• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • بحث قيم عن تحديد (مناط الكفر بموالاة الكفار) للدكتور عبدالله القرني حفظه الله

      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

      اطلعت على بحث جدير بالقراءة للدكتور الكريم ، والصديق العزيز أبي محمد عبدالله بن محمد القرني ، الأستاذ المشارك بقسك العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة . بعنوان :(مناط الكفر بموالاة الكفار) ، وقد تتبع فيه الدكتور عبدالله الآيات القرآنية التي تتحدث عن موالاة الكفار ، وبين القول الصحيح للمفسرين المعتبرين من أمثال ابن جرير ، ونقل كلاماً نفيساً للإمام الشافعي في توجيه حديث حاطب بن أبي بلتعة قل من يتنبه له . وقد قرأت البحث ، واستحسنت مواضع منه ونقولات قيمة ، جعلتها بألوان مخالفة للون الأسود ، وقد أرفقت لكم هذه النسخة التي قرأتها مع هذه المشاركة . وقد نشر البحث كما أخبرني الدكتور عبدالله في موقع الإسلام اليوم ، وفي موقع الألوكة . ودارت حوله نقاشات جيدة كما بلغني ولم أطلع عليها بعدُ ، غير أني أحببت نشر البحث مرة أخرى في ملتقى أهل التفسير لصلته بالتفسير ، وكونه قائماً على بيان المعنى الصحيح للآيات التي وردت في الموضوع ، مع حديث حاطب بن أبي بلتعة المشهور .
      وقد تناولت طعام العشاء عند الدكتور عبدالله القرني حفظه الله مساء الأربعاء 26/6/1428هـ ولقيت جمعاً من المشايخ وطلبة العلم ، وكان معنا الدكتور مساعد الطيار حفظه الله ، والدكتور حاتم الشريف العوني ، والدكتور سعود العريفي والدكتور لطف الله خوجة وفقهم الله جميعاً .
      وقد أخبرني الدكتور لطف الله خوجة أن له بحثاً في تحرير معنى النصرة للكافر على المسلم ، وأنه توصل فيه لنتيجة تخالف ما توصل إليه الدكتور عبدالله القرني حفظه الله في بحثه هذا . وأخبرني أنه بعث ببحثه للتحكيم في إحدى المجلات العلمية المحكمة ، وسيشارك به معنا بإذن الله بعد ذلك ، فإن العقول الراجحة إذا تناولت فكرة علمية ، أو مسألة من المسائل الشائكة مع الإخلاص والتجرد فإنها تنضجها ، وتكشف جوانبها التي قد تغيب على العقل الواحد إذا انفرد ببحثها ، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى ، علماً أن الدكتور عبدالله القرني هو صاحب كتاب (ضوابط التكفير) وله كتاب آخر (المعرفة في الإسلام) . وله بحوث أخرى مطبوعة منشورة ، وهو عضو معنا في ملتقى أهل التفسير حفظه الله ، وأرجو أن يحظى بحثه هنا بتعقيباتكم وأرائكم العلمية المنصفة ، فهو يستفيد منه ويسعد بها .

      الرياض في 29/6/1428هـ


      [align=center]مقدمة البحث [/align]

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
      فقد أوجب الله الموالاة بين المؤمنين، والبراءة من الكافرين، وجاءت نصوص كثيرة في تقرير هذا الأصل، وتحذُير المؤمنين مما وقع فيه المنافقون من موالاة الكافرين.
      ومن الأصول التي لا تحتمل الخلاف أن موالاة الكفار بمحبتهم أو نصرتهم لأجل دينهم كفر مخرج من الملة، وأنه يستحيل ثبوت الإيمان وأصل البراءة من الكفار مع حصول الموالاة للكفار بهذا المعنى، إذ لا يتصور اجتماع الإيمان مع محبة دين الكفار أو نصرتهم لأجل دينهم، لكون ذلك من اجتماع النقيضين. وهذا الأصل لا إشكال فيه.
      لكن حصل الإشكال في أصل آخر، وهو ما يتعلق بحكم موالاة الكفار لمجرد غرض دنيوي، حين ظن من ظن أنه يلزم أن يكون حكم موالاة الكفار لغرض دنيوي كحكم موالاتهم على دينهم، وأنه لا فرق بين الحالين.
      وأصل الإشكال في عدم التفريق بين موالاة الكفار بهذين المعنيين ما يظن من دلالة الآيات الواردة في التكفير بموالاة الكفار على التكفير بمطلق الموالاة لهم، وأن النصرة إذا كانت داخلة في مطلق الموالاة فيلزم أن تكون تلك الآيات دالة على التكفير بمطلق مظاهرة الكفار على المسلمين، دون نظر إلى الحامل على نصرة الكفار، بحيث لا يفرق بين أن تكون نصرة الكفار لأجل دينهم أو لمجرد غرض دنيوي .
      وقد ترتب على الخلط في هذا الباب الوقوع في الغلو، والتكفير بما تدل النصوص الشرعية على عدم التكفير به، وتأويل النصوص الدالة على عدم الكفر بمظاهرة الكفار لغرض دنيوي بما يناقض دلالتها الظاهرة، والتجاوز في ذلك بالحكم على دول وجماعات بالكفر بمجرد الظن واتباع المتشابه، مع وجود النصوص المحكمة الواضحة الدلالة في الفرق بين الحالين .
      ويستند التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وبين موالاتهم لغرض دنيوي إلى أساسين :
      أحدهما: حقيقة أصل الولاء والبراء، وما يقتضيه بيان تلك الحقيقة من التفريق بين ما ينافي أصل الولاء والبراء وما ينافي كماله، وأنه كما لا يلزم من مطلق معاداة المؤمن للمؤمن انتفاء أصل الموالاة بينهما، فإنه لا يلزم من مطلق موالاة المؤمن للكفار انتفاء أصل البراءة منهم، وأنه إذا كانت موالاة المؤمن للمؤمنين لا تنتفي إلا بما ينافي أصلها، بحيث تكون عداوة المؤمن للمؤمن لأجل إيمانه، فإن البراءة من الكفار لا تنتفي أيضاً إلا بما ينافي أصلها، بحيث تكون موالاة المؤمن للكفار لأجل دينهم، وجميع الآيات الواردة في التكفير بموالاة الكفار فإنما تفهم وفق هذا الأصل، فلا يصح الاستناد إلى دعوى دلالة تلك الآيات على التكفير بمطلق الموالاة مع ذلك.
      وأما الأساس الثاني للدلالة على التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وموالاتهم لمجرد غرض دنيوي فيستند إلى دلالة النصوص على أن موالاة الكفار لغرض دنيوي ليست كفراً لذاتها، ويكفي في الدلالة على ذلك ما جاء في قصة حاطب ، وما حصل منه من مكاتبة المشركين، ومظاهرتهم على رسول الله ، وعدم تكفير النبي له، لما بين أن الحامل له على مظاهرتهم كان هو حماية أهله وماله بمكة، لا رضى بالكفر وردة عن الإسلام.
      وقد كان هذا البحث في تقرير الدلالة في هذين الأساسين، وبيان اتفاق نصوص الكتاب والسنة في الدلالة عليهما ، ونقل أقوال العلماء المحققين في بيان وجه دلالة النصوص عليهما ، والرد على شبهات من يدعون دلالة النصوص على التكفير بمطلق موالاة الكفار. والحرص في ذلك كله على الاعتدال والتوسط، والبراءة من الغلو والجفاء في هذا الباب العظيم .
      والله أسأل أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به إنه سميع مجيب ،،


      بقية البحث في المرفقات ، مع ملاحظة أنه كتب بخط لوتس فأرجو تنصيب الخط قبل قراءة البحث إن لم يكن لديك من قبل.

