إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التعريف بأشهر كتب التفسير

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مذكرة

    التعريف بأشهر كتب التفسير

    محمد بن علي خربوش

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مذكرّة
    "التعريف بأشهر كتب التفسير"
    • "جامع البيان عن تأويل أيّ القرآن"
    هكذا ورد اسم الكتاب، واشتهر عند كثير من المؤلفين
    ب"جامع البيان في تفسير القرآن ، و أيضا ب"تفسير الطبري"
    و جامعه هو الإمام العلامة شيخ المفسَرين ، الحافظ الحجَة أبو جعفر محمَد
    ابن جرير بن يزيد الطبري "224 . 31" ، من الأئمة الذين يرجع إلى أقوالهم في التفسير . و كتابه عمدة من عمد التفسير، و أشهرها و أوفاها .
    قال أبو حامد الإسفراييني : " لو سافر رجل إلى الصَين حتَى يحصَل تفسير محَمد بن جرير لم يكن كثيرا " .
    و قال أبو محمَد الفرغاني : " تمَ من كتب محمَد بن جرير كتاب " التفسير " الذي لو ادَعى عالم أن يصنَف منه عشرة كتب ، كلَ كتاب منها يحتوي على علم مفرد مستقل لفعل "
    و قال الإمام النَووي " كتاب ابن جرير في التفسير لم يصَنف أحد مثله "
    و قال الحافظ الكبير ابن خزيمة : " نظرت فيه من أوَله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير "
    و أقوال العلماء في تفسير ابن جرير رحمه اللَه من الشَرق و من الغرب . كثيرة تجمع على عظيم قيمته، و تتفق على انَه المرجع لا غنى عنه لطالب التفسير .
    ونستطيع القول بأن تفسير ابن جرير هو التفسير الأول بين الكتب، زمنا وفنا وصناعة.
    أما أوليته زمنا فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا وما سبقه من محاولات ذهبت بمرور الزمن، أما أوليته من ناحية الفن والصناعة، فذلك عائد لما يمتاز به
    • مميزات تفسير الطبري:
    يمتاز تفسير الطبري تعالى عن غيره من التفاسير بأشياء نجملها فيما يلي:
    1. العناعة بالتفسير المأثور.
    تتجلى عنايته بالمأثور بوضوح ، فإذا أراد أن يفسر الآية من القرآن يستشهد بما يرويه عن النبي وعن الصحابة والتابعين ولو كان في الآية أكثر من آية.
    2. ذكر اللغات ووجوه الإعراب والاستشهاد بأشعار العرب.
    3. الترجيح بين الأقوال المختلفة.
    سواء في أوجه القراءات أو معاني الآيات أو ما يتعلق بالأحكام الفقهية، العقدية.
    4. إبداء رأيه في تفسير الآية بصراحة و استقلال، لا يتقيَد إلا بالدليل من كتاب و السنَة أو لغة العرب.
    5. انصرافه عما لا فائدة فيه.
    • بعض ما انتقد عليه رحمة الله :
    • و ممَا انتقد عليه بعض العلماء كالحافظ عبد الله بن الصديق الغماري رحمة الله. ترجيحه بين القراءات و تضعيف بعضها. وهذا منه يقتضي أنَه يرى القراءات موكولة إلى رأي القرَاء. و اجتهادا تهم فيما يختارونه من لغات العرب و لهجاتهم ، والصواب ، أن القراءات موقوفة على النَقل ، وحيث تواثرت قراءة عن النبي صلى الله عليه و سلَم ، لم يجز تضعيفها ، لأنَ القراءة سنة متبعة "
    • ومنها أنه لا يتعقب الأسانيد التي يوردها في كتابه بتصحيح أو تضعيف إلا نادرا.
    واعتذر له تعالى بأن من أسند فقد أحال.
    • ومنها اعتماده على ما ينقله عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما من مسلمة أهل الكتاب، في رواية الإسرائيليات في التفسير.
    واعتذر له أن النبي قد أذن في الرواية عنهم.
    • طبعات الكتاب:
    لقد اعتنى الناس بهذا التفسير العظيم الحافل فتعددت طبعاته وكثرت وانتشرت بينهم في ثلاثين جزءا، ولعل أحسنها وأجودها من حيث التجليد ونوعية الأوراق والكتابة"طبعة دار الفكر- بيروت –لبنان.
    ووجدت في ترجمة شيخ العربية الأديب الألمعي محمود شاكر تعالى أنه قام بتخريج أحاديث الكتاب بالتعاون.
    وطبع.ولكني لم أظفر به والله الموفق.
    • مختصرات الكتاب:
    وممن اختصره العلامة الفقيه أبو يحي محمد بن صمادح التجيبي السرقسطي "ت 419"
    والكتاب مطبوع "مختصر من تفسير الإمام الطبري" بتحقيق محمد حسن أبو العزم الزنيتي، نشر الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.قدم له وراجعه د/جودة عبد الرحمن هلال.
    واختصره أيضا الشيخ محمد علي الصابوني في ثلاث مجلدات كبار، تعددت طبعاته ونشر باسم مختصر تفسير الطبري" وانتقد عليه مسائل تتعلق بالأسماء والصفات والله أعلم.
    2- "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
    ومؤلفه العلامة اللغوي شيخ المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر ابن عمر الخوارزمي الملقب بجار الله لمجاورته الكعبة الشريفة، ولد سنة 467 وتوفي سنة 538.اشتهر الكتاب عند الناس باسم " الكشاف" وهو كشاف حقيقة، كشف عن وجوه إعجاز القرآن.
    وقد لفت إليه أنظار العلماء وعلق به قلوب المفسرين لما امتاز به الزمخشري من الإحاطة بعلوم البلاغة والإعراب والبيان والأدب، وكتابه بصرف النظر عما فيه من الاعتزال تفسير لم يسبقه إليه أحد، بين فيه وجوه الإعجاز وأظهر فيه جمال النظم القرآني وبلاغته، وأبدع في بيان نكتها ما شاء الله له أن يبدع، خصوصا النصف الأول منه، فقد اعتراه في النصف الثاني ملال
    وله عذره فقد أتمه في سنتين وأربعة أشهر.
    ويمكن أن نقول غير مسرفين كل من كتب في التفسير بعده من الناحية البلاغية فهو عالة عليه.
    وهو إلى ذلك خال من الإسرائيليات التي تكثر في كتب التفاسير.
    قال الإمام أبو حيان الأندلسي :"وهذا أبو القاسم...أجل من صنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح والتحرير، وقد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس.
    • بعض ما انتقد عليه.
    ومما انتقده العلماء على الزمخشري في تفسيره ما يلي:
    - محاولته تطبيق آيات القرآن على مذهب المعتزلة، وتأييده له بكل ما يملك من قوة الحجة وسلطان البلاغة، بعبارة لا يهتدي إليها أكثر الناس.
    قال الإمام البلقيني :" استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش".
    ولم يكن مع هذا ليّنا في خصومته لأهل السنة، بل كان حادا عنيفا يتهمهم بالزيغ والضلال.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وأما الزمخشري فتفسيره محشو بالبدعة ، وعلى طريفة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن، و أنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد، وغير ذلك من أصول المعتزلة".
    - ولعه بحكاية القراءات الشاذة، وتكلف توجيهها بغرائب اللغة ونوادر الإعراب.
    -تهجمه على بعض القراءات المتواترة أو توجيهه لبعضها مما يفيد أن القراءة عنده مسألة اجتهادية.
    - ذكره للأحاديث الموضوعة، وقلة النقل عن الصحابة والتابعين.
    • طبعات الكتاب
    تعددت طبعات الكتاب و تنوعت و لعل أحسنها و أجودها الطبعة التي اعتنت بطبع كتاب "الإنصاف فيما تظمنّه الكشاف من الاعتزال "معه و الله الموفق.

