إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعليق على كلام الشيخ مساعد في فهم حديث كشف الساق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى

    لقد تشرفت اليوم لأول مرة بمشاهدة برنامج (التفسير المباشر) بتقديم الشيخ عبد الرحمن الشهري (الذي أراه لأول مرة) وضيفه الشيخ مساعد الطيار، وهو برنامج فعلا نافع ومتميز وغير مسبوق..

    لكن وقع الكلام في هذه الحلقة على بعض المسائل العقدية في تفسير ما ورد في حديث صحيح البخاري تحديدا في كتاب التوحيد باب قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة، والذي جاء فيه: (فيكشف عن ساقه)، وقد حمله الشيخ مساعد على مقتضى مذهبه في الصفات فعد الساق صفة لله تعالى، بل وجزم بذلك جزما، وهذا ما لفت انتباهي وأحببت التعليق عليه.

    فكون الشيخ مساعد يعتقد أنها صفة لله تعالى على مقتضى مذهبه، شيء خاص به لأنه مسؤول على معتقداته أمام الله ، أما أن يجزم جزما بأن ما جاء في الحديث لا يحتمل التأويل إطلاقا مطلقا، بحيث هو ناص نصا على أن "الساق" صفة لله تعالى، خلافا لما ورد في آية سورة القلم وتسليمه أنها تحتمل التأويل باعتبار أنها ليست من آيات الصفات، مع أن التفريق بين الآية والحديث محض تحكم، أقول: فجزمه بأن ما جاء في الحديث لا يحتمل التأويل مطلقا كما صرح بذلك فيه نظر، والحقيقة أن أدنى اطلاع على كتب شراح البخاري مثلا تبين أن حكم الشيخ مساعد بأن الحديث لا يحتمل التأويل حكم مخالف للواقع، وسأكتفي بنقل ما جاء في الكواكب الدراري للشيخ الكرماني لبيان ذلك:

    فقد قال في حديث كتاب التوحيد الذي جزم فيه الشيخ مساعد بأنه لا يحتمل التأويل: (ويكشف) معروفا ومجهولا. وفسر الساق بالشدة، أي يكشف على ساق. وقيل: المراد به اليوم العظيم. وقيل: هو جماعة من الملائكة. يقال: ساق من الناس، كما يقال: رجل من جراد. وقيل: هو ساق يخلقها الله خارجة عن الساق المعتادة. وقيل: جاء الساق بمعنى النفس، أي تتجلى لهم ذاته. (الكواكب الدراري ج25/ص147 ـ 148)

    فهذه خمس تأويلات (توجيهات) يحتملها لفظ الحديث، فالحكم بأنه لا يحتمل إلا معنى واحدا حكم مخالف للواقع.

    نعم، قد يقال، بحسب الدعوى، بأنه يحتمل معاني عديدة منها الصحيح ومنها الباطل، لكن لا يقال بالإطلاق أن الساق في هذا الحديث لا يحتمل التأويل والتفسير بغير ما فسره به الشيخ مساعد من أنها صفة ذات الله تعالى يكشف عنها يوم القيامة.

    وفي حديث كتاب التفسير، توسع الكرماني في بيان المعاني المحتملة للفظ الساق، ناقلا ذلك عن إمام معتبر في علم الحديث وشرحه، وهو الإمام الخطابي، فقال ناقلا عنه: هذا الحديث مما أجروه على ظاهره على نحو مذهبهم في التوقف عن تفسير ما لا يحيط العلم به اي من المتشابهات. (يقصد على مذهب أهل التفويض كما هو معلوم من لفظ التوقف) وقد أوله بعضهم على معنى قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق ويدعون) فروي عن ابن عباس أنه قال: أي عن شدة وكرب؛ قال بعض الأعراب وكان يطرد الطير عن زرعه في سنة جدب: عجبت من نفسي ومن إشفاقها، ومن إطراد الطير عن أرزاقها، في سنة قد كشف عن ساقها. فيحتمل أن يكون معنى الحديث أنه يشتد أمر القيامة فيتميز عند ذلك أهل الإخلاص، فيؤذن لهم في السجود، وأهل النفاق يعود ظهورهم طبقا لا يستطيعون السجود. وأوله بعضهم بأن الله يكشف لهم عن ساق لبعض المخلوقين من ملائكته وغيرهم، ويجعل في ذلك سببا لبيان ما شاء من حكمته في أهل الإيمان والنفاق. قال (أي الخطابي): وفيه توجيه آخر وقد تحتمله اللغة، روى عن ابن عباس النحوي فيما عد من المعاني الواقعة تحت هذا الاسم (أي الساق) أنه قال: الساق: النفس، كما قال علي : والله لأقاتلن الخوارج ولو تلفت ساقي. فيحتمل أن يكون المراد به تجلي ذاته لهم وكشف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا. (الكواكب الدراري، ج18/ص 163 ـ 164)

    فالخلاصة أن إطلاق الشيخ مساعد أن الساق في حديث أبي سعيد الخدري لا تحتمل إلا معنى واحدا وهو أنها صفة لله تعالى (ولا ندري هل يقصد صفة كالقدرة مثلا أو عينا من الأعيان غير أنه يطلق عنها اسم الصفة مجازا؟ فهذا يحتاج إلى بيان) فيه نظر كما بينت بنقل واحد، وإلا لو توسعنا في نقل ما جاء في شروح النووي وابن حجر مثلا، وفي تفاسير علماء أهل السنة لطال المقام في بيان نفس الحقيقة المثبتة أعلاه وهو أنه لم يقل منهم أحد بأن المراد بالساق المكشوفة صفة لله تعالى وأنها لا تحتمل غير ذلك من المعاني. وما أريد إلا النصح، لا الجدال والنقاش فيما لا يفيد فيه النقاش كثيرا.

