إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أصول التفسير ... لابن عثيمين رحمه الله

    التفسير لغة : من الفسر ، وهو : الكشف عن المغطى .

    وفي الاصطلاح . بيان معاني القرآن الكريم .

    وتعلم التفسير واجب لقوله تعالى : (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (ص:29) ولقوله تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24)

    وجه الدلالة من الآية الأولى أن الله تعالى بين أن الحكمة من إنزال هذا القرآن المبارك ؛ أن يتدبر الناس آياته ، ويتعظوا بما فيها .

    والتدبر هو التأمل في الألفاظ للوصول إلى معانيها ، فإذا لم يكن ذلك ، فاتت الحكمة من إنزال القرآن ، وصار مجرد ألفاظ لا تأثير لها .

    ولأنه لا يمكن الاتعاظ بما في القرآن بدون فهم معانيه .

    ووجه الدلالة من الآية الثانية أن الله تعالى وبخ أولئك الذين لا يتدبرون القرآن ، وأشار إلى أن ذلك من الإقفال على قلوبهم ، وعدم وصول الخير إليها .

    وكان سلف الأمة على تلك الطريقة الواجبة ، يتعلمون القرآن ألفاظه ومعانيه ؛ لأنهم بذلك يتمكنون من العمل بالقرآن على مراد الله به فإن العمل بما لا يعرف معناه غير ممكن .

    وقال أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذي كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما ، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي عشر آيات ، لم يجاوزوها ، حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا .

    قال شيخ الإسلام ابن تيميه : والعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ، ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم ، وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم . ويجب على أهل العلم أن يبينوه للناس عن طريق الكتابة أو المشافهة لقوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ )(آل عمران: الآية 187) وتبيين الكتاب للناس شامل لتبيين ألفاظه ومعانيه ، فيكون تفسير القرآن ، مما أخذ الله العهد على أهل العلم ببيانه .

    والغرض من تعلم التفسير هو الوصول إلى الغايات الحميدة والثمرات الجليلة ، وهي التصديق بأخباره والانتفاع بها وتطبيق أحكامه على الوجه الذي أراده الله ؛ ليعبد الله بها على بصيره .

    الواجب على المسلم في تفسير القرآن
    الواجب على المسلم في تفسير القرآن أن يشعر نفسه حين يفسر القرآن بأنه مترجم عن الله تعالى ، شاهد عليه بما أراد من كلامه فيكون معظما لهذه الشهادة خائفا من أن يقول على الله بلا علم ، فيقع فيما حرم الله ، فيخزى بذلك يوم القيامة ، قال الله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33) وقال تعالى : (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) (الزمر:60)
    المرجع في تفسير القرآن
    يرجع في تفسير القرآن إلى ما يأتي :

    أ- كلام الله تعالى : فيفسر القرآن بالقرآن ، لأن الله تعالى هو الذي أنزله ، وهو أعلم بما أراد به . ولذلك أمثلة منها :

    1-قوله تعالى : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس:62)


    فقد فسر أولياء الله بقوله في الآية التي تليها : (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس:63)

    2- قوله تعالى : (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) (الطارق:2) فقد فسر الطارق بقوله في الآية الثانية : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) (الطارق:3) .

    3- قوله تعالى : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (النازعـات:30) فقد فسر دحاها بقوله في الآيتين بعدها : (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا) (النازعـات:31)(وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) (النازعـات:32).

    ب - كلام رسول الله ، فيفسر القرآن بالسنة ، لأن رسول الله مبلغ عن الله تعالى، فهو أعلم الناس بمراد الله تعالى كلامه .

    ولذلك أمثلة منها :

    1- قوله تعالى : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )(يونس: الآية 26) ففسر النبي الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى ، فيما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم صريحا من حديث أبي موسى (1) وأبي بن كعب (2) . ورواه جرير من حديث كعب بن عجرة (3) في " صحيح مسلم " (4)عن صهيب بن سنان عن النبي في حديث قال فيه : " فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم " ، ثم تلا هذه الآية ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس:26)

    2- قوله تعالى : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )(لأنفال: الآية 60) فقد فسر النبي القوة بالرمي . رواه مسلم (5) ، وغيره من حديث عقبة بن عامر .

