إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشروع محمد عابد الجابري لنقد العقل العربي بقلم الاستاذ ابراهيم العجلوني

    ابراهيم العجلوني
    آفاق
    تقسيمات مريحة.. وعقل كسول
    تاريخ النشر : 16/09/2009 -


    يرتاح متثائبو الأذهان إلى تلك التقسيمات الساذجة التي يتوهمون أنهم يضبطون بها حركة الحياة ونبض الواقع. وغالباً ما تكون هذه التقسيمات ثلاثية، انسياقاً مع الفكرة البسيطة التي يطمئن إليها الناس، أطفالا ًوكهولاً، من أن الشيء إما أن يكون في حالة وسط بين الصفة والنقيض. ولعل هذا المبدأ أن ينطبق على حالات مخصوصة محدودة، فإذا هو تجاوزها إلى الظواهر المركبة والوقائع المتواشجة بدا قصوره، وصار لزاماً على العقل أن يبحث عن طرائق أخرى لتوصيف ما هنالك ولإدراك تكثر الجهات التي تؤتى منها الحقائق.
    وإذا أردنا مثلاً قائماً على ما يرتاح إليه الذهن الكسول من تقسيم، فنحن واجدوه فيما تحفل به الدراسات التي تزعم أنها تؤرخ لواقع الفكر أو واقع السياسة في العالم. فهي لا تنفك تردد أن ثمة يساراً هناك وثمة يميناً، وثمة وسطاً، أو أن ثمة تزمتاً وثمة تطرفاً مقابلاً له وثمة اعتدالا ً بينهما. وهي ثلاثية تند عنها حقائق كثيرة، وتقصر عن إدراك طبائع الأمور كما هي في الواقع المعيش. وليس يغري الأذهان بها إلا الكسل أو الجهل، أو ضعف الهاجس المعرفة وموات همة النظر اللذين يكتفيان بوهم الإحاطة بالظواهر من أقر سبيل ممكن.
    وتمتد هذه الثلاثية إلى البحث الأكاديمية، ولا سيما في تأريخ الفكر العربي، ونجد مثالاً واضحاً عليها في مشروع محمد عابد الجابري لنقد العقل العربي. حيث يضع المؤلف في أول إصدارات هذا المشروع، وهو كتابه "تكوين العقل العربي" مسطرة هذه الثلاثية المريحة على أديم بحر زاخر من معطيات حضارة العرب والمسلمين، ثم يخرج على طلبيته بأطروحة معجبة ترى هذا البحر كله في ثلاثة سياقات لا غير هي ما يسميه: العقل البياني، والعقل البرهاني، والعقل العرفاني.
    وهو يوزع هذه العقول على مساحات شاسعة من وقائع الفكر والتاريخ والسياسة، ويوزع أحكاماً قيمية خافضة رافعة، تواطئ آخر المطاف تخرصات المستشرقين عن قصور البيان العربي عن البرهان الإغريقي، فضلاً عما يحتقبه أثناء ذلك كله من آراء متسرعة فطيرة حول اللغة العربية، ما جعله موضع نقد كثير من الدارسين.
    وشبيه بهذا التقسيم المريح ما يذهب إليه خير الدين حسيب من ضرورة أن تتشكل "كتلة تاريخية" من: التيارات القومية العربية، والإسلامية العروبية، واليسارية العروبية، والليبرالية الوطنة العروبية. وكأن واقعاً موضوعياً محدداً يقع تحت كل لافتة من هذه اللافتات.. وكأن ثمة فروقاً مضمونية حادة بين العربي والعروبي.. وكأن من الممكن إيجاد خلطة سحرية من الليبرالية، والوطنية التي توصف بحقها في أن لا تستغفل بمثل هذه التقسيمات الساذجة المريحة التي تقصر عن مطالب الوعي المحيط بحقائق الظواهر، ولا ينخدع المستبصرون بها بحال.
    إنه حقاً عقل أكاديمي كسول، وكم له من ضحايا يلهثون في غباره ويهرعون على آثاره. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


    http://www.assabeelonline.net/ar/def...poz3drxTpjc%3d

  • #2
    الأخ طارق والأخ البعداني

    الأخ طارق منينة أنا أحبك ولكن مثل هذا المقال مساهمة في غلق المعنى الذي تسعى إليه قوى الجهل والظلام من السياسيين العرب الذين يخادعون الله ورسوله والذين آمنوا والذين بدأت أوراق توتهم تساقط واحدا واحدا.
    لقد أنتج هؤلاء القادة نظاما تعليميا متخلفا خرج دكاترة بمثل هذا الإنتاج.
    في أواخر الثمانينات كتب أستاذ فلسفة عراقي اسمه حسام الآلوسي كانت مجلات خليجية تسميه (المفكر العربي) مقالات ونشر بحوثا ضد الراحل الجابري في أنه يسعى إلى (إعدام العقل العربي)، وكان ذلك الدكتور بداية الإسفاف الذي يمثله من ليس من العلم في شيء من مثل هذا المقال الذي أوردتموه دفاعا عن شوفينية عربية إسلامية تظن أنها خير الناس وأنها تمتلك خير فكر وتتخذ من تفوق الإسلام الحنيف على الأديان قناعا لتقدم به تفوق فهمها المتواضع وبضاعتها المزجاة ببداوة يسخر منها التاريخ وأبسط أنواع الوعي العلمي.
    لقد كتبت قبل أسبوع مقالا عنوانه (أسباب تميز الجابري) ووضعته هنا في ملتقى الانتصار للقرآن الكريم ، لأني رأيت أكثر المقالات التي تناولت الجابري في هذه القسم ، على الرغم من أني أظن أن مكان ذلك الموضوع مثلما هو مكان هذا الموضوع هو المتقى المفتوح، لكن المقال حذفه الأخ البعداني بذريعة أنه ليس من أهداف ملتقى الانتصار للقرآن الكريم، وهذا سبب فني يكون علاجه فني أيضا أي أن ينقله مشرف ما إلى موقع يراه مناسبا من الملتقى.

