إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تنزيه القرآن الكريم عن شبهات الملحدين

    أكرمنى الله تعالى بكتابة بحث للانتصار للقرآن الكريم بعنوان(تنزيه القرآن الكريم عن شبهات الملحدين )وقد رددت فيه على بعض شبه منكرى السنة ممن يسمى بالقرآنيين ومن على شاكلتهم
    ثم هام الآن يروجون لنفس الشبه بأسلوب آخر ووجوه جديدة
    وسأذكر بإذن الله تعالى أهم ما تشبثوا به ونحن نعلم أهمية السنة بالنسبة لتفسير القرآن فهذا البحث من صميم تخصص قسم التفسير
    ومما ذكرته ثم
    ويتوهم من يقرأ تلك الشبهات أن الإسلام قد زاد عليه علماء الحديث من التشريعات التي جاءت عن طريق السنة, وهو كثيرا ما يستند إلى القرآن في دعواه ولكن ما له يدعو إلى التشكيك في السنة بهذه الطريقة؟هل إثبات كمال قدسية القرآن يفهم منه عدم العمل بالسنة وإنكارها وجحدها هذا لعمري عجيب!.
    وقد يكون مقصد الشبه هو الاستدلال بالحديث أو الآية على إنكار السنة , ومع ذلك تشير الشبه من طرف خفي على أمر آخر نحو التعريض بما عليه المسلمون من أمور يظنها عيوبا فيهم, فلابد من بيان المراد من الحديث أو الآية وليس الغرض هو الدفاع عن الحديث و قبوله أو رفضه إذا كان ضعيفاً,بل غرضنا هو إحقاق الحق ودحض الباطل.

    منهجي في الرد
    نذكر منهجا نتفق عليه في الرد حتى نكون على بينة من أمرنا والله المستعان.
    فهذه ضوابط نتفق عليها لعرض الشبه وإن لم يتفق عليها المعاندون ولكنها ترضي البعض وهم قلة وهم أولى عندنا من الكثير الذي لا هم له إلا التشكيك.
    1-أننا لا نتجاوز الحدود التي رسمها لنا رب العالمين( وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) الأنعام.
    2-ولا يهمنا الرد على الأشخاص بل يهمنا الشبه نفسها فلن نُعرض بأحد. فأقترح عدم ذكر الكتاب الذي نشرت فيه الشبه أو الموقع على الإنترنت حتى لا يبحث عنه البعض.
    3- يجمعنا واليهود والنصارى أننا جميعا أصحاب كتب سماوية .وهم أقرب إلينا من غلاة العلمانيين الذين لا يرجون لله وقارا .فلن يكون الرد لدعوة أهل الكتاب لترك دين اليهود أو دين النصارى بل لإظهار أن دين الإسلام هو الدين الحق لأنه يجمع اليهودية الحقة والنصرانية الصحيحة , ولا يضره من خالفه منهم.
    4- وليس معنى ذلك أننا نقر أحدا على ضلاله بل نظهر الحق( فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ). والحق أن غيرة كل إنسان على دينه شيء موجود بلا شك ونحمد هم على غيرتهم ونعرض لهم الحق الناصع ولا نكتمهم شيئا.
    5- لعل بعض الذين يقرؤون هذه الردود من المهتدين الجدد ولهم دين قديم ولهم أقارب غير مسلمين فلا يليق بنا أن نحزنهم بأسلوب التهجم على دينهم كيف وهم يندمون على ما مضى فما فائدة أن نتحدث عما كانوا فيه بما لا يفيدهم بل قد يصل الأمر إلى العناد والدفاع عن الباطل وننسى الحق ونشر الهدى.
    6-سوف أقوم بالرد قبل عرض الشبهة لأن الذهن يكون خاليا فبدلا من أن يبدأ بالشبهة فيقتنع بها ثم نحاول أن نخرجه من دائرة الاقتناع بها ثم نعطيه الحق سوف نبدأ بالحق نعلنه ونوضحه وننصره فيأتي على الشبهة في مهدها قبل أن تتغلغل في ذهن القارئ ثم لو قرأها سوف يرد هو عليها بعد أن عرف الحق قبل الباطل.
    7- هذه الردود سوف تُترجم إلى عدة لغات إن شاء الله تعالى لذا سوف أختصر في الرد وقد أصور الرد بصورة تقنع المترجم بالفكرة المطلوبة وأذكر المفردات السهلة حتى يستطيع المترجم فهم الرد ثم ترجمته من غير تعب أو بحث في المعاجم .كما أنني أكتفي بذكر الآية ولن أطيل في بيانها لأن ترجمة تفسيرها يُغني عن تفسيري لها لا سيما أننا نطلب الغاية في الاختصار.
    8- طلب مني من ترجم الأسئلة أن تكون الإجابة عقلية بقدر الإمكان لأن من روج لتلك الشبه لا يقدس السنة أصلا و لا يقدر أهل العلم من السلف وليس غرضنا سوق المراجع القديمة التي تغيظهم ولا حشد المراجع أو الإكثار من النقول بل الغرض هو هدم ما بناه أعداء السنة وبيان الحق في أي مسألة تعرض للمسلمين بأي طريقة تقنع القارئ وتوضح الحق والصواب. وسوف أتبع هدي القرآن في بيان الحق دون اللجوء إلى أساليب معينة أو طريقة خاصة,لذا سوف أسوق ما أوضح به الحق دون الإكثار من النقول لاسيما وأن هذه الأسئلة معروضة بطريقة لم تُعرض على السابقين ما يشبهها فقد وضعها ملحد من الملحدين.و إنني أتوقع أن الغرض من ذكر هذه الشبه إما توصيل الفهم السيئ عن الإسلام وذلك بتصويره أنه دين مختلق دين لا يقوم على أسس صحيحة وغير ذلك مما تدل عليه تلك الشبه. كما أنها تؤثر فيمن يرد عليها بأن ينفعل و بدلا من عرض الإسلام يقوم بالدفاع حتى يرفض بعض ما هو معقول ومقبول بل وقد يكون من أساسيات الدين الحنيف أو أنه يريد أن يدافع لدرجة موافقته لرد السنة أو أنه يدافع لدرجة قبول المردود من الآثار أو يذهب إلى الخلط بين الإسلام وفهم بعض المسلمين له. لذا سوف نعرض لبعض القضايا التي ذكرها في شبهه ونذكر موقف الإسلام منها وبعد ذلك ننظر في الشبه فمن قبل ردنا فالحمد لله ومن لم يقتنع بذلك الرد فلعل الله يهديه لرد أفضل وتلك الردود هي محاولة فقط وليس كل ما عندنا بل الحق معنا والحمد لله سواء عرفت أن أعرضه أو لم أعرف فهناك من يعرف أكثر وأفضل إن شاء الله.
    من أجل ذلك ندعو الشباب إلى ترك قراءة الشبه التي يُوردها أعداء الدين[1].حتى لا يعلق بذاكرتهم شيء منها و لكيلا تذاع هاتيك الشبه وحتى لا يظن أعداؤنا أنهم نجحوا في إثارة المسلمين وإزعاج المؤمنين.
    ولنا أن نتساءل هل هؤلاء غيورون على الدين؟. إن منهم من يزعم أنه يريد الصلاح والإصلاح والعودة إلى معين الإسلام الصافي إلى غير ذلك مما لا ينخدع به إلا بعض العوام لأنه سريعا ما يكشف عن فساد طويته[2]. وهذه الشبه كأخواتها إذا أعملت عقلك وجربت فكرك سوف تزول غشاوة تلك الشبهات وسوف يسطع نور الحق لمن كان له قلب فطن لأن الحق واضح شامخ والشبهات واهية فارغة بل ستجد منها ما هو دليل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام وحفظ القرآن وحجية السنة.