    ج- كلام الصحابة لا سيما ذوو العلم منهم والعناية بالتفسير ، لأن القرآن نزل بلغتهم وفي عصرهم ، ولأنهم بعد الأنبياء أصدق الناس في طلب الحق ، وأسلمهم من الأهواء ، وأطهرهم من المخالفة التي تحول بين المرء وبين التوفيق للصواب . ولذلك أمثلة كثيرة جدا منها :

    1- قوله تعالى:( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) (النساء: الآية 43) فقد صح عن ابن عباس : أنه فسر الملامسة بالجماع(6).



    د- كلام التابعين الذين اعتنوا بأخذ التفسير عن الصحابة ، لأن التابعين خير الناس بعد الصحابة ، وأسلم من الأهواء ممن بعدهم . ولم تكن اللغة العربية تغيرت كثيرا في عصرهم ، فكانوا أقرب إلى الصواب في فهم القرآن ممن بعدهم .

    قال شيخ الإسلام ابن تيميه (7) : إذا أجمعوا – يعني التابعين – على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن ، أو ألسنة ، أو عموم لغة العرب ، أو أقوال الصحابة في ذلك .

    وقال أيضا : من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك ، كان مخطئا في ذلك ، بل مبتدعا ، وإن كان مجتهدا مغفورا له خطؤة ، ثم قال : فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم ، فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعا .

    هـ - ما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية أو اللغوية حسب السياق لقوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )(النساء: الآية 105) وقوله : (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف:3) وقوله : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ )(ابراهيم: الآية 4) .

    فإن اختلف المعنى الشرعي واللغوي ، أخذ بما يقتضيه الشرعي ، لأن القرآن نزل لبيان الشرع ، لا لبيان اللغة إلا أن يكون هناك دليل يترجح به المعنى اللغوي فيؤخذ به .

    مثال ما اختلف فيه المعنيان ، وقدم الشرعي : قوله تعالى في المنافقين : (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً )(التوبة: الآية 84) فالصلاة في اللغة الدعاء ، وفي الشرع هنا الوقوف على الميت للدعاء له بصفة مخصوصة فيقدم المعنى الشرعي ، لأنه المقصود للمتكلم المعهود للمخاطب ، وأما منع الدعاء لهم على وجه الإطلاق فمن دليل آخر .

    ومثال ما اختلف فيه المعنيان ، وقدم فيه اللغوي بالدليل : قوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)(التوبة: الآية 103) فالمراد بالصلاة هنا الدعاء ، وبدليل ما رواه مسلم (8) عن عبد الله بن أبي أوفي ، قال : كان النبي إذا أتى بصدقة قوم ، صلى عليهم ، فأتاه أبي بصدقته فقال : " اللهم صل على آل أبي أوفي " .

    وأمثلة ما اتفق فيه المعنيان الشرعي واللغوي كثيرة : كالسماء والأرض والصدق والكذب والحجر والإنسان .

    الاختلاف الوارد في التفسير المأثور

    الاختلاف الوارد في التفسير المأثور على ثلاثة أقسام :

    الأول : اختلاف في اللفظ دون المعنى ، فهذا لا تأثير له في معنى الآية ، مثاله قوله تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) (الإسراء :23) قال ابن عباس : قضي : أمر ، وقال مجاهد : وصي ، وقال الربيع بن انس : أوجب ، وهذه التفسيرات معناها واحد ، او متقارب فلا تأثير لهذا الاختلاف في معنى الآية .

    الثاني : اختلاف في اللفظ والمعنى ، والآية تحتمل المعنيين لعدم التضاد بينهما ، فتحمل الآية عليهما ، وتفسر بهما ، ويكون الجمع بين هذا الاختلاف أن كل واحد من القولين ذكر على وجه التمثيل ، لما تعنيه الآية أو التنويع ، مثاله قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الأعراف:175) (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ (الأعراف:176) قال ابن مسعود : هو رجل من بني إسرائيل ، وعن ابن عباس أنه : رجل من أهل اليمن ، وقيل : رجل من أهل البلقاء.

