• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • المصطلح مدخلا لاستنباط الهدى المنهاجي في القرآن الكريم- ملخص ورقة علمية -(3/1)

      اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	image_12531.jpg  مشاهدات:	3  الحجم:	36.6 كيلوبايت  الهوية:	500779
      الدكتور مصطفى أوعيشة

      الحمد لله، والصلاة على رسول الله.
      وبعد، كما هو معلوم بالضرورة أن لكل بيت باب، يُدخل إليه منه، لمعرفة تصميمه و محتوياته. وكذلك العلوم بيوت، مداخلها مصطلحاتها، بل هي مفاتيحها بتعبير الإمام الخوارزمي.
      والمصطلح القرآني، والمفهوم القرآني مدخلان أساسيان لبيان كتاب الله والاستنباط منه.
      وأهم ما يستنبط من القرآن هو الهدى. و القرآن هو محض الهدى، جاء بالمنهاج، الذي إذا حُصِّل، حصلت كليات الدين ومقاصده الكبرى، واهتدى الإنسان والأمة إلى التي هي أقوم، إلى ما فيه الصلاح والإصلاح.
      فماذا عن الدراسة المصطلحية بمفهومها الحضاري الشامل، وماذا عن أهميتها في استنباط الهدى المنهاجي من القرآن الكريم؟ وماذا عن مقاصد هذا الهدى وأثره في إصلاح الإنسان و الأمة؟

      أولا :الدراسة المصطلحية بمفهومها الحضاري الشامل.
      يقول الشيخ الشاهد البوشيخي حفظه الله معرِّفا مفهوم المصطلح القرآني : " هو كل لفظ من ألفاظ القرآن الكريم مفرداً كان أو مركبا، اكتسب داخل الاستعمال القرآني خصوصية دلالية قرآنية جعلت منه تعبيرا عن مفهوم معين له موقع خاص داخل الرؤية القرآنية ونسقها المفهومي".[1]
      فإذا كان المصطلح عموما هو "اللفظ الدال على مفهوم خاص في مجال معين فإنه بإضافته إلى القرآن يدل على اللفظ القرآني الذي يعبر عن مفهوم قرآني خاص ضمن التصور القرآني العام. " [2]
      والمسألة المصطلحية من الناحية العلمية البحثة هي مجال للبحث في علم المصطلح وقضاياه، ودراسة المصطلحات من تعريف للفظ ووضع لمصطلحات مقابل أخرى أو اقتراح أخرى جديدة لمفاهيم جديدة.
      أما باعتبار مفهومها الحضاري الشامل فهي تستلزم كل مل سبق وتوظفه وكل ما له علاقة به في "تعريف الذات الحضارية المستعملة للمصطلح." [3]
      فالمصطلح عنوان المفهوم، والمفهوم قاعدة الرؤية وأسّها، ولا يمكن تشخيص علل الأمة وإيجاد الحلول لمشكلاتها قصد النهوض لأداء مهمة الشهادة إلا برؤية ترجع في أصلها لهوية الأمة الحضارية.
      ثانيا: مفهوم الهدى المنهاجي.
      الهدى والهداية لغة لهما نفس المعنى أما اصطلاحا فقد أعطى الله تعالى مصطلح الهدى مدلولا خاصّاً بحيث خصَّهُ تعالى " بما تولاه وأعطاه، واختصَّ هو به دون ماهو إلى الإنسان"[4]
      و"الاهتداء يختص بما يتحرًّاه الإنسان على طريق الاختيار"[5]
      و" المنهاج "هو الطريقة العملية التي يسار عليها للوصول إلى مقاصد بعينها"[6]
      والنموذج العملي لتنزيل تلك المقاصد القرآنية هو السنة والسيرة النبويتين الشريفتين، فالمنهاج وضوح وتوضيح يتبعهما سلوك على سنة الرسول .
      فهوآلة للعلم ومرشد للعمل وهو في نفس الوقت مادة العلم وبرنامج العمل، لا ينفصل " المنهاج" باعتباره آلة للعلم والتوضيح عن الخاصية العملية له باعتباره الطريق الواضح الذي يجب أن يسلك.
      أما المركب الإضافي "الهدى المنهاجي" فهو "الطريقة المثلى علما وعملا في القيام بوظائف الخلافة والعبادة والشهادة"[7]
      فالطريقة المثلى التي يرشد إليها القرآن الكريم هي التي ترشد الإنسان إلى الأفضل والأقوم في كل المجالات تفكيراً وتعبيراً وتدبيراً.


      1- الشاهد البوشيخي، دراسات مصطلحية،ص:109.
      2 -
      فريدة زمرد، مفهوم التأويل في القرآن الكريم، ص:61.
      3 -
      البوشيخي الشاهد، نحو تصور شامل للمسألة المصطلحية، مجلة دراسات مصطلحية العدد:2 ص:71.
      4 -
      المفردات : (هدى).
      5 -
      نفسه.
      6 -
      البوشيخي الشاهد، الهدى المنهاجي في القرآن الكريم، مجلة حراء ،العدد:12
      7- نفسه.
    20,080
    الاعــضـــاء
    238,426
    الـمــواضـيــع
    42,918
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X