    [1] مع ملاحظة أنهم يريدون أن يذيعوا كل شر وكل باطل ليضلوا المسلمين فيكتبوا رسالة بعنوان لماذا أنا مسلم؟ ليقرأها المسلمون ويكتبوا عناوين المواقع الألكترونية بتلبيس مقصود فيكتبوا عنوانا يدل على أنها إسلامية (إسلاميات دوت كوم) وهكذا

    [2] فمثلا هناك موقع على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) خصص منتدى تعرف مرادهم من خلال قراءة عناوينهم فقط.
    فمن بين المواضيع المطروحة في المنتدى
    ـ أنزل الله ثلاث صلوات وليس خمسا
    ـ تقدر الصلاة بالوقت وليس بعدد الركعات
    ـ صلاة الجمعة لا أصل لها في دين الله
    ـ كلمة آمين ليست من الدين
    ـ الركوع ليس معناه الانحناء
    ـ لا تقصير في الصلاة إلا في الحرب
    ـ تصلي المرأة وتصوم في حيضها ونفاسها
    ـ كيف نصلي على النبي وكيف نصلي على الجنائز
    ـ لماذا لم ينزل الله الصلاة مفصلة جملة واحدة
    ـ لا معراج إلا الإسراء
    ـ عذاب القبر لا أصل له
    ـ شهر رمضان شهر ثابت وهو في فصل الشتاء
    ـ وقت الإفطار ليس غروب الشمس بل حتى الليل
    ـ لا يجوز الصيام في غير رمضان أبدا أبدا أبدا
    ـ الحج أربعة أشهر يمكن للمرء أن يحج في أي يوم شاء
    ـ عند ذبح الأنعام نقول سبحان الذي سخر لنا هذا
    ـ الرجم والحجر الأسود والدوران ليس من العبادة في شيء
    ـ إن مقام إبراهيم هو البيت وليس صخرة
    ـ التجرد من الثياب في الحج من فعل الجاهلية
    ـ عيسى نبي الله مات ولن يعود
    ـ عيسى ابن مريم رفعه الله إليه بجسمه
    ـ من رجم زانيا فقد ارتكب جريمة يرجم بمثلها
    ـ دابة الأرض[2].إلى غير ذلك مما يتناقلونه بينهم ولا تعليق على تلك المواضيع هنا وإنني أدعوا إخواني الباحثين إلى الإسهام في الدفاع عن القرآن والسنة ولا يقل إن الموضوع قد قُتل بحثا فلعل بحثك يصل إلى من لم يقرأ الأبحاث الأخرى أو يكون فيه سبب إلى الهداية كما أننا نكثر من تلك الأبحاث كما أنهم يكثرون من ذكر الشبه وتكراراها بأسلوب غير الأسلوب وعرض غير العرض فلا نتكاسل عن الحق أبدا حتى آخر رمق.
    أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
    أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
    betawy25@yahoo.com

  • #2
    كيف نقلوا عن رسول الله كل تلك الروايات والأحاديث والقصص والمواقف ؟؟
    عندما يشاهد قوم مباراة كرة قدم ونفرض أن عددهم مائة ألف
    الكل ينظر إلى الحكم وإذا خرجوا وسألنا ألفا عن هذا الحكم في تلك المباراة
    سنجد مائة إجابة
    يجري بسرعة
    طويل
    له هيبة
    دقيق
    كل يتكلم من جهة اهتمامه هو
    ولن نجد أحدا يقول إنه تناقض أو يشكك في مصداقية الناس
    ثم نسأل عن اللاعبين سنجد اهتمام المائة ألف يختلف اختلافا عجيبا
    هؤلاء يتحدثون عن الأهداف وآخرون عن اللاعبين كل واحد له اهتمام
    وممكن نسأل عن الجمهور والإستاد والإذاعة والصحافة والأمن والجو والمواصلات
    يعنى ممكن نكتب كتابا يشتمل على عشرة آلاف قصة صادقة
    بل ممكن أن تكتب ثلاثمائة ألف قصة لكل واحد عدة مواقف
    فهل بعد ذلك يأتي. من يقول هذه خرافات
    كيف نكتب عن مباراة واحدة مائة ألف قصة طبعا الجمهور يكذبونه لأنهم شاهدوا الحدث وتكلموا بما علموا وصدق بعضهم بعضا
    فبالله عليكم كيف تنكرون نقل الصحابة لمائة ألف حديث عن سيد العالمين ومنهم من عاش معه عشرين سنة تري كم من الممكن أن ينقل عنه
    هذا الذي يزعم أنه ينقد ويرد إنه يرد علي من هم أصدق الناس قيلا وأقومهم سبيلا ممكن أن يحكى لك تفاهاته وانجازاته وعليك أن تصدقه ولا تكذبه لأنه في نفسه الصادق الأمين
    أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
    أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
    betawy25@yahoo.com

