• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • سلسلة انهيار شرفات الاستشراق (18) / تعليق وسيناريوهات!

      انهيار شرفات الاستشراق.. تعليق وسيناريوهات
      تاريخ النشر في جريدة السبيل الاردنية : 20/01/2010 - على هذا الرابط
      بقلم طارق منينة


      عَلقّت الدكتورة حنان فاروق على مقالي السابق "المفتون التاريخي" في المساحة المتاحة للقراء بقولها: "فَنَّد القرآن ادعاءات المدعين قبل حتى أن ينطقوا بها.. قال إنهم سيفترون على الله الكذب وفعلوا، قال إنهم سيتهمون النبي بـ"الجنون" و"السحر" و"النقل" و"الادعاء" و"الهوس" و"المس" و"الشعر" وفعلوا.. والغريب أنهم مازالوا يفعلون، وهم يرون اتهاماتهم مفندة أمامهم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً... مؤلم ما تفعل البشرية بنفسها.. وأكثر إيلاماً إصرارها على الغرق". وقد كان عنوان المقال يشير إلى قوله تعالى من سورة القلم "فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون".
      وهي السورة التي نكتشف من خلال آياتها العميقة الدلالة، فضيحة الأخلاق اللاعقلانية والطائشة لمعارضي النبوة، ومنهم من هم جاثمون على صدورنا اليوم بحجة أنهم أعلام النهضة والتنوير والإبداع، أمثال: خليل عبد الكريم، وهشام جعيط، والجابري، وطيب تيزيني، ونصر، والعشماوي، وغيرهم، والذين كتب جابر عصفور "ضد التعصب" و"هوامش على دفتر التنوير" دفاعا عنهم وعن حريتهم في التلفيق والخداع، وقد أردتُ بالإشارة-العنوان، أن أثبت الواقع التاريخي لأهل الفتنة على مختلف أديانهم ومذاهبهم -من الدهريين والمستشرقين البيزنطيين، وممن أتى بعدهم من اليهود والمسيحيين والعلمانيين-، وأن الفتنة ليست في أو من جهة النبوة، فهي سبب السعادة والحضارة والعلم والخير والمصلحة لمن فقهها وعلم حقائقها وانتفع بمبادئها وشرائعها، وإنما الفتنة في جهة من وقف للنبوة والنبي بالمرصاد والشطط والبهتان، وقد رأينا عند أهلها من الهوى والتلاعبات الواعية ما يثير الشفقة عليهم، وكما قالت الدكتورة إنه مؤلم أن هؤلاء يصرون على الغرق -ويحاولون بكل وسيلة وخديعة إغراق الأمة معهم- وطوق النجاة وافر وآمن.
      فخليل عبد الكريم كمثال على الفتنة الواعية والتلاعبات العابثة اللاهية، اتخذ من الحقيقة التاريخية لأمية الرسول وسيلة لدعم سخريته وحيلته التي سطرها في كتابه "فترة التكوين" ضد الرسول، وهي فرضية عبثية مخترعة لا دليل عليها إلا أنه نسجها بدهاء، ومع محاولة تعسفية غاية في التصنع والتهكم، وكان مسارها على النحو التالي: بما أن النبي كان أميا، وبما أنه جاء بـ"الكم الغفير من المعلومات" (الأعمال الكاملة-3، فترة التكوين، دار مصر المحروسة، ط2، 2003، انظر ص 17)، وهي التي لا يمكن أن تصدر عن رجل أمي فإنه لا بد أن يكون تعلم على يد خديجة وورقة ابن نوفل بالدراسة الشفهية ليلا ونهارا، لمدة خمسة عشر عاما قبل نبوته، ورسمت "خيوط" تكاملت حلقاتها لإنجاح اختيارها وتجربتها الكبرى (انظر ص36) وأنها هي من اختارته وليس الله: "أنه موضوع التجربة الخطيرة المقدمة عليها، وأيضا لاختيار صلاحيته للنكاح؛ لأن الأمرين مقترنان متشابكان" (ص42، وانظرص169)، وكان الزواج "بدوره المدخل لغمسه في التجربة الكبرى" (ص47) ويضيف "لأنه من الحتم اللازم أن تنكح محمدا؛ أي تتخذه زوجا؛ أي تصير هي بعله؛ لأنها من جانب تطيع أمرا صارما صدر لها من سنوات" (ص72). ويزعم أنها كانت تجربة سرية في الظلام :"هذا الملحظ البالغ الأهمية.. غاب عن فطانة كل من زَبَرَ (نسخ) سطورا في السيرة... فالتجربة لها كنه مستقل، وقوام فذ، وكينونة مفردة، فهي والكتمان صنوان والسر توأمان والخفاء شقيقان، يصلح لها الظلام(!) وتنفعها العتمة، ويقويها التواري -عن الأعين- ويعينها الصمم، وإن شئت الدقة، وتحريّت الصحة، وابتغيت الصواب، قلت: التصامم" (ص238) وفي ص85 :"والتي لولاها-يقصد خديجة - لما أكمل التجربة حتى نهايتها" (وسيأتي زعم هشام جعيط أنه لولا المسيحية السورية ما كان محمد!!).
      فالإسلام عنده هو مؤامرة -يجب تجاوزه كما سيأتي من كلامه-تمت "بليل" لتدريب شاب أمي على حفظ المعلومات الدينية لتحويله لنبي أسطوري!، يقول "وفي ليالي مكة الطويلة استمرت هذه الجلسات حتى ينفجر نور الصباح فهي جزء عضوي(!!) في الإعداد والتأهيل والتهيئة" (ص129)، لكنه من ناحية أخرى يعترف بـ"ندرة أخبار التجربة.. ولذا أصابنا الجهد والإعياء(!) ونحن نلهث وراءها (أخبار التجربة المجيدة)... ومع ذلك فقد اضطررنا اضطرارا(!) للجوء لبعض الفروض التي تتناغم مع السياق(!) كيما تكتمل الصورة، وتسد الثغرات، وتملأ الفجوات" (فترة التكوين ص239)، ويتراجع عن لفظ "الندرة" إلى ألفاظ "النضوب" والخلو من وقائع تاريخية على أكاذيبه، فيقول "سنوات التجربة.. ناضبة من الأخبار، وشلة من النوازل، مليطة من الوقائع، معراة من الحوادث" (ص236) ولذلك وصفها بـ"العقبة الكؤود -بالنسبة للتجربة- ندرة الأخبار والوقائع" (ص235)، ومع ذلك يقول جازما متيقنا "إن هذا الكتاب من أهم أغراضه الكشف عما فات القدامى والمحدثين" (ص44) ويقول وهو على غير يقين مما سطره "ونحن لا نزعم أن غاية الكتاب هو الحقيقة المطلقة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، إنما هي جهد متواضع لفتح مغلاق(!)" (ص 19)، والسؤال الآن: إذا لم تدون كتب التاريخ أي وقائع لهذا التدريب الليلي المزعوم، فكيف يؤكد-العلماني- أنه حدث وكل ليلة -ومن الليل حتى الفجر- ولمدة 15 سنة؟ وهل تُلغى النبوة بهذه الظنون والتلفيقات والتناقضات؟ ومعلوم أن الروايات التاريخية تكذب سيناريو تعليم الثقافة المسيحية-المزعومة- من خديجة لمحمد كل ليلة حتى الفجر، ففضلا عن أنه لم يحاجج النبي أحد من المشركين في مكة -وهم أعرف الناس به وبأهله- بأن ما جاء به تعلمه في جلسات مطولة مستمرة وليلية من خديجة وورقة ابن عمها، كذلك فإن سؤال خديجة لورقة بن نوفل يوم مجيء الوحي للنبي عن (من هو جبريل أو ما هو؟) ينسف هذا السيناريو تماما، فكيف تقوم بتعليم الرسول هذه العلوم الدينية الكثيفة ليل نهار طيلة هذه السنوات ثم لا تعرف -وهي المعلمة-من هو جبريل؟ خصوصاً وهو القائل "فهي من باب اليقين قد استوعبت الأسفار... من التوراة والإنجيل" (فترة التكوين ص 13) وكيف يعرفه ورقة ويجيب على سؤال ما هو جبريل، وهي المشاركة له كما يزعم خليل ولا تعرف هي ذلك، بل تسأله بعد خبرة 15 عاما من التعليم والأستذة؟، إن سؤالها في الحقيقة دليل براءتها من افتراءات العلمانيين والمستشرقين، وقد أورد خليل قول خديحة وسؤالها في أكثر من موضع من كتابه، ليس كدليل على براءتها، وإنما كدليل على أنها كانت حلقة وصل (الحلقة الكتابية الخارجية"ص128") في تعليم محمد فهل تغيب هذه المعلومة طول هذه الفترة عن الوسيط والمعلم الذي له-بزعم خليل عبد الكريم-صلة بقساوسة الجزيرة العربية، صلة تنظيمية، وهو الذي قال "المؤكد(!) أنها جالستهم ونشبت بينها وبينهم محاورات قوامها العلم الكتابي، مما يزيد ثقافتها الدينية علما.. وإلا لما(!) نجحت في إنجاز التجربة الفذة" (ص128)؟! ويزعم فيما يتهم وهو يستعمل المذهب المادي، فيقول عن ما زعمه من إعداد دقيق للتجربة المزعومة :"ولولا هذا الخلط البارع... لما قدر(!) لها "التجربة" الفلج الذي ملأ الدنيا وشغل الناس منذ أربعة عشر قرنا، وما زال يشغلهم حتى الآن ما لم تتبدل(!!) أحوالهم الاجتماعية والإقتصادية والثقافية(!) وما لم يتحلحل حراس الإسطير المخيم، وحلاس التراث المبارك عن أماكنهم الميمونة"!!!(ص84). كما أن زواج خديجة قبل النبوة مرتين، ولها أولاد ممن توفاهم الله قبل زواجها بالنبي، ينسف المحور الآخر الذي بنى عليه خليل عبد الكريم أركان فضيحته: وهو أن خديجة كانت تراقبه منذ الصغر لتتزوجه "لأنه المرشح الأوحد للنكاح وتوابعه شديدة الخطر"(ص48) لتدخله وتغمسه في تجربة دينية ارتبطت في خيال خليل عبد الكريم بجلسات مطولة، إذا كان كذلك فلِما تزوجت لا مرة واحدة ولكن مرتين، فقد تزوجت مرة ثانية بعد موت زوجها الأول؟.. فهذان برهانان ناسفان لطائشة خليل عبد الكريم ولله الحمد والمنة. ويكفي استدعاء كلام له في الرد على من زعم أن الرسول تعلم القرآن من "حدّاد" في مكة يسمى بلعام لنقيمه دليلا عليه، انظر إليه يقول: "المدة التي كان يمكثها محمد مع بلعام أو يسار أو جبر -حتى ولو كان هؤلاء يجيدون الحديث باللغة العربية - لا تتيح لهم أن يمدوه بهذا الفيض الزاخر من المعارف، ولم تقل لنا إحدى الروايات أو كلتاهما أن محمدا كان دائم اللباث عندهم، أو كان كثير اللزام لهم أو كان طويل المكث لديهم، يقضي معهم الليالي الطوال، أو يعقد معهم الجلسات المادّة" (ص17) والسؤال الآن: هل قالت الروايات أن الرسول كان يقضي مع خديجة وورقة الجلسات الطوال، كل يوم، عاما بعد عام إلى 15 عاما ليمدوه بهذا "الفيض الزاخر من المعارف"؟ وقد قال خليل عبد الكريم نفسه كما تقدم أنه لا حوادث ولا وقائع ولا نوازل على جلسات التهيئة المزعومة، الجلسات الطوال! والتي عند خليل تمثل "الجزء العضوي" من أسطورته الفاشلة، لقد قال خليل عن اتهام قريش للرسول بأن حدّادا مدّه بالعلوم القرآنية، قال "سبق صناديد مكة أولئك المستشرقين الذين ذكرناهم بفكرة لا تقل ركا، وتنافسها في السخف، وتباريها في الضعف، وهي أن محمدا تعلم القرآن من.. "حداد" لمكة" (16) فهل يمكن أن نقول في فريته نفس الكلمات (سخف-ضعف-ركا-تمحل-تكلف-اصطناع) (انظر ص16) خصوصا أنه نفى تهمة تعليم الغلام-الحدّاد للرسول لا لوجه الله - كما قلنا إنه أثبت أمية الرسول أيضا لا لوجه الله -ولكن ليجعل بدلا عنها فرية :"تعليم خديجة وقساوسة لمحمد" في مؤامرة مسيحية خضع لها تماما ونتجت عنها دعوته!!!..
      إن الزعم بوجود الدليل ثم قول نقيضه، والاعتراف بخلو الحوادث منه في نفس الوقت الذي يتم فيه رسم سيناريو آخر نقيض، وهو سيناريو حلم الإمبراطورية القرشية، ليدل على أن الأمر لم يكن غرضه طلب الحق وإنما المخادعة والتلاعب بالنصوص؛ من أجل إلحاق مساس ما بالإسلام. وهو دليل إضافي على المرض والحقد والغل التي أشارت إليه كارين آرمسترونج وقد انتقل من بيزنطة القديمة والحديثة إلى العلمانيين العرب. كما أن الزعم بالرأي الجديد "رؤية جديدة نزعم أنها غير مسبوقة"! (ص18) مفضوح؛ لأنه أخذ معظم افتراءاته من سيناريو لطيب تيزيني عن تعليم خديجة للنبي وتهيئته بمتابعة أوامر تنظيم - الذي أخذ بدوره كثيرا من نتف أسطورته الطائشة عن مستشرقين- لكن تيزيني جعله تنظيما دوليا غربيا! أما خليل فقد أغلق دائرة التنظيم داخل حدود الجزيرة! فيما انفتح جعيط على الشام!. إن كلا من هؤلاء يختار فرية ثم يفكر ويقدر ويقلب فيها.. ثم يبني عليها سيناريو أسطوريا كاذبا. وهو ما يسمونه "التنوير" ظلما وبهتانا.

