• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الحلقة (10) فقه تجويد القرآن

      عنوان الحلقة العاشرة: فقه تجويد القرآن .

      ضيف الحلقة:
      الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ، المشرف بوزارة التربية والتعليم ، والمقرئ بالقراءات العشر .

      ويدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود .
      برنامج أضواء القرآن
      أسبوعي مباشر يبث مساء كل سبت 11 - 12.30 على قناة دليل الفضائية بتوقيت مكة المكرمة
      تويتر @athwaaquraan

    • #2
      أحسن الله إليكم وجزاكم الله خيراً لجودة الانتقاء ضيفاً ومضيفاً ، وسؤالي لشيخنا المسنِد الدكتور عبدالله العبيد عن رأيه في علم المقامات : هل هو مِن فقه علم التجويد الداخل تحت عمومات النصوص الآمرة بتحسين الصوت أم هو مُلَحِ هذا العلم أم من مُحْدَثاته ؟
      ماجستير في التفسير وعلوم القرآن

      تعليق


      • #3
        انتهت للتو الحلقة العاشرة من برنامج أضواء القرآن الكريم
        وكانت بعنوان: فقه تجويد القرآن الكريم
        وقد شرفت الحلقة بضيف كريم من أهل القرآن وهو:
        الشيخ الدكتورعبدالله بن صالح العبيد، المشرف بوزارة التربية والتعليم، والمقرئ بالقراءات العشر
        أدار هذا اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ،الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود.
        تحدثت الحلقة عن تاريخ التجويد وأهميته وحكم تعلمه, ونصائح متفرقة لمعلم التجويد
        وقد كانت حلقة رائعة ومشوقة بحق
        وقد شهدت تفاعلا كبيرا من المشاهدين ومن بعض الإخوة المختصين.
        وإليكم باختصار أبرز ما نوقش فيها:
        **القرآن الكريم كتاب هداية, وتعلم التجويد هو أول طريق الهداية. فلو أتقن الإنسان كلام الله فهذا من الأدب مع الله ومع كتابه.
        **القرآن الكريم كما أن له خصوصية في نزوله وفي نقله وفي تفسيره ؛فإن له خصوصية أيضا في قراءته. وهو كتاب على كثرة قراءته لا يَخلَق من كثرة الرد والتكرار. ولقد تولى الله تعالى حفظ كلامه وتولى العناية به حتى يأذن برفعه في آخر الزمان, ولم يستطع أحد أن يعبث فيه فينقص منه آية ولا كلمة ولا حرفا ولا حتى حكما من أحكام التجويد.
        **القرآن الكريم فيه ميزة عظيمة أن الكبير فيه صغير عن الإحاطة بعلمه. والصغير يفوق الكبير ويُقدم عليه إن كان هو أتقن منه وأعلم.
        **قاعدة في نقل القرآن وهي لابد من الاعتماد على التلقي المحض, فالآخر يأخذه من الأول سنة متبعة. ولا يصح أن يؤخذ بالقياس.
        **للأعجمي أن ينقل القرآن مادم قد احتيج إليه في ذلك, وعليه أن يجتهد فيه قدر طاقته.
        **على كل مسلم أن يؤمن بأن كل القرآن منقولا كاملا وبأحرفه السبعة عن الرسول عن الله على أصح قولي العلماء. ولا يظن ظانٌ أن الرسول قد وضح للصحابة أصل الأحرف السبعة ثم أباح لهم الاجتهاد في بقية الأوجه. وإنما الصحيح أن القرآن الذي بين أيدينا نؤمن إيمانا يقينيا أن الله تكلم به وليس إلى الخلق شيء منه.
        **الأداء هو كيفيات نقل أحرف القرآن وآياته, والأئمة الذين انشغلوا بذلك يسمون أئمة الأداء. وقد نقلوه نقلا محضا فلم يهملوا منه شيئا.
        **كتب الصحابة البسملة في أول كل سورة إلا براءة, وقد أجمعوا على ذلك الفعل وكانوا كذلك يقرؤونها, لذا فقد أخطأ المتأخرون حين ادّعوا أن البسملة من أول كل سورة = ليست من القرآن.
        **حكم تجويد القرآن الكريم وحكم تعلمه:
        إن تعلم التجويد من السنن التي دأب عليها المسلمون جيلا بعد جيل, ومن ترك تعلمه مع القدرة عليه فقد أخل بشيء من سسن القراءة. وكفى بذلك عيبا.
        ويختلف الحكم باعتبار حال القارئ فمن يقرأ وينقل القراءة ويرويها ويعلم ويؤم الناس ليس كغيره.
        وتعلم التجويد تجري عليه الأحكام التالية: فرض عين وفرض كفاية وسنة.
        وليس هناك أقل من كون تعلمه سنة, فمن يقرأ لنفسه قراءة تعبدية فهو فيه سنة, وأما من يؤم ويعلم فتعلمه في حقه 0فرض واجب.
        **هناك من قلل من أهمية التجويد وقال إنه بدعة فخالفه الصواب في ذلك, وعلى النقيض هناك من بالغ فأوجبه وادعي أن من قرأ القرآن بغير تجويد فهو آثم, وقد تؤدي هذه المبالغة إلى نفرة السواد الأعظم من المسلمين من قراءته, أو أنهم يقرؤونه وهم يظنون أنهم آثمون بينما هذا الحكم مبالغ فيه أصلا والصحيح ما سبق الإشارة إليه.
        **على المربيين أن يعتنوا بتعليم الصغار أحكام التجويد, وكيفية تلاوة كتاب الله, والتركيز على ذلك, ثم بالتدريج سيأتي الاهتمام بالتدبر والتفسير وغيره تباعا في مراحل متقدمة من عمرهم.
        **على معلم القرآن أن يكون ذا حكمة فيتساهل مع من يتعتع في القرآن ويتعلمه بقدر جهده فيشجعه ولا ينفره. لكن لا يفعل الأمر ذاته مع من يجيزه بالقراءة سندا فلابد له من الإتقان.
        **الوقوف على رؤوس الآيات سنة. وينبغي الوقوف عليها ولو تعلقت الآيات في نظر القارئ بما بعدها.
        **على معلمي القرآن ألا يستغرقوا في المصطلحات التجويدية فالتجويد علم تطبيقي لا نظري فمتى ما أتقنه المتعلم اتقانا تاما ولم يطبقه لم ينفعه ذلك.
        نسأل الله أن يبارك في الشيخ الكريم على ما قدم, وينفع به, ويجزيه خير الجزاء. وأن ينفعنا وإياكم بالعلم النافع, ويرزقنا الإخلاص فيه.
        بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

        تعليق


        • #4
          بارك الله فيكم على هذا التلخيص ونفع بكم .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #5
            هذه الحلقةُ البارحةَ كانتْ VIB وكانت ماتعةً , والضيفُ فيها سيَّالاً بالفوائد , واستطاع الشيخ عبد الرحمن بمهارةٍ ظاهرة أن يستخرجَ مكنونات ضيفه باستثارة مكامن الإحساس العلمي عند الضيف , فجزاهم الله خيراً أجمعين.
            د. محمـودُ بنُ كـابِر
            الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

            تعليق


            • #6
              نرجوا أن يوضع رابط الحلقة لمن لم يتيسر له متابعتها على القناة
              https://twitter.com/a_assem83

              https://www.facebook.com/profile.php?id=100003288686041

              تعليق


              • #7
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عاصم عامر مشاهدة المشاركة
                نرجوا أن يوضع رابط الحلقة لمن لم يتيسر له متابعتها على القناة
                أبشر يا أخي الكريم فحالما يتم رفعها سيُوضع رابطها في هذا الموضوع مباشرة بإذن الله, وفيه ستجد جميع حلقات البرنامج
                - حلقات برنامج أضواء القرآن فديو وصوت - متجدد -
                وفقنا الله وإياكم
                بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                تعليق


                • #8
                  أحسن الله إليكِ
                  https://twitter.com/a_assem83

                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100003288686041

                  تعليق


                  • #9
                    قامت بتفريغ الحلقة العاشرة الأخت الفاضلة محبة الإسلام جزاها الله خيراً وتم تنقيحها وها هي بين أيديكم للفائدة وسامحونا على التأخير
                    سمر الأرناؤوط
                    المشرفة على موقع إسلاميات
                    (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                    تعليق


