إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفوائد المنتقاة من ( فهم القرآن ) للحارث المحاسبي

    كتاب ( فهم القرآن ) للحارث بن أسد المحاسبي

    يقول المتخصصون في علوم القرآن إن هذا الكتاب هو أول كتاب مصنف في علوم القرآن.
    ذكر ذلك شيخنا الشيخ مساعد الطيار في كتابه (المحرر في علوم القرآن)، وكذلك ذكر ذلك شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن معاضة الشهري في محاضراته الماتعة على الألوكة (شرح ألفية الشيخ عبد الله فودي في علوم القرآن).

    وهو ليس من كتب علوم القرآن بالمعنى الشائع؛ فإنه لم يتعرض إلا لمباحث يسيرة جدا من علوم القرآن، ومعظم ما فيه يتعلق بمباحث النسخ في القرآن، ولكنه يحتوي على فوائد مهمة، تبين بعض النواحي التاريخية لتطور الكلام في علوم القرآن.

    ومن المعروف أن الحارث قد اتجه اتجاه ابن كلاب في مسائل الاعتقاد، وهذا لا يهمنا الآن بقدر ما يهمنا دراسة إشاراته ومباحثاته لمسائل أصول التفسير، وخاصة في النسخ.

    وهناك فائدة رائعة أيضا في هذا الكتاب، وهو أنه يحكي عددا من الإجماعات المتنوعة في التفسير وغيره، فمنها إجماعات مطلقة، ومنها إجماعات مستقرة بعد خلاف، وغير ذلك.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  • #2
    266
    جعل العقول معادن الحكمة ومقتبس الآراء ومستنبط الفهم ومعقل العلم ونور الأبصار، إليها يأوي كل محصول، وبها يستدل على ما أخبر به من علم الغيوب، فبها يقدرون الأعمال قبل كونها ويعرفون عواقبها قبل وجودها وعنها تصدر الجوارح بالفعال بأمرها فتسارع إلى طاعتها أو تزجرها / فتمسك عن مكروهها

    269
    ونظروا ببصائرهم إلى ما يشبه الشبهات / من سوء الدلايل ومكايد الشيطان وزخرف المبطلين وكشفوا بمنار دلايله ما وارته الظلمات وغطته الشهوات من خفيات الغيوب ومعالم الطريق المضروب على المحاج الواضحات والبرهان النير، فنظروا بنور هداية كلام الرب جل ذكره وواضح دلايله إلى ما خفي عن الغافلين المؤثرين لأهوائهم على استيضاح كتاب ربهم جل مولانا وتعالى فهتكوا بنوره حجاب كل ظلمة وكشفوا بتبيانه غطاء كل ضلالة وبدعة

    274
    فأمرهم فيه بالمكارم ونهاهم عن الآثام والمحارم ووعدهم فيه جزيل الثواب وضرب لهم فيه الأمثال وفصل لهم فيه المعاني الدالة على سبيل النجاة وأبان فيه المشكلات وأوضح / لهم فيه الشواهد على علم الغيوب وجعل فيه حياة قلوبهم وعزهم وشرفهم والغنى به عن جميع العباد

    277
    ثم أخبر أن فيه التكرار عن معاني ما قال إن تنحت قلوبهم عند تلاوة ما في سوره عن فهم معانيه تكرر في سورة أخرى ففهموه فقال (مثاني)

    288
    قال وحدثنا يزيد بن هرون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن معتب عن كعب قال: عليكم بالقرآن؛ فإنه فهم العقل ونور الحكمة وينابيع العلم وأحدث الكتب بالرحمن

    305
    العلم على قدر العالم؛ فأي العلماء أعلم كان طلب علمه أحب إليه من طلب علم من هو دونه في العلم

    307
    ومن عقل عن الله جل ذكره ما قال فقد استغنى به عن كل شيء وعز به من كل ذل لا يتغير ولا ينقص حلاوته ولا تخلق جدته في قلوب المؤمنين به على كثرة الترداد والتكرار لتلاوته

    312
    وقد طُبِعنا طبعا؛ لا نعرف ما نتلو دون أن نصغي إليه بأسماعنا، ولا نفهمه -وإن أصغينا إليه حتى نحضر له عقولنا- إلا بقطعها عن النظر في كل شيء سواه، ولا نفهم قوله دون أن نعظم ما قال في قلوبنا ونعظم قدر رضاه وسخطه ولا يعظم ذلك عندنا مع طول موالاتنا بالدنيا والاشتغال بذكرها وذكر أهلها إلا بتكرار التلاوة والدوام على تقصي العقل تقصي ذلك والتيقظ له حتى نفهم ما قال فينتبه العقل من غفلته ويشاهد علم الغيوب ببصره ويتوهم عظيم الجزاء الثواب والعقاب برؤية بصره

