• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الحلقة (19) رسم المصحف بين التحرر والتحرز

      بعون الله وتوفيقه سوف يكون عنوان الحلقة التاسعة عشرة : رسم المصحف بين التحرر والتحرز.

      ضيف الحلقة :
      - أ.د. زيد عمر عبدالله العيص ، أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود .
      مداخلة هاتفية مع الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد من جامعة تكريت بالعراق .

      ويدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود .

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الحلقه 19
      رسم المصحف بين التحرر و التحرز
      ‫اضواء القران رسم المصحف بين التحرر والتحرز‬‎ - YouTube

      برنامج أضواء القرآن
      أسبوعي مباشر يبث مساء كل سبت 11 - 12.30 على قناة دليل الفضائية بتوقيت مكة المكرمة
      تويتر @athwaaquraan

    • #2
      نِعْمَ الضيف، بارك الله بالدكتور الفاضل زيد عمر العيص وبمضيفه مشرفنا الدكتور عبد الرحمن. ليتكم تتصلون بالدكتور غانم قدوري الحمد لنستفيد من خبرته القيمة.
      سمر الأرناؤوط
      المشرفة على موقع إسلاميات
      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

      تعليق


      • #3
        دائماً تعودونا على الموضوعات القيمة، وعلى الضيوف المتميزين، بارك الله فيكم وسدد خطاكم ويسر أمركم.
        الدكتور إياد سالم السامرائي
        أستاذ مساعد في كلية التربية بجامعة سامراء

        تعليق


        • #4
          المشاركة الأصلية بواسطة سمر الأرناؤوط مشاهدة المشاركة
          ليتكم تتصلون بالدكتور غانم قدوري الحمد لنستفيد من خبرته القيمة.
          في هذا الموضوع بالذات د.غانم قدوري على رأس القائمة وسيشارك إن شاء الله بمداخلة هاتفية ، ولكن خشيت أن يقع خلل في الاتصال أو لا يرد على الهاتف فأقع في الحرج كما وقع مع د. عبدالهادي حميتو في الحلقة الماضية .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #5
            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
            في هذا الموضوع بالذات د.غانم قدوري على رأس القائمة وسيشارك إن شاء الله بمداخلة هاتفية ، ولكن خشيت أن يقع خلل في الاتصال أو لا يرد على الهاتف فأقع في الحرج كما وقع مع د. عبدالهادي حميتو في الحلقة الماضية .
            السلام عليكم ورحمة الله
            ياشيخ عبد الرحمن ليتكم تدخلون في المشاركات الهاتفية الشيخ: محمد الحسن بوصو
            ولكم خالص التقدير
            [email protected]

            تعليق


            • #6
              فضيلة الشيخ: عبدالرحمن الشهري -حفظك الله- أرجو استضافة فضيلة الأستاذ الدكتور:محمد سيدي محمد الأمين أستاذ الجميع في علم القراءات والعالم المبرز في علم رسم المصحف والضبط بلامنازع.في مداخلة هاتفية ، أو في حوار مباشر. أرجو الردّ على طلبي المُلِح أباعبدالله.

              تعليق


              • #7
                بانتظار ردّ فضيلتكم.

                تعليق


                • #8
                  أرجو من الدكتور عبد الرحمن أن يعرض لنا صوراً لتطور رسم المصحف وضبطه خلال الحلقة فالمشاهد غير المتخصص سيتابع بشكل أفضل مع الصور بارك الله بكم.
                  سمر الأرناؤوط
                  المشرفة على موقع إسلاميات
                  (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                  تعليق


                  • #9
                    الحلقة رائعة جدا وهي تبث الآن فلا تفوتكم. بارك الله فيكم
                    بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                    تعليق


                    • #10
                      شيخ عبدالرحمن.
                      أود أن تسأل ضيفك الكريم:
                      لماذا لا يكون من أدلة رسم المصحف أنّه يحتمل أوجه الكلمات في جميع القراءات المتواترة والصحيحة؟

                      تعليق


                      • #11
                        شيخ عبدالرحمن : أحسن الله إليكم.
                        استشكل علي قول ابن مسعود أُعزل عن نسخ المصاحف وتولاها رجل، والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر
                        لماذا اعترض ابن مسعود عندما عزل ، ولا سيما أن المستشرقين والروافض دخلوا من هذا الباب، أرجو توضيح ذلك.

                        تعليق


                        • #12
                          السلام عليكم ورحمة الله
                          كانت الحلقة ممتعة وشيقة، وعندي إشكال فيما ذكره الدكتور العيص من أن الألف زيدت في (لأاْذبحنه) للدلالة على الفتح، فكيف القول في زيادة الألف في (لإاْلى الله تحشرون) آل عمران، وقوله تعالى (ثم إن مرجعهم لإاْلى الجحيم) الصافات؟؟
                          كيف سيكون التعليل هنا؟؟
                          [email protected]

                          تعليق


                          • #13
                            بارك الله فيكم ، حلقة رائعة ...
                            وطريقة عرض موفقة ...

                            سُدّدتم دومًا ،،
                            (اعلم أن من هو في البحر على لوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه من من هو في بيته بين أهله وماله ، فإذا حققت هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لايعلم له سبب نجاة غير الله )
                            ابن قدامة المقدسي

                            تعليق


                            • #14
                              انتهت بحمد الله الحلقة التاسعة عشر من حلقات برنامج أضواء القرآن


                              وكانت بعنوان: رسم المصحف

                              شرُفت الحلقة بضيف كريم هو :
                              - أ.د. زيد عمر عبدالله العيص ،أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود .
                              أدار اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود .

                              وقد كانت الحلقة رائعة ممتعة مفيدة, تميزت بتبسيط المعلومات إلى أذهان العامة, كما تميزت بإلقاء الضوء على الأساسيات دون الخوض في تفاصيل دقيقة تشتت المشاهد الكريم.

                              وإليكم أبرز ما نوقش في هذه الحلقة الماتعة باختصار:

                              **مقدمة مهمة: رسم المصحف هو موضوع أسيء إليه كثيرا, وسيقت أدلة كثيرة في الإساءة إليه, وكان هناك خطأ في توصيفه, وفي الاستدلال عليه, وفي مناقشة مسائله, وكذلك في الحكم عليه.
                              وحين كتب المصحف في عهد الرسول وعهد أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان جميعا كان يُكتب كما كانت تكتب العرب في الجاهلية. وبقي الأمر على هذه الكتابة, والناس يكتبون كل شيء بهذا الرسم الذي كتب به المصحف. إلى أن نشأت فكرة وضع قواعد للرسم, فوضع قواعد للرسم القياسي, ولم تظهر مشكلة آنذاك لأن الناس استمروا على الطريقتين.
                              المشكلة ظهرت حين أريد كتابة المصحف بالرسم القياسي الحديث. فلما أرادوا ذلك تصدى لهم علماء الرسم وقالوا: لا تغيروا.
                              فسئلوا: وما حجتكم في المنع؟ فبدأت من هنا المشكلة في البحث عن حجج وأدلة غير موجودة أصلا. فبدأ التكلف في صناعة الأدلة. فقال البعض: أن الرسول تدخل في كتابة بعض الكلمات, ومنهم من قال أن هذه الكتابة بها أسرار, وقالت طائفة أن الصحابة أخطئوا في رسم القرآن.

                              **يرى البعض: أن الرسول تدخل في كتابة بعض كلمات القرآن الكريم. وهذا خاطئ, لأن الأدلة التي بين أيدينا تدل على استحالة ذلك. فقد صح أن الجميع يتفقون على أن الرسول كان أميا, وأهل السنة منهم يرون أنه أيضا مات وهو أمي لم يتعلم القراءة ولا الكتابة. وبناء على ذلك فإنه كان لا يتدخل في تعين رسم كلمات القرآن الكريم.

                              **لابد أن يُعلم أصل الرسم العربي, فهي في أصلها مأخوذة من الأرمينية, وقد أثبتت الدراسات أن هناك عوامل مشتركة بين الكتابتين. وثبت أن بعض الكلمات التي لا توافق في رسمها العثماني رسمنا القياسي = وجدوها تشبه الكلمات الأرمينية. مثل كلمة: الصلوة.