                    • #10
                      الحلقة (10)
                      عنوان الحلقة: فقه تجويد القرآن .
                      ضيف الحلقة:
                      الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح العبيد، المشرف بوزارة التربية والتعليم، والمقرئ بالقراءات العشر .
                      ويدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود.
                      -------------------
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حياكم الله أيها الأخوة المشاهدون الكرام في كل مكان في برنامجكم "أضواء القرآن". في هذه الحلقة سوف نتناول بإذن الله تعالى "فقه تجويد القرآن الكريم". سوف نتحدث عن موضوع "فقه تجويد القرآن الكريم" وسيكون هذا مدخلاً بإذن الله تعالى للحديث عن كيفية قراءة القرآن الكريم والخصوصية لهذه القراءة. ويسعدني باسمكم جميعاً أيها الأخوة المشاهدون الكرام أن أرحِّب بضيفي في هذا اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن صالح العبيد معلِّم بوزارة التربية والتعليم والمُقرئ بالقراءات العشر، فحياكم الله يا دكتور عبد الله.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: حياكم الله وحيا الله الأخوة المشاهدين.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأهلاً وسهلاً بك في برنامجنا. بداية يا دكتور عبد الله وقبل ذلك الأخوة المشاهدين يمكن التواصل معنا بإذن الله تعالى خلال الحلقة من خلال الأرقام التي تظهر بإذن الله تعالى على الشاشة. كنا تحدثنا يا دكتور عبد الله مع المشايخ الذين سبقونا في الحلقات الماضية حول موضوع نزول القرآن الكريم وقد حدثتك بذلك يا دكتور عبد الله ثم بدأنا في موضوع قراءة القرآن الكريم والعلوم المتعلقة بقراءة القرآن الكريم وبأدائه. فقه تجويد القرآن الكريم والخصوصية يا دكتور عبد الله خصوصية قراءة القرآن الكريم، نحن قلنا أن القرآن الكريم له خصوصية في نزوله، وله خصوصية في نقله، وله خصوصية في قراءته، وله خصوصية في تفسيره، دعنا من هذا المدخل يا دكتور وهو موضوع الخصوصية في قراءة القرآن الكريم وأيضاً كمدخل مراحل نقل القرآن الكريم، يعني كيف وصل القرآن الكريم إلينا؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حيّاكم الله دكتور عبد الرحمن وحيّا الله الأخوة المشاهدين جميعاً وأسأل الله أن يبارك فيكم وفي الاخوة القائمين على هذا البرنامج وأن ينفع به المسلمين. أما في خصائص نقل القرآن أو خصائص القرآن في نقله وتلاوته وأدائه فهو أحد أعاجيب هذا الكتاب العزيز. كل مسلم يجب عليه أن يعتقد أنه ما طرق العالم أجمل ولا أحلى ولا أطيب من هذا الكتاب العزيز، هذا الكتاب الذي له ألف وأربع مئة سنة يُتلى، تتلوه هذه الأمة الصغير والكبير، والأعرابي والقروي، والجبلي والسهلي، والأبيض والأسود، والعربي والعجمي، يتلون هذا الكتاب يستمتعون به ولا يَخْلَق على كثرة الرد، يقرأه الإنسان مئة ختمة ومئتي ختمة وثلاث مئة ختمة وطول حياته ولا يمل من ترداده. هذا القرآن في نقله لو أردنا أن نحصي الكتب التي نزلت قبل القرآن والتي تكلم الله بها كالتوراة والإنجيل والزبور فإن هذه الكتب تولى الناس حفظها ووكِل حفظها إلى الناس أما كلام الله فقد تولّى الرب حفظه والعناية به ورعايته إلى أن يأذن الله في آخر الزمان فيرفع من الصدور كما أخبر النبي من غير وجه. لم يستطع أحد من البشرية أن يغيّر آية منه بل إنهم ما استطاعوا أن يغيروا جملة منه مكونة من مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل ومفعول وأشباه ذلك من الجمل. بل ما هو أقل من ذلك وهو الكلمة من جملة بل ما هو أقل من ذلك وهو الحرف بل إلى ما هو أقل من الحرف وهو الناحية الصوتية في الحرف نعرف أن المدّ مثلاً كالسماء هذه الألف فيها حرف جزء منها هذه الإطالة الصوتية، الإطالة الصوتية لو أن إنساناً في أقصى الأرض ولنفرض مثلاً أنه في جنوب أفريقيا قرأ (السماء) ومدّها مثلاً عشر حركات يرده الذي في هولندا والذي في اليابان والذي في أمريكا والذي في أي بقعة من بقاع الأرض وهي الناحية الصوتية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لأنه أطال عن المقدار المطلوب.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: عن القدر المنقول الذي تتابع نقله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني ست حركات.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم، وهناك ميزة أخرى للقرآن عظيمة وجميلة وهي أن القرآن ليس فيه كبير ولا صغير، الذي لم يتعلم ولو كان كبيراً أكبر الناس يتعلمه من الأصغر كما ثبت في صحيح البخاري أن عبد الرحمن بن عوف وهو أحد المبشرين بالجنة كان يقرأ على ابن عباس وقبل ذلك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهو في سن أبنائه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم وقبل ذلك وهو الصحابة النبي كما في الصحيح أخبر أنه عليه الصلاة والسلام بقوله في الحديث المشهور قال: «خذوا القرآن من أربعة منهم أبو زيد الأنصاري» حتى أبو زيد الأنصاري هذا لا يعرفه كثير من التابعين حتى إن حميد أظن أو ثابت قال لأنس: من؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من أبو زيد؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي من الأنصار الذي يقوله أنس. وهشام الحكيم مع عمر عفواً في حديث خذوا القرآن كان النبي يخاطب أكابر الصحابة لأن القرآن له أداءات معينة من أتقنه وتخصص فيه وأفنى وأغرق أوقاته فيه فهذا هو الذي إليه المرجع. وهذه الحقيقة لا بد أن ترسخ حتى عند بعض المنتسبين إلى هذا العلم لأننا نسمع أحياناً بعض الدعوات في بعض المقالات التي تكتب ويتابع فيها بعض الباحثين المعاصرين يتابعون فيها بعض المتأخرين كالباقلاني وغيره من العلماء يتابعونهم في مقالات هي مخالفة لما عند أئمة هذا الشأن، مخالفة لكلام الصحابة والتابعين وتابعيهم وهذه لعلنا نأتي لها في وقت آخر مثل هذه الأشياء والردّ على من يتبنى بعض هذه الأفكار، لكن أختم بقضية مهمة وهي أن عمر لما أخذ هشام الحكيم وتلّه
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بتلابيبه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم بتلابيبه ثم أخذه إلى النبي لببه بردائه، النبي لم يصوّب عمر قال: أقرا كما عُلِّمت، قال: اقرأ يا عمر، حسن. وقال: اقرأ يا هشام، حسن. فعمر وهو أحد بحار العلم الفاروق مع ذلك خفيَ عليه بعض الأشياء في كتاب الله ومن باب أولى أن يخفى على الإمام أحمد وعبد الله بن إدريس وبعض الأئمة يخفى عليهم بعض وجوه القراءة فينكرونها. وقد كتبت أنا رسالة في هذا لمّا اعتُرض على حمزة والإمام أحمد قد رجع كما حكى هذا ابن رجب في "ذيل الطبقات" وابن مفلح في "الفروع" أشار إلى رجوعه في أحد الروايات عنه ، فالقرآن فيه ميزة عظيمة وهي أن الكبير يكون عند كتاب الله صغيراً، انظروا إلى عمر في الجلالة، وعمر عمر مع ذلك انظروا كيف خفي عليه بعض وجوه القرآن، بعض وجوه كلام الله ، ومن باب أولى غيرهم، ولذلك لم يخلو عصر من إنكار بعض أئمة العربية أو بعض القضاة أو بعض الفقهاء على بعض القُرّاء في نقلهم. والحقيقة أن هذا التصور غلط لأن الذي اختص بنقل كلام الله هو المرجع إليه ولا يزال الذين كنت قلت لك يا دكتور عبد الرحمن إن الذين قالوا ببعض الدعوات المعاصرة في بعض الأفكار وبعض الآراء التي سلكوها في كتاب الله قلت لك يا دكتور كل هؤلاء ليسوا متخصصين في نقله وفي رسمه وعدهّ وإلى آخره وفي قراءته، هؤلاء لو كانوا مختصين أدمنوا حياتهم في نقل كلام الله وتدريسه ونشره وتعليمه إلى آخره ما يقولون مثل هذا الكلام! ولعلها
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعلها تمر معنا أثناء الحديث. نعود إلى مراحل نقل القرآن يا دكتور عبد الله كمدخل كيف نقل القرآن الكريم؟ يعني ما هي هذه الخصوصية في نقله، منهج التلقي؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أولاً أول قاعدة في نقل القرآن هي أن الآخِر يأخذه عن الأول وهو سنة متبعة ولذلك ليس لأحد أن يأخذه بالقياس كما قال الشاطبي :
                      وما لقياس في القراءة مدخل فدونك ما فيه الرضا متكفّلا
                      القياس لا يصلح مع كلام الله، ألم تر أن نافع قرأ في كل القرآن (لا يحزنهم الفزع الأكبر) لكن لم أتى إلى موضع الأنبياء عفواً في كل القرآن يقرأ لا يُحزنهم، لما جاء إلى موضوع الأنبياء قال: لا يَحزنهم. وأبو جعفر عكسه تماماً في هذا الموضع فقط لأنه عشرات المواضع ما أُقرئ بها وهكذا نلاحظ في قوله
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مما يدل على أنه لا اجتهاد في هذا.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم، ليس فيه إلا التلقي المحض ولذلك في حسنة من الحسنات من أجمل ما عند القراء بعض الأخوة قد يشتكي من هذا لكن نقول تراها أحياناً إيجابية وهي التقليد المحض نقول هذه وإن كنت أنت تراها من زاوية أنها سيئة، هي فيها الحقيقة بعض السوء يعني لأن الإنسان قد يتلقى خطأً فيتمسك به لكن هي في جملتها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تعتبر محمدة
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لأنه لو كان القرآن فيه اجتهادات خرجنا في تاريخ القرآن فيه ناس اجتهدوا ولا يخفى عليكم
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ابن شنبوذ.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: ابن شنبوذ كان يرى أن كل وجه صح في العربية واحتمله الرسم جازت القراءة به، ولذلك قرأ (فلما استيئسوا منه خَلَصُوا نجباء) يعني عن النجائب يعني الإبل الفتيّة وأشبه ذلك، فهذه هي الحقيقة ما سلمه العلماء على أن ابن شنبوذ أعلم من كل الذين خالفوه، الذهبي
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أعلم منهم بالعربية وأعلم منهم حتى في القراءة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو عالم متبحر وقد أتى الوزير ابن مقلة وفدّع يديه وصلبه وجلده ودعا عليه ابن شنبوذ بأن الله يقطع يديه وفعلاً قُطعت يديه، رجل من أولياء الله من أهل القرآن غلط غلطاً ما ينبغي إهانة العلماء الحقيقة هو كان مجتهداً ورضي عنه. فالمقصود هنا أن نقل القرآن نقلاً محضاً لأن الله أراد من الأمة ذلك أن تحافظ على هذا الكتاب، ولذلك البخل صفة ذميمة لكن في بعض الأحيان تكون محمدة إذا كان الإنسان يبخل بدينه حتى لا ينزله إلى السوقة وحتى لا يبتذله يعتبر هذا من البخل المحمود.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: سؤال يا دكتور عبد الله في قول النبي : «من أراد أن يقرأ القرآن غضاً كما أُنزِل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ألا يمكن أن يوحي هذا الحديث مع طول بُعد عهده بالنبي يدخل على قراءته بعض التغير؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: التغير من أي ناحية؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أن هناك من يغيّر في الأداء مثلاً هو يقول: «غضاً كما أنزل» الغض معناه جديد يعني حديث عهد بنزوله.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا الحديث يمكن تفسير بحديث آخر وهو عند أبي داود وغيره وهو في مسند أحمد كذلك بسند حسن أن النبي خرج على الصحابة وفيهم العربي والعجمي وهم يقرأون فقال: اقرؤوا وكلٌ حسن. العجمي كلنا يعرف ان الأعجمي تلاوته ليست من العرب.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني يظهر عليه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: يعني تبين العجمة فيه أو اللكنة فمثل هذه اغتُفرت في كلام الله لأنه مجتهد الإنسان.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني هو بذل طاقته.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: بذل طاقته وأيضاً قرأ قراءة جيدة إلا أنها ليست في جمال العربي. القرآن كما أخبر الله تعالى في عدة مواضع أنه بلسان عربي مبين يعني في غاية البيان والوضوح والجمال، فهذه أحد خصائص القرآن في التلقي، لكن أريد أن أنبه هنا إلى تنبيه وهو أن الأعجمي لو قرأه فهذا محمدة بلا شك لكن لا يلزم من وجود نقل الأعجمي عدم نقل القرآن أو انخرام العربية فيه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كيف يعني؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: مثلاً عندنا هذا الإنسان الأعجمي صار يُقرئ قد يُحتاج إليه في بعض البلدان ولهذا أبو حنيفة كان يرى المنع من أخذ الأجر على إقراء القرآن إلا أن الأحناف جوّزوا وصار المذهب عندهم خلاف المذهب جوّزوا ذلك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كان لك رسالة في هذا يا شيخ صح؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: تدعو الحاجة إلى هذا، تدعو الحاجة إلى نقل القرآن ولذلك جوّزوا فيها أخذ الأجر.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فإذا لم يوجد من يُقرئ القرآن إلا بأجر