    تعليق


    • #3
      (تكملة)
      ويجتمع الصحابة برسول الله ليتعلموا أمور دينهم وعند كل واحد منهم علما منهم من كان يكتب ما يسمعه ومنهم من كان يعتمد على حفظه فأسلوب حياتهم يعين على الحفظ فعيشهم في الخلاء الصحراء ممتدة أمام أعينهم لا يشغلهم بهرج الدنيا وزينتها بساطة العيش تعين على الحفظ قلة المفردات المعيشية لم تمنع زيادة المفردات العلمية فكان بعضهم يحفظ القصيدة من أول مرة
      وعندنا الآن من يح أهداف المبارات متى وكيف ومن الذي أحرز الهدف عندنا من يحفظ أسعار العملات وأسعار الأسهم ونقاط الدعم والمقاومة وميعاد صرف الأرباح
      هناك من يحفظ عشرات الأغاني
      لماذا لا نستغرب على الممثلين حفظ المسرحيات والرقصات والحركات كل عنده ما يهتم به
      نحن قبل وجود التلفون المحمول كنا نحفظ الأرقام أما الآن فلا نكاد نحفظ أرقامنا الخاصة,كثرة المعلومات تنسي بعضها بعضا فلا تستبعد حفظ الصحابة لدينهم الذي أمروا بتبليغه لغيرهم
      ثم نقول لم يرو الصحابة كل ما حفظوه
      مثلا وفد عبد القيس أتوا من المنطقة الشرقية لشبه الجزيرة عددهم حوالى أربعين لم نعرف من أسمائهم إلا أقل القليل بل لم يرو عنهم إلا عدة أحاديث قليلة ولو كانوا يهتمون بالإكثار من الروايات لذكروا لنا قصتهم ومكثهم في المدينة عدة أيام أو أسابيع الصحابة كانوا يعدون كلامهم عدا مع أنهم تفرقوا في البلاد
      مثلا كم عدد من اشترك في فتح مصر وكم عدد الرواة الذي روى عنهم أهل مصر
      ومما تجدر الإشارة إليه أنهم كانوا يتحرون الصدق في الرواية كان سيدنا على يستحلف من روى له
      وكان سيدنا عمر يتثبت من الرواية وكان بعضهم يصحح لبعض لم يكن الأمر عندهم شهرة ومجدا بل هو دين يبلغه وسنة ينقله عن رسول الله
      هل تعلم أن السيوطى عد من حفاظ الصحابة ثلاثة وعشرين فقط
      (كما في طبقات الحفاظ) أما غيرهم فأحاديثهم قليلة جدا وإن أردنا أن نقارن عددهم بعدد علماء الحديث في عصرنا ما بلغوا عشرهم
      فلم الغمز والمز والهمز بمن رضى الله عنهم ورضوا عنه
      أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
      betawy25@yahoo.com

      تعليق


      • #4
        جمع الأحاديث وكتابتها

        كان الصحابة يحفظون الروايات

        فمثلا دخل صحابي إلى مصر هل يتصور أن يمسك كتابا يقول هذه أحاديث سمعتها من رسول الله هى حياته هو يتنقل بها يقول رأيت رسول الله وحوله صحابته ..وهو يقول ..سمعته على المنبر هل يعقل أن يقول له أهل مصر أين كتابك هو نفسه كتاب ومصدر حى لحديث رسول الله كما يقولون الآن شاهد عيان

        هل أبطال حرب أكتوبر الذين أخبرونا ببطولات بعضهم أو بموقف لشهيد هل تقول لأحدهم لماذا تخبرني من حفظك

        يقول قائد أمرني الرئيس وطلب من فلان وذهب فلان أي عاقل يقول له أريد كتابا بذلك هو نفسه الكتاب (وهذا ماحدث عند كتابة البطولات الحربية يأتى كاتب ويسمع منهم ويسرد القصص من أفواههم) قص على ذلك كل خبر مهم افتتاح مشاريع بل تصوير أفلام ....

        ومع ذلك هناك كتابات من رسول الله مثل الديات والزكوات وبعض ما احتاج الناس إلى كتابته مثلا قال لهم اكتبوا لأبي شاة

        وكان منهم من يكتب كما قلنا مثل عبدالله بن عمرو بن العاص..

        أما المرحلة التي تحتاج لكتابة فهم تلاميذ التلاميذ (التابعون)يثبت لقاءه بالصحابي فيقول أخبرني وسمعت والكثير منهم كان يكتب مثل همام بن منبه كتب عن سيدنا أبي هريرة (صحيفة همام) والزهرى جمع مروايات كثيرة جدا وكتبها في دواوين ولا يشترط في كتابات التابعين أن تكون مكتوبة بالكمبيوتر ومطبوعة ومجلدة معها كذا وكذا

        بل ممكن صفحة أو صفحتين تشتمل على أهم ما عنده ممكن مائة حديث أو أكثر أو أقل مثل عقود البيع عندنا أهم ما تريده تحتفظ به أما اليسير حفظه والذي يتناقله الناس وحفظوه في ذاكرتهم فلا يشترط كتابتها

        ثم جاء العصر الذي يحتاج أكثر إلى الكتابة عصر أتباع التابعين فظهرت الكتب المشتملة على روايات كثيرة وكان يطلق عليها الجامع جامع سفيان الثورى ومعمر بن راشد وهذا أمر معقول هو جمع من أكثر من تابعي وكانوا يراجعون كتاباتهم ويدققون

        وهذا الروايات تخص جامعها فهو يحدث تلاميذه وهم ينقلون عنه من حفظه

        ثم تطورت طريقة جمع الأحاديث فأخذ صاحب الكتاب في ترتيبه بطريقة خاصة حتى جاءنا كتاب الموطأ بطريقة جديدة في جمع الأحاديث فهو لم يجمعها لتحفظ فهى محفوظة ولكن رتبها واستنبط منها أحكاما فقهية واستدل بها على فقهه هو

        وكثرت الكتب وتنوعت الكتابات فلكل عصر حاجته ومتطلباته

        وكلما بعد الناس عن أرض الحرمين كلما احتاجوا إلى الكتب والتثبت بالكتابة لذا تجد أكثر أصحاب الكتب السنة مثل الكتب الستة وغيرها ليسوا من أرض الحرمين بل من آسيا الوسطى أوزبكستان وتركمانستان وأفغانستان وإيران والعراق هكذا نفهم لماذا وكيف وأين كتلت ودونت وجمعت الأحاديث الشريفة
        أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
        أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
        betawy25@yahoo.com

        تعليق


        • #5
          حجية السنة وبيان مكانتها
          الوحي قسمان متلو وهو القرآن وغير متلو وهو السنة.
          قال الإمام الشافعى: كل ما حكم به رسول الله  فهو مما فهمه من القرآن… وبين الله فى كتابه ما أحل وما حرم وما حمد وما ذم وما يكون عبادة وما يكون معصية نصا أو دلالة ووَعَدَ وأَوْعَد وبشَّر وأنذر ووضع رسولَه  من دينه موضع الإبانة عنه ...
          عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:أَنَّ رَجُلًا , أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ, فَحَدَّثَهُ, فَقَالَ الرَّجُلُ: حَدِّثُوا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ,وَلَا تُحَدِّثُوا عَنْ غَيْرِهِ, فَقَالَ:" إِنَّكَ امْرُؤٌ أَحْمَقُ, أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ, أَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ لَا يُجْهَرُ فِيهَا؟- وَعَدَّ الصَّلَوَاتِ, وَعَدَّ الزَّكَاةَ وَنَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ: أَتَجِدُ هَذَا مُفَسَّرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ قَدْ أَحْكَمَ ذَلِكَ , وَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ ذَلِكَ
          ...يقول ابن حزم راداً على منكرى السنة: في أي قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات وأن المغرب ثلاث ركعات وأن الركوع على صفة كذا والسجود على صفة كذا وصفة القراءة فيها والسلام وبيان ما يجتنب في الصوم وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة والغنم والإبل والبقر ومقدار الأعداد المأخوذ منها الزكاة ومقدار الزكاة المأخوذة وبيان أعمال الحج من وقت الوقوف بعرفة وصفة الصلاة بها وبمزدلفة ورمي الجمار وصفة الإحرام وما يجتنب فيه وقطع يد السارق وصفة الرضاع المحرم وما يحرم من المآكل وصفة الذبائح والضحايا وأحكام الحدود وصفة وقوع الطلاق وأحكام البيوع وبيان الربا والأقضية والتداعي والإيمان والأحباس والعمرى (مما يتعلق بأحكام الوقف)والصدقات وسائر أنواع الفقه وإنما في القرآن جمل لو تُركنا وإياها لم ندر كيف نعمل فيها وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي 
          .مَا قَالَ النَّبِيُّ  من شيء فهو في القرآن وفيه أَصْلُهُ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ فَهِمَهُ مَنْ فَهِمَهُ وَعَمِهَ عَنْهُ مَنْ عَمِهَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ(
          هذا بعض مما كتبته في كتابي ((أهل التفسير))
          أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
          أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
          https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
          betawy25@yahoo.com

