• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أهم وأحدث بحوث في الدراسات القرآنية تعليق على ندوة القرآن.

      أهم وأحدث بحوث في الدراسات القرآنية تعليق على ندوة القرآن.
      The Qur'an Seminar Commentary / Le Qur'an Seminar
      A Collaborative Study of 50 Qur'anic Passages / Commentaire
      من أهم وأحدث إصدارات النشر العالمية في الدراسات القرآنية صدر في الأسبوع الأول من هذا الشهر وهذا المجلد ثنائي اللغة (إنجليزي وفرنسي) من تأليف مهدي عزيز وجابريل سعيد رينولدز كتاب تفاخر به جامعة نوتردام.
      هذا مجلد جمع مختلف التخصصات في الدراسات القرآنية به بحوث لخمس وعشرين عالمًا يمثلون مختلف التخصصات الهامة لدراسة القرآن الكريم فضلًا عن اللغة العربية واللسانيات السامية المقارنة، والنقوش، والتاريخ، والنظرية البلاغية، والتفسير، والدراسات التوراتية، كانت نقطة انطلاق هذا العمل سلسلة من خمس مؤتمرات دولية استهدفت القرآن في جامعة نوتردام خلال السنة الأكاديمية 2012/2013م.
      وعلى الرغم من أن التعليقات ساهمت خلال المداخلات في المؤتمرات إلا أنه تم تحريره بعناية لتجنب التكرار.
      مجلد أرشحه للترجمة في مركز تفسير لنتعرف على الاتجاهات العالمية في أحدث تجمعاتها الأكاديمية ويتم تناوله بالدراسة والنقد.
      عبد الرحمن أبو المجد

    • #2
      وتناول الكتاب التعليق على خمسين آية في القرآن الكريم.
      بما فيهم التالي:
      – سورة الفاتحة
      – سجود الملائكة لآدم() الآيات من سورة البقرة قال تعالى:( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾).
      - آية العرش(آية الكرسي) 2:255 سورة البقرة.
      - المحكمات والمتشابهات قال تعالى:( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾) سورة آل عمران.
      - تعدد الزوجات والزواج الأحادي قال تعالى:( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴿٣﴾) سورة النساء.
      – تناول من سورة المائدة قوله تعالى:( إذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّـهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾)
      – وتناول في قتال أهل الكتاب والجزية قوله تعالى:( قاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّـهِ وَلا بِاليَومِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ اللَّـهُ وَرَسولُهُ وَلا يَدينونَ دينَ الحَقِّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صاغِرونَ ﴿٢٩﴾) سورة التوبة.
      – وتناول سورة يوسف.
      – وتناول من سورة النور الآية 45 ولقبها ب"الآية الخفيفة" قال تعالى:( وَاللَّـهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴿٤٥﴾)
      - تناول من سورة الأحزاب "خاتم الأنبياء" قال تعالى:( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٤٥﴾)
      – وتناول ما زعمه بال "آيات الشيطانية" في سورة النجم.
      - تناول سورة العلق والتي غالبا ما توصف بأنها "أول الوحي" .
      - تناول سورة القدر ولقبها ب"ليلة القدر".
      - تناول سورة الفيل "أصحاب الفيل".
      -تناول سورة الإخلاص (إنكار الابن الإلهي).
      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن أبو المجد; الساعة 16/11/2016, 10:16 am.
      عبد الرحمن أبو المجد

      تعليق


      • #3
        نوتردام و IQSA ! وتستمر عملية البحث عن "أحصنة طروادة"، وجوه شرقية أو أسماء مشرقية، لا يهم فالنتيجة واحدة. Mehdi Azaiez : فريسة جديدة؟

        القرآن: مقاربات جديدة Le Coran, nouvelles approches

        وأي جديد؟ هي نفسها "مقاربة" Rudolf Geyer القديمة، فما الجديد؟ السلفية الاستشراقية تنخر الاستشراق المعاصر، ويتحدثون عن جديد غير موجود والشيء الجديد نسبيا الأدوات المنهجية والعلوم المساعدة، وهي التي تستحق الترجمة والإهتمام لا التطبيقات.

        مجلد أرشحه للترجمة في مركز تفسير لنتعرف على الاتجاهات العالمية في أحدث تجمعاتها الأكاديمية ويتم تناوله بالدراسة والنقد.

        تعليق


        • #4
          في كتابه مقاربات جديدة، الذي أهداه إلى ذكرى محمد أركون، نقرأ في المقدمة إشارة إلى المستشرق Rudolf Geyer الذي أكد في مقال له عام 1908م على الضرورة الملحة لتخريج "طبعة نقدية للقرآن" وهي فكرة لم تندثر لكن في نفس الوقت لم تتحقق أيضا، فبعد مضي قرن من الزمان لا وجود لهذه الطبعة التي يفترض منها تلبية متطلبات التحليل اللغوي التاريخي المقارن كما هو الحال في الدراسات التوراتية الإنجيلية، وهذا إن لم نقل أن العكس تماما هو الذي حصل إذ عوضا عن ذلك نرى أن الدراسات الأكاديمية قد ركزت أيما تركيز على "طبعة القاهرة" 1924م التي لم تحمل أي طموح لمشروع نقدي .. رغم الترحيب الملحوظ بهذه الطبعة، التي غدت بمثابة "طبعة رسمية للقرآن"، إنتشرت بسرعة وعلى نطاق واسع، إلا أن عاقبة "تفضيل" قراءة واحدة هو ذاك الخطاب العقدي الذي يقوم على "وهم وجود قرآن وحيد فقط" متجسد في صيغة واحدة لا صلة لها بـ "نشأته التاريخية التطورية". ومع ذلك فإن طموح كتابة "تاريخ للمصحف" تم التخطيط له منذ الثلاثينيات من طرف المستشرقين جوتهلف برجشتريسر وآرثر جفري وأوتو برتسل، حيث كانت البداية عبارة عن "تعليقات نقدية" ممنهجة على إثر بحوث محكمة في أقدم المخطوطات المعروفة، ولكن الموت المبكر لكل من برجشتريسر وبرتسل قد وضع (وللأسف) حدا لهذا المشروع.. ثم كان الإتلاف (المزعوم) لأرشيفات ميونخ إبان القصف الذي أصابها خلال الحرب العالمية مما أسهم كذلك في إبطاء المهمة المنشودة، لكن لحسن الحظ كانت هناك فيلمات من تلك الأرشيفات تحمل صورا مصغرة لمخطوطات قرآنية، وكانت بحيازة المستشرق أنطون شبيتالر لعقود لم يتمكن فيها من إعادة إحياء المشروع.

