• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • استقراءات المفسرين

      الحمد لله ،وبعد :
      فإن المفسر ـ لكثرة ممارسته لعلمه ـ يجره بحثه ـ أحياناً ـ للتتبع والاستقراء ،فيعطي بذلك القارئ فائدة قيمة ،وغنيمة باردة ،القارئ يقرؤها في ثوانٍ معدودة ،والمفسر قد يكون أمضى شهوراً أو نحوها في إثباتها .

      ولما كان بعض المفسرين يثبت بعض استقراءاته ،رأيت من المناسب أن نجمع ـ مع الإخوة ـ ما يمر بنا من هذا النوع العزيز من العلم .
      ولعلي أبتدئ بذلك ـ وهو سبب طرح هذا الموضوع ـ :

      1 ـ قال الطاهر بن عاشور ـ ـ في تفسير الآية 27 من سورة الإنسان :
      و(هؤلاء) إشارة إلى حاضرين في ذهن المخاطب لكثرة الحديث عنهم.
      وقد استقريْتُ من القرآن أنه إذا أطلق هؤلاء دون سبْقِ ما يكون مشاراً إليه فالمقصود به المشركون ، وقد ذكرتُ ذلك في تفسير قوله تعالى : فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكَّلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين في سورة الأنعام ( 89 ) وقوله تعالى : فلا تكُ في مرية مما يعبد هؤلاء في سورة هود ( 109 ).


      وقال في تفسير الاية 89 من الأنعام :
      وقد تقصيت مواقع آي القرآن فوجدته يعبّر عن مشركي قريش كثيراً بكلمة ( هؤلاء ) ، كقوله بل متّعت هؤلاء وآباءهم [ الزخرف : 29 ] ولم أر من نبّه عليه من قبل .

      وفي تفسير الآية 109 من سورة هود ،قال :
      وقد تتبعتُ اصطلاح القرآن فوجدته عَنَاهُمْ باسم الإشارة هذا في نحو أحد عشر موضعاً ،وهو ممّا ألهمت إليه ونبّهتُ عليه عند قوله تعالى : وجئنا بك على هؤلاء شهيداً في سورة [ النساء : 41 ] .

      وقال عند تفسير الآية 41 من النساء :
      و هؤلاء إشارة إلى الذين دعاهم النبي لحضورهم في ذهن السامع عند سماعه اسم الإشارة ، وأصل الإشارة يكون إلى مشاهد في الوجود أو منزّل منزلتَه ، وقد اصطلح القرآن على إطلاق إشارة ( هؤلاء ) مراداً بها
      المشركون ، وهذا معنى ألهمنا إليه ، استقريْناه فكان مطابقاً .

      يتبع ـ إن شاء الله ـ
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

    • #2
      قال البيضاوي - تعالى - عند تفسير آية الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
      (وأنفق الشئَ وأنفذه أخَـوانِ , ولو استقريتَ الألفاظ وجدت كل ما فاؤه نون وعينه فاء دالا على معنى الذهاب والخروج )

      ومما أراد الشيخ - تعالى - بهذه القاعدة الأفعالُ التالية:
      نفى
      نفث
      نفح
      نفخ
      نفد
      نفذ
      نفر
      نفس
      نفش
      نفل
      نفق
      نفض
      نفط , قال في اللسان:والنَّفْطةُ بَثْرةٌ تخرج في اليد من العمل ملأى ماء أَبو زيد إِذا كان بين الجلد واللحم ماء قيل نَفِطَت تَنْفَط نَفَطاً ونَفِيطاً ورَغْوة نافِطةٌ ذاتُ نَفّاطاتٍ )

      نفص, قال في تاج العروس: " الانْتِفَاصُ " : هو " رَشُّ المَاءِ مِنْ خَلَلِ الأَصَابِعِ على الذَّكَرِ )
      وقال في اللسان:أَنْفَصَ الرجلُ ببوله إِذا رمى به وأَنْفَصَت الناقة والشاةُ ببولها فهي مُنْفِصة دَفَعَت به دُفَعاً دُفَعاً)
      د. محمـودُ بنُ كـابِر
      الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

      تعليق


      • #3
        ولعلماء شنقيط نصيب !

        الحمد لله ، وبعد ..

        موضوع جدير بالتتبع والضم والجمع ، وهذه لفتة موفقةمنك يا شيخ عمر نفع الله بك .

        ويقول الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي :
        ذاكراً بعض الأدلة على كفر الساحر .

        (( عرف باستقراء القرآن أن الغالب فيه أن لفظة لاَ يُفْلِحُ يراد بها الكافر )) أهـ .

        انظر : أضواء البيان ( 4 / 112)
        توقفتُ عن الكتابة في المنتديات
        ونسأل الله أن يُوفِّقنا لأفضل الأعمال والأقوال


        تعليق


        • #4
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
          موضوع جميل .
          قال ابن كثير - تعالى (1/ 39):

          كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الإنتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته وهذا معلوم بالإستقراء، وهو الواقع في تسع وعشرين سورة ولهذا يقول تعالى (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه ) ( الم الله لاإله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه) ( المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه) (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن ربهم) ( الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) ( حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) ( حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز ) ، وغير ذلك .

          تعليق


          • #5
            ومنها أيضا قول الطاهر ابن عاشور - تعالى:
            وقد استقريت بجهدي عادات كثيرة في اصطلاح القرآن سأذكرها في مواضعها ، ومنها أن كلمة هؤلاء إذا لم يرد بعدها عطف بيان يبين المشار إليهم ، فإنها يراد بها المشركون من أهل مكة ، كقوله تعالى: ( بل متعت هؤلاء وآباءهم ) وقوله ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ) وقد استوعب أبو البقاء الكفوي في كتاب الكليات في أوائل أبوابه كليات مما ورد في القرآن من معاني الكلمات ، وفي الإتقان للسيوطي شيء من ذلك .
            ثم قال:
            وقد استقريت أنا من أساليب القرآن أنه إذا حكى المحاورات والمجاوبات حكاها بلفظ قال دون حروف عطف ، إلا إذا انتقل من محاورة إلى أخرى ، انظر قوله تعالى: ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ) إلى قوله ( أنبئهم بأسمائهم ) .

            تعليق


            • #6
              جزيتم خيرا

              جزاكم الله خيرا على هذه النتف الماتعة

              وأين البقية شيخنا وفقك الله
              اللهم اجعلنا ممن يتقنون عملهم فيحسنون اتقانه
              ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... )

              تعليق


              • #7
                لم يتضح لي الاستقراء في كلمة هؤلاء ؛ فقد وردت في مواضع لا تعني الكفار لا من أهل مكة ولا من غيرهم ، ولم يرد بعدها في تلك المواضع عطف بيان يبين المشار إليهم ، كما في قوله تعالى مثلا : "قال إن هؤلاء ضيفي .." وغيرها.
                وأما استقراء السور المبدوءة بالحروف المقطعة فلم يتضح لي في "ن" وغيرها ؛ إلا بنوع تكلف .
                وأما ما كان فاؤه نونا ، وعينه فاء ، فلم أفهم المقصود منه في نحو "نفع" وغيرها .
                إلا إن كان المقصود هو الاستقراء الناقص ؛ فهذا لا إشكال فيه .
                وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
                الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                تعليق

                20,125
                الاعــضـــاء
                230,559
                الـمــواضـيــع
                42,257
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X