إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاستشهاد بالآيات في غير ما نزلت فيه وتنزيل آيات الكفار على المؤمنين

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ن وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:

    فيكثر استشهاد الوعاظ وغيرهم بآيات مساقاتها الكاملة لا تدلُّ على ما استشهدوا به ، كما فعل بعضهم بوضع رسمٍ للدشِّ (اللاقط الفضائي) ، وكتب تحتها جزءَ آيةٍ ، وهي قوله تعالى :(;يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ) الحشر : 2
    ولو نظرت إلى مساق الآية كاملاً لعلمت أنَّه في يهود بني النظير ، وانها تذكر ما حصل لهم لما حاصرهم النبي ، وأخرجهم من حصونهم المنيعة ، قال تعالى :(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ) الحشر : 2
    فهل يصحُّ هذا الاستدال وأمثاله ؟
    هذا ما سأجتهد في تأصيله في هذه المقالة الموجزة .
    إنَّ في الموضوع جانبان متقاربان :
    الأول : الاستشهاد بجزء من الآية في غير ما وردت من أجلِه في الأصل .
    الثاني : تنْزيل الآية على واقعة حادثةٍ ، وجعلُها مما يدخل في معنى الآيةِ .
    فهل يوجد في سنة النبي وأقوال الصحابة ومن بعدهم ما يدلُّ على صحَّةِ هذا العملِ ؟
    1 ـ في تفسير قوله تعالى :(وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) الكهف : 54 ، يورد بعض المفسرين ما ورد في خبر علي بن أبي طالب أن رسول الله طرقه وفاطمة بنت رسول الله ليلة ، فقال : ألا تُصَلِّيان ؟!
    فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت ذلك ، ولم يرجع إليَّ شيئًا ، ثم سمعته وهو مُوَلٍّ يضرب فخذه ويقول :(وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) الكهف : 54 أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم .
    وإذا رجعت إلى مساق الآيات التي ورد فيها هذا الجزء من الآية وجدته حديثًا عن الذين كفروا ، قال تعالى :(مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ، وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ، وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً ، وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْأِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ، وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً ، وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ، وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) الكهف : 51 ـ 58
    ومن هذه السياقات يتضح أنَّ النبي اقتطع هذا الجزء الذي يصدق على حال علي ، ولا يعني هذا أنَّه ممن اتصف بباقي تلك الصفات المذكورات أبدًا .
    2 ـ في تفسير قوله تعالى :(أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا)الأحقاف : 20[1] ، ورد عن ابن عمر أنَّ عمر رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا فقال : ما هذا الدرهم ؟
    قال : أريد ان أشتري لحمًا لأهلي قَرِمُوا إليه .
    فقال : أفكلما اشتهيتم شيئًا اشتريتموه ؟! أين تذهب عنكم هذه الآيةُ :(أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) الأحقاف : 20 .
    والآية التي يستشهد بها أمير المؤمنين جاءت في سياق التقريع والتوبيخ للكافرين ، وليست في سياق المؤمنين ، قال تعالى :(وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُون) الأحقاف : 20 ، ومع ذلك استشهد بها أمير المؤمنين ونزَّلها على أهل الإيمان .
    وهناك عدَّة آثارٍ ستأتي لاحقًا ، والمراد مما مضى أنَّ أصل هذا الموضوع موجودٌ في السنة وأقوال الصحابة .
    إذا تأمَّلت هذه المسألةُ وجدت أنها ترجع إلى أصلٍ من أصولِ التفسيرِ ، وهو التفسيرُ على القياسِ ، والمرادُ به : إلحاقُ معنًى باطنٍ في الآيةِ بظاهرِها الَّذي يدلُّ عليه اللَّفظُ .
    قالَ ابن القيِّم ( ت : 751 ) :( وتفسيرُ النَّاسِ يدورُ على ثلاثةِ أصولٍ :
    تفسيرٌ على اللَّفظِ ، وهو الَّذي ينحو إليه المتأخِّرونَ .
    وتفسيرٌ على المعنى ، وهو الَّذي يذكرُهُ السَّلفُ .
    وتفسيرٌ على الإشارةِ والقياسِ ، وهو الَّذي ينحو إليه كثيرٌ من الصُّوفيَّةِ وغيرِهم).[2]
    والتفسير على القياس موجودٌ في تفسيرِ السلفِ ؛ لكنَّه أقلُّ من القسمين الآخَرين . ومن أمثلتِه ، ما ورد في قوله تعالى :(فَلَمَّا زَاغُوا أزَاغَ الله) الصف : 5 ، أنها نزلتْ في الخوارجِ.[3]
    فالمفسِّر انتزع هذا المقطع من الآيةِ ، ونزَّله على الخوارجِ الذين لم يكونوا عند نزولِ هذه الآياتِ ، وإنما جاءوا بعد وفاة الرسول وانقطاع الوحي ، وإذا نظرتَ إلى سياقِ الآيةِ ، وجدتَ أنه في الحديثِ عن بني إسرائيل ، وأنهم هم الموصوفون بهذا الوصف ، قال الله تعالى :(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) الصف : 5
    والمفسِّرُ هنا إنما أراد أنْ يُنبِّه إلى دخولِ الخوارجِ في حكمِ هذه المقطع من الآيةِ ، وأنهم مثالٌ لقومٍ مالوا عن الحقِّ ، فأمالَ اللهُ قلوبهم جزاءً وفاقاً لميلِهم ، وتنْزيل ذلك المقطع من الآية على الخوارجِ إنما هو على سبيلِ القياسِ بأمرِ بني إسرائيلَ ، وليس مراده أنهم هم سبب نزولها ، فهذا لا يقول به عاقل .