          القرآن_مقاربات_&#1.pdf

          تعليق


          • #5
            المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
            الأدوات المنهجية والعلوم المساعدة، وهي التي تستحق الترجمة والإهتمام
            من المفاهيم والأدوات التي جاءت في مقدمة مهدي عزايز:

            المنهج التاريخي la méthodologie historique
            فقه اللغة المقارن la philologie
            تاريخ الديانات l'histoire des religions
            النزعة الريبية التاريخية le scepticisme historique
            مذهب المُراجعوية le révisionnisme
            التحليل الادبي l'analyse littéraire
            علم النقائش l'épigraphie
            علم التأويل l'herméneutique
            دراسة المخطوطات la codicologie
            علم الآثار l'archeologie
            علم الخطاطة la paléographie
            التحليل البنيوي l'analyse structurelle
            دراسة العلامات la sémiotique
            علم السرد la narratologie
            علم الدلالة la sémantique
            التناصية l'intertextualité
            التناصية النسيجية l'intertextualité
            الماوراء نصية la métatextualité
            المقاربة التعاقبية l'approche diachronique
            المنهج التاريخي النقدي la méthode historico-critique
            مناهج اللسانيات les méthodes des sciences linguistiques
            التحليل التلفظي l'analyse de l'énonciation
            التحليل البلاغي l'analyse rhétorique
            تحليل الإيقاع والشعرية l'analyse de la rythmique et de la poéticité
            المقاربة الإناسية l'approche anthropologique

            وأفضل سؤال سيطرح ما الجديد فيها، وما الجديد في تنزيلها وتطبيقها؟ على سبيل المثال نرى أن الجديد في دراسة المخطوطات هو استعمال كربون-14 لتأريخ المخطوطة، وتقنية التصوير الفوتوغرافي بالأشعة ما فوق البنفسجية؛ فماذا عن الباقي؟

            تعليق


            • #6
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن أبو المجد مشاهدة المشاركة
              لخمس وعشرين عالمًا يمثلون مختلف التخصصات الهامة لدراسة القرآن الكريم فضلًا عن اللغة العربية واللسانيات السامية المقارنة، والنقوش، والتاريخ، والنظرية البلاغية، والتفسير، والدراسات التوراتية،
              قيل أنهم إتفقوا جميعا على الأخذ بالطريقة القرآنوية في دارسة ومناقشة الآيات المختارة (p. 15)، من حيث تفضي هذه المقاربة القرآنوية إلى إستبعاد "تقسيمات" و "تصنيفات" ربما فُرضت على النص القرآني مما قد يؤدي إلى تحديد القراءات المحتملة له سلفا. ولذلك تم الإعتماد على هذا النهج لمقابلة النص القرآني كما هو، لا كما تم "تبويبه" و "تصنيفه" و "شرحه" من قبل الآخرين؛ وفي هذا قد تظهر مباينة هذا النهج للطريق الذي تسلكه بعض الأبحاث، في حقل الدراسات القرآنية، المسبوكة في قالب "الإفتراضات التفسيرية الإسلامية من العصور الوسطى". أما وإن تم إستخلاص نفس النتائج من طرف المفسرين والقرآنيين، فإن هذا يعود في الواقع إلى سند قرآني في القرآن ذاته (p. 21).

              وقيل أن هذه المقاربة القرآنوية (the Qur'anist approach ) هي التي تميز هذه الحلقة الدراسية! (p. 21)

              قلتُ: هذا كلام لا ذرة حق فيه، ولا مثقال ذرة، فمن ينظر إلى ما قيل في "دراسة" سورة الفاتحة فسيعلم أن المقاربة القرآنية التي يتحدثون عنها إنما هي إلى الخيال العلمي أقرب منها إلى البحث العلمي، وهناك بعيدا عنا أي في عالم الخيال يوجد صندوق إسمه "قرآن" وفي داخله نقوش، وأوراق مكتوب عليها بالعربية وبلغات سامية أخرى، وبعض الأوراق باليونانية واللاتينية أيضا، وشرائط فيديو منها فيلم وثائقي عن "التوحيد اليمني وعبادة إله واحد إسمه الرحمان"،..

              يقول أحدهم إنما السؤال المطروح الآن هو ما علاقة الفاتحة بالمصحف؟ إنها مختلفة شكلا ومضمونا، ومن المحتمل أنها عبارة عن دعاء طقوسي يعود إلى زمن ما قبل القرآن. ويقول آخر أما السؤال هل الفاتحة جزء من "الوحي" أم لا، فسؤال لاهوتي لا نناقشه نحن، ولا يهم الباحث في التاريخ وفقه اللغة المقارن، إذ ينتمي السؤال إلى ميدان الإيمان لا البحث، والسؤال لماذا يؤمن الناس، سؤال يبحث فيه في ميادين علمية أخرى، وأما بالنسبة للباحث كل ما هنالك من نصوص فهي بشرية. ويقول ثالث إلا أن السورة هذه لم يتضمنها مصحف إبن مسعود..

              فقلتُ: وما علاقة "قبل" أو "بعد" القرآن بالمقاربة القرآنية؟ ولماذا حشو ما ينتمي وما لا ينتمي إلى ميدان البحث والتسليم، ثم تمرير العقيدة (الوضعية المادية) بين السطور في بحث يدعي أنه أكاديمي غير تبشيري وغير توجيهي؟ وأين في نص القرآن أنه نص بشري؟ وأين إبن مسعود في نص القرآن؟ وما علاقة الدراسات والنصوص الكتابية بالقرآن؟

              تعليق


              • #7
                لا فض فوك أخي الشايب زاوشثتي
                عبد الرحمن أبو المجد

                تعليق


                • #8
                  قلت ربما القرآن الذين يتحدثون عنه لدراسته بالمنهج القرآنوي عبارة عن صندوق ما إسمه باللاتينية Qur'an يحتوي على المصحف الشريف مع أشياء كثيرة سريانية وآرامية ويونانية ورومية، ونقوشية، وحبشية، وعبرانية وأركيولوجية وبطيخية وو.. إلى جانب كتابات بعض المستشرقين أمثال بلاشير ونولدكه وشوالي وجيفري الذين رجع إليهم مهدي عزايز في "دراسته" لسورة الفاتحة عندما قال: "الفاتحة هي السورة الوحيدة القريبة من نسختين لم تجمعا في مصحف اليوم، "سورة الخلع" و "وسورة الحفد"، وقد كانتا في مصحفين صارا اليوم في حكم المفقود، مصحف إبن عباس ومصحف أبي.. أما سورة الحفد -هذه- فقد حاول المستشرق كرابون كبرونا عرض طبيعتها القرآنية بتقريبها أسلوبيا من سورة الفاتحة (والتي ظلت بدورها بعيدة عن عرض إبن مسعود) .." (p. 67) !!

