• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الحلقة (16) الإمام ابن الجزري وكتابه ( النشر في القراءات العشر )

      عنوان الحلقة السادسة عشرة: الإمام ابن الجزري وكتابه ( النشر في القراءات العشر )
      ضيف :
      - فضيلة الشيخ الدكتور السالم بن محمد محمود الجكني الشنقيطي ، أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة ، وعضو ملتقى أهل التفسير .
      وسوف يكون هناك مداخلة هاتفية مع الشيخ المقرئ محمد الحسن بوصو عضو ملتقى أهل التفسير ، والمقرئ بمدينة داكار بالسنغال .

      يدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود .


      الحلقة 16

      الامام ابن الجزري وكتابه النشر في القراءات العشر

      ‫الحلقة 16 الإمام ابن الجزري وكتابه النشر في القراءات‬‎ - YouTube

      برنامج أضواء القرآن
      أسبوعي مباشر يبث مساء كل سبت 11 - 12.30 على قناة دليل الفضائية بتوقيت مكة المكرمة
      تويتر @athwaaquraan

    • #2
      أرحب بالزميلين العزيزين في البرنامج ، وأرجو لأخي الدكتور السالم الجكني التوفيق والسداد ، وأسأل الله أن يفتح عليه ويتقبل منه .
      ويسعدني تلقي أسئلتكم عن كتاب النشر لابن الجزري من خلال هذه الصفحة أو حسابي على تويتر @amshehri
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        ويسعدني تلقي أسئلتكم عن كتاب النشر لابن الجزري من خلال هذه الصفحة
        أول سؤال : متى سيصدر الكتاب بتحقيق الدكتور السالم حفظه الله؟

        تعليق


        • #4
          ما سر اختيار الدكتور السالم لكتاب النشر لقراءته ومدارسته في دروسه الصوتية المباشرة منذ أكثر من عام .؟؟
          شَيْء جَمِيل أن نَأنَس كُل يَوِم بِأحْرُفٍ سَلْسَبِيلِيّة مِن كِتَاب اللهِ
          تَستَنْطِق بِدَاخِلنَا صَوت الحَنِين إلِى الله وَ تَستَقِر فِى الْأعمَاق

          تعليق


          • #5
            مرحباً بالدكتور السالم في هذا البرنامج المتميز، ونشكر الدكتور عبد الرحمن الشهري على هذا الاختيار الموفق، سؤالي للدكتور السالم هو مارأي الدكتور بالطبعات الموجودة الآن من كتاب النشر، وأيهما ينصح الدكتور به حتى يظهر تحقيق الدكتور السالم بارك الله فيه
            الدكتور إياد سالم السامرائي
            أستاذ مساعد في كلية التربية بجامعة سامراء

            تعليق


            • #6
              ما شاء الله اختيار موفق، نسأل الله تعالى أن يوفق ويسدد فضيلة الدكتور/ السالم الجكني في هذا البرنامج المتميز.
              د.مهدي دهيم
              دكتوراه في القراءات القرآنية

              تعليق


              • #7
                وفقكم الله ، وإن شاء الله نتابع الحلقة ، فحتما فيها فوائد ومنافع .
                الأترجــة المصريــة
                http://quraneiat.blogspot.com/

                تعليق


                • #8
                  أول سؤال : متى سيصدر الكتاب بتحقيق الدكتور السالم حفظه الله؟
                  وهذا أهم سؤال طرحه الاخ الذي كان قبلي
                  أسأل الله أن يبارك في الشيخ ويتقبل منه إن شاءالله تعالى

                  تعليق


                  • #9
                    سؤال آخر : من خلال دراسة الدكتور السالم حفظه الله لأهم كتب الإمام ابن الجزري في القراءات ـــ أعني كتاب النشر ــــ ما هو منهج الإمام بالنسبة للتحريرات وكيف تعامل معها.
                    أتمنى على الدكتور عبدالرحمن الشهري حفظه الله طرح هذا السؤال .
                    وفقكم الله تعالى.

                    تعليق


                    • #10
                      أشكر الشيخ عبد الرحمن على الاختيار الموفق للموضوع والضيف،
                      وأسأل الله - جل في علاه - أن يسدد الشيخ السالم ويوفقه،
                      كما أسأله - تعالى - أن يوفق الشيخ محمد بوصو.
                      وسؤالي:
                      - هل ثبت لديكم بالدليل الصريح أن المحقق ابن الجزري كان يتعاهد كتابه (النشر) بالمراجعة والتنقيح؟
                      - وإذا كان كذلك فهل تعتبرون النسخ التي حققتم عليها الكتاب تعكس آخر آراء المحقق ابن الجزري؟
                      محمد ايت عمران

                      تعليق


                      • #11
                        طبعت كل أسئلتكم وسوف أعرضها على الدكتور السالم في الحلقة إن شاء الله . بارك الله فيكم .
                        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                        تعليق


                        • #12
                          كانت حلقة ممتعة ومفيدة جزاكم الله خيراً وبارك في أعمالكم
                          [email protected]

                          تعليق


                          • #13
                            ( نيابة عن الأخت الفاضلة بنت اسكندراني سأحاول كتابة تقرير حلقة اليوم (لعلي أفلح في محاكاتها )! وذلك بسبب انشغالها بالسفر ـ يسر الله أمرها وردها سالمة غانمة ـ




                            انتهت قبل قليل الحلقة (16 ) من البرنامج الأسبوعي ( أضواء القرآن )
                            وكان عنوانها (الإمام ابن الجزري وكتابه(النشر في القراءات العشر )
                            وقد حظيت الحلقة بضيف فاضل في أول خروج تلفزيوني له وهوفضيلة الشيخ الدكتور السالم بن محمد الجكني الشنقيطي، أستاذ القراءاتالمشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة ، وعضو ملتقى أهل التفسير
                            كما حظيت الحلقة مداخلة هاتفية مع الشيخ المقرئ محمد الحسن بوصوعضوملتقى أهل التفسير ، والمقرئ بمدينة داكار بالسنغال .
                            وأدار اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود



                            وكانت حلقة شيقة تميزت بأسلوب مميز من الضيف ومقدم الحلقة ـ بارك الله فيهما ـ حرصا على تبسيط المعلومات وتفكيك الرموز بأسلوب يناسب برنامجًا يخاطب المجتمع بطبقاته المختلفة ...

                            فبعد أن انتهى الحديث في الحلقة السابقة على مشارف عصر ابن الجزري ، عادت بنا حلقة اليوم إلى ما قبل (600 ) عام ...وبالتحديد من الموصل ...وفي بيت ذلك الرجل الصالح الذي جعل الله أثرًا وبركة لدعائه المبارك عند شربه لماء زمزم ... فاستجاب الله له ووهبه ولدًا صالحًا ..إمامًا في القراءات ...
                            وموعدنا اليوم مع كتاب من كتب ذلك الإمام صنفه في سفره خلال ستة أشهر ...

                            بدأت الحلقة بأسلوب (طريف ) شدّ انتباه المشاهدين حيث أعاد الضيف طرح السؤال على مقدم الحلقة فكانت بداية موفقة !!

                            ومن أهم ما جاء في الحلقة باختصار :
                            · نبذة مختصرة عن الإمام الجزري ـ تعالى ـ
                            ـ نسبه : محمد بن محمد بن محمد الجزري نسبة إلى جزيرة (ابن عمر ) قريب من الموصل .
                            ـ ولد سنة 751 ه وتوفي سنة 833هـ .
                            ـ تذكر بعض كتب التراجم أن والد بن الجزري مكث (40 ) عامًا لا يولد له ثم شرب ماء زمزم ودعا الله فرُزق بابن الجزري والصواب أنه كان عمره (26 ) عامًا حين وُلد ابنه .

                            · مؤلفاته :
                            له مؤلفات في غيرعلم القراءات فهو موسوعة في العلوم الإسلامية ومن مؤلفاته :
                            (مفاتيح السنة ) ، ( الغاية ) وهي منظومة في المصطلح شرحها السخاوي ، منظومة في السيرة وربما تكون طبعت ، (الجوهرة ) في النحو وله منظومة في النجو كما ذكرت ذلك ابنته (سلمى).
                            أما كتاب (الكاشف ) في شرح الألفية فالصحيح أنه لا ينسب إليه وهو (لابن الجزري )غيره .

                            · مشايخه :
                            من مشائخه : ابن الصائغ ، ابن الجندي ، أبي حيّان ، ابن الجعبري ، وعبد الوهاب .....الخ

                            · كتب مهمه في القراءات لابن الجزري ـ ـ :
                            1ـ النشرفي القراءات العشر .
                            2ـ غاية النهاية .
                            3ـ طيّبة النشر .

                            · موضوعات كتاب (طيّبة النشر ) :
                            هذا الكتاب كتاب دراسة ومدارسة وليس كتاب مطالعة ولايدرك خفاياه إلا من درسه .
                            ويمكن توزيعه لعدة موضوعات :

                            1ـ من أول الكتاب إلى ص(54 ) :
                            تناول نشأة القراءات (أول من ألف ، الكتب التى أُلفت فيه ، الأحرف السبعة ، فضائل القرآن ، سبب تأليف الكتاب ) وقد ألفه في سفر خلال ستة أشهر ومن الكتب التى كان يرجع إليها :
                            1ـ غاية الاختصار .
                            2ـ الكامل .
                            3ـ جامع البيان .
                            وكان عمره آنذاك (48 ) عامًا ـ ـ


                            2ـ من ص 58 إلى ص 99 (كتب القراءات ) .
                            ـ (أصول النشر) يقصد بهاالمحققون : الكتب التى اعتمد عليها ابن الجزري
                            والمتخصصون يقصدون بها : الأصول التى جاءت بها الطرق متواترة .

                            3ـ من ص (99) إلى ص (190 ) : الأسانيد
                            وهي نوعين :
                            1ـ أسند الطريق إلى الكتاب .
                            2ـ أسند الطريق إلى صاحب الكتاب .(وبالاستقراءتبين أن الإمام الجزري إذا أسند الطريق إلى صاحب الكتاب فإن ذلك لايوجد في الكتاب )
                            ـ من الخطأ التصحيح على ابن الجزري في منهج تأليفه ، بل إن ذلك يعتبرمن التعدي عليه .

                            4ـ القراءات :
                            (التجويد ، مخارج الحروف ، الاستعاذة والبسملة ، الأصول والفرشيّات )



                            فوائد متفرقة من الحلقة :
                            ـ أهمية النشر في (الأسانيد ) من أراد أن يهضم النشر فعليه بـ (الأسانيد ) .
                            ـ هناك من نظم في القراءات غير الإمام ابن الجزري وهو شيخ يسمى ( إبراهيم ) نظم (3000 ) بيتًا ووصل إلى سورة الأنعام عند قوله تعالى ( إنما يستجيب الذين يسمعون ....) ممايدل على أن ابن الجزري قد اختصر !
                            ـ هناك فرق بين (الشاطبية ) و(الشاطبي )
                            فالشاطبية : النشر وزياداته .
                            الشاطبي : (21 ) طريق ـ أي زيادة (6) طرق .

                            ـ كل ماألف في القراءات بعد كتاب ابن الجزري فإنه يدورحول كتاب ابن الجزري.
                            ـ (التحريرات ) لم تكتب لغير المتخصصين بالقراءات ولا لكل المتخصصين .
                            ـ ابن الجزري ليس عنده منهجية في عدّ الطرق .
                            ـ إسناد الإجازة ( أخبرني ) وإسناد التلاوة (قرأت ).
                            ـ خلاصة القول في التحريرات أنه ليس له منهج ينضبط به ، ونريد من إخواننا الذين يبالغون فيه أن يعطونا ضوابط نسير عليها .
                            ـ لم يعدّل ابن الجزري كتابه النشر إلا مافتح عليه أحد طلابه ـ من اليمن ـ في موضعين فكان من تواضعه ـ ـ أن استحسنه .
                            ـ هناك جهود في تشجير أسانيد كتاب النشر كما قامت به جمعية تحفيظ القرآن بجدة .
                            ـ الصحيح أن (الدرة المضيئة ) كتاب مستقل عن (التحرير والتيسير ) وليس كما يقال أن (الدرة المضيئة ) أصلها كتاب ( التحرير والتيسير ) .
                            ـ للإمام الجزري أبناء ولهم اهتمام بالعلم ولكن لم تتصل أسانيدهم في القراءات بأبيهم .

                            **
                            ومزامنة مع معرض الكتاب الذي يقام في الرياض العاصمة فقد تم عرض مجموعة من أسماء الكتب في فقرة (جديد المكتبات ) مع أ . فهد الجريوي ومن بين الكتب التى تمت الإشارة إليها : (منهج يحيى ابن سلام في التفسير د. الفولي ) ، (تفسير الحسن البصري ) ، (حديث القرآن عن معجزات الرسول لأكرم ضياء ) ...........الخ
                            هذا والجدير بالذكر أن الأستاذ الجريوي وعد المشاهدين بإدراج أسماء تلك الكتب في ملتقى أهل التفسير .
                            *

                            كما حظيت الحلقة بمداخلة من قارة أفريقيا وبالتحديد من السنغال للشيخ المقرئ محمد الحسن بوصوعضوملتقى أهل التفسير ، والمقرئ بمدينة داكار بالسنغال للمناقشة موضوع (التحريرات ) والسؤال عن كتاب (التعريف ) لأبي عمرو الداني .
                            كما طُرحت على الضيف مجموعة من الأسئلة التى وردت للبرنامج .


                            وأخيرًا أسأل الله أن يجزي مشايخنا الكرام عنا خير الجزاء وأن يبارك في هذا البرنامج ويجعله عونًا لنا جميعًا على فهم كتاب الله وتدبره والعمل به وأن يجعله سببًا لعودة العزة إلى أمتنا


                            آمين
                            (اعلم أن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه من من هو في بيته بين أهله وماله ، فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لايعلم له سبب نجاة غير الله )
                            ابن قدامة المقدسي

                            تعليق


                            • #14
                              جزاك الله خير أختي الكريمة أم عبد الله فقد وفيتي وكفيتي ولم تحاكي بل فقتي وأبدعتي, فما أجمل ما كتبت بارك الله فيك.
                              (ويبدو أنك تركتِ المحاكاة لتكون من نصيبنا نحن!).
                              وحقا شوقتيني لمشاهدة الحلقة, وهي بلا شك حلقة مميزة بوجود د.السالم الجكني في أول ظهور إعلامي له, وأتوقع أن تكون مليئة بالمواقف الطريفة و(الأكشن) على عادته حفظه الله.
                              بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                              تعليق


                              • #15
                                حلقة مميزة جداً وقد أبدع فيها الدكتور السالم وفقه الله، ونشكر الدكتور عبد الرحمن على استضافة فضيلته وفقه الله، وقد أعجبني مع قوة المادة العلمية بساطة الدكتور السالم في الحلقة وقد أبدع وفقه الله وسدده.
                                د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
                                جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

                                تعليق


                                • #16
                                  نأمل منكم رفع جميع حلقات البرنامج على موقع يُتيح التحميل المباشر.
                                  زكرياء توناني
                                  دكتوراه في اللغة والدراسات القرآنية (جامعة الجزائر 1)
                                  أستاذ محاضر بكلية الآداب والحضارة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية (قسنطينة)

                                  تعليق


                                  • #17
                                    أشكر أخي السالم على حضوره ومشاركته الموفقة ، وأسأل الله المزيد من التوفيق دائما . كما أشكر أخي الشيخ محمد الحسن بوصو على مداخلته الهاتفية التي سعدنا بها ، وأرجو أن يتيسر له الحضور المباشر للمشاركة في حلقة قادمة إن شاء الله . وأشكر أخي فهد الجريوي الذي يتحفنا في كل حلقة بجديد الدراسات القرآنية .
                                    كما أشكر الأخت بنت اسكندراني والأخت أم عبدالله على تلخيص الحلقات تلخيصا جيداً ، وأشكر من تقوم بتسجيل الحلقة وبثها وهي الأخت أم الحارث ، ومن تتابعها وتقوم بتفريغها كتابيا أختنا سمر الأرناؤوط وفريقها من الأخوات جزاهم الله خيراً .