    319
    لأنك إذا لم تشغل جوارحك بشيء غير ذلك ومنع عقلك عن النظر والفكر في غير ذلك اجتمع همك وحضر وإذا حضر عقلك زكا ذهنك وإذا زكا ذهنك قويت على طلب الفهم واستبان فيه اليقين وصفا فيه الذكر وقوي فيه الفكر

    321
    فاحرص أن لا يكون فيك خلق ذم الله به كافرا وإن كنت مؤمنا فإن من كمال الإيمان مخالفة أهل الكفر بالقول والفعل فيما نهى الله عنه

    326
    ومنه ما لا يعرف معناه إلا بالسنة أو بالإجماع

    333
    وقد جوز فريق من الروافض في أخبار الله جل ثناؤه التناسخ، وهذا الكفر؛ لا يجوز أن ينسخ الله خبره أنه خلق آدم وأسكنه الجنة وأمر الملائكة أن يسجدوا / له فسجدت الملائكة كلها إلا إبليس ولا أخباره عما مضى من الرسل وعما كان في الدهور الخالية مما أخبر أنه كان فنجد أن ذلك لم يكن وكذلك ما أخبر أنه سيقيم القيامة وأنه يبعث من في القبور وأنه يصير فريقا في الجنة وفريقا في السعير ولا ما يقول أهل الجنة وأهل النار وأنه يخلد أهل الجنة فيها ويخلد المشركين في العذاب الأليم فيخبر خلاف ذلك كله لأن ذلك يوجب بالخبر الثاني لزوم الكذب في الأول ولزوم البراءة وأنه أراد أن يفعل فاستبدل فأراد أن لا يفعل رجوعا عن قوله والرجوع عن القول الكذب والبداء من الجهل بالعواقب

    338
    لأنه من ليس له علم بما يريد أن يصنعه كيف يكون يحسن أن يصنعه ومن لم يحسن كيف يصنعه لم يقدر أن يصنعه، وهذا نجده ضرورة في فطرنا فلو لم نر كتابا قط ولم نحسن أن نكتب لم يجز لنا أن نكتب كتابا مؤلفا بمعاني مفهومة بالتخمين أبدا وكذلك جميع الصناعات من لم يرها فيعلمها أو توصف له فيعلمها لم يحسن أن يأتي بها أبدا

    340
    وذلك موجود فينا ونحن جهال وعلمنا محدث قد علمنا أن كل إنسان ميت فكلما مات إنسان قلنا قد علمنا أنه قد مات من غير أن نكون قبل موته جاهلين أنه سيموت إلا أنا قد يحدث لنا العلم من الروية وحركة القلب إذا نظرنا إليه ميتا بأنه ميت، والله جل ذكره لا تحدث فيه الحوادث لأنا لم نجهل موت من مات أنه سيكون وكذلك علمنا أن النهار سيكون صبيحة ليلتنا ثم يكون فنعلم أنه قد كان من غير جهل منا تقدم أنه سيكون، فكيف بالقديم الأزلي الذي لا يكون موت ولا نهار ولا شيء من الأشياء إلا وهو يخلقه ونحن لا نخلق شيئا

    343
    والعرب تفعل هذا في مخاطباتها؛ يقول الرجل لآخر: متى تريد أن آتيك فيقول غدا فيسأله في ظاهر المسألة عن وقت إرادته وإنما يريد الوقت الذي فيه المجيء ويجيبه بالوقت الذي يجيء فيه ولو أجابه على ظاهر مسألته إذا قال متى تريد أجيئك لقال الساعة أريد أن تجيئني غدا فأجابه عن وقت المجيء وإنما سأله في الظاهر عن وقت الإرادة وهو يريد وقت المجيء فأجابه عن معنى السؤال ولم يجبه عن ظاهر المسألة

    345
    ومن ذهب إلى أنه يحدث له استماع مع حدوث المسموع وإبصار مع حدوث المبصر فقد ادعى على الله ما لم يقل وإنما على العباد التسليم كما قال وأنه عالم سميع بصير ولا / يريد ما لم يكن وإنما معنى حتى نعلم حتى يكون المعلوم وكذلك حتى يكون المبصر والمسموع ولا يخفى على الله أن يعلمه موجودا ويراه موجودا ويسمعه موجودا بغير حدوث علم في الله جل وعز ولا سمع ولا بصر ولا يعني حدوثا في ذات الله جل الله عن الحوادث في نفسه وتعالى عن البداوات في علمه وإرادته علوا كبيرا

    348
    لأن كل من أثبت شيئا في المعنى ثم نفاه بالقول لم يغن عنه نفيه بلسانه وقد تدين لما يلزمه في المعنى بما نفى كالنصارى زعمت أنهم يعبدون ثلاثة وأن ذلك ليس بشرك وأن معنى الثلاثة معنى واحد فلم يغن عنهم نفيهم الشرك بقولهم وقد دانوا به في المعنى وكذلك جميع أهل الضلال ينفون الكفر ويتبرؤون منه وهم كافرون. كذلك جميع أهل البدع ينفون البدع بقولهم ويتبرؤون / منها.