    • #2
      أخي الاستاذ طارق
      السلام عليكم ورحمة الله
      منذ شهور لم أكتب في السبيل بل ربما هجرت الكتابة بها وهجرت زاويتي المعتادة (وخزات)
      ولكني أحييك على كتاباتك الناضجة في السبيل وأدعمك وأشجعك على الاستمرار.
      بالنسبة لمقالة انهيار شرفات الاستشراق. مقالة ممتازة ولا يحق لمثلي أن ينتقد جملة فيما ورد فيها. إلا أن العنوان قد استوقفني فيها. فلا أدري ما الحكمة أنك اخترت كلمة شرفات جمع شرفة والشرفة هي أعلى الشيء . ومنها الشرف والشريف. فانهيار الشرفة دوماً لا يعني انهيار كل شيء فإنه بالإمكان إصلاحها والعودة الى ما كانت عليه أو أقوى من ذلك وأصلب . والاسشراق لا ينبغي أن يرجع كما كان أو اشد عوداً بل إن تمنياتنا أن لا يعود سمه الينا مرة أخرى بإذن الله. ولهذا الاعتبار كان من الأولى حسب تقديري المتواضع أن تختار تعبيراً غير الشرفات لاستخدامه . كأن تقول أساسات أو قواعد. بارك الله بك أستاذنا وجزاك الله تعالى كل الخير على همتك وبارك بقلمك وعلمك . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