                                    ذكر الدكتور السالم الجكني وفقه الله أثناء حديثه أنه ظهر له خلال البحث في النشر أن الإمام ابن الجزري وهو يصنف كتابه (النشر في القراءات العشر) كان معه خمسة مراجع أساسية ، ولم يذكرها كاملة ، وقد سألته عنها فأكملها لي وهي :
                                    1 - جامع البيان في القراءات السبع لأبي عمرو الداني (ت 444هـ) .
                                    2 - الكامل في القراءات الخمسين ليوسف بن علي بن جبارة الهذلي (ت465هـ) .
                                    3 - المستنير في القراءات العشر للإمام أبي طاهر أحمد بن علي بن سوار البغدادي (ت496هـ) .
                                    4 - غاية الاختصار في قراءات العشرة أئمة الأمصار لأبي العلاء الهمذاني (ت569هـ) .
                                    5 - التجريد لبغية المريد في القراءات السبع لأبي القاسم عبدالرحمن بن عتيق ابن الفحام الصقلي .
                                    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                                    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                                    تعليق


                                    • #18
                                      أحسن الله إليكم جميعًا ...


                                      المشاركة الأصلية بواسطة أم عبد الله // مشاهدة المشاركة
                                      هذا والجدير بالذكر أن الأستاذ الجريوي وعد المشاهدين بإدراج أسماء تلك الكتب في ملتقى أهل التفسير .

                                      وقد وفى بوعده ـ جزاه الله خيرًا ـ

                                      http://vb.tafsir.net/tafsir30494/
                                      (اعلم أن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه من من هو في بيته بين أهله وماله ، فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لايعلم له سبب نجاة غير الله )
                                      ابن قدامة المقدسي

                                      تعليق


                                      • #19
                                        http://www.youtube.com/watch?v=uoW1Dz8o9a0
                                        شَيْء جَمِيل أن نَأنَس كُل يَوِم بِأحْرُفٍ سَلْسَبِيلِيّة مِن كِتَاب اللهِ
                                        تَستَنْطِق بِدَاخِلنَا صَوت الحَنِين إلِى الله وَ تَستَقِر فِى الْأعمَاق

                                        تعليق


                                        • #20
                                          في العادة ألخص تلخيصا آخر للحلقة بعد أن ترفع على اليوتيوب لأجل أن يُنشر هذا التلخيص في صفحة البرنامج على الفيس بوك, وقد أحببتُ وضعه هنا بين أيدي الإخوة والأخوات الكرام للفائدة خاصة وأن د. السالم الجكني حفظه الله قد راجع المعلومات التي فيه بنفسه, فجزاه الله خيرا.
                                          تلخيص الحلقة:
                                          **نبذة مختصرةعن الإمام ابن الجزري (أولا: نسبه وعلى من تتلمذ) :
                                          هو محمد بن محمد بن محمد الجزري نسبة إلى جزيرة (ابن عمر) قريب من الموصل ولد سنة 751 ه وتوفي سنة 833هـ .
                                          و تذكر بعض كتب التراجم أن والد ابن الجزري مكث أربعين سنة لا يولد له, ثم شرب ماء زمزم ودعى الله فرُزق بابن الجزري, لكن الصحيح هو أنه حج عام أربعين فدعى الله أن يرزقه ولدا يحفظ القرآن, ثم تزوج فأنجب (ابن الجزري) بعد عام من زواجه حين كان في السادسة والعشرين من عمره. وقد استجاب الله دعاءه فرزقه حافظا عالما بكتاب الله.
                                          وقد تتلمذ ابن الجزري على أشهر مشايخ عصره, ومن مشايخه: ابن اللبان, ابن الصائغ، ابن الجندي، عبد الوهاب ابن السلار..... وغيرهم.

                                          ** نبذة مختصرة عن الإمام ابن الجزري (ثانيا: مؤلفاته) :
                                          له مؤلفات كثيرة في علم القراءات وفي غيره, فهو موسوعة في العلوم الإسلامية.
                                          *من مؤلفاته في علم القراءات:
                                          1) كتاب النشر في القراءات العشر.
                                          2) كتاب غاية النهاية في طبقات القراء.
                                          3) كتاب طيبة النشر في القراءات العشر.
                                          *ومن مؤلفاته في غير القراءات:
                                          شرَحَ (مصابيح السنة للبغوي) في علم الحديث، وله (منظومة الغاية) في المصطلح شرحها السخاوي ، وله (منظومة الشفاء) في السيرة النبوية العطرة، وله (منظومة الجوهرة) في النحو, وأما كتاب (الكاشف الخصاصة) في النحو في شرح الألفية والذي اشتهر أنه نسب إليه = فالصحيح أنه لا ينسب إلى ابن الجزري الذي نتحدث عنه وإنما ينسب لآخر بنفس الإسم)

                                          **كتاب النشر لابن الجزري يمكن تقسيمه إلى أربعة أقسام:
                                          *القسم الأول: من أول الكتاب إلى ص (54)
                                          تناول ابن الجزري فيه نشأة القراءات وأول من ألف فيها, وكيف كان التأليف في القراءات، والكتب التى أُلفت في القراءات المتعددة، والأحرف السبعة، وفضائل القرآن، كما ذكر سبب تأليفه للكتاب (وقد كان تأليفه له في سفر, واستغرق تأليفه ستة أشهر وكان عمره آنذاك (48 ) عاما).
                                          *القسم الثاني: من ص 58 إلى ص 99 (كتب القراءات) حوى الكتاب فيها مرويات ابن الجزري (وهي الكتب التي قرأها على أصحابها أو رواتهم فأجازوه بها) وهي ما يسميها الكثير من الباحثين بأصول النشر.
                                          ولكن إذا كان المقصود بأصول النشر المصطلح الموجود الآن في الدراسات الأكاديمية في تحقيق الكتب = فهذه الكتب بهذا الفهم تتعتبر أصولا للنشر. لكن عند المتخصصين لا تعتبر أصولا للنشر, لأن معنى المصطلح لديهم هو: الأصول التي جاءت منها الطرق والأوجه المتواترة الصحيحة, وهذا المعنى لا يتحقق في هذه الكتب وإنما يوجد في الأسانيد والتي هي من ص (99) إلى ص (191 ) .
                                          *القسم الثالث: من ص (99) إلى ص (191 ) أسانيد ابن الجزري. وهي (الطرق الصحيحة التي اختارها ابن الجزري)
                                          والأسانيد فيها على ثلاثة أقسام: قسم أسندا لطريق إلى الكتاب, القسم الثاني: أسند الطريق إلى قراءة فلان (صاحب الكتاب). وقسم أسند فيه إلى نفسه.
                                          (وبالاستقراء تبين أن الإمام الجزري إذا أسند الطريق إلى صاحب الكتاب فإن ذلك لايوجد في الكتاب).
                                          *القسم الرابع والأخير في الكتاب وهو (القراءات) :
                                          بدأه بالتجويد ومخارج الحروف، ثم الاستعاذة والبسملة، فالأصول والفرش.


                                          **يقول ابن الجزري في كتاب النشر أنه اعتمد فيه على 980 طريقا, وهذا ليس العدد الصحيح لطرقه, وقد أحصاها المحققون أكثر من ذلك, فيرى د.السالم الجكني أنها 1017 طريق, ويرى الشيخ أيمن سويد وكذلك الشيخ محمد تميم الزعبي أنها أكثر من ذلك (1018 أو 1019) . والسبب في وجود فرق بين ما ذكره ابن الجزري وما أحصاه المحققون هو أن هذه الزيادات هي طرق ابن الجزري الأدائية التي ليست موجودة في الكتب. وليس معنى ذلك أن ابن الجزري لم يذكرها في الأسانيد وإنما كان يذكرها لكنه كان يعد الأربع طرق مثلا طريقا واحدا, وهو في عده للطرق ليس له منهجية ثابتة في احصائها. لذا فإن الطرق الزائدة عما ذكر تعتبر مثبتة في أسانيده.(الشيخ السالم الجكني)


                                          **ليفهم المقصود بالتحريرات نقول: النشر ينقسم لقسمين: القسم الأول: طرقٌ, ومصادر هذه الطرق, والقسم الثاني: مؤدى هذه الطرق.
                                          وقد ذكر ابن الجزري في القسم الأول 980 طريقا وتحدث عن رجالها, وفائدة هذا القسم أنه يعرف منه مآخذ أوجه القراءات. والتحريرات هي: ربط هذه الأوجه المختلفة في القسم الثاني بهؤلاء الرجال المذكورين في القسم الأول. ويتم الربط بما التزمه ابن الجزري في القسم الثاني بما نسبه فيه للقسم الأول.
                                          ويمكن الرجوع إلى طرق ابن الجزري المتاحة للنظر أين أجمعت طرق (فلان), فحين تجمع طرق واحد يكون هذا الوجه واجبا. وعندما يختلفون يكون الوجه جائزا, وعندما لم تتعرض هذه الطريق لهذا الوجه يكون هذا الوجه ممنوعا.
                                          وبالنسبة لعدد الطرق التي عدها ابن الجزري (980) طريقا, فإنه عدّ دقيق, ومن زاد عليه فقد أضاف مالم يعتمده ابن الجزري, كما أن الزيادة ليست محل اتفاق بل محل اختلاف كبير. (الشيخ محمد الحسن بوصو)

                                          **أهمية كتاب النشر هي في الأسانيد التي جاءت فيها, وإلا فهو لم يأت بجديد في القراءات. فمن أراد أن يهضم كتاب النشر فعليه بـأسانيده.

                                          **هناك من نظم في النشر غير الإمام ابن الجزري وهو شيخ يسمى ( إبراهيم الجمل) وقد نظم النشر في ثلاثة آلاف بيت, ووصل إلى سورة الأنعام عند قوله تعالى: (إنما يستجيب الذين يسمعون), ولعل هذا مما يدل على أن ابن الجزري قد اختصر وأبدع.

                                          ** ليس من الدقة بمكان حين نتحدث عن طرق الشاطبية ألا نفرق بين قولنا طرق الشاطبية وطرق الشاطبي, فالشاطبية هي التيسير وزياداته في الشاطبية, أما الشاطبي فله زيادة ست طرق عما في التيسير والشاطبية.

                                          **كل من ألف في القراءات بعد ابن الجزري فإنه يدور حول كتاب ابن الجزري. لذا فهو يعد مدرسة القراءات الباقية.

                                          ** الكتاب الوحيد الذي جميع طرقه موجودة في النشر هو كتاب التيسير.

                                          **التحريرات هي مسائل دقيقة في أسانيد القراءات ونسبة هذه الطرق لمن قرأ بها, وبمعنى آخر: هي أخذ حكم ابن الجزري في قراءة, ثم تتأكد من وجوده في أسانيده, ثم تراجع ذلك في المصدر الأساسي.
                                          وأهم مدرستان في التحريرات مدرسة الشيخ الأزميري, ومدرسة الشيخ المتولي رغم أن منهجيتهما لم تكن ثابتة. وعلم التحريرات لايزال يحتاج إلى إرساء قواعد لمنهجية واضحة.

                                          **لم يعدّل ابن الجزري كتاب النشر حتى وفاته إلا في إحدى النسخ في موضع كان قد وهم فيه الشيخ ونبهه عليه أحد طلابه فاستحسنه الشيخ, وقد زاد كتابا في موضع آخر فقط ولم يعلم أي تعديل لابن الجزري على كتابه حتى وفاته.

                                          **الصحيح أن (الدرة المضيئة) كتاب مستقل عن كتاب (التحبير والتيسير ) وليس كما يقال أن (الدرةالمضيئة ) أصلها كتاب (التحبير والتيسير).
                                          بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                                          تعليق


                                          • #21
                                            بحمد الله تعالى تم تفريغ الحلقة 16 من برنامج أضواء القرآن جزى الله تعالى خيراً الأخت محبة الاسلام وأختاها الكريمتان وأنهيت تنقيحها منذ قليل وأرفعها لكم للفائدة. (هناك كلمات غير واضحة في موضعين في الحلقة أرجو ممن يقرأ الحلقة أو يعيد الاستماع إليها إن سمعها بشكل جيد أن يضيفها هنا ليتم تحديث الملف)
                                            بورك بالجميع ووفق الله تعالى القائمين على هذا البرنامج القرآني القيّم
                                            --------------------
                                            الحلقة (16)
                                            عنوان الحلقة: الإمام ابن الجزري وكتابه ( النشر في القراءات العشر ).
                                            ضيف الحلقة:

                                            فضيلة الشيخ الدكتور السالم بن محمد محمود الجكني الشنقيطي، أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، وعضو ملتقى أهل التفسير.
                                            يدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود.
                                            **
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الإخوة المشاهدون الكرام في كل مكان حياكم الله وأهلاً وسهلاً بكم في برنامجكم "أضواء القرآن". أرحب بكم في هذه الحلقة التي سوف نخصِّصها للحديث عن إمام من أئمة القراءات لعله يُعتَبر من أشهر أئمة القراءات على الإطلاق وهو الإمام محمد بن محمد ابن الجزري وكتابه "النشر في القراءات العشر". وقد استضفنا للحديث عن هذا الموضوع باحثٌ متخصصٌ في هذا الموضوع أرجو بإذن الله تعالى أن تجدوا في هذه الحلقة ما يسرّكم وما يُمتعكم. باسمكم جميعاً أيها الإخوة المشاهدون أرحب بضيفي العزيز في هذه الحلقة فضيلة الدكتور الشيخ السالم بن محمد محمود الجكني الشنقيطي أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة. فحياكم الله يا أبا إبراهيم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حياكم الله يا سيدي الفاضل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا سعيد بأنك أول مرة تشارك في هذا البرنامج وأول مرة يبدو تشارك في التلفزيون.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الله يعينك.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: حيّاك الله وبيّاك وأهلاً وسهلاً بك.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الحمد لله والشكر لله أولاً وقبل كل شيء، وثانياً أشكركم شخصكم الكريم على إتاحة هذه الفرصة لنسلِّط الضوء على هذا الإمام الذي كما قلتم هو من أعظم أئمة القراءات على الإطلاق.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني أنا في كلمتي أنه من أعظم أئمة القراءات لست مخطئاً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: بل أنت على صواب مئة في المئة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يرضى عليك. دعنا نبدأ يا دكتور سالم في هذا الحديث عن الإمام ابن الجزري وكتابه "النشر في القراءات العشر". نحن في الحلقة الماضية كنا تحدثنا عن منهج تلقي القراءات وكان ضيفي الدكتور سالم الزهراني، والدكتور ناصر القثامي وصلوا إلى مشارف عصر ابن الجزري وذكروا كتاب "النشر" والدرة المضية وغيرها لكنني قلت لهما: دعوا الحديث عن ابن الجزري إلى الحلقة القادمة إن شاء الله. دعنا نبدأ دكتور سالم في محاور حديثنا اليوم على بركة الله. نأخذ أولاً قبل أن نبدأ نبذة مختصرة عن الإمام محمد بن محمد ابن الجزري.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أولاً أنا ألاحظ في برنامجك أخي الدكتور عبد الرحمن أنك تستضيف الضيوف وتسألهم وهم يجيبون.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: صحيح.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وأنا من عادتي أني أحب أن أخرج عن الروتين ولهذا أحول لك السؤال وأقول لك دكتور عبد الرحمن الشهري ماذا يعرف عن ابن الجزري؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أعرف عن ابن الجزري أنه من الطرائف أنه محمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الشافعي فاسمه مكرّر ثلاث مرات، وأذكر شيخنا الدكتور محمد السالم المحيسن - درّسنا في كلية الشريعة في أبها - وأظنه درَّسك أيضاً في الجامعة الإسلامية كان يقول: أنا اسمي زي اسم محمد ابن الجزري محمد محمد محمد سالم المحيسن فحفظتها من هذا الوقت، وأعرف أن ابن الجزري منسوبٌ إلى جزيرة ابن عمر وهي قريبة من الموصل، الموصل تُعتبر من أعمالها، وأعرف أنه ولد في السنة التي توفّي فيها ابن القيم سنة 751هـ.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه معلومة جديدة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم. وتوفي سنة 833هـ. وبالمناسبة في عامنا هذا 1433هـ يكون مرّ على ابن الجزري ستمائة سنة منذ توفي . ولذلك رأيت الإخوة في الأردن أقاموا ندوة هذه السنة بمناسبة مرور ستمائة سنة على وفاة ابن الجزري. أعرف أن ابن الجزري تصدّى لعلم القراءات وتفرّغ له تقريباً وصنّف فيه كتباً كثيرة أعرف منها كتاب "التمهيد في علم التجويد"، أعرف "مُنجِد المقرئين"، أعرف كتاب "النشر في القراءات العشر". هذا الذي أعرف.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: دكتور عبد الرحمن يبدو أنك ستنافسني في التخصص! يكفي هذا. طبعاً الكلام الذي قاله الدكتور عبد الرحمن يعني كلام صحيح مئة في المئة ما شاء الله تبارك الله؛ لكن أحببت أن أنبّه على نقطة مهمة جداً وهي لها علاقة بتصحيح خطأ موجود في كتب التراجم بنسبة الإمام الجزري. طبعاً هذا الخطأ رأيت الباحثين ينقلونه والمصدر الذي هو أقدم مصدر ذكر هذه المعلومة حسب الاطّلاع القاصر هو كتاب "الضوء اللامع" للإمام السخاوي رحمة الله عليه. الإمام السخاوي ذكر أن والد ابن الجزري مكث أربعين سنة لا يولَد له ولد ثم شرِب ماء زمزم بنيّة أن يرزقه الله ولداً يحفظ القرآن ويكون عالِماً فبعد أربعين سنة رزقه الله بابن الجزري، هذا الكلام موجود في "الضوء اللامع" وينقله الباحثون على علّاته، والصواب ليس كذلك. الإمام ابن الجزري هو نفسه رحمة الله عليه يقول إن والده تزوج بأمه وبعد سنة خلّفوه يعني ولِد بعد زواج أبيه من أمه بسنة والسنة التي ولد فيها الإمام ابن الجزري رحمة الله عليه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: التي هي 751هـ.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: التي هي 751هـ كان عمر والده ستة وعشرين سنة وهذا الدليل على أنه غير صحيح، بما أنه تزوج وهو في بداية شبابه وابن الجزري يقول نقلاً عن والده يقول إنه حج في سنة أربعين فربما نقول إنه حسب المخطوطات القديمة كانوا يكتبون في البطاقات فتكون البطاقة التي فيها أنه حجّ سنة أربعين ربما من النُسّاخ تقدمت أو تأخرت فأصبح هذا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنه بقي أربعين سنة لا يولد له.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا يولَد له وإلا ولد ابن الجزري وعمر أبيه ستة وعشرين سنة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الحقيقة أعجبتني القصة أن والده شرب ماء زمزم ودعا الله أن يرزقه بابنٍ يحفظ القرآن ثم تزوّج بعد ذلك.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: تزوج وبعد سنة رزقه الله .
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: رزقه الله ابن يحفظ القرآن صح.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أضاء الدنيا بعلم القراءات وأحيا القراءات بفضل الله تعالى. الله أكبر!
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً ابن الجزري له مؤلفات أخرى غير النشر في القراءات، وأظن له في الحديث أيضاً منظومة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الإمام ابن الجزري رحمة الله عليه موسوعة حقيقة، ما نسميه الآن في الدراسات الإسلامية. طبعاً هو تخصصه الذي اشتُهِر به هو القراءات وعلومها، لكنه خدم العلوم الإسلامية، فألّف في الحديث فشرح كتاب "المصابيح".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: "مصابيح السُنّة" للبغوي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم وألّف منظومة في المصطلح سماها الغاية وشرحها الإمام السخاوي رحمة الله عليه، وألّف أيضاً في السيرة النبوية له منظومة في سيرة المصطفى .
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: موجودة؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: موجودة وأعتقد أنها طُبِعت وحُقِّقت. وألّف في النحو أيضاً كتاب "الجوهرة" وهذا الكتاب أكيد النسبة له وهو منظومة أيضاً، وذكرتها ابنته سلمى في ترجمتها له التي ترجمتها موجودة في "غاية النهاية" وطبعاً ترجمة ابن الجزري في "غاية النهاية" هي بقلم ابنته سلمى.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما شاء الله، يبدو أن أولاده ما شاء الله كلهم نبغوا حتى ابنته سلمى.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم قرأوا القراءات لكن بعضهم توفي في حياة الشيخ. وبما أننا نتكلم على أنه ألّف في النحو نصحح أيضاً خطأ.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنه شرح الألفية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أنه شرح الألفية بعنوان الكاشف الخصاصة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل وهذا غير صحيح.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وهذا غير صحيح وأكرمنا الله في بحث الدكتوراه أن ناقشنا هذه القضية وموجودة في ملتقى التفسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: تبين أنه ابن الجزري آخر.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ابن الجزري آخر قبله أيضاً حتى من خلال المنهج لأن صاحب "الخصاصة" له طعن في بعض القراءات يعني يميل كما يميل النحويون في تضعيف بعض القراءات، وهذا ابن الجزري بعيد عنه كل البعد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبو إبراهيم ابن الجزري من هم أبرز شيوخه الذين أخذ عنهم القراءات؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: درس على مشاهير شيوخ عصره مثل: محمد بن أحمد بن اللبّان، وابن الصائغ، وابن الجُندي، وأبو بكر بن أيدغدي وهؤلاء تلاميذ لعلماء كبار هم تلاميذ لأبي حيان وتلاميذ ابن الجعبري وواصل المسيرة في ذلك، ومنهم عبد الوهاب بن السلّار وهذا هو صاحب كتاب "طبقات القُرّاء السبعة".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا شيخه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو هذا، وهذا الكتاب حقيقة ليس من باب الدعاية له وإنما هو من باب إظهار شيء خفي في النشر لم ينتبه إليه الباحثون.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: من خلال الكتاب هذا؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: من خلال هذا الكتاب، هذا الكتاب ضم أسانيد لابن الجزري في النشر ولهذا الذي لم ينتبه إلى هذه القضية جعل أسانيد ابن الجزري في النشر جعلها من بعض كتب النشر المذكورة في الأصول وهذا غير صحيح، لأنها ما تركب وهذا ربما إذا كان فيه وقت إن شاء الله نبينه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعلنا في حديثنا عن الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لكن ما انتهينا من المؤلفات ذكرنا المؤلفات العامة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل لكن أنا أخشى أن يدركنا الوقت ونحن نريد أن ندخل في صلب الكتاب وأسانيده.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: في القراءات هو له ثلاثة كتب، أهم كتب القراءات هو كتاب "النشر في القراءات العشر" وهو موضوع الحلقة إن شاء الله. وكتاب "غاية النهاية" وهو وإن كان كتاباً في التراجم إلا أنه أيضاً ضمّ مسائل مهمة ودقيقة جداً في علم القراءات وبالذات في علم التحريرات وبالذات في تصحيح بعض الانفرادات وبعض الأوجه وبعض الطرق. والمنظومة الأخرى وهي منظومة "طيبة النشر".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: اللي هي ضَمّن فيها كتاب "النشر".
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ضَمّن فيها كتاب "النشر" وترك بعض الأشياء موجودة في النشر لكنها غير موجودة في الطيبة وأرى أني لما قلت طيبة النشر انفتحت أساريرك دكتور عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: معناها جميل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: فطبعاً "طيبة النشر" تعني شيئاً عند الأدباء فماذا تعني لكم؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي أعرفه أن طيبة النشر هي المرأة طيبة الرائحة أليس كذلك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: بلى. فقط؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: طيبة النشر أو مهفهفة الاعطاف طيبة النشر.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الله! الله! الله!.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عندك شواهد يبدو لي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والله لما قلت أنكم ستستفيدون في الحلقة وأنا أعرف عنكم أنكم أهل الأدب وأهل الشعر والأريحية في الأدب فطيبة النشر أنا أتكلم على المصطلح أو المركَّب هذا "طيبة النشر" فحقيقة وجدت شعراء العرب اهتموا به كثيراً وطبعاً لضيق الوقت حاولت
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أكيد أنهم شعراء غزل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: مئة في المئة فوجدت ثلاثة أبيات لثلاث شعراء كل منهم إمامٌ في فنّه الغزلي أحدهم جميل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل بن معمر صاحب بثينة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم صاحب بثينة فيقول:
                                            خلِيليّ، عوجا اليومَ حتى تُسَلّما على عذبةِ الأنياب طيبةِ النشرِ
                                            وأيضاً وجدت عروة الرحّال يقول:
                                            أكلت دماً إن لم أرُعْكِ بضرة بعيدة مهوى القُرْط طيبة النشر
                                            والبيت الثالث وهو أيضاً لنصيب، وكلنا نعرف نصيب ورقّة شعره وحلاوة شعره عندما يقول:
                                            وما أنشد الرعيان إلا تعلّة بواضحةِ الأنياب طيبة النشر
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل أجل هو تركيب (كلمة غير واضحة).
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أنا أعتقد أن الإمام ابن الجزري رحمة الله عليه بأريحيته في الأدب أنه اختار لهذه المنظومة هذا الاسم طيبة النشر ولا يقصد بأنه طيبة النشر لأنه فقط منظومة لكتاب النشر لأن النشر بالذات النشر في اللغة العربية من أسمائه الرائحة الزكية أو الرائحة الجميلة فهذه الجزئية حاولت إن استشفّ منها اهتمام ابن الجزري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بالأدب.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وخاصة أن الإمام ابن الجزري كان رجلاً يعني شكِلاً كان رجلاً كما نسميه باللهجة المعاصرة صاحب هندام.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعتني بمظهره.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم وكان جميلاً والأدب لا يحبه إلا جميل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا مدخل جميل يصلح أنك تبسّط به "طيبة النشر" لأن المعروف عند الناس أن طيبة النشر منظومة عسرة وصعبة لكن أنت دخلت مدخلاً جميلاً جداً من هذا المدخل فما الحديث أول شيء عن النشر نفسه عن الكتاب وهذا هو الكتاب ولعله بين يديك ندخل الآن عن كتاب النشر ونتحدث عن موضوعات الكتاب يا دكتور سالم يعني قرِّب كتاب "النشر" للناس.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: المعروف عند الباحثين أن كتاب "النشر" هو كتاب في القراءات العشر لكن حقيقة أنا أقول إن كتاب "النشر" إنه كتاب دراسة ومدارسة وليس كتاب فقط قراءة أو مطالعة فقط حتى أخذ منه المعلومة وانتهي. وكتاب النشر الذي لم يقرأه ولم يدرسه يعني قراءة مدارسة من أوله إلى آخره ربما ما يدرك بعض خفايا هذا الكتاب.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأنا أحسب أنك أنت قد فعلت ذلك قد درسته دراسة فاحصة في رسالتك العلمية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: قدر الاستطاعة، قدر الجهد ولهذا أقول دائماً وأقول في المحاضرات حتى في موقعي في المحاضرات عندما أقول كتاب "النشر" حقيقة هو ليس كتاب رجل واحد وليس كتاب شخص واحد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما شاء الله تبارك الله!.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ليس كتاب شخص واحد ولهذا الآن الدراسات متعددة ومع ذلك تجد الباحثين كل منهم يأتي بشيء لم يأت به الآخر، فبالنسبة لكتاب "النشر" ممكن أن نوزّعه إلى عدة موضوعات فلو أخذنا مثلاً من المقدمة يعني من بداية الكتاب كمثال إلى صفحة (54).
