إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سارة الصميل
    رد
    بارك الله فيكم، وكتاب البرهان لابن الزبير في تناسب السور من ألطف وأخصر الكتب في الباب، وليس فيه تكلف، أبدع مؤلفه في اختصاره وبيانه.

    اترك تعليق:


  • نورة بنت سليمان
    رد
    جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم..

    اترك تعليق:


  • ااا نُ ااا
    رد
    جزاكم الله خيراً، وبارك في جهودكم ونفع بكم

    اترك تعليق:


  • سليمان عبدالله المهنا
    رد
    جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك في علمكم

    اترك تعليق:


  • التواقة للعلا
    رد
    أحسن الله إليكم ،، وبارك فيكم ..

    اترك تعليق:


  • محمد محمود بكار
    رد
    جزاكم الله خيرًا شيخنا وبارك فيكم.. أحضر الآن شرحك لتفسير البيضاوي.. أدعُ لي وللمسلمين بالتوفيق.

    اترك تعليق:


  • محمد البدور
    رد
    منهج الامام الفراهي في تتبع نظام القرآن بين السور والآيات بين عرض ونقد


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسعد الله أوقاتكم جميعا
    أريد أن أكتب رسالة ماجستير على (منهج الإمام الفراهي في تتبع نظام القرآن بين السور والأيات بين عرض ونقد)
    أجو منكم التكرم بالتوصيات والاقتراحات .
    جزاكم الله خيرا وأحسن الجزاء

    اترك تعليق:


  • رياض عميراوي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم جميعا: هناك رسالة دكتوراه حول علاقة التجديد في علم التفسيربعلم المناسبات القرآنية، من أراد الاستزادة والمطالعة يتص بي علي في الاميل أزوده بها ان شاء الله.

    اترك تعليق:


  • جمال القرش
    رد
    ماشاء الله جهد مبارك أسأل الله أن ينفع بكم
    تطبيق عملي على بعض السور
    http://vb.tafsir.net/tafsir48774/#.V8-Cb9QrLeE

    اترك تعليق:


  • طارق منينة
    رد
    نص من مخطوط كتابي اقطاب العلمانية ج3
    :"الشئ المثير للتأمل أنه وبعد قرن كامل جاء بعد أولئك النفر من النصارى وأمثالهم من أبناء المسلمين الذين خدموا الإستعمار أو الإستشراق (والعلمانية) وروجوا أباطيله جاء آخرون منهم ادوارد سعيد ووائل حلاق وغيرهما فكشفوا (على العموم) حقيقة ذلك التحالف بين الفكر الثقافي لهذا الاستعمار وتوابعه وبين الإستعمار العسكري نفسه، مع ان سعيد وحلاق وأمثالهما لم يسلموا تماماً من تأثير الإستشراق والعلمانية، وقد عبر وائل حلاق الباحث الذي عاش في امريكا وقام بالتدريس في جامعاتها كإدوارد سعيد عن الترابط بين الثقافة الغربية والإستعمار بقوله في مقدمة كتاب له أن السيطرة البدنية الفعلية كانت تهدف إلى السيطرة العقلية، وهي " تبدأ –في هذا القرن الجديد – بالسيطرة الفكرية وتنتهي بالإستيلاء البدني"(تاريخ النظريات الفقهية في الإسلام للدكتور وائل حلاق، ترجمة د. أحمد موصللي، مراجعة د. فهد بن عبد الرحمن الحمودي، دار المدار الإسلامي، الطبعة الأولى 2007، ص6) ف:"المحور الفكري وعلى رأسه تقف المنظومة الفكرية الأكاديمية التي نشأت في جامعات أوروبا في ظل التوسع الإستعماري على مدى القرن التاسع عشر. وفي معاقل هذا النظام تكمن بدايات حقل الدراسات الإسلامية الغربي، الحقل الذي نسأ وترعرع منذ منتصف ذلك القرن في جامعات بريطانيا وفرنسا وهولندا وغيرها من دول أوروبا الإستعمارية.فالدراسات الاستشراقية عامة ، والدراسات الإسلامية|الشرعية منها خاصة، هي وليدة المشروع الإستعماري ، تتشابك معه تشابكاً متيناً وتعكس تياراته الداخلية انعكاساً دقياً في كل هجماته وتردداته، حتى في صراعاته الداخلية التي تمثلت فيها مواقف القوى المتنافسة تجاه تكوين السياسة الاستيلائية في المستعمرات.
    ينبني على وجود علاقة عضوية نتينة بين المعرفة الحداثية المتمركزة في بادئ الأمر ومنتهاه حول المعرفة الأوروبية، وأجهزة السلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية. فالمعرفة كموضوع اكاديمي، بما فيه جميع مقولات العلوم الإنسانية، تترابط ترابطاً بنيوياً مع الجهاز الاستعماري وتخدم ، بإسم العلم ونبالته، الأهداف السياسية والعسكرية والحضارية من أجل الإستيلاء الحسي والعقلي على العالم الشرقي والعالم الإسلامي منه على وجه الخصوص"( تاريخ النظريات الفقهية في الإسلام للدكتور وائل حلاق،ص5)