  • #2
    السَّاقُ صفةٌ من صفات الذات الخبريَّة ، ثابتةٌ لله تعالى بالكتاب وصريحِ السنة ‏الصحيحية.‏
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((نقض أســاس التقديس)) (ورقة 261) كما في كتاب صِفَاتُ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ ‏الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ ‏‏: ((الوجه السادس : أنه من أيـن في ظاهر القرآن [أنَّ] لله ساقاً وليس معه ‏إلا قولـه: ‏يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ‏ ، والصحابة قد تنازعوا في تفسير الآية‏‎ ‎؛‎ ‎هل المراد به الكشف عن الشِّدَّة ، أو المراد به أنه يكشف الرب عن ساقه ؟ ‏ولم تتنازع الصحابة والتابعون فيما يذكر من آياتِ الصفات إلا في هذه الآية‏‎ ‎؛‎ ‎بخلاف قولـه: ‏لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ‏ ، ‏وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ…‎‏ ونحو ذلك‏‎ ‎؛‎ ‎فإنه لم يتنازع فيها الصحابة والتابعون ، وذلك أنه ليس في ظاهر القرآن أنَّ ‏ذلك صفة لله تعالى‎ ‎؛‎ ‎لأنه قال : ‏يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ‏ ، ولم يقل : عن ‏ساق الله ، ولا قال : يكشف الرب عن ساقه ، وإنما ذكر ساقاً نكرة غير ‏معرفة ولا مضافة ، وهذا اللفظ بمجرده لا يدل على أنها ساق الله ، والذين ‏جعلوا ذلك من صفات الله تعالى أثبتوه بالحديث الصحيح المفسر للقرآن ، ‏وهو حديث أبي سعيد الخدري المخرج في ((الصحيحين))، الذي قال ‏فيه((فيكشف الرب عن ساقه)) ، وقد يقال : إنَّ ظاهر القرآن يدل على ذلك ‏من جهة أنه أخبر أنه يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ، والسجود لا ‏يصلح إلا لله ، فعلم أنه هو الكاشف عن ساقه. وأيضاً فحمل ذلك على ‏الشِّدَّة لا يصح‎ ‎،‎ ‎لأن المستعمل في الشِّدَّة أن يقال : كشف الله الشِّدَّة ،‎ ‎أي : ‏أزالها‎ ‎،‎ ‎كما قال : ‏فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ‏ ، وقال : ‏فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ ‏‏ ، وقال : ‏وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ ‏وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ، وإذا كان المعروف من ‏ذلك في اللغـة أن يقال : كشف الشِّدَّة ؛‎ ‎أي : أزالها‎ ‎؛‎ ‎فلفظ الآية : ‏يكشف عن ساق‏ ، وهذا يراد به الإظهار والإبانة؛‎ ‎كما قال :‏كشفنا ‏عنهم‏ وأيضاً فهناك تحدث الشِّدَّة لا يزيلها ، فلا يكشف الشِّدَّة يوم القيامة ، ‏لكن هذا الظاهر ليس ظاهراً من مجرد لفظة ‏ساق‏ ، بل بالتركيب والسياق ‏وتدبر المعنى المقصود))‏

    تعليق


    • #3
      صرف اللفظ عن ظاهره بلا برهان لعب .
      وكونه يحتمل معنى أو أكثر فالأخذ بالاحتمال الظاهر الراجح .
      قال في المرتقى :
      الاحتمال قابل الترجيح - والأخذ بالراجح لا المرجوح

      وكون الإمام الخطابي تعالى أول صفة الساق فهذا لا يعني أنه وافق أهل التأويل في كل ما يذهبون إليه ، وهناك فرق بين تأويله وتأويل أهل البدع .. وكتابه : الغنية عن الكلام وأهله شجى في حلوق المبتدعة .
      قال الشيخ سلمان العلوان : "لا يخفى أن هناك فرقا بين إنسان جعل التأويل الباطل منهجا وطريقة يناضل ويجادل ‏عليه، وبين عالم أخطا خطأ وزل زلة؛ فالأول جعل التأويل الفاسد عقيدة يسير عليها، ‏ونبذ الكتاب والسنة وراء ظهره، ولم يرجع إلى فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين ‏كي يعينو على فهم النصوص، ولم يتحر الصواب في الوصول إلى الحق، إنما لجأ في تحرير ‏المسائل إلى فهوم علماء الكلام والضلال؛ كالجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، ‏والمريسي، والرازي، وجهمي العصر الكوثري؛ فمثل هذا يلحق بأحد الطوائف المبتدعة أو ‏المارقة، والثاني لا يرى التأويل الباطل ولا التحريف مطلقا، ويتوخى الحق، ويستعين على ‏فهم الكتاب والسنة بعلوم السلف وفهومهم، ولكنه زل زلة، فأول آية أو حديثا؛ لشبهة ‏قامت عنده: إما لضعف الحديث عنده، وإما لعدم فهمه للمسألة على وجهها، وإما لغير ‏ذلك؛ ففي هذه الحالة خطؤه مغفور له، ولكن يجتنب خطؤه ويبين، ولا يتابع عليه؛ لأنه ‏ليس كل من أخطأ يكون كافرا أو مبتدعا؛ فقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان.‏
      قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) في ترجمة ابن خزيمة (14/ 376): ((ولو أن كل ‏من أخطأ في اجتهاده مع صحة إيمانه وتوخيه لإتباع الحق أهدرناه وبدعناه؛ لقل من يسلم ‏من الأئمة معنا)).‏
      وهذا ظاهر، وكلام علماء السلف يدل على ذلك.‏
      فمن سوّى بين الأول والثاني؛ فقد جار في حكمه، ولم يعدل في قوله؛ فكيف يسوى ‏بين رجلين: أحدهما: تحرى الحق والصواب، واجتهد في ذلك، مع حسن قصده، ولم ‏يصبه؛ لشبهة قامت عنده. والآخر: نظر في كلام المتكلمين واتبعه، وأخذ يجادل عن ‏الباطل، ونبذ نصوص الكتاب والسنة وراء ظهره؛ فالمعروف عنده الرد على علماء السلف ‏وتسفيههم والطعن فيهم، وبيّن له الحق والصواب ولم يرجع، وأنكر أمورا معلومة من ‏الدين بالضرورة، وكثر عثاره، وطال شقاقه وعناده، وكثر تحريفه للنصوص وجداله، ‏ويسب علماء السلف وخيار هذه الأمة، ويسمي التوحيد شركا والشرك توحيدا؟!‏
      فمن سوى بين من كانت هذه حاله وبين الأول؛ فقد أبعد النجعة، وقفا ما لا علم له ‏به، وخالف الكتاب والسنة، وما عليه سلف الأمة وأئمتها " .‏