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بالمناسبة هناك أسئلة كثيرة وردت في ملتقى أهل التفسير عن الكتاب الطبعة فما حكمك على طبعات الكتاب الموجودة عندك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حقيقة كل الطبعات الموجودة هي عبارة عن طبعة واحدة وهي طبعة الشيخ أحمد دهمان وطبعة الشيخ الضبّاع رحمة الله عليهما جميعاً. وكل طبعاً الطبعات التي اطّلعت عليها لم اطلع على نسخ أو طبعات محققة أو أنها تختلف عن هذه الطبعات، فهاتان الطبعتان هما الأم في هذه الطبعات ولا فرق بينهما حقيقة، يعني حقيقة ليس هناك فرق بين طبعة الشيخ الضبّاع وبين طبعة الشيخ أحمد دهمان.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هي طبعة مُتعبة صراحة في القراءة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يعني متفقتان في كل شيء في التصحيف وفي التحريف وحتى في السقط لأنه اتضح بالرجوع إلى المخطوطات النسخ الخطية أن هناك سَقَطاً في الكتاب في النسخ المطبوعة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أيضاً سؤال آخر قبل أن ندخل فيه: أنت حققت الكتاب وقدّمته إلى مجمع الملك فهد ومنذ عرفتك وأنا أسمع بهذه الكتاب متى سيخرج برأيك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ليس السائل أدرى من المسؤول حقيقة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مجمع الملك فهد يتأخر كثيراً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لكن الحمد لله هو الآن في المراحل النهائية الآن انتهينا من الفهارس.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عجّل الله فرجه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: آمين يا رب.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نقول مثلاً ولهذا أتمنى من الإخوان والأخوات المشاهدين الذين يسمعوننا ويشاهدوننا إذا كان عندهم نسخة من الكتاب الجزء الأول يفتحونه حتى تتضح الصور أكثر. فنقول مثلاً من أول الكتاب إلى صفحة (54) هذا حقيقة موضوع نستطيع أن نقول فيه إن الشيخ رحمة الله عليه جمع فيه عدة موضوعات. يعني جمع فيه نشأة القراءات وجمع فيه أول من ألّف في القراءات وكيف كان التأليف في القراءات وما هي الكتب التي ألِّفت فيه القراءات المتعددة سواء كانت قراءة أو قراءتين أو ثلاث قراءات أو خمس قراءات بالإضافة إلى البحث الطويل جداً وهو الأحرف السبعة، حديث الأحرف السبعة والكلام الذي قاله الشيخ. والشيخ حقيقة لم يخرج حقيقة من باب الأمانة العلمية لم يخرج عن الإمام الداني ولم يخرج عن أبي الفضل الرازي ولم يخرج عن ابن قتيبة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني في توجيهه في حديث الاحرف السبعة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يعني فيما كتبه عن هذا الحديث، طبعاً أيضاً في بداية الكتاب تكلم على فضائل القرآن وثواب ذلك. بعد ذلك هناك صفحة ذكر فيها السبب الذي جعله يؤلِّف هذا الكتاب وهو أنه تقاصرت الهِمم وأصبح الناس ليست لديهم همّة في القراءات وبعضهم يظن أن القراءات فقط هي السبعة وأنه المشهور لا، فذكر السبب في هذا، ثم ذكر القُرّاء العشرة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بالمناسبة دكتور سالم نحن وأنت تتحدث عن ترجمة ابن الجزري وكنت قرأتها قديماً حقيقة عندما ذكروا أنه قد ذهب إلى أنقرة، ذهب إلى الروم أو إلى تركيا واستقر فيها فترة طويلة وأظنه صنّف هذا الكتاب في تركيا، أليس كذلك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا هو لم يصنّفه في تركيا، هو صنفه في سفره بدأ به في "بورصة" وذكر هذا الكلام في آخر الكتاب حتى ذكر التاريخ يقول: بدأت به في شهر كذا في مدينة "بورصة" وبعد ستة أشهر تقريباً ختمه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي أريد أن أقوله أنه صنّف كتابه هذا وهو مكتمل الآلة العلمية تماماً، كبير السن يعني.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو ألفه في سنة 798 من الهجرة فاحسب من 51 إلى 98.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني عمره تقريباً يعني 48 كبير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: 48 تقريباً فنضج، نضج علمياً في هذا الباب. ثم بعد ذلك يأتي من صفحة (58) تأتي كُتب القراءات هذه الكتب من صفحة (58) إلى صفحة تقريباً (99) هذه مهمة جداً مهمة من ناحيتين:
                                            • الناحية الأولى: أننا نعتبرها هي مرويات الإمام ابن الجزري.
                                            • الناحية الثانية: كثير من الباحثين يسميها أصول النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: كنت سأقول لك هذا.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يسميها أصول النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني هل هي التي يسميها الباحثون هي أصول النشر؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هي أصول النشر، لكن ماذا يقصدون بأصول النشر؟ هو هذا الإشكال، هل أصول النشر هو الكتب التي يعتمد عليها الإمام ابن الجزري؟ الإمام ابن الجزري اعتمد على الكتب التسعة في الحديث واعتمد على كتب في اللغة واعتمد على كتب حتى في المنطق، كتاب "المنطق" لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه اعتمد عليه فهل نقول هذه الكتب هي أصول النشر؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: باعتبار أنها ليست في القراءات نقول لا، ليست من الأصول.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: إذا كان المقصود بالمصطلح أصول النشر هو المصطلح الموجود الآن في الدراسات الأكاديمية عندما نحقق كتاباً ونذكر الأصول ونذكر كل كتاب اعتمد عليه المؤلف، فهذه الكتب من هذه الناحية تدخل. لكن عند المتخصصين هي لا تدخل، لماذا؟ لأن المصطلح مقيّد فعندما نقول أصول النشر نقصد بها الأصول التي جاءت منها الطرق والأوجه التي هي نسميها طرق متواترة وصحيحة وهذا لا يوجد في هذه الكتب هذا
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يوجد في الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: في الأسانيد التي هي من صفحة (99) إلى نهاية الأسانيد التي هي صفحة تقريباً (191).
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فإذاً هي الأصول.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه هي التي نسميها الأصول. فالآن عندنا فصلان:
                                            الفصل الأول: الكتب، هذه الكتب هي مرويات الإمام ابن الجزري، يعني مثل أنت الآن مثلاً تأخذ الكتاب وتذهب إلى المؤلف أو إلى أي شخص وتقرأ عليه الكتاب وتقرأ القرآن بمضامنه ويُجيزك.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا يعتبر مروي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: مروي فهو روى عدة كتب من ضمنها "جامع البيان" من ضمنها "الإقناع" لابن الباذش، من ضمنها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: "الإرشاد".
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: "المنتهى" كلها، هل "الجامع" من أصول النشر؟ أبداً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: "جامع البيان" للداني.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: "جامع البيان" ليس من أصول النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بينما "التيسير".
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: قد يختلف معي لا نقول قد وإنما نقول من باب التأكيد وجدت من يخالف في هذا "المنتهى" للخزاعي موجود هنا من ضمن المرويات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكنه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لكنه لا تجد له أي ذكر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: في المرويات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: في المرويات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أو في الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم التي هي في الأسانيد نعم، وهي الطرق لا يوجد منها أي طريق. هذه الأسانيد هي الطرق التي نحن نقول إنها طريقة صحيح ولهذا الشيخ المتولي رحمة الله عليه والشيخ الأزميري رحمة الله عليه لماذا يقولون مثلاً في الكتاب الفلاني مثلاً في الوجيز كمثال توجد رواية قالون من طريق الحلواني عن فلان وليست من طريق الطيبة، لماذا؟ قالون موجود في الوجيز.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لأنها ليست من الأسانيد التي رواها.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لأنها ليست من الطرق التي اختارها ابن الجزري. فنحن نحكم على القراءة سواء كانت صحيحة أو متواترة من خلال هذه الأوراق، وهذه الأوراق التي هي نحن نسميها التي هي أسانيد الإمام ابن الجزري من بداية قراءة الإمام نافع صفحة (99) إلى أن تنتهي الأسانيد صفحة (190)، هذه هي الأسانيد. هنا نقطة ثانية هي لها علاقة الإمام ابن الجزري نلاحظ أنه هنا يذكر أسانيده إلى هذه الكتب في الجزء الأول يذكر إسناده إلى أصحاب الكتب يعني إسناده إلى التيسير، إلى الشاطبية، إلى الكتب. في هذا الجزء يذكر أسانيده من أصحاب الكتب إلى القُرّاء العشرة ثم إلى النبي ، فهو هنا يقول وهذه كلمة مهمة جداً ودائماً أنبّه عليها الإخوان وهي أنه بعد أن انتهى من الكتب وذِكْر الكتب وهذه المرويات يقول: وها أنا أذكر الأسانيد التي أدّت القراءة لأصحاب هذه الكتب من الطرق المذكورة وأذكر ما وقع من الأسانيد بالطرق المذكورة بطريق الأداء فقط.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ماذا يقصد بطريق الأداء فقط يعني؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الذي هو قرأ به وتلا به واختاره. نقطة مهمة جداً من ضمن هذه الأسانيد اتضح أن الإمام ابن الجزري رحمة الله عليه عنده أسانيد أدخلها هنا وليست موجودة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: في الكتب.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حتى في الكتب التي لها ذِكْر هنا وهذه تقريباً أعتقد يمكن أربع مواضع أو خمس مواضع يقول فيها: وبإسنادي إلى سبط الخياط مثلاً، أو وبإسنادي إلى تاج الدين الكندي، وبإسنادي، أنت عندك خمس أسانيد أو ست أسانيد لسبط الخياط
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ماذا تقصد منها؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ماذا تقصد منها؟ بعض الباحثين عندما كتب عن هذا جاء مثلاً إلى قول الشيخ ابن الجزري: "وبإسنادي إلى سبط الخياط" ورتّب عليه إسناد كتاب سبط الخياط الذي هو المبهج أو غيره هذا ليس صحيحاً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: والصواب؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والصواب هو إسناد خاص للإمام ابن الجزري. علينا أن نبحث في كتب ابن الجزري حتى يتضح لنا الإسناد. لماذا أو ما الدليل على هذا الكلام؟ هنا في إسناد حقيقة هو في رواية ابن ذكوان يقول: "بإسنادي إلى سبط الخياط" ثم يذكر إسناداً معيناً إلى التاج الكندي ثم يذكر إسناده إلى سبط الخياط، هذا السند لا يوجد في هذه الكتب، لا يوجد في أسانيد ابن الجزري التي هنا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هناك يا شيخ سالم أستأذنك في مكالمة هاتفية بعيدة، معنا حبيبنا الشيخ محمد الحسن بوصو حياكم الله يا شيخ محمد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أكرِم به وأنعِم.
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: الله يحييك يا دكتور عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أهلاً وسهلاً بك معنا الشيخ محمد الحسن بوصو مدير معهد أبو موسى الأشعري معهد "أبو موسى" على الحكاية لتأهيل الحفاظ في السنغال، فحياكم الله يا شيخ محمد وأهلاً وسهلاً بك.
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: مرحباً بك يا شيخ عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نحن يا شيخ محمد أولاً نرحب بك في هذا البرنامج كما قرأنا لك كثيراً في ملتقى أهل التفسير ومعنا في هذه الحلقة الدكتور السالم الجكني حفظه الله نتحدث عن كتاب "النشر" لابن الجزري وما فيه. ولعلي أسألك يا شيخ محمد لأن لك عناية بالتحريرات، التحريرات في كتاب "النشر" أو في القراءات ما المقصود بها يا شيخ محمد؟
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: أهلاً يا دكتور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكراً لكم يا دكتور عبد الرحمن وشكراً للقائمين على قناة دليل الفضائية، ومرحباً بضيفك الكريم وحيّاكم الله جميعاً أيها المستمعون الكرام. التحريرات كما هو معروف من كتاب النشر وكما بدأ يقدمه الدكتور الجكني "النشر" ينقسم قسمين كبيرين لا أتحدث عن الموضوعات أتحدث عن أقسام النشر
                                            • فالقسم الأول منه يعتبر الطرق ومصادر هذه الطرق.
                                            • والقسم الثاني مؤدّى هذه الطرق.
                                            فبالنسبة للقسم الأول فإن عملية بسيطة جداً تعطينا مبلغاً هائلاً من المعلومات ونحن نعلم أن ابن الجزري في القسم الأول ذكر تسعمائة وثمانين طريقاً ورجاله التزم أن يذكر لكل رجل من هؤلاء الرجال الاسم والنسب والكنية واللقب والصفة والنسبة وتاريخ ومكان الميلاد وتاريخ ومكان الوفاة وأشياء أخرى. أنا لم أقم بالإحصاء لهذه المعلومات كلها ولكن من باب الافتراض فقط كما قلنا عملية بسيطة قد تصل مجموعة هذه المعلومات إلى خمسين ألف معلومة في هذا القسم وحده قابلة للإصابة والخطأ. وليس لهذه الكمية الهائلة من المعلومات فائدة سوى معرفة مآخذ أوجه القراءات في الكلمات الألف وثمانمئة التي أوردها الأخ عبد الرحمن الصالح في ملتقى أهل التفسير وقال إنه أحصاها من "طيبة النشر". وإذا صحّ هذا الإحصاء فإنه يمثل 2.32 % تقريباً من عدد كلمات القرآن البالغة في أصوب الأقوال عندي سبعاً وسبعين ألفاً وأربعمئة وسبعة وثلاثين كلمة. والتحريرات هو ربط هذه الأوجه المختلفة في القسم الثاني بهؤلاء الرجال المختلفين المذكورين في القسم الأول. ويبقى كيف يتم الربط؟ يتم الربط بالتزام ما نسبه ابن الجزري في القسم الثاني ما نسبه فيه للقسم الأول. بمعنى نسبة الأقوال إلى أصحابها، وبعض الناس يقولون بأن ابن الجزري غير معصوم لكن لا يقبلون تخطئته، وبعضهم يقول يجب الاكتفاء بالتحريرات التي حرّرها في النشر وبعضهم يقول يمكن تخطّي هذه التحريرات إلى تحريرات أخرى لكن يُبْقَى ما هو في النشر وكما هو هناك، والصواب عندي ما ذهب إليه سادتنا الأعزاء في المدرسة الإزميرية وهو: الاعتراف بإمامة ابن الجزري في القراءات والاعتراف بفضله وسبقه وكونه مثالاً أعلى في النزاهة والعدالة العلميين والضبط ومكانة الدين، ثم العودة إلى مصادره المتاحة وتوخّي رجاله فيها لمعرفة أين أجمعت الطرق لفلان ولنقل للداجوني مثلاً، وعندما تُجمع طرق واحد منهم يكون هذا الوجه واجباً، وعندما يختلفون يكون هذا الوجه جائزاً، وعندما لم تتعرض هذه الطريق لهذا الوجه يكون هذا الوجه ممنوعاً وبصورة بسيطة فالأمر سهل جداً، الأمر لا يحتاج إلى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ) وهذه تعقيدات وهذا لم يعلّمه النبي للصحابة وهذا وهذا... إلخ. وعندما نعود إلى مصادر ابن الجزري يتوجب علينا أن نكون ناساً عادلين ونزهاء وكيف يكون ذلك؟ يجب أن نطرح كل ما يُسمى باختلاف النُسَخ بالطرق الأدائية بـ(لعلّ)، ومن المحتمل، فاختلاف النسخ والطرق الأدائية ولعل، ومن المحتمل، وبالنسبة لي، كلام غير جاد بيننا في غير الجادّين. وعندي سؤال أوجهه للدكتور الجكني وكنت أبحث في هذا الموضوع منذ سنتين هل عثر الدكتور الجكني بصفته محققاً للنشر ومدافعاً عنه بقلمه وعلمه وبكل ما له من إمكانات، هل عثر على موضع ذكر فيه ابن الجزري كتاب "التعريف" لأبي عمرو الداني؟ وأنا بحثت في الكتب المتاحة عندي بالنسبة لابن الجزري فلم أجده تعرّض لهذا الكتاب وعندما كنت في المغرب في فاس وفي الدار البيضاء وفي الرباط قالوا لي بالنسبة للعشر الصغير سببه في ذلك أن ابن الجزري لم يطّلع على كتاب "التعريف" وهل هذا صحيح؟ وهذا ما كنت أريد أن أقوله بخصوص التحريرات، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام شكراً جزيلاً يا شيخ محمد فتح الله عليك وجزاك الله خيراً. كان معنا الشيخ محمد الحسن بوصو مدير معهد "أبو موسى الأشعري" في مدينة داكار بالسنغال شكر الله له. حياك الله أبو إبراهيم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حياكم الله.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: سمعت ما ذكر الشيخ محمد ودخل في التحريرات جزاه الله خيراً ولعلنا إن شاء الله نفصّل فيها وتعلق عليها يا دكتور لكن بعد أن تُكمل لنا عرضك الجميل لكتاب النشر. أنت ذكرت الجزء المتعلق بالكتب
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وسميناه مرويات، مرويات الإمام ابن الجزري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ثم دخلت في الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ثم دخلنا في الأسانيد والتي كان الشيخ محمد الحسن يتكلم عنها. هذه الأسانيد حقيقة تنقسم إلى قسمين:
                                            القسم الأول: نلاحظ الإمام ابن الجزري يقول مثلاً الطريق الفلاني من كتاب كذا وكذا، مثلاً طريق أبي نشيط مثلاً من طريق ابن بويان من سبع طرق من التيسير ثم يذكر مثلاً الكامل والمستنير، هنا نلاحظ أنه أسند الطريق إلى الكتاب. يعني يقول الطريقة الفلانية من كتاب التيسير أو من كتاب الكامل أو من كتاب المصباح.
                                            القسم الثاني: نلاحظ أنه يسند الطريق يقول طريق فلان وهي من قراءة (كلمة غير واضحة) كمثال أو أحياناً يقول طريق الهذلي فيسند الطريق إلى صاحب الكتاب،