    اترك تعليق:


  • حمد
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
    ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع مالا وعدده فلو كان المال يغني عن أحد لأغنى عن أصحاب الفيل ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل وبعد ذكر ما أحله الله بأصحاب الفيل، فهذه نعمةٌ من الله على أهل قريش لإيلاف قريش، إيلافهم رحلة الشتاء والصيف.
    لعل من المناسبات بين سورتَي الهمزة والفيل على عَدِّ أبي بن كعب -إذْ جعل الفيل وقريش سورة واحدة- :
    هو ما ورد في الحديث النبوي الشريف ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : (اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ! فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ) .
    وتشير إليه الآيات الكريمة التالية :((الحطمة)) ((إنها عليهم مؤصدة)) ، ((إيلافهم رحلة الشتاء والصيف)) .--> فكما أن الله سبحانه يرحّل عن قريش الشتاءَ والصيف فلا يستمران ، فمن باب أَوْلى يتفضّل عليهم سبحانه بفعله بأصحاب الفيل ما فعل حمايةً للكعبة ولقريش الذين يحميهم سبحانه مما هو أدنى من أصحاب الفيل (استمرار الشتاء والصيف) . فقال سبحانه : ((لإيلاف قريش)) .

    اترك تعليق:


  • محمد الغامدي
    رد
    مارأيكم في كتاب البرهان في تناسب سور القرآن للثقفي ؟

    اترك تعليق:


  • سلمان الخوير
    رد
    جزاكم الله خيراً وبارك ربي في نقولكم الطيبة وإضافتكم المفيدة !

    تساؤل بسيط
    هل من رسائل علمية جديدة مطبوعة حول هذا العلم ؟

    أفيدوني أفادكم الله من واسع فضله .

    اترك تعليق:


  • جمال الدين عبد العزيز
    رد
    لكي نفهم قول من رفض المناسبات فهما سليما لابد أن نعرف أنواع هذا العلم عندهم وعلى ماذا يغلب إطلاق "علم المناسبات" من هذه الأنواع ؟
    فهذا العلم كما يبدو لي كان يطلق غالبا على الآتي :
    - مناسبة أوائل السور لأواخرها
    - مناسبة آخر السور وتناسقها مع التي تليها
    - تناسق أجزاء السورة الواحدة
    ونحو ذلك
    وللسيوطي ثلاثة عشر وجها هي :
    الوجه الأول : بيان مناسبات ترتيب سوره وحكمة وضع كل سورة منها
    الوجه الثاني : إن كل سورة شارحة لما أجمل في السورة التي قبلها .
    الوجه الثالث : وجه اعتلاق فاتحة السورة وخاتمة التي قبلها .
    الوجه الرابع : مناسبات مطلع السورة للمقصد الذي سيقت له ؛ وتلك براعة الاستهلال .
    الوجه الخامس : مناسبات أوائل السور لخواتيمها .
    الوجه السادس : مناسبات ترتيب آياته واعتلاق بعضها ببعض وارتباطها وتلاحمها وتناسقها .
    الوجه السابع : بيان أساليبه في البلاغة وتنوع خطاباته وسياقاته .
    الوجه الثامن : بيان ما اشتمل عليه من المحسنات البديعية على كثرتها ؛ كالاستعارة والكناية والتعريض والالتفات والتورية والاستخدام واللفّ والنشر والطباق والمقابلة والمجاز بأنواعه والإيجاز والإطناب وغيرها
    الوجه التاسع : بيان فواصل الآي ومناسبتها للآي التي ضمنت بها .
    الوجه العاشر : مناسبة أسماء السور .
    الوجه الحادي عشر : بيان أوجه اختيار مرادفاته دون سائرها .
    الوجه الثاني عشر : بيان القراءات المختلفة مشهورها وشاذها وما تضمنته من المعاني والعلوم ، فإن ذلك من جملة وجوه إعجازه .
    الوجه الثالث عشر : بيان وجه تفاوت أوجه الآيات المتشابهة من القصص وغيرها بالزيادة والنقص والتقديم والتأخير وإبدال لفظة مكان أخرى ونحو ذلك .
    ولعل القارئ لا يخفى عليه - في تقسيم الإمام السيوطي هذا - كثير من أنواع الخلل المنهجي التي منها :
    1- عدم وجود رابط منهجي جامع بين هذه الوجوه على اختلافها .
    2- إقحام كثير من الأنواع التي لا معنى لدخولها في هذا المضمار ؛ نحو براعة الاستهلال وتنوع خطابات القرآن وسياقاته والمحسنات البديعية والفواصل وأسماء السور والقراءات ونحوها .
    3- إغفال كثير من الوجوه التي ذكرتها كتب البلاغيين ودارسي الإعجاز والمتكلمين والمفسرين وغيرهم .
    ولكن الأشكال الثلاثة الأولى – كما يبدو - كانت هي الغالبة في هذا العلم ، ولذلك أدلة منها الآتي:
    1- ذكر العلماء أن أول من أفرد هذا العلم بالتصنيف أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الأندلسي المتوفي سنة 708 هـ وهو صاحب كتاب "البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن" والحق أن ابن الزبير - هذا العالم المتأخر - لم يكن هو أول من صنف في التناسب، ولا شك أن الذين زعموا ذلك لم يراعوا كافة أشكال التناسب ؛ بل حصروا هذا العلم في أشكال معينة وضربوا صفحاً عن التناسب بين المفردات والتناسب بين الجمل والآيات وغيرها ، وإلا فإن النظم - الذي هو إيجاد المناسبة وإقامة الروابط بين المفردات في التركيب بصورة معينة - يعدّ أهم أنواع التناسب التي اهتم بها العلماء وأقدمها .
    2- ذكر الشوكاني أن كثيرا من المفسرين جاءوا بعلم متكلف ، أي: اخترعوا هذا العلم ولم يكن موجودا من قبل ، ومثّل لهولاء المفسرين بالشيخ الإمام برهان الدين البقاعي صاحب كتاب "نظم الدرر في تناسب الآي والسور " الذي مات سنة 885 هـ وركز في هجومه على مناسبة السور لأوائل التي تليها ومناسبة أجزاء السورة الواحدة