    ولكنه حذف. وكان الأفضل ما دعوت إليه أن يقوم اي من المشرفين بحذف العبارة أو الكلمة أو الفقرة التي تتجاوز حدود الملتقى ومصلحته لا أن يقوم بحل يناسب وسام الشرف العربي المعاصر (الكسل) فيحذف الموضوع برمته.[لا اقصد الأخ البعداني بل أمته التي انا احد افرادها]

    أتمنى أن يعاد موضوع أسباب تميز الجابري ليكون ردا قبليا على صاحب مقالكم وعلى سائر الدكاترة العرب الذين أنتجهم النظام التعليمي العربي في نصف القرن الأخير ليحقق للسياسي العربي مصلحة تجهيل الجماهير لأن السياسي العربي يسير على مبدأ أن المواطن الجاهل المستغفل خير من الواعي المنافس.
    لا تتحقق هذه المصلحة له إلا بوزير جاهل ورئيس جامعة مجامل وعميد كلية متملق ورئيس قسم أبله لأن النظام الإداري هو الذي يقوم بالترقية والترتيب ودوران العجلة على غلق المعنى لمصلحة السياسي المنفصلة عن مصلحة الأمة ضرورةً.
    (فهذا ينظر لمصلحة آنية هي الاستقرار وغلق المعنى على ولاء له يجعله في الصدارة غير عابئ بالنتيجة التاريخية على مستقبل الأمة، على حين أن المثقف الحقيقي والعالم الكبير كالجابري ينظر إلى المصلحة طويلة الأمد ويسير على قاعدة أن النجاح إما عالمي أو زائف وأن قيمة الأعمال بنتائجها في الدنيا[هي في الآخرة بالنيات والنتائج تزيد قيمتها لأن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة]، )
    وهذا النظام التعليمي الذي أنتج لنا هذا الكم الهائل على حساب الكيف هو الذي أخرج مثل هذا المقال وسوف يظل يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ممن يخادع نفسه وجمهوره بأننا ما نزال خير الناس حتى في التفكير الإداري والسياسي والتعليمي، وهو ما يكذبه الواقع تكذيبا فاضحاً.

    مستقبل الأمة يبدأ بالجابري (أقصد بمشروع نقده العلمي لطريقة تفكير الإنسان العربي لا كتاباته في العقد الأخير التي بان فيها اثر مرضه ولم يكن موفقا فيها) والعاملون ضده أبواق للسياسي العربي الساعي إلى غلق المعنى على بداوة فكرية غير طبيعية تسود الأمة دون سائر البشر.

    أبسط أنواع التفكير العلمي الحديث هو مقولة ماكس فيبر "إن جميع المصطلحات والتعريفات هي إلى حد ما تحكمية /كيفية /عشوائية/ اعتباطية [بحسب ترجمتك لـ arbitrary ] وإن فائدتها إجرائية هي بحسب نفعها في تقدم البحث وصياغة النظرية"، فتقسيم الجابري لنظم المعرفة التي نشأت في الثقافة العربية إلى بيان وبرهان وعرفان لم يضعها مصطلحات فارغة جوفاء بل قدم دليلا ووصفا لحدود ثلاث طرائق تفكير يمكن من خلالها تصنيف المنتوج العلمي العربي الإسلامي في إحدى هذه الخانات التي بدأ التداخل بينها يبدو جليا منذ الغزالي. وكان موفقا في إطلاق اسم بيان وعرفان وبرهان على تلكم الطرائق في التفكير تتأسس إما على أن مصدر المعقول هو الحواس والعلم القائم عليها وطريقة ترتيب وصياغة هذا العلم (كات علوم الأوائل فلسفة اليونان بمنطق ارسطو وطب جالينوس وابوقراط وهندسة اقليدس مصادرها الرئيسة)، فكل عالم في الثقافة العربية مهما كان موضوعه تأسس عقله على معطيات ذلك فهو برهاني مثل الكندي في الفلسفة وابن الهيثم في البصريات والطبيعيات وابن حزم في علم أصول الدين والفقه ، والنظام الثاني الذي اسماه الجابري هو البيان، وهو طريقة تفكير كل شخص في الثقافة العربية يعتقد أن مصدر المعقول هو النصوص المعزوة الى الله ورسوله وعن طريق التوازن بين تلك النصوص وحل تناقضاتها عبر مشكل الآثار وتأويل مختلف الحديث ومثاصد الشريعة والتاريخ الإسلامي نشأت طريقة البيانيين في التفكير. وهي طريقة ذات اثر في التفكير العربي المعاصر مهما كان موضوعه أيضا. والطريقة الثالثة هي العرفان او الغنوص وهو ليس الاعتماد على الحواس وتعبير اليونان عن نتائجها كما يفعل البرهانيون ولا قصر سبيل المعرفة على النصوص والروايات المعزوة الى الله ورسوله كما يفعل البيانيون بل وجود سبب ثالث من خارج الطبيعة والنصوص يتجلى في السحر والكرامات والكشف وتدخل إلاهي او شيطاني مباشر في مصادر المعرفة والعقل ومعلوم ان الغزالي قد قدم الكشف على جميع انواع اليقين الأخرى وأن الفرس الإمامية والتيارات المقاربة لهم عرفانية وغنوصية بامتياز.
    فما ذنب الجابري إذا كان مثل صاحب هذا المقال لا يرى أن الثقافة العربية فيها ثلاث نظم ذات حدود واضحة في التفكير وانها واضحة حتى حين صار التداخل بينها ميزة في مؤلفات ما بعد المئة الخامسة؟
    وما ذنب الجابري اذا كان انتصر لطريقة البرهانيين بعد أن كبروا الحواس بالزجاج منذ غاليلو فصنعوا الحضارة المعاصرة وصححوا المنتوج البرهاني بالعقل الحديث كما قال راسل في تاريخ الفلسفة الغربية ان لديّ كتب ارسطو في الطبيعيات والتي كانت إنجيل العلم في العالم بعد مؤلفها لمدة الفي سنة لم يعد فيها حرف واحد صحيح بمنطق العلم المعاصر!
    شيء طبيعي إذن أن يتهمه الفرس الإمامية وقد كشف هرمسيتهم وغنوصيتهم بأنه "طائفي" وأن يتهمه المتعصبون للأمازيغية من البربر بأنه "عروبي" وأن يتهمه تلاميذ التعليم الديني التقليدي بأنه "تغريبي" بسبب أن العقل العلمي الحديث لأسباب تاريخية قد أصبح منتوجا غربيا.
    إذن الجابري يريد إخال الأمة من جديد الى التاريخ وقد قام بما عليه فله منا الشكر الجزيل ونسأل الله تعالى أن يتجاوز عن سيئاته وأن يجزيه عن أمته كل خير