      ويمكن تحميل البحث من هنا أيضاً .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

    • #2
      قرأت البحث عدة مرات, واستفدت منه كثيراً, وكنت باحثت الشيخ المؤلف وفقه الله في طرف من هذه المسألة فذكر أن له فيه كتابة, وها هي بفضل الله, وإن سنح الوقت رجعت إلى بعض الوقفات حول هذا البحث المتميز الذي سبق أن تعرض له المؤلف في كتابه (ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة).
      شكر الله لكم أبا محمد, وجزاكم خير الجزاء.
      أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
      [email protected]
      https://twitter.com/nifez?lang=ar

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيكم يا شيخ عبدالرحمن على هذه الإفادة . ووفق الله الباحث لكل خير فقد أجاد وأفاد .
        قرأت البحث وفيه فوائد ، لكن قد يرد سؤال : إذا لم يكن فعل حاطب من قبيل الأفعال الكفرية ، فما هو ضابط العمل الذي يكفر صاحبه إذاً ؟ وهو قد نصر قريش على رسول الله فالممناصرة على من دون النبي أخف كما ذكر الشافعي في كلامه الجميل الذي نقله الباحث من كتاب الأم.
        أم أنه يمكن أن يقال أنه متيقن من انتصار الرسول عليه الصلاة والسلام فعلم أن مناصرته لقريش بفعله هذا لن ينفعهم وسينفعه هو فلا ضرر من فعله ؟ كما قالت اليهودية التي أرادت تسميم الرسول وقتله فلما سئلت عن ذلك ، قالت : إن كان نبياً فلن يضره ، وإن كان كاذباً استرحنا منه .
        يبدو أن البحث في حاجة إلى نقاش علمي يوضح كثيراً من الإشكاليات في الأمر التي قد تظهر للقارئ غير المتخصص مثلي . فهل يمكن أن يفتح هذا الحوار مع الباحث الكريم إن أمكن لطرح بعض الأسئلة ؟
        أرجو ذلك لأن هذا من الموضوعات الشائكة ، والقول فيها والفصل يحتاج إلى التأني والمراجعة والله أعلم.

        تعليق


        • #4
          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

          فإن بحث الشيخ وفقه الله يقوم على أن أ صل المولاة والمعاداة هو المحبة والبغض ... وأن من أتى بالمحبة للمؤمنين والبغض للكافرين فقد اتى بأصل الولاء وما دون ذلك فإنه يدخل في كمال الولاء

          وهذا الكلام غير منضبط ؛ لأن فيه إهمالاً لقاعدة أهل السنة المحكمة والفاصلة بين أهل السنة والمرجئة وهي قاعدة تلازم الظاهر بالباطن ، وهي من المسائل التي اختلطت على الشيخ وفقه الله في كتابه (ضوابط التكفير) ولعل هذا البحث ثمرة لهذا الخلط !
          فالشيخ هنا وفقه الله ذكر لنا جميع الأعمال الظاهرة التي تنافي كمال الولاء والبراء الباطن وتنقص من اصل البراءة من الكفار ولا تنافي اصلها أو تنقضها ، وجعل منها نصرة الكفار ومظاهرتهم وتوقيرهم وإكرامهم وتقديمهم ... إلخ
          ولم يذكر الشيخ وفقه الله ما ينافي أصل البراءة من الأعمال الظاهرة !!!
          فإذا كان الولاء والبراء له اصل وكمال في الباطن فلابد لهذا الباظن أن يستلزم أمراا ظاهرا بالضرورة ...
          فإذا ذكر الشيخ ما ينافي كمال الولاء فنحن نطالبه بما ينافي أصله في الظاهر ...
          وإلا فإن الله لا يعلق احكاما على أمور باطنة ، ولا يمكن أن يقال ان اصل الدين او ركن فيه لا يستلزم أمرا ظاهرا قط أو لا ينافيه شيء في الظاهر قط ...

          ثانيا :
          الشيخ وفقه الله ذكر ما له ولم يذكر ما عليه !
          فنقل من النقولات ما يؤيد كلامه أو ما يظن انه يؤيد كلامه وأهمل ما يخالفه والذي على رأسه إجماعات لأهل السنة والجماعة تقضي بكفر من يظاهر المشركين على المسلمين وهذا ليس من صنيع المنصفين ، فهم ينقلون مالهم وما عليهم ويعرضون ما جاء في الباب كله ثم يرجحون أو يختارون !

          ثالثا :
          النصوص الشرعية أبطلت ما ذهب اليه الشيخ وفقه الله من أن المناصرة لغرض دنيوي لا يكفر فاعلها وذلك بصريح قوله تعالى :
          ((ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين(51) فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين)) (52) [المائدة]
          فذكر الله سببا صريحا ظاهرا لمن يتولى الكافرين من مرضى القلوب وهو قولهم:
          " نخشى أن تصيبنا دائرة" فهذه هي حُجتهم التي فنّدها القرآن الكريم فكيف نجعلها هي هي عذرا لهم ؟!

          وللحديث بقية إن شاء الله
          والله الموفق

          تعليق


          • #5
            ولتوضيح وجهة نقدي أكثر أبسط القول قليلا في ما سبق :

            ابتدأ الشيخ وفقه الله مبحثه ببناء الأصل الذي ينطلق منه وذكره في عدة مواضع حيث قال :
            حقيقة أصل الولاء والبراء، وما يقتضيه بيان تلك الحقيقة من التفريق بين ما ينافي أصل الولاء والبراء وما ينافي كماله، وأنه كما لا يلزم من مطلق معاداة المؤمن للمؤمن انتفاء أصل الموالاة بينهما، فإنه لا يلزم من مطلق موالاة المؤمن للكفار انتفاء أصل البراءة منهم، وأنه إذا كانت موالاة المؤمن للمؤمنين لا تنتفي إلا بما ينافي أصلها، بحيث تكون عداوة المؤمن للمؤمن لأجل إيمانه، فإن البراءة من الكفار لا تنتفي أيضاً إلا بما ينافي أصلها
            وقال :
            وأما الأساس الثاني للدلالة على التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وموالاتهم لمجرد غرض دنيوي فيستند إلى دلالة النصوص على أن موالاة الكفار لغرض دنيوي ليست كفراً لذاتها
            ثم قال :
            وقد كان هذا البحث في تقرير الدلالة في هذين الأساسين، وبيان اتفاق نصوص الكتاب والسنة في الدلالة عليهما ، ونقل أقوال العلماء المحققين في بيان وجه دلالة النصوص عليهما ، والرد على شبهات من يدعون دلالة النصوص على التكفير بمطلق موالاة الكفار. والحرص في ذلك كله على الاعتدال والتوسط، والبراءة من الغلو والجفاء في هذا الباب العظيم .
            **
            وعلى هذا فإني اقول هذا المنطلق الذي انطلق منه الشيخ وفقه الله لتقرير المسالة غير صحيح وغير منضبط وذلك لأن الإيمان نفسه أصله الإيمان الذي في القلب !
            ومع ذلك لايقال إطلاقا أنه لو اقتصر على الايمان الذي في القلب لكان مسلما بغير عذر !!!

            بل هو كافر قطعا لان هذا الأصل يلزم منه لوازم هي بمنزلة الأصل وإن لم تسمى اصلا كالشهادتين وغيرها

            والولاء والبراء ركن في اصل الإيمان وما يقال في الإيمان يقال في كل ركن من أركانه ...