      تعليق


      • #3
        وعليكم السلام اخي تيسير الغول اهلا ومرحبا
        نعم تابعتك اخي خصوصا مقالك عن الراهب بحيرا فجزاكم الله خيرا
        اما كلامك: ليس لمثلي..فأستغفر الله اخي فنحن اقل شأنا مما تظن ونسأل الله الستر والمغفرة ربنا يزيدك من فضله وعلمه ومن تواضع تنال به ذكرا حسنا في الدنيا والآخرة
        اما العنوان
        فأول شيء ورد في ذهني عند التفكر في السلسلة هو مولد النبي وماحدث عنده في الشام حيث مملكة هرقل..ثم الاستشراق فيما بعد!
        صحيح ان الشيخ العلامة الالباني قال في صحيح السيرة النبوية

        ذكر ارتجاس الإيوان وسقوط الشرفات


        وخمود النيران ورؤيا الموبذان


        وغير ذلك من الدلالات

        (ليس فيه شيء)
        الا ان الروايات موحية وان كانت ضعيفة او ليس لها اسانيد مقبولة.


        فيكفي ان اهل الاسلام جعلوا من مولد نبيهم سقوط او انهيار ليس شرفات فقط-كما اشرت انت اخي- ولكن قواعد الامبراطوريات حتى انه لم يبق من فارس شيء ومن روما الا مابقي منها مما نعلم.


        استوحيت العنوان من تلك الروايات فبمولد المرسل بالآيات البينات سقطت الشرفات وبعد موته سقطت الامبراطوريات وبنيت الحضارة الكبرى


        ماعنيته ان سور القرآن خصوصا القرآن المكي انما: تهز غرف المستشرقين وهم يكتبون آمنين وراء جدرها المحصنة وتزلزل قلوبهم القاسية وتسقط شرفاتهم فلايجدون الا الفرار او لايجدون الا الرجفة بعد الرجفةكما ذكر الشيخ انور الجندي مرة ان المستشرقين هربوا من مؤتمر بعد ان واجههم العلماء بالحجج القاتلة والنص لايحضرني الآن لكن اتذكره جيدا وان وجدته في اوراقي-وقد سجلته - فساعرضه هنا ان شاء الله