    والجمع بين هذه الأقوال : أن تحمل الآية عليها كلها ، لأنها تحتملها من غير تضاد ، ويكون كل قول ذكر على وجه التمثيل .

    ومثال آخر قوله تعالى (وَكَأْساً دِهَاقاً) (النبأ:34) قال ابن عباس : دهاقاً مملوءة ، وقال مجاهد : متتابعة ، وقال عكرمة : صافية . ولا منافاة بين هذه الأقوال ، والآية تحتملها فتحمل عليها جميعاً ويكون كل قول لنوع من المعنى .

    القسم الثالث : اختلاف اللفظ والمعنى ، والآية لا تحتمل المعنيين معا للتضاد بينهما ، فتحمل الآية على الأرجح منهما بدلاله السياق أو غيره .

    مثال ذلك : قوله تعالى : (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:173) قال ابن عباس : غير باغ في الميتة ولا عاد من أكله ، وقيل : غير خارج على الإمام ولا عاص بسفره والأرجح الأول لأنه لا دليل في الآية على الثاني ، ولأن المقصود بحل ما ذكر دفع الضرورة ، وهي واقعة في حال الخروج على الإمام ، وفي حال السفر المحرم وغير ذلك .

    ومثال آخر قوله تعالى : (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)(البقرة: الآية 237) قال على بن أبي طالب في الذي بيده عقدة النكاح : هو الزوج ، وقال ابن عباس: هو الولي ، والراجح الأول لدلالة المعنى عليه ، ولأنه قد روي فيه حديث عن النبي .

    ترجمه القرآن



    الترجمة لغة : تطلق على معانٍ ترجع إلى البيان والإيضاح . وفي الاصطلاح : التعبير عن الكلام بلغة أخرى . وترجمة القران : التعبير عن معناه بلغة أخرى والترجمة نوعان :

    أحدهما : ترجمة حرفية ، وذلك بأن يوضع ترجمة كل كلمة بازائها .

    الثاني : ترجمة معنوية ، أو تفسيرية ، وذلك بأن يعبر عن معنى الكلام بلغة أخرى من غير مراعاة المفردات والترتيب .

    مثال ذلك : قوله تعالى : (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف:3) فالترجمة الحرفية : أن يترجم كلمات هذه الآية كلمةً كلمة فيترجم (إنا ) ثم (جعلناه) ثم (قرآنا) ثم ( عربيا) وهكذا .

    والترجمة المعنوية : أن يترجم معنى الآية كلها بقطع النظر عن معنى كل كلمة وترتيبها، وهي قريبة من معنى التفسير الإجمالي .



    حكم ترجمة القرآن :

    الترجمة الحرفية بالنسبة للقرآن الكريم مستحيلة عند كثير من أهل العلم ، وذلك لأنه يشترط في هذا النوع من الترجمة شروط لا يمكن تحققها معها وهي :

    أ- وجود مفردات في اللغة المترجم إليها بازاء حروف اللغة المترجم منها .

    ب- وجود أدوات للمعاني في اللغة المترجم إليها مساوية أو مشابهة للأدوات في اللغة المترجم منها .

    ج- تماثل اللغتين المترجم منها وإليها في ترتيب الكلمات حين تركيبها في الجمل والصفات والإضافات وقال بعض العلماء : إن الترجمة الحرفية يمكن تحققها في بعض آية ، أو نحوها، ولكنها وإن أمكن تحققها في نحو ذلك – محرمة لأنها لا يمكن أن تؤدي المعنى بكماله ، ولا أن تؤثر في النفوس تأثير القرآن العربي المبين ، ولا ضرورة تدعو إليها؛ للاستغناء عنها بالترجمة المعنوية .

    وعلى هذا فالترجمة الحرفية إن أمكنت حسا في بعض الكلمات فهي ممنوعة شرعا ، اللهم إلا أن يترجم كلمة خاصة بلغة من يخاطبه ليفهمها ، من غير أن يترجم التركيب كله فلا بأس .