    3- تفسير الفخر الرازي.
    اشتهر بين الناس بهذا الاسم، وباسم" التفسير الكبير ومفاتيح الغيب".
    ومؤلفه هو العلامة المفسر شيخ المتكلمين، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التميمي البكري الطبرستان الرازي الشافعي ،ولد سنة 544 وتوفي سنة 606.
    وتفسيره في اثنين وثلاثين جزءا، طبع وانتشر بين أهل العلم وطلابه.
    وتضاربت الأقوال في كون التفسير كله من تأليف الفخر الرازي، أو لم يتمه، وأكمله تلميذه العلامة شمس الدين أحمد بن خليل الخويي"ت 637"، وتكملة أخرى للعلامة نجم الدين أحمد بن محمد القمولي"ت 727".
    وإن كذلك، فالتفسير المتداول الكامل مشتمل على الأصل والتكملة، فهل يعرف أحدهما من الآخر؟
    على القول الأول بأن التفسير كله للفخر، واختار هذا القول الباحث الدكتور علي محمد حسن العماريز. لا إشكال.
    وعلى الثاني الذي نصّ عليه ابن خلكان"ت 681"، واختاره العلامة المحقق عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليمني،بعد استقراء تام للكتاب، وتوصل إلى أن القدر الذي هو من تصنيف الفخر الرازي من أول الكتاب إلى آخر تفسير سورة القصص،ثم من أول تفسير سورة الصافات إلى آخر تفسير سورة الأحقاف، ثم تفسير سورة الحديد والمجادلة والحشر، ثم من أول تفسير سورة الملك إلى آخر الكتاب، وما عدا ذلك فهو من تصنيف أحمد بن خليل الخويي والله أعلم.
    وللحكم على أي من القولين أولى بالصواب يتوقف على استقراء تام للكتاب والله أعلم.
    • مميزات الكتاب.
    أ‌- اعتنائه بتحرير المسائل الكلامية،وهذا فنه الذي برز فيه.
    ب‌- توسعه حين البحث وفي نواح متعددة من العلم. من الاستطراد وتصريف الأقوال والإبعاد في الجدل والنقاش.
    ت‌- ذكر أوجه القراءات المختلفة وتوجيهها نحويا مع استخراج الفوائد منها.
    ث‌- استشهاده بالأشعار.
    ج‌- اعتناؤه بأسباب النزول
    ح‌- رده على المعتزلة، وإن كان بعض العلماء لا يراه شافيا ولا كافيا، حتى قال بعضهم: يورد الشبهة نقدا ويحلها نسيئة" وهذا مما انتقد عليه.
    • ما انتقد عليه:
    أ‌- انتقد عليه العلماء أشياء كثيرة، حتى قال بعضهم: فيه كل شيء إلا التفسير"، وفي هذا القول غلو ومبالغة.
    ومن جملة ما انتقد عليه تسميته الكتاب ب" مفاتيح الغيب".
    ب‌- ومنها أنه يقرر في الآية معنى صح الحديث بخلافه، وعذره أنه لا يعرف علم الحديث.
    ت‌- ومنها تهجمه على بعض علماء الحديث أحيانا .
    ث‌- ومنها إيراده شبه المخالفين في المذهب والدين، على غاية ما يكون من التحقيق، ثم يورد مذهب أهل السنة والحق على غاية من الوهاء.
    • طبعات الكتاب.
    تعددت طبعات الكتاب ولعل أحسنها من حيث التجليد و نوعية الورق والخط، طبعة دار الفكر- بيروت- لبنان- مقدمة الشيخ خليل الميس.
    4- البحر المحيط في التفسير.
    ومؤلفه هو الإمام العلامة البحر اللغوي النحوي المحدث المفسر المقرئ أثير الدين
    أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الغرناطي الجياني النفري،
    ولد بمطخشارش من أعمال غرناطة سنة 654، قرء القرآن وبرع في القراءات، وسمع الحديث والنحو واللغة حتى بلغ الغاية، وتنقل بالمغرب ومصر والشام والحجاز، وسمع من نحو 450 شيخا.
    وتولى التدريس وصنف التصانيف وانتشرت واشتهرت، وقرئت عليه، كان ظاهري المذهب، وتحول بمصر شافعا.
    توفي بالقاهرة بعد أن كف بصره سنة 745.
    من آثاره كتابه الحافل الماتع في التفسير" البحر المحيط".
    طبع عدت طبعات، وهو تفسير جميل جدا،
    • مميزات الكتاب.
    عني تعالى بحكاية القراءات المشهورة وتوجيهها، مع بيان الإعراب بيانا شافيا، وتفسير الآيات مع ذكر سبب نزولها، إن كان له سبب، ونسخها ومناسبتها وارتباطها بما قبلها، ناقلا أقاويل السلف والخلف في فهم معانيها مع بيان ما تعلق بها من الأحكام الشرعية وأقوال الفقهاء، محيلا على الدلائل التي في كتب الفقه، مختتما الآيات بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع ملخصا، مع اشتماله على تحقيقات نفيسة، ومناقشة الزمخشري فيما أخطأ من ذلك.ويتحرى التنبيه على الإسرائيليات، ويقال أنه تعرض فيه لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يوجد ذلك في المطبوع من التفسير الذي بين أيدينا، ويقال أن القائمين على طبعه حذفوا منه ذم شيخ الإسلام ابن تيمية والله أعلم.
    ومما انتقد عليه تعالى على ما أفادنا به شيخنا الدكتور مساعد الطيار حفظه الله تعالى، أنه شحن تفسيره بعلل النحو أو أصول الدين أو أصول الفقه ، وهذه إضافة للتفسير ما ليس منه.
    • طبعات الكتاب.
    تنوعت طبعات الكتاب وتعددت، ولعل أردأها طبعة المطبعة التجارية، وسمعت شيخنا الدكتور مساعد الطيار يقول عنها" طبعة سقيمة".


    5- تفسير ابن كثير.
    هكذا اشتهر بين الناس، وباسم" تفسير القرآن العظيم".
    ومؤلفه هو الإمام العلامة المحدث المؤرخ المفسر الكبير الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقي، ولد سنة 701 وتوفي 774".
    وتفسيره من أجل التفاسير، يقرب تفسير الطبري، وربما يفوقه في بعض الأمور.
    جمع فيه بين التفسير والتأويل والرواية والدراية، مع العناية التامة بذكر الأسانيد، وبيان صحيحها من ضعيفها، ونقد الرجال والجرح والتعديل، واستيفاء الآيات في الموضع الأول، وتفسير القرآن بالقرآن، مع حسن البيان وعدم التعقيد وعدم التشعيب في المسائل، والاستطراد الكثير، مع التنبيه على الإسرائيليات والموضوعات في التفسير، وقد تعقب ابن جرير الطبري مع إمامته وتقدمه في بعض الإسرائيليات التي ذكرها في تفسيره.
    وانتقد عليه في مسائل ولكنها ليست بشيء والله أعلم.


    • طبعات الكتاب.
    تعددت طبعات الكتاب وتنوعت، ولعل أحسنها وأجودها من حيث التحقيق وندرة الأخطاء المطبعية وجودة الأوراق، طبعة دار الفيحاء ومكتبة دار السلام- دمشق- الرياض، والتي قام بتحقيقها شيخنا العلامة عبد القادر الأرناؤوط تعالى.
    • مختصرات الكتاب.
    اعتنى العلماء بكتابه فاختصروه، وأشهر المختصرات مختصر العلامة المحقق أحمد محمد شاكر وسماه" عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير" وطبع في ثلاث مجلدات، ويعتبر من أحسن المختصرات الجديرة بالدراسة.
    واختصره أيضا الشيخ محمد علي الصابوني، وطبع في ثلاث مجلدات كبار، وهو متداول بين الناس، وانتقد عليه أشياء منها مخالفته لصاحب الأصل في سلوك طريق السلف في الصفات والله أعلم.