          تعليق


          • #6
            وأول من نقض الروايات هم علماء الأحاديث أنفسهم
            وألفوا كتبا في هذا الشأن بل هناك علم كامل بأسسه وأصوله ومناهجه اسمه علم الجرح والتعديل
            يقول الإمام مالك :إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه لقد أدركت في المسجد سبعين ممن يقول قال فلان قال رسول الله وإن أحدهم لو ائتمن على بيت المال لكان به أمينا فما أخذت منهم شيئا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ودونك كتب على بن المديني و أحمد و أبي زرعة وأبي حاتم و البخارى وابن عدى و الدارقطنى و ابن تيمية و الذهبي وابن القيم و ابن كثير و العراقي و ابن حجر و الحافظ السيوطي و الحافظ السخاوي و الحافظ المناوي و محمد زاهد الكوثري وأحمد شاكر وعبد الفتاح أبو غدة وأحمد صديق الغماري وعبد الله صديق والمحدث عبد العزيز الصديق والمدرسة السلفية الأثرية المعاصرة
            ألفوا في الطبقات
            والثقات والضعفاء وتواريخ البلدان والوفيات وغير ذلك كثير وكثير
            قال النووي:وعلى كل حال فإن الأئمة لا يروون عن الضعفاء شيئاً يحتجون به على انفراده في الأحكام، فإن هذا شيء لا يفعله إمام من أئمة المحدثين، ولا محقق من غيرهم من العلماء
            تجد الحديث الواحد فند إسنادا ومتنا هذا يضعف ذاك الراوي وهذا يتعقبه وهذا يضعف آخرا وذلك يرد عليه وآخر يتكلم على المتن ووغيره يوضحه
            ألف الحافظ أَبُو مُحَمَّد عبد الغني بْن عبد الواحد المقدسي (600 ) "الكمال في أسماء الرجال"وتناول فيه رجال الكتب الستة. وهو أول من ألف في رواة الكتب الستة حيث تناول جميع الرواة المذكورين في هذه الكتب من الصحابة والتابعين وأتباعهم إلى شيوخ أصحاب الكتب الستة.
            وهذبه المزى وزاد عليه تراجم الرواة الآخرين لكتب أخرى ألفها أصحاب الكتب الستة في كتابه تهذيب الكمال في أسماء الرجال (35 مجلدا) ثلاثة أضعاف "الكمال" تقريبا، أتى فيه بكل نفيسة، وبالغ ولم يأل في استيفاء شيوخ الشخص ورواته، وغرائبه وموافقاته، وعدالته وجرحاته، ومناقبه وهناته، وعُمَره ووفاته،عدد التراجم( 8042)ترجمة وقام الحفاظ باختصار ذلك الكتاب فمنهم الذهبي واختصر من التهذيب أربعة كتب أشهرها تذهيب التهذيب وكذلك قام ابن كثير بكتابة "التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل.جمع فيه بين "تهذيب الكمال"للمزي، و"ميزان الاعتدال"لشيخه الذهبي، مع زيادات وتحرير عليهما في الجرح والتعديل.
            وألف ابن حجر وتهذيب التهذيب :اختصر فيه"تهذيب الكمال"إلى نحو الثلث،ثم ألف كتابه العجيب تقريب التهذيب
            فعلماء الحديث هم الذين بينوا لنا الثبت الحجة الثقة والضعيف والكذاب
            لا يخافون في الله لومة لائم سئل علي بن المديني عن أبيه ؟ فقال : " اسألوا غيري " فقالوا : سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه وقال : " هذا الدين ، أبي ضعيف "
            بالله عليكم هل وجدتم أحدا أحرص على دينه من هؤلاء
            أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
            أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
            betawy25@yahoo.com

            تعليق


            • #7
              الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا وحبيبنا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه وسار على منهجه وتمسك بسنته الى يوم الدين ...
              ماشاء الله تبارك الله ... جهد جبار وعرض ممتع ومبسط والبحث قيم في ماحواه واحتواه ..

              * السنه النبويه الشريفه مصدرها القرآن الكريم ... ومن شكك فيها بأنها عتت عليها السنون وأخذا بيقينها الظنون فما يقول بالقرآن الكريم المحفوظ عن ومن كل زياده ونقصان وهو بين ايدينا كما نزل على النبي صلوات الله وسلامه عليه .
              فمن حفظ كتابه ماكان ليضيع شرعه ومنهاجه ....

              ☆ كل من يشكك في أركان الاسلام ومافرض الله لعبادته ... ===> 》》》》فهو شيطان مريد كاذب ...
              ☆☆☆☆

              تعليق


              • #8
                جزاك الله كل خير وبارك فيك أخى الكريم (
                عبدالله القرعوطي القرعوطي)
                أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                betawy25@yahoo.com