            ولذا فتقرير هذا الأصل دون ربطه بقاعدة تلازم الظاهر بالباطن خروج عن المنهج الحق وخلل في التحرير بلا شك

            قال شيخ الإسلام :

            :" فإن الإيمان أصله الإيمان الذى فى القلب ولابد فيه من شيئين : تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته ويقال لهذا قول القلب ....... ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله وخشية الله..."7 / 186
            وقال :
            " الإيمان والنفاق أصله في القلب وإنما الذي يظهر من القول والفعل فرعٌ له ودليل عليه ، فإذا ظهر من الرجل شيء من ذلك ترتب الحكم عليه . ومعلومٌ أنه إذا حصل فرع الشيء ودليله حصل أصله المدلولُ عليه اهـ 2/453

            وما يثبت أن الإيمان أصله في القلب من كلام اهل العلم لايخفى على الشيخ وفقه الله ...

            ومع ذلك فانظر إلى كلام شيخ افسلام في تلازم الظاهر والباطن :
            قال
            " فلا يجوز أن يدعى أنه يكون في القلب إيمان ينافي الكفر بدون أمور ظاهرة لا قول ولا عمل وهذا هو المطلوب، وذلك لأن القلب إذا تحقق ما فيه أثر في الظاهر ضرورة لا يمكن انفكاك أحدهما من الآخر فالإرادة الجازمة للفعل مع القدرة التامة توجب وقوع المقدور " 7/645
            وقال :
            " وهنا أصول تنازع الناس فيها ، منها إن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب ولا يظهر قط منه شيء على اللسان والجوارح وإنما يظهر نقيضه من غير خوف . فالذي عليه السلف والأئمة وجمهور الناس أنه لا بد من ظهور موجب ذلك على الجوارح "

            وفي المبحث : الشيخ وفقه الله لم يجعل لأصل الولاء والبراء الباطن عملا ظاهرا يحققة أو ينقضه

            قال ابن القيم :
            ( الايمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .
            ولا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه وخوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الايمان. الفوائد ص 117
            - وما يقال في الإيمان يقال في الولاء فإنه ركن فيه فيقال فيه أيضا" ولا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه "
            وأرجوا ان يتسع صدر الشيخ وفقه الله لنا
            والله الموفق

            تعليق


            • #6
              وعلى فرض أن الشيخ وفقه الله اصر على أن أصل الولاء والبراء الذي هو ركن التوحيد والإيمان لا يستلزم عملا ظاهرا ثبوتيا يحققه ولا منافيا يناقضه وجعله مدفونا هكذا في القلب لا يظهر إلا كماله ولا ينقض إلا بزواله !
              فرغم بطلان ما سبق كما سبق
              فإنا نحتج على الشيخ وفقه الله بآية من كتاب الله تنقض هذا الاصل وتثبت أن لأصل الولاء صور ظاهرة لا محالة تنقضه وتبطله ويلزم من وجودها في الظاهر زواله وبطلانه في الباطن ..
              قال تعالى :
              " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة"
              فلو قيل إن الموالاة التي تستحق ان يكون المرء ليس من الله في شيء - يعني كافرا - هي الموالاة الباطنة لما كان لقوله تعالى إلا ان تتقوا منهم تقاة معنى !
              فهي كقوله : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره " كما ذكر اكثر المفسرين ...
              فلو كان الكفر المذكور في الباطن كما يقول الشيخ لما كان لاستثناء المكره فائدة لانه لا إكراه على ما في الباطن..
              واستثناء الإكراه والتقية في كلا الآيتين يدل على ان الكفر المقصود هو الكفر الظاهر لا الباطن وإلا لما كان للإستثناء معنى فإن الاكراه لا يكون على ما الباطن
              وانا اختصر في العبارات والنقولات بقدر المستطاع لاني اعتبر نفسي بين مشائخي واخواني طلاب العلم مع التنبيه انه يمكن الاطالة كثيرا حول كل نقطة مما سبق ولكن كما يقال يكفي من القلادة ما احاط بالعنق..

              والله الموفق

              تعليق


              • #7
                النقطة الثانية

                وهي ان الشيخ وفقه الله في مبحثة كان ينبغي عليه ان يطرح كل ما في الموضوع من آراء

                فهل يخفى على الشيخ وفقه الله أقوال أهل العلم في التكفير بمظاهرة المشركين على المسلمين مجردة عن الاعتقاد

                هل يخفى على الشيخ حفظه الله نواقض الإسلام العشرة للشيخ محمد ابن عبد الوهاب ومنها مظاهرة المشركين على المسلمين .. أم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قيد النواقض كلها بالاعتقاد ؟!

                هل يخفى على الشيخ وفقه الله الاجماع الذي ذكره الشيخ ابن باز في كفر من اعان الكفار بأي نوع من انواع المعاونة

                ومن قبله إجماع ابن حزم وغيره

                فإن خفي عليه و اظنه لا يخفى إن شاء الله فنذكره بطرف من ذلك ونحيله على البقية ...
                لان في قلوبنا حزن أن يصف الشيخ مخالفه بأن لديه غلو في التكفير والله المستعان :

                قال الشيخ ابن باز :

                (وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ) مجموع الفتاوى والمقالات 1/274
                فهل مثل هذا الإجماع يترك ولا يشار اليه ويستدل بكلام غيره من المعاصرين ؟!!

                إن قوته ليست في أنه راي الشيخ ولكن قوته تكمن في أنه ينقل إجماعا يقضي على كل خلاف ...
                وحتى لو كان رايا مجردا للشيخ فهو من القوة بمكان ألا يهمل فضلا من أن يوصف صاحبه بأن لديه غلوا أو نحو ذلك

                وهذا الإجماع منقول ومقرر معناه ويفسر بعضه بعضا ودليه واحد عبر القرون وهو قوله تعالى : " ومن يتولهم منكم فإنه منهم "
                قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب
                الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى " ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين".) . الدرر السنية 10/92

                وقال أيضا :
                ( إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ـ ولو لم يشرك ـ أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين ). الرسائل الشخصية ص 272

                وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ( الدرر8/326) : "فيمن أعان الكفار أو جرّهم إلى بلاد أهل الإسلام أنها ردة صريحة بالاتفاق"

                وقال الشيخ عبد الله بن حميد ( الدرر15/479) : فيمن تولى الكفار ونصرهم وأعانهم على المسلمين أن هذه ردة من فاعله يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم" ..

                وقال الشيخ سفر الحوالي حفظه الله "إن نصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة ولو كانت بالكلام المجرد - هي كفر بواح ، ونفاق صراح ، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام - كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم - غير مؤمن بعقيدة الولاء والبراء" ..

                لاحظ معي اخي الكريم أن ما سبق كله تقرير من اهل العلم - ومنهم المحققون بلا شك - أن المسالة مجمع عليها وكلهم يفسر التولي المكفر بالنصر والمظاهرة والمعاونة وكلهم يستدل بلآية نفسها على وقوع الكفر بمجرد الفعل ...
                وأخيرا نصل إلى أقدم إجماع في المسالة ألا وهو :

                قال ابن حزم في المحلى (11/ 138) :
                (صح أن قوله تعالى "وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم" إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار ، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين )

                ولقد اثار البعض شغبا حول هذا لإجماع ومراد ابن حزم من معنى التولي حتى أنهم حملوه وفسروه على أن التولي المذكور في الأية هو التولي على الدين !

                ولكي أبين خطا هذا التوجه أنقل من كلام ابن حزم نفسه ما يوضح أنه قد عمل بمقتضى هذا الإجماع :
                قال :
                (وكذلك من سكن بأرض الهند والسند والترك والسودان والروم من المسلمين، فإن كان لا يقدر على الخروج من هنالك لثقل ظهر أو لقلة مال أو لضعف جسم أو لامتناع طريق؛ فهو معذور، فإن كان هنالك محاربا للمسلمين معينا للكفار بخدمة أو كتابة؛ فهو كافر) اهـ.
                المحلى 11/200
                وقال أيضا : (ولو أن كافرا غلب على دار من دور الإسلام وأقر المسلمين بها على حالهم، إلا أنه هو المالك لها المنفرد بنفسه في ضبطها، وهو معلن بدين غير الإسلام؛ لكفر بالبقاء معه كل من عاونه وأقام معه، وإن ادعى أنه مسلم) [اهـ.