      تعليق


      • #4
        "الساق" في الآية اختلف السلف في تفسيرها
        ففسرها ابن عباس بـ"الشدة"
        وفسرها ابن مسعود بساق الله .
        والآية قد لا تكون صريحة في إثبات صفة الساق لكن الحديث صريح في ذلك
        والذي -والله أعلم - أن "الساق" في الحديث لا يحتمل التأويل.

        فإذا نظرت إلى ألفاظ الحديث التي ذكرت الساق سواءا مضافة أو غير مضافة
        فسترى أنه لا يمكن تفسيرها إلا بالساق التي هي صفة.

        ففي لفظ : (فيقول : هل بينكم وبينه [mark=FFFF00]آية[/mark] فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم . فيكشف عن ساق )
        وفي لفظ آخر: (فيقولون : إن لنا ربا ما رأيناه بعد ، فيقول : فهل تعرفون ربكم إن رأيتموه ؟ قالوا : بيننا وبينه [mark=FFFF66]علامة[/mark] إذا رأيناها عرفناه . قال : وما هي ؟ قال : فيكشف عن ساق .)

        ففي الروايتين الساق علامة يعرفون بها الله
        والله يُعرف بصفاته وليس بشدة الأمر، فالأمر شديد حتى قبل أن يكشف الله عن الساق.
        وفي الرواية الثانية دليل على أن الساق شيء حسي وليس معنوي لأنهم يرونه بأعينهم.

        وكون معنى الساق في الآية هي الشدة لا يمنع من أن يكون "الساق" في الحديث هو صفة الله
        فالآية تتحدث عن شدة ذلك اليوم والحديث عن كشف الله لساقه - اللائقة بجلاله والتي لا تشبه ساق المخلوقين - للمؤمنين ليعرفوه بها.
        إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
        التواني في طلب العلم
        معهد آفاق التيسير
        عقيدة السلف الصالح

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد براء مشاهدة المشاركة

          علماء الكلام والضلال؛ كالجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، ‏والمريسي، والرازي، وجهمي العصر الكوثري؛ فمثل هذا يلحق بأحد الطوائف المبتدعة أو ‏المارقة، .‏
          أخي الكريم محمد براء تستطيع أن تبين رأيك بهدوء ولطف كما فعل الأخ نزار حمادي وكما فعلت الأخت زوجة وأم دون أن تستفز الاخرين بوصف علماء كبار لهم جهودهم ومحبيهم وتلاميذهم بالضلال والمروق ... الله يحكم يوم القيامة بينك وبينهم ...
          لستَ مضطراً إلى هذا الوصف وهذا الأسلوب فهو أقل ما فيه أنه منفر ... وإنما بعثنا مبشرين ...
          لك الحق أن ابين رأيك وقناعتك وتبين أخطاء الآخرين بالدليل والبرهان كما فعلت في بداية المشاركة ... ولو بقيت متماسكاً لكان أفضل وأجدى ...
          والله أعلم .
          أكاديمية الدعوة والبحث العلمي http://acscia.totalh.com/vb/

          تعليق


          • #6
            لمشكلة أن هناك بعض الناس لايحكم على من خالفه إلا بالضلال ووووووالخ
            ولو طالبته بدليل من كتاب أو سنة على حكمه هذا لقال قال فلان وفلان وفلان ثم انتصر لفلان وفلان بكلمة الحق المراد بها باطل وهي كلمة " مذهب السلف " وكأن السلف كانوا على شاكلة المعاصرين من ال ......
            وهذا مذهب لن ينتهي ومنهج لن يتقدم أهله لأنهم " رضعوه" على كِبَرٍ" وتتلمذوا عليه من " الكتب " دون " العلماء" .
            والله من وراء القصد .
            أ.د. السالم الجكني
            أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