    6- تفسير المنار.
    وجامعه هو العلامة الإمام العالم المشهور الملقب بحجة الإسلام محمد رشيد بن علي رضا محمد شمس الدين بن منلا علي خليفة القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب.
    ولد بقلمون من أعمال طرابلس الشام سنة 1282 ونشأ بها، وفيها تلقى العلم عن شيوخها وعلمائها.
    وجلس للناس يفيدهم بعلمه ويرشدهم بنصحه ووعظه، ولقد بلغ من الفقه الديني والتمكن من علوم الكتاب والسنة والخبرة بأحوال الزمان منزلة ما تخال أنها تتاح لأحد بعده إلا في دهر طويل.
    ورحل إلى مصر وهو عالم مفكر وكاتب متبصر، فصحب الأستاذ الإمام محمد عبده صحبة العالم الصغير للعالم الكبير.
    فكان من أول آثاره إصداره للصحيفة الإصلاحية التي كان يستمد روحها من الأستاذ الإمام، ثم رغبته في إلقاء دروس التفسير التي كانت أساسا لتفسير المنار ورغبته إليه في إقراء علم البلاغة من كتابي إمامها"دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة" فكانت قراءتهما فتحا جديدا في العربية كما كانت دروس التفسير فتحا جديدا في الدين".
    واستمر السيد على وفائه للأستاذ الإمام بعد وفاته كما كان له في حياته، وما عرف المصريين وغير المصريين قدر الأستاذ، وحفظ عليهم أمانته وخلد لهم آثاره إلا السيد رشيد، وكان إلى آخر حياته- وقد فاق أستاذه في نواح عديد من العلم- لا يفتر يلهج بأستاذه حتى كاد ينسي الناس نفسه وآثره الخاص.
    ومن آثاره تعالى ما نشره من تفسير القرآن الحكيم، على صفحات المنار، وما كتب في المنار وغير المنار، هم الذي جلى الإسلام بصفاته الحقيقية للمسلمين وغير المسلمين، وهو الذي لفت المسلمين إلى هداية القرآن، وهو الذي دحر خصوم الإسلام، من المنتمين إليه وغبر المنتمين إليه، وهتك أستارهم حتى صاروا لا يحرك أحد منهم أو من أشباههم يده إلا أخذ بجنايته، فهذه الحركة الدينية الإسلامية الكبرى اليوم في العالم إصلاحا وهداية وبيانا ودفاعا من آثاره.
    توفي تعالى سنة 1354.
    وتفسيره المسمى بتفسير القرآن الحكيم" والمشهور" بتفسير المنار" طبع في اثني عشر مجلدا، ابتدأ بأول القرآن وانتهى عند قوله تعالى في الآية 101 من سورة يوسفرب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ثم عالجته المنية قبل أن يتم تفسير القرآن كله.
    وتفسيره يعتبر طريقة مبتكرة من طرق التفسير، يقول:" فكانت الحاجة شديدة إلى تفسير تتوجه العناية الأولى فيه إلى هداية القرآن على الوجه الذي يتفق مع الآيات الكريمة المنزلة في وصفه، وما أنزل لأجله من الإنذار والتبشير والهداية والإصلاح.
    وقال في موضع آخر:"إن قصدنا من التفسير بيان معنى القرآن وطرق الاهتداء به في هذا الزمان.
    وأما عن منهجه في التفسير فيقول:" هذا وإنني لما استقللت بالعمل بعد وفاته بعد وفاته خالفت منهجه بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة الصحيحة، سواء كان تفسيرا لها أو في حكمها، وفي تحقيق بعض المفردات أو الجمل اللغوية والمسائل الخلافية بين العلماء، وفي الإكثار من شواهد الآيات في السور المختلفة وفي بعض الاستطرادات لتحقيق مسائل تشتد حاجة المسلمين إلى تحقيقها، بما يثبتهم بهداية دينهم في هذا العصر، أو يقوي حجتهم على خصومه من الكفار والمبتدعة، أو يحل بعض المشكلات التي أعيا حلها بما يطمئن به القلب وتسكن إليه النفس".
    • ما انتقد عليه.
    انتقد عليه العلماء أشياء نجملها فيما يلي:
    أ‌- إتيانه بأفكار غريبة في تفسير القرآن.
    ب‌- مخالفته لأهل السنة في مسائل، كخلود أكل الربا وقتل العمد في النار، والسحر هل له حقيقة أو ضربا من التمويه والخداع، والمعجزات.
    ت‌- مخالفته لجمهور الفقهاء في بعض المسائل الفقهية وتمسكه ببعض الآراء الضعيفة.
    ث‌- تذرعه بالمجاز والتشبيه، فيصرف بعض ألفاظ القرآن عن ظواهرها.
    ج‌- شرحه لمبهمات القرآن بما جاء في التوراة والإنجيل.
    وانتقد عليه أشياء ليست بشيء، أضربنا عليها فلم نوردها في مذّكرتنا والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
    وأختم القول على تفسير المنار بكلمة قالها إمام النهضة الإصلاحية في المغرب الإسلامي العلامة عبد الحميد بن باديس تعالى " ..هو الذي جلى الإسلام بصفاته الحقيقية للمسلمين وغير المسلمين، وهو الذي لفت المسلمين إلى هداية القرآن.
    7- في ظلال القرآن.
    ومؤلفه هو الأستاذ الكبير الكاتب الأديب الألمعي سيد بن قطب ابن إبراهيم.
    من كبار المفكرين الإسلاميين والأدباء في مصر في الثلث الثاني من القرن الماضي، ولد في قرية موشا في أسيوط سنة 1324-1906م، تعلم بالقاهرة، وتخرج من كلية دار العلوم سنة 1353-1934م.
    انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وترأّس قسم نشر الدعوة، وتولى تحرير جريدة "المسلمون"[1953م-1954م].
    سجن عدت مرات لصدعه بكلمة الحق، وأخرها 1964م، فاستمر فيه إلى أن صدر الأمر بقتله شنقا، من طرف الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ونفذ فيه حكم القتل في سحر ليلة الإثنين 29 أوت 1966م، وفاضت روحه إلى بارئها، ولم تكن حياة قاتله بأطول من حياته، وبقيت كلماته ترددها الأجيال من بعده، وصدق فلما قال:" إن كلماتنا تبقى أعراسا كالشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت وعاشت بين الأحياء".
    ترك مؤلفات كثيرة في الدفاع عن الإسلام والتعريف به، وأشهر مؤلفاته المتداولة بين الناس، تفسيره لكتاب الله العزيز" في ظلال القرآن" طبع مرات، وطبعته الأخيرة الصادرة عن دار الشروق،
    تتضمن إضافات وتنقيحات، تركها المؤلف وتنشر للمرة الأولى، والكتاب في ست مجلدات كبار،
    وتفسيره من أهم التفاسير لكتاب الله،وإنه يمثل لونا جديدا في التفسير، ونقلة بعيدة فيه، وأساسا لمدرسة جديدة متميزة في التفسير هي"مدرسة التفسير الحركي".
    ولمحات موفقة في فهم أسلوب القرآن في التعبير والتصوير مع اعتناء بذكر الآثار النبوية، وذكر الوقائع التاريخية واستخرج ما حوته الآيات من فوائد، وربط بعضها ببعض بأسلوب رائع رفيع.
    • ما انتقد عليه.
    انتقد عليه رحمة الله عليه أشياء نجملها فيما يلي:
    أ‌- استخدام عبارات أدبية وألفاظ مولدة في عرض مسائل العقيدة، والأحكام الشريعة، كعبارة" التفت" في حق الله تعالى،و" الحقيقة الكبرى" على الله تعالى، وعبارة " لغة موسيقية،إيقاع موسيقي،منظومة موسيقية،إيقاع فيه خشونة" في وصف القرآن العظيم، وعبارة"ضريبة اجتماعية"على الزكاة،
    ب‌- الاستطراد في بحث بعض الموضوعات الخاصة المتعلقة بالدعوة، أو الحركة أو الواقع المعاصر.
    ت‌- تكرار الحديث عن بعض الموضوعات.
    ث‌- عدم إيراده لبعض الروايات المأثورة أحيانا.
    ج‌- ترجيحه بين الروايات.
    ح‌- ترك عزو الأحاديث إلى الكتب المعتمدة.
    خ‌- عدم إتباعه طريقة موحدة في تسجيل دلالات الدرس وحقائقه.
    د‌- عدم إتباعه طريقة موحدة في تفسير غريب القرآن.
    ذ‌- اختياراته.
    ر‌- موقفه من خبر الآحاد والنسخ.
    وهناك انتقادات أخرى جمعها في عصرنا د/ ربيع بن هادي المدخلي، والله أعلم.
    - وقد عمل عليه عبد العزيز بن شاكر البغدادي منتقى سماه "القطوف الحسان من في ظلال القرآن" طبع في مجلدين.
    - وقام علوي السقاف جزاه الله خيرا بتخريج أحاديث وآثار كتاب" في ظلال القرآن" طبع في مجلد، وبالله التوفيق.
    خاتمة في تفسير ابن عباس .
    حيث أطلق فالمراد به من ولد العباس الحبر ترجمان القرآن عبد الله القرشي ابن عم النبي ، مات بالطائف سنة 68.
    من أعلم الصحابة بتفسير القرآن، قال عبد الله بن مسعود :"نعم ترجمان القرآن ابن عباس".
    وكانت له مدرسة لها سماتها وخصائصها، وأصحاب يقومون بعلمه، ويقولون بقوله، ونشروا علمه على أوسع ما يكون النشر.
    وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة، وفيه روايات وطرق مختلفة، فيها الصحيح والضعيف بل والموضوع شيء كثير.
    فمن جيدها طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه.
    وطريق شبل بن عباد المكي عن أبي نجيح عن مجاهد عن
    ابن عباس قريب إلى الصحة.
    وتفسير عطاء بن دينار يكتب ويحتج به.
    وتفسير أبي ورق نحو جزء صححوه.
    وأيضا رواية ثقات أصحابه، كمجاهد وابن جبير وعكرمة وعطاء ابن أبي رباح إذا صح السند إليهم.
    وأما ألأوهاها وأضعفها ما يرويه محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب ومحمد بن مروان السدي الصغير متهم بالكذب، ومقاتل بن سليمان نسبوه إلى الكذب.
    والتفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني من التفاسير الواهية".
    وفيه التفسير المطبوع في مجلد كبير، ينسب لأبي طاهر محمد ابن يعقوب الفيروز آبادي صاحب القاموس"729-818".
    ففي صحة نسبته له فيه شك كبير، فقد شكك فيه غير واحد من أهل العلم،
    أضف إلى ذلك روايته عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله ابن عباس .
    وإلى هنا توقف بنا القلم، في ذكر أشهر كتب التفاسير في مجالس،آخرها بعد منتصف ليلة الأحد 26 ذي الحجة 1425، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين.
    كتبه محمد بن علي خر بوش.
    الهوامش:

    "بدع التفاسير ص 154" للشيخ الغماري.
    تاريخ الطبع 1390-1970م طبع في مجلدين من الحجم الكبير.
    "بع التفاسير 156" للشيخ عبد الله الغماري.
    " بدع التفاسير 156".
    "البحر المحيط 1/20".عند حديثه عن الزمخشري وابن عطية الأندلسي.
    "مجموع الفتاوى 13/386".
    "بدع التفاسير156" للغماري.
    "بدع التفاسير ص 156". للغماري.
    "مجموع الفتاوى 13/387" لشيخ الإسلام ابن تيمية تعالى.
    "بحث حول تفسير الرازي" طبع ضمن مجموع رسائل العلامة المعلمي اليمني. تعليق ونشر ماجد بن عبد العزيز الزيادي. طبع المكتبة المكية- السعودية- سنة 1417".
    "في علوم القرآن ص 301"د كفاني، وأ/ عبد الله الشريف.
    "مقدمة تفسير الرازي ، للشيخ خليل الميس.
    "بدع التفاسير ص 157" و"الإتقان 2/190" للسيوطي و"البحر المحيط "لأبي حيان.

    "لسان الميزان:4/500" للحافظ ابن حجر تعالى.
    "شذرات الذهب 6/145" لبن عماد الحنبلي. و"معجم المفسرين 2/655"لنويهض.
    "مقدمة التفسير" لأبي حيان و"بدع التفاسير ص 158-159" للشيخ الغماري.
    مجالس دراسة مناهج المفسرين- دورة المعابدة العلمية- مسجد الملك عبد العزيز- مكة المكرمة- جمادى الأولى 1425.
    مرجع سابق.
    "الإسرائيليات والموضوعات في كتب التقسير ص 129" د/ محمد بن محمد أبو شهبة. و"مقدمة تفسير ابن كثير" و"عمدة التفسير" لأحمد شاكر و"بدع التفاسير 158" للغماري.
    " معجم المفسرين 2/529" لعادل النويهض.
    " آثار الإمام عبد الحميد بن باديس: 3/88" وقع تاريخ ولادته 1291".
    "آثار الإمام عبد الحميد بن باديس 3/94".
    مرجع سابق.
    "تفسير المنار 1/10"للسيد محمد رشيد رضا، و" التفسير والمفسرون:2/ 578" للشيخ محمد حسين الذهبي.
    " تفسير المنار1/16".
    "التفسير والمفسرون:2/583". للشيخ محمد حسين الذهبي.
    "التفسير والمفسرون:2/588-589". للشيخ محمد حسين الذهبي.
    "آثار الإمام عبد الحميد بن باديس:3/96".



    "معجم المفسرين:1/219-220" لنويهض، و"عملاق الفكر الإسلامي" للعلامة الشيخ عبد الله عزام تعالى.
    "في ظلال القرآن في الميزان:ص5" و"مدخل إلى ظلال القرآن" د/ صلاح عبد الفتاح الخالددي.
    تنبيه: مصطلح "التفسير الحركي" جديد، لا عهد للسابقين به، و لا أدري ما المراد به عند من يستعمله.
    "المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال" للشيخ عبد الله بن محمد الدويش، و"معجم المنهي اللفظية ص116"للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد.
    "في ظلال القرآن في الميزان:ص 278-304" د/ صلاح عبد الفتاح الخالدي.
    "في ظلال القرآن، دراسة وتقويم" د/الخالدي،و "عملاق الفكر الإسلامي" للشيخ د/عبد الله عزام،و" الخطاب الذهبي" للعلامة الكبير بكر
    ابن عبد الله أبو زيد.
    ومؤلفات د/ ربيع المدخلي في سيد قطب وكتبه،مطبوعة.
    ثقة، رمي بالقدر، من الخامسة،قيل مات سنة 148"التقريب رقم 2737" للحافظ ابن حجر.
    صدوق إلا روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، من السادسة، مات سنة 126."التقريب رقم:4589"ز
    متهم بالكذب، رمي بالرفض، من السادسة، مات سنة 146."التقريب رقم:598".للحافظ ابن حجر.
    كوفي متهم بالكذب،من الثامنة."التقريب رقم:6284".
    كذبوه وهجروه، رمي بالتجسيم، من السابعة، مات سنة 150،"التقريب رقم:6868".
    ليس بثقة، قال ابن حبان فقيه: دجال، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابا في التفسير"."الميزان 4/213" للحافظ الذهبي.
    "الإتقان 2/179-188" للحافظ السيوطي.
    "الإسرائليات والموضوعات في كتب التفسير ص:62"و"معجم المفسرين 2/651" لنويهض.

  • #2
    كنت ألقيت دورة عرفت فيها بأشهر كتب التفسير ربما تضيف جديدا تجدها على هذا الرابط :
    التعريف بكتب التفسير
    الدكتور أحمد بن محمد البريدي
    الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

      تعليق


      • #4
        نفع الله بكم الأسلام والمسلمين
        ماجستير/ قسم الكتاب والسنة -
        تخصص التفسير وعلوم القرآن .