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم ويحتاج في نقل القرآن وأنا أقصد من هذا الجانب التنبيه إلى أن نقل القرآن قد يحتاج فيه إلى الأعجمي وحتى إنه كُسرت القاعدة عند أئمة الأحناف لأجل هذا، لأجل نقل القرآن والقرآن قد كسر قواعد عند الفقهاء من جنس هذه الفروع كلها رعاية وتعظيماً لكلام الله ولأجل أن لا ينخرم نقله ولا نشره حتى إن النبي وهذا من فضله أنه أنزل القرآن على سبعة أحرف هذا كله لأجل النقل، يصعب على العربي الذي لا يعرف الإمالة كلغة أهل الحجاز لا يعرفون الإمالة بخلاف لغة قيس وربيعة وعامة أهل نجد لغتهم الإمالة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كأنك ترى يا دكتور الأحرف السبعة المقصود بها هذا الاختلاف في اللهجات وفي اللغات؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذه الوجوه سواء كانت في فرشها أو في الناحية الصوتية فيها أو في كلماتها سواء كانت في أولها، أو في وسطها، أو في آخرها، إعراباً أو صرفاً إلى آخره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكن كيف يجاب يا دكتور عبد الله عن مثل على سبيل المثال الاختلاف الذي وقع بين هشام وبين عمر إذا قلنا أن هذا في اللهجات وفي لغات القبائل وهما من قريش؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا صحيح وهذا يتوهمه بعض الناس نسمع هذا الإيراد يقوله بعض الناس الذين ليس عندهم تصور في نقل القرآن، الصحابة لو أردنا أن نفكك هذا المجتمع لوجدنا أن جمهورهم إما مهاجرين أو أنصار فهما قبيلتان أو ثلاث قبائل على الأكثر في الجملة، نترك الهُذَلي كابن مسعود ونترك مثلاً التميمي كبعض.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والأزد وما أكثرهم!
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لكن هو لو أردت أن تفكك هذا المجتمع لوجدته قبيلتين ثلاث ومع ذلك نقلوا هذه الأحرف بأن العالم منهم ربما أقرأهم النبي على أكثر من وجه الحاجة تدعو إلى نقل القرآن ولذلك تلقى ابن مسعود دروساً خصوصية لبضع وثمانون سورة من القرآن هذه دروس خصوصية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مباشرة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: مباشرة وهكذا هشام الحكيم النبي جلس إلى هشام الحكيم ولقّنه، لولا الحديث الصحيح هذا ما عرفنا ولكن أفراد أحاديث دلت على أنه كانت له دروس في هذه الأحرف يتلوها على بعض الصحابة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هل هناك دليل على أنه كان يقرئ هشام بشكل خاص؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم، ولذلك كان أصح قولي العلماء على أن القرآن كله، كل القرآن منقولاً بقراءته وأحرفه السبعة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: عن النبي .
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: عن النبي عن الله ليس منها شيء إلى الخلق، لا يقال أن هذه الأحرف
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: اجتهاد من الصحابة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أصلها وأباح لهم بقية الأوجه هذه أبداً، أنا أقول هذا وإن كان قال لي بعض الأفاضل أهل العلم وهذا يحتاج إلى مناقشة، لكن الصحيح من قولي العلماء أن القرآن الذين بين أيدينا بوجوهه وقراءته نؤمن إيماناً يقينياً تاماً أن الله تكلّم به (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) وليس إلى الخلق شيء منه، لا في ترتيب سوره ولا في آياته ولا في تعديله ولا تقديمه ولا تأخيره أبداً كما قال عثمان في صحيح البخاري.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما كان لنا أن نغير شيئاً من مكانه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم قال لابن الزبير: "يا ابن أخي لا أغير شيئاً منه من مكانه"
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولا يمكن أن يستدل لهذا يا دكتور عبد الله بقوله تعالى (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ).
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم هذا صحيح وهو من هذا المعنى والآيات في ذلك كثيرة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: دعنا يا دكتور في منهج الأئمة في الأداء، منهج أئمة القرآن والقراءات والإقراء الذين قطعوا له كما تفضلت يُذكَر دائماً أبو عبد الرحمن السلمي وهو ممن قال هذا الحديث وهو حديث «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» هو الذي أقعدني هذا المقعد منذ أربعين سنة. فمنهج هؤلاء الأئمة في الأداء وقبل أن نعرف منهجهم ماذا يُقصد يا دكتور عبد الله بالأداء؟ عندما يقول علماء الأداء اختلفوا، اختلف أهل الأداء ماذا يقصدون بالأداء؟ هل يقصدون التجويد بصفة عامة؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الأداء هو كيفيات نقل أحرف القرآن وآياته والأئمة المشتغلون بذلك يُطلق عليهم أئمة الأداء، فأئمة الأداء هذه العبارة أهل الأداء وأئمة الأداء هي عبارة قديمة كانت في المئة الثانية للهجرة يعني مشهورة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وفيها نوع من الإيحاء بأنهم لم يكونوا يجتهدون وإنما كانوا ينقلون ويؤدون
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كما نُقِل إليهم . أئمة الأداء لهم في ذلك في نقل القرآن وطريقته ومناهجهم في هذا طويلة على كل حال، لكن من أول مناهجهم ما أشرت إليه قبل قليل وهو أنهم لم يُعملوا شيء فيه بل نقلوه نقلاً محضاً حتى صحت الآثار عن ابن مسعود وغيره وعن الصحابة والتابعين بجرِّدوا بالقرآن لا يُدخل عليه شيء.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا في الكتابة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أبداً ولذلك أخطأ من المتأخرين في دعوى أن البسملة في رأس كل سورة أنها ليست من القرآن وقال خلاف العلماء فيها وقد أشار إلى هذا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يدل على أنها اجتهادية.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كما قال ابن العربي في "أحكام القرآن" وقالها من بعده قال إن خلافهم هذا يدل على قرآنيتها وهذا الحقيقة يعني لا شك أن هذا خطأ كبير الحقيقة لأن الصحابة كتبوها في أول كل سورة وأجمعوا على ذلك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إلا براءة وخصوصيتها.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: باستثناءات هذه لكنهم أجمعوا على وضعها هكذا وكانوا يتلونها، يقرؤونها، هي موجودة في بعض المصاحف دون بعض، هذه أوهمت بعض الناس أنها ليست كذلك بينما هي قراءة، ربما
                      ووصلك بين السورتين فصاحة وصِلْ واسكُتَنْ كُلٌ جَلاياهُ حَصَّلا
                      فهذه القراءة كقراءة ورش مثلاً أو مثلاً في قراءة حمزة يصل بين السورتين من دون بسملة هذا وجه، غاية الأمر أنها في بعض الأحرف موجودة وبعض الأحرف ليست موجودة. كما نقول في بعض الحروف (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ) وبعض الحروف (وَيَقُولُ) وهكذا (مالك) وبعض الحروف ليس فيها ألف، ما هناك ألف (ملك) وأشبه ذلك، هذا القرآن من اختص بنقله عرف كيف نقل ولم يجاوزه ولذلك الحقيقة أن بعض الناس ربما وقع في أشياء أهل الفن يضحكون منه وإن كان عالماً جليلاً لأن القرآن له اختصاص. أنا أذكر من الأشياء العجيبة التي تحصل في النقل وهي أمثلة كثيرة لكن نختصر على مثال إذا رأيتم هذا وهو أن الحافظ الذهبي إمام من أئمة القراءات.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: قد يكون هذا في أول عمره يا دكتور
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كتابه "طبقات القراء الكبار" ما كان في الأول كان في أواخر حياته، في النصف الثاني من حياته، يعني بعد أن نضج وعالم بالقراءات المهم أنه قال في ترجمة الأزرق، قال: وانفرد الأزرق إسحاق بن يعقوب الأزرق الراوي عن ورش قال: وانفرد إسحاق بن يعقوب الأزرق بتغليظ اللامات عن ورش، طبعاً الإمام الذهبي إمام وهو في الحديث وكذلك هو في القراءات إمام وعالم كبير إلا أن ثم أناساً أكثر اختصاصاً منه في كتاب الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كابن الجزري.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا الذي نحن نريده وهو أنه لا يؤتى للإنسان بأحد الأخوة يأتي يحفظ الألفية في القراءات ويقول ما شاء الله أشتغِل، لا هذا جزاك الله خير أنت يعني شاركت في هذا العلم مشارك لكن لست مختصاً الذي اختص بالقرآن هو الذي أفنى عمره فيه ونأتي إلى الإمام ابن الجزري مثلاً، الإمام الجزري في "غاية النهاية" تعقّب الذهبي في هذا قال: قلت لم ينفرد به إسحاق بل رواها إسحاق، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، و، و، ثم عدد جماعة، وهذا من أين يأتي؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من سعة استقرائه واختصاصه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: من اختصاصه والتبحر في هذا العلم. ولذلك من تبحر في هذا العلم كان القول قوله ويقدّم، ولهذا كما أخبر النبي وكما نبه السلف إلى أن كل علم إذا اختلف فيه أو كل شيء اختلف فيه رجع فيه إلى عالمه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إلى أهله، وهذا بالمناسبة ابن الجزري في عام ألف وأربع مئة وثلاثة وثلاثين هذه السنة يمر على وفاته ستمئة سنة ولذلك أرى بعض الإخوان في بعض البلدان أقاموا بعض الندوات والمؤتمرات بهذه المناسبة. أستأذنك يا دكتور عبد الله نحن الآن نريد أن نتحدث عن حكم تجويد القرآن الكريم من حيث الوجوب أو السنية أو كذا أستأذنك ونرحب بأخي فضيلة الشيخ وائل بن حسين صنبع معنا على الخط حياكم الله يا شيخ وائل.
                      الشيخ وائل صنبع: السلام عليكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نحن يا شيخ وائل مع الشيخ عبد الله العبيد نتحدث عن موضوع "فقه تجويد القرآن الكريم" حول نقطة يا شيخ وائل حكم تجويد القرآن الكريم. يعني الأخوة المشاهدون يريدون تركيز هذه المسألة هل يجب علينا أن نجود القرآن الكريم بهذه الطريقة المخصوصة التي ذكرها الشيخ أم أن هذا أمر مستحب أم سنة يعني باختصار يا شيخ وائل؟
                      الشيخ وائل صنبع: أولاً أسلم عليك وعلى الشيخ دكتور عبد الله وأنا مستمتع جداً جداً بالسماع لهذا الطرح الجميل الرائع وحتى لا أطيل عليكم وآخذ من وقتكم الكثير أقول وبالله التوفيق إن تعلّم التجويد من السنن التي دأب عليها المسلمون جيلاً بعد جيل ومن ترك تعلمه مع القدرة عليه فقد أخلّ بشيء من سنن القراءة وكفى بذلك عيباً. كما أن قوله «من أراد أن يقرأ القرآن غضّاً كما نزل» شرف وأي شرف وابن مسعود ممن نُقل عنه القراءات ولم تقرأ إلا بالتجويد. إذا تبين هذا فإن الحكم للتجويد ينقسم باعتبار حال القارئ فمن يقرأ القراءة ويرويها ليس كمن يقرأ لنفسه، ومن يؤم الناس في صلواتهم ليس كعامتهم، وفي اعتقادي أن حكم التجويد تجري عليه الأحكام من فرض عين ومن فرض كفاية وسُنة وأظن أنه لا أقل من كونه سنة. فمن يتصدر لإقراء الناس وتعليمهم ونقل القراءة لهم أعتقد أن القراءة بالتجويد واجبة عليه وأنه إذا قرأ بغير التجويد قد يقع في التركيب أو يقع في الكذب في رواية القراءة. أما الذي يقرأ القرآن لنفسه مراجعةً أو تلاوة تعبدية فأعتقد أنه يشمله الأحاديث أو بعض الروايات التي وردت حتى في حديث الفضلية الذي هو «اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا» جاء في بعض الأحاديث أنه هذّاً كان أو ترتيلاً يشمله هذا الفضل حتى لو ان هذّاً كذلك الذي يؤم الناس في صلواتهم ليس كالذي يقرأ لنفسه والذي يدرس، وأعتقد أن المسألة تختلف باختلاف القارئ للقرآن الكريم آحاده أثناء القراءة هل هو مؤدي أو متعبد لنفسه أو غير ذلك ولا أقل من كونه أنه إذا قرأ القراءة مجودة مرتلة أنه أدى أداء كان يؤديه النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعده أئمة الأداء.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا شيخ وائل هناك ظهرت قبل فترة بعض المؤلفات التي ترى أن الالتزام بالتجويد أو الدعوى إلى الالتزام به أنها بدعة وأنها ليست من الدين في شيء ما تعليقك على هذه الدعوى؟
                      الشيخ وائل صنبع: أنا أعتقد إن كلام الشيخ قبل مداخلتي كان رائعاً جداً وأن هؤلاء يعتبرون ليسوا من أهل الفن ولم يشتغلوا به ولا حتى مارسوا القراءة بالتجويد قراءة متغنية كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام تغنوا بالقرآن أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الأمر بالتغني بالقرآن وتجويده وتحسين الصوت به. فقراءة القرآن بالتجويد هي حكر على هذا ليست لغيره، فمن أدّى القرآن واستمتع بقراءته بالتجويد أعتقد لا يخرج كون التجويد عن السنية فضلاً عن أن يقول مستحب أو أنه بدعة هذا أبعد ما يكون.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكر الله لك يا شيخ وائل، شكراً جزيلاً لك.
                      الشيخ وائل صنبع: شكر الله لكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الشيخ وائل بن حسين صنبع الأستاذ بوزارة التربية والتعليم شكراً جزيلاً له. ذكرني يا دكتور عبد الله حديث الشيخ وائل في قضية حكم التجويد الآن ونحن نريد أن نتحدث الآن عن قضية تاريخ التجويد وعلاقة أئمة القراء بأئمة اللغة بقول ابن الجزري وهذا دائماً يستشهدون به
                      والأخذ بالتجويد حتمٌ لازم من لم يجوِّد القرآن آثم
                      ما تعليقك يا دكتور عبد الله باختصار على هذه النقطة؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أولاً أشكر الشيخ وائل جزاه الله خيراً على هذه الكلمات الطيبة. وهنا في قضية التجويد الحقيقة الناس المتأخرون أو المعاصرون هم طرفان وسط فيها، فنجد كما تفضلت أن بعض الناس تكلم في بدعيته وهي على كل حال هذه البدعة يعني