            تعليق


            • #7
              ليكن النقاش علمياً يراد به الوصول إلى الحق

              [align=justify]استدلال الأخ (نزار حمادي) حفظه الله بكلام (الإمام الخطابي) بأن من معاني الساق: النفس، ليس في محله؛ لأن (الإمام الخطابي) نقل هذا القول وذكره غير مقر له، مبيناً أنه لم يسمعه من قدوة، ويظهر من سياق كلامه أنه يضعِّفه، كما نقل ذلك (الإمام البيهقي) في كتابه: ((الأسماء والصفات)): (ج2/ص187):
              "قال أبو سليمان : وفيه وجه آخر لم أسمعه من قدوة، وقد يحتمله معنى اللغة، سمعت أبا عمر يذكر عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي فيما عد من المعاني المختلفة الواقعة تحت هذا الاسم، قال: والساق النفس، قال: ومنه قول علي بن أبي طالب حين راجعه أصحابه عن قتل الخوارج فقال: والله لأقاتلنهم ولو تلفت ساقي، يريد نفسه".[/align]
              جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع إندونيسيا

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                بارك الله فيكم جميعا.. سيما الأخوة المشرفين على إنصافهم واعتدالهم.
                الأخ الكريم مالك..ثمة فرق بين القول بأن كشف الساق في الحديث يحتمل بحسب اللغة والفهم معاني عديدة دون تعيين معنى من تلك المعاني التي تصح في حق الله تعالى، وهو المدعى، وصحته واضحة، وبين القول بأن هذا المعنى بخصوصه غير مراد لله تعالى، فهذا لا يضر أصلا في المدعى وهو أن الكشف عن الساق يحتمل عدة معاني مقبولة لغة وعقلا. وقد كانت مشاركتي اصلا في بيان عدم دقة قول الشيخ مساعد الطيار أن كشف الساق في الحديث النبوي لا يحتمل إلا معنى واحدا وهو كشف الساق التي هي صفة لله تعالى وأن الساق محمول فيه على معناه الحقيقي والظاهر مع نفي الكيف كما هو مذهبه في باقي الصفات كالنزول واليد والعين والأصابع إلى آخر ما هو معروف عن ذلك المذهب. وأردت بيان أن أكابر شراح الحديث النبوي لم يحمل واحد منهم الساق على ظاهرها وأنها صفة لله تعالى مع نفي العلم بالكيف فقط، ولم يفرقوا بين الآية التي أول فيها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الساق بالشدة وبين ما جاء في الحديث، بل هما يدلان عندهم على واقعة واحدة، وعدم وصول تفسير ابن عباس للحديث لا يدل أبدا على أنه يفرق بينه وبين الآية أو يحمل الحديث على معناه الظاهر ويؤول الآية فقط، فمحاولة التفريق بين ما ورد في الآية وما ورد في الحديث روم لشيء محال. وأصلا لم يقل بتلك التفرقة أحد من شراح الحديث المعتمدين كالخطابي والنووي وابن حجر والكرماني وغيرهم ممن لا يحصون كثرة وأفنوا أعمارهم في بيان معاني الأحاديث النبوية. ومراجعة التفاسير العديدة المعتمدة تفيد ذلك أيضا.

                والحاصل أن من قال بمذهب الشيخ مساعد في الصفات ــ وهو حملها على ظاهرها مع نفي العلم بالكيف فقط ورفض التأويل مطلقا ــ يستحيل عادة أن يقر بتأويل كشف الساق في الحديث وحمله على غير ظاهره كما هو معروف من مذهبه في الصفات، وذلك لأن الإقرار بتأويل الساق وحملها على غير المعنى الظاهر ــ كما فعل ابن عباس في الآية ــ سيعتبر عنده من صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله، وهو التأويل المذموم عنده، ويلزم منه الاعتراف بصحة التأويل في غيره من آيات وأحاديث الصفات لأن المقتضي للتأويل ـ وهو قبولها لمعاني أخرى صحيحة لغة وعقلا ـ متحقق فيها، فقبوله التأويل في حديث كشف الساق يلزم منه قبول التأويل في أحاديث النزول والأصابع والهرولة وغير ذلك مما يأبى أهل مذهبه في تلك الصفات تأويله. ولذلك التجأ الشيخ مساعد إلى القول بأن كشف الساق في الحديث لا يحتمل أصلا إلا معنى واحدا وهو كشف صفة الإله المسماة بالساق المحمولة على معناها الظاهر مع نفي العلم بالكيف فقط. بل ادعى أن الحديث نص في ذلك لا يحتمل غيره. وقد بينت ببعض النقول أن الحديث بشهادة أئمة الحديث يحتمل عدة معاني مقبولة لغة وعقلا، بل هي من معاني مأخوذة من لسان العرب الذين نزل القرآن بلغتهم، بصرف النظر عن تعيين معنى من تلك المعاني فذلك غير مقصود من المشاركة أصلا. وبالله تعالى التوفيق.