                فهل يقال بعد ذلك ان من يذهب لتكفر المعاون والمناصر والمظاهر للكفار عنده غلو في التكفير ؟!

                هذا ولا اظن يخفى على الأخوة عشرات النقولات عن الأئمة في هذا المعنى

                ولعلها تاتي إن شاء الله في سياق التعليق على كلام الشيخ وفقه الله

                والله الموفق

                تعليق


                • #8
                  ذكرت فيما سبق أن الشيخ حفظه الله ووفقه قد انطلق في هذا المبحث من أن أصل الولاء هو المحبة وأن أصل البراءة هو البغض فمن حقق المحبة للمؤمنين والبغض للكافرين فقد حقق أصل الولاء وهذا أمر قلبي لا يطلع عليه احد إطلاقا الا الله وأنه ليس ثمة عمل ظاهر ينقض في باب الولاء والبراء ...
                  وبين فيما سبق بطلان ذلك وضربت مثلا بأصل الإيمان وأيضا أضرب معنى العبادة التي هي التذلل والخضوع أو كمال الذل وكمال المحبة ومع ذلك لا يقال ابدا ان من تحقق هذا في قلبه أنه عابد أو مسلم أو غير ذلك هذا كله غير صحيح وازيد هنا امرا هاما :

                  أن نفس المقدمة التي انطلق منها الشيخ حفظه الله ليست صحيحة !
                  فالولاء انوع وصور متعددة ، المحبة صورة مفردة منها وقد عرفه العلماء بمعان مختلفة قد تكون متلازمة وقد لا تكون والمحبة أحد هذه المعاني ..

                  والعجيب أن الشيخ حفظه الله قد نقل من اقوال أهل اللغة ما يعضد ذلك ولكنه حصر جميع هذه المعاني في المعنى الذي أراده وجعله اصله ومنطلقه ...

                  قال الشيخ وفقه الله في رسالته :

                  وجاء في الصحاح: ( الوَلْيُ: القرب والدنو، يقال: تباعد بعد وَلْيٍ ) ( ).(والوليّ ضد العدو) ( ). (والموالاة ضد المعاداة ) ( ).
                  (والمولى الحليفُ)

                  (والوِلاية بالكسر: السلطان. والوَلاية والوِلاية: النصرة. يقال: هم عليَّ وِلاية أي: مجتمعون في النصرة)( ).

                  وأزيد هنا ما جاء في لسان العرب من معنى الولاء :

                  " قال: والـمَوْلـى الـحَلِـيفُ، وهو من انْضَمَّ إِلـيك فعَزَّ بعِزِّك وامتنع بمَنَعَتك؛ قال عامر الـخَصَفِـي من بنـي خَصَفَةَ:
                  همُ الـمَوْلـى وإِنْ جَنَفُوا عَلَـيْنا وإِنَّا مِنْ لِقائِهم لَزُورُ
                  قال أَبو عبـيدة: يعنـي الـمَوالِـي أَي بنـي العم، وهو كقوله تعالـى: ثم يخرجكم طِفْلاً والـمَوْلـى: الـمُعْتَقُ انتسب بنسبك، ولهذا قـيل للـمُعْتَقِـين الـمَوالـي، قال: وقال أَبو الهيثم الـمَوْلـى علـى ستة أَوجه: الـمَوْلـى ابن العم والعمُّ والأَخُ والابنُ والعَصباتُ كلهم، والـمَوْلـى الناصر، والـمولـى الولـي الذي يَلِـي علـيك أَمرك، قال: ورجل وَلاء وقوم وَلاء فـي معنى وَلِـيَّ وأَوْلِـياء لأَن الوَلاء مصدر، والـمَوْلـى مَوْلـى الـمُوالاة وهو الذي يُسْلِـمُ علـى يدك ويُوالـيك، "

                  وجاء في القاموس المحيط :
                  "الوَلْيُ: ي القُرْبُ، والدُّنُوُّ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ، وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم. والوَلِيُّ: الاسمُ منه والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ. ووَلِيَ الشيءَ، وـ عليه وِلايَةً وَوَلايَةً، أَو هي المَصْدَرُ، وبالكسر: الخُطَّةُ، والإمارَةُ، والسُّلطانُ. وأوْلَيْتُه الأمْرَ: وَلَّيْتُه إياهُ. والوَلاءُ: المِلْكُ. والمَوْلَى: المالِكُ، والعَبْدُ، والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والوَلِيُّ، والرَّبُّ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه، والمُحِبُّ، والتابِعُ، والصِّهْرُ"


                  ولذلك فإن لنا أن نقول ان الولاء له عدة معاني منها النصرة والمحبة والقرب إلى غير ذلك مما ذكر وهو في اصل الوضع ...
                  وهذه المعاني قد تتلازم وقد لا تتلازم وكما قلت هي في اصل الوضع من معاني الولاء ، وفي اصطلاح الشارع كثير منها فلم نحصرها في معنى واحد ولماذا لا نتعامل مع كل هذه المعاني الصحيحة ونرى حكم الشرع في كل منها حال استعماله لها ؟!
                  فالواجب أن نراقب استعمال الشرع لأي من هذه المعاني لا ان نختزلها في صورةواحدة ونغض الطرف عن بقية الصور وكأن هذه الصور والمعاني ليس من معناه ...
                  فلو جئنا وقلنا عند قول الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " يعني نصراء وأحلاف فهو تفسير لغويا صحيح ولو قلنا أحبابا فهو أيضا صحيح ولو قلنا موالي لكان صحيح ايضا ولكن ايهما انسب للسياق وايهما مراد الشارع والذي اعطى حكم من يفعله بقوله " ومن يتولهم منكم فإنه منهم "
                  ولقد فسر المفسرون بمقتضى ما سبق فجاء في تفسير القرطبي :

                  " قوله تعالى‏‏ومن يتولهم منكم‏‏ أي يعضدهم على المسلمين‏فإنه منهم‏‏ بين تعالى أن حكمه كحكمهم؛ وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، وكان الذي تولاهم "ابن أبي" ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع الموالاة؛ وقد قال تعالى‏ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار‏ (‏هود‏:‏ 113‏)‏ وقال تعالى في ‏‏(آل عمران) ‏لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين‏ (‏آل عمران‏:‏ 28‏)‏ وقال تعالى‏‏لا تتخذوا بطانة من دونكم‏ (‏آل عمران‏:‏ 118‏) وقد مضى القول فيه‏.‏ وقيل‏:‏ إن معنى ‏‏بعضهم أولياء بعض‏أي في النصر ‏ومن يتولهم منكم فإنه منهم‏‏ شرط وجوابه؛ أي أنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم؛ فصار منهم أي من أصحابهم‏" ا.هـ

                  وكثير من المفسرين على ذلك منهم من يفسرها بالمحبة ومنهم من يفسرها بالنصرة ومنهم من يفسرها بالولاء ( العتق )
                  ولكن لما كان الحكم المقرر لهذا العمل هو الكفر فقد يقيد البعض هذه المعاني بما يضبطه ، كالمحبة مثلا فلما كانت المحبة قد تختلط بالمحبة الفطرية او غيرها من أنواع المحبة الجائزة أو المباحة أو حتى المحرمة قيدت بالمحبة على الدين ليكون السياق متفق مع الحكم الذي حكم الله به .
                  وقد يستخدم هذا المعنى في سياق والمعنى الأخر في سياق آخر وكلها صحيحة فيقيد هنا ولا يقيد هناك ...
                  وسياتي مزيد بيان حول هذا إن شاء الله ...
                  والله اعلم