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني فعله هو أولى بالبدعية.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم وهو كذلك ولا شك أن هذا يؤدَّب ويُعزَّر لأنه سنة من السنن التي جاءت ونقلها الخلف عن السلف ونقلتها الأمة طيلة ألف وأربع مئة سنة يعني يقال فيها أنها بدعة لا شك أن هذا جاهل ولا أعرف أحداً من أهل العلم باسمه نص على بدعيته إنما بعض الأئمة في كل زمان يحكون أن بعض الناس يمكن بعض المبتدأين من طلبة العلم ولذلك أنا لا أعرف أحد سمي بهذا من أئمة أهل العلم بحمد الله. أما في قضية وجوبه التي في الطرف الآخر وهي أن بعض الناس غالى في قضية الإيجاب حتى أوجبه ورأيت في كتابات بعض المعاصرين بعض إخواننا جزاهم الله خيراً على غيرتهم على كتاب الله ولكنهم غلوا في هذا الجانب حتى أوجبوه على كل مسلم وأن القرآن لا يجوز أن يتلى إلا بالتجويد وأنا أقول يا دكتور عبد الرحمن إن هذه الدعوى انظر إلى خطورتها في أثرها لو أننا أوجبنا أنه لا يقرأ القرآن إلا بالتجويد هذا معناه أن تسعة وتسعين بالمئة تسعة وتسعين فاصلة تسعة من عشرة أنه لن يقرأ القرآن هؤلاء الناس من الأمة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لماذا؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لأنهم ما يجوز يقرؤون القرآن إلا بالتجويد وأكثر الأمة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أو يقال أنهم يقرؤون ولكنهم يأثمون لأنهم لم يحسنوا التجويد.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: إذاً صار هذا الحكم من الإسلام أو من الشريعة حكم غير واقعي، والأحكام الشرعية هي أحكام قابلة للتطبيق ولذلك أنا أقول إن تجويد القرآن لم يُتعرض له في كتاب الله يعني بعض الناس الذي يستدل بـ.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ).
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) هذه فسّرها ابن عباس بقوله: يتبعونه حقّ اتباعه ثم تلا (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا).
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أستأذنك يا دكتور عبد الله معنا الأخ محمد اتصال هاتفي حياكم الله أخ محمد.
                      الأخ محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل حياكم الله أخ محمد.
                      الأخ محمد: جزاكم الله خير يا شيخ عبد الرحمن وحيّا الله شيخنا الدكتور عبد الله العبيد.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يحييك.
                      الأخ محمد: وعندي بعض الأسئلة إن اتسع وقتكم لها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                      الأخ محمد: أولاً فيما يظهر عندنا في مثل هذه البلاد المباركة من غياب بعض العلوم التي هي من تمام تجويد القرآن بالمعنى العام عند أئمة الأداء كعلوم الرسم أو الضبط أو العدّ فإلى أي شيء يعزو الشيخ غياب مثل هذه العلوم إلا في بعض الكليات المتخصصة وبعض الدروس عند بعض المشايخ؟. الثاني الله يحفظكم مصطلح أو موضوع الإجازة القرآنية أسأل الشيخ متى بدأ هذا الموضوع؟ نحن نتفق أن القرآن إنما يؤخذ بالتلقي لكن مصطلح الإجازة بشروطها وما هي عليه الآن عند المتأخرين وهل هي شرط في المقرئ؟ أخيراً أسأل الشيخ عن بعض مشاركاته في علم التجويد والقراءات ما طُبِع منها وما سيُطبَع قريباً لأننا نتابعه وجزاكم الله خيراً.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكراً يا أخ محمد الله يبارك فيك، شكراً جزيلاً لك. طبعاً سنأتي للأسئلة إن شاء الله لكن إكمالاً للنقطة التي كنت تتحدث فيها في قضية استدلال بعض الباحثين بقوله تعالى (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) على وجوب التجويد وترى أن هذا استدلال غير صحيح.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لأن آخر الآية قال (أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) فهنا هذه الآية ما سيقت لهذا ولهذا فسّرها ابن عباس.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وتفسير السلف لها يختلف.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: ولذلك أنا أقول هنا دعوة، أنا أؤكد على طلبة العلم فيها، أنا أقول ينبغي لطالب العلم في كل العلوم ليس في التفسير فحسب بل في كل العلوم أن إذا عرضت له مسألة أن يراجعها في كتب السلف، يعني كتب السلف بحمد الله كما قال شيخ الإسلام: لا يوجد مسألة من مسائل الشريعة إلا وتكلموا عنها أبداً ولا مسألة من مسائل الشريعة إلا وقد تكلموا عنها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: المهمة التي تستحق.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: مسائل الشريعة التي هي متعلقة بتفسير كلام الله وكلام رسوله أما مسائل النوازل والحوادث هذه تؤخذ بالمفاهيم وبالإشارات.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أحياناً يا دكتور عبد الله قد تشقق مسائل وتستحدث مسائل لا ثمرة لها في الواقع وإنما تشغل بها المجالس العلمية. أستأذنك معنا اتصال هاتفي لعلنا نأخذه ثم نكمل حديثنا، معنا الأخ سند من السعودية تفضل يا أخ سند.
                      الأخ سند: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
                      الأخ سند: أحييك يا شيخ عبد الرحمن وأحيي الشيخ عبد الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يحييك يا مرحبا بك، تفضل يا شيخ سند.
                      الأخ سند: يا شيخ عبد الرحمن أنا عندي سؤال عن ما الفرق بين المحكم والمتشابه وأريد مثالاً لكي يرسخ ذلك في ذهني يا شيخ عبد الرحمن. والسؤال الثاني كم عدد القراءات؟ أنا أسمع قراءة ورش وقراءة .. ما المقصود بهذه القراءات؟ وشكراً لكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبشر شكراً يا أخ سند الله يحييك يا مرحبا. هل بقي شيء حول قضية حكم التجويد؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم بقي الوسط يعني نحن تكلمنا حول من بدع
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من يرى التبديع ومن يرى الوجوب المطلق.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: ومن غلا في جانب الوجوب حتى أوجبه على كل مسلم وأنه لا يجوز أن يتلى القرآن إلا به، وما فيه شك أن هذه هي الحقيقة دعوى إلى ترك القرآن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هل هو تكليف بما لا يطاق برأيك؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: ما فيه شك الأحكام الشرعية كلها هي قابلة للتطبيق، يعني لا يوجد حكم في الشريعة بحمد الله ليس قابلاً للتطبيق. الأخ هذا الذي يقول بأنه لا يجوز لمسلم هذا ما فيه شك أنها دعوة للمسلمين أن يتركوا، إذا قال الإنسان أن لا اقرأ القرآن إلا بالتجويد وأنا لا أُحسِنه، ما يمنع الإنسان من تلاوة كلام الله والاستمتاع به وتحصيل الاجور به والقيام به آناء الليل وأطراف النهار؟!
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بقدر استطاعته وعلمه
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: فنحن نقول له: نفرق بين مقامين بين مقام العالم والعاميّ، العامي يقرأه ونسأل الله أن يتقبل منه، كسر رفع منصوباً أو نصب مرفوعاً يعني رفع المخفوض إلى آخره هذا قدره، هذه قضية. القضية الأخرى وقد أشار النبي إلى هذا في حديث الأحرف قال: «قلت أسأل الله معافاته إن في أمتي الكبير والصغير والأعرابي والعبد إلى آخره فقال: أقرأه على حرفين، ثم على ثلاثة، على أربعة إلى آخره» فالعالم يختلف عن العامي يجب عليه أن لا يقع في لحن جليّ أما اللحن الخفيّ فهذا بحر واسع حتى بعض القُرّاء قد يقع فيه. يأتيني يا شيخ عبد الرحمن ناس يقرأون عندي وقد قرأوا على ثلاثة وكل واحد معه ثلاث إجازات فلما يقرأ عندي أصوب له فيسألني هؤلاء لماذا ما صححوا لي؟ قلنا لهم قد يكونوا صححوا لك أنت في أول مرة، ثاني مرة، ثالث مرة، وبقي عليك الأمر، قد يكون بعضهم يتساهل في مثل هذا، قد يكون بعضهم هذا جهده، يعني أدى جهده جزاهم الله عنا خيراً هؤلاء الذين
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وكما تفضلت أنه من اللحن الخفي الذي يتفاوت الناس في إدراكه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم ولكن نحن نقول إن القرآن إنما ينقل من أفواه الضابطين المتقنين، والإنسان لا يكون ضابطاً متقناً حتى يعطي كله القرآن، إذا أعطيت القرآن كلك فتح الله لك هذا الباب العظيم وهو باب الإتقان.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أذكر يا شيخ عبد الله بعضهم في الإمالة مثلاً على سبيل المثال أو في التقليل أو في التسهيل بعض المشايخ أذكرهم كنا نقرأ عندهم كان يصوب لك مرة واحدة ثم يتركك وشأنك فقلت لأحدهم يوماً مثل هذه الإمالة لا يتقنها الإنسان من مرة واحدة لا بد أن يكرر مرة ومرتين وثلاث حتى تشعر أنه قد أتقنها وليس حين ينطقها مباشرة من باب التقليد أو كذا ثم تغيب عنه بعد ذلك. هذا فيما يتعلق بالحكم ولعلنا نتوسع فيه في حلقة قادمة لكن لدينا دعنا نأخذ جواب الأخ محمد عندما سأل عن غياب هذه العلوم مثل الرسم والعد وإلى آخره في مدارسنا وفي مساجدنا وهذا صحيح فعلاً حتى في الجامعات يا دكتور عبد الله الآن وفي الدراسات العليا ربما تغيب مادة رسم المصحف في توسع، تغيب مادة العدّ في توسع، ولذلك بدأ الآن الاهتمام بقضية الميسر في علم العدّ والميسر في علم الرسم وإلى آخره ما توقعك يا دكتور عبد الله لماذا غابت خاصة في المشرق هنا ربما في المغرب العربي يهتمون بالرسم أكثر منا وبالعدّ فما تعليقك على هذا؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أولاً القراء كثير منهم وحتى أن المشايخ الذين تلقينا عليهم القراءات ثلاثة وتسعين منهم بالمئة تقريباً أربع وتسعين منهم لم يدخلوا مدارس تلقوه في الحِلَق والخلاوي والبيوت وغيرها وفي المساجد والجوامع فهم ليسوا أكاديميين ولذلك هؤلاء الذين اختصهم الله بنقل القرآن إن لم تكن الجامعات تبادر هي إلى الحقيقة الاستفادة منهم في هذا الفن الذي هو في علوم القرآن في رسمه وعده وطريقة تلقيه إلى آخره وتعتني بهذا عناية تامة وإلا ستكون مخرجات التعليم ضعيفة بلا شك. ولذلك نحن نأتي إلى بعض الكتب يعلق بعض الأفاضل أحياناً قد يكون رئيس قسم القرآن في جامعة فيعلِّق على كتاب من كتب القرآءات يقول إن في النسخة موجود رسمها هكذا وهي خطأ والصواب كذا، وما درى هذ المسكين أنه رسم! أن هذا شكل وإن كان لا يوجد مصحف، نحن لما نُقرئ الناس الآن القراءات العشر في جامعة طيبة ندرّسهم كتاباً اسمه "إتحاف فضلاء البشر" ندرّسهم الاسناد إلى مصنفيه
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لابن البنا.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لابن البنا البنا الدمياطي، في آخر كل ربع يذكر المرسوم مرسوم الخط في بعض المصاحف التي أرسل بها عثمان إلى بعض الأمصار القراءات تعرفون أن لها قصة طويلة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: سنخصص لها حلقات إن شاء الله.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لكن عثمان ربما أثبت رسماً في مصحف ورسمه في غير مصحف آخر.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: برسم آخر.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: برسم آخر ليحتمل إما قراءة حتى قد تكون هذه القراءة في العرضة الأولى والآن لا يقرأ بها كالربا مثلاً ما يقرأ بتفخيمها، بخلاف الصلاة مغلظة ويقرأ بها وهي ألف ومع ذلك الآلاف الألفات في القرآن ليست بواو إنما هي بألف إلا في ثمان مواضع الصلاة، والزكاة، الربا إلى آخره، فهذه الأشياء التي هي من مرسوم الخط يكون فيها اختلاف بعض الناس يقول اختلافها يدل على أنه ليس توقيفياً هذا ليس صحيح لأن اختلاف الرسم واختلاف العد واختلاف وجوه القراءات هذا كله من التنويع الذي جاء في القرآن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أستأذنك معنا اتصال يا دكتور عبد الله معنا الأخت أم عبد الله، تفضلي يا أم عبد الله.
                      الأخت أم عبد الله: السلام عليكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله.
                      الأخت أم عبد الله: عندي كذا سؤال إذا أمكن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضلي.
                      الأخت أم عبد الله: أولاً المراد بالقول الراجح في المراد بالأحرف السبعة إذا كان المراد به لهجات العرب قضية الاستيعاب أشعر أنها صعبة قليلاً، هل قرأ النبي سبع مرات قرأ بالقرآن؟ السؤال الثاني حكم تعلم المقامات الآن أصبحت منتشرة بشكل واسع.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكراً يا أم عبد الله الله يفتح عليك، معنا اتصال آخر الأخت أم محمد أظن تفضلي أبو محمد عفواً يا أبو محمد تفضل.
                      الأخ أبو محمد: السلام عليكم ورحمة الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
                      الأخ أبو محمد: مساكم الله بالخير.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا مساء النور حياكم الله.
                      الأخ أبو محمد: يا أخي عندي ملاحظة على موضوع التجويد.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                      الأخ أبو محمد: الله عندما ذكر القرآن قال (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) يلاحظ أحياناً فيه تشديد على موضوع التجويد في حلقات التحفيظ هناك تشديد وتركيز على التجويد لكن كثير من طلبة القرآن يفتقدون التدبر والتفكر والعمل بآيات القرآن. وبعض الناس يشدد في موضوع التجويد حتى سمعت كذا مرة من بعض الإخوان من يقول إن كثيراً من الأئمة في الحرم لا يجيدون القرآن ولا يجيدون التجويد، بينما الأصل في القرآن هو التدبر والتفكر حتى بعض الناس يجد أن القرآن صعب جداً إذا لم يجود فيبدأ قد يترك القرآن ويظن أن القرآن خاص بأناس فقط أنهم يقرؤونه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طيب أبو محمد عفواً أبو محمد هل ترى يا أبو محمد إن فيه تعارض بين التجويد وبين التدبر، لماذا لا يجمع بينهما يجود ويتدبر في نفس الوقت؟