                  هذا شأنهم، لكن لا تستغفل غيرك وتقول "مقاربة قرآنوية" وأنك لا تهدف إلى دعم أي مدرسة فكرية معينة (p. 22)، لأن تلك خدعة ظاهرة غير خفية، فالمستبعد حقيقة هو كل شيء لا يخدم الحكم المسبق، وهو: التصور الوضعاني العلموي للقرآن. بدليل أن تلك المعلومات في المثال أعلاه لا وجود لها في القرآن، فمن أين جلبوا إبن مسعود، وإبن عباس، وأبي بن كعب، وسورة الخلع، والحفد، وبلاشير و كرابون دو كبرونا ؟ أنت من يقول ينبغي دراسة القرآن كما هو، لا كما تم "تبويبه" و "تقسيمه" و "تصنيفه" و "شرحه" في الدراسات التقليدية الإسلامية القرونأوسطية .. وإن كان ولابد أن تؤمن ببعض التراث وتكفر ببعض، فالمفروض حينها هو الإعلان عن الخطة. أما أن تأتي بسورة الخلع، ولا تأتي بما قيل عنها (نسخ التلاوة مثلا)، فأنت صاحب رسالة إيديولوجية، لا علاقة لها بالعمل الأكاديمي، بل لا علاقة لها بكل ما تدعون وفي نفس الكتاب!

                  وبعيدا عن هذا التهافت، أين القرابة الأسلوبية بين سورة الفاتحة وما يسمى الحفد والخلع ؟ تبدأ الأولى باللهم إياك نعبد.. والثانية تبدأ باللهم إنا نستعينك ؟

                  لنقرأ الآيات التي وردت فيها اللهم، لننظر ونرى. 1. قل.. 2. قال .. 3. قالوا.. 5. قل و 4. دعواهم فيها سبحانك اللهم.

                  فهي أدعية، وبأسلوب القرآن، بعيدا عن "لا لأقوال علماء الإسلام، ومرحا ببعض أقوالهم عندما تخدم قضيتنا، ونعم لأقوال غيرهم".

                  تعليق


                  • #9
                    أخي الحبيب شايب زاوشثتي


                    تحية تقدير لتفاعلك الموضوعي كاد اليأس يحكم سيطرته عليّ
                    فإذا بشايب يقرأ ويدلل بموضوعية تزيد من أسهم التشجيع لترجمته ترجمة لاطلاع المتخصصين
                    وأشهد الله (سبحانه) أن ليس بيننا تنسيق في اهتمام شايب بالكتاب ولا فيما سرده واختاره
                    وكتب ما كتب بدافع ذاتي واهتمام بخطورة الخطب العظيم
                    واعتقد كل من يطالع الكتاب يكتب بنفس حماس شايب
                    كتب الله لك الأجر يا شايب
                    عبد الرحمن أبو المجد

                    تعليق


                    • #10
                      ما علاقة الفاتحة بالمصحف؟


                      نقل الشايب زاوشثتي: (يقول أحدهم إنما السؤال المطروح الآن هو ما علاقة الفاتحة بالمصحف؟ إنها مختلفة شكلا ومضمونا، ومن المحتمل أنها عبارة عن دعاء طقوسي يعود إلى زمن ما قبل القرآن. ويقول آخر أما السؤال هل الفاتحة جزء من "الوحي" أم لا، فسؤال لاهوتي لا نناقشه نحن، ولا يهم الباحث في التاريخ وفقه اللغة المقارن، إذ ينتمي السؤال إلى ميدان الإيمان لا البحث..)


                      نفس هذا الكلام الذي تحته خط سمعته –بأذنيّ- يتردد بين مثقفين علمانيين ومن أكاديمية شهيرة – تدعي بأنها صوفية ومن أتباع مولاها جلال الدين الرومي- في جلسة جانبية في مؤتمر ندمت جدًا بالمشاركة فيه.
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن أبو المجد; الساعة 09/12/2016, 10:52 am.
                      عبد الرحمن أبو المجد

                      تعليق


                      • #11
                        المشاركة الأصلية بواسطة شايب زاوشثتي مشاهدة المشاركة
                        "الفاتحة هي السورة الوحيدة القريبة من نسختين لم تجمعا في مصحف اليوم، "سورة الخلع" و "وسورة الحفد"، وقد كانتا في مصحفين صارا اليوم في حكم المفقود، مصحف إبن عباس ومصحف أبي.. أما سورة الحفد -هذه- فقد حاول المستشرق كرابون كبرونا عرض طبيعتها القرآنية بتقريبها أسلوبيا من سورة الفاتحة (والتي ظلت بدورها بعيدة عن عرض إبن مسعود) .." (p. 67) !!
                        وبعد أن نقل رأي المستشرق كرابون الذي قال عن التقارب الموضوعاتي والأسلوبي بين سورة الفاتحة وتلك السورتين أنه على المستوى العروضي الخالص نرى أن للسورتين (الدعائين) نفس الوتيرة القرآنية، يمضي عزايز "قراءته" للفاتحة ويقول: إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما السبب وراء إستبعادهما من النسخة التي تسمى بالعثمانية، بينما تم الإحتفاظ بسورة الفاتحة؟ وإذا كانت هذه المسألة لا زالت تطرح للنقاش، فإن هذا التباين سيؤكد عدم السماح لنا بالقول وعلى وجه اليقين أن حدث الخطاب القرآني قد تم تسجيله بدقة وبشكل كامل في النص (القرآني) الذي نعرفه اليوم؛ بل على العكس من ذلك تماما، يذكرنا مثول الفاتحة (في المصحف الحالي) بمدى تعقيد تاريخ القرآن، وهو تاريخ قد اتسم بتبريز مصحف واحد على غيره من المصاحف (تاريخ الطبري: وقالوا كان القرآن كتبا فتركتها إلا واحدا)، كما اتسم بضياع نسخة متكاملة (السيوطي: قد ذهب منه قرآن كثير). وهكذا، فإن المعلومات ذاتها المنقولة في التراث هي كذلك على الأقل لا تكذّب هذه الملاحظات. وحول هذه النقطة يمكن لك الرجوع إلى كتابات أمير معزي وجون بورتن. (p. 47-48)


                        تلك هي المقاربة القرآنوية (the Qur'anist approach)، صندوق إسمه Coran أو Quran، هكذا، وفيه المصحف الشريف، إلى جانب نصوص وكتب كثيرة، بما في ذلك مقتطفات من تاريخ الطبري مقتطعة من السياق ، وكتاب «جمع القرآن» (the collection of the Quran) لبورتن وغيرها، فوجب التذكير بهذه المقاربة لأنها تعني قراءة القرآن بالقرآن، فلا يسمح لك بالبحث عن نصوص أو مراجع أو قراءات أو تفسيرات أو فهومات خارج الصندوق Coran، كأن تبحث مثلا عن علاقة الرحمان بالبراهمان إذ ليس في الـ Coran هذا أي شيء هندي ولا هندوكي ولا هندوسي..