                تعليق


                • #9
                  [align=justify]الأخ الفاضل (نزار حمادي) حفظه الله
                  هل إيراد شراح الأحاديث التأويل لبعض الصفات يكون مقبولاً على الإطلاق؟
                  قد يكون في بعض المعاني تضاد وليس تنوعاً، فما هو المرجح؟
                  وأسوق كلاماً (للإمام ابن القيم) في كتابه ((الصواعق المرسلة على الجهيمة المعطلة)): (ج1/ ص252-253)
                  "وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أن ذلك صفة لله؛ لأنه سبحانه لم يضف الساق إليه، وإنما ذكره مجرداً عن الإضافة منكراً، والذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته، وهو حديث الشفاعة الطويل وفيه ((فيكشف الرب عن ساقه فيخرون له سجداً)).
                  ومن حمل الآية على ذلك قال قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود
                  مطابق لقوله : ((فيكشف عن ساقه فيخرون له سجداً))، وتنكيره للتعظيم والتفخيم كأنه قال: يكشف عن ساق عظيمة، جلت عظمتها، وتعالى شأنها أن يكون لها نظير أو مثيل أو شبيه.
                  قالوا: وحمل الآية على الشدة لا يصح بوجه، فإن لغة القوم في مثل ذلك أن يقال كشفت الشدة عن القوم لا كشف عنها؛ كما قال الله تعالى فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون[الزخرف:50]
                  وقال ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر[المؤمنون:75]
                  فالعذاب والشدة هو المكشوف لا المكشوف عنه، وأيضا فهناك تحدث الشدة وتشتد ولا تُزال إلا بدخول الجنة، وهناك لا يدعون إلى السجود وإنما يدعون إليه أشد ما كانت الشدة".اهـ[/align]
                  جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع إندونيسيا

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نزار حمادي مشاهدة المشاركة
                    والحاصل أن من قال بمذهب الشيخ مساعد في الصفات ــ وهو حملها على ظاهرها مع نفي العلم بالكيف فقط ورفض التأويل مطلقا ــ يستحيل عادة أن يقر بتأويل كشف الساق في الحديث وحمله على غير ظاهره كما هو معروف من مذهبه في الصفات، وذلك لأن الإقرار بتأويل الساق وحملها على غير المعنى الظاهر ــ كما فعل ابن عباس في الآية ــ سيعتبر عنده من صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله، وهو التأويل المذموم عنده، ويلزم منه الاعتراف بصحة التأويل في غيره من آيات وأحاديث الصفات لأن المقتضي للتأويل ـ وهو قبولها لمعاني أخرى صحيحة لغة وعقلا ـ متحقق فيها، فقبوله التأويل في حديث كشف الساق يلزم منه قبول التأويل في أحاديث النزول والأصابع والهرولة وغير ذلك مما يأبى أهل مذهبه في تلك الصفات تأويله. ولذلك التجأ الشيخ مساعد إلى القول بأن كشف الساق في الحديث لا يحتمل أصلا إلا معنى واحدا وهو كشف صفة الإله المسماة بالساق المحمولة على معناها الظاهر مع نفي العلم بالكيف فقط.
                    هذا ليس بصحيح
                    فكما ذكرت لك، هناك قرائن في الحديث تدل على أنه أمر حسي وليس معنوي
                    وتأويل "الساق" بأن معناها "النفس" ليس عليه دليل من السلف الصالح.
                    وعقيدة الشيخ مساعد تبع لعقيدة السلف الصالح

                    ولا يمكن الإستدلال بتفسير ابن عباس وغيره على أن السلف أولوا الصفات، لأن الآية ليست صريحة في الصفة لأنها نكرة وغير مضافة، واثبات كثير من العلماء صفة الساق بهذه الآية هو لورود أثر عن السلف في ذلك وللحديث الذي في صحيح البخاري ، وليس لأنه صريح في ذلك بدون هذه الآثار والأحاديث.
                    فتفسير بعض السلف للآية بأن معنها الشدة والأمر العظيم، ليس بتأويل للصفات لأنهم لا يرون بأن الساق في الآية صفة أصلا.
                    أما لو جاء اثر عنهم بأن معنى "ساقه" في الحديث المروي في صحيح البخاري هو شدة الأمر أو تأويل آخر مخالف للظاهر، فعندئذ يمكن أن يُقال بأنهم أولوا صفة الساق.


                    وما ورد عن السلف في تفسير الآية بأنه "الأمر الشديد" أو "الأمر العظيم"
                    لا يمكن تفسيرها بذلك في هذا الحديث لأن الساق في الحديث علامة يرونها ويعرفون بها ربهم والله يُعرف بصفاته لا بشدة الأمر وعظمته.

                    والحديث الذي في صحيح البخاري (يكشف ربنا عن ساقه) دليل آخر على أن "شدة الأمر" ليس تفسيرا لها، وتفسيرها هو ما فسرها الصحابي الجليل ابن مسعود بأنها ساق الله .

                    فالحديث يبين احد معاني الآية
                    فلدينا تفسير من بعض السلف بأن الله يشكف عن أمر عظيم، ومن بعضهم (إضافة إلى الحديث) بأن معناها صفة الساق اللائقة بجلال الله .


                    وتفاسير السلف للساق في الآية ليس من اختلاف التضاد، فما يمنع أن يُجمع بين التفسيرين؟
                    بأن معناها كشف الله عن أمر عظيم ومن ذلك كشفه عن ساقه التي لا تشبه ساق المخلوقين ليعرفه أهل الإيمان ؟

                    فأنت الآن تعترض على الشيخ مساعد في عدم قبوله تأويل "الساق" في الحديث
                    فهل أنت تقبل المعنى الظاهر للساق في الآية والحديث إضافة إلى التأويلات الأخرى؟
                    فإذا قيل لك بأن أحد معاني الساق في الآية والحديث هو صفة الساق على ظاهرها وحقيقتها مع نفي التمثيل والتشبيه والتكييف، فهل توافق على أن هذه هي إحدى معاني الساق في الآية والحديث؟