    352
    ولو أن موسى أخبره أنه في كل مكان بذاته لطلبه في الأرض أو في بيته وبدنه ولم يتعز ببنيان الصرح

    356
    وقال قوم من أهل السنة بنسخ الأخبار لا على التعمد منهم ولكن عن الإغفال والسهو عن الفحص عن معنى ذلك

    359
    فالناسخ والمنسوخ لا يجوز أن يكونا إلا في الأحكام في الأمر والنهي والحدود والعقوبات في أحكام الدنيا

    368
    وكذلك قوله : من جاء بالحسنة فله خير منها لا يعني خيرا من التوحيد / وإنما يعني له منها خير كما يقال الدراهم خير من المال لا يريد أفضل من المال وإنما يريد الدراهم من المال خير

    379
    لأنه قال: كلما ألقي فيها فوج فعم كل فوج يلقى فيها

    385
    ونحن نسألكم عن معنى قولكم حتى نقرركم بأن قولكم خلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة وإجماعكم معهم

    385
    فنقول لكم أرأيتم يخلو العباد أجمعون من أن يكون لا ينفك أحد منهم أن يكون صاحب كبيرة أو صاحب صغيرة مجتنبا للكبائر فإن قالوا لا قلنا فمن كان منهم صاحب كبيرة هل يجب عليه واجب أن يعلم أنه إن مات عليها ولم يتب أنه في النار لا محالة فإن قالوا كذلك يجب عليه قيل لهم هل يجب عليه أن يخاف الله إن مات عليها أن يعذبه بعد موته فإن قالوا نعم قلنا إنما الخوف على الشك فأما من علم أنه معذب لا محالة فلا معنى لخوفه لأنه مستيقن بالعذاب لا شك فيه فكيف يكون خائفا أن يعذب وهو مستيقن بالعذاب إن مات على ذلك / ولو جاز له ذلك لجاز أن يقولوا إنا نخاف أن يعذب الله فرعون وهامان قالوا لا يجوز ذلك لأنا مستيقنون بعذاب فرعون وهامان، وقيل يجوز أن يقولوا إن مات الكافر مصرا خفنا عليه العذاب فإن قالوا لا يجوز لأنا مستيقنون ذلك قيل لهم فكذلك صاحب الكبيرة لا يجوز أن يخاف الله أن يعذبه عليها فيكون شاكا في وعيد الله عليها فيكفر، ويقال لهم هل يجوز أن يرجو أن يعفو الله عنه وهو مصر عليها ولم يتب بعد فإن قالوا لا لأن رجاءه أن يعفو الله عنه ولم يتب شك في وعيد الله وصدقه ورجا أن يخلف وعده ويكذب قوله قيل لهم فالخوف والرجاء من صاحب الكبيرة ضلال إذن، ويقال لهم أرأيتم إن كان مجتنبا الكبائر هل يجوز أن يخافه قالوا نعم عليه أن يخاف الله قيل لهم يخاف الله أن يعذبه وهو وعده المغفرة والرضى والمدخل الكريم وهو الجنة / فإن قالوا لا يخاف أن يعذبه الله إذا لقيه بالضغائر مجتنبا للكبائر. قلنا فلو جوزتم له الخوف أن يعذبه الله وقد لقيه مجتنبا للكبائر لكان خوفه ضلالا لأن ذلك يوجب عليه الشك في وعد الله تعالى ولا يأمن أن يخلف وعده ويكذب قوله جل وعز عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ويقال لهم يجوز أن يرجوا أن يكفر الله عنه سيئاته ويدخله الجنة وهو مجتنب للكبائر والصغائر ولو اجتنب الكبائر والصغائر لكان مغفورا له فنسألكم كذا عنه ولو اجتنب الكبائر وأتى الصغائر أو كان مجتنبا للذنوب كلها هل يجوز له أن يرجو العفو والمغفرة من الله جل وعز، فإن قالوا لا يجب ذلك عليه فقد زعموا أنه لا ينبغي لأحد أن يرجو المغفرة من الله لأن صاحب الكبائر عندهم مؤيس من رحمة الله وصاحب الصغائر ومن لم يأت شيئا من الذنوب موقن بمغفرة فلا ينبغي لأحد أن يخاف الله ولا يرجوه بزعمهم فإن قالوا / لا ينبغي له أن ييأس من الله قيل إن الرجاء عندكم لا يكون إلا على الشك لا على اليقين فكيف يجوز أن يرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة وقد وعده ذلك لئن جاز له ذلك ليجوزن لك أن ترجو الله أن يدخل رسله الجنة وأن يؤاخذهم بذنوب غيرهم ويرجو أن لا يعذبهم بكفر غيرهم من الكفار ويرجو أن لا يعذبكم على الكفر به وأنتم به مؤمنون ولو جاز ذلك لجاز أن يرجو أن يكونوا رجالا وأن يكونوا نساء وهذا كله غير جائز عندهم لأن الرجاء والخوف عندهم لا يكون إلا على الشك ولا يكون على اليقين فإن قالوا لا يجوز ذلك لأن الله جل ذكره أخبر أنه مدخل رسله الجنة وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وأنه لا يجزى العباد إلا بما كسبوا ولا يعذبهم بما لم يذنبوا، قيل لهم: وكذلك المجتنب للكبائر لا يجوز له أن يرجو الله أن يغفر الله له وقد وعده ذلك بل يستيقن ذلك والموحدون لا يخلو أحد منهم من أن يكون مجتنبا / للكبائر أو مصرا على بعض الكبائر أو دون ذلك أو كلاهما فحرام عليهم على قولكم الرجاء والخوف فحرام على العباد كلهم بزعمكم الرجاء والخوف لأنه لا يخلو أحد منهم من أن يكون من إحدى المنزلتين وهذا الخروج من الكتاب والسنة وإجماع الأولين والآخرين