                  تعليق


                  • #9
                    إن المشكلة أحيانا هي أن تهيمن فكرة معينة على رأس الباحث عند بحثه فيتخذها مرتكزا ويجعلها منطلقا ، وهذا يحعل الباحث أحيانا في تعامله مع النصوص وأقوال أهل العلم حاكما عليها لا محتكما إليها وهو أشبه بمن قيل فيه اعتقد ثم استدل ، ولذا تجده يعتصر النص أوالنقل حتى يخرج بما يشبه الفكرة التي سيطرت عليه فإن وجد فيها إشارة أو ذكر لما يريد ولو لم يكن له صله بالموضوع نفخ فيه وسلط الضوء عليه ولذا تجده يحيط بالنص إحاطة المعصم باليد فيوجه القارئ قبل النقل وبعده وربما أثناءه ويفسر قول العالم في هذا المكان بقول آخر له في سياق مختلف بل لعله بنقل لعالم آخر ليتصور القارئ وكأنه أمام سياق واحد في نقل واحد فلا يعطي للقارئ فرصة أن يتأمل المعنى أو يتدبر ما أمامه ، وهو مع كل ذلك لا يدعي انه استنباط أو تأويل أو ملحظ بل يزعم دائما انه نص الآية ومنطوق العالم ...

                    و الذي يحزن القلب أن يحصل هذا من الفضلاء اهل العلم والفضل يتبعون مثل هذا الأسلوب ( أحيانا ) فهو يعلم أن للعالم هذا مخالفون كثر أونه أوثق منه ,وأضبط بل إن لهذا العالم أقوالا واضحة وصريحة فيبدأ بما يتوافق معه من متشابه كلام العالم ومحتمله ثم يضعه في صورة المحكم بالأسلوب الذي سبق الإشارة إليه ثم يحمل كلامه الأخر على هذا المعنى ليحمل القارئ على ما أراد هو من النقل لا ما أراد صاحبه فيتصور القارئ ان ليس في المسالة غير هذا وانها على قول واحد لا يرد عليه اختلاف بل ويزيد أن المخالف لهذا غال وإنا لله وإنا إليه راجعون ...

                    و لو سألنا عن معنى التولي الذي فسره العلماء في قوله تعالى :
                    " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض "
                    أهو المحبة ؟! أهو النصرة والمعونة ؟ أهو الميراث ؟ أهو العتق ؟ أهو الولاية والسلطان ؟
                    أي من هذه المعاني التي هي من معنى التولي لغة واصطلاحا أراد الله ؟
                    نجد الشيخ وفقه الله وغيره لم يتعرض لهذا إطلاقا !
                    إنما التركيز على نقطة معينة هي المنطلق والأساس أن التولي على الدين هو ما يستحق حكم الآية !
                    ما معنى هذا التولي ؟
                    لماذا لا تطرح التفاسير المعتمدة لهذه الآية وتترك للمتأمل أن يتأملها والقارئ أن يتدبرها ؟!
                    هذا وإن منطلقنا دائما وحجتنا الباقية والمتوافقة مع كلام اهل العلم وقواعدهم في الأصول والتفسير أن التولي في الآية هو" النصرة والمعونة" وهو ما عليه عامة المفسرين على إختلاف عباراتهم ، وان هذا المعنى الذي فسروا به التولي هو لغة واصطلاحا من معاني الولاء ، وأن الحكم في الآية ومن يتولهم منكم فإنه منهم صريح في تكفير من يظاهر الكفار وينصرهم ويعاونهم على المسلمين دون قيود ، وانه باعتراف الشيخ وفقه الله ليس ثمة دليل على أية قيود وإنما الأمر كما ذكر وفقه الله يرجع لمعنى التولي ! قال الشيخ في مبحثه :

                    والحاصل مما تقدم أن تقييد الكفر بموالاة الكفار بأن تكون الموالاة لأجل دين الكفار إنما يستند إلى حقيقة الولاء و البراء.....
                    وقال :
                    وهذا معنى ما قرره العلماء في النقول السابقة عنهم، على اختلاف عباراتهم، ويبين استنادهم إلى هذا الوجه ، وكونه كافيا عندهم في الدلالة على تقييد الكفر بموالاة الكفار لأجل دينهم أنهم لم يذكروا في مستند تقييدهم للموالاة أنه قد وردت نصوص أخرى تقيد الإطلاق في الآيات الواردة في الحكم بالكفر بموالاة الكفار، وأهمية ذلك أن يعلم أنه ولو لم يستدل بالنصوص الدالة على عدم الكفر بموالاة الكفار لمجرد غرض دنيوي فإن مجرد العلم بحقيقة الولاء والبراء، والتفريق بين ما ينافي أصله وبين ما ينافي كماله فيه الدلالة الكافية على أن الكفر بموالاة الكفار ليس مطلقاً، بحيث يشمل كل موالاة لهم، وإنما هو مقيد بموالاتهم لأجل دينهم .
                    يعني ليس ثمة نصوص مقيدة
                    وقد أثبتنا فيما سبق الكثير من معاني التولي في أصل الوضع والاصطلاح ..

                    وبعد هذا نزعم أن معنى الآية واضح وصريح ومدعم بإجماع الأمة الذي سبق نقله فأي حجة بعد هذه الحجة وأي وضوح بعد هذا الوضوح ...

                    وسيأتي طرف من كلام أهل العلم حول هذا المعنى إن شاء الله
                    وارجوا من الأخوة أن يقبلوا عذري في التأخر لان لدي من الأشغال الشيء الكثير ( هذا إن كان يتابعني احد أصلا )

                    والله الموفق

                    تعليق


                    • #10
                      بعدما اظهرنا المنطلق الذي ننطلق منه وهو بابراز معاني االولاء لغة وشرعا وبينا ان هذه المعاني قد تتلازم مع المحبة وقد لا تتلازم وأن المعنى المتفق عليه بين المفسرين ف معنى الولاء في الآية هو النصرة والمعونة...
                      نذكر هنا منطلقا اخر يمليه العمل بمقتضى قواعد الأصول ألا وهو :
                      أن لفظ الولاء هنا ( يتولهم ) لفظا مطلقا ( يشتمل كل معاني الولاء المذكورة سابقا ) وعلى فرض أن السياق أو نص الآيات لم تحدد ايا من هذه المعاني هو المقصود ..
                      وقد حكم الله على من يتخذ الكفار أولياءا بالكفر وانه منهم ..
                      فالأصل ان يكون هذا الحكم على إطلاقه في كل صورة من صور الولاء إلا ما استثنى الشارع نفسه ..
                      هذا هو الأصل وهو الذي تدل عليه قواعد اصول الفقه واللغة
                      فإن جاء وقال البعض أنتم تكفرون بكل صور الولاء نقول هذا هو الأصل إلا ما دل الدليل علىإخراجه من هذا الأصل ،كمحبة الأب والام الكافرين الفطرية وإكرامهم والانبساط لهم وطاعتهم في الحدود التي ذكر الشرع ...
                      وكقصة حاطب وما روري عن ابي لبابة أجمعين وغير ذلك....
                      على تفصيل يرجع كله لهذا الأصل ..