                      الأخ أبو محمد: لا شك أن الذي يجوّد القرآن إن شاء الله يكون مع المهرة السفرة الكرام البررة لكن الأصل في القرآن هو التدبر والتفكر، لاحظت في كثير من حلق التحفيظ يعني تجد الطالب يجيد التجويد بكل معانيه لكنه ليس له أثر في حياته ومشكلة هي مشكلة أن الله لما ذكر هذه النقطة ذكر التدبر ولكن إتقان القرآن لمن استطاعه جيد.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: على كل حال وضحت فكرتك يا أبو محمد وتسمع إن شاء الله كلام الدكتور عبد الله، جميل بقي معنا الأخ أحمد، تفضل يا أخ أحمد.
                      الأخ أحمد: السلام عليكم ورحمة الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
                      الأخ أحمد: شيخ عبد الرحمن حياك الله أنت وفضيلة الشيخ.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يحييك، تفضل.
                      الأخ أحمد: أقول يا شيخ هناك قصة بسيطة امرأة كبيرة في السن فتحوا عندنا في الحي تحفيظ ففرحت المرأة الكبيرة بهذا التحفيظ لكن المعلمة للأسف معلمة التحفيظ وقفت المرأة الكبيرة هذه عند سورة الكافرون وعندها لكنة بسيطة في حرف من الحروف فقالت يجب أن تأتي به وإلا تتركي التحفيظ فتركت التحفيظ وطردتها من التحفيظ بسبب عدم إتقانها لهذا الحرف هل من تعليق يا شيخ حول ذلك؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبشر يعلق الشيخ إن شاء الله شكراً جزيلاً لك، معنا الأخ علي، تفضل يا أخ علي، علي تفضل حياك الله يا علي.
                      الأخ علي: السلام عليكم ورحمة الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله.
                      الأخ علي: شيخ عبد الرحمن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حيّاك تفضل يا أخي.
                      الأخ علي: أحسن الله إليك وبارك الله فيك، شيخ أحد الأئمة قرأ في الصلاة (الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)) ثم وقف ثم قال (الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)).
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني أتى بآخر الآية.
                      الأخ علي: قال (الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)) هل هذا يعتبر من التحريف؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جيد، أبشِر.
                      الأخ علي: بارك الله فيك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكراً، الأخ أبو محمد تفضل يا أبو محمد.
                      الأخ أبو محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
                      الأخ أبو محمد: مساك الله بالخير يا شيخ عبد الرحمن أحييك وأحيي شيخنا الشيخ عبد الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حيّاك الله وبيّاك.
                      الأخ أبو محمد: عندي سؤال الله يحفظكم يا شيخ عبد الرحمن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                      الأخ أبو محمد: بالنسبة للوقف على رأس الآية من القراء من قال إن الوقوف على رأس الآية فإن كان هذا الكلام صحيحاً فنريد من الشيخ أن يمثِّل لنا بمثال على ذلك، والله يحفظكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبشِر، معنا آخر متصل الأخ سعد، تفضل يا أخ سعد.
                      الأخ سعد: السلام عليكم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله.
                      الأخ سعد: حياك الله يا شيخ.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يحييك يا أخ سعد تفضل الله يحييك.
                      الأخ سعد: عندي مشاركة بسيطة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                      الأخ سعد: أنا لاحظت أن بعض أئمة المساجد إذا جاء واعظ في المسجد بدل أن يعزمه في البيت لأن البيوت مثل المساجد الصغيرة يدعه يؤمّ فالملاحظة هي إن الوعاظ الغالب عليهم الضعف التام في التلاوة الغالب العام فيُحرج ونُحرج مع الضيف عندنا في إمامته لنا هذه نقطة، النقطة الثانية بعض الأئمة يكون متقناً فإذا كلمته وقلت: يا أخي بالله حسن من تلاوتك إلتفت وقال: يا أخي معليش أنا معي إجازة، يا أخي أنت معك إجازة أو مجاز يا أخي اقرأ فهو يبدو أنه ما وده يقرأ قراءة جيدة حتى لا يُتهم بأنه يعني اللهم صل وسلم على محمد يعني أنه يبغى يُخلِص النية يقرأ قراءة التي كان يقرأها قبل، هذه من الملاحظات التي لاحظتها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكراً يا أخ سعد شكراً جزيلاً لك، آخر اتصال معنا الأخ أبو عبد الرحمن من العراق، تفضل يا أبو عبد الرحمن.
                      الأخ أبو عبد الرحمن: نعم السلام عليكم شيخنا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضلوا حياكم الله.
                      الأخ أبو عبد الرحمن: سؤال للشيخ العزيز الله يحفظكم. عندي سؤال بالنسبة أخي يشتغل شغلاً حراً ورأسماله قد استدانه ديناً فهل يستحق الزكاة؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: واضح يا أبو عبد الرحمن، شكراً لك أبشِر، شكراً جزيلاً لك، نشكر الأخوة المتصلين وأستأذنك يا دكتور عبد الله نأخذ فاصلاً ثم نعود فنجيب على هذه الأسئلة ونواصل لقاءنا مع الدكتور عبد الله العبيد فانتظرونا.
                      *.*.*.*.*.*.*.* فاصل *.*.*.*.*.*.*.*
                      إعلان جوال تفسير
                      *.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حيّاكم الله أيها الأخوة المشاهدون مرة أخرى، ولا زال حديثنا متصلاً مع فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن صالح العبيد حول موضوع "فقه تجويد القرآن الكريم". ولعلنا نواصل يا دكتور عبد الله كان سأل الأخ محمد سؤالاً عن مصطلح الإجازة القرآنية متى بدأ؟ وأنا أستأذنك سوف نخصص الحلقة القادمة إن شاء الله عن موضوع الإجازات القرآنية إن شاء الله فنرجئ الجواب إليه إن شاء الله. يسأل أيضاً عن بعض كتبك هل هناك كتب جديدة ستصدر لك في موضوع التجويد خاصة في موضوعنا؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: والله أنا أنصح الأخ السائل جزاه الله خيراً على حسن ظنه لكني أنا أنصحه وأنصح جميع الأخوة المشاهدين بالإدمان على قراءة كتب السلف، كتب عظيمة، عباراتها قليلة، وتؤدي معاني عظيمة ويتلقى الإنسان منها التجويد بطريقة راقية وبطريقة متقنة ولكن إذا أشكل على الإنسان شيء منها يسأل أهل العلم فيها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأخ سند سأل سؤالين سأل عن المحكم والمتشابه؟ وعن عدد القراءات؟ والحقيقة هذان موضوعان سنخصص لهما حلقات فأستأذنك في إرجائها. أم عبد الله سألت عن الأحرف السبعة أثناء حديثك وكنت سأخصص حلقة عن الأحرف السبعة لكن لم يتيسر لي الضيف الذي كنت أريده فأرجأتها فهل يمكن أنك تجيبها جواباً مختصراً عن هذا الموضوع؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الأحرف السبعة أولاً ينبغي أن نعلم قبل تعداد أو ماهية هذه الأحرف أن نعلم الحكمة من جعلها على سبعة أحرف فإن الله لما تكلم بكلامه هذا الكلام المجيد العظيم، تكلم به على أوجه هذه الأوجه هي سبعة أوجه من الأداء لا تخرج عنها لا تكون ثمان ولا تكون تسع ولا إلى آخره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولا ست، هي سبعة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: قد تكون سبع، قد تكون ست، أربع، خمس إلى آخره، إلا أنه لا يستلزم هذا أن يكون في كل موضع من القرآن إلا أن نهايتها إلى سبعة. وسر ذلك أن العرب ليس كلها ليس كل العرب يلفظ بأوجه العربية يعني كما قلت سابقاً على وجه واحد فمن العرب الألف عنده تكون مفخمة شبيه بالواو ورسمت بالواو عدة أحرف.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولا زالوا إلى اليوم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم إلى اليوم، مثل الصلاة رسمت بالواو (الصلوة) للتنبيه إلى هذه، لأن الأنسب للألف هي الواو في نطقها لأن العرب ما عندها نقط، ولا عندها علامات، ما عندها إلا الأحرف، عندها تنبه إلى هذه اللغة برسم الواو، فرسمت هذه المواضع الثمانية، ومن العرب من يقرأها ألفاً صحيحة ليست مفخمة ألف معتادة، ومن العرب من يميلها قليلاً، ومن العرب من يميلها شديداً التي هي الإمالة الكبرى، فهذه أوجه ربما بعض العرب يصعب عليه، التميمي يصعب عليه أن يقرأ ما يقرأه الهذلي، والهذلي يصعب عليه أن يقرأ ما يقرأه القرشي، وهكذا سائر العرب من الأزد وغيرهم، فالأحرف السبعة هي سبعة أوجه من الأداء لا تخرج عنها قد تكون في فرشها، قد تكون في صوتها، قد تكون في حرف من حروفها، مقدمة، مؤخرة، مضافة إليها حركة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: القول هذا يا أبو محمد كان قول أبو قتيبة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو الحقيقة قول جماعة من أهل العلم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: منهم أبو قتيبة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: من الذين بحثوا هذا كأبي بكر الرازي وابن الجزري إلى آخره، وكذلك الحافظ ابن حجر في "الفتح" إلا أن الصحابة وهذه لعلها تكون في مقام آخر، الصحابة لم يختلفوا فيها، فإن سأل إنسان فما لهم اختلفوا فيها؟ هذه حلها في موضوع آخر.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ممتاز، لعلنا إن شاء الله نفرد بإذن الله حلقة عن الأحرف السبعة ونفصل فيها.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لكن أنبه إلى شيء مهم جداً فيها وهي أن هذه السبعة الأوجه أراد الله أن ينشر هذه الدعوة الإسلامية في كل قبائل العرب، والدعوة لا تكون بحرف واحد فوسع في الأحرف حتى أن هذا القرآن الذي هو هداية للخلق يصل إلى الجميع حتى العاميّ وهذا يناقض دعوى من يدعو إلى أن التجويد يجب وجوباً مطلقاً حتى على العامة، لأن هذه قد وسع فيها حتى يقرأه الإنسان على خلاف ما هو مشهور عند العرب.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل، أيضاً تسأل أم عبد الله سؤال أيضاً وهو طويل وهو عن حكم تعلم المقامات وكنا قد أشرنا في الحلقة الماضية كان اتصال من الدكتور ابراهيم الدوسري حول قضية هل هذا يعتبر من البدع المتعلقة بقراءة القرآن أم لا؟ ما تعليقك أنت يا دكتور؟ طبعاً علم المقامات أود أن تبينه للناس ماذا يقصد به؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: المقامات هي على كل حال هي كانت قبل الإسلام يعني كانت موجودة عند الهنود وعند الفرس هي موجودة قديماً قبل الإسلام، ولما نزل القرآن لم يشر إلى هذه المقامات لو كانت حسنة كان أشار إليها لأنها على جهة الطرب لأن القرآن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أُمر بالتغني به أيضاً.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أمر بالتغني ولكن هناك فرق بين التغني وبين هذه المقامات.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما الفرق؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: المقامات تُخرج القرآن عن أنه كتاب هداية (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) سيُخرجه إلى كتاب نشيد، وإلى كتاب صوتي، بينما هذا ليس مراداً بالقرآن، القرآن أريد به كتاب هداية، ولذلك أحمد جزاه الله خير الأخ السائل الذي سأل عن قضية التدبر والتأمل كان الحسن يعيب على ناس من التابعين.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولعلك تدمج جوابه هل هناك تعارض بين قولنا بالتعليم بالتجويد وأيضاً التدبر؟ ما المانع أنه يعلم التجويد حتى يتقن ثم يؤمر بالتدبر بعد ذلك؟!
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم هذا صحيح، لكن أهل الأداء لا يختصون في قضية تفسير وقضايا بلاغية أو عربية أو نحوية إنما يختصون بما
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بنقل حروفه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو هذا، هذا اختصاصهم، فلا ينبغي إدخال شيء عليهم حتى لا يؤثر هذا فيهم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أليس هذا أيضاً يا دكتور عبد الله عفواً وحديثي إلى الأخ أحمد أيضاً يعني من باب التربية أن الطفل الصغير وطلابنا في بداية حياتهم يركز على باب التجويد حتى يتقنه، وحتى يحفظ ويجيد هذا، ثم في مراحل أخرى سوف يأتي بالتدريج قضية التفسير.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وهذا الذي حكاه ابن عمر عن الصحابة وهكذا حكاه جمع من التابعين عن الصحابة المقصود هنا أن قضية المقامات هي كانت موجودة قبل الإسلام ومع ذلك نبّه النبي عليها في أن القرآن يقرأ بلحون العرب أي بأصواتها المعتادة، وأنا أشير إلى الأخ
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأخت أم عبد الله نعم هي التي تسأل.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الأخت أم عبد الله وكذلك الأخوة المشاهدين في كتاب الحقيقة قد أفرد لها باباً كبيراً وهو كتاب عظيم لو وجدناه كاملاً لكنه موجود بهذه القطعة منه موجودة وهو "الواضحة" لابن حبيب من أصحاب مالك، كتاب عظيم الحقيقة في الفقه وقد أفرد باباً كله حدثنا وأخبرنا في الكلام على بدعية هذه المقامات.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: قد نقل.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم نقل عن الصحابة وعن التابعين وعن الأئمة والكلام والأحاديث والآثار في بدعية ذلك، وابن البنا الحنبلي له كتاب عظيم في التجويد اسمه "بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء".