    فبعد زوال كبار الأساتذة المصريين وانحطاط التعليم المتعمد على يد سياسيي مصر المتأخرين، [لا يدرك ذلك "الأساتذة" الحاليون لأنهم نتاج هذا التعليم] وهب الله تعالى الأمة مفكرا وفيلسوفا عملاقا وجه تفكيره لا إلى الموضوعات بل إلى طريقة العقل وآلياته لدى الأمة في تناول تلك الموضوعات، وهو نفسه قد أحس بخصوصية طريقته فقال كان ينبغي أن تظهر دراساتي في نقد العقل العربي قبل مئة سنة ولكنها لم تظهر لسبب ما، ففي عصر العقل والعلم يصنع الفلاسفة مستقبل أممهم إلا أمتنا التي تعيش خارج التاريخ تقوم بإسقاطات هرمسية (وعرفانية بتعبير الجابري) لتجعل من رجل دين "يفتح الله عليه" فيبين لها طريق الصواب في التفكير والبناء. يوقع لها عن الله فتخدر وتطيعه من وقّع أمر تعيينه سياسي يعتمد في بقائه على يهود وأعدائها سياسيا، هذه الطفولة الفكرية لدى الأمة هي التي جاء مشروع الجابري ليحررها منها.

    لست غضبان ولا يائس فهذا المقال والمواقف التي يتخذها اناس منتمون إلى إحدى الطبقتين السياسية والتعليم التقليدي من مشروع معلم الأمة الكبير وفيلسوفها الراحل هو دورة الفكر في الطبيعة، ففي الفكر مثلما هو في الأخلاق توجد أفعال وردود أفعال تتمخض عن توفيق بينهما بحسب قوانين تصارع القوى

    وتمنيت أن يكون مقال أسباب تميز الجابري لم يحذف ليكون ردا قبليا على صاحب مقالك أخي طارق
    والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، ودمتم بودّ
    العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

    تعليق


    • #3
      اولا الدكتور ابراهيم عجلون من القمم في الفكر الاسلامي وليس مجرب حظه وهو من علماء الاردن ومن الكتاب الكبار في صحيفة السبيل وهو من قامة العلامة محمود شاكر وللاخ تيسير فيما اظن معرفة به فهو ايضا من كتاب السبيل الاردنية وقد ذهبت خصوصا لأراه في الاردن ولم أُوفق مع اني قابلت السبيل(كان على وشك الدخول في عملية جراحية لعينه وقد ارهقت من القراءة في بطون الكتب!)
      هذه مقدمة اقولها للدكتور عبد الرحمن صالح واسأل الله ان يهديكم الى محبته ويهدينا اليها.
      مع العلم اني لااخذ ببعض رايه في البعض!، ومع ذلك فانا من المعجبين به وبغزارة اطلاعه على العلوم
      لااستطيع الآن التعقيب بأي شيء فانا مشغول بهذا.
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread...660#post213660

      تعليق


      • #4
        لم أقصد شخص الدكتور إبراهيم عجلون

        والدكتور حسام الآلوسي أيضا رئيس قسم في الفلسفة ومؤلف وباحث منذ ستينيات القرن الماضي وأنا أعتذر منه ومن الأخ عجلون أن يكون الرد على رأييهما بهذه الحدة لأني أراهما قد جانفا الصواب وأبعدا النجعة، وحين قال عبدالملك بن مروان لغلام أما تستحي تقود شيخا أكبر من أبيك قال له :( الحق أكبر منه )، هذا وما قصدت شخص الدكتور إبراهيم عجلون وهو عندي بكرامته ومقامه محفوظ وأخوته في الدين محترمة، وقد يكون فوق ما وصفت من سعة اطلاع ولكن المقال الذي أوردته ويحمل توقيعه لو حمل توقيع غيره ما تغير موقفي منه فكريا فهو يدل على أن كاتب المقال قد هجم على موضوع لا قبل له به، وقد صرّح أحد إخوتنا الدكاترة في الملتقى حين كتبنا تأبين الجابري وكان منا المسرور ومنا المتأسف ومنا المعزي قال ولا علم لي بهذا الرجل ولم أقرأ له، ويؤسفني أن يصدر كلام على عواهنه من شخص تصفه بأنه ذو مكانة في العلوم الشرعية والغوص في بطون الكتب. فللأستاذ الجابري في قبره كرامته ومكانته وحقه المحفوظ وكانت لي به صداقة ما زلت أحمد له دماثة خلقه واستعداده لتصحيح نفسه على بصيرة. وهو وإن كان قد بان فيه أثر المرض في العقد الأخير من عمره يظل عمله في نقد العقل العربي عملا تاريخيا.
        وإن كنت قد فندت محتوى المقال وأغلظت القول على طريقته في التفكير فإني آسف أن يسوء الأخ عجلون أن يكون مقاله قد أنتج كل هذا رد الفعل ، وعسى أن يكون مردود الخلاف ذا نفع للناس ومدعاة لهم إلى تحري الإنصاف وبرودة الأعصاب في القضايا التي لا علم لهم بها.
        ونحن مأمورون أن ننصح لله تعالى ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وكل ما نعلمه يفيد الناس في دينهم ودنياهم فإننا ندعو إليه، ونحث على قراءته، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
        أقول هذا التعليق معلنا أن كل إساءة أخلاقية فأنا حانٍ رقبة الاعتذار من جرائها ، وإن كنت متمسكا بصحة ما ذهبتُ إليه فكريا في المسالة. والله من وراء القصد
        العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د.عبدالرحمن الصالح مشاهدة المشاركة
          وما ذنب الجابري اذا كان انتصر لطريقة البرهانيين بعد أن كبروا الحواس بالزجاج منذ غاليلو فصنعوا الحضارة المعاصرة وصححوا المنتوج البرهاني بالعقل الحديث كما قال راسل في تاريخ الفلسفة الغربية ان لديّ كتب ارسطو في الطبيعيات والتي كانت إنجيل العلم في العالم بعد مؤلفها لمدة الفي سنة لم يعد فيها حرف واحد صحيح بمنطق العلم المعاصر!
          العقل العربي الخارق للعادة
          يقول الجابري في كتابه تكوين العقل العربي بانه يقصد بالعقل ليس شيئا خارقاً للعادة أو علي ما يطلق بالعبقرية العربية.
          و ايضا يذكر في هامش الكتاب :
          "اما عبارته المقابلة كل ما هو عقلي فهو واقعي، فيمكن ان نلتمس لها امثلة كثيرة في انجازات العلم، فعندما تعقل العلماء الطائرة مثلا اصبح بالامكان صنعها. وبعبارة اخري فكلما كانت التصورات العقلية خاضعة لنظام السببية اصبح في الامكان تحقيقها واقعيا."