                        تعليق


                        • #12
                          وأما ميشيل كويبرس فقد فضّل التحليل البلاغي في قراءته لسورة الفاتحة حيث يرى (وهذا معروف من نظريته في نظم القرآن -انظر هنا) أن هذه السورة خير مثال لسورة مُهيكلة، مُنظًّمَة، وفق (منطق) "البلاغة السامية"، وذلك على أساس ما سمي بالعلاقات الثنائية، فقام بتقسيم السورة إلى ثلاث قطع وتتكون كل قطعة من شرائح (les segments) تتكون بدورها من أطراف (les membres) كما يلي:
                          - 1 بِسْمِ اللَّـهِ
                          = 2 الْحَمْدُ لِلَّـهِ
                          - 3
                          = 4
                          الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
                          رَبِّ الْعَالَمِينَ
                          الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
                          مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
                          + 5أ إِيَّاكَ
                          + ب وَإِيَّاكَ
                          نَعْبُدُ
                          نَسْتَعِينُ
                          - 6 اهْدِنَا
                          - صِرَاطَ
                          = ب غَيْرِ
                          = ج وَلَا
                          الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
                          الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
                          الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
                          الضَّالِّينَ
                          في القطعة الأولى تم تجميع الآيات الأربعة الأولى في شريحتين متوازيتين بطرفين لكل شريحة (2-1 // 4-3)، لنلاحظ التشابه الجزئي بين الطرفين الأولين (1 و 3)، والترادف في الطرفين (2 و 4). بينما تشكل الأطراف الأربعة الأخيرة (6 و 7) شريحتين متوازيتين - في صيغة متضادة ثنائية - بطرفين لكل واحدة منها (6-7أ و 7ب-ج). ثم الشريحة المركزية (5)، المتمثلة بطرفين مُتمّمين، مما يعكس المعنى للسورة كلها: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» (5أ)، وهي "دعاء عبادة"، تشير إلى ما سبق، فـ «إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» (5ب)، وهي "دعاء طلب"، معلنة عما سيلحق. وبالتالي وحدت السورة بين التبتل (العبادة) و الطلب (سؤال العون)، أي زوجت بين صيغتين أساسيتين ومتكاملتين للصلاة.

                          وإن في ذلك لتشابه قوي بين هذه السورة التي هي بمثابة مقدمة تعبّدية إلى القرآن، والمزمور الأول الذي هو بدوره عبارة عن مدخل إلى سفر المزامير. فالملاحظ هو أن النصين قد شيّدا بتماثل وفق الطريقة الأحادية المركز (أ ب 'أ)، وهي طريقة شائعة جدا في البلاغة السامية. وأما موضوع الصراطين، المبثوث في أواخر السورة، فهما الموضوع الكلي للمزمور الأول، كما أن خاتمة سورة الفاتحة هي نفسها تقريبا ما ينتهي به نص المزموز الأول: «وَلَا الضَّالِّينَ» (الفاتحة 1: 7ج) // [أما طريق الأشرار فتهلك] (المزمو الأول-6).

                          وينهي ميشيل كويبرس "قراءته" للفاتحة بالقول أن هذه السورة مع المعوذتين تشكل "الإطار الطقوسي" للنص القرآني، وهو الإطار الذي بقي بعيدا عن "المراجعة القديمة جدا" لإبن مسعود. لعلها إشارة محتملة إلى التأخر النسبي في إلحاقها بالكتاب.

                          هل يمكن أن نقول أن هذه "القراءة" هي الإجابة على السؤال الذي طرح هنا http://vb.tafsir.net/tafsir10822/#.WE2J630Qtdg ؟؟

                          تعليق


                          • #13
                            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن أبو المجد مشاهدة المشاركة
                            ما علاقة الفاتحة بالمصحف؟
                            نفس هذا الكلام الذي تحته خط سمعته –بأذنيّ- يتردد بين مثقفين علمانيين ومن أكاديمية شهيرة – تدعي بأنها صوفية ومن أتباع مولاها جلال الدين الرومي- في جلسة جانبية في مؤتمر ندمت جدًا بالمشاركة فيه.
                            إنه التقليد الأعمى، نعم؛ لكن، ما الدواعي والأسباب والحجج وراء طرح سؤال علاقة سورة الفاتحة بالمصحف، ثم كيف نرد ونناقش وننتقد؟ هذا ما نحتاج إليه حقيقة، إذ لا يمكن أن نستمر في نقل شذرات (على طريقة تويترية أو فيسبوكية) من هنا وهناك، فهذا ما لا علاقة له بالقراءة ولا البحث ولا المعرفة، فضلا عن الإنتصار. فلننظر كم من موضوع هنا عن كتاب صدر هناك، ومقالة كتبها فلان، وندوة ينظمها علان، وإعلان هنا عن ورشة عمل، وهناك عن جدول أعمال اللقاء .. مواضيع كثيرة من هذا النوع التويتري، أو النشري التقليمي (RSS)، ولا موضوع واحد يكتمل ويعالج بالمدارسة والإستشكال.. أليس كذلك؟

                            مثال للمدارسة

                            فيه تحليل (بلاغي) خطابي للمزمور الأول كتبه المتخصص في الدراسات التوراتية الأستاذ C. John Collins، وقد وصل إلى نتيجة مؤسسة على فرضية تصنيف نص المزمور الأول في ثلاث شرائح، ولذلك يستنتج أن النص في كليته مبني وفق نظام علاقة الثنائية بإبراز المتضادات الثنائية (1، 2) و (3، 4) و (5، 6) أي 1 مصدر أو مبنع طريق الأخيار يعارضه 2 منبع طريق الأشرار، و 3 تشبيه سبيل الأبرار يعارضه 4 تشبيه سبيل الضلال، وأخيرا 5 مآل طريق الصالحين يعارضه 6 مآل طريق المفسدين. وهذه نتيجة افتراضية (في البناء) يريد أن يبني عليها التأثير البلاغي عند التخاطب، فيحتمل أن تكون الفصائل الثلاثة الأولى كلها عبارة عن شريحة واحدة. ثم أين الطريقة البنائية اللاتسلسلية التي تميز البلاغة السامية عن الحامية؟

                            نص المزمور تسلسلي بطريقة (أ - ب - ج) فأي بناء سامي خالص ؟ العلاقة الثنائية على طريقة (أ # أ' - ب # ب' - ج # ج') لا يخص البلاغة السامية دون الحامية، فالتسلسل واضح:

                            أ) الأبرابر يهتدون بفعل كذا وكذا
                            أ') بينما الأشرار يضلون بفعل كذا وكذا أو بعدم الفعل في (أ)
                            ب) فالأبرار مثل شجرة مثمرة
                            ب') بينما الأشرار كعاصفة مدمرة
                            ج) فالله يعلم الأبرار
                            ج') بينما الأشرار إلى هلاك

                            هي طريقة تسلسلية لا وجود فيها للمادة المفترضة في بناء خطاب سورة الفاتحة (أ - ب - أ')، فأين المركزية المُوحِّدة في بناء المزمور الأول؟ قد يقول (5) وعندها سيتنازل السيد جون عن الإستنتاج الذي أراد أن يبني عليه التأثير البلاغي، ثم يجب أن يفترض أن المركزية هذه شريحة تتكون على الأقل من مفصلين أو طرفين: (5أ) يستعيد الذي تقدم ويشير إليه وهو (1، 2، 3 و 4) و (5ب) يستعد لألقاء اللاحق وهو (6). وهذا غير معقول في النص التوراتي.