                تعليق


                • #9
                  تراثنا المقدس
                  هل صنع علماء الدين حواجز حول أفكارهم ليمنعوا الناس من التفكير والتطوير والتنوير ؟
                  الواقع خلاف ذلك جملة وتفصيلا هل سمعت عن علم الفقه المقارن كيف يكون مقارنا وهو مقدس عندهم أو منعوا أحدا من مناقشتهم؟
                  منذ عهد الصحابة اجتهد علماؤهم مثلا اجْتَهَدَتْ السيدة عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا برَأْيٍ ممكن تكون قد تفردت بل خَالَفَتْ سِوَاهَا بل أنكرت فِيْهِ عَلَى عُلَمَاءِ زَمَانِهَا وقل مثل ذلك في اجتهاد الصحابة هناك تشديدات ابن عمر و رخص ابن عباس
                  وكان الخلاف عند التابعين أكثر هناك تلاميذ على وتلاميذ ابن مسعود وتلاميذ ابن عباس وغيرهم
                  وكانت هناك مناقشات كثيرة واختلافات عديدة ميزت كل مدرسة عن الأخرى (مذاهب فقهية ) بعضهم يقول المذاهب نشأت في عام 150 ه قلنا بل في عهد الصحابة هل تذكر موقفهم مع ( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) كان هناك أصحاب الظاهر فلم يصلوا إلا في بني قريظة وغيرهم تأول وقال بل أراد الإسراع فصلوا لما أدركتهم الصلاة ولم يعب أحدهم على الآخر ولم يعنفهم رسول الله وكذا صيامهم في السفر وموقفهم من قصر الصلاة وجمعها
                  المهم جاء جيل تدوين الأقوال الفقهية والدفاع عنها
                  مثلا مذهب أبى حنيفة ليس كل الأقوال والآراء التي فيه هي من كلام أبي حنيفة ، أو تصح أن تنسب إليه ، فالكثير من تلك الأقوال مخالف لنص أبي حنيفة نفسه ، وإنما جعل من مذهبه بناء على تقعيدات المذهب المستنبطة من نصوص أخرى للإمام ، كما أن المذهب الحنفي قد يعتمد رأي التلميذ كأبي يوسف ومحمد ، ونحو ذلك عند الشافعية وغيرهم
                  كيف نقدسهم وقد قال الإمام أبو حنيفة :" إذا صح الحديث فهو مذهبي "، وفي رواية عنه :" حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " ، زاد في رواية أخرى :" فإننا بشر ، نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا "، وقال :" إذا قلت قولا يخالف كتاب الله تعالى ، وخبر الرسول فاتركوا قولي " وقال الإمام مالك :" إنما أنا بشر أخطيء وأصيب ، فانظروا في رأيي ، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه "وقال :" ليس أحد بعد النبي إلا ويؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي " وقال الإمام الشافعي :" ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ، وتعزب عنه - أي تغيب-،فمهما قلت من قول، أو أصَّلت من أصل ، فيه عن رسول الله خلاف ما قلت،فالقول ما قال رسول الله ، وهو قولي "وقال أحمد:" لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري ، وخذ من حيث أخذوا "
                  وهكذا الحال في كل علم من علوم الإسلام لم يكن علم التفسير حكرا على مفسر بل وجدنا الفقيه يفسر و اللغوى والمحدث والإخباري والفيلسوف... وفي عصرنا رأينا عشرات التفسيرات من قال إنهم جعلوا سورا حاجزا بين الناس وبين فكرهم فليأت بمثال واحد.
                  تجد في أغلب مقدمات التفاسير بل وبقية الفنون يقول: وجدت من سبقني كتب كتابا حافلا مفيدا لكن العصمة للأنبياء فقط فقد رأيت تقصيرا أو أخطاء أو كذا وكذا فلزم على أن أبين الحق وأوضح الأمر فكتبت هذا المؤلف
                  العلماء يتعقب بعضهم بعضا في كتب يتداولها الناس ويعرفون خطأ فلان ولو كان من الصحابة حتى عصرنا هذا
                  قلت هناك علم الدخيل يدرس في جامعة الأزهر مهمته الكشف عن أخطاء المفسرين لكن علماء الأزهر لا يجيدون البعبعة والجعجعة والعويل والتهويل
                  وعندك علم الجرح والتعديل لبيان الضعفاء من المحدثين وهكذا
                  ديننا ليس فيه كهنوت وأسرار كتابنا مفتوح وعلمنا واضح ليس فيه غموض وأسرار
                  لكن هل لمن لا يعرف أن يتكلم ويقول هذا خطأ وهذا باطل فليقل ما يشاء ومن حق العلماء بل واجب عليهم أن يردوا عليه بالدليل
                  إن كنت مدعيا فالدليل وإن كنت ناقلا فالصحة
                  هذه العبارات الرنانة التى تريد هدم تراث أمة صنعته في مئات السنين والتى تجرئ السفهاء على العلماء ويتطالون على تراث الأمة
                  هل وجدت من شكك في( كانت أو جوته أو شكسبير ) فلماذا هان علماؤنا عند سفهائنا.
                  أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                  أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                  betawy25@yahoo.com