                    أما قولك

                    وأردت بيان أن أكابر شراح الحديث النبوي لم يحمل واحد منهم الساق على ظاهرها وأنها صفة لله تعالى مع نفي العلم بالكيف فقط،
                    فإن هذا ليس بالمستغرب فابن حجر والنووي وغيرهما من المتأخرين كانوا أشاعرة أو متأثرين بهم.
                    وهؤلاء الأئمة أولوا صفات أخرى أثبتها السلف والأشاعرة المتقدمين كصفة الوجه والعين واليد

                    فتأويلهم للساق في الحديث لا يُستدل به لأنه من منهجهم تأويل أغلب الصفات ورد ظاهرها، سوى صفات معينة وهو مخالف لمذهب السلف في اثبات الصفات
                    ومنها صفة اليد والوجه والعين، كما بين ذلك كثير من أهل العلم قديما وحديثا في كتبهم، والتي أولها كثير من علماء الخلف رحهمهم الله خلافا لمذهب السلف.

                    ونحن نتبع عقيدة السلف، فإذا كان لديك تفسيرا من السلف موافقا للساق في الحديث، فهاته ونقبله إن شاء الله.

                    أما أن تستدل بتأويل للخلف لم يثبت عن السلف وخاصة العلماء الذين عُرف عنهم تأويل أغلب الصفات، حتى التي ثبت أن السلف اثبتوها على ظاهرها ولم يأولوها بدون شك كما اقر بذلك كثير من العلماء، حتى بعض علماء الأشاعرة المتقدمين منهم خاصة وبعض المتأخرين، فلا تتوقع منا أن نقبله.

                    ويكفي لتفسير الساق في الآية والحديث بالصفة هو تفسير ابن مسعود ، والأدلة التي تقوي هذا التفسير هو لفظ البخاري والقرائن في الألفاظ الأخرى للحديث.
                    وتفسير ابن عباس وبعض السلف بأن "الساق" في الآية معناها الشدة، فهي مقبولة وغير مرفضة.
                    فكما ذكرت، لا تضاد بين التفسيرين.

                    واعتذر على الإطالة والتكرار.
                    إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
                    التواني في طلب العلم
                    معهد آفاق التيسير
                    عقيدة السلف الصالح

                    تعليق


                    • #11
                      الأخ الكريم:
                      هل كل ما أضافه الله تعالى لنفسه يعتبر صفة من صفاته؟؟؟؟؟
                      وبصراحة منع حمل الساق في الآية على الشدة كلام لا يتلفت إليه أصلا.
                      ثم إذا تركنا كل الاحتمالات اللغوية الصحيحة لحديث كشف الساق والموانع العقلية من حملها على صفة مخصوصة لله تعالى كما يقول البعض، فما الفعل في الأحاديث التي تشير إلى أن كشف الساق في الحديث هو كشف الساق في الآية الكريم، فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي بُردة عن أبي موسى قال حدّثني أبي قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا كان يوم القيامة مُثِّل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربًّا كنا نعبده في الدنيا ولم نره ـ قال ـ وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدًّا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صَيَاصِي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ فيقول الله تعالى عبادي أرفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل كل رجلٍ منكم رجلاً من اليهود والنصارى في النار.
                      فظهر أن الاية والأحاديث الواردة في ذلك المعنى يدلان على واقعة واحدة، ويوم واحد، وساعة واحدة، وأن تفسير ابن عباس هو الأقرب للصحة، وأن المدار على شدة الهول وفضاعة المطلع وصعوبة الأمر، يوم يشتد الأمر غاية الاشتداد ويصعب الخطب نهاية الصعوبة، ويتفاقهم الهول كل التفاقم لأن من اشتد عليه الأمر وصعب لديه الخطب وأهوله شمر عن ساقه لأجله، وشمرت حرمه عن سوقهن غير محتشمات، وحينئذ كشف الساق في الآية الكريمة والأحاديث الشريفة مثَل في ذلك المذكور من شدة الأمر وصعوبة الخطب وتفاقم الأهوال، يعني أنه على لغة العرب استعارة تمثيلية في اشتداد الأمر وصعوبته، ولا كشف ثم ولا ساق، كما يقال للأقطع الشحيح يده مغلولة ولا يد ثمة ولا غل، وإنما هو مثل في البخل. وأمثلة كل ذلك موجودة في لغة العرب إذا اردت نقلتها لك مثلا مثلا، وقد قال ابن عباس : إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب. وهذا أحد المعاني اللغوية الصحيحة التي يحتملها لفظ الساق، وغيرها كثير، ومدار المعاني كلها على الاستعارة والتمثيل. وتنكير الساق له معاني أخرى يحتملها غير الذي ذكرت فلم القطع بأنه لا احتمال إلا ما نقلت؟؟ والله تعالى أعلم.

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نزار حمادي مشاهدة المشاركة
                        ثم إذا تركنا كل الاحتمالات اللغوية الصحيحة لحديث كشف الساق والموانع العقلية من حملها على صفة مخصوصة لله تعالى كما يقول البعض، فما الفعل في الأحاديث التي تشير إلى أن كشف الساق في الحديث هو كشف الساق في الآية الكريم، فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي بُردة عن أبي موسى قال حدّثني أبي قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا كان يوم القيامة مُثِّل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربًّا كنا نعبده في الدنيا ولم نره ـ قال ـ وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدًّا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صَيَاصِي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ فيقول الله تعالى عبادي أرفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل كل رجلٍ منكم رجلاً من اليهود والنصارى في النار.
                        بل هذا الحديث دليل آخر على صحة تفسير "الساق" في الحديث بصفة الساق، فكما هو ظاهر باللون الأحمر، أن الله تعالى يتجلى لهم، ولا يمكن أن يكون معناها أن الله يتجلى لهم كليا، لأنهم لا يرون وجهه إلا بعد دخول الجنة.
                        والدليل على أن تجلي الله لم يكن كليا (يعني ظهور صفة من صفاته وليس كلها) هو الآية التي فيها ذكر تجلي الله للجبل، حيث أن الآثار تدل على أن الله لم يتجلى كليا للجبل، جزء بسيط من الحجاب فقط انكشف.
                        فبجمع الروايات المختلفة يظهر لنا أن معناها كشف الله عن ساقه العظيمة اللائقة بجلاله.

