إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الخلود في القرآن

    ذكر الله ّ في القرآن الكريم آيات وعيد فيها العقوبة بالنار والخلود فيها ولكني لاحظت ان بعض الآيات ذكرت الخلود في النار لمسلمين لن يخلدوا بسب تلك المعاصي المتوعد عليها بالخلود كما هو ايمان أهل السنة والجماعة ومثال ذلك اية البقرة لمقترف كبيرة الربا وقاتل النفس في النساء ولاأدري اذا يوجد غيرهما

    فماذا يعني الخلود في القرآن وان لم يقصد به الخلود فما الحكمة من ذكره

    والله أعلم وأعز واحكم وأسأل الله المغفرة

  • #2
    يا أخي حسن وفقك الله ،معنى الخلود في القرآن موافق لمعنى الخلود في كلام العرب ، وهو المكث الطويل ، وهو لا يقتضي التأبيد .

    و الإشكال الذي ذكرته معروف عند العلماء ، ولهم عليه أجوبة ، وقد فصلها الشيخ ابن عثيمين في شرح الواسطية بقوله :

    (ولكن يشكل على منهج أهل السنة ذكر الخلود في النار، حيث رتب على القتل، والقتل ليس بكفر، ولا خلود في النار عند أهل السنة إلا بالكفر.

    وأجيب عن ذلك بعدة أوجه:

    الوجه الأول: أن هذه في الكافر إذا قتل المؤمن.

    لكن هذا القول ليس بشيء، لأن الكافر جزاؤه جهنم خالداً فيها وإن لم يقتل المؤمن: ]إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً (64) خالدين فيها أبدا لا يجدون ولياً ولا نصيرا[ [الأحزاب، 64-65].

    الوجه الثاني: أن هذا فيمن استحل القتل، لأن الذي يستحل قتل المؤمن كافر.

    وعجب الإمام أحمد من هذا الجواب، قال: كيف هذا؟! إذا استحل قتله، فهو كافر وإن لم يقتله، وهو مخلد في النار وإن لم يقتله.

    ولا يستقيم هذا الجواب أيضاً.

    الوجه الثالث: أن هذه الجملة على تقدير شرط، أي: فجزاؤه جهنم خالداً فيها إن جازاه.

    وفي هذا نظر، أي فائدة في قوله: ]فجزاؤه جهنم[، ما دام المعنى إن جازاه؟! فنحن الآن نسأل: إذا جازاه، فهل هذا جزاؤه؟ فإذا قيل: نعم، فمعناه أنه صار خالداً في النار، فتعود المشكلة مرة أخرى، ولا نتخلص.

    فهذه ثلاثة أجوبة لا تسلم من الاعتراض.

    الوجه الرابع: أن هذا سبب، ولكن إذا وجد مانع، لم ينفذ السبب، كما نقول: القرابة سبب للإرث، فإذا كان القريب رقيقاً، لم يرث، لوجود المانع وهو الرق.

    ولكن يرد علينا الإشكال من وجه آخر، وهو: ما الفائدة من هذا الوعيد؟

    فنقول: الفائدة أن الإنسان الذي يقتل مؤمناً متعمداً قد فعل السبب الذي يخلد به في النار، وحينئذ يكون وجود المانع محتملاً، قد يوجد، وقد لا يوجد، فهو على خطر جداً، ولهذا قال النبي r: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً". فإذا أصاب دماً حراماً والعياذ بالله، فإنه قد يضيق بدينه حتى يخرج منه.

    وعلى هذا، فيكون الوعيد هنا باعتبار المال، لأنه يخشى أن يكون هذا القتل سبباً لكفره، وحينئذ يموت على الكفر، فيخلد.

    فيكون في هذه الآية على هذا التقدير ذكر سبب السبب، فالقتل عمداً سبب لأن يموت الإنسان على الكفر، والكفر سبب للتخليد في النار.

    وأظن هذا إذا تأمله الإنسان، يجد أنه ليس فيه إشكال.

    الوجه الخامس: أن المراد بالخلود المكث الطويل، وليس المراد به المكث الدائم، لأن اللغة العربية يطلق فيها الخلود على المكث الطويل كما يقال: فلان خالد ف الحبس، والحبس ليس بدائم. ويقولون: فلا خالد خلود الجبار، ومعلوم أن الجبال ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً.

    وهذا أيضاً جواب سهل لا يحتاج إلى تعب، فنقول: إن الله لم يذكر التأبيد، لم يقل: خالداً فيها أبداً بل قال: ]خالداً فيها[، والمعنى: أنه ماكث مكثاً طويلاً.

    الوجه السادس: أن يقال إن هذا من باب الوعيد، والوعيد يجوز إخلافه، لأنه انتقال من العدل إلى الكرم، والانتقال من العدل إلى الكرم كرم وثناء وأنشدوا عليه قول الشاعر:

    وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إبعادي ومنجز موعدي

    أوعدته بالعقوبة، ووعدته بالثواب، لمخلف إبعادي ومنجز موعدي.