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيكم
          https://www.facebook.com/Qutb65

          تعليق


          • #6
            بطاقة كتاب تفسير الطبري نقلا عن الشاملة، وهو موجود في الشاملة عندي:
            الكتاب: جامع البيان في تأويل القرآن
            المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)
            المحقق: أحمد محمد شاكر
            الناشر: مؤسسة الرسالة
            الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م
            عدد الأجزاء: 24
            [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، والصفحات مذيلة بحواشي أحمد ومحمود شاكر، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
            ومن خلال اطلاعي السريع عليه ،جدت انه يخرج الاحاديث النبوية واحيانا يحكم عليها او ينقل حكم بعض العلماء عليها،اما الاثار فلا يخرجها.
            وبارك الله في جهود المحقق.
            ليس كل صامت غير قادر على الرد. هناك من يصمت حتى لا يجرح الاخرين…

            تعليق


            • #7
              المعروف أن الطبعة التي يثني عليها أهل الاختصاص في الملتقى لجامع البيان التي بتحيق الشيخ عبد المحسن التركي .

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو تيمية محمد بن علي خرب مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم

                مذكرة

                التعريف بأشهر كتب التفسير

                محمد بن علي خربوش

                بسم الله الرحمن الرحيم
                مذكرّة
                "التعريف بأشهر كتب التفسير"
                • "جامع البيان عن تأويل أيّ القرآن"
                هكذا ورد اسم الكتاب، واشتهر عند كثير من المؤلفين
                ب"جامع البيان في تفسير القرآن ، و أيضا ب"تفسير الطبري"
                و جامعه هو الإمام العلامة شيخ المفسَرين ، الحافظ الحجَة أبو جعفر محمَد
                ابن جرير بن يزيد الطبري "224 . 31" ، من الأئمة الذين يرجع إلى أقوالهم في التفسير . و كتابه عمدة من عمد التفسير، و أشهرها و أوفاها .
                قال أبو حامد الإسفراييني : " لو سافر رجل إلى الصَين حتَى يحصَل تفسير محَمد بن جرير لم يكن كثيرا " .
                و قال أبو محمَد الفرغاني : " تمَ من كتب محمَد بن جرير كتاب " التفسير " الذي لو ادَعى عالم أن يصنَف منه عشرة كتب ، كلَ كتاب منها يحتوي على علم مفرد مستقل لفعل "
                و قال الإمام النَووي " كتاب ابن جرير في التفسير لم يصَنف أحد مثله "
                و قال الحافظ الكبير ابن خزيمة : " نظرت فيه من أوَله إلى آخره فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير "
                و أقوال العلماء في تفسير ابن جرير رحمه اللَه من الشَرق و من الغرب . كثيرة تجمع على عظيم قيمته، و تتفق على انَه المرجع لا غنى عنه لطالب التفسير .
                ونستطيع القول بأن تفسير ابن جرير هو التفسير الأول بين الكتب، زمنا وفنا وصناعة.
                أما أوليته زمنا فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا وما سبقه من محاولات ذهبت بمرور الزمن، أما أوليته من ناحية الفن والصناعة، فذلك عائد لما يمتاز به
                • مميزات تفسير الطبري:
                يمتاز تفسير الطبري تعالى عن غيره من التفاسير بأشياء نجملها فيما يلي:
                1. العناعة بالتفسير المأثور.
                تتجلى عنايته بالمأثور بوضوح ، فإذا أراد أن يفسر الآية من القرآن يستشهد بما يرويه عن النبي وعن الصحابة والتابعين ولو كان في الآية أكثر من آية.
                2. ذكر اللغات ووجوه الإعراب والاستشهاد بأشعار العرب.
                3. الترجيح بين الأقوال المختلفة.
                سواء في أوجه القراءات أو معاني الآيات أو ما يتعلق بالأحكام الفقهية، العقدية.
                4. إبداء رأيه في تفسير الآية بصراحة و استقلال، لا يتقيَد إلا بالدليل من كتاب و السنَة أو لغة العرب.
                5. انصرافه عما لا فائدة فيه.
                • بعض ما انتقد عليه رحمة الله :
                • و ممَا انتقد عليه بعض العلماء كالحافظ عبد الله بن الصديق الغماري رحمة الله. ترجيحه بين القراءات و تضعيف بعضها. وهذا منه يقتضي أنَه يرى القراءات موكولة إلى رأي القرَاء. و اجتهادا تهم فيما يختارونه من لغات العرب و لهجاتهم ، والصواب ، أن القراءات موقوفة على النَقل ، وحيث تواثرت قراءة عن النبي صلى الله عليه و سلَم ، لم يجز تضعيفها ، لأنَ القراءة سنة متبعة "
                • ومنها أنه لا يتعقب الأسانيد التي يوردها في كتابه بتصحيح أو تضعيف إلا نادرا.
                واعتذر له تعالى بأن من أسند فقد أحال.
                • ومنها اعتماده على ما ينقله عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما من مسلمة أهل الكتاب، في رواية الإسرائيليات في التفسير.
                واعتذر له أن النبي قد أذن في الرواية عنهم.
                • طبعات الكتاب:
                لقد اعتنى الناس بهذا التفسير العظيم الحافل فتعددت طبعاته وكثرت وانتشرت بينهم في ثلاثين جزءا، ولعل أحسنها وأجودها من حيث التجليد ونوعية الأوراق والكتابة"طبعة دار الفكر- بيروت –لبنان.
                ووجدت في ترجمة شيخ العربية الأديب الألمعي محمود شاكر تعالى أنه قام بتخريج أحاديث الكتاب بالتعاون.
                وطبع.ولكني لم أظفر به والله الموفق.
                • مختصرات الكتاب:
                وممن اختصره العلامة الفقيه أبو يحي محمد بن صمادح التجيبي السرقسطي "ت 419"
                والكتاب مطبوع "مختصر من تفسير الإمام الطبري" بتحقيق محمد حسن أبو العزم الزنيتي، نشر الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.قدم له وراجعه د/جودة عبد الرحمن هلال.
                واختصره أيضا الشيخ محمد علي الصابوني في ثلاث مجلدات كبار، تعددت طبعاته ونشر باسم مختصر تفسير الطبري" وانتقد عليه مسائل تتعلق بالأسماء والصفات والله أعلم.
                2- "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
                ومؤلفه العلامة اللغوي شيخ المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر ابن عمر الخوارزمي الملقب بجار الله لمجاورته الكعبة الشريفة، ولد سنة 467 وتوفي سنة 538.اشتهر الكتاب عند الناس باسم " الكشاف" وهو كشاف حقيقة، كشف عن وجوه إعجاز القرآن.
                وقد لفت إليه أنظار العلماء وعلق به قلوب المفسرين لما امتاز به الزمخشري من الإحاطة بعلوم البلاغة والإعراب والبيان والأدب، وكتابه بصرف النظر عما فيه من الاعتزال تفسير لم يسبقه إليه أحد، بين فيه وجوه الإعجاز وأظهر فيه جمال النظم القرآني وبلاغته، وأبدع في بيان نكتها ما شاء الله له أن يبدع، خصوصا النصف الأول منه، فقد اعتراه في النصف الثاني ملال
                وله عذره فقد أتمه في سنتين وأربعة أشهر.
                ويمكن أن نقول غير مسرفين كل من كتب في التفسير بعده من الناحية البلاغية فهو عالة عليه.
                وهو إلى ذلك خال من الإسرائيليات التي تكثر في كتب التفاسير.
                قال الإمام أبو حيان الأندلسي :"وهذا أبو القاسم...أجل من صنف في علم التفسير، وأفضل من تعرض للتنقيح والتحرير، وقد اشتهرا ولا كاشتهار الشمس.
                • بعض ما انتقد عليه.
                ومما انتقده العلماء على الزمخشري في تفسيره ما يلي:
                - محاولته تطبيق آيات القرآن على مذهب المعتزلة، وتأييده له بكل ما يملك من قوة الحجة وسلطان البلاغة، بعبارة لا يهتدي إليها أكثر الناس.
                قال الإمام البلقيني :" استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش".
                ولم يكن مع هذا ليّنا في خصومته لأهل السنة، بل كان حادا عنيفا يتهمهم بالزيغ والضلال.
                قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وأما الزمخشري فتفسيره محشو بالبدعة ، وعلى طريفة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن، و أنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد، وغير ذلك من أصول المعتزلة".
                - ولعه بحكاية القراءات الشاذة، وتكلف توجيهها بغرائب اللغة ونوادر الإعراب.
                -تهجمه على بعض القراءات المتواترة أو توجيهه لبعضها مما يفيد أن القراءة عنده مسألة اجتهادية.
                - ذكره للأحاديث الموضوعة، وقلة النقل عن الصحابة والتابعين.
                • طبعات الكتاب
                تعددت طبعات الكتاب و تنوعت و لعل أحسنها و أجودها الطبعة التي اعتنت بطبع كتاب "الإنصاف فيما تظمنّه الكشاف من الاعتزال "معه و الله الموفق.

