• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • هل نقد العلماء...؟؟

      عندما اتأمل الدرر التي ادرسها في اكاديمية التفسير لا املك الا شكر الكريم الذي وهبني هذه الفرصة، ثم الدعاء لمن ساهم في اعطائي هذه الفرصة من ادارة و اساتذة في اكاديمية تفسير.
      كثيرا ما تلوح على مخيلتي ذكريات من مواقف مررت بها و انا ادرس في الجامعة الأمريكية المفتوحة و اجد ان ما درسته هناك و ادرسه هنا هو جزء من رحلة جميلة في طلب العلم اتمنى ان تكون نهايتها الجنة بإذن الله.
      احدى هذه الذكريات التي طافت بمخيلتي عندما كنت استمع للمحاضرة الأولى من مناهج المفسرين التي شرفنا استاذنا الفاضل الدكتور ناصر المنيع حفظه الله بتدريسها.
      فقد قال حفظه الله تعالى : " ان من ابرز أهداف المادة ...تدريب الطالب على التقويم و النقد من خلال دراسة هذه المناهج و قد يتخوف بعد الأستاذة و الطلاب من هذه النقطة و يقولون : من نحن حتى ننقد و نقوم في ساعات محددة علم من الأعلام كتب كتابه في سنوات ، لكن إذا عرفان الهدف من هذا الأمر هو مجرد التدريب و التعلم مع الأدب التام مع هؤلاء العلماء ، و مع الحرص الشديد من قبل الباحث أن لا يخرج من فمه و قلمه ما يسيء الى هذا العلم ، و أن الهدف الأساسي هو التدريب و تعلم كيفية النقد والتقويم لهذه المناهج. و أن هذا النقد و التقويم لا يهدف الاساءة الى هؤلاء الاعلام ، بل هو وصف حالة و تقييم وضع ، مثل أن يقال أن مفسر ما قصر في الاعتماد على السنة في التفسير ، و هذا نقد وتقويم ولا يعني ذلك فلعل لهذا المفسر أسبابه التي دعته الى سلوك هذا الاتجاه."
      اثناء دراستي في الجامعة الامريكية المفتوحة طلب مني احد استاذتي الذي لهم اثر اقل ما يمكن ان اصفه انه رائع علي حيث انه فتح عقلي و قلبي على افاق لم افكر فيها في سابق حياتي و جعلني اعقد العزم على بلوغ افاق عالية كالنجوم بأسئلته المتميزة.
      احد هذه الاسئلة و الذي له علاقة مباشرة بما قاله استاذنا الفاضل دكتور ناصر انه طلب مني كتابة مقالة تقييم لفصل من فصول كتاب خلق المسلم للشيخ محمد الغزالي تعالى.
      كان كتابة المقال بالنسبة لي مهمه شاقة في البداية لأسباب عديدة لا يتسع المقام لذكرها هنا و لذلك طلبت من احد الأخوات التي لديها شغف بالقراءة خاصة لكتاب مثل الشيخ محمد الغزالي المساعدة.
      قالت هذه الأخت لي : الم يجد استاذك كتابة تقييم لأحد غير هذا العلم؟ من تكوني انت حتى تقيمين مثل هذا العلم.
      استغربت موقفها لبعض الوقت ثم هداني الله لإدراك ان موقفها هذا طبيعي من انسانة تربيت في مجتمعات تقدس الاشخاص و تعد طرح و نقاش الآراء حول ما يقدمونه امر فيه جرأة إن لم يكن بين قوسين (قلة أدب).
      تركت كلام اختي الفاضلة جانبا و قمت بجمع مادة علمية عن طريقة كتابة مقالة تقييمي من الانترنت ثم كتبت المقال.
      تعلمت من كتابة المقال أن انظر الى علماءنا و غيرهم ممن لهم عطاء ايجابي او سلبي نظرة موضوعية.
      تعلمت ان انظر الى ما كتبوه او قدموه نظرة النقد و التقويم من اجل التعلم مع الحرص على الادب و حسن الظن.
      التعديل الأخير تم بواسطة حاتم القرشي; الساعة 11/02/2013 - 11/02/2013, 12:29 pm. سبب آخر: تكبير حجم الخط

    • #2
      النصيحة النقدية (لفكرة) ما (لكاتب) ما، إنما هي هدية لكاتب الفكرة
      لأن هدف كل بحث: اكتشاف الحقيقة
      والناقد بنصيحته للباحث: يعينه ويدله ويأخذ بيده تجاه ما يراه بأنه الطريق الأضمن للوصول إلى الحقيقة
      ولك في سيدنا إبراهيم أسوة حسنة، فقد ورد في دعائه: " وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ".
      قال ابن سيرين : " القلب السليم هو الناصح لله في خلقه ".
      وما أجمل قول الحسن البصري :
      " ما زال لله تعالى نصحاء، ينصحون لله في عباده، وينصحون لعباد اللّه في حق الله، ويعملون لله تعالى في الأرض بالنصيحة، أولئك خلفاء الله في الأرض "
      فنقدك لـ (فكرة) لا يخرج عن كونه نصيحة، سواء أكانت للكاتب أم مَن تظنين أنه قد يتبعه ويتأثر به.
      أما الحكم على (الأشخاص) فهذا ليس هدفك الأسمى الذي خلقك الله من أجله
      والحياة أقصر من أن نضيعها في قشور لا تسمن ولا تغني من جوع
      فضلاً عن تعريض أنفسنا للوقوع في خطر الغيبة وسوء الظن وتتبع العورات..
      الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن
      نائب عميد كلية الشريعة
      جامعة الزرقاء / الأردن

      تعليق


      • #3
        [align=justify]السلام عليكم...

        أضع لكم تجربتي، أذكر عندما كنت في بداية الطلب في مرحلة الثانوية الشرعيّة كنت قد قرأت كتابًا في الفكر الإسلامي للدكتور فتحي يكن تعالى، وقد وجدت في الكتاب عبارة كفريّة، ولعلها كانت خطأ في الطباعة أو سبق قلم من الدكتور، فاتصلت حينها بالدكتور وهو من هو وله مكانته في الحركة الإسلامية عندنا في لبنان وفي الوطن العربي، فعرفت عن نفسي وعمري وكان وقتها 16 سنة، وأخبرته بالخطأ فطلب مني أن أنتظر حتى يجلب الكتاب، وسألني عن الصفحة وموضع الخطأ، فقال لي: "صحيح يوجد خطأ، بارك الله بك يا أخي، ورحم الله امرأ أهدى إليّ عيوبي".

        طبعًا النصحية والنقد والتقييم والتقويم ما لم يخرج عن حد الأدب وخرج من متخصص فهذا لا بأس به، بل هو مطلوب لأهل الاختصاص أن يقرأوا قراءة الناقد المقوم.. والله أعلم.[/align]
        محمود أحمد سمهون
        أحد أئمة وخطباء مجمع مسجد الحاج بهاء الدين الحريري (صيدا - لبنان)
        ماجستير في التفسير وعلوم القرآن الكريم

        تعليق


        • #4
          بارك الله فيك أخت زمزم .. ونفع الله بك

          تجربة ثرية أتمنى نستفيد منها جميعا

          تعليق

          20,038
          الاعــضـــاء
          238,094
          الـمــواضـيــع
          42,816
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X