكم على ما انتدبتم أنفسكم له من خدمة كلام الله.. وكلام الله هو الذي يرفع من خدمه.. وهو الذي يعلي شأن من تعلّمه وعلّمه..

      أسأل الله أن يبارك في جهودكم المباركة.. وأن يجعلها من الأعمال الخيرية الجارية التي تثمر تقوى في القلوب.. وحسنات في الموازين..

      سمعت هذه الفائدة البلاغيّة في برنامج أدبي فأحببت أن أسجلّها هنا لمن مثلي من القراء.. وأنا على يقين بأنها لاتخفى على المتخصصين..

      كان السؤال عن سبب وجود أداتي التشبيه (الكاف) و (مثل) في قوله تعالى (ليس كمثله شيء.. وتطرق الحديث إلى عدم اعتبار قول القائلين بالزيادة في ألفاظ القرآن الكريم المحكم..

      وكان التخريج لهذا من قبل ضيف البرنامج (دكتور في الأدب) أن هذا من تمام بلاغة القرآن الكريم لأن:

      الكاف: تنفي الند المكافيء عن الله عزّ وجل..

      ومثل: تنفي الشبيه حتى في اسم من أسمائه الحسنى أو صفة من صفاته العليا..

      فتبارك الله ما أحكم كلامه.. ومن أصدق من الله قيلا..

      ومن لديه كلام المفسرين في هذا فليتحفنا به رجاء لا أمرا..

      وجزاكم الله خير الجزاء..

    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم

      ذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين أربعة أقوال للعلماء في هذه الآية في شرحه على العقيدة الواسطية .

      تعليق


      • #3
        أخي الحبيب المعتز بالإسلام: السلام عليكم..

        رجعت لكتاب الشيخ في موقعه ولم أفلح في إيجاد كلام الشيخ عن وجود الكاف ومثل في الآية.. وكان كلامه على عقيدة أهل السنّة والجماعة في أسماء الله وصفاته ..

        ليتك تتكرم بإيراد كلام الشيخ عن الآية من الناحية البلاغيّة إن كان ذلك ميسورا عليك... أسأل الله أن يجزل لك الأجر والمثوبة..


        أخوك:
        صالح العمري

        تعليق


        • #4
          أخي الكريم صالح العمري وفقه الله لكل خير
          مرحباً بكم في ملتقى أهل التفسير بين إخوانك ومحبيك . وحياك الله
          وما أحسبك إلا الشاعر الفاضل الذي نقرأ له شعراً متألقاً في مجلة الأسرة وغيرها وفي موقع الإسلام اليوم كهذه القصيدة الجميلة . .
          وقد كنت أريد أن أعرض عليك الانضمام لمنتديات الأدب في منتديات الفصيح ، ولكنني ذهبت لأتأكد من عدم انضمامك للمنتدى فسعدت بكونك أحد الأعضاء ووجدت مشاركة لكم - إن لم أكن واهماً - على هذا الرابط. فسعدت بذلك كثيراً ، فإنني أحب أن يدعم ذلك المنتدى بمن ينتفع الناس بأدبه وشعره من أمثالكم وفقكم الله. وأنا أعرف بعض المشرفين على منتديات الفصيح وهم من أهل العلم والفضل كشيخنا الكريم خالد الشبل وفقه الله. ومعذرة للخروج عن الموضوع.