                            وهذا كما قلت مجرد مثال كيف مناقشة ومدارسة الروابط والمتوازيات الأخرى، بالنظر فيها، بعيدا عن المشاركات التويترية من قبيل هناك وراء البحر البنفسجي ورشة عمل نتج عنها إصدار كتاب جديد بعنوان الطائر الذي لا يطير .. فـ "قراءة" ميشيل كويبرس هذه محاولة لتأكيد الرابط البلاغي-الخطابي بين الفاتحة ونص بيبلي، إلى جانب الروابط الأخرى: الطقوسية، والتأويلية، والإشتقاقية، والصوتية اللحنية (الميلودية)، وغيرها.


                            ---
                            المزمور الأول

                            1 طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار،
                            ..............................وفي طريق الخطاة لم يقف،
                            ..............................وفي مجلس المستهزئين لم يجلس.

                            2 لكن في ناموس الرب مسرته،
                            ............وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا.

                            3 فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه،
                            .................................................. ..............التي تعطي ثمرها في أوانه،
                            .................................................. ..............وورقها لا يذبل،
                            .................................................. ..............وكل ما يصنعه ينجح

                            4 ليس كذلك الأشرار - لكنهم كالعصافة التي تذريها الريح.

                            5 لذلك لا تقوم الأشرار في الدين - ولا الخطاة في جماعة الأبرار.

                            6 لأن الرب يعلم طريق الأبرار،
                            ..........................أما طريق الأشرار فتهلك.




                            https://www.academia.edu/5292082/_Ps..._and_rhetoric_

                            تعليق


                            • #14
                              سورة الفاتحة مثال لمركز تكوين المركز.
                              ميشيل كويبرس: أفضل مثال على هذا المركز وفي نص قصير، تقدمه سورة الفاتحة (ترجمة محمد عبد الحليم):
                              1- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
                              2- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
                              3- الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
                              4- مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
                              5- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
                              6- اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
                              7- صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
                              تتكون السورة من ثلاث قطع: يحتوي كل منهم على جزأين اثنين من أعضاء القطعتين، وتحيط بشريحة المركز المركزية، والمركز هو غالبًا التفسيرية للهيكل كله، بل هو أيضًا في كثير من الأحيان نقطة تحول، هنا، يشير أول عضو من الجزء المركزي إلى ما هو أعلى منه، وهو (الحمد لله) ثم تتابع الآيات الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ " توضح بعض صفاته التي اختيرت بدقة وما يؤكد على قدراته التي يتفرد الله بها، مما يؤكد اقتصار الحمد عليه سبحانه، ويعلن العضو الثاني ما بعده، وهو تمام طلب الدعاء من أجل المساعدة وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .

                              • أقوى نقد وجه للمنهج وكاد يحطمه تماماً جاء من أكثر الناس معرفة بالمنهج رولاند منيه نفسه فلو عرف الرجل صلاحية المنهج في القرآن لكان أول من طبقه.
                              • أبطل مينيه العلاقات التي أوجدها كوبيرس يقول معلقاً على تحليل كويبرس لسورة المائدة : (القرآن بشكل عام والسورة رقم 5 بصفة خاصة تظهر كتكتّل للوحدات المختلفة التي لا علاقة بينهما ولا يمكن تفعيلها بالتحليل الساميّ[1]).
                              1-M. Cuypers, Une apocalypse coranique. Lecture des trentetrois dernières sourates du Coran, Pendé, Gabalda, 2004, pp. 101-103.



                              [1] Roland Meynet, « Une lecture de la sourate Al-Mâ’ida » Michel Cuypers,
                              • Le Festin. Une lecture de la sourate Al-Mâ’ida
                              • . Rhétorique sémitique 3, Lethielleux, Paris 2007, p. 453
                              • « Une lecture de la sourate Al-Mâ’ida »
                              تعرض المنهج لنوعين من النقد:


                              انتقادات وجهت للمنهج فأبطلته.
                              انتقادات وجهت للتطبيق فعطلته.
                              انتقادات وجهت للمنهج
                              .التباين الشديد بين باحث وآخر على سبيل المثال (كويبرس وفارين) في تحليل سورة الفاتحة استخدم نفس المنهج واختلاف في النتائج[1] .


                              [1] Raymond Farrin, Structure and Qur'anic Interpretation: A Study of Symmetry and Coherence in Islam's Holy Text (Islamic Encounter Series) Paperback – September 16, 2014, p.3
                              يتجاهل أساليب الطرق الأخرى في القرآن الكريم كالطريقة العلمية في القرآن على سبيل المثال في القرآن تسلسل طبقاً للمراحل العلمية كعملية الخلق الإنسانية، لا تنطبق عليها أساليب التناظر ولا أساليب التناظر السامية، مثل قوله تعالى:( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴿١٤﴾ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ﴿١٥﴾ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴿١٦﴾). سورة المؤمنون:12-16
                              للقرآن رأي في القضية أولاً:
                              للقرآن رأي في القضية من الموضوعية ألا نتجاهله، وينبغي أن يعرض كما جاء في السياق وبإيجاز شديد نظراً لضيق الوقت، أكد القرآن على عروبته تصريحاً وتلميحاً، في تسع آيات بنفس اللفظ تصريحاً (قُرْآناً عَرَبِيّاً) في ست سور(يوسف وطه والزمر وفصلت والشورى والزخرف) وتلميحاً (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) في ثلاث سور (النحل والشعراء والأحقاف).
                              عبد الرحمن أبو المجد

                              تعليق


                              • #15
                                من (حوار ميشيل كويبرس وعبدالرحمن أبو المجد حول نظم القرآن)؟
                                حوار ميشيل كويبرس وعبدالرحمن أبو المجد حول نظم القرآن المذهلة!