          مثال صنع الطائرة ممكن بالفعل بالنسبة الي تعقل العلماء و ليس تعقل الاشخاص كلهم و هذا بسبب نقص في القدرة علي تصور الطائرة و للأنتقال من التصورات التي لديهم الخاضعة لنظام السببية من القوة الي الفعل. لذا
          لتوضيح وجهة نظري، عندما نقارن بين تصور قائم علي السببية في مثال صنع تمثال او كرسي و بين تصور قائم علي السببية في مثال صنع طائرة.
          اذا سيظهر فرق في قدرتي العقلية علي صنع و تصور هذه الامثلة، هناك فرق كبير بين صناعة تمثال و كرسي و طائرة، لذا يصعب علي كل من ليس له قدرة علي اتخاذ مثال الطائرة علي انها في البداية تكون فكرة ثم تظهر بالقدرة الخارقة التي تجعل الطائرة تطير. الهدف من مقارنة التمثال و الطائرة واضح جدا للتمييز بين قدرتنا علي صنع شئ و تصور قائم علي السببية و يراعي فيه الترابط و الاتساق في الاسباب ببعضها البعض في الخارج و في توجيهات تصوراتنا. ما اريد قوله هو ان لا ندعو لأنفسنا بأننا قادرون علي فعل شئ مثل الطائرة و ما تقول عن تكبيرالحواس بالزجاج منذ غاليلو لصناعة الحضارة المعاصرة، و اشياء كثيرة اخري موجودة لا نقدر علي تصورها بدون حفظ المعلومات عنها اولا لأننا لا نفهم هذه التصورات علي انها من البديهيات أو علي انها ناتجة من مقدمات و ما هو بمثل الحساب. لا يوجد مبرر في القول بقدرة العقل علي صناعة شئ مثل الطائرة بدون حفظ الكيفية في فعلها. ما هو عندنا هو مجرد الحفظ و الغائب هو القدرة علي الفهم، و هذا يعني غياب القدرة علي الاستيعاب معظم الاكتشافات الحديثة و وجود قدرة فقط في حفظ المعلومات عنها و ترديدها علي انها افكار يضرب بها الامثال وبالشكل الذي يبقي واضح جدا في لفظ العقلية العربية أو عندما يستخدم اسم عالم مثل غاليلو. و استثني بالطبع من يندرج تحت مسمي تعقل العلماء.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة طارق منينة مشاهدة المشاركة
            إنه حقاً عقل أكاديمي كسول، وكم له من ضحايا يلهثون في غباره ويهرعون على آثاره. ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
            معرفة اي شخص لمدي جهله بالاشياء تكون مفيدة اكثر عندما نكون غير مدركين بمدي هذا الجهل، الشئ المهم بالنسبة للمعرفة أو العلم. هو أولا أن يكون من اجل المعرفة و العلم ثم والأهم هو أن ننظم ما حصلناه و الأحاطة بعد ذلك بما ينتج عنا قولا وفعلا. والقول علي شخص انه كسول هو من الأحكام العاطفية، لأن من اراد ان يحكم علي أحد يفضل ان تكون بعيدة عن الميول وعدم استخدام الألفاظ التي هي من سيطرة العواطف، و ايضا عدم الحكم علي أحد بالجهل و العلم بانها أوصاف مطلقة.

            تعليق


            • #7
              الأمر الغريب ان هذا المقال يعيب علي التقسيمات التي قال بها الجابري، ويترك التقسيمات الأخري امثال العقل الصريح والنقل الصحيح. التي يقولوها اصحاب التقليد والترديد والتي هي اقوال عفا عليها الزمن، لا تقدم ولكن تأخر. وهذا واضح كل الوضوح، وهذا مثال علي من يكتبون بهذه الأقوال: خالد كبير علال - تهافت ابن رشد في كتابه تهافت التهافت، اذا تركنا عبارات مثل العقل الصريح والنقل الصحيح واضافة اليها لفظ العلم (مع ان هذه الثلاثية هي الفاظ لا أكثر) و تركنا كل الآيات التي يوظفها في الكتاب والتي يعطيها مضمون من عنده هو (لأن هذه الآيات خارجة عن مكانها ومع عدم ربطها بالسياق الذي ذكرت فيه). اذا تركنا هذه الألفاظ والآيات لا نجد شئ هام نقرأه. و هذه من عيوب التقليد ومجرد ترديد ما يقال، وهذا الأمر بسبب عدم وجود قدرة علي التفكير بدون نصوص تذكر أو عندما نجعلها من الحجج (بالخصوص القرآن الكريم) الذي يوظف بها آياته والفاظه وعباراته في الجدل والتحاور بل التطاحن والاعتراض علي الآخر.

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمان الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                أخونا الفاضل أحمد فارس جزاك الله خيرا على ما تفضلت به، لكن لدي تعليق صغير.
                هل قولك أن العقل الصريح و النقل الصحيح تقسيمات يرددها التقليديون و .. حكم نتج عن دراسة يمكن أن نرجع إليها أم حكما من سيطرة العواطف لأن إحتمال ربط العاطفية بمقالة فيها 20 سطر أقوى من ربطها بمقالة فيها أقل شرط التساوي أو التقارب في المضمون و المحاججة الموضوعية؟ أظن أنه من الأفضل الرد على ما قدمه الأستاذ من حجج في نقد التقسيم الجابري أم أنا مخطئ؟ أنا حقيقة قرأت جزء فقط لأن الرابط لا يشتغل وقد بحثت في مكان آخر و لم أجد التتمة.
                و الملاحظة الثانية هي في الحقيقة أنني حائر كيف أجمع بين قولك أن تلك الثلاثية مجرد ألفاظ من جهة وقولك أن الزمن عفا عنها من جهة ثانية لأن الذي أفهمه هو أن المجردات لا ترتبط بمحتويات زمنية أو أي محتوى آخر غير مجرد.