    والشوكاني عندما رفض هذا العلم كان يتعرض لأقوى نوع من تلك الأنواع الثلاثة وهو المناسبة بين أجزاء السورة الواحدة ؛ فرفض الربط بين قصة بني إسرائيل وبين قصة آدم في سورة البقرة ، وهذا الموضع هو الذي دعاه لصب جام غضبه على هذا العلم الجليل ، ولم يكن رد الإمام الشوكاني في هذا الموضع قويا بحال ، وبعد ذلك رفض الشوكاني الربط بين السور حسب الترتيب المصحفي لأن ترتيب النزول ليس كذلك
    وحتي يتضح الأمر إليك قول الشوكاني بتمامه:
    (اعلم أن كثيرا من المفسرين جاءوا بعلم متكلف وخاضوا في بحر لم يكلفوا سباحته واستغرقوا أوقاتهم في فن لا يعود عليهم بفائدة بل أوقعوا أنفسهم في التكلم بمحض الرأي المنهي عنه في الأمور المتعلقة بكتاب الله سبحانه وذلك أنهم أرادوا أن يذكروا المناسبة بين الآيات القرآنية المسرودة على هذا الترتيب الموجود في المصاحف فجاءوا بتكلفات وتعسفات يتبرأ منها الإنصاف ويتنزه عنها كلام البلغاء فضلا عن كلام الرب سبحانه حتى أفردوا ذلك بالتصنيف وجعلوه المقصد الأهم من التأليف كما فعله البقاعي في تفسيره ومن تقدمه حسبما ذكر في خطبته وإن هذا لمن أعجب ما يسمعه من يعرف أن هذا القرآن ما زال ينزل مفرقا على حسب الحوادث المقتضية لنزوله منذ نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن قبضه الله عز و جل إليه وكل عاقل فضلا عن عالم لا يشك أن هذه الحوادث المقتضية نزول القرآن متخالفة باعتبار نفسها بل قد تكون متناقضة كتحريم أمر كان حلالا وتحليل أمر كان حراما وإثبات أمر لشخص أو أشخاص يناقض ما كان قد ثبت لهم قبله وتارة يكون الكلام مع المسلمين وتارة مع الكافرين وتارة مع من مضى وتارة مع من حضر وحينا في عبادة وحينا في معاملة ووقتا في ترغيب ووقتا في ترهيب وآونة في بشارة وآونة في نذارة وطورا في أمر دنيا وطورا في أمر آخرة ومرة في تكاليف آتية ومرة في أقاصيص ماضية وإذا كانت أسباب النزول مختلفة هذا الإختلاف ومتباينة هذا التباين الذي لا يتيسر معه الائتلاف فالقرآن النازل فيها هو باعتباره نفسه مختلف كاختلافها فكيف يطلب العاقل المناسبة بين الضب والنون والماء والنار والملاح والحادي وهل هذا إلا من فتح أبواب الشك وتوسيع دائرة الريب على من في قلبه مرض أو كان مرضه مجرد الجهل والقصور فإنه إذا وجد أهل العلم يتكلمون في التناسب بين جميع آي القرآن ويفردون ذلك بالتصنيف تقرر عنده أن هذا أمر لا بد منه وأنه لا يكون القرآن بليغا معجزا إلا إذا ظهر الوجه المقتضي للمناسبة وتبين الأمر الموجب للارتباط فإن وجد الاختلاف بين الآيات فرجع إلى ما قاله المتكلمون في ذلك فوجده تكلفا محضا وتعسفا بينا انقدح في قلبه ما كان عنه في عافية وسلامة هذا على فرض أن نزول القرآن كان مترتبا على هذا الترتيب الكائن في المصحف فكيف وكل من له أدنى علم بالكتاب وأيسر حظ من معرفته يعلم علما يقينا أنه لم يكن كذلك ومن شك في هذا وإن لم يكن مما يشك فيه أهل العلم رجع إلى كلام أهل العلم العارفين بأسباب النزول المطلعين على حوادث النبوة فإنه ينثلج صدره ويزول عنه الريب بالنظر في سورة من السور المتوسطة فضلا عن المطولة لأنه لا محالة يجدها مشتملة على آيات نزلت في حوادث مختلفة وأوقات متباينة لا مطابقة بين أسبابها وما نزل فيها في الترتيب بل يكفي المقصر أن يعلم أن أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي خلق وبعده يا أيها المدثر يا أيها المزمل وينظر أين موضع هذه الآيات والسور في ترتيب المصحف ؟ وإذا كان الأمر هكذا فأي معنى لطلب المناسبة بين آيات نعلم قطعا أنه قد تقدم في ترتيب المصحف ما أنزل الله متأخرا وتأخر ما أنزله الله متقدما فإن هذا عمل لا يرجع إلى ترتيب نزول القرآن بل إلى ما وقع من الترتيب عند جمعه ممن تصدى لذلك من الصحابة وما أقل نفع مثل هذا وأنزر ثمرته وأحقر فائدته بل هو عند من يفهم ما يقول وما يقال له من تضييع الأوقات وإنفاق الساعات في أمر لا يعود بنفع على فاعله ولا على من يقف عليه من الناس وأنت تعلم أنه لو تصدى رجل من أهل العلم للمناسبة بين ما قاله رجل من البلغاء من خطبه ورسائله وإنشاءاته أو إلى ما قاله شاعر من الشعراء من القصائد التي تكون تارة مدحا وأخرى هجاءا وحينا نسيبا وحينا رثاء وغير ذلك من الأنواع المتخالفة فعمد هذا المتصدي إلى ذلك المجموع فناسب بين فقره ومقاطعه ثم تكلف تكلفا آخر فناسب بين الخطبة التي خطبها في الجهاد والخطبة التي في الحج والخطبة التي خطبها في النكاح ونحو ذلك وناسب بين الإنشاء الكائن في العزاء والإنشاء الكائن في الهناء وما يشابه ذلك لعد هذا المتصدي لمثل هذا مصابا في عقله متلاعبا بأوقاته عابثا بعمره الذي هو رأس ماله وإذا كان مثل هذا بهذه المنزلة وهو ركوب الأحموقة في كلام البشر فكيف تراه يكون في كلام الله سبحانه الذي أعجزت بلاغته بلغاء العرب وأبكمت فصاحته فصحاء عدنان وقحطان وقد علم كل مقصر وكامل أن الله سبحانه وصف هذا القرآن بأنه عربي وأنزله بلغة العرب وسلك فيه مسالكهم في الكلام وجرى به مجاريهم في الخطاب وقد علمنا أن خطيبهم كان يقوم المقام الواحد فيأتي بفنون متخالفة وطرائق متباينة فضلا عن المقامين فضلا عن المقامات فضلا عن جميع ما قاله ما دام حيا وكذلك شاعرهم ولنكتف بهذا التنبيه على هذه المفسدة التي تعثر في ساحاتها كثير من المحققين وإنما ذكرنا هذا البحث في هذا الموطن لأن الكلام هنا قد انتقل مع بني إسرائيل بعد أن كان قبله مع أبي البشر آدم فإذا قال متكلف : كيف ناسب هذا ما قبله ؟ قلنا : لا كيف :
    ( فدع عنك نهبا صيح في حجراته ... وهات حديثا ما حديث الرواحل )
    وكلام الشوكاني هذا تهدمه أمور كثيرة منها :
    - إن الترتيب الذي على المصحف هو ترتيب إلهي نزل به القرآن إلى بيت العزة كما هو معلوم ، وهذا النزول بخلاف النزول التنجيمي الذي به نزل القرآن إلى الأرض ؛ يقول الإمام القرطبي: "ولا خلاف أن القرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر على ما بيّناه جملة واحدة ؛ فوضع في بيت العزة في سماه الدنيا ؛ ثم كان جبريل (r) ينزل به نجما نجما في الأوامر والنواهي والأسباب ؛ وذلك في ثلاث وعشرين سنة " ولو لم يكن هذا الترتيب مقصوداً لصحّ نفي التناسب ؛ ولهذا يقول الشيخ ولي الدين الملوي (قد وهم من قال لا يطلب للآي الكريمة مناسبة لأنها على حسب الوقائع المفرقة ، وفصل الخطاب أنها على حسب الوقائع تنزيلا وعلى حسب الحكمة ترتيبا وتأصيلا ؛ فالمصحف على وفق ما في اللوح المحفوظ مرتبة سوره كلها وآياته بالتوقيف كما أنزل جملة إلى بيت العزة .... وهكذا في السور يطلب وجه اتصالها بما قبلها)