        لكن ان شاء الله نفكر معكم في عنوان يليق بالسلسلة وأسأل الله ان يتممها برحمته وقيوميته وتوفيقه فهذا ماورد في خيالي وانا اضع المستشرقين وتلامذتهم كالأقزام امام عيني واسدد لهم من قذائف الحق القرآني فيدمغ باطلهم وماتصورتهم اقزام الا برؤيا الحق وخيال البصيرة المنفعلة بقصص البطولة الاسلامية وجهاد الكلمة الاسلامية على طول التاريخ ..وقد صور الله المشركين للرسول في المنام او أراه اياهم في صور معينة حتى يغريه بهم ويدفعه لحربهم ويحقق به وبصحابته النصر عليهم وهذا ماعنيته بتصورهم اقزام فلو تصورتهم عمالقة ماتحركت خطوة واحدة وماكان الأمر مني والا لو كان مني لثبطتني ذنوبي ولكنها منة الله ورحمته ولولاها لكنت من اولاد الشوارع-ابتسامة


        وللاخيرة هذه قصة حدثت لي وانا صغير..قصة هروب بسيطة ساذجة تدل على ارادة -ونقد للاوضاع-وشخصية تتكون ورفض للخضوع للاوضاع التي ربما بدايتها في الغرب ونهايتها في بلادنا!.. وخلاصة القصة الطفولية اني اشتغلت-او شُغلت- في مصنع للبالونات وكنت استنشق طول النهار الغبار الابيض الكثيف داخل المصنع وبلاكمامات...وانا ابن الحادية عشر فنفرت نفرة معترض-ابتسامة وحدث ماحدث لولا ان الله لطف بي-ابتسامة


        اما الكتابة في السبيل فقد انقطعت فترة وان شاء الله ارجع للتكملة وقد شغلتني امور عدة منها اني توقفت عن موضوع الصفات التسعة-المذكورة في سورة القلم- ل او عن قادة الحرب ضد الاسلام في مكة وانت تعلم اخي ان الآيات ليست خاصة بهم وكنت قد قرأت كثيرا بنفسي من كتب او مدونات اشباه قادة الكفر في مكة ووجدت الصفات متشابهة لكني كنت اريد ان اوفي الموضوع حقه فالقذيفة القوية لاتخرج الا بعد تجارب عدة ولذلك داومت على جمع عناصرها المدمرة للباطل وعناصر محارقها المحطمة لاوراق الكفر وذهنية الكفار ومايسطرون.


        وكنت قد كتبت بلغت مبلغا بعيدا في كتابي اقطاب العلمانية الثالث -ومازلت اكتب فيه-في موضوع سخرية العلمانيين لكن كان لابد من مزيد وكان الصبر على القراءة المهمة في المجال.. ثم شغلني شنودة وبيشوي وخطف الاخوات في الاديرة وكنت عام1997 كتبت الخداع والتنصير وبعده بعام كتبت جماعة شهود يهوه فلم اكن لاترك بيشوي يتبجح وانا صامت فكتبت المقالات في المرصد والآن ارصد لبيشوي ردا علميي لايحلم به ولو حلم لقام مفزعا من حلم هلاكه وانهيار قواعد افكاره.. ثم شغلني وانا اعيش في الغرب العنصرية المتزايدة ومايصدر عنها من نفثات شيطانية فانعطفت على قراءة تاريخ اوروبا وكتبت -الجديد-بتوسع-في كتاب لم يخرج الى النور ومازلت اهذبه وازيده من نور التسديد الفرقاني - ضد فيلدرز الهولندي وغيره تبع له


        والآن سيدي اريد ارجع لمشروع السلسلة وان كنت معها يوميا لكن رجوع الكتابة الحارقة والقذائف القاذفة ضد المارقة الكاذبة الحانقة


        واسأل الله ان لايثبطنا لذنوب تقع منا


        بارك الله فيك وفرحت بتواجدك هنا فبركة هذا الموقع هي من القرآن نفسه لذلك وان شاء الله لن اخرج منه الا الى القبر!

        تعليق


        • #4
          بارك الله بك استاذ طارق وكم أسعدني ردكم .
          وإني اشجعكم على الاستمرار في الكتابة . وأرجوك أن تبعث لي كل ما تكتبه من مقالات على بريدي الخاص لاتابعه وأستفيد منه. وهي فرصة أن ترسل لي بريدكم أيضاً لنظل على تواصل أخي الحبيب.
          بالمناسبة أخي طارق. أين تسكن؟ فإني أرغب في زيادة التعرف على شخصكم الكريم. وبارك الله بك وبقلمك مرة أخرى.