                                            إذاً هاتان حالتان. هل هاتان الحالتان واحد؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا طبعاً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أبداً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مختلفة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الذي لم يهتم بالنشر يظن أنهما واحد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا يفرّق بينهما.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما يفرق، إذا قال ابن الجزري من طريق التيسير ومن طريق الداني يأتيك من يقول لك يا أخي الداني هو صاحب التيسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: صحيح لكن له كتب أخرى.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: له كتب أخرى. باستقرائي وجدت أنه الإمام ابن الجزري إذا أسند الطريق إلى صاحب الكتاب وليس للكتاب إلى صاحب الكتاب هذه الطريق لا توجد في الكتاب يعني إذا قال ومن طريق الهذلي.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فليست في الكامل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه لا تجدها في الكامل، إذا قال طريق ابن معشر لا تجدها في كتابه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لماذا يفعل ذلك؟ يوعر الطريق.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا يا سيدي ما يوعر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أجل ماذا؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه منهجية عند الإمام ابن الجزري، ونحن نقول كل واحد يؤلف كتاب له الحرية في اختيار المنهج.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا شك صح.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: فهو عنده منهجيته. ولهذا نجد أن بعض الباحثين يخطئ عندما يحاول أن يصحح للإمام ابن الجزري في المنهجية، ما يصحح في المسائل العلمية، الأخطاء العلمية ما فيها إشكالية، لكن لا تصحح على الإمام ابن الجزري في مسألة منهجية هو ارتضاها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: له الحق في أسلوبه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يعني مثلاً مثل يذكر إسناداً معيناً للداني كمثال نحن نستشهد بالداني؛ لأنه هو المشهور عندنا وعند المغاربة يذكر إسناد للإمام الداني هذا الإسناد للإمام الداني لا يوجد في كتب الداني التي وصلتنا، يعني هناك إسناد مثلاً للإمام الداني لا يوجد في المفردات لا يوجد في جامع البيان لا يوجد في
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: التيسير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: كل كتب الداني التي وصلتنا هذا الإسناد في قراءة الداني على فارس على فلان على فلان إلى نهاية الإسناد هذا غير موجود. بعض الباحثين يأتي ويقول: لا، هذا خطأ. الشيخ هذا الشيخ فارس بن أحمد هذا الإسناد هو نفسه موجود في جامع البيان لكن بتغيير هذا الاسم فالإمام ابن الجزري لُبّس عليه أو سها أو كذا أو كذا فكان المفروض أنه يقول شيء الشخص فلان هذا خطأ لا شك في ذلك لماذا؟ أولاً: تدخُّل في أسانيد ابن الجزري وأنا أرى أن أي تصحيح لأيّ إسناد في النشر هو تعدي على الإمام ابن الجزري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني أنت تؤمن بأنه لم يخطئ في هذا الطريق.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أنا ما أدّعي له العصمة، لكن أقول أسانيده كلها صحيحة، لا أدّعي له العصمة لكن الأسانيد كلها صحيحة كوننا لم نجد الإسناد في الكتب التي وصلتنا
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه مسألة أخرى.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه مسألة أخرى. ثانياً: وهذا المثال الذي ضربته في إسناد جامع البيان، إذا رجعت إلى كتب التراجم لهذه السلسلة التي ذكرها الإمام ابن الجزري كلها كل واحد تأخذه على حدة
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: تجدها صحيحة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: تجدها متصلة فلان قرأ على فلان يعني حتى الشيخ فارس الإمام الداني نفسه يقول: وقرأ على هذا الشيخ الذي هو ذكره الإمام ابن الجزري هنا. كون الإمام الداني لم يجعله في جامع البيان هذه ما هي مسؤولية ابن الجزري وهذا مع الأسف يقع فيه بعض الباحثين
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكن هذه الحقيقة مسألة دقيقة تدلّ على سعة اطلاع ابن الجزري.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ابن الجزري هو على قول مشايخنا هو أبو القراءات وهو أبو التراجم.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهذا ألّفه في السفر.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وخلال ستة أشهر!.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: كيف لو كان في الحضر؟!.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ابن الجزري أقول لك إياها لكن لا أحد يدري!! ابن الجزري في تأليفه للنشر أقول تقريباً كانت معه على الراحلة طبعاً في ذلك الزمن ما فيه لا طيران ولا سيارات
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما معه؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الراحلة معه كان كتب هنا وكتب هنا كانت تقريباً خمسة كتب ستة كتب هي التي على قول مشايخنا أنا أستشهد دائماً بمشايخنا المصريين رحمة الله عليهم جميعاً أنها هي التي كان يشتغل عليها الإمام ابن الجزري وهي كتاب جامع البيان وكتاب الكامل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: للهُذلي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: للهُذلي وغاية الاختصار. والإمام ابن الجزري شخصيته كلها هي من هذا الثالوث
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: سبحان الله! غاية الاختصار للهمداني.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: غاية الاختصار للهمداني لأبي العلاء والجامع كتب الداني عموماً وأهمها الجامع حقيقة لأن الجامع حقيقة موجود هنا كما ذكر المحققون الذين حققوا كتاب الجامع يعني حقيقة وافقوا بين النصوص فوجدوا أن الإمام ابن الجزري معتمد عليه بشكل كبير جداً وخاصة في المتابعات، والكامل للهذلي. والإمام ابن حجر رحمة الله عليه لما جاء يترجم للإمام ابن الجزري وذكر أن أعلى ما عنده كتاب الكامل، وكتاب الكامل مصدر ظاهر في النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: على ذكر "الكامل" يا دكتور سالم كل مرة نسمع أنه تحت التحقيق من أكثر من جهة، هل إلى خروج من سبيل؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: إلى أن يؤوب القارض العنزي.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعود إلى الكتاب مرة أخرى. فتحدثت أنت ما زلت تسرد الآن أسانيد ابن الجزري وتعلق على
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: كنا نقول إسناد يسنده إلى الكتاب، وإسناد يسنده إلى صاحب الكتاب، وإسناد يسنده إلى نفسه يقول: وبإسنادي. وهذه يمكن في رواية قالون فيها موضعين والبقية فيها تقريباً أربعة مواضع هي تقريباً ستة أسانيد وهذا يجعلني أعود لإحدى النقاط التي ذكرها الشيخ محمد الحسن عندما قال: إن عدد الطرق هي تسعمئة وثمانين، طبعاً هو الكلام هذا ذكره الشيخ ابن الجزري هنا قال: واستقرت جملة الطرق عن الأئمة العشرة على تسعمئة طريق وثمانين طريقاً. هذا ليس هو العدد الصحيح، عدد أسانيد الطرق في النشر
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكلها بتزيد قليلاً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ألف وسبعة عشر طريق باعتبار العبد الضعيف، وألف وثمانية عشر طريق بِعَدّ إما الشيخ أيمن سويد حفظه الله أو الشيخ محمد تميم الزُعبي.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: في السلاسل الذهبية ربما؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم قلنا ألف وسبعة عشر وألف وثمانية عشر وألف وتسعة عشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني متقاربة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: بما أنك ذكرت اسم الكتاب "السلاسل الذهبية" ذكر زيادة على هذه يعني ذكر خمس طرق زيادة فيقول إنها مما ألزمه لابن الجزري في نقطة معينة قابلة للنقاش بعد ذلك. فهذه هي الطرق، لماذا الإمام ابن الجزري يقول واستقرت الطرق على تسعمئة وثمانين طريق؟ من تسعمئة وثمانين إلى أقل شيء قل مئة وسبعة عشر طريق.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يبقى حوالي يبقى سبعة وثلاثين.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: سبعة وثلاثين طريق أين راحت هذه الطرق؟ لماذا ابن الجزري ما ذكرها؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما أدري.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: طبعاً هذه نحن نسميها الطرق الأدائية التي هي للإمام ابن الجزري التي ليست موجودة في الكتب ومن ضمنها أسانيده هو التي خاصة به.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل. هذا هو الفرق بين العددين؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذا هو الفرق بين العددين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً. بقية موضوعات الكتاب هذه المقدمات التي ذكرتها ما الذي ذكره بعد ذلك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لما ننتهي من هذا القسم الذي هو قسم الأسانيد يدخل بعد ذلك ما نسميه علم القراءات الذي هو العلم الحقيقي الذي هو التجويد، أولاً عمل مقدمة في التجويد ومخارج الحروف... إلخ، ثم دخل في أبواب القراءة الاستعاذة والبسملة ثم الأصول ثم الفَرْش.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: على نفس منهجية كتب القراءات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أهمية النشر هو في الأسانيد لأنه في القراءات ما أتى بشيء جديد ما فيه قراءة يعني كل القراءات التي جاء بها موجودة في جميع الكتب، وأهل التحريرات وإلا أهل القراءات ما يشتغلون على القراءة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وإنما على هذه الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: على هذه الأسانيد، يعني مَنْ حفظ الشاطبية والدرة كلمات معينة قليلة التي زادتها الطيبة، زادتها النشر. وإلا البقية كلها كما هي فالشغل كله على النشر ومن يريد أن يهضم النشر ويفهم النشر عليه أن يشتغل في الأسانيد لأن شغل الشيخ الأزميري والمتولي كله في هذه الأسانيد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نأتي وأنت تحدثت الآن عن أصول النشر وتحدثت عن أسانيد في النشر فإذاً أنت تقصد بأصول النشر الآن هي هذه الكتب التي اعتمد عليها
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: في قسم الأسانيد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: في قسم الأسانيد، هذه هي الأصول.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه أصول النشر لماذا؟ لأننا نحكم على الرواية أو على الوجه أو على الطريق نحكم عليه بأنه صحيح أو غير صحيح.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بمراجعة الأسانيد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هل هو موجود في الإسناد؟ وإلا ما هو موجود في الإسناد؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نأتي يا دكتور سالم الآن كتاب النشر في القراءات العشر يعني كتاب له ما يشبه القداسة إن صح التعبير عند أهل القراءات مجازاً وكتاب يُعتمد عليه ومنظومة نظمه ابن الجزري نفسه لماذا نظمه؟ تسهيلاً للحفاظ مثلاً؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الله أعلم. لكن غالباً أنه نظمه للتيسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هل نُظِم النشر من أحد غير ابن الجزري؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم، صاحب كتاب الحلل السندسية الوزير التونسي المتوفى سنة ألف ومئة وشوية ذكر في الجزء الثالث عن شيخ اسمه إبراهيم الجمل قال إنه نظم كتاب النشر في ثلاثة آلاف بيت ووصل إلى (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ).
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأنعام.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الأنعام، هذه ثلاثة آلاف بيت إلى الأنعام.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكن استوعب الأسانيد
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نفهم هكذا وإلا لو كان النظم فقط للقراءات ما أعتقد
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مما يدل على أن ابن الجزري أبدع في اختصاره عندما نظم الطيبة في ألف، ألف وكم؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما أدري ألف وقليل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ربما ألف وقليل فهذا يدل على أنه ركّزها مركزة جداً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وهي المنظومة أساساً محشوكة ليست مثل الشاطبية، الشاطبية سلسة ومفرداتها جميلة وصورها الأدبية التي تعجبكم جميلة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عفواً يا دكتور هل هناك عدد كبير من أهل القراءات يحفظون الطيّبة؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: من يقرأ القراءات العشر الكبرى لا بد أن يحفظها وهي مقررة الآن في الكليات ومعاهد القرآن في مصر وهنا في السعودية أيضاً عندنا في الجامعات أقسام القراءات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يلزمونهم بحفظها.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: فمثلاً عندنا في جامعة طيبة نفس الشيء الماجستير الآن مقررة عليهم الطيبة طلاب وطالبات ونفس الشيء في الجامعة الإسلامية وجامعة أم القرى حسب علمي.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نرتاح قليلاً يا دكتور سالم ونستأذنكم أيها الإخوة المشاهدون في فاصل قصير ثم نعود لمواصلة الحديث إن شاء الله.
                                            *.*.*.*.*.*.*.* فاصل *.*.*.*.*.*.*.*
                                            إعلان جوال تفسير
                                            *.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله الرحمن الرحيم، حياكم الله أيها الإخوة المشاهدون مرةً أخرى في هذا اللقاء الماتع حول كتاب النشر في القراءات العشر والإمام ابن الجزري محمد بن محمد ابن الجزري تعالى مع ضيفنا فضيلة الشيخ الدكتور السالم بن محمد محمود الجكني الشنقيطي أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة، حياك الله أبا إبراهيم مرةً أخرى.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حياكم الله أستاذ عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: توقفنا عند الآن الحديث عن كتاب النشر أريد يا دكتور سالم أن أسالك سؤالاً
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: تفضل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: كتاب "النشر في القراءات العشر" له دُوي إلى اليوم أليس كذلك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: بلى، كدوي النحل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فهذا الأثر الذي تركه ابن الجزري بعده من خلال كتاب النشر حتى أنني ألاحظ هذا يا دكتور سالم حتى في أسانيدنا نحن في القراءات كلها تذهب عن طريق ابن الجزري وكأنه أخمل من جاء بعده. فما السبب يا ترى من جهة؟ وأيضاً ما هو طبيعة هذا الأثر في كتب القراءات التي جاءت بعده؟.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أولاً هذا فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده والله
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يبدو أنها دعوه والده على زمزم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ممكن ما على الله ذلك بعزيز، وهي فضل إذّخره الله (بالذال) وليس إدخره لأنه موجود في النشر في النسخ الخطية إذخره الله وهذا هو الصواب من ذَخَر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم لا شك.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وفي المطبوع ادخر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: اسمحي لي يا دكتور معنا مرة أخرى الشيخ محمد الحسن بوصو هذه المرة يبدو أنه يريد يطرح سؤال حياكم الله يا شيخ محمد.
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: الله يحييكم يا دكتور.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل يا شيخ محمد.