                      وهذا طرف من كلام اهل العلم :
                      قال الإمام الطبري في تفسير الآية :

                      1- والصواب من القول فـي ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالـى ذكره نهى الـمؤمنـين جميعا أن يتـخذوا الـيهود والنصارى أنصارا وحلفـاء علـى أهل الإيـمان بـالله ورسوله، وأخبر أنه من اتـخذهم نصيرا وحلـيفـا وولـيا من دون الله ورسوله والـمؤمنـين، فإنَّه منهم فـي التـحزّب علـى الله وعلـى رسوله والـمؤمنـين، وأن الله ورسوله منه بريئان. وقد يجوز أن تكون الآية نزلت فـي شأن عُبـادة بن الصامت وعبد الله بن أبـيّ ابن سلول وحلفـائهما من الـيهود، ويجوز أن تكون نزلت فـي أبـي لُبـابة بسبب فعله فـي بنـي قريظة، ويجوز أن تكون نزلت فـي شأن الرجلـين اللذين ذكر السدّيّ أن أحدهما همّ بـاللـحاق بدهلك الـيهودي والآخر بنصرانـي بـالشأم، ولـم يصحّ بواحد من هذه الأقوال الثلاثة خبر يثبت بـمثله حجة فـيسلـم لصحته القول بأنه كما قـيـل. فإذ كان ذلك كذلك فـالصواب أن يُحْكم لظاهر التنزيـل بـالعموم علـى ما عمّ، ويجوز ما قاله أهل التأويـل فـيه من القول الذي لا علـم عندنا بخلافه غير أنه لا شك أن الآية نزلت فـي منافق كان يوالـي يهودَ أو نصارى، خوفـا علـى نفسه من دوائر الدهر، لأن الآية التـي بعد هذه تدل علـى ذلك، وذلك قوله: فَتَرى الَّذِينَ فِـي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِـيهِمْ يَقُولُونَ نَـخْشَى أنْ تُصِيبَنا دَائِرَةٌ... الآية.

                      فهذا تفسير صريح من إمام المفسرين لمعنى التولي في هذه الآية بلا شك ..

                      القول فـي تأويـل قوله تعالـى: إنَّ اللّهَ لا يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِـمِينَ.

                      2- يعنـي تعالـى ذكره بذلك، أن الله لا يوفق من وضع الولاية فـي غير موضعها فوالَـى الـيهود والنصارى مع عداوتهم الله ورسوله والـمؤمنـين علـى الـمؤمنـين، وكان لهم ظهيرا ونصيرا، لأن من تولاهم فهو لله ولرسوله وللـمؤمنـين حرب.

                      3- أُولئكَ بعضُهمْ أوْلياءُ بَعْضٍ يقول: هاتان الفرقتان، يعني المهاجرين والأنصار، بعضهم أنصار بعض، وأعوان على من سواهم من المشركين، وأيديهم واحدة على من كفر بالله، وبعضهم إخوان لبعض دون أقربائهم الكفار. وقد قيل: إنما عنى بذلك أن بعضهم أولى بميراث بعض، وأن الله ورَّث بعضهم من بعض بالهجرة والنصرة دون القرابة والأرحام،...
                      4- والَّذِينَ آمَنُوا الذين صدقوا بالله ورسوله، ولَمْ يُهاجِرُوا قومهم الكفار، ولم يفارقوا دار الكفر إلى دار الإسلام. ما لَكُمْ أيها المؤمنون بالله ورسوله المهاجرون قومهم المشركين وأرضَ الحرب، مِنْ وَلايَتِهِمْ يعني: من نصرتهم وميراثهم. وقد ذكرت قول بعض من قال: معنى الولاية ههنا الميراث،
                      5- القول في تأويل قوله تعالى :
                      وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
                      يقول تعالى ذكره: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بالله ورسوله، بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ يقول: بعضهم أعوان بعض وأنصاره، وأحقّ به من المؤمنين بالله ورسوله.
                      6- (من اتخذ الكفار أعواناً وأنصاراً وظهوراً يواليهم على دينهم ويظاهرهم على المسلمين فليس من الله في شيء، أي قد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر)
                      وقوله على دينهم لا إشكال فيه لأنه قال بعد ذلك : (ومن تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم. فإنه لا يتولى متولٍ أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه)
                      فهذا هو المفهوم الصحيح لكلام هذا الإمام فلا يتولى متولٍ أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض...
                      شاء أم أبى لأنه لازم له لا محيد له عنه لا أنه قيد !!!

                      - الإمام النسفي :

                      1- ياأيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنّصارى أولياء أي لا تتخذوهم أولياء تنصرونهم وتستنصرونهم وتؤاخونهم وتعاشرونهم معاشرة المؤمنين. ثم علل النهي بقوله بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [الانفال:37] وكلهم أعداء المؤمنين، وفيه دليل على أن الكفر كله ملة واحدة وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة:15] من جملتهم وحكمه حكمهم، وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخالف في الدين إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ [المائدة:15] لا يرشد الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفرة فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ [المائدة:25] نفاق يُسَـٰرِعُونَ حال أو مفعول ثانٍ لاحتمال أن يكون من رؤية العين أو القلب فِيهِمْ في معاونتهم على المسلمين وموالاتهم يَقُولُونَ أي في أنفسهم لقوله على «ما أسروا» نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ [المائدة:25] أي حادثة تدور بالحال التي يكونون عليها فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ [المائدة.
                      2- أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [الانفال:27] أي يتولى بعضهم بعضاً في الميراث، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة وبالنصرة دون ذوي القرابات حتى نسخ ذلك بقوله وَأُوْلُو ٱلاْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ [الأحزاب:6] وقيل: أراد به النصرة والمعاونة.
                      البيضاوي :
                      وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى ٱلاٌّرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ
                      وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ في الميراث أو المؤازرة، وهو بمفهومه يدل على منع التوارث أو المؤازرة بينهم وبين المسلمين. إِلاَّ تَفْعَلُوهُ إلا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولى بعضكم لبعض حتى في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار.
                      الثعالبي :

                      1- وقوله سبحانه: وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ [الانفال:37]؛ وذلك يجمع الموارثَةَ والمعاوَنَةَ والنُّصْرة،

                      2- وقوله سبحانه: يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء [المائدة:15]: نهى اللَّه سبحانه المؤمنين بهذه الآية عَن اتخاذِ اليهودِ والنصارَىٰ أولياءَ في النُّصْرة والخُلْطة المؤدِّية إلى الِٱمتزاج والمعاضَدَة، وحُكْمُ هذه الآيةِ باقٍ، وكلُّ مَنْ أكثر مخالطةَ هذَيْن الصِّنْفين، فله حَظُّه من هذا المَقْت الذي تضمَّنه قوله تعالى: فَإِنَّهُ مِنْهُمْ..
                      - القرطبي :
                      وقد سبق النقل عنه وأيضا قال :

                      أُوْلَـٰئِكَ رفع بالابتداء. بَعْضُهُمْ ابتداء ثان أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ خبره، والجميع خبر «إنّ». قال ٱبن عباس: «أولياء بعض» في الميراث؛ فكانوا يتوارثون بالهجرة، وكان لا يرث من آمن ولم يهاجر من هاجر فنسخ الله ذلك بقوله «وَأُولُوا الاٌّرْحَامِ» الآية. أخرجه أبو داود. وصار الميراث لذوي الأرحام من المؤمنين. ولا يتوارث أهل ملّتين شيئاً. ثم جاء قوله :
                      «ألحِقوا الفرائض بأهلها»
                      على ما تقدّم بيانه في آية المواريث. وقيل: ليس هنا نسخ، وإنما معناه في النصرة والمعونة؛ كما تقدّم في «النساء». وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ ابتداء والخبر مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ وقرأ يحيى بن وثَّاب والأعمش وحمزة «من وِلايتهم» بكسر الواو. وقيل هي لغة. وقيل: هي من وليت الشيء؛ يقال: ولِيٌّ بيّن الوَلاية. ووالٍ بيّن الوِلاية. والفتح في هذا أبيَن وأحسن؛ لأنه بمعنى النصرة والنسب. وقد تطلق الوِلاية والوَلاية بمعنى الإمارة.............................. الرابعة ـ قوله تعالى: إِلاَّ تَفْعَلُوهُ الضمير عائد على الموارثة والتزامها. المعنى: إلا تتركوهم يتوارثون كما كانوا يتوارثون؛ قاله ٱبن زيد. وقيل: هي عائدة على التناصر والمؤازرة والمعاونة وٱتصال الأيدي.
                      ولتراجع الآية وكلام القرطبي ففيها تنوع استخدام أهل العلم لمعنى الولاء للكثير من معانيه ...