                حياكم الله

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                  بسم الله الرحمان الرحيم
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أخونا الفاضل أحمد فارس جزاك الله خيرا على ما تفضلت به، لكن لدي تعليق صغير.
                  هل قولك أن العقل الصريح و النقل الصحيح تقسيمات يرددها التقليديون و .. حكم نتج عن دراسة يمكن أن نرجع إليها أم حكما من سيطرة العواطف لأن إحتمال ربط العاطفية بمقالة فيها 20 سطر أقوى من ربطها بمقالة فيها أقل شرط التساوي أو التقارب في المضمون و المحاججة الموضوعية؟ أظن أنه من الأفضل الرد على ما قدمه الأستاذ من حجج في نقد التقسيم الجابري أم أنا مخطئ؟ أنا حقيقة قرأت جزء فقط لأن الرابط لا يشتغل وقد بحثت في مكان آخر و لم أجد التتمة.
                  و الملاحظة الثانية هي في الحقيقة أنني حائر كيف أجمع بين قولك أن تلك الثلاثية مجرد ألفاظ من جهة وقولك أن الزمن عفا عنها من جهة ثانية لأن الذي أفهمه هو أن المجردات لا ترتبط بمحتويات زمنية أو أي محتوى آخر غير مجرد.

                  حياكم الله
                  اولا انا لا املك امكانية القيام بأي دراسة، ولا اري ضرورة في القيام بدراسة لأقول رأي في الموضوع ( وهل هناك سلطة تمنع من القول برأي؟) ولا العاطفة لها علاقة بهذا الحكم، لكن اذا كان هذا الحكم يجرح احدا أو يشعر بأني اهينه. فهذا من الظن بأنها تقوم بالتجريح أو بالأهانة، لكن حكمي علي هذا التقسيم ليس لغرض الاعتراض أو استفز احداً ليشعر بأي شئ من هذا القبيل. بل كان في الاساس الغرض منه التنبيه علي وجود التقسيمات الأخري التي سكت عنها. أنا لست متخصص بأي دراسة معينة، لكني مهتم بالقراءة، ولأول مرة اشعر بعدم الافتخار بأني لست ملقب بالعالم أو ما يقال عادة بأمثال هذه الألقاب. وانا بالطبع لا اقصد اني تكلمت في شئون لا علم لي بها، بل لأن معرفتي وتقديري لنفسي يجعلني اطلب المزيد من الاستفادة وبدون خلط للأمور بشكل يضرني ويأخرني. والمقصود من عبارة "التي هي اقوال عفا عليها الزمن" ترجع الي استخدام هذه الثلاثية، وايضا تأثيرها علي فكرنا وتحديده بل تعطيله. وانا اقصد ان هذه الثلاثية هي الفاظ لا غير بأنهم لا يدلوا علي شئ هام يمكن اعتباره انه مفيد. وهل بهذه المجموعة من الالفاظ نستفاد ونتعلم فعلاً؟؟؟
                  هذا الكلام من نص الجابري في كتابه المثقفون في الحضارة العربية محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد: "اما نحن الذين استفدنا من دراسة الصديق فهمي، وبكيفية خاصة من النصوص الكثيرة والمفيدة التي حشدها في كتابه، فأننا لا نريد ان نكرر ما حققه. فنحن لا نجعل هدفنا مرة أخري تبرئة المعتزلة، أو ادانتها، ولا الخوض في القضية النظرية العامة التي عبر عنها الدكتور فهمي بجدلية الديني والسياسي في الاسلام.... انما نريد اولا واخيرا تفسير هذه المحنة بما يجعلها معقولة اي مفهومة لا غموض فيها ولا عجب، وذلك بالكشف عن اسبابها وتعرية ملابستها. والمثل يقول: اذا ظهر السبب بطل العجب. اما الخلاصة العامة، او الدرس التاريخي الذي يجب استخلاصه من هذه القضية لفائدة حاضرنا، فذلك ما سنعرض له في اطار قول حر مرسل في خاتمة هذه الأبحاث الخاصة بهذه المحنة." فهو يشير في هذا النص علي ان السبب يزيل الغموض والعجب ولعلي كنت في النهاية مجرد من المقلدين والذين يرددون الكلام لكني حر مهما كان.

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمان الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    أخي العزيز أحمد حياكم الله،
                    ليس هناك ضرورة تحتاج إلى الظن أن كلامك يجرح أحد أو يستفز أو غير ذلك، لم يرد أي أحد إلى حد الآن ردا من أي نوع كان. فقط سألتك سؤالا عاديا، أو إن شئت أن تقول سؤال بريء فقل ذلك. رأيتك تصدر أحكاما فسألت هل الحكم ينبني على دراسة، وأدنى مستوياتها القراءة عن فهم، أم حكم عاطفي، وهذا كل ما في الأمر. لم يمنعك أحد من التعبير عن رأيك كما إتضح لي إلى حد الآن لكن عندما تريد أن تخرج رأيا كائنا في ذهنك إلى الخارج ليتجسد في نص تتعامل مع ذوات أخرى غير ذاتك، فعندها ينبغي أن تنفتح على كل رد من أي نوع كان و إن كان سؤالا -كما هو الحال هنا- و أن تتوقع ذلك أيضا، بل أن تتمنى أيضا ذلك.

                    أنا لم أفهم إلى حد الآن كيف وصلت إلى تلك النتيجة وذلك الرأي. بكلمات أخرى: عندما تريد أن تعبر عن رأي، أي لا تريد أن تحفظه عندك، إذن أنت تريد أن تتواصل والتواصل له شروطه التي يقوم بها، و إذا لم تحاجج أو على الأقل لم توضح السبيل أو الطريق الذي إستخلصته من خارج وعيك الذاتي والذي أوصلك إلى ذلك الحكم أو ذاك الرأي، فلن تتمكن من الإنفتاح ولا التوقع ولا التمني أن يأتيك رد على ما قلت، حينها يبقى الحل الأخير أن يعود ما قلت عليك أو إليك. كيف و الأمر هنا أمر من ذلك إذ لم تبين هذا السبيل ولا مصدره الموضوعي حتى نرى ما الميزان في تحديد العاطفي من اللاعاطفي مثلا؟