    وعلى هذا يُقاسُ ما وردَ عن السلفِ في حكايةِ نزولِ بعض الآياتِ في أهلِ البدعِ ، وأنهم أرادوا التنبيه على دخولهم في حكم الآيةِ ، لا أنهم هم المعنيون بها دون غيرهم ، خاصةً إذا كانَ المذكورون غيرُ موجودينَ في وقتِ التنْزيل ؛ كأهلِ البدعِ الذينَ نُزِّلتْ عليهم بعضُ الآياتِ ، واللهُ أعلمُ .
    قال الشاطبي :( …كما قاله القاضي إسماعيل ـ في قوله تعالى :(إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ) الأنعام : 159 بعد ما حكى أنها نزلت في الخوارج ـ : وكأنَّ القائل بالتخصيص ، والله أعلم ،لم يقل به بالقصد الأول ، بل أتى بمثالٍ مما تتضمنه الآية ؛ كالمثال المذكور ، فإنه موافق لما قال ، مشتهراً ( كذا) في ذلك الزمان ، فهو أولى ما يمثل به ، ويبقى ما عداه مسكوتاً عن ذكره عند القائل به ، ولو سئل عن العموم لقال به .
    وهكذا كل ما تقدم من الأقوال الخاصة ببعض أهل البدع ، إنما تحصل على التفسير ، ألا ترى أن الآية الأولى من سورة آل عمران إنما نزلت في قصة نصارى نجران ؟! ثمَّ نُزِّلت على الخوارج ، حسبما تقدم ، إلى غير ذلك مما يذكـر في التفسير ، إنما يحملونه على ما يشمله الموضع بحسب الحاجة الحاضرة لا حسب ما يقتضيه اللفظ لغةً .
    وهكذا ينبغي أن تفهم أقوال المفسرين المتقدمين ، وهو الأولَى لمناصبهم في العلم ، ومراتبهم في فهم الكتاب والسنة).[4]
    وفي قوله تعالى :(وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الأنفال : 71 قال ابن عطيَّةَ ( ت : 542 ) :(وأما تفسير الآية بقصة عبد الله بن أبي السرح ، فينبغي أن يُحرَّرَ ، فإن جُلبتْ قصةُ عبد الله بن أبي السرح على أنها مثالٌ ، كما يمكن أن تُجْلَبَ أمثلةٌ في عصرنا من ذلك ، فحسنٌ . وإن جُلبت علـى أنَّ الآية نزلت في ذلك ، فخطاٌ ؛ لأنَّ ابن أبي السرحِ إنما تبيَّن أمره في يوم فتح مكة ، وهذه الآية نزلت عَقِيبَ بدرٍ).[5]
    وفي قوله تعالى :(فَأَمَّا الْأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) الفجر : 15 ـ 20
    قال ابن عطية ( ت : 542 ) :( ذكر الله تعالى في هذه الآية ما كانت قريش تقوله وتستدلُّ به على إكرام الله تعالى وإهانته لعبده ، وذلك أنهم كانوا يرون أن من عنده الغنى والثروة والأولاد ، فهو المُكرَم ، وبضدِّه المهانُ .
    ومن حيثُ كان هذا المقطع غالباً على كثير من الكفار ، جاء التوبيخُ في هذه الآية لاسم الجنسِ ؛ إذ قد يقع بعض المؤمنين في شيء من هذا المنْزع [6]، ومن ذلك حديث الأعرابِ الذين كانوا يقصدون المدينة على النبي ، فمن نال منهم خيراً ، قال : هذا دين حسنٌ ، ومن نال منهم شرٌّ ، قال : هذا دين سوءٍ).[7]
    وقال ابن عطية ( ت : 542 ) في قوله تعالى :(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) الأنبياء : 1 :( وقوله تعالى :(اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ) عامٌّ في جميع الناسِ ، وإن كان المشارُ إليه في ذلك الوقت كفار قريشٍ ، ويدلُّ على ذلك ما بعدها من الآياتِ ، وقوله :(وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) ؛ يريد : الكفار .
    قال القاضي أبو محمد [8] :(ويتَّجِهُ من هذه الآيةِ على العُصاةِ من المؤمنين قِسْطُهُم .
    وقوله تعالى :(ما يأتيهم) وما بعدها مختصٌّ بالكفارِ).[9]
    وقال في قوله تعالى :(وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) يونس : 12 ).
    وقوله :(مرَّ) يقتضي أن نزولها في الكفار ، ثم هي بَعْدُ تتناول كل من دخل تحت معناها من كافرٍ أو عاصٍ).[10]
    وقد ذكر الشنقيطي ( ت : 1393 ) ـ في معرضِ ردِّه على التقليدِ ـ آياتٍ في النهي عن التقليدِ ، فقال :(… وقال جل وعز :(وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) الزخرف : 23 ـ 24 ، فمنعهم الاقتداء بآبائهم من قبول الاهتداء ، فقالوا : إنا بما أرسلتم به كافرون .
    وفي هؤلاء ومثلهم قال الله عزَّ وجل :(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) الأنفال : 22 ، وقال : (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ، وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ) البقرة : 166 ـ 167 ، وقال ـ عائباً لأهل الكفر وذامّاً لهم ـ :(ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)[11] ، وقال :(وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) الأحزاب : 67 ، ومثل هذا في القرآن كثير في ذمِّ تقليد الآباء والرؤساء .
    وقد احتجَّ العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد ، ولم يمنعهم كفرُ أولئك[12] من الاحتجاج بها ؛ لأنَّ التشبيه لم يقع منهم من جهة كفرِ أحدهما وإيمانِ الآخرِ، وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجةٍ للمقلِّد ، كما لو قلَّد رجلٌ ، فكفرَ ، وقلَّدَ آخرٌ ، فأذنبَ ، وقلَّدَ آخرٌ في مسألةِ دنياه ، فأخطأ وجهها ، كان كلُّ واحدٍ ملوماً على التقليدِ بغيرِ حجةٍ ؛ لأنَّ كل تقليدٍ يشبه بعضه بعضًا ، وإن اختلفت الآثامُ).[13]