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم رسالة صغيرة قد حققها دكتور غانم
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: رسالة صغيرة، هذه الرسالة أنا أنصح بقراءته قد أفرد فصلاً فكك فيه قضية المقامات، حتى يبين لك مصيبة المقامات إذا أُدخلت على كلام الله وأنا أقول بصراحة إن من يدعو إلى المقامات هي في الحقيقة دعوى أو دعوة إلى أن يُترك فهم القرآن وتدبره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إلى؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: إلى تعلمه بالطريقة الموسيقية أو الأنشودية. لو حسنا فيه الظن لو كان هو ظنه حسناً أو مقصده حسناً على كل وجه سنقول له هذه الدعوة ترى مصيرها إلى أن يقرأ الإنسان ونصرف الشباب والأمة نقول لهم بسم الله تخصصوا في هذا، ولذلك أنا أقول إن القرآن له جمال في صوته متى أخرجته عن جماله خرج إلى كونه كتاب موسيقى وسائر الكتب.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأيضاً تأكيد على كلامك يا دكتور عبد الله في منهج أئمة الأداء في نقله، يعني بحسب القارئ أو الأخوة المشاهدين الذين يسألون عن هذا رداً لهذا الأمر أن أهل الأداء المختصين بنقله من أهل التجويد والقراءات لم يذكروه في كتبهم إلا على وجه الذمّ وهذا يكفي.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا صحيح ولذلك ما أفردوا له كبقية الأبواب أفردوا باباً من أبي عبيد وابن جرير في كتب القراءات التي صنفوها أفردوا باباً حتى في فضائل القرآن في باب تحسين الصوت فقط، مع أن المقامات موجودة قبل الإسلام وموجودة وهم يعرفونها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: النهاوند والصبا.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كل هذه المقامات التي هي عبارة عن مقامات موسيقية هي مستوحاة من الطبيعة مأخوذة من جنس ما يحاكى بالطبيعة من علو الصوت ونزوله وإلى آخره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إذاً هذا يكفينا في الموضوع. الأخ أحمد كان يقول أن عجوزاً عندهم كانت تقرأ على إحدى المقرئات فلديها مشكلة في نطق بعض الأحرف في سورة الكافرون فقالت: إما أن تنطقيها بشكل صحيح وإما أن تتوقفي عن الدراسة والتحفيظ فتوقفت ما تعليقك على هذا؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو أنا أرى الحقيقة أن الإنسان إذا قرأ على أحد العلماء أو أحد المتقنين سواء من الرجال أو من النساء إن كان هذا إنساناً يريد الاختصاص بنقل القرآن، يريد به إجازة، والاختصاص به، وكانت عنده هذه الملاحظات الكثيرة أنا أرى أنه لا يجوز إجازته.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً هذه عجوز ما أعتقد أنها تهدف إلى الإقراء.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: فإن كان من الجهة الأخرى وهي أن الإنسان يريد أن يحسن قراءته ما استطاع فهذا من القبيح أن الإنسان يُرَد عن فضل من فضل الله وهو تعلم القرآن هذا الحقيقة لا يليق.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل، طيب الأخ علي سأل سؤال وكثير يسألون عنه يا دكتور عبد الله فعلاً يقول بعضهم يقرأ فيقول (الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)) ثم يقول (الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)) ما حكم هذا العمل يا شيخ؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: طبعاً هذا يندرج تحت قاعدة الوقوف القبيح.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهو أيضاً هذا نربطه بسؤال الأخ أبو محمد لأنه سأل سؤالاً الوقوف على رأس الآية هل هو من السنة أم لا؟ يعني اربطها مع بعض.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أما قضية هذه التي مثّل بها الأخ الكريم السائل الكريم وهي قوله تعالى (الْقَارِعَةُ) إلى آخره، هذه مندرجة تحت يعني مع الأسف بدعة نشأت عند بعض المتأخرين وتنافس بعض الناس فيها في الحقيقة من المصوّتة الذين ليسوا هم من أئمة الأداء هم دخلاء على هذا العلم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني محاولة لفت النظر على بعض المعالم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: فتجدهم يريدون أشياء حتى مخالفة لعربية القرآن كما في قوله تعالى مثلاً (يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) تجد بعضهم يقول (يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) مع أنه في العربية كما قال ابن الخليل وغيره من أئمة العربية أن ما بعد بل لا يعمل فيما قبلها فما يمكن يأتي إنسان يقول يقين هذه متعلقة وعاملها الذي عمل فيها بعد بل لأنها لا تعمل وهكذا في.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: في هذا تفكيك للجملة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم وحتى مخالف لنظم العربية، هذا القرآن بلسان عربي مبين، وهذه التي فُتِن بها بعض المتأخرين وبعض المعاصرين مع الأسف نجد بعض الناس يريدون إحياء مثل هذه الكتب الموجود فيها في الوقوف أنا أنصحهم أن يتقوا الله .
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ويقفوا على رؤوس الآية كما.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كما ألف سنة يتلى القرآن، هذه الكتب بالمناسبة نشأت بعد الألف تقريباً نشأت كنشؤ اتجاه قوي، الذين هم في ألف سنة من الأئمة والصالحين والأولياء والأبدال هؤلاء الذين نقلوا القرآن، وكان القرآن لهم شرباً ومغسلا يعني هم أصابهم الإعياء من استخراج هذه الوقوف التي أنت وقفت عليها بعد ألف سنة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لطائف الوقوف يسمونها.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا ما فيه شك الحقيقة أن هذا الحقيقة ممن زين له سوء عمله نسأل الله العافية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جزاك الله خير، الأخ سعد يسأل أو يذكر يقول بعض الوعاظ لديه ضعف في قراءة القرآن الكريم وربما يصلي بالناس، يلقي كلمة ويعظ فيها الناس ثم يصلي بالناس فيجد قراءته ضعيفة فيُلام على ذلك وبعضهم أنا استغربت الحقيقة من الأخ سعد ما أدري هل هذا صحيح يقول إن بعضهم يقرأ عمداً قراءة مكسّرة من باب التواضع حتى لا يقال أنه تكبر بإتقانه للتلاوة فما تعليقك؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: والله ما فيه شك أن الجهل يعيي الحقيقة المداوة، يعني الإنسان ينبغي له أن يتأدب مع الله في كلامه ويتلوه حق تلاوته بتلاوة صحيحة جيدة كما تلقاها السلف الصالح لا أقول حق تلاوته يعني أنه هي الآية، لا، أنا أقول بقراءة جيدة مرتلة ترتيلاً حسناً مجودة كما نقله الصحابة والتابعون، وفيه سؤال للأخ الذي قبل عن مسألة الوقوف على رؤوس الآية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: على رؤوس الآية الأخ أبو محمد.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا الحقيقة الوقوف على رؤوس الآية سنة ولن تجد حرفاً واحداً في السنن والآثار مخالفاً لذلك، ولهذا سر.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأصله حديث أم سلمة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: والحقيقة ليس هو الأصل المطلق فيه يعني حديث بن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة هو حديث صحيح ودوّنه الأئمة والذي يعرف كيف نُقلت السنة يعرف صحة هذا الحديث لكن بعض الأخوة اجتهد على طريقة كما قلت المتكلمين في نقل السنة فراح وضعفه وأنا أظنه أول واحد في تاريخ الإسلام
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يضعف هذا الحديث.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: يضعّف هذا الحديث، ولذلك أنا أقول على كل حال الترمذي لم يضعفه إنما قال كلمة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا تدل على ضعفه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لا تدل على ضعفه لكن المقصود هنا أنه في حديث جمع من الصحابة منهم ابن عمر وغيره وهكذا نقل عن جمع من الصحابة والتابعين الوقف على رؤوس الآي وهي آثار كثيرة لكن لما كان بعض الناس لا يتأمل وموجود بعضها في الصحيح لا يتأمل ظنّ أن هذا هو الأصل فراح وضعّفه وبنى عليه القنطرة هذه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا دكتور عبد الله الآن إذا قلنا أن الوقوف على رؤوس الآية سنة مطلقاً ما هو توجيهك لأنهم قد يسأل بعض الأخوة وربما الأخ أبو محمد الذي سأل يتبادر إلى ذهنه آيات محددة مثل قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)) أقف على رأس الآية أو ما أقف؟، مثل قوله تعالى (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219)) ثم رأس آية (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) ما العمل في مثل هذه المواضع؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الحل لتصوره هو لماذا الوقف على رؤوس الآية؟ يعني الآن لو لاحظنا أن القرآن هذا القرآن العظيم نزل يوافق ما كانت العرب معتادة له في لهجاتها، في لغاتها، في أنماط كتابتها، في طريقة أدائها، فالعرب كانت عندهم القصائد والشعر وكان يعتبر إنجازاً من منجزات البشرية ويتغنون به وله أثر عظيم عندهم حتى إن الشاعر يرتفع فوق عند العرب وهذا شيء معروف ويُشتهر. المهم أن العرب كانت قصائدهم حرف الروي فيها في عجزها، قد تكون رائية، ذالية، حائية، نونية، إلى آخره، جاء القرآن موافقاً لهم في هذا، فتجد في القرآن نونية، وتجد ميمة، وتجد رائية، وتجد ألف وهكذا، جاء القرآن موافقاً لما اعتادته العرب، فإذا جاء إنسان ووصلها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: استنكروا هذا.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كما استنكروا على من قرأ القصيدة ولم يقف على حرف الروي فيها، لأنه يعتبر كناحية صوتية جمالية، فمن قرأ بهذه الصورة نزع هذه الصفة الجمالية التي في القرآن، هذا هو السر بأن القرآن يوقف عليه أحياناً قد يكون معمولاً يُقطع عن عامله (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) الجار والمجرور متعلّق
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ) وهكذا بقية الآيات هذه جاءت موافقة على طريقة العرب ما اعتادته في نظمها وشعرها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني أنت ترى أنه يقف على رأس حتى في هذه الآيات
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: حتى لو تعلقت أنت لما تقول (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)).
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الكلام متصل أصلاً.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الكلام متصل ما فيه حاجة لافتعال هذه الحرب بين المصلين وبين.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بعضهم يفترض أنك تقول (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) ثم تركع أو ثم تقطع صلاتك وتأتي اليوم الثاني فتقول (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) هذه افتراضات.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: إذا قرأ الإنسان هذا طبعاً قد يوجد هذه الفرضية لكنه لا يحصل من الأئمة بحمد الله.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كما يحصل مثلاً في سورة النساء عندما يقول (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) ثم في النهاية يقول (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ) في اليوم الثاني لأنها بداية جزء.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: قد يحصل هذا من بعض الناس، وهنا نكتة يذكرها ابن الجزري في النشر أن واحداً كان يجمع القراءات فكان يريد أن يستوفي المد وتعرفون المد يُبدأ بالقصر المنفصل ثم توسطه أو فويق القصر ثم التوسط فويق التوسط ثم المد إلى آخره، فهذا يقرأ يريد أن يجمع يستوفي المدود في (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) فقطعها وقال (تَبَّتْ يَدَا أَبِي) وهكذا فقال له المقرئ: يستأهل أبوك الذي خلّف مثلك، والسبب أن هذا الإنسان هذا لا شك أنه جاهل فهذا مثله الذي يقرأ (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) ثم يركع فلا شك أنه يُعلَّم فليس هذا مناسباً وهكذا الابتداء يعني بعض الناس (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) هذا لا شك أنه إنسان جاهل يعلم لأن الناس من هو الذي استكبر من قومه؟ فهذا يحصل لكن الإنسان يعلم في مثل هذا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً، وهذه الآية تعتبر قاعدة تسير عليها. الأخ أبو عبد الرحمن من العراق سأل سؤالاً فقهياً وأنا أعتذر منك يا أبو عبد الرحمن هناك برنامج خاص في القناة اسمه برنامج فتوى وهو يعني مخصص لمثل هذه الأسئلة فلعلهم يجيبونك إن شاء الله. نعود يا شيخنا إلى موضوع تاريخ التجويد متى بدأ علم التجويد؟ هل يمكن أن بدأ مع نزول القرآن الكريم نفسه؟ يعني هذه المصطلحات التي يتحدث بها المجودون هذا إظهار، وإدغام، وإقلاب، وميم ساكنة، وتنوين، والمدود، وإلى آخره، متى بدأت هذه المصطلحات؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: القرآن الحقيقة المصطلحات والمفردات الاصطلاحية فيه هي مصطلحات متأخرة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: متى بالضبط حوالي السنة كم؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هي نشأت كنشأة طبيعية مع العلوم، فالقرآن أول ما نزل وتلقاه الصحابة أول ما تلقوه تلقي صدر وكانوا يكتبون.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كان كتابة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم كان بعضهم يكتب كما قال النبي في الصحيح: «من كتب عني شيئاً فليمحه سوى القرآن، لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن» وهكذا في البخاري أن أبا بكر قال لزيد بن ثابت: كنت تكتب لرسول الله، والصحابة كان لهم مصاحف كما قال شيخ الإسلام وذكر هذا ابن أبي داود في كتاب المصاحف.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يكتبون لأنفسهم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم فكانت فيه مصاحف وكان يكتبون لأنفسهم وكان يُكتب بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالتجويد هو تلقي أول ما كان، أول أمره هو تلقي في الحقيقة لكن فيما بعد بدأ تنشأ هذه المصطلحات ولذلك قال رجل لنافع أحد الأئمة السبعة: أريد أن آخذ عليك الحدر. قال: ما الحدر؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني مصطلح هو يفعله لكنه ما