    وأما الترجمة المعنوية للقرآن فهي جائزة في الأصل لأنه لا محذور فيها ، وقد تجب حين تكون وسيلة إلى إبلاغ القرآن والإسلام لغير الناطقين باللغة العربية ، لأن إبلاغ ذلك واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .

    لكن يشترط لجواز ذلك شروط :

    الأول : أن لا تجعل بديلا عن القرآن بحيث يستغني بها عنه ، وعلى هذا فلا بد أن يكتب القرآن باللغة العربية وإلى جانبه هذه الترجمة ، لتكون كالتفسير له .

    الثاني : أن يكون المترجم عالما بمدلولات الألفاظ في اللغتين المترجم منها وإليها، وما تقتضيه حسب السياق .

    الثالث : أن يكون عالما بمعاني الألفاظ الشرعية في القرآن . ولا تقبل الترجمة للقرآن الكريم إلا من مأمون عليها ، بحيث يكون مسلما مستقيما في دينه .



    المشتهرون بالتفسير من الصحابة

    اشتهر بالتفسير جماعة من الصحابة ، ذكر السيوطي منهم : الخلفاء الأربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، إلا أن الرواية عن الثلاثة الأولين لم تكن كثيرة ، لانشغالهم بالخلافة ، وقلة الحاجة إلى النقل في ذلك لكثرة العالمين بالتفسير .

    ومن المشتهرين بالتفسير من الصحابة أيضا : عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ، فلنترجم لحياة على بن أبي طالب مع هذين .



    1- على بن أبي طالب :

    هو ابن عم الرسول ، وزوج فاطمة وعنها ، وأول من آمن به من قرابته ، اشتهر بهذا الاسم . وكنيته أبو الحسن ، وأبو تراب .

    ولد قبل بعثة النبي بعشر سنين ، وتربي في حجر النبي ، وشهد معه المشاهد كلها ، وكان صاحب اللواء في معظمها ، ولم يتخلف إلا في غزوة تبوك ، خلفه النبي في أهله ، وقال له : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي " (9) ، نقل له من المناقب والفضائل ما لم ينقل لغيره ، وهلك به طائفتان : النواصب الذين نصبوا له العداوة ، وحاولوا إخفاء مناقبه ، والروافض الذي بالغوا فيما زعموه من حبه ، وأحدثوا له من المناقب التي وضعوها ما هو في غنى عنه ، بل هو عند التأمل من المثالب .

    اشتهر بالشجاعة والذكاء مع العلم والزكاء حتى كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن ، ومن أمثلة النحويين : قضية ولا أبا حسن لها ، وروى عن علي أنه كان يقول : سلوني سلوني وسلوني عن كتاب الله تعالى ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار ، وقال ابن عباس : إذا جاءنا الثبت عن علي لم نعدل به ، وروي عنه أنه قال : ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب . كان أحد أهل الشورى الذي رشحهم عمر لتعيين الخليفة ، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف فأبى إلا بشروط لم يقبل بعضها ، ثم بايع عثمان فبايعه علي والناس ، ثم بويع بالخلافة بعد عثمان حتى قتل شهيدا في الكوفة ليلة السابع عشر من رمضان ، سنة أربعين من الهجرة .



    2- عبد الله بن مسعود :

    هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهزلي ، وأمه أم عبد كان ينسب إليها أحيانا (10) ، وكان من السابقين الأولين في الإسلام ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وما بعدها من المشاهد .

    تلقى من النبي بضعا وسبعين سورة من القرآن ، وقال له النبي في أول الإسلام : " إنك لغلام معلم " (11) ، وقال : " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد "(12) ، وفي " صحيح البخاري " (13) أن ابن مسعود قال : لقد علم أصحاب رسول الله أني من أعلمهم بكتاب الله ، وقال: والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا ,أنا أعلم فيمن أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم منى بكتاب



    الله تبلغه الإبل لركبت إليه ، وكان ممن خدم النبي فكان صاحب نعليه وطهوره ووساده حتى قال أبو موسى الأشعري : قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينا ما نرى عبدالله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي (14) ، ومن أجل ملازمته النبي تأثر به وبهديه ، حتى قال فيه حذيفة : ما أعرف أحدا أقرب هديا وسمتا ودلا بالنبي من ابن أم عبد(15) .

    بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة ، ليعلمهم أمور دينهم ، وبعث عمارا أميراً وقال : إنهما من النجباء من أصحاب محمد ، فأقتدوا بهما ، ثم أمره عثمان على الكوفة ، ثم عزله ، وأمره بالرجوع إلى المدينة ، فتوفي فيها سنة اثنتين وثلاثين ، ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وسبعين سنة .



    3- عبد الله بن عباس :

    هو ابن عم الرسول الله ولد قبل الهجرة بثلاث سنين لازم النبي لأنه ابن عمه، وخالته ميمونة تحت النبي ، وضمّه النبي إلى صدره وقال : اللهم علمه الحكمة، وفي رواية : الكتاب (16) ، وقال له حين وضع له وضوءه : اللهم فقه في الدين (17) ، فكان بهذا الدعاء المبارك حبر الأمة في نشر التفسير والفقه ، حيث وفقه الله تعالى للحرص على العلم والجد في طلبه والصبر على تلقيه وبذله ، فنال بذلك مكانا عاليا حتى كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يدعوه إلى مجالسه ويأخذ بقوله، فقال المهاجرون : ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ ! فقال لهم : ذاكم فتى الكهول له لسان سؤول وقلب عقول ، ثم دعاهم ذات يوم فأدخله معهم ليريهم منه ما رآه ، فقال عمر : ما تقولون في قول الله تعالى : (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) (النصر:1) حتى ختم السورة ، فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا فتح علينا ، وسكت بعضهم ، فقال عمر لابن عباس : أكذلك تقول ؟ قال : لا ، قال : فما تقول؟ قال : هو أجل رسول الله ، أعلمه الله له إذا جاء نصر الله ، والفتح فتح مكة ، فذلك علامة أجلك فسبح بحمد ربك ، واستغفره إنه كان توابا ، قال عمر : ما أعلم منها إلا ما تعلم ، وقال ابن مسعود : لنعم ترجمان القرآن ابن عباس ، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد ، أي ما كان نظيرا له ، هذا مع أن ابن عباس عاش بعده ستا وثلاثين سنة ، فما ظنك بما اكتسب بعده من العلم .

    وقال ابن عمر لسائل سأله عن آية : انطلق إلى ابن عباس فاسأله فإنه اعلم من بقي بما أنزل على محمد ، وقال عطاء : ما رأيت قط أكرم من مجلس ابن عباس فقها وأعظم خشية ، إن أصحاب الفقه عنده ، وأصحاب القرآن عنده ، وأصحاب الشعر عنده ، يصدرهم كلهم من واد واسع .

    وقال أبو وائل : خطبنا ابن عباس وهو على الموسم ( أي وال على موسم الحج من عثمان ) فافتتح سورة النور نجعل يقرأ ويفسر ، فجعلت أقول ما رأيت، ولا سمعت كلام رجل مثله ، ولو سمعته فارس والروم والترك لأسلمت ، ولاه عثمان على موسم الحج سنة 35 وولاه علي على البصرة فلما قتل مضى إلى الحجاز ، فأقام في مكة ، ثم خرج منها إلى الطائف فمات فيها سنة ثمان وستين عن إحدى وسبعين سنة .

    \





    المشتهرون بالتفسير من التابعين



    اشتهر بالتفسير من التابعين كثيرون فمنهم :

    أ- أهل مكة وهم أتباع ابن عباس كمجاهد وعكرمة وعطاء بن أبي رباح .

    ب- أهل المدينة وهم اتباع أبي بن كعب ، كزيد بن أسلم وأبي العالية ومحمد بن كعب القرظي .

    ج- أهل الكوفة وهم أتباع ابن مسعود ، كقتادة وعلقمة ، والشعبي . فلنترجم لحياة اثنين من هؤلاء : مجاهد وقتادة .