                        ولا ننكر ارتباط الآية بالحديث، فهما مرتبطان، فالحديث يفسر الآية كما فسرها ابن مسعود ، والأثر عن ابن عباس يفسر الآية بمعنى الأمر الشديد والعظيم.
                        ونجمع بينهما فلا تعارض بين التفسيرين.

                        والله أعلم
                        إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
                        التواني في طلب العلم
                        معهد آفاق التيسير
                        عقيدة السلف الصالح

                        تعليق


                        • #13
                          الأخت الكريم..
                          وكأني بك أعلم من الإمام الخطابي والإمام القرطبي والإمام النووي والإمام ابن حجر وغيرهم من شراح الحديث وحفاظه بأقوال السلف الصالح، وهذا في الحقيقة ينبغي التورع من القول به منطوقا ومفهوما، وهل فيما نقلتيه نص صريح من علماء السلف الصالح على تعين حمل الساق في الحديث على الصفة الحسية كما تعبرين؟؟ وأن الله الحجاب يرفع عن جزء من الله تعالى كما تقولين؟؟ أين تلك النصوص الصريحة التي تغافلها شراح الحديث وحفاظه وكتموها وحملوا الساق في الحديث على غير ما حملتيه؟؟ الله تعالى يعرف بأفعاله أيضا التي لا يقدر عليها غيره، فمن أين لك حصر معرفة الله تعالى فقط بذاته؟؟؟ ثم كيف تجمعين بين عدم معرفة المؤمنين لذات الله تعالى واعترافهم بأنها لا تشبه شيئا، وبين طلبهم رؤية الساق التي يعرفونه بها من قبل وهي على قولكم محمولة على معناه الظاهر الذي كما تصرحين أنت بأنها جزء حسي من الله تعالى؟؟؟؟ وما المانع من الجمع بين كشف الساق التي هي الشدة للكافرين وبين رفع الحجاب عن أعين المؤمنين ليرون الله تعالى في ذلك الموقف الهائل، فكشف الساق للكافرين وكشف الحجاب للمؤمنين، لا أن المكشوف ساق الله تعالى التي تقولين بأنها جزء الإله الحسي.
                          أرجو منكم إسقاط شعارات السلف الصالح المرفوعة وتحميلهم ما لم يقولوه والنظر في الأحاديث الواردة في ذلك الباب وتفسير السلف الصالح للآية بعين الإنصاف، وعدم اتهام حفاظ الحديث بالزيغ في العقائد والانحراف عن المنهج الصحيح لأن ذلك أصلا يفتح القدح فيهم في باقي الأبواب والمسائل، فكيف يؤتمنون على الحديث وقد أنكروا ما يتعلق بالعقائد؟؟ فشراح الحديث المذكورين كانوا على الهدى والتقى ولم يكونوا لحقائق أصول الدين كاتمين، ولا ينبغي لأحد ممن جاء بعدهم سيما في عصرنا أن يصنفهم ويحكم عليهم بالضلال الجزئي في باب العقائد، وكأنه فاقهم علما وحفظا وهم من هم في العلم والزهد والورع، ونحن نغترف من فضلهم ومصنفاتهم إلى يومنا هذا هي المعتمدة، بل كتبهم اليوم هي شعار أهل السنة والجماعة كالخطابي والنووي وابن حجر والقرطبي وغيرهم من الحفاظ الأثبات المتقنين. والله تعالى أعلم.
                          أرجو من الأخت أن تتجنب وصف الله تعالى بالجزء والحسي وغير ذلك مما أشرت إليه، فإنه لا يليق ولا يجوز.

                          قال الإمام القرطبي: فأما ما رُوِي أن الله يكشف عن ساقه فإنه يتعالى عن الأعضاء والتبعيض وأن يكشف ويتغطى. ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره. وقيل: يكشف عن نوره . وروى أبو موسى: عن النبيّ في قوله تعالى: «عَنْ سَاقٍ» قال: " يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا ".

                          وأذكر بأن المقصود من المشاركة بيان عدم صحة القول بأن حديث الساق الذي في البخاري نص صريح قطعي لا يحتمل التأويل يراد به كما عبرت الأخت العقيدة جزء حسي للإله يكشف للمؤمنين يوم القيامة. فقد ظهر ولله الحمد بطلانه.