                              **عابوا على رسم المصحف أن كلماته لا توافق المنطوق, ولأجل دحض ذلك نقول:
                              *أجمع أهل الشأن في الكتابة أن الرسم والكتابة متحجرة, وأن النطق متحرك, ولا يمكن تطوير الكتابة لتواكب النطق. وهذه القاعدة مطردة على جميع اللغات وليست خاصة باللغة العربية.
                              وعلى هذا فإن الصحابة كانوا محترفين في الكتابة, لأنهم أخذوا الكتابة المتواترة ولم يغيروا ما تعارف الناس عليه في الفترة الجاهلية.
                              *ثبُت أن الثغرات الموجودة في الرسم القياسي كثيرة جدا, تفوق أضعاف ما في الرسم العثماني.
                              *الكتب كلها كُتبت ثم قُرئت, إلا القرآن الكريم فإنه قرئ ثم كتب.
                              وهذا يعني أن النطق كان له دور في الكتابة. والصحابة يعلمون أن النص القرآني له خصوصية النطق عن غيره من النصوص.

                              **كلمة (رحمة) كتبت بتاء مربوطة وتاء مفتوحة. ومن انحياز الصحابة للدقة كتبوها بالتاء المفتوحة حين نقلت عن جبريل موصولة وليس موقوفا عليها.

                              ** كتابة الألف الزائدة في (لأاذبحنه) يرى فيها د.زيد العيص ما يلي: باعتبار أن العرب لم تكن تعرف الحركات الإعرابية, فخيف أن تُجعل (لأذبحنه) بعد (لأُعذبنه) فتقاس همزة لأذبحنه على الهمزة المضمومة في لأعذبنه, فتُقرأ (لأُذبّحنه). فزيدت الألف لتدل على حركة الهمزة لأجل الحاجة إلى ذلك في هذه الكلمة.
                              وقد قيل أيضا أن (لام ألف) وُجدت مرسومة هكذا في نقوش ما قبل الإسلام.

                              **يظن البعض أن المصحف هو الكتاب الوحيد على وجه الأرض الذي يخالف فيه المنطوقُ المكتوب. وبعد تتبع جميع اللغات وجد أن القرآن الكريم هو أقل كتاب خالف المكتوب المنطوق فيه.

                              **يرى د.زيد العيص أنه لا إعجاز في الرسم القرآني بحال من الأحوال. وليس صحيحا أن الصحابة أخطئوا في الرسم, وليس صحيحا أنه كُتب بتدخل من الرسول . وإنما هو توثيق كتب بطريقة الكتابة المعروفة في عصرهم آن ذاك, فلا يصح أن يقاس ما مضى على قواعدنا الحديثة.

                              وقد حظيت الحلقة بمداخلات هاتفية قامت الأخت الكريمة أم عبدالله ـ حفظها الله ورعاها ـ بمتابعتها وتلخيصها.

                              **المداخلة الأولى: مكالمة هاتفية للدكتور (غانم قدوري الحمد) ذكر فيها خلاصة دراسته لموضوع علم الرسم :
                              وقد بيّن أن علم رسم المصحف حفظ الله به القرآن حيث كتبه الصحابه ـ رضوان الله عنهم ـ ورسول الله ــ يملي عليهم فكان مصداقًا لقوله تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) الحجر9، وأكّد (د.القدوري ) على أصالة علم رسم المصحف وأن التابعين وتابعوهم قد اشتغلوا به وأنه كان يّعرف عندهم بـ (علم هجاء المصاحف ) ، كما أشار إلى حيوية علم الرسم خلال القرون المتلاحقة نظرًا لأهميته وأنه قد دخلها شيء من الوهن عند الباحثين في علوم القرآن واللغة العربية وأنه يجب أن لا يقتصر دور المؤسسات العلمية بتخريج وتحقيق الكتب المتعلقة بالموضوع بل لابد من الاهتمام بتعليم هذا العلم ، كما وضح الدكتور أن علم الرسم يمثل وثيقة تاريخية من ناحية اللغة والقرآن والضبط والرسم وأن البحوث لم تكتمل في ذلك ، كما نبّه الدكتور إلى أمر مهم وهو استحضار الجهد الذي بذله الصحابة ـ رضوان الله عنهم ـ فيرسم المصحف
                              وحول الاختلاف في علم الرسم هل هو توقيفي أم اجتهادي ذكر (د.القدوري ) أنه يجب أن لا يغيب عن أذهاننا المحافظة على الرسم العثماني
                              1ـ أن هذا الرسم يمثل نص القرآن الذي تلقاه الصحابة وتغيره يخل بهذه الحقيقة واستشعاره يربطنا بالوحي .
                              2ـ يمثل أحد أركان القراءة الصحيحة (موافقة أحد المصاحف العثمانية ) .
                              وحول سؤال وجهه مقدم البرنامج للدكتور غانم عن صحة وجود وثائق تثبت أن النقط موجود قبل نزول القرآن أجاب القدوري أنه لم يجد ما يثبت عنده ذلك .
                              اتصال هاتفي من أبو عبدالرحمن من العراق :
                              سؤال عن كيفية نقل القرآن (المكتوب ) من مكة إلى المدينة .


                              **المداخلة الثانية: للدكتور محمود شمس (جامعة الطائف) والذي بدأ حديثه بالثناء على البرنامج ثم نفى ما يذكره البعض من وجود نقط الاعجام قبل نزول القرآن وأن ما وجد في الطائف كان في مرحلة متأخرة ، كما استفسر الدكتور عن رأي الضيف في (الاعجاز في الرسم ) وفي رسم بعض الكلمات .


                              **ثم أخيرًا فقرة (جديد الدراسات القرآنية ) ومع أ.فهد الجريوي ومن الكتب التى ذكرت :
                              ـ (كتاب وقف التـَّمام ): لنـافـع بن عبدالرحمـن بن أبي نـُعـَيم المدني
                              ـ كتاب (الدررُ البهيَّةُ فيما لا يُقرأ به من الشاطبية) تأليف الشيخ: أشرف مصطفى حسنين.


                              نسأل الله أن يبارك في علم ضيفنا الكريم ويزيده توفيقا ورفعة في الدنيا والآخرة. وينفع به الأمة.
                              ويجزي القائمين على هذا البرنامج خير الجزاء.
                              بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                              تعليق


                              • #15
                                هذه الحلقة الماتعة الفريدة كانت بكل اختصار وعجز عن الوصف حلقة VIP وليست هذه بأولى حسَنات الدكتور عبد الرحمن علينا وهو يستضيف هذا الرجل الذي رُزقتُ - شخصياً - حُبَّـه , وله عندي قبولٌ خاص , ولكلامه جرسٌ ووقعٌ بعيدٌ جداً في نفسي.

                                وأنا أدعو الشيخ عبد الرحمن أن يستحث ضيفه على أداء الزكاة فلديه أنصبةٌ كبيرة وكثيرةٌ جداً أسأل الله أن يحفظه ويعافيه ويكثر في الناس أمثاله.
                                د. محمـودُ بنُ كـابِر
                                الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                                تعليق


                                • #16
                                  المشاركة الأصلية بواسطة مدثر خيري مشاهدة المشاركة
                                  السلام عليكم ورحمة الله
                                  كانت الحلقة ممتعة وشيقة، وعندي إشكال فيما ذكره الدكتور العيص من أن الألف زيدت في (لأاْذبحنه) للدلالة على الفتح، فكيف القول في زيادة الألف في (لإاْلى الله تحشرون) آل عمران، وقوله تعالى (ثم إن مرجعهم لإاْلى الجحيم) الصافات؟؟
                                  كيف سيكون التعليل هنا؟؟
                                  سؤال مهم بارك الله فيك ، وأحب أن أضيف:
                                  رغم التبسيط الذي صور فيه د. زيد العيص الصحابي الذي يكتب القرآن وهو في حيرة شديدة، فتارة تتجاذبه رغبة في كتابة ما هو مقروء، وتارة رغبة أخرى في اتباع ما هو موروث في الكتابة، ولأجل ذلك كتب بعض الكلمات مرة بطريقة، ومرة بأخرى!!
                                  هذه الصورة أكاد لا أستوعبها بل ويصعب علي هضمها خاصة وأن الدكتور جزاه الله خيرا قد أشار أكثر من مرة إلى دقة رسم الصحابة للمصحف، وأن رسمهم لم يكن اعتباطيا!!
                                  فليتنا نعرف من د. زيد - بارك الله في علمه وفهمه وزاده قبولا - لأي حد يمكن اعتبار هذه الصورة التي صورها لنا صحيحة دقيقة؟
                                  وهل تصح هذه الصورة أن تكون إجابة علمية شافية للسؤال الذي نسأله من طالباتنا مرارا وتكرارا عن سبب اختلاف رسم الكلمة القرآنية الواحدة من مكان لآخر إن لم يكن الرسم توقيفيا؟
                                  بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                                  تعليق