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: نعم أنا كنت أريد فقط في مسألة عدد الطرق النشر كما قال الدكتور الجكني بأن ابن الجزري نفسه قال: واستقرت الطرق على هذا العدد. بمعنى أن ابن الجزري الذي راجع طرقه وعدّها وجدها تسعمئة وثمانين فالطرق الزائدة التي تصل إلى ألف وست عشر ألف وسبع عشر ألف وثمانية عشر التي تصل كما حررتم ستة وثلاثين هذه طرق ابن الجزري لم يعتمدها ولم يقل بها وهو يقول "واستقرت الطرق على كذا" وإن كان في الطيبة يقول: فهي زها ألف طريق تجمع. فهو لما يذكر في النشر بأنها ولو عددنا طرقنا وطرقكم لتجاوزت الألف وكان بإمكانه أن يعدّ ولم يعدّ فالاعتماد على عدد الطرق التي ذكرها في النشر يكون أحوط وأسلم هي تسعمئة وثمانون، هذا الذي ذكره ابن الجزري والباقي الناس لا يتفقون عليها لماذا؟ لأن مآخذهم واعتباراتهم تختلف كثيراً وبالنسبة لإحصاء طرق النشر فالاعتماد على ما ذكره ابن الجزري في النشر أحوط وأسلَم.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكر الله لك يا شيخ محمد وسوف يعلِّق إن شاء الله.
                                            الشيخ محمد الحسن بوصو: وأنتظر من الدكتور الجكني أن يفيدنا بخصوص ذكر ابن الجزري لكتاب التعريف وجزاكم الله خيراً وزادكم توفيقاً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا مرحباً بك، نحن سعداء بسماعك مرتين هذه الليلة. نعود يا شيخنا إلى أثر النشر فيمن بعده ثم نعود لتعليق على مداخلته وعلى سؤاله.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لأن كلام الشيخ مهم جداً. كنا نقول أن هذا فضل الله لهذا الرجل وهو الإمام ابن الجزري ونحن نقول الإمام ابن الجزري هو المدرسة الوحيدة التي بقيت من مدارس القراءات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ماذا تقصد بهذا؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يعني الإمام الداني مدرسة في القراءات، الإمام الجعبري مدرسة في القراءات، الإمام الشاطبي مدرسة في القراءات، يعني مدرسة اعتمد عليها طلاب علم القراءات بمؤلفاتها بمنظوماتها بكل شيء. الإمام ابن الجزري هو نهاية هذه المدرسة، الآن حسب علمي القاصر لا يوجد إسناد في أي قراءة غير قراءة نافع أخذنا القراءات التسعة من عند ابن كثير ومتنازلة إلى خَلَف العاشر لا يوجد أي إسناد لأيّ طريق أو أيّ رواية من هذه القراءات التسعة إلا ويمرّ على ابن الجزري. قد تقول لماذا تستثني نافع؟ فأقول استثنيت نافعاً لأن المغاربة عندهم أسانيد لا تمرّ على الإمام ابن الجزري في قراءة نافع فلهذا نقول في قراءة نافع لهم أسانيدهم وهي ما أشار إليها الشيخ محمد الحسن التي هي عند المشارقة بالعشر الصغرى. وطبعاً بالنسبة للإخوان المشاهدين نستطرد قليلاً في العشر الصغرى عند المغاربة يقصدون بها الطرق العشرية عن الإمام نافع من خلال كتاب الداني كتاب "التعريف" لأنه ذكر خمس رواه عن نافع، بقية كتب المشارقة يذكرون راويين عن نافع.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: كتاب ابن عمرو الداني التعريف صغير ما هو كبير مجلد صغير
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ليس كبيراً وهو مع الأسف طُبع مرة بـ"التعريف" ومرة طبع باسم "المفردات" وأعتقد أخاف أن لا يكون الكتاب واحد لأنه طبعتين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما ميزة هذا الكتاب ذكر فيه إضافات في طرق نافع بالذات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم هو زاد ثلاثة رواة عن نافع إسماعيل بن جعفر والمسيّبي هي موجودة في كتب القراءات التي اعتمدت على الأسانيد مثل "الكامل" لكن انقطع إسنادها فليست موجودة فعند المشارقة منقطعة الإسناد، عند المغاربة لا زالوا محافظين عليها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: سؤال يا دكتور الآن فيما يبدو لي مما عُرِض من معلومات في الحلقة هذه والحلقات الماضية أن أبا عمرو الداني وهو أندلسي يعني كان له حظوة كبيرة في علم القراءات واعتُمدت كتبه ثم جاء الشاطبي أيضاً وهو أيضاً أندلسي فأيضاً نظمها فسار الناس بسيره، أنا أشعر أن ابن الجزري جزاه الله خيراً أنصف المشارقة، أليس كذلك عندما ألّف كتاب النشر رجع لنا شيئاً من الثقة إن صح التعبير؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا نستطيع أن نسميه إنصافاً لماذا لأن حتى ابن الجزري في إنصافه لم يخرج عن الأندلسيين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: فما خرج عن الأندلسيين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا بد من هذا الطريق.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما خرج عن الأندلسيين ولهذا الكتاب الوحيد الذي طُرُقه كلها موجودة في النشر هو كتاب "التيسير".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جامع البيان أو التيسير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: التيسير نعم، جامع البيان ليس موجوداً وجامع البيان على فكرة بما أنك ذكرته يا شيخ جامع البيان لا نعرف
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكن كأنك ذكرت أنه موجود.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو موجود هناك أنه من مرويات الشيخ لكن فيه نقطة مهمة جداً
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: إذاً أنت قبل قليل تقصد عفواً تقصد "التيسير" لأبي عمرو هو الموجود هنا.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم الطرق كلها حقت التيسير الأربعة عشر طريق موجودة في النشر أخذها كلها وأخذ من الشاطبية طبعاً الشاطبية في التيسير، عندنا فرق أن نقول الشاطبي والشاطبية، الشاطبية التي هي التيسير وزياداته، الشاطبي الإمام ابن الجزري أخذ عنه واحد وعشرين طريقاً يعني زيادة ستة طرق.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عن التي في الشاطبية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: عن التي في التيسير وفي الشاطبية ولهذا بعض الباحثين ودائماً نقول للطلاب والطالبات إنهم ينتبهون إلى هذه القضية لما نقول من طريق الشاطبي يفرق عن الشاطبية، الشاطبية معناه أنك ألزمتها بما في التيسير، من طريق الشاطبي معناته قرأت بأسانيد إلى الشاطبي وهذا السبب الذي يجعلنا نقول دائماً المفروض زيادات الشاطبي وهذا سيُغضِب الشيخ محمد الحسن بوصو سيغضب مع احترامي له طبعاً هو حبيبي ويعرف أن محبتنا لله وفي الله ونقدّره لكن دائماً المسائل العلمية ما فيها محاباة وما فيها مجاملة، فنحن نقول زيادات الشاطبي المفروض يُقرأ بها ولماذا نعامل الشاطبية على أنها صورة من التيسير؟ نحن ما عندنا الإسناد بالتيسير نحن عندنا الإسناد بالشاطبية والشاطبي وهذه مبحث طويل والشيخ محمد يحيى شريف في ملتقى أهل التفسير ربما أيضاً
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يختلف كلامه. دعنا حتى نستفيد من الوقت يا أبا إبراهيم أنت تحدثت الآن قبل أن نعلّق على كلام الشيخ محمد الحسن قبل قليل وعن سؤاله في التعريف الحديث عن أثر النشر فيما بعده من كتب القراءات، يعني ألاحظ الآن جامع البيان، التيسير، الشاطبية، واضح أثرها في النشر أيضاً، أثر النشر الآن في الكتب التي جاءت بعده، كيف كان؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو بعد ابن الجزري لم يؤلَّف كتاب في القراءات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: معقولة؟!
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: طبعاً لأن كل ما ألف في القراءات طبعاً من الذي وصلنا الذي ألِّف في القراءات هو كله على رحى ودائرة ابن الجزري ما فيه شيء جديد، لا الشيخ الأزميري جاء بكتاب جديد في القراءات ولهذا نقول القراءات كمدرسة انتهت عند الإمام ابن الجزري كما نقول مثلاً وإن كان ربما ليس من باب الدقة نقول المحدِّثون عن الإمام ابن حجر انتهت فالقراءات بعد النشر ما أصبح وأصبح الذي يريد يأكل عيش لازم يأخذ
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: النشر.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لازم النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ممتاز نتوقف عند هذا. نعود مرة أخرى إلى التحريرات يا دكتور السالم التحريرات أنا أسمع كثيراً وقضايا التحريرات والنقاشات حولها في ملتقى أهل التفسير والحقيقة مع أني لديّ عدداً من كتب التحريرات لكني لم أدخل وأتعمق في المقصود بالتحريرات والخلاف الذي فيها، نورنا يا شيخ. الآن أنا سمعت الشيخ محمد الحسن وهو يتحدث عن هذه الطرق التي ذكرها الأسانيد في الجزء الأول وعن الحروف التي ذكرها في الجزء الثاني. أفتِنا.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الأفضل لك يا سيدي يا شيخ عبد الرحمن أنك لا تهتم بالتحريرات لماذا؟ لأن التحريرات أساساً لم تكتب لك ولا لغير المتخصصين في القراءات ولم تكتب لكل المتخصصين في القراءات، هذه نقطة. قبل أن نبدأ في التحريرات سأضرب مثالاً وأتمنى على شيخي محمد الحسن وكل من يؤمن بالإيغال في التحريرات نحن نسميه الإيغال في التحريرات أن يوسع صدره عليّ قليلاً. نعود على جزئية الشيخ محمد الحسن عدد الطرق. الزيادات التي قلناها يا شيخ محمد الحسن التي هي ألف وسبعة عشر طريق ليس فيها إضافة أيّ طريق على ما ذكره الإمام ابن الجزري هنا في التسع مئة هي الخلاف الخلاف في العدد ليس في الأصل يعني ابن الجزري أحياناً يذكر لك أربعة طرق ويعتبرها طريقاً واحدة فهي من هذا التفصيل لأن نحن عندنا أيّ خروج في السند يعتبر طريقاً يعني مثلاً واحد قرأ علي وقرأ عليك ونحن الاثنين قرأنا على شيخ واحد
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعتبر هذا طريق وهذا طريق ولا فرق.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لكن هو طريق شيخنا وبعضهم يعتبر أنه هو طريق الشيخ. فابن الجزري ولهذا ما عنده منهجية في عدّ الطرق ليس عنده منهجية في عدّ الطرق ولهذا حتى لما تأتي وتعدّ الطرق لما يأتي نهاية رواية قالون ويقول عدد رواية قالون كذا تأتي تحسبها واحدة واحدة ما تركب معاك وهذا كما نقربه كالخلاف بين علماء العدد بعض العلماء العدد عندهم آيات القرآن ستة آلاف ومئتين وشوية وبعضهم السورة الفلانية عددها عشرين وفيه بعضهم واحد وعشرين الآيات القرآنية هي هي.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: واحدة ما تغيرت.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما اختلفت العدد ما اختلف لكن فيه جزئية معينة فيه كلمة معينة بعضهم يعتبرها آية فتزيد وبعضهم لا يعتبرها آية فتنقص.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني تقصد أن كلمات وحروف القرآن لا تتغير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أبداً ما تتغير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: إنما موضع الفاصلة
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذا هو الخلاف بين العلماء، وما أدري هل هو صلاحياتي وإلا لا أقترح عليكم تعملون حلقة بهذا البرنامج عن علوم القراءات أنا أرى أنكم تركزون على القراءات لكن مثل لو تركزوا على علم العدد محاضرة في علم العدد وتجمعونه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأسبوع القادم سنتحدث عن علم العدد.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: من؟
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الشيخ بشير الحميري.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حلو تمام ممتاز صاحب كتاب حقق الفضل بن شاذان. فلهذا يعني هذا علم مهم جداً والأخ ما أعرفه والله لكن قرأت كتابه وتعليقاته على الكتاب، ما شاء الله تبارك الله دراسة ممتازة جداً والله لا أعرفه حتى لا يقال إني
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا إن شاء الله تسمع ما يسرك.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نرجع إلى كلام الشيخ بوصو. أولاً السؤال الأول قال هل عثرت على موضع يذكر فيه كتاب التعريف؟ لم أعثر عليه ولم أعثر على موضع في كتب الإمام ابن الجزري يذكر فيه أنه قرأ بكتاب الاختيار لسبط الخياط، هذه معلومة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما يفرق أنه ذكر كتاب التعريف في النشر الذي قصده الخمسة الطرق هذه التي أضافها عن نافع تكون موجودة وغير موجودة؟ يعني ما الفرق؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا، لا، ابن الجزري لم يختر عن نافع إلا ورشاً وقالون فقط، المسيبي وإسماعيل ليست موجودة. التحريرات حقيقة التحريرات نقول بما يقول به الإمام ابن الجزري. الإمام ابن الجزري حرّر بعض المسائل وترك كثيراً من المسائل. التحريرات إذا كان المقصود منها ما هو موجود الآن عند المتأخرين من أن هذه الكلمة لو ركبتها مع الكلمة التي تليها مع الحكم الفلاني يمتنع كذا ويمتنع كذا وتصل إلى عشرات الأوجه، الله أعلم أنها صعبة. أنا أريد حتى لا نأخذ الوقت كله أريد أن أضرب مثالاً مشهوراً وكنت حدثتكم عنه قبل الحلقة وهو الإدغام الكبير ليعقوب، الإدغام المطلق.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: رويس
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ليعقوب كله رَوْح ورويس. ما نتكلم عن الإدغام الذي هو في بعض الكلمات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الإدغام الكبير
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الإدغام المطلق لأنه هناك إدغام خاص
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثل (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَلِكِ).
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذا يدخلونه مع الإدغام العام، الخاص الذي هو في كلمات معينة (جَعَلَ لَكُمُ) وهكذا كلمات معينة. الإمام ابن الجزري يقول "وقيل عن يعقوب ما لابن العلا" في الطيبة، يعني إن كل ما ذكر في إدغام الكبير المطلق لأبي عمرو فيعقوب يشاركه فمعنى هذا إن يعقوب بكماله براوييه له الإدغام المطلق.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: كأبي عمرو الداني.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: من أين أخذوا هذا الكلام؟ أنا أقول قبل أن نذكر الكلام أقول الإدغام المطلق الكبير لا يصح لو اتبعنا المنهجية الصحيحة في التحرير. كيف نتبع المنهجية الصحيحة في التحرير؟ الإمام ابن الجزري في باب الإدغام الكبير قال إن هذا الإدغام يخصّ أبا عمرو وذكر حكم أبو عمرو كله. بعد ذلك بعد أن انتهى من كلام أبي عمرو جاء وقال: وهناك بعض القراء يوافق أبا عمرو في إدغام بعض الكلمات فجاء بحمزة والكلمات التي اتفق فيها بعض القراء مع أبي عمرو بعد ذلك وجاء بالإدغام الخاص لرويس، بعد ذلك ماذا قال الشيخ؟ قال: وذكر صاحب المصباح - وهذا الكلام في الجزء الأول صفحة ثلاثمئة واثنين - وذكر صاحب المصباح عن رويس - صاحب المصباح هو أبو الكرم الشهرزوري - عن رويس وروح وغيرهما وجميع رواة يعقوب إدغام كل ما أدغمه أبو عمرو من حروف المعجم أي من المِثلين والمتقاربين، وذكره شيخ شيوخنا الأستاذ أبو حيان في كتابه "المطلوب في قراءة يعقوب" وبه قرأنا على أصحابه عنه. "وبه" أي وبالإدغام المطلق هذا "قرأنا على أصحابه" أي على أصحاب أبي حيان "عنه" عن أبي حيان، وربما أخذنا عنه به - يعني ربما أخذنا عنه بالإدغام - وحكاه الإمام أبو الفضل الرازي واستشهد به على الإدغام مع تحقيق الهمز قلت: وهو رواية الزبيري عن روح ورويس وسائر أصحابه عن يعقوب. هذا الكلام أخذه أصحاب التحريرات وقالوا بالإضافة إلى الكلام الذي ذكره في الطيبة "وقيل عن يعقوب ما لابن العلا" قالوا إن يعقوب له الإدغام المطلق مثل أبي عمرو هذا الكلام ما يصح، أنا أقول ما يصح لو طبقنا عليه التحرير. أولاً لماذا الإمام ابن الجزري من باب التأليف لماذا يذكر هذه الفائدة بعد أن ينتهي من أبي عمرو ويأتي بحمزة ويأتي بغير حمزة ورويس ثم يأتيك ويقول يعقوب لو كان يعقوب هذا الحكم عند ابن الجزري معتمداً، أنا لا أقول أن ابن الجزري لم يقرأ به هو قرأ به لكن ليس من طرق النشر بدليل أنه بيّن لنا هذه الطرق وقال إنها من طريق شيخ شيوخنا الأستاذ أبو حيان. نرجع حتى نعرف هذا الكلام الصحيح عندنا خطوتين:
                                            الخطوة الأولى: لا بد أن نرجع إلى المصباح للشهرزوري.
                                            والخطوة الثانية: وقبلها نرجع إلى أسانيد المصباح في النشر حتى نرجع للفهرس نرى المصباح هو في صفحة رقم كم حتى ما نضيع الوقت، المهم نرجع إلى المصباح أين المصباح؟ صفحة تسعين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: البحث في الطبعة هذه متعب لكن أنت باين عليك إنك خبير وإلا البحث فيها متعب.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: رجعنا الآن إلى المصباح. المصباح سنحصل طبعاً وهذه في أسانيد كتب القراءات دائماً يذكرون إسنادين: إسناد الإجازة وإسناد التلاوة المعتبر عندنا إسناد التلاوة الذي هو فيه وقرأت كل كتب القراءات ابن الجزري وغيره تجد "أخبرني كذا"، أخبرني هذه ما لنا علاقة بها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: التي هي إجازات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: التي هي إجازات المهم عندي في الأسانيد هذه "قرأت". الإمام ابن الجزري بعد أن انتهى من أسانيد الإجازات قال: وقرأت بما تضمنه من القراءات العشر حسبما اشتملت عليه تلاوتي على الشيوخ: ابن الصائغ، وقرأوا كذلك على الأستاذ أبي عبد الله الصائغ، لاحظ هؤلاء الثلاثة: ابن الصائغ وابن البغدادي وابن الجندي هم من تلاميذ أبي حيان، لكنه في إسناد القراءة في إسناد التلاوة ابن الجزري لم يأخذ إسناد قراءتهم على أبي حيان وإنما أخذ إسناد تلاوتهم على أبي عبد الله الصائغ وقرأ كذلك على الشيخ علي بن شجاع الضرير إلى نهاية الإسناد. إذاً إسناد المصباح هم يقولون الإدغام الكبير المطلق ليعقوب هو من المصباح. هذا المصباح هذا السند ليس موجوداً هذا الكلام ليس موجوداً في إسناد المصباح. نرجع إلى المصباح، المصباح عندما رجعنا إليه لتحقيق هذه المسألة وتحرير هذه المسألة