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لا يدري عن كلمة المصطلح هذه. قال: إقرأ، فقرأ.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فقال هذا الحدر.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: إيه هو يقول، ثم قالوا له كلمة جميلة: قراءتنا قراءة أكابر أصحاب رسول الله سهلة لينة لا مضغ ولا لَوْك، إلى آخره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا مذكور في كتاب أو ترجمة نافع.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: مذكور كذلك رواها أبو الكرم الشهرزوري في المصباح ورواها جمع من الأئمة في جمال القراء وكمال الإقراء وكتب كثيرة مروية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثله مثل علم النحو في أنه كان أصلاً.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وكل العلوم، العلوم كلها كانت كذلك، فالقرآن نشأ نشأة طبيعية في مفرداته ومصطلحاته، هذه النشأة بدأت (كلمة غير واضحة) إلا أني أنا أقول دائماً للإخوة الذين يدرسون القرآن أقول لهم لا تشغلوا حفاظ القرآن وأنتم تدرسونهم لا تشغلونهم بكثرة المصطلحات وهذه لعلنا نأتي لها في محور في أخطاء علمية تكون في القرآن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً، أستأذنك يا دكتور عبد الله آخذ أخونا فهد الجريوي ثم نعود لإكمال حديثنا حتى نهاية الحلقة إن شاء الله، حياكم الله يا شيخ فهد.
                      الشيخ فهد الجريوي: الله يحييك يا شيخ عبد الرحمن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياكم الله، فقرة جديد الدراسات القرآنية تفضل يا شيخ فهد ماذا لديك هذا الأسبوع والأسبوع الماضي والذي قبله غبت عنا لكن غصب عنا لكن معليش.
                      الشيخ فهد الجريوي: الله يحفظكم يا شيخ عبد الرحمن،
                      الكتاب الأول هو "معجم غريب القرآن للإمام قاسم بن قطلوبغا الحنفي" تحقيق الدكتور عبد الحميد الدرويش، وهو من إصدارات دار النوادر، وهذا الكتاب جمع فيه مصنفه كتابين ألفا قديماً، عمل أحدهما على شرح المفردات وفق ما جاء من آيات الكتاب العزيز، وعمل الآخر على شرح المفردات وفق الترتيب المعجمي، الكتاب الأول هو "البيان في غريب القرآن للفرغاني" والكتاب الثاني "تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي" وكان منهجه في تقسيم كتابه على النحو التالي: الترتيب بحسب السور والآيات، ليستفيد منه الخاص والعام، وهو ما استفاده من كتاب البيان. والترتيب المعجمي الألفبائي، وهو القسم الثاني من تصنيفه، وهو ما أخذه من تحفة الأريب مع تهذيبه ونصّ في مقدمته على ذلك فقال: هذا كتاب أجمع فيه بين البيان في غريب القرآن وبين تحفة الأريب في الغريب إعانة لمن يذكر الكلمة ولا يذكر السورة مع زيادات فيهن.
                      والكتاب الثاني هو " معالم في أصول التفسير للأستاذ الدكتور ناصر بن محمد المنيع" وجاء الكتاب في ستة فصول:
                      الفصل الأول: التفسير والتأويل.
                      الفصل الثاني: تاريخ التفسير.
                      الفصل الثالث: طرق التفسير.
                      الفصل الرابع: الدخيل في التفسير.
                      الفصل الخامس: النُّسخ التفسيرية وأسانيد التفسير.
                      الفصل السادس: اختلاف المفسرين.
                      وبيّن المؤلف في مقدمته أنه حاول أن يكتب مباحث الكتاب بأسلوب سهل يناسب الطلاب المبتدئين، مكثراً من الأمثلة والشواهد مستدلاً على ما يقول بكلام العلماء والمفسرين.
                      أما الكتاب الثالث فهو "من دلالات أسماء السور في القرآن الكريم" للباحثين: عيسى إبراهيم وادي، ومحمود عبدالكريم مهنا، وقدم للكتاب الدكتور أحمد نوفل، وقد تلخص عمل الباحثين فيما يلي:
                      • البحث في معاجم اللغة عن المعاني اللغوية لأسماء السور.
                      • والبحث في كتب التفسير عن إشارات لدلالات أسماء السور.
                      • واستعراض موضوعات السور واعتماد تقسيم بعض التفاسير لهذه الموضوعات.
                      • الربط بين موضوعات السورة والمعاني اللغوية للاسم.
                      • واستخراج إرشادات وهدايات لأسماء السور.
                      الكتاب الرابع هو بعنوان: "ذوق الحلاوة ببيان علاقة المعنى بإعجاز التلاوة للأستاذ محمد حسين الرنتاوي" وقد جاء الكتاب في خمسة فصول:
                      الفصل الأول: جهود السابقين في دراسة العلاقة بين المعنى وعلم التلاوة.
                      والفصل الثاني: من وجوه الإعجاز في علم التلاوة.
                      والفصل الثالث: التصوير الصوتي للقرآن عند القراء المعاصرين.
                      والفصل الرابع: أهمية التجويد في إبراز المعنى القرآني.
                      والفصل الخامس: مخارج الحروف وصفاتها وأهميتها في إظهار المعاني.
                      هذا ما يتعلق بجديد هذا الأسبوع وقد اختصرنا الأصل أنها تكون عشرة كتب لكن لا نريد أن نقطع الحديث الماتع للشيخ عبد الله وفقه الله، وبالمناسبة للشيخ عبد الله له كتاب في التجويد سيصدر قريباً لعله يعطي تعريفاً عنه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي هو "الإتقان في تجويد القرآن".
                      الشيخ فهد الجريوي: للشيخ عبد الله العبيد.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الإتقان قديماً صدر قديماً تقصده.
                      الشيخ فهد الجريوي: لا له كتاب جديد لعله يذكره الشيخ.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طيب أبشر شكراً يا أبو عبد الله جزاك الله خير.
                      الشيخ فهد الجريوي: ونحييه وحياكم الله يا شيخ عبد الرحمن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الشيخ فهد الجريوي شكراً جزيلاً لك. ما هو الكتاب الجديد الذي عندك؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو نظم في مئة بيت كنت نظمت التجويد تلخيصاً له في مئة بيت ولكن على طريقة المتقدمين في تناول التجويد لأن اعتاد المتأخرون
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا سيطبع أو طبع أو جاهز؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو جزاه الله خير الخطاط عثمان طه كتبها.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعل دار المنهاج الذي سيطبعها لك؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم وقد أخذها الشيخ حمد المرّي جزاه الله خيراً وتبنى طبعتها وتنميقها وتحسينها جزاه الله خيراً.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مشروحة يا دكتور عبد الله؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لي تعليق عليها ولعله تكون ضمن دورة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فتح الله عليك هذه معلومة جميلة. نعود إلى موضوع نشأة علم التجويد يا دكتور عبد الله وأنت ذكرت أنه كسائر العلوم بدأ متدرجاً دون مصطلحات وإغراق في المصطلحات ثم السؤال الذي يتبادر إلى الذهن متى بدأ كتابة علم التجويد كفن مدون وحتى تعريف علم التجويد؟.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو كل العلوم كانت عبارة عن مفردات تتناول حتى في عهد النبوة كتحسين الصوت مثلاً مصطلح، الإمالة كمعنى أو الإرجاع أو نحو ذلك كانت موجودة في أيام هذه المصطلحات موجودة في أيام الصحابة ومن بعدهم إلا أن لها أشكالاً ولذلك أنا أقول أن الأخوة الذين غلطوا في فهم بعض عبارات السلف أتوا من قلة اطلاعهم على كتب السلف مجتمعةً قد يكون مثلاً تطنين النونات مثلاً يرى النهي عنها في كتب المتقدمين فيروح يفسرها في شيء في ذهنه فيقول هو الترجيع وهذا غلط.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تطنين النونات.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: النونات والميمات.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: موجود وين هذا؟ في أي كتاب؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هذا موجود في كتب كثيرة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: متقدمة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم عبد الوهاب بن محمد القرطبي في كتاب "الموضح"، وكذلك أبو العلاء الهمداني، وكذلك ابن البنا، وكذلك أبو الحسن السعيدي.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ماذا يقصدون به تطنين النونات؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: يعني هم يقصدون به تغليظها وليس الترجيع، الترجيع يعتبر جمالية من الجمالية الصوتية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شيء مختلف.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: فهو مختلف، وأشياء من هذا القبيل، فأنا أرى الإنسان أولاً كما قلت سابقاً أنه لا يُغرِق في قضايا النظرية والاصطلاحية كما نلاحظه يعني من الطرائف أنني زرت أحد البلدان الإسلامية وأحد الإخوة جاءني بكتاب في خمس مئة صفحة وقال لي: أنا أريد أن أطبع هذا الكتاب في شرق آسيا وأريد أن أترجمه إلى لغتهم الذي ما يعرفون العربية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما موضوعه؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو في التجويد، فقلت له: إن هذا الكتاب لا يصلح للعرب فضلاً عن العجم، التجويد هو علم تطبيقي، يعني عندنا بعض الشباب يا دكتور عبد الرحمن يعرف من مصطلحات التجويد ما لا يعرفه الصحابة ولا التابعين مجتمعين ومع ذلك إذا أدى كلام الله غاية في التكسير وهذا خطأ، علم القرآن الحقيقة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نظرياً شيء يختف عن التطبيقي.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: النظري الحقيقة لا ينبغي للإنسان أن يغرق فيه بقدر ما يغرق في قضية الإتقان.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: التطبيق.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: الإتقان التطبيقي، القرآن شُوفِهَ به النبي ، والنبي خير من جبريل ومع ذلك تلقاه عن من أقل منه في المنزلة، وهكذا الصحابة تلقوه عن أصاغرهم كابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف مثلاً، وهكذا أبو بكر وعمر وسائر العشرة سادات الصحابة تلقوه عن أبي زيد الأنصاري.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولعل النبي عندما أراد أن يسمع من أبي موسى وسمعه أيضاً من أُبَيّ وعبد الله بن مسعود أنه كان يريد أنه يضمن أنهم يتقنون فعلاً هذا النقل.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم هذا صحيح.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً، أئمة القراء يا دكتور عبد الله مثل على سبيل المثال أبو عمرو بن العلاء، إمام في القراءات وهو صاحب إحدى القراءات السبع وهو في جانب اللغة إمام أيضاً من أئمة نقل اللغة وهو أيضاً من أئمة نقل الشعر شعر العرب فهو كما يذكر عنه المترجمون أنه نصف شعر العرب الموثوق بروايته نقله أبو عمرو بن العلاء هل هذه العلاقة كان لها أثر في موضوع التجويد؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو الحقيقة حتى تصحيح معلومة للإخوة المشاهدين كل أئمة القرآن كانوا أئمة عربية بلا استثناء حتى الأعجمي منهم نأخذ مثالاً: البخاري أعجمي وإلا عربي؟
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والله أعجمي.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أعجمي بلا شك بردزبة هو مولى الجعفيين.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فقد عجبت من أحد الإخوان جعله من عسير من الأزد أحد الإخوان في كتاب التراجم قال: أنه مولى من مواليهم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو على كل حال مولى للجعفيين لكن المقصود هنا الفائدة الحقيقة هي أن البخاري يستطيع الإنسان أن يستخرج في كتاب فضائل القرآن وفي كتاب التفسير من علوم العربية التي تنافس أكابر أئمة العربية في عصره وهو أعجمي!