                                  • #17
                                    من خلال استماعي اليوم لاعادة الحلقة لي ملاحظة فيما يتعلق بنطق الكلمات الفرنسية التي أشار إليها الدكتور خلال الحلقة وهي:
                                    كلمة yeux وتعني عيون بالجمع مفردها oeil لا يلفظ حرف y في بداية الكلمة كحرف j وإنما كحرف ياء مخففة بالعربية وعادة ما تأتي مع ضمير التعريف فتكون كالتالي:
                                    les yeux - العيون وتلفظ (لي زيوه) مع مراعاة عدم كسر اللام كثيراً ولكن تلفظ أقرب إلى (ليه) ولا تلفظ في الفرنسية الأحرف في نهاية الكلمة خاصة حرف s الذي يستخدم للجمع وغيره.ففي المثال الذي ذكره الدكتور لا يلفظ حرف x في نهاية الكلمة ولكن أهل اللغة يعرفون أن هذه الكلمة جمع وتنتهي بهذا الحرف لأن عندهم قاعدة للحرف الذي يستخدمونه في الجمع بناء على الحروف التي قبله (وأهل فرنسا أدرى بشعابها!)
                                    أرجو أن أكون قد وضحت الفكرة.
                                    وعند اتمام تنقيح الحلقة سأقف عند الكلمة الثانية التي ذكرها الدكتور لأني لم أنتبه لها جيداً.
                                    سمر الأرناؤوط
                                    المشرفة على موقع إسلاميات
                                    (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                                    تعليق


                                    • #18
                                      بفضل الله تعالى قامت الأخت الفاضلة محبة الاسلام بتفريغ هذه الحلقة القيمة من أضواء القرآن وقمت بتنقيحها وأضعها بين أيديكم. وأردت أن أضيف إلى ملاحظتي السابقة بخصوص ما ذكره د. زيد عن الكلمات الفرنسية التي استخدمها كمثال ملاحظتي حول الكلمة الثانية:
                                      الكلمة كما ظهرت على الشاشة هي:
                                      jville
                                      jvie
                                      وأوضح أنه لا توجد كلمة بالفرنسية هكذا وإنما الكلمات على ما أظن هي:
                                      ville وتعني مدينة وتلفظ اللام في وسطها (فيلّ) طبعاً الفاء أقصد بها حرف v
                                      vie وهي تعني حياة وتلفظ vi بدون لفظ الحرف الأخير
                                      هذا والله أعلم.
                                      **
                                      الحلقة (19)
                                      عنوان الحلقة: علم رسم المصحف .