                    فهل مثلا من تطبيقات سبيلك، أو منهجك أو طريقتك، في هذا السياق تفترض أن يكون كلام الاستاذ العجلوني كلام عاطفي لأنه تحدث عن تقسيم (ثلاثية الجابري محمد عابد) و لم يتحدث عن تقسيم تقليدي ( وهو بالمناسبة عبارة عن ألفاظ مجرد و فوق ذلك عفا عنها الزمن) آخر؟ بغض النظر عن قيمة هذا السبيل، الذي أفترضه فقط من خلال ما فهمته أنا من مشاركتك، أرى أن كلامك محكوم عليه بالسبيل المفترض هنا نفسه أنه عاطفي، وهو كذلك لأنك تكلمت في العقل الصريح و النقل الصريح فجعلتهما تقسيما، ولا أدري من أين لك هذا، حين أنك لم تتكلم في تقسيم الجابري. أليس ظني محتملا؟

                    و مرة أخرى بغض النظر عن قيمة ذاك السبيل المفترض، لماذا يجب أن يتكلم الأستاذ في التقسيم، الذي تفترضه أنت، وتقول أنه تقليدي ومجرد وعفا عنه الزمن، حتى يتسنى له الكلام عن التقسيم الجابري، وإلا كان تحليله كلام عاطفي؟ أليس هذا الميزان مختل إذا خلطنا تقسيم جابري 1حديث و، لنفترض، 2واقعي و، لنفترض، 3حي بتقسيم 1تقليدي 2مجرد (ألفاظ) 3عفا عنه الزمن؟

                    خلاصة القول إذا لم تبين و تحاجج فكل ما تقول يعود عليك وبأسئلة عادية أو بريئة لأنه ليس هناك مضمون، وراء الإدعاءات (العقل الصريح و النقل الصحيح 1 تقسيم 2 تقليدي 3 مجرد ألفاظ 4 عفا عنها الزمن 5 يحدد فكرنا و 6 يعطله)، يمكن التفاعل معه.

                    حياكم الله

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                      بسم الله الرحمان الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      أخي العزيز أحمد حياكم الله،
                      ليس هناك ضرورة تحتاج إلى الظن أن كلامك يجرح أحد أو يستفز أو غير ذلك، لم يرد أي أحد إلى حد الآن ردا من أي نوع كان. فقط سألتك سؤالا عاديا، أو إن شئت أن تقول سؤال بريء فقل ذلك. رأيتك تصدر أحكاما فسألت هل الحكم ينبني على دراسة، وأدنى مستوياتها القراءة عن فهم، أم حكم عاطفي، وهذا كل ما في الأمر. لم يمنعك أحد من التعبير عن رأيك كما إتضح لي إلى حد الآن لكن عندما تريد أن تخرج رأيا كائنا في ذهنك إلى الخارج ليتجسد في نص تتعامل مع ذوات أخرى غير ذاتك، فعندها ينبغي أن تنفتح على كل رد من أي نوع كان و إن كان سؤالا -كما هو الحال هنا- و أن تتوقع ذلك أيضا، بل أن تتمنى أيضا ذلك.

                      أنا لم أفهم إلى حد الآن كيف وصلت إلى تلك النتيجة وذلك الرأي. بكلمات أخرى: عندما تريد أن تعبر عن رأي، أي لا تريد أن تحفظه عندك، إذن أنت تريد أن تتواصل والتواصل له شروطه التي يقوم بها، و إذا لم تحاجج أو على الأقل لم توضح السبيل أو الطريق الذي إستخلصته من خارج وعيك الذاتي والذي أوصلك إلى ذلك الحكم أو ذاك الرأي، فلن تتمكن من الإنفتاح ولا التوقع ولا التمني أن يأتيك رد على ما قلت، حينها يبقى الحل الأخير أن يعود ما قلت عليك أو إليك. كيف و الأمر هنا أمر من ذلك إذ لم تبين هذا السبيل ولا مصدره الموضوعي حتى نرى ما الميزان في تحديد العاطفي من اللاعاطفي مثلا؟

                      فهل مثلا من تطبيقات سبيلك، أو منهجك أو طريقتك، في هذا السياق تفترض أن يكون كلام الاستاذ العجلوني كلام عاطفي لأنه تحدث عن تقسيم (ثلاثية الجابري محمد عابد) و لم يتحدث عن تقسيم تقليدي ( وهو بالمناسبة عبارة عن ألفاظ مجرد و فوق ذلك عفا عنها الزمن) آخر؟ بغض النظر عن قيمة هذا السبيل، الذي أفترضه فقط من خلال ما فهمته أنا من مشاركتك، أرى أن كلامك محكوم عليه بالسبيل المفترض هنا نفسه أنه عاطفي، وهو كذلك لأنك تكلمت في العقل الصريح و النقل الصريح فجعلتهما تقسيما، ولا أدري من أين لك هذا، حين أنك لم تتكلم في تقسيم الجابري. أليس ظني محتملا؟

                      و مرة أخرى بغض النظر عن قيمة ذاك السبيل المفترض، لماذا يجب أن يتكلم الأستاذ في التقسيم، الذي تفترضه أنت، وتقول أنه تقليدي ومجرد وعفا عنه الزمن، حتى يتسنى له الكلام عن التقسيم الجابري، وإلا كان تحليله كلام عاطفي؟ أليس هذا الميزان مختل إذا خلطنا تقسيم جابري 1حديث و، لنفترض، 2واقعي و، لنفترض، 3حي بتقسيم 1تقليدي 2مجرد (ألفاظ) 3عفا عنه الزمن؟

                      خلاصة القول إذا لم تبين و تحاجج فكل ما تقول يعود عليك وبأسئلة عادية أو بريئة لأنه ليس هناك مضمون، وراء الإدعاءات (العقل الصريح و النقل الصحيح 1 تقسيم 2 تقليدي 3 مجرد ألفاظ 4 عفا عنها الزمن 5 يحدد فكرنا و 6 يعطله)، يمكن التفاعل معه.