    392
    فإنما أنتم قوم غلطتم فجعلتم الخاص عاما والعام خاصا وادعيتم على من خالفكم أنه قد وصف الله جل وعز أن أخباره تتناسخ وقد دخلتم في مثل ما عبتم وجوزتم تعذيب الرسل والتائبين لأنه وعد من عصاه النار ولم يستثن أحد إلا أن يقولوا إنه أخبر في آيات أخر أنه لا يعذب الرسل ولا التائبين من المذنبين فيقال لكم وكذلك قد أخبر أنه يغفر ما دون الشرك لمن يشاء من المذنبين وقد قلتم فيمن أوجب الله لهم العذاب على الظلم إنه لم يرد الرسل ولا التائبين / ولا أهل الصغائر وإن كانت الآية في ظاهر تلاوتها عامة فلم يعمهم إذ أخبر في آيات أخر أنه لا يعذبهم

    394
    حدثنا شريح بن يونس قال حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما كان من حد أو فريضة أنزلها الله بالمدينة وما كان من ذكر الأمم والقرون أنزل بمكة

    395
    قال وحدثنا شريح قال حدثنا سفيان عن معمر عن قتادة قال السور المدنية البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والرعد والحجر والنحل والنور والأحزاب وسورة محمد والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والنساء القصرى ويا أيها النبي لم تحرم ولم يكن وإذا جاء نصر الله والفتح وقل هو الله أحد وهو يشك في أرأيت

    401
    وقوله (إنا نستعينك ونستغفرك) يقنت بها المسلمون في صلاتهم

    407
    من ذلك ما روت عائشة أنه كان فيما أنزل الله ألا يحرم إلا عشر رضعات، والأمة مجمعة أن حكم العشر رضعات [كذا] غير لازم في الكتاب ولا في السنة، وإنما اختلف العلماء في رضعة أو خمس رضعات ولم يقل أحد ما فوق الخمسة