                                      ضيف الحلقة :
                                      أ.د. زيد عمر عبدالله العيص ، أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود .
                                      مداخلات هاتفية مع بعض المعنيين بالرسم العثماني من الباحثين .وسيداخل هاتفياً الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد الأستاذ بجامعة تكريت بالعراق وصاحب كتاب (رسم المصحف: دراسة لغوية تاريخية) .
                                      ويدير اللقاء د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري ، الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود.
                                      **
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. حياكم الله أيها الإخوة المشاهدون الكرام في برنامجكم "أضواء القرآن" في هذه الحلقة الجديدة التي سوف نتحدث فيها بإذن الله تعالى عن موضوع "رسم المصحف بين التحرر والتحرز" وهذا العنوان من اختيار ضيفنا العزيز فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور زيد بن عمر العيص أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود، حيّاكم الله دكتور زيد.
                                      الدكتور زيد العيص: حيّاكم الله وبارك الله فيكم وبالمشاهدين الكرام.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: "رسم المصحف بين التحرر والتحرز" هذا من اختيارك دكتور زيد.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: سوف يتحدث بإذن الله الدكتور زيد في هذه الحلقة عن موضوع رسم المصحف ومسائل متعلقة بهذا الموضوع بإذن الله تعالى وأرجو أن تجدوا فيها إن شاء الله ما يفيدكم وسوف يكون معنا إن شاء الله بعد مضي جزء من الحلقة فضيلة الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد في مداخلة هاتفية حول موضوع رسم المصحف إن شاء الله ونسعد باتصالاتكم وأسئلتكم ومداخلاتكم بعد مرور أربعين دقيقة من الحلقة. نبدأ يا دكتور زيد في أول هذه الحلقة عن موضوع رسم المصحف، ما المقصود برسم المصحف؟ لأن بعض الناس يسمع كلمة رسم فترتبط في ذهنه بالرسومات ولا يفهم المقصود بمصطلح "رسم المصحف" عند علماء علوم القرآن.
                                      الدكتور زيد العيص: شكر الله لك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد. فأشكر لكم حسن اختياركم لهذا الموضوع وأحييكم وأحيي المشاهدين الكرام. موضوع رسم المصحف أحسب أنه موضوع أُسيء إليه كثيرًا وهذا الموضوع سيقت أدلة كثيرة بشأن الآراء التي وردت فيه كلها أساءت إليه. هذا الموضوع كان هناك خطأ في توصيفه وخطأ في الاستدلال عليه وخطأ في الحديث عن بدايته وخطأ في مناقشة مسائله وكذلك خطأ في الحُكْم عليه فهذا الموضوع ظُلِم من العلماء.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والله هذا كلام ساخن!.
                                      الدكتور زيد العيص: إي نعم حقيقة. أود أن أبدأ فأقول لم يكن هناك زمن أن كُتِب هذا المصحف هذا المصطلح.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي هو "رسم المصحفّ.
                                      الدكتور زيد العيص: لا، الرسم العثماني أو التوقيفي هناك ما كانوا يعرفون شيئاً اسمه رسم عثماني أو رسم توقيفي.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تتكلم عن من كتب المصحف أولاً
                                      الدكتور زيد العيص: من كتب المصحف، بل وبقي الأمر على هذا إلى نهاية القرن الأول، لماذا؟ لأن المصحف حين كُتِب في عهد النبي ثم كُتِب بعضه في عهد أبي بكر ثم كُتِب أخيراً في عهد عثمان إنما كان يُكتَب بالرسم المعهود عند العرب قبل الإسلام كما هو الحال الآن، أنت الآن لو ذهبت إلى دائرة الأحوال المدنية واحتجت إلى معاملة تقف عند الذين يكتبون تقول له اكتب لي كذا وكذا فقط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يكتب لك بالرسم المعروف.
                                      الدكتور زيد العيص: يكتب لك، لا يمكن تقول له "مسؤول" أنت كتبتها بأي طريقة؟ على واو وإلا على نبرة أو على كرسي كما يقولون؟ المعهود. وبقي الأمر على حاله بل وبقي الناس -هذه نقطة مهمة أيضاً- يكتبون القرآن والحديث والأشعار والعقود بهذا الرسم، بل إن المعلّقات التي عُلِّقت على الكعبة كُتبت بنفس الرسم الذي كُتب به القرآن الكريم، هذا المعهود عندهم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الرسم المعروف.
                                      الدكتور زيد العيص: بقي الأمر على هذا الحال، وبقيت الكتب على هذا الحال إلى أن نشأت فكرة وضع قواعد لرسم
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: لا، لرسم اللغة العربية، وضعوا قواعد للغة نفسها، النحو والإعراب المعروف والقواعد، مدارس النحو في البصرة والكوفة. وصاحَبَ ذلك رأيٌ يقول تدعو الحاجة أن نضع قواعد للرسم، وضعوا هذه القواعد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: عفواً يا دكتور زيد يعني أنت دخلت في الرسم يعني نحن نقصد أريد أن أبين للإخوة المشاهدين نحن نقصد برسم المصحف طريقة كتابة المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: أحسنت، طريقة الكتابة نعم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني الكتابة رسم المصحف هو كتابة المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: بالضبط أحسنت كتابة المصحف يعني كتبت
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كيف يكتب؟
                                      الدكتور زيد العيص: سنة الله بالتاء (سنت)، رحمة الله بالتاء (رحمت)، سلام بدون ألف، هكذا، فكتب على هذه الحالة، لما وضع ما سمي بالرسم القياسي أيضاً لم تظهر مشكلة لماذا؟ لأن الذين يكتبون بالرسم القياسي الحديث استمروا على هذا واستمر بعضهم بل أكثر الناس بقي يكتب شعره ونثره بالرسم القرآني لا لأنه رسم قرآني لأنه هو المعهود المتوارث وبقي الأمر على هذه بل استمر هذا الأمر إلى عهد ابن قتيبة المتوفى سنة مئتين وسبعة وستين.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ست وسبعين.
                                      الدكتور زيد العيص: ست وسبعين نعم. قال ولولا اعتياد الناس على أن يكتبوا كلمة الصلاة والزكاة بالواو (الصلوة، الزكوة) لكتبتها بدون واو حتى يوافق المكتوب المنطوق ولكني لا أحب مخالفة الناس ومخالفة إجماعهم فبقي الأمر إلى هذا الحدّ وإلى هذه اللحظة لم تظهر هناك مشكلة. متى ظهرت؟ حين أراد بعضهم أن يكتب القرآن الكريم بالرسم الحديث يغير بعض الكلمات.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثل الصلاة يجعلها بالألف.
                                      الدكتور زيد العيص: بالألف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بدون واو يعني.
                                      الدكتور زيد العيص: مثل كلمة سلام وكلمة كتاب يجعلها أيضاً بالألف وكلمة لأذبحنه يشطب
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الألف.
                                      الدكتور زيد العيص: الهمزة التي بين اللام ألف
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كما هي موجودة الآن هل تريد نعرضها الآن؟
                                      الدكتور زيد العيص: نأتي بعدها لما أرادوا أن يكتبوا انبرى لهم علماء الرسم قالوا لا، هذا يعد تغييراً وتبديلاً لا تقتربوا منه لا تغيّروا في القرآن، هذه الأمة عندها حساسية الحمد لله رب العالمين.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من أي شيء يتعلق بالقرآن.
                                      الدكتور زيد العيص: أي شيء، فلا تكتبوا بدأت المشكلة من لا شيء، لماذا؟ هنا أرجو إخواننا المشاهدين الكرام أن يستمعوا لهذه المقولة لما أراد بعضهم أن يكتب بالرسم الإملائي قال لهم الساهرون والمرابطون على ثغور القرآن الكريم -اسمح لي بهذا التعبير لا بد أن يكون للأمة مرابطون على ثغور القرآن- قالوا لهم: لا تغيروا حرفاً في القرآن الصلوة بالواو ستبقى بالواو لماذا؟ ما حجتكم؟ هنا بدأت المشكلة الكبرى حينما طُلِب من هؤلاء أدلة وتعليلاً نظروا يميناً ويساراً فلم يجدوا ما يقولونه فبدأ التكلّف في صناعة الأدلة. قالوا لهم الرسول هو الذي أمر أن تكتب الصلوة بالواو.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه مشكلة
                                      الدكتور زيد العيص: وهو الذي أمر أن تُكتب "سلام هي" بدون ألف بهمزة خفيفة بدون لام ألف، وهو الذي أمر أن تكتب لاأذبحنه بألف، الرسول أمر بهذا فلا تغيّروا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هكذا يقولون.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم، يا جماعة الرسول الأحاديث التي بين أيدينا لا تدل بحال من الأحوال على أنه كان يتدخل، كان يدعو زيداً ويدعو أُبَيّاً ويدعو غيرهما أجمعين ويقول لهم اكتبوا كذا فيكتبون. كلامكم هذا معتَرضٌ عليه من جانبين: أولهما الاتفاق على أن النبي كان أمّياً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا يقرأ ولا يكتب
                                      الدكتور زيد العيص: وعند أهل السُنّة مات أمّياً كذلك ولا يقرأ. الأمر الآخر المهم لم يُنقل لنا إطلاقاً أنه تدخّل في الرسم وإلا كان نُقِل لنا، فقط يقول اكتب كذا فيكتب فصاروا يتصيدون هذه الأدلة. قالوا أصلاً هذه الكتابة فيها أسرار تدلّ يعني كل حرف يعني (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) قالوا كتبت بدون واو (سَنَدْعُ) بالعين لماذا؟ قال: لسرعة استدعائهم وحضورهم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: استخراج حكم وأسرار.
                                      الدكتور زيد العيص: (وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ) وهذا أيضاً سرعة المحو، لكن جاءت (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ) بالواو فتورّط أصحاب هؤلاء الرأي لأن هذه ليست قاعدة مضطردة في القرآن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا أذكر مما يصنع ذلك المراكشي صاحب كتاب "عنوان الدليل" يعني هو رأى أن رسم المصحف توقيفي ثم بدأ يستخرج الحكم والأسرار بهذه الطريقة.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم وأساء كثيراً يعني في هذه الآية قبل قليل في قوله (لَاأذْبَحَنَّهُ) هي بوجود الألف انتقلت من الإثبات إلى النفي لاأذبحنه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الرسم الموجود.
                                      الدكتور زيد العيص: فقالوا وضعت الألف إشارة إلى أن الذبح لن يحصل ولم يحصل.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كأنها حاجز.
                                      الدكتور زيد العيص: لم يحصل ومثل هذا الكلام القضية صحيحة أساءت لها أدلتها وهذا فتح الباب أمام طائفة أخرى لتقول أدلتكم واهية وهذا يعني أن الصحابة أخطأوا في الرسم، لماذا؟ قالوا لأنه مخالف للرسم القياسي. فلما بدأ هذا الكلام فجأت ظهرت أمامنا ثلاثة رسوم، صرنا نقول الرسم العثماني وسموه الرسم التوقيفي لاضفاء القدسية عليه يقابله ماذا؟ الرسم القياسي الإملائي ثم تبعه الرسم العَروضي المعروف. بداية المشكلة القياس المقلوب وهي لماذا يخالف الرسم العثماني الرسم القياسي؟ يقولون هذا الآن حتى كل من كتب في علوم القرآن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يسمونها ظواهر الرسم العثماني.
                                      الدكتور زيد العيص: ظواهر الرسم العثماني ويقولون انظر العبارة: لماذا جاء مخالفاً للرسم القياسي؟ هذه عبارة سقيمة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني خاطئة.
                                      الدكتور زيد العيص: عقيمة، لماذا؟ كيف تقيس ما مضى على اللاحق؟!.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهي مرحلة من مراحله
                                      الدكتور زيد العيص: لا يجوز أن تقول أنت وضعت قواعد في بداية القرن الثاني ثم تأتي بأثر رجعي تحاكم تقول كل من كتب بغير هذه الطريقة هو مخالف لما كتبته، هذا الكلام يصح لو كان ما كتبت أنت وما كتبت أنا كلاهما موجود، فتكون مخالفة. لكن أنت تحاكم على شيء مجهول، يذكرني بشيء طرقنا في الرياض الآن شارع العليّا مثلاً فيه إشارات مرور كثيرة تأتي لواحد قبل أربعين سنة وتقول له ترى أنت كنت مشهوراً بقطع الإشارات لم تقف إطلاقاً ولا على إشارة في شارع العليا العام.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهو في زمن لم يكن فيه إشارات ذلك الوقت.