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من استنباطاته.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وحتى في نصه وتفسيره، تفسيره للآيات وفي عرضها وفي تسلسلها وفي تناسقها وفي سياقاتها وعندك تبويب أبوابه ، تبويب أبوابه أسلوب راقي، ولهذا أنا قلت للإخوة الذين قرأوا علي البخاري قرئ علي البخاري بحمد الله عدة مرات قلت للإخوة أنا أتحدى إنساناً نعطيه مئة دينار على طريقة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كويتية.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: مئة دينار من الذهب، الذي يأتيني بلحن لحن فيه البخاري في سياقات العربية . وهكذا أئمة العربية، البخاري من نَقَلَة القرآن كان من نقلة القرآن وكان له اختيار، وهكذا أئمة القرآن ابن المبارك، الدارقطني أول من فصل الفرش عن الأصول والأداء، وأبو عبيد القاسم كان له اختيار إلى المئة السادسة تقريباً كان يقرأ باختياره، وهكذا بقية الأئمة العشرة، الأئمة العشرة كانوا كلهم أئمة عربية.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وإن شاء الله نخصص حلقة عن القراءات بالذات نفصل فيها القراءات السبع والعشر والمتواترة ونفيد فيها.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وهنا أُتمّ بمسألة لطيفة وهي كتاب سيبويه، كتاب سيبويه كله متعلق بالقرآن.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأنا أعرف أنك قد قرأت كتاب سيبويه يا دكتور عبد الله على أحد علماء النحو.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم هذا صحيح.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وتقرئه الآن.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم فيه دورة هنا إن شاء الله سنقرأ كتاب سيبويه خاتمة كتاب سيبويه نشرح كتاب سيبويه الذي هو الخاتمة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما يتعلق بالإدغام.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم ما يتعلق ببعض الصفات وبعض المخارج وبعض الصوتيات المتعلقة بالقرآن التي أشار إليها سيبويه، وكتابه هذا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ومتوفى سنة مئة وثمانين هجرية متقدم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وقبله شيخه الخليل، كذلك عيسى بن عمر الثقفي كلهم استعملوا اصطلاحات علمية من الإدغام والقلقلة أو اللقلقة واستعملوا كذلك الصفات الكثيرة المعروفة المشهورة وعددوها وأوصلها بعضهم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الهمس والجهر.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: كل هذه نصوا عليها تفسيراً واصطلاحاً كمفردة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: في الحقيقة لما تتأمل في قضية عناية أولئك الطبقة بصوتيات القرآن الكريم ووصفهم للإدغام ووصفهم للجهر والهمس والقلقلة والإطباق يدل على إنه إبداع في غاية الإبداع لأنهم لم يكن عندهم الأجهزة التي تستخدم اليوم وإنما كانوا يعتمدون على المشاهدة المباشرة والملاحظة المباشرة وهذا في غاية الإعجاب
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: والله قد آتاهم من الذكاء ومن الفطنة ومن الفهم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأيضاً تحديدهم لمخارج الحروف وطبقاتها، الحقيقة شيء يدل على ذكائهم وحفظ الله لهذا القرآن، نأتي يا دكتور في قضية التصنيف في التجويد ربما بقي معنا تسع دقائق فقط في الحلقة، التصنيف في التجويد يعني أنت ذكرت كأني فهمت من حديثك يا دكتور عبد الله أنه قد تأخر التصنيف في التجويد كتصنيف مجرد أو حتى استخدام عبارة تجويد القرآن الكريم فلو توضح لنا.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هو القرآن الحقيقة كما أسلفت كان نقله مشافهة وهذه الخصيصة لا توجد في أي علم من العلوم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولا حتى في السنن النبوية ربما.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: حتى السنة نعم، السنة تعرفون أنه كان الأصل فيها النقل الذي هو الحفظ من النبي والصحابة نقلوا كذلك والتابعون إلا أن نقل القرآن لأنه له أداءات معينة ليس كل أحد يحسنه بخلاف السنة، فالقرآن له طريقة في النقل حرص النبي أن ينبه الناس.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني سؤال لك أنت يا دكتور عبد الله وأنت الآن تجيز في البخاري وتجيز في السنن وأيضاً تجيز في القراءات ماذا تفعل مع الذي يقرأ عليك القراءات؟ هل تطلب منه أن يقرأ القرآن من أوله إلى آخره بهذه القراءة ثم تجيزه بعد أن تتأكد من إتقانه؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم بلا شك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: في البخاري هل تطلب منه أن يقرأه كاملاً، ما الفرق بينهما؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: لا يُشترط لأن القرآن له أداءات معينة، هذه الأداءات المعينة لا بد أن يكون الإنسان مهما كان في الذكاء والعلم عند ناس يقرأون من القضاة يأتي طلبة في أولى جامعة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يمكن أحسن منهم.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أحسن من هذا القاضي، وتعاني مع هذا الفاضل الفقيه الفاضل القاضي هذا تعاني أكثر مما تعانيه مع هذا الشاب، والسبب أن القرآن له أدوات معينة له.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني خصيصة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وله أدوات حسية التي من حسن الفك واللسان والصوت، وفيه أشياء معنوية من إيثار محبوب الله والحرص على نقل كلامه وتعليمه هذه كلها معاني الحقيقة يعني بقدر صدق الإنسان يُفتح عليه في هذا الباب. لكن أنا أؤكد على قضية وهي قضية جداً مهمة في نقل القرآن أن القرآن لما نقل على هذه الصورة كان السلف ضنينين في قضية الكتابة كانوا ضنينين في مثل هذا لأنهم يحبون من الناس أن يتلقوا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني ما يكتبون وإنما يحرصون أنهم ينقلونها بواسطة المشافهة فقط.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: انظر إلى ابن الجوزي في "الحمقى والمغفلين" لما أورد باب في التصحيف وقال: إياك نعبد وإياك تسعين، وكذلك قال: بسؤال نعجتك بشوار يعجبك.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني اختلاف في النقط، "يزيد في الحلق ما يشاء".
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم صحيح وأمثال هذه المصائب التي كانت في بدء التاريخ أو في تاريخ نقل القرآن السلف انتبهوا لهذا وحرصوا أن يكون هذا هو الأصل اقرأوه كما عُلّمتم يأخذها الآخر عن الأول لما كان كذلك وضبطت الأمة وراضت وانتشر القرآن وقوي وصارت له مدارسه ومعاهده وجوامعه وقراءاته وأئمته وإلى آخره وبلدانه، هنا جاء التصنيف فتأخر لأجل هذا السبب وإلا الأئمة ما كان يعييهم أن يصنفوا في مثل هذا قد صنف الخليل وسيبويه في أكثر من ذلك صنف تصنيفاً عظيماً في هذا.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأصل كلام العلماء في موضوع النون الساكنة والتنوين والإدغام مأخوذ من كتاب سيبويه.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم كل المصطلحات التي أنت تراها في كتب
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: التجويد.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: هي موجودة في كتاب سيبويه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهو متوفى سنة مئة وثمانين هجري.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: نعم.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل، في قضية الفرق بين كتب التجويد القديمة والحديثة يعني أنت تلاحظ كتب التجويد القديمة على سبيل المثال كتاب سيبويه أو المباحث التي ذكرها سيبويه في كتابه "الكتاب من مباحث علم التجويد" تجد فيها عمق وفيها تركيز على قضية المخارج والصفات والتأصيل لها، لكن في الكتب المتأخرة تجد أنهم أصبحوا يركزون على قضايا النون الساكنة والتنوين وهذه الأشياء ويغفلون هذه التأصيلات لقضية المخارج والصفات هل هذا صحيح؟
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: ولذلك أنا كنت أقول في أول الحلقة
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ارجعوا للكتب المتقدمة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أنا أقول إن السلف تجد في كتبهم لو أخذنا شريحة مثلاً نفرض التحديد لأبي عمر الداني.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: متوفى سنة أربع مئة.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وأربع وأربعين، الداني لو رأيت كتابه رأيت جمالاً في التصنيف فتجده يستفتح بأهمية القرآن يعطي نوع من التوطئة للإنسان والتشبع بهذه القيمة العظيمة ثم يشرع في بيان المخارج والصفات ثم يتكلم على العوارض في الألفاظ التي ربما تأتي للإنسان ويخطئ فيها في طريقة النطق فأنا أمثل بمثال مثلاً بقوله تعالى (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ) بعض الناس يقول: صفراء، فنقول له الأئمة المتقدمين يعالجون هذه بطريقة يمسكون هذه الكلمة كل حرف ويمثلون له بأمثلة ويفككونه يقولون انتبه إلى ثلاثة أغلاط فيه، "صف" تغلّظت وأُخرجت من غير موضعها في ظاهر الشفة بينما هي في باطنها، "صف" ثم الهمس ضاع منها عندما قلت "صف" لو قلت "صف" هنا طلع همس صف هنا خرج همس لو قلت صف تغلظت، خرجت من غير موضعها، لم يكون فيها همس، ولذلك هم يفككونها، أما في كتب التجويد المتأخرة.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهذا الحقيقة حتى دراسة الصوتيات الحديثة وجدت أن هذه الطريقة من أجود الطرق حتى للوصف.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وهي موجودة بدءً من كتاب الخليل وسيبويه وعيسى بن عمر الثقفي وغيره من الأئمة وشرح السيرافي لكتاب سيبويه وغيره وكذلك في كتب الداني، وكتب ابن حسن السعيدي، مكي بن أبي طالب، عبد الوهاب بن محمد القرطبي، أبو العلاء الهمداني، ابن الباذش، أبو القاسم الهذلي، وأبو بكر الشهرروزي، كل هؤلاء من أئمة العربية الذين لهم كتب مخصوصة في التجويد قد نبهوا فيها إلى ماهية التجويد لكن بعض الإخوة دائماً يحفِّظ ويعلم أحكام النون الساكنة والتنوين وهي مظهر من الصفات ويعلِّم المدود ويُشغل الطلبة فيها وأقسامها، بعض الناس يفزع لما يأتيه ويقول المدّ ثلاثين نوعاً ثم يشغل الناس بقضايا لو تأمل أنها كلها عبارة عن أنواع صوتية داخل بعضها في بعض.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بقي معنا يا دكتور ربما ثلاث دقائق نلخص ما نريد أن نوصله في قضية "فقه تجويد القرآن الكريم" ونحن سنخصص حلقات قادمة إن شاء الله في موضوع التجويد الكتب والمؤلفات وعرض بعضها إلى آخره، لكن لو تلخص رسالة للإخوة الذين يعلِّمون القرآن الكريم في قضية "فقه تجويد القرآن الكريم".
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: أنا أول ما أوصي به الإخوة المشاهدين ومن يريد أن يتقن كلام الله هي إخلاص النية والصدق مع الله ، هذه في أول ما يبدأ الإنسان به. كن مع الله يكن الله معك في كل مكان، يكن الله معك في كل حال. القضية الأساس هي في القرآن هي أن القرآن كتاب هداية، وتعلّم التجويد هو أول طريق الهداية، إذا أنت أتقنت كلامه فهذا من الأدب معه، أنت لو آتي بشعر لي أو بنثر ثم أقرأه كما أقرأ صحيفة أو جريدة ما فيه شك أنه يزعجك أنت، فهذا ليس أدباً مع كلام الله! هذه قضية. القضية الثالثة هي قضية أن الإنسان يحرص فيه كما تلقاه الأولون يتلقاه هو، يتلقاه عن المتقنين.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: دون زيادة أو نقصان.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: يتلقاه عن المتقنين، العلماء المختصين، أنا أقول لك في البداية ربما تتلقاه عن أي واحد، كبداية لا يتهيأ لك أن العالِم سيأتي ويعدل لك وشغل وسمكره.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صعب.
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: تأخذ جهود العلماء وأوقاتهم، لكن تعلّم على من هو متقن في الجملة ثم تترقى في هذا حتى تقرأ بالرواية والروايتين والثلاثة والقراءة والقراءتين والثلاث هذه قضية ثانية. القضية الثالثة هي أن تجويد القرآن هو وسط بين الغالي والجافي الذي يريد أن يقرأ القرآن هذرمة هكذا بدون إحسان لا شك أنه قد أساء، القرآن تلقي بطريقة جميلة راقية حسنة كما تلقاه الصحابة عن النبي وهو عليه الصلاة والسلام تلقاه عن جبريل وجبريل تلقاه عن الله كما تكلم الله به كما يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: منهاج التوسط حتى في التجويد وفي تعلّمه
                      الشيخ د. عبدالله العبيد: وكذلك الإنسان إذا تلقى التجويد لا يستعجل على قضية حفظ النظريات التي فيه أو المصطلحات كما أنه لا يستعجل على الإتقان بعض الناس ينزعج من قضية الإتقان.
                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعلنا نختم بهذا يا شيخنا الحبيب والحقيقة كانت جلسة ماتعة وحلقة لطيفة يعني طوفنا فيها في قضايا متعلقة بعلم التجويد وفي فقهه. فأسأل الله سبحانه أن يتقبل منك وأن يجزيك خير يا دكتور عبد الله. أيها المشاهدون الكرام باسمكم جميعاً أشكر ضيفي فضيلة الدكتور عبد الله بن صالح العبيد الأستاذ بوزارة التربية والتعليم والمقرئ بالقراءات العشر على ما تفضل به في هذه الحلقة عن "فقه تجويد القرآن الكريم" وهذه الحلقة ستكون بإذن الله توطئة لحلقات قادمة سنفصّل فيها في قضايا علم التجويد مع الإخوة ضيوف هذه الحلقة القادمة في الحلقات القادمة بإذن الله تعالى، أرجو بإذن الله أن نراكم الأسبوع القادم وأنتم على خير وتصبحون على خير وأستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                      سمر الأرناؤوط
                      المشرفة على موقع إسلاميات
                      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                      تعليق

                      20,125
                      الاعــضـــاء
                      230,494
                      الـمــواضـيــع
                      42,236
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X