    413
    والباب السادس [من النسخ] أن يفعل النبي فعلا أو يأمر أمته بفعل ليس بنص في كتاب الله فينسخه الله بحكم أنزله في كتابه فيثبت الحكم في الكتاب بالفرض وأباح ما كان محرما كذا / من ذلك صلاته إلى بيت المقدس وإن كان قد قال بعض ما مضى أن الله افترض الصلاة أولا إلى بيت المقدس بقوله: فأينما تولوا فثم وجه الله لو لم تجمع الأمة على هذا القول إلا أنها مجمعة أن الله أوجبه بما أمرهم النبي وذلك لا يكون إلا عن الله وإن لم نجد نصه في كتاب الله فنسخ الله ذلك بقوله: فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره، ومنه استغفاره لعمه فنسخ ذلك ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الآية، ومنه كلامه في الصلاة المفروضة فروى زيد بن أرقم أن الله نسخ ذلك بقوله: وقوموا لله قانتين وروى ابن مسعود عن النبي أن الله أحدث من أمره ألا تكلموا في الصلاة ولم يبين أنها بعينها نزلت لذلك / ومن ذلك أيضا أنه كان محرما عليهم بغير نص نجده في الكتاب إذا ناموا في ليالي رمضان ألا يأكلوا ولا يشربوا ولا ينكحوا إلى دخول الليل من القابلة ولهم أن يفعلوا من ذلك ما أحبوا قبل أن يناموا ففعل ذلك غير واحد منهم فرفع ذلك عنهم رحمة بهم وعرفهم مع رفعه إياه عنهم أن ما أوجب من ذلك كان يصنعه بعضهم فقال عز من قائل: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فرفعه ونسخه وقررهم بخيانتهم أنفسهم وعفا عنهم خيانتهم أنفسهم فيما كان نهاهم عنه ففعلوه، وكان يؤذن بعضهم بعضا بالصلاة فنسخ ذلك برؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري الأذان وأكد رؤياه وإذا ناديتم إلى الصلاة

    415
    والباب السابع [من النسخ] أن يختلفوا في الآيتين أناسخة إحداهما الأخرى أم لم تنسخها وإن أجمعوا أن يستعملوا التي / اختلفوا فيها منسوخة أم لا على التجوز والاحتياط لا على القطع من ذلك قوله: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما ثم قال جل ثناؤه في الآية الأخرى: إلا ما ملكت أيمانكم فقال علي: أحلتها آية وحرمتها آية وقال عثمان نحو ذلك.

    420
    والأمة مجمعة أن عدة الآيسة من المحيض والتي لم تحض ثلاثة قروء

    422
    والأمة مجمعة أن للمصلي أن يرفع صوته وله أن يخافته ويسمع أذنيه

    423
    والباب التاسع [من النسخ] أن أصحاب محمد اختلفوا في آيتين هل نسخت إحداهما الأخرى وحكمهما جميعا ثابتان ثم أجمعت العلماء بعد عصرهم من التابعين ومن بعدهم عن سنة النبي أن إحداهما نسخت الأخرى وأنها مبدلة لبعض حكمها من ذلك قول الله : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وقوله: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فاختلف زيد وابن مسعود وابن عباس / فقال ابن مسعود أن سورة النساء القصرى أنزلت بعد، وقال عتبة تربص آخر الأجلين، والأمة مجمعة اليوم أن الآية في الحامل قد ثبت حكمها وأنها لا تربص آخر الأجلين وذلك أنه ثبت عن النبي أنه أمر سبيعة أن تتزوج بعد وفاة زوجها بأربعين يوما

    425
    والأمة مجمعة اليوم أنه لا يحل للموالي أن ينكحوا الأزواج سوى السبايا

    426
    وقد كان بعض من مضى يرى أن آية الاستئذان منسوخة والعلماء اليوم مجمعة أنها ثابتة إلا أن بعضهم رأى أن دق الباب يجري من الاستيذان

    428
    والباب العاشر [من النسخ] أن يجمع العلماء على نسخ آية ثم يختلفون في الناسخة ماذا أوجبت من الحكم فيجمعوا على حكم أنها أوجبته ونسخت ما قبله ويختلفون في غيره أثبت بالناسخة أم لا من ذلك قوله : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وكان الأعرابي لا يرث قريبه من المهاجرين وكانوا يتوارثون بالهجرة حتى نزلت وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فأجمعوا أن الآية الأولى منسوخة وأن الله جل ثناؤه أثبت الميراث / بالقرابة للمؤمنين لا بالهجرة

    430
    والباب الحادي عشر [من النسخ] أن يختلف الصدر الأول من أصحاب النبي في الآيتين أنسخت إحداهما الأخرى أنم لم تنسخها ثم يجمع العلماء بعد أن إحداهما هي المحكمة فمن ذلك قوله: والزانية لا ينكحها إلا زان روي ذلك عن عائشة ثابتة لم تنسخ وأنه لا يحل أن ينكح الزانية إلا زان وروي عن ابن مسعود مثل ذلك وقد روي عنه خلاف ذلك أنه سئل عن ذلك فقرأ: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات / والأمة اليوم مجمعة أنه لا بأس أن يتزوجها هو وغيره لأن أوله حرام وآخره حلال فلا بأس أن يتزوج العفيف والزاني الزانية

    433
    والعلماء اليوم مجمعة أنها منسوخة [يعني (وأشهدوا إذا تبايعتم)] نسختها فإن أمن بعضكم بعضا