                                      الدكتور زيد العيص: هذا الكلام هل يقوله عقلاء؟ ما كان هناك إشارات كيف تحاكمني؟! كذلك الآن. فبدأت مشكلة من الصفر ولم يوجد لها حل كل الناس صارت تتشدد أنا صح وأنت صح وهذا صح ومن الكلام هذا الطويل ولهذا يقولون هذا توقيفي وهذا قياسي. ثم بدأوا يقولون إن الكتابة في عهد الصحابة كانت قليلة والأمية كانت منتشرة فهم اجتهدوا والغريب أن هذا القول تبناه ناس كبار.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثل ابن خلدون.
                                      الدكتور زيد العيص: ابن خلدون ومعاصرون الباقلاني له في ذلك رأي يعني مجموعة معاصرين بل وحتى من القدماء قالوا يا جماعة الصحابة اجتهدوا وهذا حدود امكاناتهم، وهذا القول أيضاً خطير لماذا؟ لأنه مبني على أن كلمة الصلوة بالواو خطأ لماذا خطأ؟ لأنه اتفقنا أن نكتبها بعد قرون بالألف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فنخطّئ الكتابة السابقة.
                                      الدكتور زيد العيص: البحث بهذه الطريقة لما نقول كتابة المصحف فيه ثلاثة أقوال:
                                      · الأول: أنه توقيفي لا يجوز الاقتراب منه.
                                      · القول الثاني: يجوز كتابته بالرسم المعاصر.
                                      · القول الثالث: يجوز كتابته للصغار بالرسم المعاصر القياسي الاملائي وللكبار بالرسم العثماني.
                                      يعني كلام تلفيق يصير عندنا مصحفين أنت أيها الصغير لك هذا وأنت أيها الكبير لك هذا!
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا غير مقبول عندك.
                                      الدكتور زيد العيص: كله غير مقبول، كل الكلام الذي قلناه غير مقبول، هم يتحركون في غرفة مظلمة لا يهتدون إلى الخروج منها كل كلام هؤلاء غلط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما هو الصحيح برأيك يا دكتور؟
                                      الدكتور زيد العيص: الصحيح باختصار الصحيح يعيدنا
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إلى النقطة الأولى.
                                      الدكتور زيد العيص: إلى النقطة الأولى وأنا أعذرهم حقيقة أنا لا أتحامل على علمائنا أبداً لكن أنا أنحاز دائماً إلى النص القرآني بغض النظر عن أقوال العلماء سواء في التفسير أو في هذا الموضوع معروف انحيازي للنص بغض النظر عن الرجال بحال من الأحوال.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكن كيف يخدمك في هذه المسألة؟
                                      الدكتور زيد العيص: لا بد أن نعود إلى أصل اللغة العربية أصل الرسم العربي.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني الكتابة أصل الكتابة العربية.
                                      الدكتور زيد العيص: وهذا ما تعذّر معرفته على المتقدمين. باختصار شديد أصل اللغة العربية الرسم أقصد الكتابة العربية مأخوذة من الكتابة النَبَطية والأنباط أخذوها من الآراميين، النقوش دراسات النقوش والتي أخذت حيزاً كبيراً من تراثنا وفيها مؤلفات وفيها رسومات ثابتة إلى الآن أثبتت أن هناك مجموعة من العوامل أو من الظواهر المشتركة بين الكتابة الآرامية والكتابة النَبَطية والكتابة العربية فأصل كتابتنا هي متطورة عن الكتابة النَبَطية فكان العرب يكتبون وكذلك الأنباط يكتبون هذه الكلمات بالواو ويكتبون الكلمات ذات الألف المتوسطة بإسقاط الألف وعندنا نقوش كانت موجودة على صخور لم يتسع الوقت لإحضارها في كلمتي كلمة التاج وكلمة نجران كتبت التج.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مثل هذه موجودة يا دكتور هذه هي كما هي على الشاشة الآن لو تظهر.
                                      (التاج - التج)، (نجران - نجرن).
                                      الدكتور زيد العيص: نعم هكذا، هذه نقوش في صخور لها صور دقيقة مكتوبة مثل هذه، بالمناسبة دعني أذكر لك طرفة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: اذكرها.
                                      الدكتور زيد العيص: وهي ترد على من يزعم أن إعجام الحروف كان موجوداً حتى في الجاهلية.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه مسألة مهمة صحيح.
                                      الدكتور زيد العيص: هذه على الهامش، في بعض الكلمات التي وجدت من زمن الجاهلية على النقوش وجد أن بعض الحروف فوقها ما يسمى بالنقطة "دائرة" فقام أحد الخبراء واستخدم آلآت قياس غاية في الدقة فاكتشف أن عمق النقطة يختلف عن عمق الكلمة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مما يدل على أنها حادثة.
                                      الدكتور زيد العيص: مما يدل على أنها حادثة أضيفت فيما بعدـ وهذا يؤكد أن العرب قبل الإسلام
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما كانوا يعرفون النَقْط.
                                      الدكتور زيد العيص: ما كانوا يعرفون النَقْط ولهذا جاءت كتابتهم للقرآن بدون نَقْط وليس كما يزعم بعض علمائنا مع تقديرنا الشديد لهم أن الصحابة أسقطوا النقط عمداً ليتضمن القراءات ولهذا يقولون في قوله (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) قالوا لم تُعجَم، لماذا؟ حتى تحتمل (فتبينوا) وتحتمل (فتثبتوا) إن كان هذا الكلام صحيحًا فلماذا كلمة (جاء) حُذِف النقط منها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حتى تحتمل خاء وجاء.
                                      الدكتور زيد العيص: ما تحتمل. لماذا كلمة فاسق أيضاً؟ لو كان ما قالوه صحيح لدعت الحاجة إلى أن الكلمات التي تحتمل أكثر من قراءة هي الوحيدة التي أزيل النقط منها لتلفت الانتباه أما أن تزيل النقط من القرآن كله من أجل عدة كلمات.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأنا حقيقة اطلعت على بحث للدكتور سامر رشواني في إعجام الحروف العربية بين الإثبات والمنع وأثرها في رسم المصحف في كتاب وذكر كثيراً من الأدلة التي تثبت كما يقول أنها كانت منقوطة يعني حتى على سبيل المثال النقش الذي وجد في سد المنسوب إلى معاوية بن أبي سفيان في الطائف في سنة ثمانية وخمسين يقول أنه نقطت فيه ثلاثة أحرف من حروف أظن ذكر الجيم والفاء.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم هو هذه هي، هي هذه الحروف نقط أضيفت فيما بعد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنت ترى أن النقط متأخر.
                                      الدكتور زيد العيص: متأخر جداً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أستأذنك يا دكتور زيد معنا على الهاتف الدكتور غانم قدوري الحمد حياكم الله دكتور غانم.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: حياك الله يا دكتور عبد الرحمن السلام عليكم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الأستاذ غانم قدوري الحمد أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة تكريت بالعراق حياكم الله.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: حياك الله يا دكتور يا مرحبا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الدكتور غانم له مؤلف في رسم المصحف كتبه قبل ما يقارب ربما أربعين سنة من الآن، ودكتور غانم بحكم خبرتك الطويلة في الكتابة والتأليف والتحقيق في رسم المصحف نريد بعض الخلاصات التي يمكن يخرج بها المشاهد من خلال هذه التجربة الطويلة.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: بارك الله فيكم حياك الله، حياك الله دكتور زيد.
                                      الدكتور زيد العيص: حياكم الله دكتور يا مرحباً حياكم الله حيا الله أهلنا في العراق.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: بارك الله فيكم على هذا العرض الطيب لموضوع رسم المصحف وأنا موافق لك فيما ذكرت من الإشكالية التي حصلت في الموازنة بين رسم المصحف والرسم الإملائي.
                                      الدكتور زيد العيص: بارك الله فيك.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: وإن كان لي من تعليق بعد ما تفضلتم به من كلام طيب أقول بالإشارة إلى عدد من الأمور التي تكشفت لي من خلال اشتغالي بعلم رسم المصحف بحثاً وتحقيقاً وتأليفاً وصارت لدي هذه الأمور من الحقائق والمسلمات وآمل أن أتمكن من تلخيصها للإخوة المشاهدين على نحو يلفت نظرهم ويثير اهتمامهم. وقد لا يكون في ذلك ما هو جديد لدى البعض لكن قناعتي بأهمية هذه الأمور تجعلني أحرص على اغتنام هذه الفرصة في تذكير الإخوة المهتمين برسم المصحف بها. من هذه الأمور:
                                      الأمر الأول أن رسم المصحف أساس مهم في حفظ نص القرآن الكريم كما تلقاه الصحابة رضوان الله عليهم من رسول الله فقد كتب الصحابة القرآن بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام وهو يمليه عليهم مباشرة. واستند جمع القرآن في خلافة أبي بكر الصديق ونسخه في المصاحف في خلافة عثمان على ما كتبه الصحابة بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام وقد تعاضد الحفظ القرآن في الصدور وكتابته في المصاحف والسطور فأي طريقة في الحفظ أعظم من هذه الطريقة التي يتحقق من خلالها قول الله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9))[الحجر].
                                      الأمر الثاني الذي أود أن أشير إليه هو أصالة علم رسم المصحف وتقدم نشأته فهو من أوائل العلوم التي اشتغل بها التابعون وتابعوهم من علماء قراءة القرآن الكريم مستندين في ذلك على النظر في المصاحف التي أمر بنسخها من الصحف سيدنا عثمان بن عفان وأرسل بها إلى الأمصار الخمسة وقام علماء تلك الأمصار بوصف رسم ما وجدوه في مصحفهم من رسوم كلمة، كلمة، وتأسس من خلال جمع وصف رسوم المصاحف في مؤلفات مستقلة علم رسم المصحف الذي كان يسمى بالقرون الأولى علم هجاء المصاحف لأن كلمة الهجاء تعني رسم الكلمات بحروف الهجاء لكن هذه التسمية قد هُجِرت بسبب ما توحي به من إشارة إلى ما نعرفه من استخدام هذه الكلمة في الهجاء الشعري.
                                      الأمر الثالث إذا كان الوقت يا دكتور عبد الرحمن يسمح.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم تفضل.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: إلى حيوية علم الرسم خلال القرون المتلاحقة فقد تتابع التأليف فيه في جميع العصور نظراً لأهميته من حيث حفظ النصّ الكريم ومن حيث ارتباط القراءة القرآنية به لكن تلك الحيوية يبدو أنه قد تسلل إليها شيء من الوهن المتمثل بإعراض كثير من المؤسسات العلمية المتخصصة لعلوم القرآن وعلوم اللغة العربية عن العناية به ويترتب على ذلك خلل في التحصيل العلمي المتعلق بهذا الجانب من علوم القرآن لدى المتخرجين من تلك المؤسسات ولا شك في أن ما قامت به تلك المؤسسات من عناية بتحقيق كثير من كتب رسم المصحف وإخراجها محققة تحقيقاً علمياً أمر تشكر عليه لكن ذلك لا يكفي فلا بد من إدراج هذا العلم ضمن المناهج التعليمية ليس في الأقسام المتخصصة في الدراسات القرآنية فحسب وإنما في أقسام اللغة العربية أيضاً لارتباط الكتابة العربية بعلم رسم المصحف وعلم الضبط ارتباطاً مباشراً. وعلم رسم المصحف هو أصلٌ بالكتابة العربية والاملاء الذي نستخدمه كما تفضل الدكتور زيد بذلك.
                                      الأمر الرابع هو أن رسم المصحف يمثل وثيقة تاريخية لغوية هامة جداً من ناحية تصور اللغة العربية في عصر تدوين القرآن الكريم ومن ناحية الكتابة العربية وتأليف علم رسم المصحف بعلم الكتابة العربية بشقيه الرسم والضبط ولكن لم يلتفت إلى هذه الوثيقة كثير من المهتمين بتاريخ اللغة العربية وكذلك المتخصصون بالكتابة العربية وتاريخها وأحسب أنه لن تكتمل البحوث المعاصرة بهذين الجانبين أعني تاريخ اللغة العربية في عصر تنزيل القرآن الكريم وعلم الكتابة العربية من دون استنادهما إلى علم رسم المصحف وضبطه.