                3- تفسير الفخر الرازي.
                اشتهر بين الناس بهذا الاسم، وباسم" التفسير الكبير ومفاتيح الغيب".
                ومؤلفه هو العلامة المفسر شيخ المتكلمين، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التميمي البكري الطبرستان الرازي الشافعي ،ولد سنة 544 وتوفي سنة 606.
                وتفسيره في اثنين وثلاثين جزءا، طبع وانتشر بين أهل العلم وطلابه.
                وتضاربت الأقوال في كون التفسير كله من تأليف الفخر الرازي، أو لم يتمه، وأكمله تلميذه العلامة شمس الدين أحمد بن خليل الخويي"ت 637"، وتكملة أخرى للعلامة نجم الدين أحمد بن محمد القمولي"ت 727".
                وإن كذلك، فالتفسير المتداول الكامل مشتمل على الأصل والتكملة، فهل يعرف أحدهما من الآخر؟
                على القول الأول بأن التفسير كله للفخر، واختار هذا القول الباحث الدكتور علي محمد حسن العماريز. لا إشكال.
                وعلى الثاني الذي نصّ عليه ابن خلكان"ت 681"، واختاره العلامة المحقق عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليمني،بعد استقراء تام للكتاب، وتوصل إلى أن القدر الذي هو من تصنيف الفخر الرازي من أول الكتاب إلى آخر تفسير سورة القصص،ثم من أول تفسير سورة الصافات إلى آخر تفسير سورة الأحقاف، ثم تفسير سورة الحديد والمجادلة والحشر، ثم من أول تفسير سورة الملك إلى آخر الكتاب، وما عدا ذلك فهو من تصنيف أحمد بن خليل الخويي والله أعلم.
                وللحكم على أي من القولين أولى بالصواب يتوقف على استقراء تام للكتاب والله أعلم.
                • مميزات الكتاب.
                أ- اعتنائه بتحرير المسائل الكلامية،وهذا فنه الذي برز فيه.
                ب- توسعه حين البحث وفي نواح متعددة من العلم. من الاستطراد وتصريف الأقوال والإبعاد في الجدل والنقاش.
                ت- ذكر أوجه القراءات المختلفة وتوجيهها نحويا مع استخراج الفوائد منها.
                ث- استشهاده بالأشعار.
                ج- اعتناؤه بأسباب النزول
                ح- رده على المعتزلة، وإن كان بعض العلماء لا يراه شافيا ولا كافيا، حتى قال بعضهم: يورد الشبهة نقدا ويحلها نسيئة" وهذا مما انتقد عليه.
                • ما انتقد عليه:
                أ- انتقد عليه العلماء أشياء كثيرة، حتى قال بعضهم: فيه كل شيء إلا التفسير"، وفي هذا القول غلو ومبالغة.
                ومن جملة ما انتقد عليه تسميته الكتاب ب" مفاتيح الغيب".
                ب- ومنها أنه يقرر في الآية معنى صح الحديث بخلافه، وعذره أنه لا يعرف علم الحديث.
                ت- ومنها تهجمه على بعض علماء الحديث أحيانا .
                ث- ومنها إيراده شبه المخالفين في المذهب والدين، على غاية ما يكون من التحقيق، ثم يورد مذهب أهل السنة والحق على غاية من الوهاء.
                • طبعات الكتاب.
                تعددت طبعات الكتاب ولعل أحسنها من حيث التجليد و نوعية الورق والخط، طبعة دار الفكر- بيروت- لبنان- مقدمة الشيخ خليل الميس.
                4- البحر المحيط في التفسير.
                ومؤلفه هو الإمام العلامة البحر اللغوي النحوي المحدث المفسر المقرئ أثير الدين
                أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الغرناطي الجياني النفري،
                ولد بمطخشارش من أعمال غرناطة سنة 654، قرء القرآن وبرع في القراءات، وسمع الحديث والنحو واللغة حتى بلغ الغاية، وتنقل بالمغرب ومصر والشام والحجاز، وسمع من نحو 450 شيخا.
                وتولى التدريس وصنف التصانيف وانتشرت واشتهرت، وقرئت عليه، كان ظاهري المذهب، وتحول بمصر شافعا.
                توفي بالقاهرة بعد أن كف بصره سنة 745.
                من آثاره كتابه الحافل الماتع في التفسير" البحر المحيط".
                طبع عدت طبعات، وهو تفسير جميل جدا،
                • مميزات الكتاب.
                عني تعالى بحكاية القراءات المشهورة وتوجيهها، مع بيان الإعراب بيانا شافيا، وتفسير الآيات مع ذكر سبب نزولها، إن كان له سبب، ونسخها ومناسبتها وارتباطها بما قبلها، ناقلا أقاويل السلف والخلف في فهم معانيها مع بيان ما تعلق بها من الأحكام الشرعية وأقوال الفقهاء، محيلا على الدلائل التي في كتب الفقه، مختتما الآيات بما ذكروا فيها من علم البيان والبديع ملخصا، مع اشتماله على تحقيقات نفيسة، ومناقشة الزمخشري فيما أخطأ من ذلك.ويتحرى التنبيه على الإسرائيليات، ويقال أنه تعرض فيه لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يوجد ذلك في المطبوع من التفسير الذي بين أيدينا، ويقال أن القائمين على طبعه حذفوا منه ذم شيخ الإسلام ابن تيمية والله أعلم.
                ومما انتقد عليه تعالى على ما أفادنا به شيخنا الدكتور مساعد الطيار حفظه الله تعالى، أنه شحن تفسيره بعلل النحو أو أصول الدين أو أصول الفقه ، وهذه إضافة للتفسير ما ليس منه.
                • طبعات الكتاب.
                تنوعت طبعات الكتاب وتعددت، ولعل أردأها طبعة المطبعة التجارية، وسمعت شيخنا الدكتور مساعد الطيار يقول عنها" طبعة سقيمة".


                5- تفسير ابن كثير.
                هكذا اشتهر بين الناس، وباسم" تفسير القرآن العظيم".
                ومؤلفه هو الإمام العلامة المحدث المؤرخ المفسر الكبير الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصروي الدمشقي، ولد سنة 701 وتوفي 774".
                وتفسيره من أجل التفاسير، يقرب تفسير الطبري، وربما يفوقه في بعض الأمور.
                جمع فيه بين التفسير والتأويل والرواية والدراية، مع العناية التامة بذكر الأسانيد، وبيان صحيحها من ضعيفها، ونقد الرجال والجرح والتعديل، واستيفاء الآيات في الموضع الأول، وتفسير القرآن بالقرآن، مع حسن البيان وعدم التعقيد وعدم التشعيب في المسائل، والاستطراد الكثير، مع التنبيه على الإسرائيليات والموضوعات في التفسير، وقد تعقب ابن جرير الطبري مع إمامته وتقدمه في بعض الإسرائيليات التي ذكرها في تفسيره.
                وانتقد عليه في مسائل ولكنها ليست بشيء والله أعلم.


                • طبعات الكتاب.
                تعددت طبعات الكتاب وتنوعت، ولعل أحسنها وأجودها من حيث التحقيق وندرة الأخطاء المطبعية وجودة الأوراق، طبعة دار الفيحاء ومكتبة دار السلام- دمشق- الرياض، والتي قام بتحقيقها شيخنا العلامة عبد القادر الأرناؤوط تعالى.
                • مختصرات الكتاب.
                اعتنى العلماء بكتابه فاختصروه، وأشهر المختصرات مختصر العلامة المحقق أحمد محمد شاكر وسماه" عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير" وطبع في ثلاث مجلدات، ويعتبر من أحسن المختصرات الجديرة بالدراسة.
                واختصره أيضا الشيخ محمد علي الصابوني، وطبع في ثلاث مجلدات كبار، وهو متداول بين الناس، وانتقد عليه أشياء منها مخالفته لصاحب الأصل في سلوك طريق السلف في الصفات والله أعلم.