    435
    والأمة مجمعة أن الغزو في الشهر الحرام وغيره حلال وطاعة

    435
    وقد أجمعت الأمة اليوم أن قوله: لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام على نسخها بقوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

    438
    وقال قوم من أهل الآثار إن هذا لا يجوز أن ينسخ لأنها خبر والخبر لا ينسخ، وقال سائر العلماء هذا وإن كان خبرا فإنه إيجاب حكم من واخذه بحديث النفس ثم رحم الله جل اسمه خلقه فرفع عنهم الحكم بالمواخذة لأنه حكم والحكم يجوز نسخه وإنما معنى يحاسبكم يواخذكم به الله ثم رفع الحكم بذلك، والأمة مجمعة أنها منسوخة [يعني (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله)]

    439
    وحدثنا هشيم قال حدثنا منصور عن قتادة عن يحيى بن يعمر قال ثلاث آيات محكمات ضيعهن كثير من الناس منهن هذه [يعني (وإذا حضر القسمة)]

    440
    والعلماء اليوم مجمعون أن الميراث لأهله ولا يجب إعطاؤهم إلا أن يكون الوارث بالغا فيتطوع فيتصدق على أقربائه ورأى بعضهم أنها ثابتة لم تنسخ وإنما أريد بها الزكاة لا التطوع

    442
    والأمة اليوم مجمعة أنها ليست بواجبة وإن أراد أن يتطوع فله أن يوصي لمن أحب

    443
    والعلماء اليوم مجمعة أنها نسختها التوبة [يعني (ومن يقتل مؤمنا متعمدا)] فمن تاب أجمعت جميع الأمة موافقها ومخالفها على قبول التوبة إلا رجل واحد فإنه خرج عن الإجماع

    445
    عن الحسن وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، قال نسخ في براءة وأمر بالقتال، وأبى ذلك العلماء إلا أنه أثنى على المؤمنين بالحلم ولم يرد بذلك قتال المشركين والأمة اليوم مجمعة أنها ليست بمنسوخة إلا الحسن فيدخل في الباب الذي أجمعوا لا أن آخر الأمة غلطت فيه

    452
    وقد روي عن قتادة أنه نسخ قوله: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام / بقوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فليس كما قال ما زال أصحاب محمد والتابعون إلى عصرنا مجمعين أن النبي أخبر أنه قد عادت حرمتها

    458
    وكذلك قوله: إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين نسخها الله فاختلفوا؛ فمنهم من قال بآيات المواريث ومنهم من قال بقول النبي لا وصية لوارث وقال بعض من يتفقه لم تجب قط فتنسخ إنما عنى الله جل ذكره بقوله: للوالدين والأقربين العبيد والكفار / من الأخوان الذين لا يرثون فالوصية لهم جائزة على حالها لم تنسخ ولم يقل هذا القول أحد ممن مضى، وقال بعض التابعين نسخ منها كل من يرث وبقي منها القرابة الذين لا يرثون فالوصية لهم واجبة إلا أنهم مجمعون أن الوصية لا تجوز إلا للأقربين الذين لا يرثون ولا تجوز لمن يرث

    461
    فلم تزل الأمة مجمعة أن نكاح نساء أهل الكتاب حلال إلا ابن عمر فإنه كرهه وكرهه عمر وغيره بغير التحريم خوفا أن تكون الذمية ليست بعفيفة
    [فائدة في إطلاق الكراهة على غير التحريم عند المتقدمين]

    464
    وكذلك قوله : والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم كان الرجل يحالف الرجل بقول ترثني وأرثك ويرضيان بذلك ويتعاقدان وعلى ذلك / ابن عباس وقال ابن المسيب نزلت في الأدعياء كانوا رجالا يتبنون رجالا يرثونهم

    465
    وأجمعت الأمة أن الله نسخ ميراث الحلفاء والأدعياء

    470
    وقال لغة العرب في ذلك جائزة يريد المفعول به فيسمي الفاعل، وأراد جل ذكره الإذن في مخالطتهم في المواكلة؛ فسمى الأعرج والأعمى والمريض وهو يريد من يخالطهم فرخص لهم كما رخص للناس في أسفارهم إذا سافروا وبعضهم يصيب من الطعام أكثر من بعض

    475
    قد أجد الله استثنى لهم المودة وأعوذ بالله أن يكون الله جل ذكره أراد أن المودة في القربى أجر له على دعائه إليه ولكن قوله: قل لا أسألكم عليه أجرا منقطع ثم استأنف هذا تسميه العرب استثناء الخلف وإنما هو استئناف