                  تعليق


                  • #10
                    هل نقدس تراثنا ونمنع أحدا أن يتكلم أو ينقد فيما قاله علماء الأمة؟
                    (قصد السبيل في كشف الدخيل) هذا عنوان كتاب ألفته ودرس لطلاب قسم التفسير عدة سنوات منذ عام 2003 تقريبا قلت فيه مقدمته
                    في بيان وجوب النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ وَدِينِهِ:-
                    معذرة إذا تجاوزنا حدنا وتكلمنا عن أسيادنا وأئمتـنا حضنة الإسلام وحماة الدين وجند الله وحفظة كتابه . ولكن الغيرة على القرآن والدفاع عن ساحة الإسلام ألزماني أن أرتقى هذا المرتقى الصعب وأقف هذا الموقف الخطير والذي يصبرني على هذا الموقف أنني في غالب ما أذكر أني أقلد غيري ومؤتم بأشياخي ولي سلف من السادة العلماء ممن جاوز تلك الدرجة بدرجات والله حسبي ومعيني , ولنجعل نصب أعيننا أننا نعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال. وعلمنا شيوخنا هذا الفهم العظيم حيث كان شعارهم "إن كنت ناقلاً فالصحة، أو مدّعياً فالدليل".
                    بيد أن كل ابن آدم خطاء ولا عصمة إلا للأنبياء وأبى الله أن يكمل إلا كتابه؛لذا عُثر على أخطاء في بعض التفاسير ووجدت هنات من هؤلاء النحارير فلكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة وفد قيض الله لحفظ دينه علماء أجلاء لهم حظ من سعة الفهم و زادهم الله بسطة في العلم فعرفونا الخطأ من الصواب وأحكموا القول بفصل الخطاب فجمعت أقوال هؤلاء الأجلاء الأفذاذ وجعلته ميسراً للناس وحذوت حذوهم فاحتكمت للقواعد التي بينوا بها رجحان الراجح وبطلان الباطل فذكرت مالم أجده مسطوراً في كتبهم، ولعلهم تركوا بيانه لوضوحه لمن في زمانهم ولكنه خفي على من جاء بعدهم فلزم التـنويه ببيانه والتحذير من تركه أو نسيانه.وقد شدد شيوخنا على وجوب التحذير من الدخيل وهذه جهدى المتواضع "قصد السبيل في كشف الدخيل"
                    ... قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : رَآنِي أَبِي وَأَنَا أَنْشُدُ الشِّعْرَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَا تـنشُدُ الشِّعْرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ كَانَ الْحَسَنُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْشِدُ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ إنْ أَخَذْتُ بِشَرِّ مَا فِي الْحَسَنِ وَبِشَرِّ مَا فِي ابْنِ سِيرِينَ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَعْيَانِ الْأَئِمَّةِ مِنْ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَّا وَلَهُ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ خَفِيَ عَلَيْهِمْ فِيهَا السُّنَّةُ... قَالَ عُمَرُ : ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الدِّينَ : زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ.
                    وقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : إنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ زَلَّةَ الْعَالِمِ وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ ، وَعَلَى الْقُرْآنِ مَنَارٌ كَأَعْلَامِ الطَّرِيقِ .
                    وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ كُلَّ يَوْمٍ، قَلَّمَا يُخْطِئُهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إنَّ وَرَاءَكُمْ فِتـنا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ، فَيُوشِكُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقُولَ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا أَظُنُّ أَنْ يَتْبَعُونِي حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَإِيَّاكُمْ وَزَيْغَةَ الْحَكِيمِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ بِكَلِمَةِ الضَّلَالَةِ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ، فَتَلَقَّوْا الْحَقَّ عَمَّنْ جَاءَ بِهِ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، قَالُوا : كَيْفَ زَيْغَةُ الْحَكِيمِ؟ قَالَ :هِيَ كَلِمَةٌ تَرُوعُكُمْ وَتـنكِرُونَهَا وَتَقُولُونَ مَا هَذِهِ، فَاحْذَرُوا زَيْغَتَهُ، وَلَا تَصُدَّنَّكُمْ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفِيءَ وَيُرَاجِعَ الْحَقَّ ، وَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا .
                    وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ : كَيْفَ أَنْتُمْ عِنْدَ ثَلَاثٍ : زَلَّةِ عَالِمٍ ، وَجِدَالِ...
                    ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا وَغَيْرَهُ ... فَالْوَاجِبُ عَلَى مَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ إذَا بَلَغَتْهُ مَقَالَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَنْ لَا يَحْكِيَهَا لِمَنْ يَتَقَلَّدُهَا، بَلْ يَسْكُتُ عَنْ ذِكْرِهَا إنْ تَيَقَّنَ صِحَّتَهَا، وَإِلَّا تَوَقَّفَ فِي قَبُولِهَا؛ فَكَثِيرًا مَا يُحْكَى عَنْ الْأَئِمَّةِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ .
                    وقال الشافعي لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق قال وكان يجيء إلى الرجل يعني الذي ليس أهلا للحديث فيقول لا تحدث وإلا اشتكيت عليك إلى السلطان .
                    ...عن أبي بكر بن دريد قال: (أخبرنا عمرو أخو هلال الرأي قال جاء رجل إلى أبي زيد الأنصاري فسأله عن مسألة من النحو فأجابه فقال الرجل إن سيبويه لا يرضى بهذا فقال أبو زيد اسكت يا صبي لقد جلست هذا المجلس قبل أن يولد سيبويه بثلاثين سنة) فعلق على هذا الخبر أبو أحمد العسكري( الحسن بن عبد الله بن سعيد :293 -382 هـ) فقال وهذا جواب غير مرضي وكان يحب أن يتصرف مع الحجة لا مع كبر السن)
                    فأين تقديس تراثنا من هذا ؟
                    أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                    أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                    https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                    betawy25@yahoo.com

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيرا وبارك فيك أستاذنا الدكتور البطاوي.
                      بيد أن كل ابن آدم خطاء ولا عصمة إلا للأنبياء وأبى الله أن يكمل إلا كتابه؛ لذا عُثر على أخطاء في بعض التفاسير ووجدت هنات من هؤلاء النحارير فلكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة.
                      كلام جميل لكن إن أخذت بهفوة الغزالي وبهفوة الجويني إجتمعت فيك الهفوات كلها، أو كما قال سليمان لإبنه:
                      أَيْ بُنَيَّ إنْ أَخَذْتُ بِشَرِّ مَا فِي الْحَسَنِ وَبِشَرِّ مَا فِي ابْنِ سِيرِينَ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ! والهفوة أحيانا تتحول إلى "سيّاج" عندما تتكرر من غير تحقيق أو لحسن الظن بمن سبق - كيف لا، وقد قيض الله لحفظ دينه علماء أجلاء لهم حظ من سعة الفهم وزادهم الله بسطة في العلم ؟؟ - فتبدو وكأنها إجماع أو شبه إجماع أو "قول الجمهور". وفي مجال الإنتصار للقرآن الكريم ستمر عليك لحظات ومواقف تضرب فيها السياج (تسلسل الهفوة) بعرض الحائط، وتركز على القرآن والتفسير النبوي فقط، وعندما نصل إلى هذه الحالة نفهم تأويل لا تجتمع أمتي على ضلالة.