                                نلاحظ أن جملة "والمركز هو غالبًا التفسيرية للهيكل كله" هي جملة غير مفهومة، فالرجل لم يتحدث عن التفسير في "قراءته" للفاتحة، ولا سورة المائدة، ومن ناحية أخرى يعتقد أن التحليل الخطابي بالهيكلية التناظرية في البلاغة السامية قد يكون ضروريا في عملية التفسير، ونحن نرى أن النتيجة التي استخلصها بإعمال الصفة الدورانية للآلة التحليلية (وهي المركز المُوحِّد في هذه الحالة) هي النتيجة نفسها التي وصل إليها أهل التفسير سواء في تفسير السورة وبيان مقاصدها بشكل عام، أو في تفهيم طبيعتها الثنائية (بوصفها من المثاني)؛ ومنطقيا صحة الاستنتاج لا تؤكد صحة المقدمة بالضرورة، إلا في الصورة المجردة. لكن هذا لا يهم، فنحن نفترض صحة النظرية - وهي قوية جدا لا شك - كما نفترض صحة تطبيقها، لنركز على المهم: إستشكال عملية الربط بين الفاتحة والمزمور الأول، هل يصح هذا الربط؟

                                وبعد، ايش جاب "الطريقة العلمية" للموضوع؟ هو التحليل الذي نحن بصدد الحديث عنه في مناقشة "قراءة" السيد ميشيل كويبرس يطبق على النصوص كلها فلا يهم النص في آيات الإعتبار أو العناية أو الترغيب أو القصص .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نحن نتكلم في أم القرآن، وليس في آيات من سورة أخرى؛ ثالثا: إخراج تلك الآيات بهيكلية تسلسلية (أ - ب - ج) لا يعني أن الفاتحة لم تعد (أ - ب - أ'). رابعا: نتائج التحليل دائما متوقفة على تقسيم النص المطلوب، وهيكله:
                                - على مستويات عليا مستقلة ذاتيا
                                -- كتاب (le livre)
                                -- قسم (la section)
                                -- ترتيلة (la séquence)
                                -- فقرة (le passage)
                                - على مستويات دنيا غير مستقلة
                                -- جزء (la partie)
                                -- قطعة (le morceau)
                                -- شريحة (le segment)
                                -- طرف (le membre)
                                -- كلمة (le terme)

                                أظن هذه المفاهيم ضرورية لفهم التحليل ذاك، فعندما تقول ان آيات (سورة المؤمنون:12-16) متسلسلة لا تنطبق عليها أساليب التناظر (السامية)، فيجب أولا تحديد المستوى ثم المجموعة، فتلك الآيات ليس هي الكتاب مثلا ولا الكلمة (أصغر وحدة في التحليل البلاغي)، فما هي؟ قد تقول أنت أنها شريحة لقرينة ظهرت عندك، ويقول هو لا بل هي طرف من أطراف شريحة، أو أنها قطعة .. فالفاتحة متسلسلة عندما تنظر إليها من الحد الأدنى في المستوى الثاني، بكلمات الطرف مثلا: (أ-ب-ج) // ([الحمد][لـ][الله][رب][العالمين])، لكن (أ - ب - أ') تظهر عندما تنتقل إلى درجة أعلى، كذلك تختفي المتضادة الثنائية وتعود لتظهر هناك، والملاحظ أن الميزة التناظرية لا تختفي، حتى على مستوى الأطراف بما في ذلك (ملك يوم الدين): (ملك) // (مالك) على وتيرة (ألوهية) // (ربوبية)، (رحمان) // (رحيم)، (عبادة) // (استعانة)، وفجأة تظهر المتضادة (الصراط المستقيم)) =\= (الصراط المعوج) وهذه المتضادة في المعنى لكن صيغت بتناظر لغوي (الفعل المبني للمعلوم) // (الفعل المبني للمجهول) عجيب. والملاحظ هو غياب النسيج الثنائي في آخر السورة: (صراط الذين أنعمت عليهم) =\= (غير المغضوب عليهم) و (لا الضالين) فأين نبحث في القرآن عن المتوازية؟
                                [<(صراط الذين أنعمت عليهم) =\= (غير المغضوب عليهم) و (لا الضالين)> // <(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) =\= (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)>] كما أن سورة البقرة تستمر في الشطر الأول (المتقون المفلحون الذين هم على هدى من ربهم) ثم الأطراف الأخرى المتعددة، وعندها سينتقل المركز إلى مكان آخر لتنظر إلى الفاتحة على أنها وحدة في مجموعة أعم، وهذا ما لم يلاحظه الأستاذ ميشيل كويبرس.

                                ونحن نسأل أين المزمور الأول من هذا كله؟ إن نظريته تلك أصلح لتحليل هيكلية الخطاب القرآني لا الكتاب المقدس، وربما سيأتي اليوم الذي سيفهم فيه ومن خلال نظريته هو أن العربية هي أم الساميات. من يدري؟

                                أما عروبة القرآن، فملهاش دخل بالموضوع. غفر الله لي ولك أستاذنا عبد الرحمن، أقول لك حلل وناقش، واستخرج تلك الكنوز التي تخفيها، فترد منهجية عطلت والطريقة العلمية في عملية خلق الإنسان وعروبة القرآن، فهل تستخف بي أم تستهزئ؟ على أي، الإستخفاف والإستهزاء من الممنوعات والطابوهات الكبرى في الدين.

                                وأخيرا، في تحديد مستويات الهيكل (للكتاب) ثم المجموعات وتصنيفها وتقسيمها لابد أن نستفيد من قاعدة تحليلية خطابية انتبه إليها الإمام الطبري منذ قرون عندما قال:


                                فإن ظن ظان أن في الذي روي عن الزبير وابن الزبير من قصته وقصة الأنصاري في شراج الحرة، وقول من قال في خبرهما: فنزلت فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ما ينبئ عن انقطاع حكم هذه الآية وقصتها من قصة الآيات قبلها، فإنه غير مستحيل أن تكون الآية نزلت في قصة المحتكمين إلى الطاغوت، ويكون فيها بيان ما احتكم فيه الزبير وصاحبه الأنصاري إذ كانت الآية دلالة دالة على ذلك، وإذ كان ذلك غير مستحيل كان إلحاق معنى بعض ذلك ببعض أولى ما دام الكلام متسقة معانيه على سياق واحد، إلا أن تأتي دلالة على انقطاع بعض ذلك من بعض، فيعدل به عن معنى ما قبله.

                                تعليق


                                • #16
                                  يتهم الفاتحة
                                  في بلد الأزهر إعلامي مصري على الشاشة يصرخ متهمًا سورة الفاتحة بالتشجيع على الإرهاب ضد المسيحيين ويطالب بتفسير آخر لقوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)
                                  وقد اتفقت كل التفاسير على أن (المغضوب عليهم) هم اليهود و(الضالين) هم النصارى
                                  وهذا يطالب بتفسير جديد...