    1- مجاهد :

    هو مجاهد بن جبر المكي مولى السائب بن أبى السائب المخزومي ولد سنة إحدى وعشرين من الهجرة ، وأخذ تفسير القرآن عن ابن عباس ، روى ابن إسحاق عنه أنه قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية وأسأله عنها ، وكان سفيان الثوري يقول : إذا جاءت التفسير عن مجاهد فحسبك به، واعتمد تفسيره الشافعي والبخاري وكان كثيرا ما ينقل عنه في " صحيحه" وقال الذهبي في آخر ترجمته : أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به ، توفي في مكة وهو ساجد سنة أربع ومائة ، عن ثلاث وثمانين سنة .

    قتادة :

    هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ولد أكمة أي أعمي سنة إحدى وستين ، وجد في طلب العلم ، وكان له حافظة قوية حتى قال في نفسه : ما قلت لمحدث قط أعد لي ، وما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي ، وذكره الإمام أحمد فأطنب في ذكره فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ووصفه بالحفظ والفقه ، وقال : قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل ، وقال : هو أحفظ أهل البصرة، لم يسمع شيئا إلا حفظه ، وتوفي في واسط سنة سبع عشرة ومائة ، عن ستة وخمسين سنة .



    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره 6/1945 ، حديث رقم 10341 ، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد المجلد الثاني 3/458-459 ، حديث رقم 785

    (2) أخرجه الطبري في تفسيره 15/69 ، حديث رقم 17633، والالكائي في شرح أصول الاعتقاد ، المجلد الثاني 3/456.

    (3) أخرجه الطبري في تفسيره 1568 ، حديث رقم 17631، والالكائي في شرح أصول الاعتقاد ، المجلد الثاني 3/456.-457

    (4) أخرجه مسلم ص 709 ، كتب الإيمان باب 80 : إثبات روية المؤمنين في الآخرة ربهم ، حديث رقم 449(297) 181 ، 450 (298) 181 .

    (5) أخرجه مسلم ص 1020 ، كتاب الإمارة ، باب 52 : فضل الرمي والحث عليه ... ، حديث رقم 4946 ( 167) 1917، والترمذي ص 1963، كتاب تفسير القرآن ، باب 8 : ومن سورة الأنفال ، حديث رقم 3083 ، باب 23 : وفي سند الترمذي مبهم ، وأخرجه أبو داؤد ص 1409 ، كتاب الجهاد ، باب 23 في الرمي حديث 2514 وابن ماجه ص 2647 كتاب الجهاد باب 19 الرمي في سبيل الله ، حديث رقم 2813، وأخرجه غيرهم أيضا

    (6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1/134) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (1/192)





    (7) مجموع الفتاوى .

    (8) أخرجه البخاري ص 342 ، كتاب المغازي ، باب 36 : غزوة الحديبية ، حديث 4166، ومسلم ص 849، كتاب الزكاة ، باب 54 : الدعاء لمن أتى بصدقة ، حديث رقم 2492 ( 176) 1078 .

    (1) أخرجه البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة تبوك ، حديث رقم (4416) ، ومسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل على بن أبي طالب . حديث رقم (6218) .

    (2) وذلك لأن أباه مات في الجاهلية ، وأدركت أمه الإسلام فأسلمت .

    (3) أخرجه أحمد (1/379، 462) .

    (4) أخرجه بن ماجه (138) .

    (5) أخرجه البخاري ص 433 – 434 ، كتاب فضائل القرآن ، باب 8 : القراء من أصحاب رسول الله ، حديث رقم 5000 .



    (1) أخرجه البخاري ، كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب فضل عائشة ، حديث رقم (3763) ، ومسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضائل عبد الله بم مسعود وأمه ، حديث رقم (2460) .

    (2) أخرجه البخاري ، كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب فضل عائشة حديث رقم (2762) .

    (3) أخرجه البخاري ن كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب ذكر ابن عباس . حديث رقم (3756) .