    وأنت إذا قلت لابنك: والله، إن ذهبت إلى السوق، لأضربنك بهذا العصا. ثم ذهب إلى السوق، فلما رجع، ضربته بيدك، فهذا العقاب أهون على ابنك، فإذا توعد الله القاتل بهذا الوعيد، ثم عفا عنه، فهذا كرم.

    ولكن هذا في الحقيقة فيه شيء من النظر، لأننا نقول: إن نفذ الوعيد، فالإشكال باق، وإن لم ينفذ، فلا فائدة منه.

    هذه ستة أوجه في الجواب عن الآية، وأقربها الخامس، ثم الرابع.)


    وهذا جواب للإمام عبد العزيز بن باز :
    س : قال : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقال تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا الآية أرجو من فضيلة الشيخ أن يذكر الجمع بين الآيتين الكريمتين؟

    ج : ليس هناك بحمد الله بينهما اختلاف ، فالآية الأولى فيها بيانه سبحانه لعباده أن ما دون الشرك تحت مشيئته قد يغفره فضلا منه سبحانه ، وقد يعاقب من مات على معصية بقدر معصيته لانتهاكه حرمات الله ولتعاطيه ما يوجب غضب الله ، أما المشرك فإنه لا يغفر له بل له النار مخلدا فيها أبد الآباد إذا مات على ذلك - نعوذ بالله من ذلك - وأما الآية الثانية :

    ففيها الوعيد لمن قتل نفسا بغير حق وأنه يعذب وأن الله يغضب عليه بذلك . ولهذا قال تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا معنى ذلك : أن هذا هو جزاؤه إن جازاه سبحانه وهو مستحق لذلك وإن عفا سبحانه فهو أهل العفو وأهل المغفرة ، وقد يعذب بما ذكر الله مدة من الزمن في النار ثم يخرجه الله من النار ، وهذا الخلود خلود مؤقت ، ليس كخلود الكفار ، فإن الخلود خلودان : خلود دائم أبدا لا ينتهي ، وهذا هو خلود الكفار في النار ، كما قال الله سبحانه في شأنهم : كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ

    هكذا في سورة البقرة . وقال في سورة المائدة : يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ أما العصاة : كقاتل النفس بغير حق والزاني والعاق لوالديه وآكل الربا وشارب المسكر إذا ماتوا على هذه المعاصي وهم مسلمون ، وهكذا أشباههم هم تحت مشيئة الله كما قال سبحانه : وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فإن شاء عفا عنهم لأعمالهم الصالحة التي ماتوا عليها وهي توحيده وإخلاصهم لله وكونهم مسلمين أو بشفاعة الشفعاء فيهم مع توحيدهم وإخلاصهم .

    وقد يعاقبهم سبحانه ولا يحصل لهم عفو فيعاقبون بإدخالهم النار وتعذيبهم فيها على قدر معاصيهم ثم يخرجون منها ، كما تواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه يشفع للعصاة من أمته ، وأن الله يحد له حدا في ذلك عدة مرات ، يشفع ويخرج جماعة بإذن الله ثم يعود فيشفع ، ثم يعود فيشفع ، ثم يعود فيشفع عليه الصلاة والسلام ( أربع مرات ) ، وهكذا الملائكة وهكذا المؤمنون وهكذا الأفراط كلهم يشفعون ويخرج الله سبحانه من النار بشفاعتهم من شاء ويبقي في النار بقية من العصاة من أهل التوحيد والإسلام فيخرجهم الرب سبحانه بفضله ورحمته بدون شفاعة أحد ، ولا يبقى في النار إلا من حكم عليه القرآن يا لخلود الأبدي وهم الكفار .

    وبهذا تعلم السائلة الجمع بين الآيتين وما جاء في معناهما من النصوص وأن أحاديث الوعد بالجنة لمن مات على الإسلام على عمومها إلا من أراد الله تعذيبه بمعصيته فهو سبحانه الحكيم العدل في ذلك يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد .

    ومنهم من لا يعذب فضلا من الله لأسباب كثيرة من أعمال صالحة ومن شفاعة الشفعاء ، وفوق ذلك رحمته وفضله .

    الرابط :
    http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=bz01859
    محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
    moh396@gmail.com

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا

      أخي أبا مجاهد

      جزاك الله خيرا، وفيت و أديت

      حسن

      تعليق


      • #4


        ===================
        أقول:
        ===================


        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



        جزاك الله خيرا على هذه الإجابة

        /////////////////////////////////////////////////

        تعليق

        19,840
        الاعــضـــاء
        231,465
        الـمــواضـيــع
        42,359
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X