                                      والأمر الخامس الذي أود أن أشير إليه أن بعض المهتمين برسم المصحف ومن يقرأ القرآن الكريم في المصاحف المرسومة بالرسم العثماني يلاحظ عدداً من الرسوم التي لا يتوافق رسمها مع ما اعتدنا عليه في كتابتنا الإملائية المعاصرة وقد صنفها علماء الرسم إلى ما فيه حذف أو زيادة أو بدل أو فصل أو وصل ويطلب تعليلاً لها يطمئنه على أنها ليست ناتجة عن ضعف الكتابة في ذلك العصر. وقد اشتغل علماء الرسم في تعليم تلك الرسوم بعلل لغوية تتعلق بالأداء أو بتقاليد الكتابة العربية وألّف عدداً منهم كتباً في علل الرسوم منهم مكي بن أبي طالب وأبو عمرو الداني وأبو داود سليمان بن نجاح وقد أحسنوا في ذلك وكشفوا عن كثير من أسرار الرسم. وقد أكدت الدراسات الحديثة المتعلقة بالكتابة العربية القديمة وتاريخها كثيراً مما ذهب إليه هؤلاء العلماء في تعليل الرسوم وصححت بعض ما قصّروا فيه مما يتعلق بعضه بتاريخ الكتابة الذي كان غائباً عنهم في ذلك الحين. وأود التأكيد على أمر مهم يتعلق بهذه القضية وهو أن علينا ونحن نقرأ القرآن الكريم ونتأمل في رسمه أن نستحضر حقيقة تتجلى للدارس المحقق وهي أن الصحابة قد أعملوا فكرهم واستنزفوا جهدهم في استثمار إمكانات الكتابة العربية في وقتهم لتدوين النص القرآني على أدق ما يمكن ليكون الرسم معبراً عن النطق. وإذا عجزنا عن إدراك سر بعض تلك الرسوم فعلينا البحث في تاريخ الكتابة العربية وفي رسوم المصاحف القديمة عن تفسيراً لها وقد يتأخر علينا اكتشاف تلك الأسرار لكني على يقين أن مواصلة البحث سوف توصلنا إلى هدفنا إن شاء الله تعالى. يا فضيلة الدكتور عبد الرحمن في أمر أخير إذا كان الوقت يسمح.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم نحن نستمع إليك تفضل.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: إن شاء الله دقيقة واحدة، أقول إذا كانت وجهات النظر قد اختلفت في مسألة أصل الرسم القرآني وهل هو توقيفي أو اجتهادي فإن كثيراً من الشواهد تشير إلى أن الصحابة قد اجتهدوا في استعمال ما اعتادوه من كتابة لتدوين القرآن الكريم لكن يجب ألا يغيب عن أذهاننا قضية مهمة جداً وهي ضرورة الحفاظ على الرسم العثماني في طباعة المصاحف لعدة أسباب في مقدمتها سببان:
                                      الأول أن هذا الرسم يمثل نص القرآن الكريم الذي تلقاه الصحابة عن رسول الله ودوّنوه في المصاحف وتغيير ذلك الرسم أدنى تغيير يُخِلّ بهذه الحقيقة التاريخية العظيمة التي يبعث استشعارها في نفس المسلم طمأنينة تربطه بالوحي الإلهي مباشرة من غير أن يتطرق إلى نفسه الشك في سلامة الرسالة التي ختم الله تعالى بها الرسالات.
                                      والسبب الثاني الذي يوجب علينا المحافظة على الرسم العثماني في طباعة المصاحف هو أن القراءات القرآنية ترتبط برسم المصحف ارتباطاً وثيقاً ويشكل الرسم أحد أركان القراءة الصحيحة الثلاثة وهي صحة نقلها عن الصحابة وموافقتها لرسم المصحف وموافقتها لقواعد العربية. وتغيير الرسم سوف يخل بأهم ضوابط القراءة الصحيحة ومن ثم يجب الحفاظ على الرسم العثماني في المصاحف المطبوعة ولن يجد قارئ القرآن صعوبة كبيرة في القراءة فيها بعد أن استوفى علماء الضبط وضع علامة على كل حرف في المصحف مع تعليم ذلك بالتلقي عن فم المعلم المتقن للقراءة.
                                      هذا والله تعالى أعلم وأعبر حقيقة عن شكري وتقديري لكم يا دكتور عبد الرحمن والدكتور زيد على تعرضكم لهذا الموضوع الذي يعني يحتاجه كل قارئ للقرآن الكريم إلى جانب من تخصصوا في موضوع علم الرسم والقراءات وبارك الله فيكم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يجزيك خيرا. سؤال أخير يا دكتور غانم لعلنا نختم به وهو موضوع النقط وسبقه هل فعلاً النقوش التي تم العثور عليها وأنت لعلك اطلعت على بحث الدكتور سامر رشواني وأنت مشارك في المؤتمر كان في بيروت أن هناك وثائق تثبت أن النقط كان موجوداً في الجاهلية قبل كتابة رسم المصحف أو قبل كتابة الصحابة للمصحف هل النقط كان موجود أو الإعجام؟
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: والله أنا حسب اطلاعي ومتابعتي للموضوع لم أجد شيئاً يؤكد هذا الأمر تأكيداً قطعياً لا يوجد نقش جاهلي منقوط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه تكفينا.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: وهناك بردية ترجع إلى سنة اثنين وعشرين فيها ما يشبه التنقيط لكن قد يكون هذا التنقيط حصل في وقت لاحق.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: التي تسمى "بردية أهنس"
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: "نقش الطائف" المؤرّخ ثمانية وخمسين هجرية ففيه تنقيط ولكن تاريخه قد يكون النقط بدأ مصاحباً لنقط الإعراب الذي بدأه أبو الأسود.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبو الأسود نعم.
                                      الدكتور غانم قدوري الحمد: وهذا الموضوع لا يزال موضع نقاش ولكن من المؤكد أن القرآن الكريم كتب مجرّداً وحين كتب لم يكن في الكتابة العربية تنقيط ولا حركات أو إعجام هذا يعني ما أجده الرأي الآن الذي اقتنع به وتدل عليه الشواهد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فتح الله عليك يا دكتور، الأستاذ الدكتور غانم قدوري الحمد الأستاذ بجامعة تكريت بالعراق شكراً جزيلاً لهذه المداخلة وشكراً لك وتحية لك ولأهلنا في العراق، دكتور زيد استمعت إلى هذه
                                      الدكتور زيد العيص: شكر الله للأستاذ الدكتور غانم الحمد هو صاحب فضل السبق حاز فضل السبق في هذا الموضوع.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً هو كتب رسالته "رسم المصحف دراسة لغوية تاريخية" عام ألف وثلاث مئة وستة وتسعين هجرية.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم جزاه الله خيراً وهو حاز فضل السبق في هذا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هل لك من تعليق على ما تفضل به؟
                                      الدكتور زيد العيص: ما قاله كلام جميل جداً جزاه الله خيراً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إذاً هو يتفق مع ما ذكرته في أن فعلاً الإعجام والنقط متأخر.
                                      الدكتور زيد العيص: أنا أود أن أدخل الآن في صلب الموضوع.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا الله، بسم الله.
                                      الدكتور زيد العيص: ما مضى ليكن مقدمة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وما ذكره الدكتور.
                                      الدكتور زيد العيص: وآمل من إخواننا المشاهدين وأخواتنا أن يكونوا معنا الآن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا الله بسم الله.
                                      الدكتور زيد العيص: عابوا على الرسم المصحفي رسم القرآن أو الرسم الذي كتب به القرآن أن هناك بعض الكلمات كتابتها لا تتفق مع نطقها بزيادة حرف أو نقصان حرف ومن هنا بدأت المشكلة. نقول لهم تعالوا دعونا من رسم المصحف قليلاً تعالوا معنا إلى أصل الكتابة عند الأمة كلها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأمم حتى.
                                      الدكتور زيد العيص: الأمم كلها لا نحصر أنفسنا في زاوية ضيقة جداً. أولاً أجمع أهل الكتابة وأهل الشأن في الكتابة أن الرسم والكتابة متحجرة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تضيق عن استيعاب
                                      الدكتور زيد العيص: والنطق متجدد ولهذا يقولون لا يمكن بحال أن يتطور الرسم كلما تطورت الكتابة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أو النطق.
                                      الدكتور زيد العيص: النطق. النطق لا حدّ له، الناس تتصرف في النطق كيفما شاءت لكن الرسم قالوا عنه متحجر.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما يواكب النطق.
                                      الدكتور زيد العيص: لا يمكن يواكب هل تعلم لو أن النطق أثّر على الرسم فتابعه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لما كان هناك قواعد ثابتة.
                                      الدكتور زيد العيص: لضاعت البشرية، أعطيك مثالاً وجمهورنا الكريم يتابعنا مثال بلدي كما يقولون خذ كلمة القلب.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: القلب.
                                      الدكتور زيد العيص: القلب تكتب بالقاف أهل فلسطين يقرؤونها الكلب
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كلكيليا.
                                      الدكتور زيد العيص: وأهل مصر وغيرهم من أهل الشام يقولون الألب.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صحيح الألب.
                                      الدكتور زيد العيص: وغيرهم يقول لك الجلب بالجيم المتعطشة وناس تقول لك القلب كم نطق صار فيها؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والغلب عند أهل السودان.
                                      الدكتور زيد العيص: وعند أهل السودان أحسنت يقول الغلب، لأنه في بعض الأحيان تأتي عندهم
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: القاف غين.
                                      الدكتور زيد العيص: وعند الأعراب عندنا في البدو يقول لك القاف ينطقونها جيم يقول لك جدر عن القدر قدر الطعام انظر الآن لكن إذا جئت إلى كل واحد من هؤلاء.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: اكتب القلب.
                                      الدكتور زيد العيص: اكتبها سيكتبها بالقاف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صح.
                                      الدكتور زيد العيص: عندنا كتابة واحدة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ونطق مختلف.
                                      الدكتور زيد العيص: وعندنا نطق على خمسة أشكال. هذا ما يسمى بالكتابة المتحجرة ما تتغير ولا يملك أحد يلمسها ولا يغيرها لأنه إذا غير الناس ما عاد تفهم عليه أصلاً إطلاقاً ومن هنا نبدأ فنقول إن الصحابة الكرام كانوا محترفي كتابة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وليسوا ضعفاء.
                                      الدكتور زيد العيص: الله أكبر!.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كما يقول ابن خلدون .
                                      الدكتور زيد العيص: في بحر حسناته في هذا الباب. كانوا محترفين هم يعلمون أن الكتابة متوارَثة وأن العرب قبل الإسلام تكتب الصلوة أو الزكوة مثلاً تكتبها بالواو وتقرأها بالواو فلا يمكن نغير عليهم لكن هو يعلم أنه إذا كتبت له بالواو سوف يقرأها بدون تردد بالألف، هنا نقول.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه لفتة مهمة جداً.
                                      الدكتور زيد العيص: جداً مهمة. يأتي ويقول لك الرسم الحديث سموه رسماً قياسياً تجاوز هذه القضايا أقول بملء فيّ إن الثغرات الموجودة في الرسم القياسي الذي أجمعت عليه العلماء كثيرة جداً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولا زالت الاجتهادات فيه حتى اليوم.
                                      الدكتور زيد العيص: بل لك أن تعلم افتح أي كتاب في النحو "باب ما يُكتب ولا يُنطق"، "باب ما ينطق ولا يكتب"، "باب ما يكتب على هيئة وينطق على أخرى" مثل الذي والتي والرحمن هذه كلها كتبت.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بطريقة وتنطق بطريقة.
                                      الدكتور زيد العيص: الأمر الآخر عندهم اختلافات كثيرة كلمة مئة اتفقوا على أنها تكتب على هيئات ثلاث بالألف "مائة" وعلى كرسي "مئة" وتكتب كذلك
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تسهّل إلى ياء مية.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم، ولكنهم هذه كثيرة عندهم هذه الإشكاليات، ولو أحصيناها لوجدناها أضعاف ما يوجد فيما يسمى بالرسم العثماني.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: في الرسم العثماني رسم المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: لماذا لم تتجاوزوها؟ أنا أقول لك موضوع التحجير كلمة "لكن" و"هذا" كتبت في القرآن بدون ألف بدون همزة "هذا" و"لكن" بدون همزة أيضاً بالمناسبة حمد الجاسر كان يكتب لكن لام ألف (لاكن) ويرى هذا وانفرد بها لكن ما أحد تابعه انفرد بها. لماذا علماء الرسم في القرن الثاني حين وضعوا هذا النظام لماذا لم يغيروا "لكن" و"هذا" و"ذلك" لماذا لم يغيروها؟ قالوا لأنها تحجّرت على هذا. هم إذاً وقعوا تحت ميزان الضغط بقيت على حالها أنا عندك بعض الأمثلة أنا أرجو.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا انتظر ماذا تريد منها؟
                                      الدكتور زيد العيص: أنا أعطيني بعض الأمثلة في اللغة الانجليزية.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الصلوة والصلاة هذه انتهينا منها.
                                      الدكتور زيد العيص: تعرضها للناس لا بأس دعنا نرى بعض الأمثلة باللغة الانجليزية الآن لنعرف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا المثال موجود يا أشرف على الشاشة الآن الذي هو.
                                      الدكتور زيد العيص: هذه الكلمة
                                      YEUX
                                      تكتب
                                      JIE
                                      تنطق