    ومن هذه النقولِ يتحصَّلُ ما يأتي :
    1 ـ أنَّ مثلَ هذه التفاسيرِ أو الاستشهادات إنما جاءتْ على سبيلِ القياسِ .
    2 ـ أنَّ هذا الأسلوبَ معروفٌ في السنة وآثار السلف ومن جاء بعدهم من العلماءِ ، ولذا حكموا بإبطالِ التقليدِ اعتمادًا على الآياتِ النازلةِ في الكفارِ .
    3 ـ أنَّ القياسَ إنما هو بالاتصافِ بشيءٍ من أوصافِ الكفارِ التي قد تقع من عموم الناسِ . أما الأوصاف التي تختصُّ بوصف الكفرِ الأكبر ؛ كنواقض الإسلام العشرة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فهذه لو عمل بشيء منها فإنه يخرج عن مسمى الإيمان إلى الكفر ، ولا يدخل في ما سيق البحث من أجله .
    وليس يلزمُ من تنْزيلِ الحكمِ بشيءٍ من أوصافِ الكفارِ على أحدِ العصاةِ ، أنه مُتَّصفٌ بكاملِ أوصاف الكفارِ ، وإلاَّ لكان الكلامُ عن كفارٍ ، لا عن مؤمنينَ ، وهذا ما وضَّحه الشنقيطيُّ ( ت : 1393 ) في المثال الذي ذكره في حكمِ التقليدِ .

    * ضوابط وتنبيهات في مسألة الاستشهاد وما جرى مجراها :
    أولاً : يحسُنُ ذكرُ مدلولِ الآيةِ المطابقِ ، وهو أنها نازلةٌ في الكفارِ ، وأنه يُستفادُ منها أنَّ من اتصف بهذه الصفةِ من المسلمينَ ، فأنه يُلحقُ بحكم الكفارِ ، ولكنْ كلٌّ بِحَسَبِه ، فهذا كافرٌ كفراً محضاً ، وهذا مسلمٌ عاصٍ وافق الكفارَ في هذه الصفةِ ، واللهُ أعلمُ .

    ثانيًا : إنَّ من سلكَ هذا الطريقَ ، فإنه لا يصحُّ أنْ يقصِرَ الآيةَ على ما فسَّرَ به قياساً ، ولو فعلَ لكانَ فِعْلُه تحكُّماً بلا دليلٍ ، كما هو حالُ أهل البدعِ ، والتَّحَكُّمُ لا يَعجزُ عنه أحدٌ .

    ثالثًا : يلزمُ أن يكونَ بين معنى الآيةِ الظاهرِ وبين ما ذكرَه من الاستشهاد أو التفسيرِ قياساً ارتباطٌ ظاهرٌ ، وإلاَّ كانَ الاستشهاد بالآية أو حملُها على التفسيرِ القياسيِّ خطأً .
    وليعلم أنَّ الاستشهاد أشبهَ حكاية الأمثال التي يتمثَّلُ بها الناس في محاوراتهم ، مع ملاحظة الفارقِ بين الأمرين كما سيأتي ، فكم من الناس يتمثَّل بقول الشاعر :
    تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد
    وخراش في هذا البيت كلب صيدٍ ، وقد يحسبه السامعون اسم رجلٍ ، والاستشهاد به على أنه كلب ليس يعني أبدًا أنَّ المستشهد عليه يكون كلبًا ، فالمثل يُحكى كما قيل ، ويستفاد منه في الأحوال المشابهة لأصل المثل ، ولا يعني هذا التماثل في كل شيء .
    غير أنَّ الاستشهاد بالآية القرآنية يلزم منه معرفة الأصل الذي تدلُّ عليه الآيةُ ، وإلاَّ لما أمكن إدراك وجه الشبه بين المستشهَد به والمستشهَدِ عليه .
    كما يلزم إثبات ذلك الأصل والقولَ به ، ثمَّ الاستدلال به بعد ذلك ، وهذا لا يلزم في المثلِ ، فكم من مثل تنَزِّله على واقعة معيَّنة ، وأنت لا تعرف أصل حكاية هذا المثلَ ، ولا يضير هذا شيئًا إن كنت تعرف مكان ضربه ، وهذا ما لا يتأتَّى مع آيات القرآن .
    ومما يُنبَّه عليه هنا أنه لا يجوز الاستشهاد بالقرآن في مواطن الهزل ، فهذا حرام لا يجوز القول به ، ومثله الاقتباس الذي يعمله بعض الشعراء في شعرهم ، فيدخلون مقطعًا من آيةٍ في مواطن هزلية أو غير لائقة بالقرآن ، فيجب الحذر من ذلك ؛ لنه من المحرمات ، فالقرآن جِدٌّ كلُّه ليس فيه هزل ، كما قال تعالى :(إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ، وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ) الطارق : 14
    وأخيرًا ، يجبُ أن يُعلمَ أنَّ هذا الاستشهاد أو حمل الآية على التفسير بالقياس أنه من التفسيرِ بالرأي ، ولذا يلزمُ الحذرُ منه ، والتأكُّدُ من صحةِ حملِ الآيةِ عليه.