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي أعرفه أن المصباح حققه الدكتور إبراهيم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: حققه الدكتور إبراهيم نعم والمصباح ذكر بعد أن انتهى من الكلام هذا كله إن الإدغام ليعقوب ثم جاء بمن يوافقه ذكر عن الأهوازي قال: وقال الأهوازي يعني هي أسلوب حكاية يعني حتى المصباح لم يقل إنه قرأ بالإدغام المطلق الكبير ليعقوب، بعد أن انتهى قال: وذكر الأهوازي عن الزبير عن رجاله أن يعقوب يُدغِم ما أدغمه أبو عمرو ابن العلاء. نرجع لكلام الشيخ ابن الجزري حتى نكمل المعلومة الشيخ ابن الجزري يقول: هو رواية الزبيري عن روح ورويس. يأتيك واحد من الذين يقولون إن الإدغام يجوز فيقول هي من الزبيري نرجع للزبيري عن روح، الزبيري عن روح ورويس موجود في النشر، موجود في النشر من كتابين: كتاب غاية الاختصار لأبي العلاء الهمداني وكتاب الكامل. المفروض لو كان الإدغام المطلق يجوز يعني لو كان الإدغام المطلق يقرأ به من كتاب النشر تمام لوجدنا في غاية الاختصار الذي هو "روى الزبيري" لوجدنا فيه الإدغام المطلق لا يوجد فيه. الشيخ يقول لك رواية الزبيري عن روح ورويس. الزبيري عن روح ورويس في النشر من غاية الاختصار والكامل، الزبيري عن روح فقط في الغاية والإدغام في الغاية عن رويس وليس الإدغام المطلق وإنما هو إدغام مخصص إدغام خاص، والمصباح ليس فيه الإدغام ليعقوب مطلقاً المصباح ليس فيه الإدغام بل فيه ذكر حكايته، هذه مسألة التحريرات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه نموذج على التحريرات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذه نموذج على التحريرات وأرجو أن لا تسبب لنا مشاكل مع أصحاب التحريرات الذين
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا بالعكس أنا شخصياً استفدت وأنا متأكد وطبعاً أؤكد الحلقة هذه ستكون مفيدة جداً للباحثين.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: سيكون الهجوم في ملتقى التفسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا ستكون حلقة مفيدة جداً للباحثين.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نسأل الله القبول.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الآن فيما يبدو لي أن مسألة التحريرات هي مسائل دقيقة في أسانيد القراءات ونسبة بعض هذه الطرق إلى من قرأ بها.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والتحريرات أنك تأخذ كلام ابن الجزري في الحكم في القراءة ثم تطبقه عليه في الأسانيد هل ترى هذا الكلام موجود في الأسانيد؟ ثم ترجع للمصدر الأساسي الذي هو المصباح هذا هو التحرير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: سؤال يا أبو إبراهيم هل سُبِقَ ابن الجزري فيما يتعلق بالتحريرات هل كان أحد ممن سبقه يحرر مثل هذه المسائل ويدقق؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما رأيت بهذا الشكل لا أعرف.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني هذه اشتهرت عنه فقط.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم اشتهرت عن ابن الجزري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ثم الذين جاءوا بعده
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: التحريرات عرفت في القرن الرابع الهجري لكن ما أدري والله ،ما رأيتها في كتاب التحريرات بهذه الطريقة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بهذه المنهجية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أساس التحريرات ابن الجزري في النشر مواضع قليلة جداً التي أجاز فيها وجهاً على وجه أو منع وجهاً عن وجه والمتأخرون من عند الأزميري وأنت طالع مع إن الأزميري هو مدرستان في التحريرات: مدرسة الشيخ الأزميري ومدرسة الشيخ المتولي. مدرسة الشيخ الأزميري والمتولي يعني حتى منهجهما أحياناً يقدِّمون يأخذون ما في النشر ولو خالف ما في الكتب أصول النشر أحياناً يقدّمون ما في الكتب وأحياناً يقدّمون ما في النشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما في النشر بدون منهجهم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وهذه ما هي منهجية.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعلي أناقش أنا وإياك الأزميري والمتولي لكن نستريح قليلاً مع الشيخ فهد الجريوي، حياكم الله يا شيخ فهد.
                                            الشيخ فهد الجريوي: الله يحييك يا شيخ عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أهلاً وسهلاً بك مع معرض الكتاب يا شيخ فهد الآن نتوقع أنه عندك كمية كبيرة من الجديد اليوم.
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم يا شيخنا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله توكل على الله.
                                            الشيخ فهد الجريوي: والله أنا ما أحب أقطع حديثكم الماتع لكن مُكرهين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله تفضل.
                                            الشيخ فهد الجريوي:
                                            الكتاب الأول يا شيخ عبد الرحمن هو بعنوان "منهج يحيى بن سلام في التفسير" للدكتور زكريا هاشم الخولي، وقد طبعته دار النوادر هذا العام وهو "رسالة الماجستير" ومن أهم مباحث الكتاب:
                                            المبحث الأول: أًصول المنهج التفسيري ليحيى بن سلّام نظراً وتطبيقاً.
                                            والمبحث الثاني: سمات عامة لمنهجه التفسيري ومنها:
                                            عدم التعرض لتفصيلات العلوم التي تُخرج التفسير عن مقصده.
                                            كذلك ذكره كافة المعاني، متسماً بالدقة والأمانة وترجيح قول العامة.
                                            بروز شخصيته.
                                            ومن المباحث كذلك: مقدمات التفسير وأدواته عند ابن سلّام، وتعرّض فيه الباحث لمكانة ابن سلام في علوم القرآن، وللمقدمات والأدوات التي اعتمدها في تفسيره .
                                            أما المبحث الرابع: فجاء بعنوان: (ابن سلام بين سابقيه ولاحقيه) وتناول في هذا المبحث أثر مفسري السلف من الصحابة والتابعين في تفسير ابن سلام، وقارن بين منهج ابن سلام ومنهج الطبري الذي جاء بعد ابن سلام بقرن كامل، وكيف كان هنالك تشابه كبير في المنهج عموماً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً باعتبار أن ابن سلام توفي سنة مئتين من الهجرة.
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فهو متقدّم وتفسيره مهم لكنه لم يُطبع كاملاً ما طُبِع إلا جزء منه.
                                            الشيخ فهد الجريوي: هو لا شك، وتعرّض في المقدمة كذلك لاختصار ابن زمنين لتفسير ابن سلام وانتقده الكتاب حقيقة حقيق بالاقتناء.
                                            الكتاب الثاني: "فهارس معاني القرآن الكريم لأبي جعفر النحّاس" صنعه الدكتور عبد الرحمن العارف، والدكتور رياض الخوام، وكتاب معاني القرآن الكريم للإمام أبي جعفر النحاس طبعته جامعة أم القرى في عام 1408هـ بتحقيق الشيخ محمد علي الصابوني، في ست مجلدات، بدون فهارس، وفي هذا العام طبعوا الفهارس في مجلد وتضمن الكتاب فهارس:
                                            للقراءات القرآنية.
                                            والأقوال والأمثال والنماذج النحوية.
                                            والطوائف والأمم والجماعات.
                                            والمسائل والألفاظ اللغوية واللغات واللهجات وغيرها من الفهارس، يعني الكتاب جدير بالاقتناء لمن كانت عنده هذه النسخة.
                                            أما الكتاب الثالث فهو: "جهود أبي عبد الله المجَاصِي في خدمة علوم القرآن" وتحقيق نموذجين من إسهاماته رَجَزُ غريب القرآن، وشرح الدرر اللوامع، وهو شرح لنظم الدرر اللوامع الموضوعة في أصل حرف نافع، وهو من دراسة وتحقيق الدكتور عبد اللطيف الميموني، وطبع الكتاب في مجلدين. وفي الحقيقة الرجز قرأت جملة منه فهو ممتع وسلس وسهل الحفظ.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عفواً يا فهد، الكتاب أي دار المجَاصِي؟
                                            الشيخ فهد الجريوي: من قطر مؤسسة علي آل ثاني.
                                            الكتاب الرابع: "نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عفواً يا شيخ فهد.
                                            الشيخ فهد الجريوي: سم.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الشيخ سالم يريد هذه العناوين فأنت ستضعها في الملتقى الليلة لو تكرمت.
                                            الشيخ فهد الجريوي: لو يريد نأتي له بالكتب نفسها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جزاك الله خيراً، حتى نأخذها غداً ونشتريها إن شاء الله.
                                            الشيخ فهد الجريوي: أبشر.
                                            الكتاب الرابع: "نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان" للعلامة عبد الحميد الفراهي، واعتنى به الدكتور عبيد الله الفراهي، وهذا التفسير كما هو معلوم طبع قديماً مفرقاً ثم مجموعاً، وأشار المعتني إلى أن هذا المجموع صدر في الهند ولم يتيسر الاطلاع عليه للباحثين في البلاد العربية إلا قليلاً مما دفعهم لإعادة طبعه ، ومن مميزات هذا المجموع أن فيه جزئين لم يسبق نشرهما وطُبِع التفسير في مجلدين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: دار الغرب الإسلامي.
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم دار الغرب الإسلامي.
                                            الكتاب الخامس: "تفسير الحسن البصري" جمع وترتيب وتحقيق الشيخ أحمد فريد المزيدي، الطبعة الأولى 1433هـ هذا العام، وقد سبق جمع تفسير الحسن البصري الدكتور على شاه الباكستاني، وكذلك ممن جمعه الدكتور محمد عبدالرحيم، وقد تكلم جامع هذا التفسير عن الفروق بينه وبين ممن جمع تفسير الحسن البصري من قبله، وذكر أنه زاد خمسين بالمئة عن من قبله.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: والمزيدي طبعاً دار الكتب العلمية.
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم دار الكتب العلمية. والكتاب طُبِع في مجلدين.
                                            الكتاب السادس: "حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول " للدكتور محمد بن بكر آل عابد، والكتاب صدر قديماً في عام 1415هـ وأعيد طبعه وهو من إصدارات دار الغرب الإسلامي مطبوع في مجلدين، والكتاب من تقديم الدكتور أكرم ضياء العُمري .
                                            الكتاب السابع: "تيسير البلاغة القرآنية" للدكتور جاسم الفهيد وجاءت مقدمة الكتاب مشتملة على بيان أبرز وجوه الإعجاز القرآني، والتعريف بمعايير بلاغة الألفاظ القرآنية. والكتاب جاء في ثلاثة أبواب:
                                            الباب الأول: فيتألف من خمسة فصول تناولت بلاغة التراكيب في القرآن الكريم.
                                            والباب الثاني: مؤلف أيضاً من فصول خمسة تناولت بلاغة الفنون البيانية والبديعية في القرآن الكريم.
                                            وختم بالباب الثالث وهو: دراسة تطبيقية شاملة لعشرة نصوص قرآنية .
                                            الكتاب الثامن: وأختم به عندنا اليوم أربعة عشر كتاب لكن نجعلها الأسبوع المقبل ونختم بهذا الكتاب وهو: "تيسير البيان لأحكام القرآن" للإمام الفقيه المَوْزَعي -وتكتب المَوْزِعي كذلك على اختلاف في الضبط- وهو محمد بن علي بن الخطيب اليمني الشافعي المشهور بابن نور الدين، وموزِع هذه تابعة لمدينة تعز في اليمن، وكانت وفاته في القرن التاسع، وقد ترجم له الإمام السخاوي في الضوء اللامع فقال: (الإمام الأصولي جرت له أمور بان فيها فضله) بعناية عبد المعين الحرش، الطبعة الأولى 1433هـ، من دار النوادر (مطبوع في أربع مجلدات).
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما الفرق بين هذه الطبعة والطبعة التي حققها المقري الدكتور أحمد المقري؟
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم هذه طبعتها رابطة العالم الإسلامي عام 1418هـ.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه في أربع مجلدات أنا رأيتها.
                                            الشيخ فهد الجريوي: هذه أربع مجلدات وتلك في مجلدين. وبالمناسبة رجعت لكتاب الشيخ علي العبيد كتابه "تفاسير آيات الأحكام" وذكر هذا وذكر أنا أتكلم عن ميزة هذا الكتاب وكذا ولكن الباحث في المقدمة لم يُشر أظنه أنه يمكن لم يطّلع عليها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ربما صحيح.
                                            الشيخ فهد الجريوي: نعم تقريباً فيه كلام كثير لكن لا أريد أن أقطع عليكم يمكن الوقت أنا أخذت أكثر من اللازم فلعلي أتوقف وإلا فيه كلام حقيقة وبالمناسبة الكتاب قدّم له الدكتور مصطفى الخنّ وذكر أنه أجود كتب تفسير آيات الأحكام.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هو من أجودها يا فهد.
                                            الشيخ فهد الجريوي: وكذلك قدّم له الدكتور وهبة الزُحيلي والكتاب حقيقة جدير بالاقتناء والعناية. وفقكم الله شيخ عبد الرحمن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يجزاك خير شكراً يا شيخ فهد الجريوي عضو ملتقى أهل التفسير على هذا الذي أتحفنا به من جديد الدراسات القرآنية كل أسبوع لكن اليوم لأن معرض الكتاب الدولي في الرياض قائم أتحنا له فرصة أطول. نعود يا شيخ سالم إلى أنت ذكرت الشيخ محمد المتولي وذكرت الشيخ الأزميري يعني باختصار الأزميري يبدو متقدّم طبعاً هو ألف ومئة
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الأزميري قبل الشيخ المتولي، المتولي معتمد على الأزميري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: المتولي توفي ألف وثلاث مئة
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ألف وثلاث مئة وثلاثة عشر.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: في أول القرن الماضي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يبدو لهم مكانة فيما يتعلق بالتحريرات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هما شيخا التحريرات مدرستان للتحريرات، القمة هو الشيخ الأزميري.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: سبحان الله! تركي هو
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم تركي الشيخ المتولي رحمة الله عليهم جميعاً له مدرسة خاصة أيضاً لأنه خالف في بعض المسائل وهنا تأتيك على أن التحريرات هي مسألة منهجية اختلاف منهجية الشيخ الأزميري والشيخ المتولي أحياناً في مسألة مثلاً الشيخ الأزميري يقول أنا أخذ بها تبعاً لابن الجزري يعني ما وجدها في الكتب ولكنه يأخذ بها فيأتي لنفس المسألة يأتي الشيخ المتولي رحمة الله عليهم جميعاً ويقول: لا، الشيخ الأزميري يقول كذا لكن أنا مثلاً أخالفه وأنا آخذ من كلام ابن الجزري كما يعمل الأصوليون في الترجيح المطلق مع المقيّد فيأخذ كلام ابن الجزري المطلق في المسألة أو كلامه المقيّد ويقدم على أحدهما على الآخر فهي اختلاف منهجية. عموماً خلاصة الكلام هذا: التحريرات علم ليس له منهج ينضبط به، أعطونا منهجاً منضبطاً لأن مسائل تمنع في هذه الجزئية بعلة ثم نفس العلة موجودة ويؤخذ بها، هذا خلل في المنهج فنحن نتكلم نريد من إخواننا الذين يبالغون في التحريرات حقيقة يبالغون في التحريرات أن يعطونا منهجاً معيناً منضبطاً حتى نمشي عليه أو حتى ندرس ونناقش هذا المنهج.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً. هنا أسئلة يا دكتور في ملتقى أهل التفسير للأخ طه الفهد سأل يقول: من خلال دراسة الدكتور السالم حفظه الله لأهم كتب الإمام ابن الجزري في القراءات - أعني كتاب النشر - ما هو منهج الإمام بالنسبة للتحريرات وكيف تعامل معها؟ وقال أتمنى على الدكتور عبد الرحمن حفظه الله طرح هذا السؤال. أنا أطرحه عليه وأنت ذكرت هذا.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ذكرنا هذا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأخ محمد آيت عمران سأل وقال: هل ثبت لديكم يا دكتور سالم بالدليل الصريح أن المحقق ابن الجزري كان يتعاهد كتابه (النشر) بالمراجعة والتنقيح؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أبداً، ابن الجزري كتب كتابه النشر سنة سبعمئة وثمانية وتسعين وتوفي سنة ثمان مئة وثلاثة وثلاثين من الهجرة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أربعة وثلاثين سنة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أربعة وثلاثة سنة لم يغيّر في كتاب النشر أبداً إلا في موضع واحد في واحدة من النسخ وهو ليس تغييراً منهجياً وإنما هو مسألة واهم فيها الشيخ ونبهه عليها بعض تلاميذه اليمانيين فاستحسنها الشيخ فلما جاء إلى مكة في سنة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يبدو أنه الناشري.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وأنت الصادق الله يسلمك أحمد بن علي الشوائقي هذا صاحب النسخة التي وصلتنا ولله الحمد قرئت على الإمام ابن الجزري في خمسين مجلساً أمام الكعبة الشريفة سنة ثمانمئة وثلاث وعشرين من الهجرة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: قبل وفاته بعشر سنوات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: قبل وفاته بعشر سنوات في خمسين مجلساً والحمد لله هي النسخة التي اعتمدناها أساس في النشر. فهناك طالب من طلابه اليمانيين ذكر الشيخ ابن الجزري هنا في النشر في آخر الأسانيد في جزء واحد الجزء الأول لما انتهى قال إن خَلَفَاً لم يخالف حمزة ابن الجزري يقول عن خلف: تتبعت خياره فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين الذي هو خلف العاشر لم يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد بل ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد وهو قوله تعالى في الأنبياء هو الصواب أنه في موضعين الموضع الثاني في (كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ).