    477
    ومن ذلك قوله تعالى: من بعد وصية يوصي بها أو دين فبدأ في التنزيل بالوصية قبل الدين وقضى النبي بالدين قبل الوصية، والأمة مجمعة ألا وصية إلا فيما فضل من بعد قضاء الدين

    480
    وكذلك قوله: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم قال: هو أعلم بالله من أن يبدأ باسم سليمان قبل اسم الله وإنما معناه الكتاب جاءني من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فأخبرت ممن الكتاب وأن أول صدر الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم بدأ باسم الله قبل اسمه وقد كان النبي أولا يكتب باسمك اللهم فلما نزلت إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فكتب النبي بعد ذلك فبدأ باسم الله فدل بذلك أنه اتبع ما أخبر الله عن سليمان فهذا دليل قوله: / إنه من سليمان وإنه مقدم ومؤخر لأن الله يقول لنبيه : فبهداهم اقتده، ولم تزل كتب الأئمة العدول وعلماء الأمة إلى عصرنا هذا يبدأ باسم الله أول كتبهم

    484
    وقوله: قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي مقدم ومؤخر وإنما هو في المعنى ولو تملكون أنتم خزائن رحمة ربي

    485
    وقوله: خلق الإنسان من عجل معناه خلق العجل من الإنسان وهي العجلة لأن آدم أراد أن يقوم قبل أن تصير الروح إلى رجليه فقال جل ثناؤه: خلق الإنسان من عجل؛ لأن العجل فعل الإنسان بعدما خلق وكذلك قوله: وكان الإنسان عجولا

    488
    ومن كلام الله الشيء مسمى باسم يشبهه لا باسمه والعرب تفعل ذلك كقوله تعالى: كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء فأراد المنعوق وهي الغنم فسمى الناعق وهو الصائح بالغنم

    493
    فأنزل الله جل ثناؤه كتابه بلسان العرب ليفهموا معاني ما أراد فيما أمر به ونهى عنه ووصف به نفسه ووعده ووعيده وجميع ما نزله فقال عز من قائل: بلسان عربي مبين وكلام العرب له فصول ووصول ليبين به المعاني ويفصح به عن المراد فيصل الكلمة بالكلمة إذا كانت الكلمة الأولى لا تبين عن المعنى وحدها حتى تصل بها الكلمة الأخرى، لو قال قائل من لم يدر سامعه ما يريد حتى يصلها من أين جئت ولو قال قلت لم يدر ما قال حتى يقول كذا وكذا ولو قال أحمد لم يدر من / يريد حتى يقول النبي وإني فلان ولو قال سمعت ما درى سامعه ما سمع حتى يقول كذا وكذا، ومنه مفصل يتم المعنى بالكلمة والكلمتين والثلاث فصاعدا فيتم المعنى ثم يريد المتكلم أن يستأنف كلاما آخر يبين عن معنى ثان فيقطع الكلام الأول عند تمام المعنى ثم يستأنف كلاما آخر ثانيا يتبين عن معنى ثان لا على الأول، لو قال قائل أحمد كريم ثم أراد أن يذم إسحاق ولا يدخله في المدح بالكرم فقال أحمد كريم وإسحاق لم يدعه حتى يصله، ولو قال لي على فلان ألف درهم ثم أراد أن يخبر أن فلاما قد أوفاه فقال لي على فلان ألف درهم وفلان فلو سكت على قوله وفلان كان ادعاء عليهما جميعا ألف درهم فإن قال وفلان قد أوفاني كان فصل ما بينهما، وان ادعى على الأول وفصل الآخر منه بالبراءة / له مما كان له وإنما يفصل الثاني من الأول بأن فصل الكلام بكلام ثان تبين به معنى الثاني من الأول كقوله ذهبت أنا وفلان فلو سكت عليه كان قد أخبر أنهما ذهبا جميعا فإن فصله بكلام مستقبل أبان أنه قد فصل الأول؛ ذهبت أنا وفلان لم يذهب معي فلم يقف على فلان فيكون قد أخبر أنه قد ذهب معه ولكي يبين أنه عطف اسمه ليبين ما قطعه عن الذهاب بكلام يدخله بقوله وفلان يخبر أنه لم يذهب معه وأنه هو ذهب وحده، وكذلك قول الله جل ذكره يبين المعنى بالواو فقال: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ففصل بينهم، ولو قال قائل إن الذين آمنوا وهادوا كان قد فصل بينهما، وكذلك قوله السماء والأرض والذكر والأنثى / ولا يجوز السماء الأرض الذكر الأنثى فيكون معناهما واحدا، وكذلك فصل الله فقال: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم وكذلك بسم الله الرحمن الرحيم ولا جائز بسم الله [و]الرحمن الرحيم فيوهم أنهما اثنان، وكذلك قوله: محمد رسول الله ولا جائز محمد ورسول الله فيكونا اثنين، ولا يجوز الفصل فيما لا يتم إلا بالوصل ولا يجوز الوصل فيما لا يتم معناه إلا بالفصل فيمن لم يجهر بذلك