                      حياكم الله
                      نحن لا نحتاج الي ميزان في تحديد العاطفي من اللاعاطفي.
                      اولا المعيار الذي انت وضعته للحكم بالعاطفية علي مقالة تحتوي علي عدد اقل من مقالة اخري وايضا المعيار الثاني وهوحكم التقارب في المضمون والمحاججة الموضوعية، هذه ليست معايير تتعلق بالاحكام اذا كانت عاطفية ام لا. ولكن الشئ الضروري هو تحديد وفصل بين الاحكام العاطفية وأحكام العقل، الأولي مرتبطة بالميول والاحقاد..الخ واما الثانية فتتعلق بمعرفة الادلة وكيفية الاثبات..الخ والاحكام العاطفية لها الفاظ مخصوصة بها ولاحكام العقل الفاظ تختلف كثيرا عن الأولي، وهذا رأيي في هذه المسئلة. أما مسئلة حكمي علي التقسيم الخاص بالنقل الصحيح والعقل الصريح وبالاضافة اليها العلم الصحيح، فهو كان نتيجة وقت طويل من القراءة والمتابعة والاجتهاد في تحصيلي للعلم بدون وضع شروط سابقة أو تطبيق اي من المناهج، لأني لا اريد من مثل هذه (الشروط والمناهج) ان تكون كالسلطة التي تتحكم في رؤيتي، ولأنها تجعل عقلنا عاجز عن فاعليته وانتقاص من قيمته في الوصول الي المعرفة ايا كانت وجهتها. وهذا غير اذا كانت العقائد أو المذاهب تحدد طرق معينة في التفكير والموضوعات المشروعة لهم، فأنا لا الزم نفسي بأي المناهج والدراسات الموجودة حتي لا تمارس سلطتها علي وتمنعني من ابراز حقوقي (بالنسبة الي استخدام العقل وابداء رأيي وحرية الفكر وتجديده)، مع العلم بأن موضوع المنهج أو الطرق التي نتعامل بها في دراسة معينة فهي ليست عندي جاهزة ومطبقة سابقا، بل هذه المسائل عندي تكتشف وتنتطم في مرحلة لاحقة علي القراءة والتعلم. فأنا لا اريد من أحد ايا كان ان يلزمني بطريقة معينة في الدراسة والقراءة والتعلم.

                      تعليق


                      • #12
                        أنظر الي صاحب هذا المقال يقول في مقال له أخر "هم يعلمون عقلانية الإسلام وقوة منطقه ويخشون أن يسترد به العرب والمسلمون وعيهم الكوني وحضورهم الذهني وقدرتهم على تحليل الظواهر واقامة الأنظمة" ثم ينكر ان يكون لنا قدرة علي هذه الامكانيات عندما انتقد الجابري بهذا الكلام: "يرتاح متثائبو الأذهان إلى تلك التقسيمات الساذجة التي يتوهمون أنهم يضبطون بها حركة الحياة ونبض الواقع. وغالباً ما تكون هذه التقسيمات ثلاثية، انسياقاً مع الفكرة البسيطة التي يطمئن إليها الناس، أطفالا ًوكهولاً، من أن الشيء إما أن يكون في حالة وسط بين الصفة والنقيض. ولعل هذا المبدأ أن ينطبق على حالات مخصوصة محدودة، فإذا هو تجاوزها إلى الظواهر المركبة والوقائع المتواشجة بدا قصوره، وصار لزاماً على العقل أن يبحث عن طرائق أخرى لتوصيف ما هنالك ولإدراك تكثر الجهات التي تؤتى منها الحقائق.
                        وإذا أردنا مثلاً قائماً على ما يرتاح إليه الذهن الكسول من تقسيم، فنحن واجدوه فيما تحفل به الدراسات التي تزعم أنها تؤرخ لواقع الفكر أو واقع السياسة في العالم. فهي لا تنفك تردد أن ثمة يساراً هناك وثمة يميناً، وثمة وسطاً، أو أن ثمة تزمتاً وثمة تطرفاً مقابلاً له وثمة اعتدالا ً بينهما. وهي ثلاثية تند عنها حقائق كثيرة، وتقصر عن إدراك طبائع الأمور كما هي في الواقع المعيش. وليس يغري الأذهان بها إلا الكسل أو الجهل، أو ضعف الهاجس المعرفة وموات همة النظر اللذين يكتفيان بوهم الإحاطة بالظواهر من أقر سبيل ممكن"
                        فكيف لنا نحن بعد معرفة عقلانية الإسلام وقوة منطقه ويخشي من يخشي أن نسترد وعينا الكوني وحضورنا الذهني وقدرتنا على تحليل الظواهر واقامة الأنظمة. ولا هذا الأمر مشروع فقط لمن يتكلم بنفس الكلام الذي كان يقال والشرط الأساسي ان لا نقول شئ جديد فكيف نكون قادرين علي اقامة الأنظمة بالذي يشكل فقط قدرتنا علي الحفظ واين هو الايستعاب من ذلك غير فعل يقوم علي الترديد؟؟؟
                        من الأضرار التي نلاقيها من أسباب وجود التقليد، ضرر يتمثل في أتخاذ الاراء السابقة علينا من أشخاص يمارسوا سلطة علي الفكر وهذا يؤثر علي ما ينتجه أصحاب هذا الفكر. وهذا الناتج ضروري ان يحمل اصحابه علي توجيه ارائهم نفس الوجهة التي ارادها اصحاب السلطة الفكرية، فنحن من ناحية وقوعنا في هذه السيطرة لا نفعل بمثل ما قالوا لنا فقط بل ايضا رؤية كل ما استجد علينا بنفس المعايير والقدرة التي تجعلنا نتصور الاشياء (هذه هي بالخصوص ترجع الي عقولنا التي تغيرت كثيرا بالنسبة الي القدماء وهذا مشروع تماما عندما يكون قياس هذا التغير علي العقل بالمدي الذي يمكن اكتشافه في كل الاشياء المستجدة وايضا القديمة. المفروض ان ننظر في هذه الأمور كما هي الان علي حسب قدرتنا.

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمان الرحيم
                          السلام عليكم ورحمة الله

                          الأستاذ أحمد فارس جزاك الله خيرا على تعقيبك لكن للأسف الشديد هو تعقيب من جنس ما سبقه من التعقيبات و التعليقات، أي تعقيب لم يتضح منه أي شيء غير إبداء الرأي الذي يظهر من أول وهلة أنه كلام أدبي يجوز أن نقرأه للإستمتاع فقط، لا كلام فكري قابل للإختزال في تركيبات قابلة بدورها للتحليل و من ثم التعامل معها بفنون تشاركية، أي قابلة لأن نشاركك الرأي فيها، أو نقدية، أي قابلة للتعامل مع أسسها الاحتجاجية، أو مرجعية، أي قابلة للتعامل مع مصادرها، أو ...