                                      أرجو من مشاهدينا الكرام أن يتأملوا هذا الكلام هذه الكلمة لغة فرنسية هذه، هذه معناها عين.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يوكس هذه.
                                      الدكتور زيد العيص: هذه الكلمة الأولى لا تقرأ أنت قرأتها يوكس هي لا تقرأ عندهم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تكتب YEUX وتنطق.
                                      الدكتور زيد العيص: تكتب هكذا وتنطق جي هكذا وإن شاء الله يسمعني من له صلة بالفرنسي ويؤيد هذا الكلام يعني هذه الكلمة
                                      YEUX
                                      تكتب
                                      JIE
                                      تنطق

                                      شوف هذه الحروف الموجودة فوق لا يوجد منها تحت شيء إلا واحد فقط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هي التي تكتب فوق وتنطق كما تحت.
                                      الدكتور زيد العيص: تكتب فوق وتنطق تحت نعم ولهذا عند الفرنسيين فاندريس العالم المشهور جداً يقول أسوأ كتابة في العالم الفرنسية
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صاحب كتاب اللغة.
                                      الدكتور زيد العيص: إيه ومع هذا اجتاحت مجتمعات مع تقديري لها غير متحضرة كل مجتمعات أفريقيا يقولون الفرنسيين الذي يتعلمون اللغة يعطي أول ما يبدأ يدرس يعطي قائمة بهذه الكلمة وأمثلها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: التي على غير قياس.
                                      الدكتور زيد العيص: يا فرنسيون غيروا قالوا ما نغيرها لماذا؟ تحجرت على هذا وجدنا آباءنا يكتبونها من مئات السنين سنبقيها على حالها تعرف مشكلة عندهم إطلاقاً الطفل عمره خمس سنين إذا وجد هذه الحروف يقرأها مباشرة جي ويقول معناها عين. انظر بعض الأمثلة الأخرى حتى.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يا الله عندك الثانية هذه.
                                      Jvillet
                                      تكتب
                                      Jvie
                                      تنطق