                          تعليق


                          • #14
                            [align=justify]
                            المشاركة الأصلية بواسطة نزار حمادي مشاهدة المشاركة
                            فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي بُردة عن أبي موسى قال حدّثني أبي قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا كان يوم القيامة مُثِّل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربًّا كنا نعبده في الدنيا ولم نره ـ قال ـ وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدًّا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صَيَاصِي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ فيقول الله تعالى عبادي أرفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل كل رجلٍ منكم رجلاً من اليهود والنصارى في النار.
                            [align=center]أرجو من الأخ (نزار) أن يدلني على مكان هذا الحديث في مسند الإمام أحمد
                            فقد بحثت عنه ولم أجده.
                            وجزاك الله خيراً
                            [/align].[/align]
                            جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع إندونيسيا

                            تعليق


                            • #15
                              نبرأ إلى الله تعالى من الطعن في علماء الأمة

                              [align=justify]
                              المشاركة الأصلية بواسطة نزار حمادي مشاهدة المشاركة
                              أرجو منكم إسقاط شعارات السلف الصالح المرفوعة وتحميلهم ما لم يقولوه والنظر في الأحاديث الواردة في ذلك الباب وتفسير السلف الصالح للآية بعين الإنصاف، وعدم اتهام حفاظ الحديث بالزيغ في العقائد والانحراف عن المنهج الصحيح لأن ذلك أصلا يفتح القدح فيهم في باقي الأبواب والمسائل، فكيف يؤتمنون على الحديث وقد أنكروا ما يتعلق بالعقائد؟؟ فشراح الحديث المذكورين كانوا على الهدى والتقى ولم يكونوا لحقائق أصول الدين كاتمين، ولا ينبغي لأحد ممن جاء بعدهم سيما في عصرنا أن يصنفهم ويحكم عليهم بالضلال الجزئي في باب العقائد، وكأنه فاقهم علما وحفظا وهم من هم في العلم والزهد والورع، ونحن نغترف من فضلهم ومصنفاتهم إلى يومنا هذا هي المعتمدة، بل كتبهم اليوم هي شعار أهل السنة والجماعة كالخطابي والنووي وابن حجر والقرطبي وغيرهم من الحفاظ الأثبات المتقنين. والله تعالى أعلم.
                              أنقل للأخ (نزار) حفظه الله كلام بعض الأئمة الذين صنفوا في جمع الأحاديث، وهم المتفق على عدالتهم وعلمهم، استجابة له حفظه الله من أنه يجب الرجوع إلى ما قاله سلفنا الصالح حقيقة.
                              قال الإمام الترمذي في ((سننه)):
                              "662 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع حدثنا عبادة بن منصور حدثنا القاسم بن محمد : قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد وتصديق ذلك في كتاب الله عز و جل ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات و يمحق الله الربا ويربي الصدقات .
                              قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
                              وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم نحو هذا.
                              و[B]وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات؛ من الصفات، ونزول الرب كل ليلة إلى السماء الدنيا؛ قالوا: قد تثبُت الروايات في هذا، ويؤمن بها، ولا يتوهم، ولا يقال (كيف)؟
                              هكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف.
                              وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة.[/
                              B]
                              وأما الجهمية؛ فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه.وقد ذكر الله عز و جل في غير موضع من كتابه: اليد والسمع والبصر؛ فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد ههنا القوة.
                              وقال إسحق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد أو مثل يد، أو سمع كسمع أو مثل سمع، فإذا قال سمع كسمع أو مثل سمع فهذا التشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى يد وسمع وبصر، ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع؛ فهذا لا يكون تشبيهاً وهو كما قال الله تعالى في كتابه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".
                              قال الشيخ الألباني : منكر بزيادة وتصديق ذلك .
                              2557 - حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدونه فيمثل لصاحب الصليب صليبه ولصاحب التصاوير تصاويره ولصاحب النار ناره فيتبعون ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين فيقول ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك ألله ربنا هذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم ثم يتوارى ثم يطلع فيقول ألا تتبعون الناس ؟ فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك ألله ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم قالوا لا يارسول الله قال فإنكم لا تضارون في رؤيته تلك الساعة ثم يتوارى ثم يطلع فيعرفهم نفسه ثم يقول أنا ربكم فاتبعوني فيقوم المسلمون ويوضع الصراط فيمرون عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم عليه سلم سلم ويبقى أهل النار فيطرح منهم فيها فوج ثم يقال هل امتلأت ؟ فتقول هل من مزيد ثم يطرح فيها فوج فيقال هل امتلأت فتقول هل من مزيد حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وأزوى بعضها إلى بعض ثم قال قط قالت قط قط فإذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال أتي بالموت ملببا فيوقف على السور الذي بين أهل الجنة وأهل النار ثم يقال يا أهل الجنة فيطلعون خائفين ثم يقال يا أهل النار فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة فيقال لأهل الجنة وأهل النار هل تعرفون هذا ؟ فيقولون هؤلاء وهؤلاء قد عرفناه هو الموت الذي وكل بنا فيضجع فيذبح ذبحا على السور الذي بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت
                              قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
                              وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم روايات كثيرة مثلُ هذا؛ ما يُذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم، وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء.
                              والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة؛ مثل: سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة و وكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف ؟
                              وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي أختاروه وذهبوا إليه.

                              ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم"[/align]
                              هذا نموذج، وإلا فالأمثلة كثيرة ولله الحمد.
                              فما رأي الأخ (نزار) كيف نوفق؟
                              هل نقدم كلام المتأخرين على المتقدمين؟ أم العكس؟
                              أم نتهم الذين جمعوا الأحاديث ونزكي الشراح؟
                              ومن قال إن كلمة شراح الأحاديث اتفقت على التأويل؟!
                              جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع إندونيسيا

                              تعليق

                              19,943
                              الاعــضـــاء
                              231,735
                              الـمــواضـيــع
                              42,471
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X