                6- تفسير المنار.
                وجامعه هو العلامة الإمام العالم المشهور الملقب بحجة الإسلام محمد رشيد بن علي رضا محمد شمس الدين بن منلا علي خليفة القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب.
                ولد بقلمون من أعمال طرابلس الشام سنة 1282 ونشأ بها، وفيها تلقى العلم عن شيوخها وعلمائها.
                وجلس للناس يفيدهم بعلمه ويرشدهم بنصحه ووعظه، ولقد بلغ من الفقه الديني والتمكن من علوم الكتاب والسنة والخبرة بأحوال الزمان منزلة ما تخال أنها تتاح لأحد بعده إلا في دهر طويل.
                ورحل إلى مصر وهو عالم مفكر وكاتب متبصر، فصحب الأستاذ الإمام محمد عبده صحبة العالم الصغير للعالم الكبير.
                فكان من أول آثاره إصداره للصحيفة الإصلاحية التي كان يستمد روحها من الأستاذ الإمام، ثم رغبته في إلقاء دروس التفسير التي كانت أساسا لتفسير المنار ورغبته إليه في إقراء علم البلاغة من كتابي إمامها"دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة" فكانت قراءتهما فتحا جديدا في العربية كما كانت دروس التفسير فتحا جديدا في الدين".
                واستمر السيد على وفائه للأستاذ الإمام بعد وفاته كما كان له في حياته، وما عرف المصريين وغير المصريين قدر الأستاذ، وحفظ عليهم أمانته وخلد لهم آثاره إلا السيد رشيد، وكان إلى آخر حياته- وقد فاق أستاذه في نواح عديد من العلم- لا يفتر يلهج بأستاذه حتى كاد ينسي الناس نفسه وآثره الخاص.
                ومن آثاره تعالى ما نشره من تفسير القرآن الحكيم، على صفحات المنار، وما كتب في المنار وغير المنار، هم الذي جلى الإسلام بصفاته الحقيقية للمسلمين وغير المسلمين، وهو الذي لفت المسلمين إلى هداية القرآن، وهو الذي دحر خصوم الإسلام، من المنتمين إليه وغبر المنتمين إليه، وهتك أستارهم حتى صاروا لا يحرك أحد منهم أو من أشباههم يده إلا أخذ بجنايته، فهذه الحركة الدينية الإسلامية الكبرى اليوم في العالم إصلاحا وهداية وبيانا ودفاعا من آثاره.
                توفي تعالى سنة 1354.
                وتفسيره المسمى بتفسير القرآن الحكيم" والمشهور" بتفسير المنار" طبع في اثني عشر مجلدا، ابتدأ بأول القرآن وانتهى عند قوله تعالى في الآية 101 من سورة يوسفرب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ثم عالجته المنية قبل أن يتم تفسير القرآن كله.
                وتفسيره يعتبر طريقة مبتكرة من طرق التفسير، يقول:" فكانت الحاجة شديدة إلى تفسير تتوجه العناية الأولى فيه إلى هداية القرآن على الوجه الذي يتفق مع الآيات الكريمة المنزلة في وصفه، وما أنزل لأجله من الإنذار والتبشير والهداية والإصلاح.
                وقال في موضع آخر:"إن قصدنا من التفسير بيان معنى القرآن وطرق الاهتداء به في هذا الزمان.
                وأما عن منهجه في التفسير فيقول:" هذا وإنني لما استقللت بالعمل بعد وفاته بعد وفاته خالفت منهجه بالتوسع فيما يتعلق بالآية من السنة الصحيحة، سواء كان تفسيرا لها أو في حكمها، وفي تحقيق بعض المفردات أو الجمل اللغوية والمسائل الخلافية بين العلماء، وفي الإكثار من شواهد الآيات في السور المختلفة وفي بعض الاستطرادات لتحقيق مسائل تشتد حاجة المسلمين إلى تحقيقها، بما يثبتهم بهداية دينهم في هذا العصر، أو يقوي حجتهم على خصومه من الكفار والمبتدعة، أو يحل بعض المشكلات التي أعيا حلها بما يطمئن به القلب وتسكن إليه النفس".
                • ما انتقد عليه.
                انتقد عليه العلماء أشياء نجملها فيما يلي:
                أ- إتيانه بأفكار غريبة في تفسير القرآن.
                ب- مخالفته لأهل السنة في مسائل، كخلود أكل الربا وقتل العمد في النار، والسحر هل له حقيقة أو ضربا من التمويه والخداع، والمعجزات.
                ت- مخالفته لجمهور الفقهاء في بعض المسائل الفقهية وتمسكه ببعض الآراء الضعيفة.
                ث- تذرعه بالمجاز والتشبيه، فيصرف بعض ألفاظ القرآن عن ظواهرها.
                ج- شرحه لمبهمات القرآن بما جاء في التوراة والإنجيل.
                وانتقد عليه أشياء ليست بشيء، أضربنا عليها فلم نوردها في مذّكرتنا والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
                وأختم القول على تفسير المنار بكلمة قالها إمام النهضة الإصلاحية في المغرب الإسلامي العلامة عبد الحميد بن باديس تعالى " ..هو الذي جلى الإسلام بصفاته الحقيقية للمسلمين وغير المسلمين، وهو الذي لفت المسلمين إلى هداية القرآن.
                7- في ظلال القرآن.
                ومؤلفه هو الأستاذ الكبير الكاتب الأديب الألمعي سيد بن قطب ابن إبراهيم.
                من كبار المفكرين الإسلاميين والأدباء في مصر في الثلث الثاني من القرن الماضي، ولد في قرية موشا في أسيوط سنة 1324-1906م، تعلم بالقاهرة، وتخرج من كلية دار العلوم سنة 1353-1934م.
                انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وترأّس قسم نشر الدعوة، وتولى تحرير جريدة "المسلمون"[1953م-1954م].
                سجن عدت مرات لصدعه بكلمة الحق، وأخرها 1964م، فاستمر فيه إلى أن صدر الأمر بقتله شنقا، من طرف الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ونفذ فيه حكم القتل في سحر ليلة الإثنين 29 أوت 1966م، وفاضت روحه إلى بارئها، ولم تكن حياة قاتله بأطول من حياته، وبقيت كلماته ترددها الأجيال من بعده، وصدق فلما قال:" إن كلماتنا تبقى أعراسا كالشموع حتى إذا متنا من أجلها انتفضت وعاشت بين الأحياء".
                ترك مؤلفات كثيرة في الدفاع عن الإسلام والتعريف به، وأشهر مؤلفاته المتداولة بين الناس، تفسيره لكتاب الله العزيز" في ظلال القرآن" طبع مرات، وطبعته الأخيرة الصادرة عن دار الشروق،
                تتضمن إضافات وتنقيحات، تركها المؤلف وتنشر للمرة الأولى، والكتاب في ست مجلدات كبار،
                وتفسيره من أهم التفاسير لكتاب الله،وإنه يمثل لونا جديدا في التفسير، ونقلة بعيدة فيه، وأساسا لمدرسة جديدة متميزة في التفسير هي"مدرسة التفسير الحركي".
                ولمحات موفقة في فهم أسلوب القرآن في التعبير والتصوير مع اعتناء بذكر الآثار النبوية، وذكر الوقائع التاريخية واستخرج ما حوته الآيات من فوائد، وربط بعضها ببعض بأسلوب رائع رفيع.
                • ما انتقد عليه.
                انتقد عليه رحمة الله عليه أشياء نجملها فيما يلي:
                أ- استخدام عبارات أدبية وألفاظ مولدة في عرض مسائل العقيدة، والأحكام الشريعة، كعبارة" التفت" في حق الله تعالى،و" الحقيقة الكبرى" على الله تعالى، وعبارة " لغة موسيقية،إيقاع موسيقي،منظومة موسيقية،إيقاع فيه خشونة" في وصف القرآن العظيم، وعبارة"ضريبة اجتماعية"على الزكاة،
                ب- الاستطراد في بحث بعض الموضوعات الخاصة المتعلقة بالدعوة، أو الحركة أو الواقع المعاصر.
                ت- تكرار الحديث عن بعض الموضوعات.
                ث- عدم إيراده لبعض الروايات المأثورة أحيانا.
                ج- ترجيحه بين الروايات.
                ح- ترك عزو الأحاديث إلى الكتب المعتمدة.
                خ- عدم إتباعه طريقة موحدة في تسجيل دلالات الدرس وحقائقه.
                د- عدم إتباعه طريقة موحدة في تفسير غريب القرآن.
                ذ- اختياراته.
                ر- موقفه من خبر الآحاد والنسخ.
                وهناك انتقادات أخرى جمعها في عصرنا د/ ربيع بن هادي المدخلي، والله أعلم.
                - وقد عمل عليه عبد العزيز بن شاكر البغدادي منتقى سماه "القطوف الحسان من في ظلال القرآن" طبع في مجلدين.
                - وقام علوي السقاف جزاه الله خيرا بتخريج أحاديث وآثار كتاب" في ظلال القرآن" طبع في مجلد، وبالله التوفيق.
                خاتمة في تفسير ابن عباس .
                حيث أطلق فالمراد به من ولد العباس الحبر ترجمان القرآن عبد الله القرشي ابن عم النبي ، مات بالطائف سنة 68.
                من أعلم الصحابة بتفسير القرآن، قال عبد الله بن مسعود :"نعم ترجمان القرآن ابن عباس".
                وكانت له مدرسة لها سماتها وخصائصها، وأصحاب يقومون بعلمه، ويقولون بقوله، ونشروا علمه على أوسع ما يكون النشر.
                وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة، وفيه روايات وطرق مختلفة، فيها الصحيح والضعيف بل والموضوع شيء كثير.
                فمن جيدها طريق علي بن أبي طلحة الهاشمي عنه.
                وطريق شبل بن عباد المكي عن أبي نجيح عن مجاهد عن
                ابن عباس قريب إلى الصحة.
                وتفسير عطاء بن دينار يكتب ويحتج به.
                وتفسير أبي ورق نحو جزء صححوه.
                وأيضا رواية ثقات أصحابه، كمجاهد وابن جبير وعكرمة وعطاء ابن أبي رباح إذا صح السند إليهم.
                وأما ألأوهاها وأضعفها ما يرويه محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب ومحمد بن مروان السدي الصغير متهم بالكذب، ومقاتل بن سليمان نسبوه إلى الكذب.
                والتفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني من التفاسير الواهية".
                وفيه التفسير المطبوع في مجلد كبير، ينسب لأبي طاهر محمد ابن يعقوب الفيروز آبادي صاحب القاموس"729-818".
                ففي صحة نسبته له فيه شك كبير، فقد شكك فيه غير واحد من أهل العلم،
                أضف إلى ذلك روايته عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله ابن عباس .
                وإلى هنا توقف بنا القلم، في ذكر أشهر كتب التفاسير في مجالس،آخرها بعد منتصف ليلة الأحد 26 ذي الحجة 1425، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين.
                كتبه محمد بن علي خر بوش.
                الهوامش:

                "بدع التفاسير ص 154" للشيخ الغماري.
                تاريخ الطبع 1390-1970م طبع في مجلدين من الحجم الكبير.
                "بع التفاسير 156" للشيخ عبد الله الغماري.
                " بدع التفاسير 156".
                "البحر المحيط 1/20".عند حديثه عن الزمخشري وابن عطية الأندلسي.
                "مجموع الفتاوى 13/386".
                "بدع التفاسير156" للغماري.
                "بدع التفاسير ص 156". للغماري.
                "مجموع الفتاوى 13/387" لشيخ الإسلام ابن تيمية تعالى.
                "بحث حول تفسير الرازي" طبع ضمن مجموع رسائل العلامة المعلمي اليمني. تعليق ونشر ماجد بن عبد العزيز الزيادي. طبع المكتبة المكية- السعودية- سنة 1417".
                "في علوم القرآن ص 301"د كفاني، وأ/ عبد الله الشريف.
                "مقدمة تفسير الرازي ، للشيخ خليل الميس.
                "بدع التفاسير ص 157" و"الإتقان 2/190" للسيوطي و"البحر المحيط "لأبي حيان.

                "لسان الميزان:4/500" للحافظ ابن حجر تعالى.
                "شذرات الذهب 6/145" لبن عماد الحنبلي. و"معجم المفسرين 2/655"لنويهض.
                "مقدمة التفسير" لأبي حيان و"بدع التفاسير ص 158-159" للشيخ الغماري.
                مجالس دراسة مناهج المفسرين- دورة المعابدة العلمية- مسجد الملك عبد العزيز- مكة المكرمة- جمادى الأولى 1425.
                مرجع سابق.
                "الإسرائيليات والموضوعات في كتب التقسير ص 129" د/ محمد بن محمد أبو شهبة. و"مقدمة تفسير ابن كثير" و"عمدة التفسير" لأحمد شاكر و"بدع التفاسير 158" للغماري.
                " معجم المفسرين 2/529" لعادل النويهض.
                " آثار الإمام عبد الحميد بن باديس: 3/88" وقع تاريخ ولادته 1291".
                "آثار الإمام عبد الحميد بن باديس 3/94".
                مرجع سابق.
                "تفسير المنار 1/10"للسيد محمد رشيد رضا، و" التفسير والمفسرون:2/ 578" للشيخ محمد حسين الذهبي.
                " تفسير المنار1/16".
                "التفسير والمفسرون:2/583". للشيخ محمد حسين الذهبي.
                "التفسير والمفسرون:2/588-589". للشيخ محمد حسين الذهبي.
                "آثار الإمام عبد الحميد بن باديس:3/96".



                "معجم المفسرين:1/219-220" لنويهض، و"عملاق الفكر الإسلامي" للعلامة الشيخ عبد الله عزام تعالى.
                "في ظلال القرآن في الميزان:ص5" و"مدخل إلى ظلال القرآن" د/ صلاح عبد الفتاح الخالددي.
                تنبيه: مصطلح "التفسير الحركي" جديد، لا عهد للسابقين به، و لا أدري ما المراد به عند من يستعمله.
                "المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال" للشيخ عبد الله بن محمد الدويش، و"معجم المنهي اللفظية ص116"للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد.
                "في ظلال القرآن في الميزان:ص 278-304" د/ صلاح عبد الفتاح الخالدي.
                "في ظلال القرآن، دراسة وتقويم" د/الخالدي،و "عملاق الفكر الإسلامي" للشيخ د/عبد الله عزام،و" الخطاب الذهبي" للعلامة الكبير بكر
                ابن عبد الله أبو زيد.
                ومؤلفات د/ ربيع المدخلي في سيد قطب وكتبه،مطبوعة.
                ثقة، رمي بالقدر، من الخامسة،قيل مات سنة 148"التقريب رقم 2737" للحافظ ابن حجر.
                صدوق إلا روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، من السادسة، مات سنة 126."التقريب رقم:4589"ز
                متهم بالكذب، رمي بالرفض، من السادسة، مات سنة 146."التقريب رقم:598".للحافظ ابن حجر.
                كوفي متهم بالكذب،من الثامنة."التقريب رقم:6284".
                كذبوه وهجروه، رمي بالتجسيم، من السابعة، مات سنة 150،"التقريب رقم:6868".
                ليس بثقة، قال ابن حبان فقيه: دجال، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابا في التفسير"."الميزان 4/213" للحافظ الذهبي.
                "الإتقان 2/179-188" للحافظ السيوطي.
                "الإسرائليات والموضوعات في كتب التفسير ص:62"و"معجم المفسرين 2/651" لنويهض.

                تعليق

                19,957
                الاعــضـــاء
                231,886
                الـمــواضـيــع
                42,547
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X