    ـــــــــ
    * الحواشي:
    (1) انظر الدر المنثور (7:445-446) وقد أخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم والبيهقي ، كما أورد السيوطي عدة آثار عن عمر بن في نفس المعنى (7:446-447).
    (2) التبيان في أقسام القرآن ، تحقيق طه شاهين ص 51
    (3) ورد ذلك عن أبي أمامة ، انظر تفسير الطبري . ط. الحلبي (28:86-87)
    (4) الاعتصام للشاطبي ، تحقيق محمد رشيد رضا (1:103)
    (5) المحرر الوجيز ، ط.قطر (6:386-387)
    (6) نقل الطاهر بن عاشور هذه الجملة عن ابن عطية ، ولم يعترض عليها ، انظر : التحرير والتنوير (30:326-327)
    (7) المحرر الوجيز ، ط. قطر (10:122)
    (8) هو ابن عطية.
    (9) المُحرر الوجيز ، ط.قطر (10:122)
    (10) المحرر الوجيز ، ط.قطر عند تفسير الآية.
    (11) كذا وردت عند الشيخ ، وفي هذا وهم لأنه جمع بين آيتين من سورتين مختلفتين فيهما القصة نفسها ، والآيات التي تصلح لغرضه ما في سورة الشعراء من قوله تعالى :(واتل علهم نبأ إبراهيم..) إلى قوله :(قالوا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون). الشعراء:69-74
    (12) يقصد فكر المقلدين من الكفار الذين نزلت الآيات حاكية أمرهم في تقليد الآباء والرؤساء.
    (13) أضواء البيان (7:490-491)
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    attyyar@gmail.com

  • #2
    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم [/align]
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:
    فشكر الله لفضيلة الشيخ الدكتور مساعد الطيار مقاله النافع ، وتأصيله الماتع، وجعل ما خطه في موازين حسناته، ورفعة في درجاته، ثم محبة في الأنس بمشاركة أهل العلم، والانتظام في سلك مجالسهم، رقمت هذه السطور، ليطلع عليها فضيلته فيقوم عوجها، ويتم مخدجها، معتذرا عن ما قد يوهم الرد من عدم مراعاة الأدب ، فلست ممن يخطئ الشيخ أو يستدرك عليه :
    [align=center]وابن اللبون إذا ما لز في قَرَنٍ * لم يستطع صولة البزل القناعيسِ[/align]
    لكنني أحببت الإشارة إلى رأي خاص في تنزيل الأمثلة المذكورة على القسم الأخير من الأقسام التي ذكرها ابن القيم تعالى في أقسام القرآن، فظهر لي أن دخولها في المعنى الثاني هو الأقرب إلى مراد الإمام ابن القيم تعالى، ويتضح ذلك مما يلي:
    1- أن التفسير بالقياس قد نص ابن القيم في تقسيمه أنه كثير عند الصوفية بينما الأمثلة التي ذكرها هي الغالب في تفسير السلف ، وهو معلوم بالاستقراء من كلامهم
    2- أن ابن القيم قد ذكر الأمثلة التي تنزل على القياس مما يوضح مراده بذلك، قال تعالى:(وقال قتادة الموريات هي الخيل توري نار العداوة بين المقتتلين وهذا ليس بشيء وهو بعيد من معنى الآية وسياقها وأضعف منه قول عكرمة هي الألسنة توري نار العداوة بعظيم ما نتكلم به وأضعف منه ما ذكر عنه مجاهد هي أفكار الرجال توري نار المكر والخديعة في الحرب وهذه الأقوال إن أريد أن اللفظ دل عليها وأنها هي المراد فغلط وإن أريد أنها أخذت من طريق الاشارة والقياس فأمرها قريب وتفسير الناس يدور على ثلاثة ......... ) ثم ذكر الكلام الذي نقله فضيلة الدكتور.
    قلت:
    ويتضح من ذلك أن الأقوال التي مثل بها للتفسير بالقياس بعيدة من جهة اللفظ والمعنى فلا تدخل في العموم ، فأنت تلاحظ أن المعنى المستنبط بين الخيل التي توري النار بقوائمها وبين أفكار الرجال وجدته بعيدا كما أشار ابن القيم ، فلا يدخل في اللفظ لا مطابقة ولااقتضاء ولا يشمله عموم.
    ثم قال أورد شروط التفسير بالقياس ويظهر منها عدم دخول الامثلة فيه:
    حيث قال في الشروط :
    1- أن لا يناقض معنى الآية
    2- وأن يكون معنى صحيحا في نفسه
    3- وأن يكون في اللفظ إشعار به
    4- وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطا حسنا.
    قلت : فأقوى ما هناك إشعار أو ارتباط أو تلازم أما دخول في اللفظ فلا ، هذه غاية التفسير بالقياس.
    3- أن دخول بعض أفراد العام في اللفظ العام ليس قياسا كما هو معلوم
    4- أن الاستدلال بالآية في مواضع الاحتجاج على أنها من القياس أضعف عند الترجيح ومعارضة الادلة من الاستدلال بدخولها في العام وهذا يمكن أن يكون ثمرة الخلاف المهمة في هذا المبحث، بل يجعل من السهل رد الاستدلال بقوادح القياس الكثيرة تارة، وبعدم اكتمال أركانه تارة أخرى، فما أسهل أن يرد الخارجي عن دخول الخوارج في قوله تعالى: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، بأنه قياس مع الفارق وهو إيراد لا يمكن دفعه
    5- قد يقول قائل لا مشاحة في الاصطلاح فالقياس هنا ليس قياس الفقهاء المعروف، نقول بل هو هنا أضعف من القياس عند الفقهاء فالعلة الجامعة عند الفقهاء لا بد أن تكون ظاهرة واضحة وليس خفية بل بعيدة أحيانا كما هو في الإشارة والقياس
    6- أنقل كلاما نفيسا- اقرأه عافاك الله لزاما- ( وهو معلوم مشهور لكني أكفي الأخوة مؤونة مراجعته ) قال شيخ الأسلام في مقدمة التفسير : وهو يتكلم عن خلاف السلف التفسير وانقسامه إلى صنفين: قال [مجموع الفتاوى ج: 13 ص: 337] :(الصنف الثانى أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود فى عمومه وخصوصه مثل سائل أعجمى سأل عن مسمى لفظ الخبز فأرى رغيفا وقيل له هذا فالاشارة الى نوع هذا لا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل فى قوله ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للمحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم أصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون ثم إن كلا منهم يذكر هذا فى نوع من أنواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلى فى أول الوقت والمقتصد الذي يصلى في أثنائه والظالم لنفسه الذى يؤخر العصر إلى الاصفرار ويقول الآخر السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم يأكل الربا والعادل بالبيع والناس في الأموال إما محسن وإما عادل وإما ظالم فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدى الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وأمثال هذه الأقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل فى الآية ذكر لتعريف المستمع بتناول الآية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطلق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا أشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز وقد يجىء كثيرا من هذا الباب قولهم هذه الآية نزلت فى كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكورة فى التفسير كقولهم ان آية الظهار نزلت فى امرأة أوس بن الصامت وان آية اللعان نزلت فى عويمر العجلانى أو هلال بن أمية وأن آية الكلالة نزلت فى جابر بن عبدالله وأن قوله وان أحكم بينهم بما أنزل الله نزلت في بنى قريظة والنضير وان قوله ومن يولهم يومئذ دبره نزلت فى بدر وان قوله شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت نزلت فى قضية تميم الداري وعدى بن بداء وقول أبى ايوب أن قوله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الأنصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون أنه نزل فى قوم من المشركين بمكة أو في قوم من أهل الكتاب اليهود والنصارى أو فى قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا أن حكم الآية مختص بأولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق والناس وان تنازعوا فى اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه أم لا فلم يقل أحد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين وانما غاية ما يقال أنها تختص بنوع ذلك الشخص فيعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والآية التى لها سبب معين ان كانت أمرا ونهيا فهى متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته وان كانت خبرا بمدح أو ذم فهى متناولة لذلك الشخص وغيره ممن كان بمنزلته أيضا).