    (4) أخرجه البخاري ، كتاب الوضوء ، باب وضع الماء عند الخلاء . حديث رقم (143) .

  • #2
    أشكرك أخي على جهدك

    ونحن هنا في هذا الملتقى نرغب في المشاركات الجادة، أما النقل المجرد فهو يسير، والرسالة مطبوعة ومشهورة ومتداولة؛ فلو أضفت شيئاً إلى النقل لكان أحسن .

    وفقك الله لما فيه الخير والتقى.
    محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
    moh396@gmail.com

    تعليق


    • #3
      تعريف موجز بكتاب أصول في التفسير لابن عثيمين :
      أصْله مباحثُ متفرّقة ألّفها الشيخُ لطلابِ المعاهدِ العلمية في المرحلة الثانوية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ( ) ، وعبارتهُ سهلةٌ مناسبةٌ للمرحلةِ التعليميةِ التي أُلِّفَ من أَجْلِهَا ، وَخَلا مِن الخلافاتِ والأقوالِ مُكتفياً فيهِ بما يَراهُ راجحاً ، وقد طُبِعَ الكتابُ عدّة مَرَّاتٍ فَطُبِعَ على شَكْلِ مَوضوعاتٍ ضِمْنَ كتابِ : التفسير ؛ المقرر على المعاهد العلميةِ للمرحلة الثانوية ؛ عَدَا مُقرر السنةِ الثالثةِ ثانوي فلم يُؤَلِّفْهُ وتبعهُ عدم تأليف مباحث أصول التفسير أيضًا فلم يكتمل ، ثم طُبِعَ مُستقلاًّ مُكتملا .
      قالَ الشيخُ ابن عثيمين :" وقد كنتُ كتبتُ مِن هذا العلم – أيْ أصول التفسير – ما تيسر لطلابِ المعاهدِ العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميـة فطلبَ مِني بعضُ الناسِ أن أُفرِدَها في رسالةٍ ، ليكونَ ذلكَ أيسر وأجمعَ ، فأجبته إلى ذلك ".( )
      وقد طُبِعَ مُفردًا ، وأيضًا ضِمنَ كتابِ : الصيدُ الثمين في رسائل ابن عثيمين.( )
      ثم طُبِع أخيراً في مُقدمةِ تفسيرهِ المسمَّى : تفسير القرآن الكريم ، وهي الطبعةُ التي اعتمدتُ عليها في هذا البحثِ .
      وقد قامَ الشيخُ بشرحهِ أيضًا ، وسيأتي الحديث عنه .
      وأبرزُ مَلامِح هذا الكتاب
      1 - سهولةُ عبارتهِ ، والاكتفاءُ بالقولِ الراجح في المسائلِ المذكورةِ ؛دونَ التعرُّضِ للخلاف.
      مثاله :
      قالَ في موضوعِ المكيِّ والمدنيِّ :" قَسَّمَ العلماءُ تعالى القرآنَ إلى قسمين مَكِّيٌّ ومَدَنِيٌّ :
      فالمكيُّ : ما نَزَلَ على النبيِّ  قبلَ هجرتهِ إلى المدينةِ .
      والمدنيُّ : ما نَزَلَ على النبيِّ  بعد هجرتهِ إلى المدينة ".( )
      2- أكثرُ مَواضيعِ الكتابِ أَلْصَقُ بعلومِ القرآنِ مِنها بأصولِ التفسير ، ويتّضحُ ذلكَ بِسَرْدِ المواضيعِ التي تكلم عنها ،وقد نصّ عليها في المقدمة بقوله :" ويتلخصُ ذلك فيما يأتي:
      •القرآن الكريم :
      -مَتى نزلَ القرآنُ على النبي  ، ومَن نزلَ به عليهِ مِن الملائكة .
      -أولُ ما نزلَ مِن القرآن .
      -نُزول القرآنِ على نوعين : سَبَبِيٌّ وابْتِدَائِيّ .
      -القرآنُ مكيٌّ ومدنيٌّ ، وبيانُ الحكمةِ مِن نزوله مُفرَّقًا ، وترتيبُ القرآن .
      -كتابةُ القرآنِ وحفظهِ في عهدِ النبي  .
      -جمعُ القرآنِ في عهدِ أبي بكر وعثمانَ .
      •التفسير :
      -مَعنى التفسيرُ لغةً واصطلاحاً ، وبيانُ حُكْمِهِ ، والغرضُ مِنه .
      -الواجبُ على المسلمِ في تفسيرِ القرآنِ .
      -المرجعُ في التفسير ِإلى مَا يأتي :
      أ - كلام الله تعالى بحيث يُفسّر القرآن بالقرآن .
      ب - سُنّة الرسولِ  ، لأنّه مُبَلِّغٌ عن الله تعالى ، وهو أعلمُ الناسِ بمرادِ الله تعالى في كتابِ الله .
      ج - كلامُ الصحابةِ  لا سِيَّمَا ذَوُو العلمِ مِنهم والعنايةِ بالتفسير ؛ لأنّ القرآنَ نزلَ بلغتهم وفي عَصْرِهم .
      د- كلامُ كبارِ التابعين الذين اعْتَنَوْا بأخذِ التفسير عن الصحابة  .
      هـ - ما تقتضيه الكلماتُ مِن المعاني الشرعيةِ أو اللغويةِ حسبَ السياقِ ، فإنْ اختلفَ الشرعيُّ واللغويُّ ؛ أُخِذَ بالمعنى الشرعيِّ إلا بدليلٍ يُرَجِّحُ اللغويَّ .
      -أنواعُ الاختلافِ الوارد في التفسيرِ المأثور .
      -ترجمةُ القرآنِ : تعريفها ، أنواعها ، حُكم كلِّ نَوع .
      •خمسُ تراجمَ مختصرة للمشهورينَ بالتفسيرِ ؛ ثلاثٌ للصحابةِ ، واثنتانِ للتابعين .
      •رابعًا : أقسامُ القرآنِ مِن حيثُ الإحْكَام والتَّشَابُه .
      -مَوقف الراسخين في العلم ، والزائغين مِن المتشابه .
      -التشابهُ : حقيقيٌّ ونسبيٌّ .
      الحِكْمةُ في تنوُّعِ القرآنِ إلى مُحْكَمٍ ومُتشابِه .
      •مُوهِمُ التعارضِ مِن القرآنِ ، والجوابُ عنه ، وأمثلة مِن ذلك .
      •القَسَم :
      تعريفه ، أداته ، فائدته .
      •القَصَص :
      تعريفها ، الغرضُ مِنها ، الحكمةُ مِن تكرارها واختلافها في الطول والقِصَر والأسلوب .
      •ثامنًا : الإسرائيلياتُ التي أُقحمت في التفسيرِ ، ومَوقفُ العلماءِ منها .