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: (كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) في النور.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والشيخ في النور ذكرها على الصواب لكن هنا بما أن المسألة ليست في مظانها ففاتت أو وهم عنها الشيخ.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: شيء طبيعي.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: فنبهه أحد تلاميذه وهذا التنبيه حقيقة الذي نبهنا إليه الشيخ السخاوي في الضوء اللامع لما جاء يترجم لهذا الرجل قال وهو الذي نبه ابن الجزري على هذا الوهم أو هذه الغفلة فالشيخ ابن الجزري وانظر تواضع العلماء قال يعني استحسنه وقال إنها توضع فهذه النسخة فيها الزيادة هذه في التصوير في مكانه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا تكاد تذكر وسهلة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا يعلم أو تغيير آخر ذكر اسم كتاب الذي هو ابن جميع في حديث ذكر ابن جميع تقريباً سطر ونصف فقط غير كذا لا، العشر النسخ الخطية التي كتبت في أزمان مختلفة ليس فيها تغيير معلومة أبداً يعني ليس فيها تغيير يعني ابن الجزري ألّف الكتاب واعتمد عليه أجازه يعني كان يجيز به ويقرئ به ما غيّر فيه شيئاً وهذا من الأسباب التي تجعلنا نقول أن نلتزم بما في النشر لأن مؤلفه ألّفه وجلس هذه الفترة الطويلة وما غيّر فيه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: إذاً معناه السؤال الثاني لأخي محمد لا معنى له يقول وإذا كان كذلك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ليس كذلك ولله الحمد والمنة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم هي نسخة واحدة. هنا سؤال يا دكتور سالم الآن في واقع القراءات وطلاب القراءات اليوم ومدى اعتمادهم على النشر في القراءات العشر في المعاهد والكليات هل هناك اليوم من يحفظ كتاب النشر على حسب علمك؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما أعرف، يحفظه صمّاً هكذا؟.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم يحفظه كما كان الناس يحفظون كتاب التيسير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: مختصر خليل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا، لا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: خاصة الشناقطة يحفظون الذي ما يُحفظ.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الحمد لله ما وصلهم النشر وإلا كان حفظوه فلا أعرف لكن ربما هذا هو السبب الذي جعل ابن الجزري يصب علم النشر في الطيبة فتحفظ الطيبة كأنها نظم أفضل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بالضبط على ذكر الشناقطة يا دكتور سالم هل يعتنون بكتاب النشر في شنقيط أيضاً اليوم؟ والطيبة؟.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا يعرفونه، القدماء ما وجدت نصوصاً عنهم. طبعاً الذين درسوا في كليات القرآن في المشرق وفي الجامعات السعودية.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثل زميلنا الشيخ محمد حسن ماديك معتني به.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم اعتنوا به في العشر السنوات الأخيرة حتى المغاربة يعني النشر هو كتاب مشرقي وليس كتاباً مغربياً لكن في السنوات الأخيرة يعني بدأ
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني على الأقل ولو مجاملة للمشرقيين يحفظونه ويدرسونه كما نفعل نحن مع الشاطبية!
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا هم زعلانين المغاربة لأننا نطعن في أسانيدهم في قراءة نافع فربما هذه ردة فعل، طبعاً من باب المداعبة ليس كذلك.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: حقيقة يعني فعلاً أنا كنت أقرأ في كتب القراءات أن طلاب وسألت عنها الزملاء في الحلقة الماضية كيف كان يصنع الناس قبل الشاطبية؟ فقالوا كانوا يحفظون التيسير.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والعنوان.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: والعنوان نعم فظننت أيضاً أن النشر في القراءات العشر يمكن أن يُحفظ.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: صعبة يا رجل
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فيه صعوبة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: كيف تحفظه؟ قرأ فلان يعني تحفظ القراءات ممكن لكن تحفظ الكتاب كله.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: فيها صعوبة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: يا رجل!.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هكذا لأن الطيبة أيضاً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو الكمبيوتر الآن يا الله بـ(pdf) ينحفظ حتى بـ(word) ما يُحفظ!!
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل هل بحكم تحقيقك يا دكتور للكتاب هل هناك من شجر كتاب النشر هذه الأسانيد شجرها بحيث إنها تكون أسهل في استيعابها.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم الأسانيد مشجرة وأعتقد الإخوان في جمعية تحفيظ القرآن في جدة هم الذين لأن أرى كل كتب القراءات التي تحقق ولها علاقة يكون الكتاب المحقق له علاقة بالنشر أرى أنهم يأتون بهذه المشجرات ثم رأيتها في كتاب السلاسل الذهبية وللأمانة العلمية كتاب السلاسل الذهبية من أسهل الكتب التي ألِّفت في هذه الفترة في الأسانيد لكن فيه ملحوظات في الأسانيد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أسأل يا دكتور سالم عن علم القراءات دراية في زماننا هذا الآن وخدمته في الكتب أو في كليات القراءات وفي أقسام القراءات وفي المؤلّفات أيضاً ما تقييمك لهذا؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والله بدأت الآن الدراسات، علم الدراية بدأ الآن يُتوجه إليه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بالرواية ربما.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ونحن في حاجة للدراية يعني هذا الكلام كله الذي كنا نقوله التحريرات.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: هو دراية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هذا يدخل في الدراية ويا ليت تعمل دراسات حتى لو ماجستير ودكتوراه في الدراية وليس في القراءة، القراءة لا أحد يستطيع أن يأتي بقراءة جديدة أبداً ولا يستطيع أن يصحح وجهاً غير مقبول به لا يستطيع الآن أن يأتي ويخرج لنا وجهاً.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ليس الأمر كما في الحديث النبوي ربما يصحح كما كان يصنع الألباني يصحح ويضعف.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا، أبداً. لأنه أساساً الأسانيد عندنا لبيان أن هذا الوجه قرأ به فلان وإلا ما قرأ به فلان، لا علاقة له في المتن المحدثون الرجل يفرق عندهم السند له فرق يعني يؤثر
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: صحة الحديث من عدمه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم، فالعَلَم يعني الحكم على العَلَم يتأثر به المتن، حنا عندنا المتن سليم لو كلهم ضعفاء.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما عندنا مشكلة.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ما عندنا إشكالية هو قرآن كتاب الله متواتر عند كل الأمة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الآن في قسمكم يا دكتور سالم هل تدرِّسون القراءات أنتم القراءة دراية في الكلية في جامعة طيبة؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نحن في الدراسات العليا ندرسها الطيبة شرح الطيبة ويدرِّسون أيضاً مادة في الأسانيد وهذه تدخل من باب الدراية.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً وتُلزمون الطلاب بحفظ لهذه المنظومة؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الطيبة ملزم بها الحفظ نعم وحتى الشاطبية في البكالوريوس طلاب وطالبات الشاطبية والدرّة لا بد يحفظونها.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عندكم مسار للقراءات يبدو لي في الكلية.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم هو قسم الدراسات القرآنية أصبح قسمين.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي كان في المعلمين.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: نعم أصبح شعبتان.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: قراءات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: قراءات وتفسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ويسيرون على هذا المنهج في الزامهم بحفظ الشاطبية في القراءات السبع.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لازم الشاطبية والدرة في آخر فصلين من البكالوريوس ثم الماجستير الطيبة جزء منها ثم تكملتها إن شاء الله في الدكتوراه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: الآن الدرة المضيّة لابن الجزري ما رأيتك ذكرتها مع أنه منظومة له في الثلاث قراءات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: هو منظومة في القراءات الثلاثة يعني ما فيها تعليق إلا من جزئية واحدة.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهي؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: وهي مسألة أنهم يقولون إن الدرّة إن أصلها هو كتاب "تحبير التيسير".
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: له أيضاً.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لابن الجزري واعتمدوا على عبارة فيها ففهموا منها بعض طلاب العلم وبعض المشايخ إنه كتاب تحبير التيسير نظمه الشيخ ابن الجزري في الدرّة، فلهذا يقولون: التحبير والتيسير هو أصل للدرة، وهذا أعتقد إنه ما هو صواب. والشيخ الدكتور إيهاب فكري وهو رجل طبيب حفظه الله وهو من أئمة هذا الشأن في الدراية يعني كتب في هذا كلاماً وبيّن أنه لا يمكن أن نعامل الدرة على أنها أصل التحبير لوجود الخلافات بينهما.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: عملها على العكس أن التحبير
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الصواب أن نعامل الدرة كتاب لوحدها
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: مستقل.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: مستقل لأن فيها أحكام لو قلت إن التحبير أصلها تخالف الأصل فهذا سيسبب لك إشكالية. حتى الدرة عندما يقولون إنها من أصول التحبير ابن الجزري في التحبير ما ذكر أسماء كتب ذكر أسانيد فقط ليس كما في النشر يعني في النشر ذكر لك الطرق والكتب لكن في تحبير التيسير ذكر لك الأسانيد فقط يعني قال لك طريق فلان وأنت ماشي قرأ على فلان لكن ليس كما في النشر في النشر يقول لك طريق فلان من كتاب كذا وكتاب كذا، من كتاب كذا ما هي موجودة في تحبير التيسير.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً ويبدو أنها ألفها فعلاً ابتداءً لكي يُكمل بها الشاطبية على نفس الوزن والقافية
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ممكن.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ويكمل الثلاث قراءات حتى تتم العشر. سؤال أختم به الحلقة يا دكتور سالم عن أبناء محمد بن الجزري هل اتصلت أسانيد لوالدهم عن طريقهم يعني الأسانيد الموجودة هل هي عن واحد من أبنائه؟
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: لا أعلم، لا، الأسانيد التي اطلعت عليها ليست عن ابنه.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: وإنما عن تلاميذه.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: عن تلاميذه رضوان العقبي وغيره ودعنا ننهي القصة أفضل.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما كنت أريد أن أشير إليه يعني والإخوة المشاهدين قضية العناية بالأبناء وتعليمهم القراءة نفسها كان ابن الجزري قدوة في أنه هو أبناؤه أولى الناس بتعليمه بالقراءات والروايات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: أحد أبنائه هو الذي شرح الطيبة هو أول شرح للطيبة هو
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: ابن الناظم.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: ابن الناظم ولهذا يسمى ابن الناظم. وحتى شرحه اطلع عليه الشيخ ابن الجزري أرسله له كان في سفر ثم أرسله له واطلع عليه وابن الجزري نفسه له حواشي على الطيبة لكن مع الأسف ما وصلتنا.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: أسأل الله أن يفتح عليك يا دكتور.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: آمين وإياك.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: والحلقة ممتعة جداً
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: والله نحن الذين نرجو أن نكون كنا ضيوف
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: بإذن الله تعالى أننا نكرر هذه الاستضافة في حلقات قادمة في موضوع من موضوعات القراءات.
                                            الشيخ السالم الشنقيطي: الله يحفظنا وإياكم وأسأل الله أن يوفقكم جميعاً ويوفق هذه القناة المباركة في نشر هذا العلم وآخر دعوانا أن الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد.
                                            الشيخ عبد الرحمن الشهري: اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه. أيها الإخوة المشاهدون الكرام باسمكم جميعاً أشكر أخي العزيز فضيلة الشيخ الدكتور السالم بن محمد محمود الجكني الشنقيطي، أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة على ما تفضل به كما أشكر أخي الشيخ محمد الحسن بوصو الذي اتصلنا به من السنغال كما أشكركم أيضاً أنتم على متابعتكم وأرجو أن ألقاكم بإذن الله تعالى في الحلقة القادمة وأنتم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                                            سمر الأرناؤوط
                                            المشرفة على موقع إسلاميات
                                            (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                                            تعليق


                                            • #22
                                              وهذا ملف الحلقة للتحميل بصيغة وورد
                                              سمر الأرناؤوط
                                              المشرفة على موقع إسلاميات
                                              (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                                              تعليق

                                              20,125
                                              الاعــضـــاء
                                              230,492
                                              الـمــواضـيــع
                                              42,234
                                              الــمــشـــاركـــات
                                              يعمل...
                                              X