                      الإمام البغوي :

                      1- بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ، في العون والنصرة ويدهم واحدة على المسلمين، وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ، فيوافقهم ويعينهم، فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ.
                      فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ، أي: نفاق يعني عبد الله بن أُبي وأصحابه من المنافقين الذين يُوالون اليهود، يُسَـٰرِعُونَ فِيهِمْ، (أي:) في معونتهم وموالاتهم، يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ، دولة، يعني: أن يدول الدهر دولته فنحتاج إلى نصرهم إيّانا، وقال ابن عباس : معناه نخشى أن لا يتمّ أمر محمد فيدور الأمر علينا، وقيل: نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه من جدب وقحط، ولا يعطنا الميرة والقرض، فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ، قال قتادة ومقاتل: بالقضاء الفصل من نصر محمد على من خالفه، وقال الكلبي والسدي: فتح مكة، وقال الضحاك: فتح قرى اليهود مثل خيبر وفدك، أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ، قيل: بإتمام أمر محمد ، وقيل: (هذا) عذاب لهم، وقيل: إجلاء بني النضير، فَيُصْبِحُواْ، يعني: هؤلاء المنافقين، عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ، من موالاة اليهود ودسّ الأخبار إليهم، نَـٰدِمِينَ.

                      2- أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ، دون أقربائهم من الكفار. قيل: في العون والنصرة. وقال ابن عباس: في الميراث وكانوا يتوارثون بالهجرة، فكان المهاجرون والأنصار يتوارثون دون ذوي الأرحام، وكان من آمن ولم يهاجر لا يرث من قريبه المهاجر حتى كان فتح مكّة انقطعت الهجرة وتوارثوا بالأرحام حيث ما كانوا، وصار ذلك منسوخاً بقوله عزّ وجلّ: وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَـٰبِ ٱللَّهِ (الأنفال: 75)، وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلـٰيَتِهِم مِّن شَىْءٍ، يعني: في الميراث، حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ، قرأ حمزة: وَلـٰيَتِهِم بكسر الواو والباقون بالفتح، وهما واحد كالدلالة والدلالة. وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ، أي: استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا...



                      والله الموفق

                      تعليق


                      • #11
                        [align=center]

                        مالي لا أجد الإخوان يتفاعلون مع الموضوع ؟!
                        على العموم سأختم هذه التعليقات ببيان بعض ما يستند اليه الشيخ في هذا المبحث ...
                        علما بانني أحرص على أن يكون الطرح جديدا ما أمكن لأني اعلم أن كثيرا مما قيل في هذه المسالة لا يخفى على إخواني فضلا عن شيخنا وفقه الله صاحب المبحث الذي أعلق عليه ..[/align]

                        تعليق


                        • #12
                          المشاركة الأصلية بواسطة الموحد السلفي مشاهدة المشاركة
                          إن المشكلة أحيانا هي أن تهيمن فكرة معينة على رأس الباحث عند بحثه فيتخذها مرتكزا ويجعلها منطلقا ، وهذا يحعل الباحث أحيانا في تعامله مع النصوص وأقوال أهل العلم حاكما عليها لا محتكما إليها وهو أشبه بمن قيل فيه اعتقد ثم استدل ، ولذا تجده يعتصر النص أوالنقل حتى يخرج بما يشبه الفكرة التي سيطرت عليه فإن وجد فيها إشارة أو ذكر لما يريد ولو لم يكن له صله بالموضوع نفخ فيه وسلط الضوء عليه ولذا تجده يحيط بالنص إحاطة المعصم باليد فيوجه القارئ قبل النقل وبعده وربما أثناءه ويفسر قول العالم في هذا المكان بقول آخر له في سياق مختلف بل لعله بنقل لعالم آخر ليتصور القارئ وكأنه أمام سياق واحد في نقل واحد فلا يعطي للقارئ فرصة أن يتأمل المعنى أو يتدبر ما أمامه ، وهو مع كل ذلك لا يدعي انه استنباط أو تأويل أو ملحظ بل يزعم دائما انه نص الآية ومنطوق العالم ...
                          أظنك كنت في غنية عن أن تقفو ما ليس لك به علم !

                          وليس بك حاجة إلى الدخول في ما كان يدور في نفس الشيخ ويهيمن على عقله ! لأنك لستَ طبيباً نفسياً ، ولم تعرض لنا الأشعة الضوئية والتلفزونية والمقطعية ( والتخرصية ) لعقل الشيخ ، وهل استدل ثم اعتقد ؟ أو اعتقد ثم استدل ؟

                          فهذه الأساليب يحسنها كل أحد !

                          فليس الشيخ عاجزاً أن يقول لك : ( إن المشكلة أحيانا هي أن تهيمن فكرة معينة على رأس الباحث عند بحثه ....) وحينها ستنبري لتذكرنا بأنه لا يعلم الغيب إلا الله ، وأنه لا يجوز أن نشق قلوب الناس ونخبر عن نواياهم .. و.. و..

                          أما الشيخ عبد الله بن محمد القرني فرجلٌ مُلِأَ علماً وفهماً وذكاءً ، مكينٌ في تخصصه ، مليءٌ في بحثه ، عميقٌ في استدلاله .

                          ثم هو قبل ذلك وبعده بشرًٌ يصيب ويخطئ ، لكنه ليس جاهلاً يُفَرَّقُ له بين الاعتقاد والاستدلال !

                          تعليق


                          • #13
                            أخي رجل من أقصى المدينة كلامك صحيح واعتذر عن هذا الكلام .... وفقك الله
                            والشيخ نحبه ونقدره وردي عليه لا يعني انتقاصه أو نتقاص قدره وعلمه وحاشاني أن أفعل ذلك ...
                            _
                            وألخص ما سبق للنتقل إلى قضية الغرض الدنيوي واثرها في التكفير وضوابطه :

