• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • التأليف في العلوم الشرعية من منظور التبعية للاستشراق

      قبل عقود قريبة كانت لدى المؤلفين في الدراسات المهتمة بالقرآن والحديث وغيرها من العلوم الشرعية حاسة نقد دقيقة يميزون بها بين الأصيل والهجين،عكس ما هو عليه الأمر حاليا حيث أصبح الهجين هو المستساغ،لأنه الأقرب الى التناول ولا يحتاج إلى جهد أو فهم أو استيعاب،وهكذا وجدنا فيما ينشر مواد ليست من صلب العلم ولا من ملحه كما اصطلح على ذلك الشاطبي.
      فنجد الكاتب أو الناشر لا يفقه من الموضوع الذي يكتب فيه الا ما يفهمه العوام،ومع ذلك يحسن الظن بنفسه فيتمادى في ذلك من دون أن يعبأ بالقارىء.
      وهذا حال كثير ممن جعلوا [الانشائيات] الاستشراقية مصدرا للتلقي،فيكفي أن ينشر الكتاب أو المقالة في ألمانيا أو انجلترا أو أمريكا ولو من [مراهق] في مجال الكتابة حتى يصبح مصدرا للتلقي والإذاعة بين القراء...
      قبل ربع قرن وجدت بعض المهتمين بالكتاب العربي المخطوط محتفلين بكتاب نشر تحت عنوان "الكتاب العربي المخطوط وعلم المخطوطات" ويهتم بتاريخ الكتاب العربي،مؤلفه أستاذ جامعي تخصصه علم المكتبات تخرج من احدى جامعات باريس 1986م...،الاحتفاء بالكتاب دفعني لشرائه فقرأته فما وجدت فيه أكثر من تكرار لما هو مدون في عشرات الكتب الغربية/الاستشراقية عن تاريخ العلوم الاسلامية...
      تتبعت كلام المؤلف عن طرق التأليف عند المسلمين -وهو موضوع كتبت فيه المجلدات - فوجدته يستقي مادته من الكتابات الغربية فقط، نظرت فيما كتبه عن علم الإسناد فذهلت لما وجدت نقوله وإحالاته على كتب ومقالات المستشرقين،وقد طال كلامه عن "تاريخ التدوين" في الحديث ولم يرجع إلى مصدر واحد مما رجع اليه المستشرقون أنفسهم من كتب العلوم الاسلامية...
      واليوم كثير منا يكررون نفس الشيء...وقد اتسع الخرق على الراقع بانتشار المواقع على الانترنيت التي أصبحت تقبل كل شيء سواء تعلق بالقرآن أو الحديث أو العقيدة أو الفقه والأصول...
      تجد الموضوع فيه المؤلفات ذوات العدد
      لكن لما يكتب فيه أحد الغربيين ولو كان مبتدئا تصبح لكتابته قيمة تحجب ما سواه... ويصبح ما ينشره مصدرا للتلقي الذي يؤخذ بدون اخضاعه للنقد العلمي،وظني الذي أرجو أن لا يصح هو أننا اليوم سندخل الحقبة الثانية من الاسرائيليات،واذا كان مروجو هذا التراث في القرون الأولى عوام أميون،فمروجو الاسرائيليات في أيامنا ممن يستمدون من كتابات المستشرقين ليسوا أميين،لكن التقنية المعاصرة جعلتهم أميين [معرفيا] لما يأخذ الواحد منهم نصا بالألمانية أو الانجليزية ثم ينزله في أحد برامج التعريب ثم يجعله مصدرا للمعرفة له ولغيره.
      والله المستعان.
    20,335
    الاعــضـــاء
    233,250
    الـمــواضـيــع
    43,002
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X