    - إن هذا الترتيب ترتيب توقيفي لا يمكن الاجتهاد في تغييره ، والقارئ للقرآن إنما يقرأه بحسب هذا الترتيب لا بغيره ، ومعلوم أن العلماء قد أنكروا تقديم السورة المؤخرة وتأخير السورة المقدّمة وسموا ذلك تنكيسا ، ولو لم يكن الترتيب مقصودا لما كان لهذا الإنكار من معنى
    - كان حمزة القارئ يعدّ القرآن بمنزلة السورة الواحدة ، وكان كثير من القراء يرون وصل السور بسكت وبلا سكت ولهم في ذلك مذاهب، ولأجل ذلك فإن هذا الترتيب إنما قصد لأجل التناسب والارتباط .
    - يقول الإمام القرطبي : "قال قوم من أهل العلم : إن تأليف سور القرآن على ما هو عليه في مصحفنا كان توقيفا من النبي (r) فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف ؛ فكله عن محمد خاتم النبيين عن رب العالمين ، فمن أخّر سورة مقدّمة أو قدّم أخرى مؤخّرة كمن أفسد الآيات وغيّر الحروف والكلمات"
    - ذكر الشوكاني أن القرآن قد نزل على طريقة العرب ، وهذا أمر معلوم لا ينكره أحد، ولكن نزوله على لغة العرب لا يلزم عنه أن يكون تناسبه ونظمه ومعانيه كتناسب الأشعار أو الخطب وكنظمها ومعانيها ؛ فإذا كانت خطب العرب مع بعضها غير متناسبة - فليس بالضرورة أن يكون القرآن كذلك ، ومعلوم يقينا أن القرآن - وإن كان جارياً على طريقة العرب - إلا أنه فائق لكل أشكال الكلام العربي ، وإلا لم يكن لادعاء الإعجاز من معنى .
    وما ذكره بعض العلماء كالشرقاوي في كتابه القيم " موقف الإمام الشوكاني من المناسبات" من أن الإمام الشوكاني قد (كان يستعين في فهم المعنى أو الترجيح بين الآراء أو استجلاء الحكم بالسياق العام للآيات وفي هذا ما يدل على تسليمه بوجود ترابط وتناسب بين الآيات على ضوئه يسترشد ) فيه نظر إذ إن الشوكاني وغيره لم يكونوا يعدون السياق والنظم وارتباط الجمل القريبة – الذي لا يستطيع أحد إنكاره- من وجوه هذا العلم
    ولكن يبدو لي أن الشوكاني قد عرف خطأه وأدرك قيمة جهد البقاعي فتراه يمدحه فيقول" ومن أمعن النظر في كتابه المترجم له في التفسير الذي جعله في المناسبات بين الآي والسور علم أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء الجامعين بين علم المعقول والمنقول ، وكثير ما يشكل على شيء في الكتاب فأرجع إلى مطولات التفسير ومختصراتها فلا أجد ما يشفي وأرجع إلى هذا الكتاب - نظم الدرر - فأجد فيه ما يفيد في الغالب "
    وفي ذلك الموضع الذي هاجم فيه الشوكاني البقاعي تراه يقول (كما فعله البقاعي في تفسيره ومن تقدمه حسبما ذكر في خطبته) وهذا السياق يشير إلى أن الشوكاني عندما هاجم هذا العلم لم يكن يعرف أهله إلا من خلال كتاب البقاعي .
    ثم ترى الشوكاني قد عاد وربط بين سورة الحج والأنبياء ثم بين الفيل وقريش وربط بين قصة وأخرى ، وهذه الأشكال هي الأشكال التي رفضها بعينها ووصفها بالمتكلفة
    فهل فعل ذلك لأنه اكتشف قيمة علم المناسبة أم كان رفضه لأجل التكلف ؟ والإجابة عندي هو الأولى ، وكثيرا ما كان علماؤنا يرجعون عن أقوالهم إذا تبين لهم أن الحق في غيرها.
    ولمزيد من المعلومات حول علم المناسبة انظر ما كتبته داخل هذا الملتقى على هذا الرابط
    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=14836

    اترك تعليق:


  • يوسف العليوي
    رد
    [align=justify]ذكر بعض أهل العلم عن أبي علي الفارسي أنه قال: ((القرآن كله كالسورة الواحدة))[/align]

    اترك تعليق:

19,940
الاعــضـــاء
231,709
الـمــواضـيــع
42,461
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X