                      تعليق


                      • #12
                        وماله البخاري؟
                        لن نذكر شيئا من حياته ولا فضله لنريح الناس من قولهم تقدسون علماءكم وتحيطونهم بهالات من المبالغات
                        لكن لن نغمط حق الرجل في بيان فضل كتابه
                        اسم كتابه: " الجَامِعُ المُسْنَدُ الصَّحِيحُ المُخْتَصَرُ مِنْ أُمُورِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُنَنِهِ وَأَيَّامِهِ " جمع فيه مما هو على شرطه من الحديث الصحيح،
                        وما شرطه شدد جدا في أحاديث الأحكام والعقائد فهو وكذا الإمام مسلم كانا يتحريان الأسانيد التي اشتملت على أعلى أوصاف الصحة، من حيث الاتصال وثقة الرواة والخلو من العلة ، واستقامة المتن.
                        شرطهما أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلا غير مقطوع، وإن كان للصحابي روايان فصاعدا فحسن، وإن لم يكن له إلا راو واحد وصح الطريق إليه كفى،
                        وإن شرط البخاري أن يخرج ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة سفرا وحضرا،( يعنى لا يكفى أن يكون الراوي قابل شيخا يوما أو شهرا مثلا في الحج وانقطعا عن بعضهما فهذا حسن لكن أحسن منه أن يروى عن التلميذ الملازم لشيخه المنتبه لما يروى) وإنه قد يخرج أحيانا ما يعتمده عن أعيان الطبقة التي تلي هذه في الإتقان والملازمة لمن رووا عنه فلم يلزموه إلا ملازمة يسيرة.هذه الشروط عرفها العلماء بعد دراسة أسانيد البخارى فمثلا فوجدوه روى عن فلان ولم يروى عن غيره فيبحثون فيجدونه من الملازمين لشيخه ملازمة طويل عدة سنين فهل يشك في روايته كما يشك في رواية من لازمه شهرا أو عدة شهور)
                        ومن محاسن البخارى التى لاتجدها في كتاب آخر تراجمه (عناوين الأبواب)فقد قصد إلى استنباط الفوائد والأحكام من الأحاديث، فكانت طريقته في تصنيفه: أن وضعه على الفقه فجعله مُرَتَّبًا على الأبواب، وانتزع من أحاديثه الفوائد الفقهية والنكت الحكمية، وجعل ذلك تراجم بأقوال الصحابة ومن بعدهم مُسْتَدِلاًّ لَهَا أَوْ مُرَجِّحًا بعضها على بعض، أَوْ اسْتِئْنَاسًا لما اختاره وَارْتَآهُ، فكان كتابًا عظيمًا في أحاديثه الصحيحة عظيمًا في طريقته، حيث أَتَى بفقه الحديث، وجمع الآثار والأقوال، فجاء كِتَابًا حَافِلاً في الحديث والفقه وقد بهر ذلك الصنيع الأئمة من بعده فأثنوا عليه الثناء المستطاب.
                        وكتابه قسمان موصول مسند وكله صحيح باتفاق الأمة
                        فإن رد أحدهم حديثا أو تكلم فيه فقد أجاب عنه غيره من العلماء ودرسوا رده وحققوه وبينوا أن الحق مع البخارى وإن كانت هناك بعض الهنات فهي لا تنقص من فضل الكتاب قيد أنمله بل تدل على أنه لاعصمة إلا للأنبياء(فهل ترى الحواجز التي يزعم البعض أن الأمة جعلتها للسيطرة على فكرة العامة)العلماء ناقشوه وردوا عليه فقام غيرهم ودرسوا تلك اردود ممكن الموضوع يبحث في جلسة علمية عدة ساعات أو مداراستتات تستمر شهورا أو تؤلف الكتب في البيان والرد وقد تستمر قرونا)طبعا سنجد من يقول إنكم أمة ضحكت من فعلها الأمم تمسكون في التفاهات وتدرسونها قرونا وتتركون الحضارة والتقدم نقول والله لا ندرى ماذا نفعل
                        إذا حافظنا على تراثنا ودرسناه يقولون كذا
                        وإن تركناه تقولون ضيعتم تراثكم وتحكم فيكم رجال الفقه والحديث وحجزوا فكركم ودمروا عقولكم
                        ومع ذلك نقول كل ميسر لما خلق له كان لنا في كل ميدان فرسانه ولم يقصروا فيما وجب عليهم من علوم الدين أو الدنيا)
                        عودة إلى البخارى القسم الثاني من صحيحه الحديث المعلق أي
                        حذف إسناد الرواية أو حذف بعض إسنادها
                        وكتاب البخارى وفيه الصحيح والحسن ( وتجد في القسم المعلق :الضعيف والموضوع)وهذه المعلقات كانت في تراجم الكتاب أي عناوين الأبواب
                        يقول النووي : ليس مقصوده بهذا الكتاب الاقتصار على الحديث وتكثير المتون، بل مراده الاستنباط منها، والاستدلال لأبواب أرادها من الأصول والفروع والزهد والآداب والأمثال، وغيرها من الفنون... وذكر في تراجم الأبواب آيات كثيرة من القرآن العزيز... وذكر أيضا في تراجم الأبواب أشياء كثيرة جدًا من فتاوى الصحابة والتابعين فمن بعدهم،
                        (بَاب أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ) أخرج فيه من طرق متعددة، بألفاظ متقاربة، حديث مرض النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإنابته أبابكر لِيُصَلِّي بالناس. وَفِيهِ قَوْلُ عَائِشَةَ: «إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ». قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ... فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ... » الحديث )فقد قدمه النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى من هو أجهر صَوْتًا وَأَقْوَى، ومعلوم أن أبابكر أعظم الصحابة عِلْمًا وًفَضْلاً، كما دلت الدلائل الأخرى في غير هذا المقام، فعلم أن التقدم للعلم والفضل كما ترجم البخاري.الترجمة بشيء بدهي قد يظنه قليل الجدوى، ثم بالبحث والاستقصاء تظهر له فائدة مجدية.مثل بـ (بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى الحَصِيرِ) وَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ مثل هذه التراجم غير مُجْدِيَةٍ، لأن ما تضمنته أمر شائع معلوم لكنها في الحقيقة ذات فائدة، حيث إنها إشارة إلى الرَدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ ذلك، كابن الزبير وغيره.
                        عجائب في ترتيبه للكتاب في آخر كتابه :بَاب الدّين يسر وَقَوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " أحب الدّين إِلَى الله الحنيفية السمحة .
                        فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " الدّين يسر وَلنْ يشاد الدّين أحد إِلَّا غَلبه، فسدّدوا وقاربوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بالغدوة والروحة وَشَيْء من الدلجة ".
                        بَاب قَوْله تَعَالَى: وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة [الْأَنْبِيَاء: 477] وَإِن أَعمال بني آدم وأقوالهم توزن. وَفِيه أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كلمتان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن، خفيفتان على اللِّسَان، ثقيلتان فِي الْمِيزَان: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، وَسُبْحَان الله الْعَظِيم ".بَدَأَ كِتَابه بِحَدِيث: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ " فَكَأَنَّهُ تأدّب فِي فاتحته وخاتمته بآداب السنّة وَالْحق.
                        فالأدب فِي الِابْتِدَاء إخلاص الْقَصْد والنيّة، وَفِي الِانْتِهَاء مراقبة الخواطر، ومناقشة النَّفس على الْمَاضِي والاعتماد، فِي تَكْفِير مَا لَعَلَّه يحْتَاج إِلَى التَّكْفِير بِمَا جعله الشَّرْع مكفّراً للهفوات، مخلصاً للحسنات من النزعات الدَّاخِلَة فِي حيّز الْفَوات. وَالله أعلم.
                        للمزيد المتواري على أبواب البخاري (ص: 49) الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح (ص: 83)
                        أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                        أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                        https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                        betawy25@yahoo.com