          وأما ما ذكرته أخي الكريم من الأسرار البلاغية في التشبيه في الآية الحادية عشرة من سورة الشورى ، وما نقلته عن أحد النبلاء من قوله أن الكاف جاءت لتنفي الند المكافئ عن الله ، و(مثل) جاءت لتنفي الشبيه حتى في اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفاته العليا. ورغبتكم في معرفة كلام أهل التفسير في ذلك ، فأقول :
          إن هذه الآية العظيمة من الآيات التي أطال علماء التفسير والعقيدة والبلاغة الوقوف عندها ، واستخراج معانيها وأحكامها وأسرارها ، لكونها تمثل لكل من هؤلاء العلماء بحثاً متخصصاً في فنه.
          قال تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى :11].
          قال الإمام ابن جرير الطبري تعالى في تفسيرها : (فيه وجهان :
          أحدهما : أن يكون معناه : ليس هو كشيءٍ. وأدخل المثل في الكلام توكيداً للكلام ؛ لكونهما بمعنى واحد.
          والآخر : أن يكون معناه : ليس مثله شيء. وتكون الكاف هي المدخلة في الكلام. انتهى.
          وهناك أوجه أخرى لم يذكرها الطبري منها :
          - أن المثل هنا بمعنى الصفة . أي ليس كصفته شيء.
          - ووجه رابع وهو الذي عول عليه كثير من المحققين من العلماء ، وهو أن المراد بقوله:(مثله) ذاته. كما في قولهم : مثلك لا يكذب ، ومثلك لا يبخل ، على قصد المبالغة في نفي الكذب والبخل عنه. قالوا : لأن نفيه عمن يماثله ويناسبه يدل على أنه منفي عنه من باب أولى.
          والبلاغيون يرون أن الكلام هنا من باب الكناية ، وأن هذا الأسلوب يدل على المبالغة في نفي المثل لله . وأن هذا من باب نفي الشيء بنفي لازمه. لأن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم. والمراد أن الله لو كان له مثل لكان هذا المثل هو الله . ولكن ليس له مثل.
          أرجو أن يكون هذا الكلام مفهوماً للقارئ الكريم. وإن كان بعض العلماء قد أشكل عليه هذا ، فقال : نحن نقول الآن أن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم ، وهو أننا نقول لو كان لله مثل لما كان لهذا المثل مثل. ولكن الذي يظهر أن إثبات المثل هنا ليس لازماً لحقيقة الآية قطعاً ، بل هو محتمل فقط. كما تحتمل نفيه ، وإن كان الأول أقرب. لكن عارضه في خصوص هذه المادة ، أنه لو كان له مثل لما كان لهذا المثل مثل. فبطل بذلك الاحتمال من أصله . فالتعويل في نفي المثل على هذه المقدمة القطعية.
          وعارض بعض العلماء في كون نفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل ، ورد عليه في ذلك. ويمكن مراجعة تفسير القاسمي فقد أطال الحديث حول هذه الآية.
          وأما ما قاله الدكتور الكريم من تخصيصه الكاف أنها لنفي الند المكافئ ، وأن (مثل) لنفي المشابهة في الاسم أو الصفة أو غيرها . فإن تخصيص أدوات التشبيه لمعانٍ يحتاج لدليل. حيث المقصود من التشبيه هو وجه الشبه ، وهو المراد عند التشبيه بالكاف أو مثل أو غيرها. وتخصيص أدوات التشبيه يحتاج إلى النقل عن العرب بحيث يجزم بأن هذا هو سنن العرب في تشبيهاتها. والمسألة على كل حال محل بحث ودراسة. فلعل الدكتور الكريم قد أورد أدلة أن التشبيه بالكاف له معان دون التشبيه بغيرها لم تتطرق إليه أخي الكريم صالح.

          وأختم بفوائد حول هذه الآية :
          - ذكر السيوطي في الإكليل أن في الآية رداً على المشبهة وأنه تعالى ليس بجوهر ولا بجسم ولا عرض ..
          قال القاسمي : وكان حقه أن يتم الاستنباط ، فكما أن صدر الآية فيه رد على المشبهة فكذا تتمتها ، وهو قوله تعالى :(وهو السميع البصير) رد على المعطلة . ولذا كان أعلى المذاهب مذهب السلف. فإنهم أثبتوا النصوص بالتنزيه من غير تعطيل ولا تشبيه.
          - قال الحافظ ابن عبدالبر : أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز. إلا أنهم لم يكيفوا شيئاً من ذلك. وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج ، فكلهم ينكرها ولا يحمل منها شيئاً على الحقيقة. ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أقر بها نافون للمعبود. انتهى.
          قال الذهبي : صدق والله ! فإن من تأول سائر الصفات ، وحمل ما ورد منها على مجاز الكلام ، أداه ذلك السلب إلى تعطيل الرب وأن يشابه المعدوم. كما نقل عن حماد بن زيد أنه قال : مثل الجهمية كقوم قالوا : في دارنا نخلة . قيل : لها سعف ؟ قالوا : لا. قيل : لها كرب ؟ قالوا : لا. قيل : لها رطب ؟ قالوا : لا. قيل : فلها ساق ؟ قالوا : لا. قيل : فما في داركم نخلة !
          قلت : القائل الذهبي – كذلك هؤلاء النفاة ، قالوا : إلهنا الله تعالى. وهو لا في زمان ولا في مكان ولا يرى ولا يسمع ولا يبصر ولا يتكلم ولا يرضى ولا يريد ولا ولا. وقالوا : سبحان المنزه عن الصفات !
          بل نقول : سبحان الله العلي العظيم السميع البصير المريد ، الذي كلم موسى تكليما ، واتخذ إبراهيم خليلا ، ويُرى في الآخرة ، المتصف بما وصف به نفسه ، ووصفه به رسله ، المنزه عن سمات المخلوقين وعن جحد الجاحدين. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
          ولا بن تيمية كلام نفيس في التدمرية في القاعدة الأولى فيمكن الرجوع إليها للاستزادة. والكلام له ذيول طويلة في هذه الآية الكريمة ولعله يكون للحديث صلة بحول الله.
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #5
            فضيلة الشيخ الكريم: عبدالرحمن البكري سلّمه الله ومتّعنا بعلمه ..