                                  وفي الوقت الذي صمت فيه الجميع ... تقدم نصراني وخذله بشدة سببت له صدمة ....
                                  التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن أبو المجد; الساعة 18/12/2016, 08:59 am.
                                  عبد الرحمن أبو المجد

                                  تعليق


                                  • #17
                                    أسماء الذين "قرؤوا" سورة الفاتحة

                                    Mehdi Azaiez
                                    Michel Cuypers
                                    Guillaume Dye
                                    Asma Hilali
                                    Frédéric Imbert
                                    Manfred Kropp
                                    Daniel Madigan
                                    Michael Pregill
                                    Andrew Rippin
                                    Munim Sirry
                                    Emmanuelle Stefanidis
                                    Tommaso Tesei
                                    Shawkat M. Toorawa
                                    Abraham Winitzer
                                    Munther Younes
                                    Holger Zellentin

                                    إلى حد الآن قمت بتسليط الضوء على كلام مهدي عزايز وميشيل كويبرس في عرض مبسط، وأمامنا أربع عشرة محطة باقية بعد الإنتهاء من تحليل ومناقشة ومدارسة المدخل (مهدي وميشيل)، والظاهر أن هذا الإعلامي المصري (يخرب بيتو) ليس منهم، ولا علاقة له بـ (("أهم" وأحدث بحوث في الدراسات القرآنية تعليق على ندوة القرآن)) .

                                    (حلل وناقش) هذه مطلوبة، ليس تلك "القراءات" (من أهم بحوث في الدراسات القرآنية) فقط، بل لابد من نقد مداخلتي أيضا، أي لابد من نقد العرض والتعليق، بالطريقة العلمية المتداولة: إبراز المزايا فتطويرها وتحسينها، ثم إظهار العيوب لتصويبها؛ وهذا كله من المدارسة. أما الإعلامي المصري فالرد عليه في موضوع آخر يُفتح في ملتقى الإنتصار.

                                    قلتَ في موضوع آخر:
                                    كل يوم، وفي كل محاولة جديدة جادة، يدلِّل القرآنُ على أنه وحي منزَّل، ليس من تأليف محمد ، لدينا فرصة جديدة للتفكير بشأن نظم القرآن المذهل، في هذه النقطة نجري الحديث مع البروفيسور ميشيل كويبرس حول ما استنتجته بحوثُه من تكوين نظم القرآن المتفردة، والذي أذهله حسنُ تماسكه، ودقة نظمه وقوة تدفقه، يتدفق ينبوع من نظم متفرد يعجز أن يكتبه بشر.

                                    لم يذهله حسن تماسكه ولا دقة نظمه، ولا يحزنون. الذي أذهله هو أن هيكلية بناء الخطاب القرآني، متوازية مع نظيرتها في الكتاب المقدس، و "قراءته" للفاتحة في هذا الكتاب الموصوف بأهم وأحدث بحوث في الدراسات القرآنية، فرصة سانحة للتعرف على حقيقة الأمر، بعيدا عن التفكير الرغبوي.

                                    تعليق


                                    • #18
                                      زادك الله قوة وحماسة وفاعلية في تفصيل قراءة الفاتحة وتوضيح انطباعات هؤلاء المستشرقين المعاصرين الذين جيشوا الجيوش وحزبوها ضد الفاتحة
                                      (أربع عشرة محطة باقية بعد الإنتهاء من تحليل ومناقشة ومدارسة المدخل (مهدي وميشيل))
                                      أجمل ما تقوم به هو العرض الموضوعي والتحليل الواعي والمناقشة الموضوعية القيمة
                                      كتب الله لك الأجر يا عمَي (على رأي الأدباء عندما يبرز أحدهم ويتفرد ويجيد متعمقًا يقولون له عمَي).
                                      وأنت عمنا الكبير ... دمت موفقًا


                                      منهجيتك رائعة جدًا في العرض
                                      وأرجو أن تتوسع قليلًا في التحليل والمناقشة ليصل الاستيعاب التام
                                      اللهم ربنا العظيم ... رب العرش العظيم وفق شيخنا وعمنا الشايب زاوشثتي لتجلية حقيقة الكتاب
                                      وزده تألقًا وتوفيقًا ... واصرف عنه كل ما يشغله أو يعوقه عن إتمام المشروع وتقبل عمله وجهده ...
                                      وأجزه عنا خيرًا كثيرًا
                                      عبد الرحمن أبو المجد

                                      تعليق


                                      • #19
                                        حلل وناقش: Guillaume Dye

                                        أما غيلوم دي فيرى أن الفاتحة "قصيدة طقوسية" ذات إيحاء أخروي (الآية 4) تذكرنا بالعديد من البيبليات مثل مباينة الطريق الشرعي، أو طريق الأبرار، لطريق التائهين (الفاتحة 1:6 / المزمور الأول: 6 و سفر إشعياء 35:8)؛ فالغاية من سورة الفاتحة، وكذا مكانتها ودورها في الملة الإسلامية، شيء يدعو إلى المقارنة مع صلوات مسيحية أو يهودية متنوعة: الصلاة الربية، والمزمور الأول (كتمهيد لمتن)، ومبتدى نسك القديس يوحنا ذو الفم الذهبي.

                                        تمثل الآية الخامسة تحولا ملحوظا إذ تشير إياك نعبد إلى الآيات 1-4، و تعلن إياك نستعين عن الآيات التالية؛ كما أنها تثير تجاوبا مزموريا وذلك من جهة محتوى الآية، لكن أيضا من خلال التغيير الإيقاعي والصوتي الذي تقدمه، ولا سيما في المقاطع (اللفظية) الأولى. أو بعبارة أخرى، في إطار المناسبة (Sitz im Leben) الأصلية المحتملة للسورة، تبدو الآيات 1-4 كأنها تسبيحة (حمدلة) زمر بها المسبح الرئيس، للذي يستجيب للتضرع في الآيات 5-7، والتي زمر بها جماعة من المسبحين أو مسبح آخر. وهذا التقسيم في السورة يسمح بتبرير الإنتقال في مخاطبة الرب من ضمير الغائب للمفرد في الآيات 1-4 إلى ضمير المخاطب للمفرد في الآيات التالية.

                                        أما الآية 7 وهي أطولهن فتتميّز في طرفها الثاني (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) بإنقطاع إيقاعي عميق بالمقارنة مع بقية السورة، وهذا ما يُرغب بشكل كبير في معاينة إضافة لاحقة، كما نلاحظ أيضا الوُصلة بين الآية السادسة (اهدنا الصراط المستقيم) والآية الثانية من سورة البقرة (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) عبر عينات موضوعية (الهداية) وصوتية (المستقيم / المتقين).