                          ذكرت 1،2،3،4،5 و 6 وكنت أتمنى أن توضح كيف ولماذا لنفهم طبيعة التعقيب على كلام الأستاذ العجلوني فلم تفعل.
                          بل زدت 7 و 8: التحرر من "السلطوية"، ثم إعتبار المنهج مقيد ومحدد للفكر بل هو أيضا عبارة عن "سلطة" حين أنك تفترض سلطة أخرى عبارة عن منهج يُكتشف ويُنتظم في مرحلة لاحقة على القراءة والتعلم .. (من أجل تنمية الحوار يمكن تتفق مع من تحاور في منهج ثم تقول لكن هذا المنهج ينمو مع زيادة المطالعة والتعلم، لكان أفضل من ناحيتين: الأولى أن يؤسس لمحطة تواصل، والثاني أن يتحرر الكلام من التعبير الأدبي، أم أسأت هنا الحسبان؟).

                          لا يا أخي العزيز، ربما يفهمك الإخوة الآخرين، لكن أنا شخصيا قد وصلت معي إلى طريق مسدود في تعقيبك، وهناك إحتمال أن يكون هذا من عندي، لقصر نظري وفهمي مثلا، لا من تعقيباتك.

                          شكرا.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                            بسم الله الرحمان الرحيم
                            السلام عليكم ورحمة الله

                            الأستاذ أحمد فارس جزاك الله خيرا على تعقيبك لكن للأسف الشديد هو تعقيب من جنس ما سبقه من التعقيبات و التعليقات، أي تعقيب لم يتضح منه أي شيء غير إبداء الرأي الذي يظهر من أول وهلة أنه كلام أدبي يجوز أن نقرأه للإستمتاع فقط، لا كلام فكري قابل للإختزال في تركيبات قابلة بدورها للتحليل و من ثم التعامل معها بفنون تشاركية، أي قابلة لأن نشاركك الرأي فيها، أو نقدية، أي قابلة للتعامل مع أسسها الاحتجاجية، أو مرجعية، أي قابلة للتعامل مع مصادرها، أو ...

                            ذكرت 1،2،3،4،5 و 6 وكنت أتمنى أن توضح كيف ولماذا لنفهم طبيعة التعقيب على كلام الأستاذ العجلوني فلم تفعل.
                            بل زدت 7 و 8: التحرر من "السلطوية"، ثم إعتبار المنهج مقيد ومحدد للفكر بل هو أيضا عبارة عن "سلطة" حين أنك تفترض سلطة أخرى عبارة عن منهج يُكتشف ويُنتظم في مرحلة لاحقة على القراءة والتعلم .. (من أجل تنمية الحوار يمكن تتفق مع من تحاور في منهج ثم تقول لكن هذا المنهج ينمو مع زيادة المطالعة والتعلم، لكان أفضل من ناحيتين: الأولى أن يؤسس لمحطة تواصل، والثاني أن يتحرر الكلام من التعبير الأدبي، أم أسأت هنا الحسبان؟).

                            لا يا أخي العزيز، ربما يفهمك الإخوة الآخرين، لكن أنا شخصيا قد وصلت معي إلى طريق مسدود في تعقيبك، وهناك إحتمال أن يكون هذا من عندي، لقصر نظري وفهمي مثلا، لا من تعقيباتك.

                            شكرا.
                            السلام عليكم ورحمة الله، بعد قرائتي لملاحظاتك مرة اخري وجدت انك كنت تعتقد ان حكم بالعاطفة كان لعدم ذكر ناقد الجابري للتقسيم الأخر الذي ذكرته (مع العلم ان تصنيف الجابري هو بديل للتصنيف القديم) في حين اني قلت ان الحكم علي احد بالكسل هو من الاحكام العاطفية، لذا مسألة العاطفية هي كانت علي نعت الجابري بالكسل.
                            يا أخي اني لست دارس أو متخصص في دراسة ليكون لي فكر قابل للأختزال بمثل ما تقول، أني مجرد قارئ ومهتم بمثل هذه المسائل التي ربما تكاد ان تكون في مسؤلية الجميع (لأن من وجهة نظري ان يكون من الواجب الاجتهاد من الجميع).
                            ما ادعو اليه في المقام الأول هو تحرير فكرنا من كل القيود التي تعيقه وهذا الأمر ضروري قبل الشروع في اي من المسائل الأخري.
                            و من هذه المسائل الأخري تأسيس فكرنا ليس علي مجرد التقليد أو اختيار نماذج للتطبيق اذا كانت من المناهج او ايا كانت الطريقة، انا لا اريد ان اكون مجرد تابع بفكري وتفكيري لنماذج مأخوذة من اشخاص وعلماء اجتهدوا بمثل ما انا قادر علي الاجتهاد، لكن الخطوات التي انا امر عليها محتاجة الي التآني والتمهل. انا لا اتبع مراحل جاهزة وواضحة تمام الوضوح ولا ابحث ايضا عن حلول جاهزة، لذا انا لا اقدر في المستوي الحالي ان اقول اكثر ما قلت، بهذه الطريقة أنت تريد مني قول خارج عن استطاعتي في الوقت الحالي.

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                              التحرر من "السلطوية"، ثم إعتبار المنهج مقيد ومحدد للفكر بل هو أيضا عبارة عن "سلطة" حين أنك تفترض سلطة أخرى عبارة عن منهج يُكتشف ويُنتظم في مرحلة لاحقة على القراءة والتعلم .. (من أجل تنمية الحوار يمكن تتفق مع من تحاور في منهج ثم تقول لكن هذا المنهج ينمو مع زيادة المطالعة والتعلم، لكان أفضل من ناحيتين: الأولى أن يؤسس لمحطة تواصل، والثاني أن يتحرر الكلام من التعبير الأدبي، أم أسأت هنا الحسبان؟)
                              انا لم افترض بوجود اي سلطة اخري هي عبارة عن منهج يكتشف وينتظم في مرحلة لاحقة علي القراءة والتعلم، فأنا لا اقصد من ذلك بأني ألزم أحد بطريقة أو بأخري، التلاعب بالكلام واستخدامها بهذا الاسلوب هو الحل السحري بدل الاعتراف بوجهة نظري، وأكيد بالطبع لن يغير رأيي بخصوص ألفاظ مثل العقل والنقل والعلم بالطريقة التقليدية التي انا انتقدتها مهما استخدمت من معايير وموازين تريد قلب الموضوع بها ثم الي انكار وجهة نظري في المسألة. هذه من الاعييب التي تريد ان تخترعها لأبقاء المسألة قابلة للمناقشة لكن هذا بالنسبة لك لأن هذه المسألة عندي لابد من ان تتجاوز مستوي المناقشة والاستناد لقول آخر فيها.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,886
                              الـمــواضـيــع
                              42,544
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X