            جزاك الله خيرا على ترحيبك.. وجزاك الله خيرا على جوابك الشافي المؤصّل.. ونفعنا بعلمك وعلم المشائخ الكرام الذين يحفل بهم هذا المنتدى المبارك..

            وأحمد الله الذي فتح لنا هذا الباب للتواصل والإستفادة من علمكم جميعا..

            وأسأله أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأفعال..

            بالنسبة لمنتدى الفصيح فقد دخلته ولمّا رأيت اسم شيخنا الكريم الأديب الأريب خالد الشبل سجّلت مباشرة لعل الله أن يوفق للإستفادة من علمه وعلوم إخوانه الذين أشرت إليهم في جوابك..

            والشعراء قد يكونون من سقط المتاع (بل ربما يكونون خطرا على الأمة) إذا لم يقفوا خلف علماء الأمة المخلصين يحملون العقيدة الصحيحة وينافحون عنها ويناصرون قضايا أمتهم.. فمرحبا بتوجيهاتكم وآرائكم السديدة..

            سدد الله خطاكم.. وبارك في جهودكم..

            أخوك: صالح العمري.

            تعليق


            • #6
              بسم الله الرحمن الرحيم

              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

              القول الأول: الكاف زائدة، وأن تقدير الكلام: ليس مثله شيء، وهذا القول مريح، وزيادة الحروف في النفي كثيرة، كما في قوله: تعالى (وما تحمل من أنثى) [فاطر: 11]، فيقولون: إن زيادة الحروف في اللغة العربية للتوكيد أمر مطرد.

              والقول الثاني: قالوا العكس، قالوا: إن الزائد (مثل)، ويكون التقدير: ليس كهو شيء، لكن هذا ضعيف، يضعفه أن الزيادة في الأسماء في اللغة العربية قليلة جداً أو نادرة، بخلاف الحروف، فإذا كنا لا بد أن نقول بالزيادة، فليكن الزائد الحرف، وهي الكاف.

              والقول الثالث: أن (مثل) بمعنى: صفة، والمعنى: "ليس كصفته شيء"، وقالوا: إن المثل والشبه والشبه في اللغة العربية بمعنى واحد، وقد قال الله تعالى: ( مثل الجنة التي وعد المتقون) [محمد: 15]، أي: صفة الجنة، وهذا ليس ببعيد من الصواب.

              القول الرابع: أنه ليس في الآية زيادة، لكن إذا قلت: (ليس كمثله شيء)، لزم من ذلك نفي المثل، وإذا كان ليس للمثل مثل، صار الموجود واحداً، وعلى هذا، فلا حاجة إلى ان نقدر شيئاً. قالوا: وهذا قد وجد في اللغة العربية، مثل قوله: ليس كمثل الفتى زهير.

              والحقيقة أن هذه البحوث لو لم تعرض لكم، لكان معنى الآية واضحاً، ومعناها أن الله ليس له مثيل، لكن هذا وجد في الكتب، والراجح: أن نقول، إن الكاف زائدة لكن المعنى الأخير لمن تمكن من تصوره أجود.

              تعليق

              20,092
              الاعــضـــاء
              238,582
              الـمــواضـيــع
              42,947
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X