                            ذكرت فيما سبق ان كون الولاء اصله المحبة لا يعني أن هذا الاصل لا يستلزم أعمالا ظاهرة
                            وذكرت أن الانطلاق في البحث من هذا المنطلق خطا ظاهر وغير منضبط
                            وذكرت من الدلالات على ذلك ان أصل الإيمان أيضا في القلب ولم يقل أن من حققه في الباطن فقد حقق اصل الإيمان دون ما يستلزمه من الاعمال الظاهرة
                            وذكرت في السياق أن العبادة اصلها الخضوع والتذلل وهذا صحيح ولكن لم يقلاحد من أهل العلم ان من حقق هذا الخضوع فقد حقق العبادة
                            بل إن أصل الإيمان في عبارات ابن القيم في كتاب الصلاة جعله التصديق والمحبة وعبر بلفظ المحبة تعبير عن اعمال القلوب ولا يقال طبعا ان من حقق المحبة المذكورة دون لوازمها فقد حقق اصل الإيمان
                            وذكرت أن الولاء لا يقتصر معناه على المحبة فقط بل غن من معانيه في اللغة والاصطلاح النصرة وإن لم تكن ثمة محبة فقد تتلازم مع المحبة وقد لا تتلازم كما قال الله سبحانة وتعالى عن الكافرين من اليهود والنصارى " بعضهم أولياء بعض " مع قوله في اليهود ‏‏وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة‏‏ وقال في النصارى ‏‏فنسوا حظا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة‏‏‏.‏
                            والايات في ذلك كثيرة ...
                            وكذلك من معاني الولاء العتق والسلطان والميراث وغير ذلك من المعاني وقد نقلت من ذلك شيئا فيما سبق ..
                            وذكرت أن تفسير العلماء للولاء بالنصرة في اية التولي وغيرها هو الصحيح وهو ما يتوافق مع السياق ومنهم من يفسرها بالمحبة والمودة ويقيدها بأن تكون على الدين وهذا صحيح لا إشكال فيه ولا تعارض بين التفسيرين فالنصرة والمحبة من معاني الولاء وكذا الميراث وقد فسرت الآية وغيرها على كل هذه المعاني فما كان يستحق التقيد بأن يكون على الدين كالمحبة وغيرها قيد وما كان لا يلزم منه لانه يستلزم ذلك ضرورة كالنصرة والمظاهرة فلا يقيد والاصل عدم التقييد...
                            علما بأن أخر الآية يؤكد أن التولي المذكور لم يكن أبدا على الدين بل كان لغرض دنيوي وهو نص لا ادري كيف تذهب بنا الغفلة فنتجاوزه إلى التقات الكامات من هنا وهناك ... فقوله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم " لم يسارعون فيهم ؟ هل لأجل محبتهم أو محبة دينهم ابدا والله بل كانوا قبل بعثة النبي صلى لل عليو سلم في حروب ضروس وبغضاء وتقاتل فهل جاء الاسلام ليحبب المشركين في اليهود ودينهم ؟ !!!
                            بل كما ذكر الله سبب المسارعة وهو قوله " يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة "
                            فمن أصدق من الله قيلا ؟
                            وذكرت ايضا ان المنطلق الصحيح المتوافق مع اصول البحث والاستدلال على فرض عدم التسليم بهذا التفسير هو أن يقال ان التولي هنا عام يشمل كل معاني التولي ومن يتولهم باي نوع من التولي فهو منهم فيقال ان جميع الصور تدخل في الاية ولا يستثنى منها الا بنص
                            فتكون كل صور التولي مكفرة إلا ما يدل الشرع على إخراجه من هذه الصور .... وهذا اصل
                            إلى غير ذلك مما ذكرت في ثنايا هذه الوقفات إن صح التعبير ...
                            وننتقل بعد ذلك إلى تتمة الرد والله المستعان

                            تعليق


                            • #14
                              الغرض الدنيوي
                              أولا : الغرض الدنيوي لا اعتبار له في الأحكام لأنه أولا : أمر باطن والأحكام تناط بالأعمال الظاهرة
                              وثانيا : ليس وصفا منضبطا له حدود يمكن أن تناط به الأحكام فلا هو ظاهر و هو منضبط وأي منهما يبطل اعتباره في الأحكام الظاهرة
                              ثانيا : لا دليل صريح على اعتبار هذا الغرض في الأحكام الظاهرة .. بل الأدلة على عدم اعتباره كما سيأتي .
                              ثالثا : بعض الأعمال تكون لغرض دنيوي فتكون معصية وتكون لغرض ديني فتكون كفرا كما يقول من يتبنى ذلك ونقول له : هذه الأعمال في ذاتها مجردة عن الغرض الديني والغرض الدنيوي إما أتكون معصية وإما أن تكون كفرا فإن كانت كفرا وكانت لغرض دنيوي قالوا فتكون معصية قلنا هذا تسليم منكم بأن هذا العمل في الأصل هو كفر
                              وإن قالوا لا هو معصية في الأصل قلنا فما دخل الغرض الدنيوي هنا وما تأثيره وما فائدة ذكره ؟!
                              فإن قالوا هو كفر في الأصل وإذا فعل لغرض دنيوي كان معصية قلنا إذا سلمتم بان العمل في ذاته كفر وانتم لا تقولون ذلك !!! فألزمناهم الحجة من أقوالهم أنفسهم بدلالة الآيات على كون موالاة الكفار بمعنى نصرتهم ومظاهرتهم على المسلمين كفر مخرج من الملة ... وصدق الله " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا "
                              رابعا : لو قيد آخرون جميع المكفرات بنفس القيد الذي قيد به الشيخ الكفر في مسالة الموالاة واستدل بنفس دليله فبماذا يرد الشيخ وفقه الله على ذلك ؟ فإن قال هو دليل خاص قيل لا دليل على التخصيص والأصل أن لا تخصيص إلا بنص ... فإن قال نعم هو عام في جميع المكفرات - وهذا ما نلزمه به - فقد ولج بابا عظيما من الإرجاء لم يسبق إليه ونحن يقينا ننزه الشيخ عن ذلك ولكن يبقى أن نلزمه بعموم دلالة دليله على جميع المكفرات ويكون جوابه هنا هو جوابنا ...
                              خامسا : الآيات تدل على عدم اعتبار هذا الغرض في الأحكام الظاهرة ، بل جعله الله في غير ما آية سببا لكفر جميع الكفار بل للمعاندين الذين هم أشد الناس كفرا وجحودا..
                              قال تعالى : عن الكفار ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين فأخبر سبحانه أنه لم يحملهم على الكفر إلا حظوظ الدنيا، فآثروها على الآخرة... فكيف يكون سبب كفرهم عذرا لهم ..
                              قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
                              والثانية قوله تعالى : (( ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة )) .
                              فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر ، وإنما سببه أن له في ذلك حظاً من حظوظ الدنيا فآثره على الدين . (كشف الشبهات)
                              وقال تعالى في اليهود : " أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون."
                              وقال تعالى : "فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهما مما يكسبون " فهل هناك أصرح من هذا ؟!
                              وقال تعالى : "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"
                              وقال جل شأنه : "وويل للكافرين من عذاب شديد * الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال مبين"
                              وقال تعالى : فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ...) وهذا نص في مسالة المولاة
                              وقال تعالى : " بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا " وهذا أيضا نص في الموالاة والنصوص الأول نص في حال الكافرين عموما وسبب كفرهم
                              وقال : "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافر ويمسي مؤمنا ويصبح كافر يبيع دينه بعرض من الدنيا " الحديث
                              قال الشيخ ابن باز " وذلك بأن يتكلم بالكفر، أو يعمل به من أجل الدنيا، فيصبح مؤمناً، ويأتيه من يقول له: تسب الله تسب الرسول، تدع الصلاة ونعطيك كذا وكذا، تستحل الزنا، تستحل الخمر، ونعطيك كذا وكذا، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، ويصبح كافراً أو يمسي كذلك، أو يقولوا: لا تكن مع المؤمن ونعطيك كذا وكذا لتكون مع الكافرين، فيغريه بأن يكون مع الكافرين، وفي حزب الكافرين، وفي أنصارهم، حتى يعطيه المال الكثير فيكون ولياً للكافرين وعدواً للمؤمنين، وأنواع الردة كثيرة جداً، وغالباً ما يكون ذلك بسبب الدنيا، حب الدنيا وإيثارها على الآخرة؛ "
                              والله الموفق
                              وننتقل لدليل حاطب

                              تعليق


                              • #15
                                موضوع شيق، لو يستمر في حدود الأدب الرفيع والنقد العلمي. وأرجو أن يستكمل بتعليق الدكتور عبد القرني.
                                ولي ملاحظة خاصة أرجو تقبلها بصدر رحب: مواضيع الدين لا تحتمل النقل عن مجهولين. والأخ (الموحد السلفي) يستخدم كنية مجهولة. وهذا ينقص من مصداقية خطابه.
                                ولا شك أن الكتابة في المنتديات الإسلامية العامة قد توقع في أنواع كثيرة من الحرج. غير أنني ارى انتفاء هذا الأمر في المنتديات العلمية مثل (منتدى أهل التفسير).
                                نسأل الله أن يلهمنا جميع الرشد والصواب والإخلاص والسداد والحكمة في كل أعمالنا
                                محمد بن جماعة
                                المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                                تعليق

                                19,961
                                الاعــضـــاء
                                231,888
                                الـمــواضـيــع
                                42,546
                                الــمــشـــاركـــات
                                يعمل...
                                X