    قال الشيخ مساعد وفقه الله: ( والمفسِّرُ هنا إنما أراد أنْ يُنبِّه إلى دخولِ الخوارجِ في حكمِ هذه المقطع من الآيةِ ، وأنهم مثالٌ لقومٍ مالوا عن الحقِّ ، فأمالَ اللهُ قلوبهم جزاءً وفاقاً لميلِهم ،
    قلت: هذا كلام متين ، يبين المراد، فدخولهم تحت المقطع من باب الدخول تحت حكم العام
    وأنفس ما فيه قوله: دخولهم تحت المقطع ، فلم يقل دخولهم في النوع الذي نزلت فيه أو في مجمل الآية ، وتأمل قوله في المقطع فهو ملحظ نفيس .
    ثم قال (وفقه الله): ( وتنْزيل ذلك المقطع من الآية على الخوارجِ إنما هو على سبيلِ القياسِ بأمرِ بني إسرائيلَ ، وليس مراده أنهم هم سبب نزولها).
    قلت: هنا محل الإشكال ، فنفي أن يكونوا الخوارج سبب نزول الآية، لا يلزم منه أن تنزيل الآية عليهم على سبيل القياس ، وعند التأمل يظهر ذلك جليا،
    فلا يلزم من عدم نزول الآية فيهم أن لا يدخلوا في حكمها إلا من طريق القياس ،وهذا لا يقول به فضيلة الشيخ كما أعلم ، فهم يدخلون في العموم كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية تعالى كما نقلت قريبا.

    ولذا قرر الشيخ الدكتور مساعد ( رفع الله درجته) بنفسه بقوله :(وعلى هذا يُقاسُ ما وردَ عن السلفِ في حكايةِ نزولِ بعض الآياتِ في أهلِ البدعِ ، وأنهم أرادوا التنبيه على دخولهم في حكم الآيةِ ، لا أنهم هم المعنيون بها دون غيرهم ، خاصةً إذا كانَ المذكورون غيرُ موجودينَ في وقتِ التنْزيل ؛ كأهلِ البدعِ الذينَ نُزِّلتْ عليهم بعضُ الآياتِ ، واللهُ أعلمُ .
    قال الشاطبي : » …كما قاله إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاًالقاضي إسماعيل ـ في قوله : ] الأنعام : 159 [ بعد ما حكى أنها نزلت في الخوارج ـ :لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ وكأنَّ القائل بالتخصيص ، والله أعلم ،لم يقل به بالقصد الأول ، بل أتى بمثالٍ مما تتضمنه الآية ؛ كالمثال المذكور ، فإنه موافق لما قال ، مشتهراً ] كذا [ في ذلك الزمان ، فهو أولى ما يمثل به ، ويبقى ما عداه مسكوتاً عن ذكره عند القائل به ، ولو سئل عن العموم لقال به .اهـ

    ولذا فإني آمل من فضيلة الشيخ الدكتور سدده الله أن يفيدنا وقراء الملتقى بمسائل:
    1- تحرير معنى التفسير بالإشارة والقياس تحرير تدقيقا ننتفع به مع التمثيل له.
    2- تفصيل الكلام عن معنى كلام ابن القيم الذي نقله في أقسام التفسير.