          تعليق


          • #5
            لقد سقطت شرفات في فارس بل قواعدها كلها ولم يتبق منها الا اثار مدخنة !
            اما الروم فقد سقطت دول وبقيت اخرى وقد اشار النبي العظيم الا ان بعض منها سيسقط
            ارسلت لك بريدي اخي تيسير الغول نتواصل ان شاء الله
            اما عن قصة الهروب الطفولية فقد حرف الله مساري بقدره-لااعرف ان كانت كلمة حرف من الادب مع الله ام لا واحسبها لغة او لغويا من الادب والله اعلم فمعناها هنا تغيير المسار والوجهة- وبدل ان كنت في قطار الى القاهرة وانا طفل بلا هدف وجهني بخاطرة في لحظة حرجة الى بلد ابي او قريته الى ان جاء واخذني برفق وانتهت القصة والمشاغبة مع اني كنت ومازلت غير خشن ولاعنيف لكنها وقفة اعتراض قد تكون هي بداية-او البداية او الجنين الاول- للعملية الاعتراضية النقدية على كل ماهو باطل او خاطيء او ظالم او مرجوح!
            والحمد لله ان وجهني القدر الى نقد الاعداء لا الاخوة والشيوخ والعلماء ونقد علمي في هذه الاخيرة مفيد مع عرض الايجابيات ومع احترام القامات وتبجيل العلماء
            والحمد لله رب العالمين
            اعيش في هولندا منذ مايقارب الربع قرن او ربع القرن(ذهبت اليها وعمري25 عام)...هروب اخر-ابتسامة
            ولااعرف متي الهروب الاخير!
            اتذكر دائما قصيدة ابن القيم في طريق الهجرتين
            فحي على جنات عدن فانها منازلنا الاولى وفيها المخيم!
            انها نعمة عظيمة ان يضعنا الله على هذا الدين

            تعليق


            • #6
              قد هبطت بي الطائرة مرة في أمستردام فلو كنت أعلم أنك هناك لقابلتك. إنها الأقدار على كل حال.
              وحسب حسبة بسيطة فأنت من مواليد 1960 . هل هذا صحيح؟؟ . على كل حال التفاصيل في الشات أو الإيميل إن شاء الله.

              تعليق


              • #7
                مرحبا بك في هولندا اخي الاستاذ تيسير فهولندا الى الآن ترحب بالناس وان كانت تتململ نتيجة العنصرية المتنامية تجاه الاسلام وقد بينت في مقالي الاخير عن فيلدرز الهولندي ان الامور تتصاعد للأسوأ(اخر خبر ان الاعلام الهولندي بدأ يفسح المجال لليمين وبصورة ملحوظة وهو امر خطير ولاشك)
                http://www.alukah.net/World_Muslims/0/27879/
                واشتعال المعركة الفكرية والاعلامية ضد الاسلام والمسلمين نافعة ان شاء الله اذا انها تدفع باتجاه البحث عن هذا الاسلام!
                كما تدفع البحاثة والنقاد الى البحث عن مصادر اتهامات الجهلة وتدفع امثالنا الى اخراج روائعهم- ونقولها تواضعا لكن بفخر ولله الحمد- ومن داخل الغرب نفسه
                وانت تعلم اخي الاستاذ تيسير ان هناك من كتب قديما من داخل الغرب المسيحي بعدما اسلم واصبحت رسالته علامة على النقد العلمي الاسلامي وتاثيره وقوته
                وهو مايؤكد حقائق قرآنية ووعود ربانية وهذا هو اهم شيء لانه يبرز علم الله وكمال حكمه وحكمته
                وكلما بلغ التدافع قمته كلما ظهرت روائعكم اخي انتم ومن في الملتقى اخوة واخوات فلله الحمد والمنة
                نحن نسطر التاريخ والتاريخ يسطرنا ونسجل الحاضر لاجل مستقبلنا ومستقبل البشرية ليطلع العالم المقبل على احداث القرن

                تعليق


                • #8
                  شكر الله لك هذه الهمة وهذه الكلمات وقوّاك الله تعالى على مهمتك وجعلك من دعاته المخلصين.أما أنا فقد حطت رحالي في بلاد الشام فهي أرض الرباط وأرض المحشر .ولن أخرج منها إلا لطلب العلم أو للخروج مع المهدي إن أحيانا الله تعالى لنصرته. وبارك الله بكم