    501
    والمبتدأ في أكثر الأخبار مرفوع ولكن هذا الموضع نصب الثاني المقطوع من الأول فجعلهما جميعا في معنى المفعول بهما يخالف بين معناهما
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم يا أبا مالك على هذه الفوائد .
      الحارث المحاسبي توفي سنة 243هـ ، ولذلك اعتبر بعض الباحثين ما ذكره في كتابه (فهم القرآن) الذي نقلتم بعض فوائده من أوائل الكتب التي أشارت إلى بعض علوم القرآن على وجه الإيجاز . وهو كتاب صغير الحجم كما تفضلتم ونقلتم .
      والقطع والجزم بأولية فلان أو فلان في التأليف في علوم القرآن فيه صعوبة ، لضياع الكتب القديمة ، وعدم وصولها جميعاً إلينا . ولذلك فالأقوال في مثل هذا الموضوع تتفاوت ، والاجتهادات تختلف .
      وقد ذهب الدكتور حازم حيدر إلى أن كتاب التنبيه على فضل علوم القرآن لابن حبيب النيسابوري المتوفى سنة 406هـ يعد من أول الكتب التي أبرزت مصطلح علوم القرآن من حيث العنوان والمضمون معاً . ولك مراجعة ذلك في كتابه القيم (علوم القرآن بين البرهان والإتقان ص 95 من الطبعة الثانية .

      وأكرر شكري مرة أخرى لكم يا أبا مالك على حسن اختياركم وفقكم الله.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #4
        قال أبو مالك حفظه الله :
        يقول المتخصصون في علوم القرآن إن هذا الكتاب هو أول كتاب مصنف في علوم القرآن.
        ذكر ذلك شيخنا الشيخ مساعد الطيار في كتابه (المحرر في علوم القرآن)، وكذلك ذكر ذلك شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن معاضة الشهري في محاضراته الماتعة على الألوكة (شرح ألفية الشيخ عبد الله فودي في علوم القرآن).
        قلت :
        أول من رأيت إشارته إلى هذه الفائدة الدكتور فاروق حماده في كتابه ( مدخل إلى علوم القرآن والتفسير / ص : 10 ) ، قال : ( ومن ألصق الكتب المتقدمة بهذا المعنى الإصطلاحي وأحراها أن تكون سابقة في هذا الميدان حتى الآن = كتاب الحارث بن أسد المحاسبي المتوفى سنة 243 هـ ، وقد سماه ( فهم القرآن ) .
        وقد طبع كتابه سنة 1399هـ .
        د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
        أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
        [email protected]

        تعليق


        • #5
          هذه هي الطبعة التي ينقل منها أخي أبو مالك العوضي فيما أحسب بعد الموازنة ببعض الصفحات والنقول التي نقلها ، وهي الطبعة الجيدة لهذا الكتاب .
          - [align=center][/align]

          وقد اشتمل هذا الكتاب على كتابين للحارث المحاسبي :
          الأول : العقل . وينتهي بنهاية الصفحة 238 منه .

          الثاني : فهم القرآن ومعانيه . ويستغرق بقية الكتاب إلى صفحة 506 من غير الفهارس .
          ويعد هذا الكتاب أهم ما وصلنا من كتب الحارث المحاسبي في الرد على أهل البدع . فهو يشير إلى منهج العقل الصحيح وأنه لا يزيغ عن الحق بإذن الله مادام متمسكاً بما جاء به الوحي ، ثم يرد على الرافضة ويناقش قولهم في النسخ ، ثم يناقش المعتزلة نقاشاً طويلاً يستغرق معظم الكتاب ، وقد أطال النقاش معهم حول النسخ في القرآن الكريم وفهمهم له وهكذا إلى نهاية الكتاب الذي يبدو أنه ناقص ، فقد أحال في كتاب له آخر إلى كتابه فهم القرآن في مسائل ليست في المطبوع والله أعلم .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #6
            جزاكم الله خيرا
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
            والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا وقوله سبحانه: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
            الوفاة طلاقٌ . فيزول الإشكال بإذن الله

            تعليق

            19,956
            الاعــضـــاء
            231,910
            الـمــواضـيــع
            42,561
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X