                        تعليق


                        • #13
                          فلنترك البخارى ورفاقه ومالك وأصحابه وأبا هريرة وأحبابه
                          وفرضنا المحال أنك في عصر النبوة وحفظت القرآن عن ظهر قلب وتجلس بين يدي سيدنا محمد البشر هل تقول له سلام عليك يكفيني القرآن
                          أم تستمع له مع بقية الصحابة وهو يقول لهم صلوا كما رأيتمونى أصلى
                          عليكم الزكاة وهي كذا وكذا
                          وفرضنا أنكأكرمك الله بالذهاب معه للحج
                          وتسمعه وهو يقول خذوا عنى مناسككم هل تقول بل من القرآن أنت بشر مثلى مثلك وظيفتك تبليغ القرآن فحسب
                          وفرضنا أنك تشرفت بسماع خطبة الجمعة هل تقول لماذا يخطب هو هو بشر مثلنا ما الذي يميزه عنا حتى يقوم فينا خطيبا
                          لماذا أحفظ كلامه لماذا أقلد أفعاله لماذا يتحكم فينا
                          ألم تسمع كلام الله تعالى (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (113)النساء.
                          عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : ( إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ ) . قال السندي :قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ أَهْنَاهُ أَيِ الَّذِي هُوَ أَوْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَهْدَى وَأَلْيَقُ بِكَمَالِ هُدَاهُ وَأَتْقَاهُ أَيْ وَأَنْسَبُ بِكَمَالِ تَقْوَاهُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ صَوَابٌ وَنُصْحٌ وَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ لِكَوْنِهِ جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَلَّغَهُ النَّاسَ بِلَا زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ
                          نقول : لسيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المقام المحمود عند ربه وأمرنا الله تعالى بتوقيره وحسن الأدب معه قَالَ تَعَالَى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) وقال سبحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ **- ومن صور الأدب مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توقيره وتعظيمه في القلوب والنفوس.
                          قال تعالى " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّه
                          وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (9)" الفتح.
                          وقَالَ سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي) وَقَالَ تَعَالَى (لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بعضا) فأوجب تعالى تعزيره وَتَوْقِيرَهُ وَألْزَمَ إكْرَامَهُ وتعظيمه، قال ابن عَبَّاس تُعَزّرُوهُ تُجِلُّوُه وَقَالَ المُبَرّدُ تُعَزّرُوهُ تُبَالغُوا فِي تَعْظِيمِهِ، وَقَالَ الْأخْفَشُ تنـصُرُونَهُ، وقَالَ الطَّبَرِيُّ تُعِينُونَهُ، وَقُرِئَ تعززوه بزاءين مِنَ العِزّ، وَنَهى عَنِ التَّقَدُّمِ بين يديه بالقول وسوء الأدب بسبقه بالكلام على قول ابن عباس وغيره... فالواجب علينا الأدب مع رسول الله و توقيره .
                          اللهم ارزقنا زيارته في الدنيا ومرافقته في الآخرة ومجالسته في الجنة
                          أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                          أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                          https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                          betawy25@yahoo.com

                          تعليق


                          • #14
                            هل الصحابة أفضل منا
                            يقول بعضهم إنهم ليسوا بعلماء أناس عاديون والحق أنهم كان فيهم علماء في كل فن
                            نقول هل تعلم كيف كانت عيشتهم أتظن أنهم حفاة عراة لا يفقهون شيئا ولا يعرفون علما
                            نقول أي علم تقصد فنون الحرب والقتال تدرس حروبهم الآن في الأكاديميات العسكرية
                            علم الطب
                            هل سمعت أن واحدا منهم جاءه تسمم من ضربة سيف ؟أو رمية رمح
                            هل مات واحد منهم لتلوث الماء أو الطعام كما يحدث الآن كان عندهم أطباء مهرة
                            هل تقصد علم اللغات تعلم زيد بن ثابت اللغة العبرية والسريانية في عدة أيام وكان منهم من يجيد الفارسية والرومية لكثرة سفرهم وتجاراتهم
                            هلم الجغرافيا كانوا يعرفون أسرار الصحراء وأنواع الرياح وصفاتها والنجوم ومدارها والبحار وأهوالها
                            ألم يأتك خبر طاحونة الهواء التى أراد سيدنا عمر أن يصنعها حيث أمر أحد الصناع أن يصنعها
                            أم تقصد علوم اللغة والنحو والصرف والشعر والعروض والبلاغة
                            كل تلك العلوم ألفت لنفهم ما قالوه عفوا منهم بلا تكلف أو تصنع يقول أحدهم الكلمة فتصير مثلا لبلاغتها وروعتها ينظم القصيدة بداهة فيدرسها العلماء من بعدهم ويستحرجون الدرر التى هى عندهم أغلى الياقوت والمرجان هم تكلموا بالسليقة ونحن أردنا أن نكون مثلهم فاخترعنا تلك العلوم لنكون مثلهم
                            هل تعيب على الانجليزى الذي لا يعرف قواعد اللغة التى تعرفها أنت, أنت تعلمتها لتكون مثله في إجادة تلك اللغة
                            أم تقصد علم الحديث وفروعه اخترعت تلك العلوم كذلك لنصل لما وصل إليهم من سنة رسول الله
                            أتقصد علم التفسير إنهم كانوا يعرفون تفسير الآية بمجرد سماعها ولا يحتاجون لآلاف المجلدات الموجودة الآن مثل الذي يعرف ناتج ضرب عشرة في عشرة لا يطالب بحفظ جدول الضرب كالأطفال
                            هل تقصد الفقه والأحكام كذلك كانوا يفهمون ما يتكلم به رسول الله بالسجية كما تفهم أنت ما يريد أن يقوله لك صاحبك في أي علم من العلوم
                            نعم تقصد الفقه والأحكام ومع ذلك أقول ليس كل الصحابة فقهاء بل تخصصوا أعلمهم بالحلال والحرام معاذ والميراث زيد بن ثابت والأقضية والمعضلات على والتفسير ابن عباس وطبعا معهم غيرهم لم يكن الصحابة مثلنا يتكلمون في كل شيئ وإن لم يعلموا أي شيئ
                            هؤلاء الصحابة الذين يتكلم عنهم بعض الناس ويقول ليسوا بأفضل منا بل منهم من سرق ومنهم شرب الخمر
                            ترى لو أن طبيبا سرق هل يقلل هذا من قيمته الطبية أو مهندس ارتكب الفاحشة هل يطرد من قائمة المهندس هل تنقص المعصية من قدرة المخترع أو العامل أو الصانع ويحرم من لقبه العلمي والمهني وهل يؤثر ذلك في كل زملائه
                            ثم هل روينا الروايات وأخذنا الفتوى عن العصاة منهم
                            هل العشرة المبشرون أو أهل بدر أو أصحاب الشجرة ثبت عن واحد منهم ما يخدش الحياء أو يسقط المروءة أو يبطل علمهم
                            أصحاب الفتيا من الصحابة من العدول الأكارم وما منا إلا له مقام معلوم ومع ذلك نقول قول الصحابى ليس حجة إذا اختلفوا فلنا أن نرجح بين الأقوال وقول الصحابي ليس حجة عند كل الأئمة بل هو من الأدلة المختلف فيها من شاء أن يقتدى به فهو أهدى سبيلا ومن لم يشاء فله ما أراد
                            لكن لا تعرض بهم ولا تشنع عليهم
                            كما تدين تدان
                            وما كان ربك نسيا
                            أخوكم أ.د.عبد الحميد محمودالبطاوي
                            أستاذ التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر الشريف
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100002112678341
                            betawy25@yahoo.com

                            تعليق


                            • #15
                              بارك الله فيكم
                              تفسير قوله تعالى : ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها..) الآيات
                              الجواب
                              http://alsubail.af.org.sa/ar/node/2625

                              تعليق

                              19,944
                              الاعــضـــاء
                              231,772
                              الـمــواضـيــع
                              42,484
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X