      •تاسعًا : الضَّمِير .
      تعريفه ، مَرجعه ، الإظهارُ في مَوضعِ الإضْمَار وفائدته ، الالتفاتُ وفائدته ، ضَميرُ الفصْلِ وفائدته ".( )
      4 - تَميَّز الكتابِ بذكر أمثلةٍ لِكُلِّ المسائلِ المذكورةِ ، وكما قِيلَ : بالمثالِ يَتَّضِحُ المقال ، وهذهِ الميزةُ أظْهَرُ مِن أنْ أُمثِّلَ لها ؛ فهي ظاهرةٌ جدًّا في كِتَابِه .
      الدكتور أحمد بن محمد البريدي
      الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

      تعليق


      • #4
        الله يجزيك خير شيخا ( أبو المجاهد ) وبارك الله سعيك .....

        أحب أن أضيفي ولكن مع كلام ابن العثمين لا أستطيع أن أضيف شيئاً لجلالة قدره وأسكنه الله فسيح جنته ...

        وأشكر أخي الدكتور ( أحمد البريدي ) علي هذه الترجمه الموجزه وبارك سعيك .....

        محبكم : أبو هريرة

        تعليق

        19,840
        الاعــضـــاء
        231,459
        الـمــواضـيــع
        42,354
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X