                                        (p. 49)

                                        Sitz im Leben مصطلح ألماني يستعمل في النقد النصي والدراسات البيبلية ويتعذر ترجمته كما هو الحال أيضا في ترجمته إلى الإنجليزي بضبط الحياة أو life setting لا يؤدي المعنى المراد. الأستاذ «دي» لم يترجمه ولم يشرحه، وبهذا نستخلص نتيجة مهمة جدا أنه وباقي المشاركين في الكتاب (في الأصل مؤتمرات وندوات) يخاطبون فئة معينة من الناس، النخبة. فقلت مناسبة لأن اللفظ هذا معروف في الدرس القرآني (مناسبة/سبب نزول) إشارة إلى ظروف وملابسات خروج النص (الفاتحة) إلى الظهور لأول مرة بإنتقاله من الوحي المنزل إلى القرآن المتلو، مع المعنى والوظيفة في جماعة المؤمنين أثناء عملية الإنتقال. وقوله أنه من المغري جدا أن نرى إضافة لاحقة إلى النص الأصلي فكلام يتسق مع تصوره لتاريخ (جمع) القرآن إذ يرى أن الجمع لم يكن مجرد تجميع وترتيب، هكذا زعم، ولتأكيد زعمه هذا كان لابد من الإنقلاب على التحليل المادي (بـ كـ14) للمخطوطات القديمة لأنها تحليلات تؤكد "الروايات الرسمية" (لم وكيف يُقَدّس النص؟ وقفات تدبرية مع تاريخ القرآن - Pourquoi et comment se fait un texte canonique? Quelques réflexions sur l'histoire du Coran)، فالتشكيك في التحليل بأي طريقة ولو كان بإفتراض "الإنقطاع الموسيقي العميق" بين طرفي الآية الفاتحة 7، وبهذا يمكن أن نستفيد أنه يميل للمُراجَعوية أكثر من ميله للإستشراق الأكاديمي، والله أعلم. ومن ناحية أخرى يمكن أن نقول أن التحليلات الإسلامية للآية 7 قد ركزت على المعنى بشكل رئيس (في القراءات الوقف عند أنعمت عليهم وفي اللغة الإلتفات من خلال الضمائر)، والذي ينبغي أن يناقش هنا هو التحليل الإيقاعي والصوتي (على مستوى المقاطع اللفظية) كما ينبغي تحرير وإستشكال الربط الإيقاعي الصوتي بين الفاتحة والمزامير. ونلاحظ إنعدام الإتساق في فكرته عند الحديث عن الوصلات حيث لاحظها هو بين الإستقامة والتقوى، بينما فضل البحث عن قبلة أخرى عندما تعلق الأمر بالمغضوب عليهم ولا الضالين، وبالتالي نرى فكرة أصحاب المناسبات بين الفاتحة والبقرة أقوى وأقوم قيلا.

                                        تعليق


                                        • #20
                                          وقبل العودة إلى مناقشة الربط التفسيري، والخطابي البلاغي، والإيقاعي الصوتي بين الفاتحة وتلك النصوص البيبلية، سأعرض "قراءة" سريعة وسهلة.

                                          إنها "قراءة" «أسماء هيلالي» التي تقول أن العديد من التقاليد الإسلامية الموضوعة كُرست لتفسير و "تمديد" سورة الفاتحة. إن اللافت للنظر هنا هو التباين بين طول السورة من جهة، والجانب الإنفجاري لتفسيرها من جهة ثانية. إنها نص مفتوح/مغلق. كما أن هناك نوعا من التضخيم لأهميتها في التفسير، وفي الأداء الطقوسي، الشيء الذي يحل بطريقة أو بأخرى محل الإزدواجية (الغموض) المحيطة بموضعها من القرآن. ثم إن السورة هذه مفقودة في النص السفلي والنص العلوي من مخطوطات صنعاء 27.1 (p. 49).

                                          مجلد أرشحه للترجمة .. لنتعرف على الاتجاهات العالمية ..ويتم تناوله بالدراسة والنقد.
                                          هل كلام كهذا يستحق الترجمة؟

                                          من بعيد ستظن أن هذه القراءة ذات علاقة وطيدة بالإتجاهات المُراجعوية، والحداثوية النقدية، وهذا صحيح في الظاهر، وبهذا نتعرف على نوع العقليات التي يُرحَّب بها في مثل تلك المراكز البحثية؛ وهم يعلمون هذا بلا شك، لذا ذُكر في المقدمة أن الغاية المرجوة من المؤلف هو الحث على النشاط الفكري. لكن إن شئت، فقل: الترف الفكري. إن أهم شيء في هذه "القراءة"، التي تبدو قصيرة وسهلة بينما العكس هو الصحيح، هو قولها "النص مفتوح/مغلق"، وهذا كلام يبدو فيه تناقض، فهل النص مفتوح أم مغلق؟ هو مفتوح ومغلق، وبهذا قد نفهم أن الأستاذة هي نفسها لا تدري شيئا مؤكدا عن الدلالات الأدبية واللسانية (السيميائية بالخصوص) والفلسفية الفكرية لهذه المفاهيم، وبالتالي كيف نصل للمقصود؟ الفاتحة في ذاتها نص مغلق أي يؤدي معنى محددا ووظيفة معينة، فكيف صار نصا مفتوحا؟ بالتقاليد الموضوعة، مما أدى إلى التضخيم المشار إليه، بل حتى وضعها القرآني شيء مغلق بدليل غيابها السفلي والعلوي من مخطوطات صنعا، فما الحل؟ يقال إذا عرف السبب بطل العجب، فالأستاذة من الإسماعيلية الباطنية، وتشيع هذا المذهب، يختلف عن التشيع الذي تسنّن مثل تشيع الزيدية والإثناعشرية، وتسنّنه كامن في عدم إشتراط "الإمام" الذي يفتح النص بإستمرار للأتباع، وبالتالي المعنى الحقيقي للفاتحة وكذا وظيفتها ومكانتها من القرآن، شيء يعرفه الإمام، وبالباقي وضع وبدع وتضخيمات وتلفيقات.

                                          تعليق


                                          • #21
                                            أرجو من الأخوة متابعة هذه الطروحات من أمثال عزايز وغيره. هناك عدة جمعيات تجمعهم وتصدر المعرفة بأسم الأكاديميا وما هم إلا طارحي فرضيات ليست بأكاديمية بل نهج متبع لأسباب لن أخوض بها.
                                            في الصيف القادم سيكون مؤتمر " الجمعية الدولية لدراسات القرآنية" أرجو من الأخوة المتابعة بل ومن يقدر أن يشارك ويبين زيغهم ووهمهم. وهذا رابط الأعلان
                                            https://iqsaweb.wordpress.com/catego...ls-for-papers/

                                            تعليق

                                            20,125
                                            الاعــضـــاء
                                            230,441
                                            الـمــواضـيــع
                                            42,204
                                            الــمــشـــاركـــات
                                            يعمل...
                                            X