                  تعليق


                  • #9
                    ارجو ان يغفر لي الاخوة اي تبختر في الكتابة او الردود هنا فليست مشيتنا بالخيلاء المنضبطة امام العلمانيين وصغارهم والمستشرقين واذنابهم والغرب ورجالاته بأقل تأثيرا من مشية فارس بخيلاء التحدي في الحرب فحربنا اعظم من حروب كثيرة غفيرة او مفتعلة ونرجو ان تكون مشيتنا بذلك مما يحب الله جل شأنه ،وتعالى ذكره ،سبحانه وهي ليست مشيتنا على كل حال وانا اعلم ان كل ماهو حق على لساني من الله وحده ولولا الله مااهتدينا

                    تعليق


                    • #10
                      نص عجيب قرآته الآن من كتاب ابن القيم
                      قال ابن القيم في بدائع الفوائد ج1 ص1596
                      :"ثم تأمل قوله تعالى بعد ذلك : ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى [ القيامة : 38 ] ، فمن لم يتركه وهو نطفة سدى . بل قلب النطفة وصرفها حتى صارت أكمل مما هي . وهي العلقة ، ثم قلب العلقة حتى صارت أكمل مما هي حتى خلقها فسوى خلقها فدبرها بتصريفه وحكمته في أطوار كمالاتها حتى انتهى كمالها بشراً سوياً . فكيف يتركه سدى لا يسوقه إلى غاية كماله الذي خلق له . فإذا تأمل العاقل البصير أحوال النطفة من مبدئها إلى منتهاها دلته على المعاد والنبوات . كما تدله على إثبات الصانع وتوحيده وصفات كماله ، فكما تدل أحوال النطفة من مبدئها إلى غايتها على كمال قدرة فاطر الإنسان وبارئه ، فكذلك تدل على كمال حكمته وعلمه وملكه . وإنه الملك الحق المتعالي عن أن يخلقها عبثاً ويتركها سدى بعد كمال خلقها ، وتأمل كيف لما زعم أعداؤه الكافرون أنه لم يأمرهم ، ولم ينههم على ألسنة رسله ، وأنه لا يبعثهم للثواب والعقاب كيف كان هذا الزعم منهم قولاً .
                      بأن خلق السموات والأرض باطل فقال تعالى : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار [ ص : 27 ] ، فلما ظن أعداؤه أنه لم يرسل إليهم رسولاً ، ولم يجعل لهم أجلاً للقائه كان ذلك ظناً منهم أنه خلق خلقه باطلاً ، ولهذا أثنى تعالى على عباده المتفكرين في مخلوقاته بأنهم أوصلهم فكرهم فيها إلى شهادتهم بأنه تعالى لم يخلقها باطلاً ، وأنهم لما علموا ذلك ، وشهدوا به علموا أن خلقها يستلزم أمره ونهيه وثوابه وعقابه . فذكروا في دعائهم هذين الأمرين فقالوا : ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار ، ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار [ آل عمران : 191 ، 192 ] ، فلما علموا أن خلق السموات والأرض يستلزم الثواب والعقاب تعوذوا بالله من عقابه ، ثم ذكروا الإيمان الذي أوقعهم عليه فكرهم في خلق السموات والأرض فقالوا : ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا [ آل عمران : 193 ] ، فكانت ثمرة فكرهم في خلق السموات والأرض الإقرار به تعالى وبوحدانيته وبدينه وبرسله وبثوابه وعقابه ، فتوسلوا إليه بإيمانهم الذي هو من أعظم فضله عليهم إلى مغفرة ذنوبهم وتكفير سيئاتهم وإدخالهم مع الأبرار إلى جنته التي وعدهموها ، وذلك تمام نعمته عليهم فتوسلوا بإنعامه عليهم أولاً إلى انعامه عليهم آخراً ، وتلك وسيلة بطاعته إلى كرامته وهو إحدى الوسائل إليه . وهي الوسيلة التي أمرهم بها في قوله : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة [ المائدة : 35 ] ، وأخبر عن خاصة عباده أنهم يبتغون الوسيلة إليه إذ يقول تعالى : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب [ الإسراء : 57 ] ، على أن في هاتين الآيتين أسراراً بديعة ذكرتها في كتاب التحفة المكية في بيان الملة الإبراهمية ، فأثمر لهم فكرهم الصحيح في خلق السموات والأرض . إنها لم يخلقها باطلاً ، وأثمر لهم الإيمان بالله ورسوله ودينه وشرعه وثوابه وعقابه والتوسل إليه بطاعته والإيمان به . وهذا الذي ذكرناه في هذا الفصل قطرة من بحر لا ساحل له فلا تستطله فإنه كنز من كنوز العلم لا يلائم كل نفس ولا يقبله كل محروم ، والله يختص برحمته من يشاء .