    وأسجل في الختام اعترافا بأني بأني من الركبان ، وليس لي علم بصيارفة البلد وأسعار السوق ، وقد نهي رسول الله عن تلقي الركبان ، فمن تلقاهم فهم بالخيار عند نزولهم الأسواق ، وعفا الله عمن عفا، ووجد الخرق متسعا فرقع ورفا ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله المستكملين الشرفا.
    كتبه عبدالله بن بلقاسم عفا الله عنه

    تعليق


    • #3
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه وبعد؛ فكم والله سعدت بهذا الموقع المبارك ؛فأسرعت الدخول مذ رأيت إعلانه في الردادي . ولكن لضيق الوقت لم أستطع المعاودة - مع شدة إعجابي بالمنتدى وقناعتي بكفاءة القائمين عليه سدد الله خطاهم - فلما كان بالأمس القريب إذا بتزكية قوية لهذا المحفل تصلني من شيخ لي كريم مصحوبة بحث على المشاركة في الملتقى ،فازداد الإعجاب به ولزمت المبادرة إليه . وأنا الآن أتقدم بالشكر الجزيل والدعاء الخالص لشيخي مساعد فليست بأول بركاتك -عليِّ- أبا عبدالملك.
      وكم شدني الطرح المحرر والعرض المدرر في هذا الموضوع من شيخنا وممن أثروا الموضوع وأخص الأخ الكريم :عبدالله بن بلقاسم.
      ولي وقفة سريعة حول الضابط الأول الذي ذكره شيخنا-رعاه الله -حيث قال :
      (أولاً : يحسُنُ ذكرُ مدلولِ الآيةِ المطابقِ ، وهو أنها نازلةٌ في الكفارِ ، وأنه يُستفادُ منها أنَّ من اتصف بهذه الصفةِ من المسلمينَ ، فأنه يُلحقُ بحكم الكفارِ ، ولكنْ كلٌّ بِحَسَبِه ، فهذا كافرٌ كفراً محضاً ، وهذا مسلمٌ عاصٍ وافق الكفارَ في هذه الصفةِ ، واللهُ أعلمُ .)
      فأقول ألا ترى أبا عبد الملك أن الشواهد التي أثريت بها المسألة (قصة المصطفى مع علي وفاطمة -وقصة عمر مع جابر )لم تحو هذا الضابط فلم نشترطه أو نحسنه ؟ إلا إن كان ذلك في مقام تعليم فلا بأس .
      آمل أن تبدو لي وجة نظركم والله يرعاكم.

      تعليق


      • #4
        الأخوة الكرام
        السلام عليكم ورحمة وبركاته
        لقد اطلعت على مشاركاتكم وتعقيباتكم على هذا المقال ، وأعدكم ـ إن يسَّر الله ـ أن أرد على الملاحظات التي لاحظها بعض الكرام : عبد الله بالقاسم وأبا محمد قرناس ، حفظ الله الجميع .
        وكم أسعدتني هذه الملاحظات التي تنِمُّ عن فهم لما طُرح ، وتصحيح لما يقع من خطأ أو قصور في العبارة ، وزيادةٍ له في ذكر ما قد غُفِلَ عنه .
        أتمنى أن يبقى التواصل العلمي على هذا النحو الرائع ، ووفق الله الجميع
        محبكم : أبو عبد الملك .
        د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
        أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
        attyyar@gmail.com

        تعليق


        • #5
          بسم الله

          تساؤل يتعلق بالمثال الأول في شأن علي ؛ وهو : أليس الأولى والأظهر أن المراد بالإنسان في قوله تعالى : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً ) عموم الإنسان ، فيدخل فيه المؤمن والكافر ؟! وهل دلالة السياق التي ذكرتها - وفقك الله - كافية لتخصيص هذا العموم ؛ إذ المتقرر عند المفسرين أنه لا يجوز قصر العام على بعض أفراده إلا بحجة يجب التسليم لها .

          والذي يظهر لي - والله أعلم - أن دلالة السياق هنا لا تقوى لتخصيص العموم ؛ فلقائل أن يقول : إن قوله تعالى :(ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً ) مستأنف ، وظاهر الآية يدل على أن المراد عموم الناس .

          هذه وجهة نظر قابلة للمناقشة ، وإذا كانت مقبولة فالمثال خارج عن المراد تقريره في موضوع الاستشهاد بالآيات في غير نزلت فيه .
          محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
          moh396@gmail.com

          تعليق


          • #6
            نشكر فضيلة الدكتور مساعد الطيار رعاه الله على هذا الموضوع القيم ، وأحب أن أضيف ما يلي :

            1- تحرير المسألة :

            ومن باب زيادة الإيضاح: فهل المراد من التنزيل : أن يأتي المفسر لآية نزلت في ذم الكفار أو أفعال لهم ثم يُطلق حكمها على المسلمين . إن كانت هذه المسألة :
            ألا يمكن أن يقال:
            أن ما نزل في الكفار على أقسام :
            أ ـ منه ما نزل في فعل لا يشاركهم فيه غيرهم كقوله تعالى : ( وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الأنفال : 71 . فهذا المعنى لا يجوز إطلاقه على المسلمين إذ لا يمكن أن يتصور من مسلم إرادة خيانة الله أو رسوله .

            ب ـ ومنه ما نزل فيهم لصفات قد يشترك فيها معهم غيرهم من المسلمين كقوله تعالى : ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً ) ومما يدل على اشتراك الجميع ( أل ) المفيدة للعموم في قوله الإنسلن . فهنا يمكن إطلاق هذا اللفظ على غير الكفار لعدم اختصاصهم به.

            2- صلة هذا الموضوع بباب العموم والقياس :
            ويبدو لي والله أعلم أن هذا الموضوع مسيس بباب العموم والقياس .
            والأصل في العام شموله لجميع أفراده إلا لمخصص .
            وأما القياس فإذا اتفقت العلة فالقياس صحيح .
            ولذا فإذا وجد لفظ عام يدخل تحته أفراد كثيرة فلا يمكن تخصيصه ببعضهم إلا لمخصص صحيح .
            وإذا عرفت علة الذم للكفار فإن تحققت في غيرهم جاز أن يتناول الذمُ من تحققت فيه العلة إذ الشارع لا يفرق بين المتماثلات ولا يجمع بين المفترقات .