                      تعليق


                      • #11
                        كتابات المستشرقين ودعاة التنوير تتوجه بالدرجة الأولى نحو النخب الإسلامية وليس العوام

                        وعندما يرون أن النخب تقف عاجزة أمامهم سيتحولون للمرحلة الثانية وهي استهداف العوام بصورة أشد وضوحا وأجرأ حضورا وبلغة مفهومة لا تكتسي بالأغلفة الاصطلاحية المركبة بل سيوجهون سهام طاعنة إلى لب العقل المسلم.

                        لذلك طالما أن النخب المسلمة واعية وتتفاعل بقوة مع ما يطرحونه بأفواههم فلن يصلوا إلى مبتغاهم إن شاء الله.

                        تعليق


                        • #12
                          بوركت

                          لذلك قال ابن القيم ان جهاد اهل البدع من اصعب انواع الجهاد

                          وقال بن تيمية ان جهاد اهل البدع من اعظم انواع الجهاد


                          اهل النخبة هم رجال الامة التى تقف فى وجوه اؤلئك.

                          ومازال الى اليوم نفس الاتهامات تكال للاسلام ولنبينا

                          قالوا انه مجنون ,وقد قالها المعاصرون انه كان مصاب بالصرع وقد شاهدت حلقة كاملة للقس رشيد يحاول وصف اعراض الوحى انها مرض من الامراض التى تؤثر على العقل وتغيبه .

                          قالوا انه ساحر,ومازال يكررها الى اليوم اهل الاستشراق من خلال قولهم انه كان يتعامل مع الكهنة وقد شاهدت قس فى قناة الحياة سخر حلقات لثبات ذلك ويكررها تلامذتهم العرب.

                          قالوا أنه كذاب ,وانه افتراه وانه زعم منه ,ثم يرون مصداق اقواله ,ولذا هناك من اضطر وقال ان محمد كان ذكى جدا جدا وهذا قد شاهدته فى مقالات الملاحدة .

                          قالوا انه نقل اخبار الاولين والاخرين

                          قال صاحلب كتا المستشرقين الالمان ان المستشرقين انقسموا
                          حيث قال

                          المستشرقين النصارى قالوا انه استقى من الانجيل

                          واليهود قالوا انه استقاه من التوراة

                          والملاحدة قالوا انه استقى اخباره و قرآنه من اليونان والهنود.

                          لذلك القرآن قد رد على هذه الشبه وفعلا ان القرآن فيه رد على أصول الشبهات ..

                          ألا إن الحق واضح والمؤمن لا ييأس فى هذا الصراع ..

                          تعليق


                          • #13
                            أبشر سيدي الاستاذ محمد فإني أعددت كتابين تجاوزا الألف صفحة أحدهما عن أساطير علمانية عن النبي محمد(وهو الجزء الثالث من كتابي أقطاب العلمانية، صدر منه جزآن) والآخر سميته (مقال في العلمانية) وربما أغير الإسم الأخير هذا
                            وأرجو أن أجد ناشر جرئ!

                            تعليق


                            • #14
                              الله يجزيك خير وانا انتظر جهودك ان تنشر ونستفد منها ..

                              والعلمانيين يعتمدون على كتابات المستشرقين فى الغالب ..

                              من حيث مصدرية المعرفة الاسلامية وتدوينها وتحديدا القرآن والسنة وكيف جمعت.

                              ومن حيث المحتوى لما يسمونه بالاساطير

                              ومن حيث الفهم لهما .

                              تعليق


                              • #15
                                صدقت سيدي الغالي فمعتمد العلمانيين العرب بحوث المستشرقيين الغربيين واساطيرهم تجاه النبي والنبوة ، الرسالة والرسول، ثم يضيفون عليها أساطير المستشرقيين العلمانيين ثم اساطير من انتسب الى علوم النفس والإجتماع الغربيين أو صار علما فيها، ثم من تلك المناهج والنتف جميعا يصوغون أساطيرهم التطبيقية وتخرصاتهم الدنيوية وأحكامهم الفوضوية العبثية.

                                تعليق

                                20,032
                                الاعــضـــاء
                                238,070
                                الـمــواضـيــع
                                42,809
                                الــمــشـــاركـــات
                                يعمل...
                                X