            3- التفريق بين الكلام في سبب النزل وفي عموم المعنى :
            ومعنى ذلك أن سبب الآية لا يمكن لأحد أن يدعي أنه متأخر عنها .
            لكن الكلام هنا حسب ما فهمته من فضيلة شيخنا الدكتور مساعد رعاه الله هو في عموم المعنى هل يشمل غير من نزلت فيهم الآية .

            والله أعلم .
            د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
            جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

            تعليق


            • #7
              بسم الله

              يرفع للتذكير وإعادة النظر . وأضيف سؤالاً هنا له تعلق بهذا الموضوع ، وهو :

              ما مدى صحة ما ذكره القرطبي في مقدمة تفسيره وهو يفصل الحكم في التفسير بالرأي المنهي عنه بقوله :

              وتارة يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلاً من القرآن ويستدل عليه بما يعلم أنه ما أريد به ، كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي فيقول : قال الله تعالى : ( اذهب إلى فرعون إنه طغى ) ويشير إلى قلبه ، ويومئ إلى أنه المراد بفرعون ، وهذا الجنس قد يستعمله بعض الوعاظ في المقاصد الصحيحة تحسيناً للكلام وترغيباً للمستمع وهو ممنوع لأنه قياس في اللغة ، وذلك غير جائز ) .
              انتهى من تفسير القرطبي 1/33 ]
              محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
              moh396@gmail.com

              تعليق


              • #8
                وجدت في فتاوي ابن الصلاح المطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنبرية مسألة عن تفاسير الصوفية لها صلة بموضوع القياس في التفسير ، وهو أن تفسر الآية بتفسير بعيد قياساً على تفسيرها المعروف .

                سئل ابن الصلاح عن قول بعض المتصوفة في تفسير قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ (التوبة: من الآية123) : قالوا : هي النفس . وكان يقول أحدهم : أُمرنا بقتال من يلينا لأنهم أقرب إلينا ، وأقرب شر إلى الإنسان نفسه .

                فكان مضمون ما أجاب به بعد تهذيبه واختصاره : ( أقول : الظن بمن يوثق به منهم أنه إذا قال شيئاً من أمثال ذلك فإنه لا يذكره كتفسير وشرح للكلمة المذكورة في الآية من القرآن الكريم ، وإنما ذلك ذكر منهم لنظير ما ورد به القرآن ؛ فإن النظير يذكر بالنظير . فمعنى قوله الذي ذكره السائل : أمرنا بقتال النفس مع من يلينا من الكفار .
                ومع ذلك فيا ليتهم لم يتساهلوا في مثل ذلك لما فيه من الإيهام والالتباس . والله أعلم .)
                محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                moh396@gmail.com

                تعليق


                • #9
                  ذكر القرطبي عند تفسيره لقول الله تعالى " أجعلتم سقاية الحاج زعمارة المسجد الحرام .." الآية

                  فإن قيل : فعلى هذا يجوز الاستدلال على المسلمين بما أنزل في الكافرين ومعلوم أن أحكامهم مختلفة ؟
                  قيل له : لا يستبعد أن ينتزع مما أنزل الله في المشركين أحكام تليق بالمسلمين ...[ثم استشهد بقول عمر ثم قال " وهذه الآية نص في الكفار ومع ذلك ففهم منها عمر الزجر عما يناسب أحوالهم بعض المناسبة ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فيمكن أن تكون هذه الآية من هذا النوع وهذا نفيـس وبه يزول الإشكال ويرتفع الإبهام .إ.هـ

                  قلت : وقد روى البخاري في أفراده قصة الأسود لما كان في حلقة ابن مسعود ومر عليهم حذيفة فوقف عليهم وسلم ثم قال لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم قال الأسود : سبحان الله إن الله يقول " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " فتبسم ابن مسعود وجلس حذيفة في ناحية المسجد ...إلى آخر الحديث

                  وذكر البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به ووصله ابن أبي حاتم قالت عائشة إذا أعجبك حسن عمل امرئ مسلم فقل ( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ولا يستخفنك أحد .
                  ولا شك أن الآية في سياق المنافقين ولهذا شيخنا ابن عثيمين منع من الاستشاد فيما اعتاد الناس عليه وهذا هو حجته

                  ولكن قد يقول قائل إن القاعدة التي تلقيت بالقبول " العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب شاهدة بجواز استخدامها حتى على المسلمين فيما يصح الاستشاد بها والله أعلم

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكم الله خيرا
                    ومما قد يقال أنه يدخل في هذا الباب (أعني (الاستشهاد بالآيات في غير ما نزلت فيه وتَنْـزِيلِ آياتِ الكُفَّارِ عَلَى المُؤْمِنِينَ)

                    ماجاء في مواهب الجليل
                    (وفي المسائل الملقوطة قال مالك: لا تزوج إلى القدرية يعني أنه يفسخ النكاح الواقع بين أهل السنة وبينهم. هذا على القول بتكفيرهم، وأما على القول بأنهم فساق فهم كالفاسق بجوارحه وأشد لانه يجرها إلى اعتقاده ومذهبه ولا يتزوج منهم ولا يزوجون من نساء أهل السنة. وقول مالك في القدرية جار فيمن يساويهم في البدعة، وفي بعض الروايات أن مالكا تلا قوله تعالى * (ولعبد مؤمن خير من مشرك) * وهذا يدل على أنه أراد تكفيرهم. اه من تسهيل الامهات. انتهى

                    وفي الشفا:(و اختلفت الروايات عن مالك ، فاطلق في رواية الشاميين : أبي مسهر ، و مروان بن محمد الطاطري الكفر عليهم ، و قد شوور في زواج القدري ، فقال : لا تزوجه ، قال الله تعالى : ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم [ سورة البقرة / 2 ، الآية : 221 ] . ) انتهى
                    فقوله (يدل على أنه أراد تكفيرهم) وقوله(الكفر عليهم) قد ينازع فيه بأنه لم يرد ذلك وإنما اراد الاستشهاد.
                    بيان ذلك في الشفا :(قال إسماعيل القاضي : و إنما قال مالك في القدرية و سائر أهل البدع : يستتابون ، فإن تابوا و إلا قتلوا ، لأنه من الفساد في الأرض ، كما قال في المحارب : إن رأى الإمام قتله ، و إن لم يقتل ، قتله ، و فساد المحارب إنما هو في الأموال و مصالح الدنيا ، و إن كان قد يدخل أيضاً في أمر الدين من سبيل الحج و الجهاد ، و فساد أهل البدع معظمه على الدين ، و قد يدخل في أمر الدنيا بما يلقون بين المسلمين من العداوة.
                    )
                    وفي الشفا :(و هذا قول محمد بن المواز في الخوارج و عبد الملك بن الماجشون ، و قول سحنون في جميع أهل الأهواء ، و به فسر قول مالك في الموطأ ، و ما رواه عن عمر بن عبد العزيز و جده و عمه ، من قولهم في القدرية يستتابون ، فإن تابوا و إلا قتلوا .
                    و قال عيسى عن ابن القاسم ـ في أهل الهواء من الإباضية و القدرية و شبههم ممن خالف الجماعة من أهل البدع و التحريف ، لتأويل كتاب الله : يستتابون أظهروا ذلك أو أسروه . فإن تابوا إلا قتلوا ، و ميراثهم لورثتهم .
                    و قال مثله أيضاً ابن القاسم في كتاب محمد في أهل القدر و غيرهم ، قال : و استتابتهم أن يقال لهم : اتركوا ما أنتم عليه .
                    و مثله له في المبسوط في الإباضية و القدرية و سائر أهل البدع ، قال : و هم مسلمون ، و إنما قتلوا لرأيهم السوء ، و بهذا عمل عمر بن عبد العزيز . )انتهى
                    والله أعلم

                    تعليق


                    • #11
                      أستاذي الكريم د.مساعد الطيار

                      بارك الله فيك على هذا الجهد القيم والبحث الطيب


                      أستفدت منه جداً

                      جازاك الله خيرا

                      تعليق


                      • #12
                        طيب ....ألا يمكن القول :إن ذلك ليس للإستشهاد و إنما للتحذير في الوقوع فيما وقع فيه الكفار و وجوب البعد عن ذلك فاليهود ( يخربون بيوتهم بأيديهم و أيدي الؤمنين )
                        =============
                        و قد قال تعالى (( يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذو موسى فبرأه الله مما قالوا ))
                        و الخطاب موجه لأصحاب نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و هم لم يؤذوه ...حاشاهم ..
                        =============
                        و الخطيب قد يأتي بالآية ليس للإستشهاد ... و إنما للتحذير من مشابهتم في فعلهم ....
                        وفقك الله ..... هل كلامي هذا صحيح ؟؟؟؟

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار
                          الأخوة الكرام
                          السلام عليكم ورحمة وبركاته
                          لقد اطلعت على مشاركاتكم وتعقيباتكم على هذا المقال ، وأعدكم ـ إن يسَّر الله ـ أن أرد على الملاحظات التي لاحظها بعض الكرام : عبد الله بالقاسم وأبا محمد قرناس ، حفظ الله الجميع .
                          وكم أسعدتني هذه الملاحظات التي تنِمُّ عن فهم لما طُرح ، وتصحيح لما يقع من خطأ أو قصور في العبارة ، وزيادةٍ له في ذكر ما قد غُفِلَ عنه .
                          أتمنى أن يبقى التواصل العلمي على هذا النحو الرائع ، ووفق الله الجميع
                          محبكم : أبو عبد الملك .

                          لعل شيخنا الكريم أن يقوم بما وعدنا به ، ويرد على بعض السؤالات المطروحة تعقيباً على هذا الموضوع المهم.
                          ولعل الله أن ييسر له ذلك.
                          محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                          moh396@gmail.com

                          تعليق


                          • #14
                            بسم الله .. والحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله ...
                            يُرفَع للتذكِرة ..

                            وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
                            دعاء توفيق عبد العظيم
                            كلية دار العلوم-جامعة القاهرة
                            معهد د.محمد جميل غازي لعلوم القرآن والسُّنة
                            مشروع باحثة

                            تعليق


                            • #15
                              ]بسم الله .. والحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله ...

                              يُرفَع للتذكِرة ..

                              وأرجو من أساتذتنا الأفاضل أن يزيدونا فى هذا الأمر .. خاصّة وما انتشر بشدة من الاستشهاد بالآيات فى غيرِ موضِعِها

                              إطلاقًا ..

                              إلى أن وصل الأمر بأن وضع أحدهم على مكتبتِه قوله تعالى " فيها كُتُبٌ قيّمة " !!

                              وسبحان الله كم ضل كثير وأضلوا بسبب عدم الفهم الصحيح والاستشهاد الصحيح بالآيات ..

                              نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا .. اللهم آمين .

                              وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..
                              دعاء توفيق عبد العظيم
                              كلية دار العلوم-جامعة القاهرة
                              معهد د.محمد جميل غازي لعلوم القرآن والسُّنة
                              مشروع باحثة

                              تعليق

                              19,940
                              الاعــضـــاء
                              231,709
                              الـمــواضـيــع
                              42,461
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X