                                      الدكتور زيد العيص: هذه نفس الشيء، هذه فيها دبل L فرنسية تسقط الدبل L.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما تنطق.
                                      الدكتور زيد العيص: ما تنطق إطلاقاً، أيضاً.
                                      الكلمات التالية بالانجليزية:
                                      School ما تنطق شين وإنما (ك) سكوول
                                      Knife ما تنطق k أول الكلمة
                                      Right ما تنطق gh
                                      Listen لا تنطق t في وسط الكلمة
                                      نحن عندنا الصلوة فقط وهذه دقة عجيبة لأن أصل الصلاة بالواو ولهذا نقول الصلوات لكن في الأمثلة هنا حرفt وقبلها حرف y مقحمة أصلاً ليس لها إطلاقاً أي صلة. عندك أمثلة أخرى؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فيه عندي الشريحة الأخرى أنا بجيبها.
                                      الدكتور زيد العيص: ليرى المشاهد الكريم أن رسم المصحف هو أقل رسم عرفته البشرية فيه مكتوب يخالف منطوق، انظر حرف c.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فيه الحقيقة أنت عندك عبارات هنا جميلة.
                                      الدكتور زيد العيص: العبارات بودي.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: متى ستتوقف معها؟
                                      الدكتور زيد العيص: الآن انتهينا من الأمثلة هذه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: انتهت.
                                      الدكتور زيد العيص: أعطيني العبارة الأولى هذه التي أرجو من إخواننا المشاهدين والمشاهدات أن يحفظوها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والله فعلاً تستحق، ضعها يا أشرف لو تكرمت على الشاشة والشيخ يتكلم عنها التي هي (الكتب كلها كُتبت ثم قُرئت، إلا القرآن فإنه قُرئ ثم كُتب).
                                      الدكتور زيد العيص: هذه ميزة للقرآن الكريم وهذه نقطة الارتكاز في الحديث.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صحيح أن القراءة سبقت الكتابة.
                                      الدكتور زيد العيص: القراءة سبقت ولهذا الذين يكتبون يجتهدون، انظر هنا العبارة الدقيقة جداً الذي يكتب يتحكم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يضعها كما ينطق.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم، المؤلف هنا يكون له دور لأنه هو يريد أن يعبر لأن النطق إلى الآن ما ظهر فهو حريص أن يظهر النطق يكتب الآن مثل أنا أكتب كتاب ثم أعطيه للقارئ. فالكتابة في كل كتابات الكرة الأرضية كل كتابات البشر تسبق القراءة والنُطق إلا هذا القرآن الكريم فإنه قُرئ نُطِق به ثم بعد ذلك لما استقر النطق كُتِب فكان للنطق
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الأفضلية والأولوية.
                                      الدكتور زيد العيص: وله دور في الكتابة ولهذا الآن في العبارة هذه (الكتب كلها كُتبت ثم قُرئت، إلا القرآن فإنه قُرئ ثم كُتب).
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذه عبارة جميلة وحكمة تستحق أنها تحفظ.
                                      الدكتور زيد العيص: ومن هنا عند هذه النقطة دعني أضرب مثالاً بعض الذين تكلموا عن كتابات المصحف قالوا إنه كثير من الكلمات أصلها أن تكتب بالهاء كتبت بالتاء مثل رحمة وسنة ونعمة (رحمت، سنت، نعمت) نقول لهم حين قُرئت، قُرئت بالتاء (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ) لا توصل بين المضاف والمضاف إليه (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ).
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما يوقف عليها إلا اختبار فقط.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم لا يوقف عليها فلما قرأها جبريل ثم سمعها النبي ثم سمعها الصحابة لم يسمعوها إلا بالتاء فمن انحياز الصحابة للتصوير الدقيق كل هذه الكلمات رسموها بالتاء لأن النطق سابق لكن أنا الآن وأنا أكتب حين أكتب "إن رحمة الله" أنا ليس أمامي نطق يضغط علي فأكتبها بالهاء.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا أتحكم.
                                      الدكتور زيد العيص: ثم بعد ذلك الذي يقرأها، يقرأها كما شاء يقف عليها ما يقف بكيفه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً أنا أستأذنك يا دكتور زيد بعد هذه المعلومة الجميلة نقف فاصل قصير ونواصل حديثنا، فاصل قصير أيها الإخوة المشاهدون ثم نواصل حديثنا مع الدكتور زيد عمر حول موضوع "رسم المصحف".
                                      *.*.*.*.*.*.*.* فاصل *.*.*.*.*.*.*.*
                                      إعلان جوال تفسير
                                      *.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياكم الله أيها الإخوة المشاهدون مرة أخرى ولا زال حديثنا متصلاً عن "رسم المصحف" مع فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور زيد بن عمر العيص أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود حياكم الله دكتور مرة أخرى.
                                      الدكتور زيد العيص: حياكم الله وبارك الله فيكم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نتحدث عن قضية أن القرآن الكريم نزل متلواً ومقروءاً ثم كتب بعد ذلك وكان النطق التحكم إن صح التعبير في الكتابة، ماذا لديك من القواعد أو من العبارات؟
                                      الدكتور زيد العيص: تكملة لهذه المسألة الصحابة الكرام كانوا يعلمون أن النص القرآني ليس كأيّ نص.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: له خصوصية.
                                      الدكتور زيد العيص: له خصوصية النطق يعني دقة النطق كما نعلم كما ذكرت قبل قليل
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وأيضاً يا دكتور زيد يبدو لي لفتة مهمة وهي أن القرآن الكريم عندما كتب في عهد النبي كان له ما يشبه الخصوصية أيضاً من حيث الانفراد بكتابة المصحف فقط حيث الرسول بداية الأمر قال «لا تكتبوا عني غير القرآن».
                                      الدكتور زيد العيص: صحيح نعم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: «ومن كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه» فلاحظ كانت الكتابة كلها متركزة على كتابة المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: صحيح ثم كتبت السنة وكتبت السنة بنفس الكلام الذي كتب به القرآن الكريم، دقة الصحابة الكرام تظهر عندنا هنا كلمة "رحمة"
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً بالمناسبة دكتور أنا أعرف أن البحث الذي بين يديك هو بحث منشور لك "رسم المصحف بين التحرر والتحرز".
                                      الدكتور زيد العيص: نعم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: منشور أين يا دكتور؟
                                      الدكتور زيد العيص: نشر في الدارة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مجلة الدارة، دارة الملك عبد العزيز.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم .
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: قديماً.
                                      الدكتور زيد العيص: سنة ألف وأربع مئة وثلاثة عشر.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل من أراد أن يرجع إليه.
                                      الدكتور زيد العيص: أحسنت في هذا التنبيه جزاك الله خيراً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وممكن أننا نأخذ نسخة منك ونحولها إلى بي دي اف ونضعها على ملتقى أهل التفسير؟
                                      الدكتور زيد العيص: نعم لأن فيه تفصيلات كثيرة جداً لا يتسع المقام للخوض فيها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: تفضل.
                                      الدكتور زيد العيص: أقول عندنا هنا في هذه التاء قلنا قبل قليل عندنا قاعدة الأصل في الكتابة أن تكتب اللفظة
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كما تنطق.
                                      الدكتور زيد العيص: على تقدير الابتداء بها والوقوف عليها أو الابتداء بها يعني هنا رحمة إذا وقفت عليها بالهاء وإذا ما وقفت عليها استمريت بالتاء فالأصل أن تتضمن الكتابة ما يخدم الوجهين، وهذا أمر ليس فيه صعوبة ولهذا عندنا هنا الكلمات خذ كلمة (امرأة) أينما أضيفت كتبت بالتاء.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إذا كانت مضافة إلى غيرها مثل: امرأة نوح وامرأة فرعون.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم بالتاء، وإذا لم تضف كانت تكتب بالهاء وامرأةٌ.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وامرأه خافت من بعلها.
                                      الدكتور زيد العيص: لأن هنا الوقوف عليها "امرأه" مما يدل على أن الصحابة الكرام كانوا يتنبهون لهذه القضايا يعني لما تجد أنت هنا كلمة رحمة وردت في القرآن تسع وسبعين مرة جاءت مضافة في اثني عشر موضعاً، رسمت بالتاء في سبعة مواضع منها، كلمة امرأة احدى عشرة مرة أضيفت في سبعة مواضع منها فجاءت بالتاء، كلمة سماء ثلاثة عشر مرة أضيفت فيها كلها إلا واحدة هذا الأمر ليس كيفما اتفق تأتي تجد الصحابة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مضطرد.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم في هذا الأمر يكتبوها بطريقة واحدة ثم بعد ذلك في موطن يخالف تجد فيه سراً، خذ المثال الذي قبل قليل الذي قالوا عنه بعضهم قالوا سوء كتابة أظنه عندك موجود.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما هو؟
                                      الدكتور زيد العيص: (لَأُعَذِّبَنَّهُ)، (أَوْ لَاأذْبَحَنَّهُ).
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم صحيح.
                                      الدكتور زيد العيص: هذه فيها كلام جميل.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما الفكرة فيه؟ (أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ) هذه هي قدامك الآن.
                                      الدكتور زيد العيص: هي كلمتين فيه قبلها (لَأُعَذِّبَنَّهُ).
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: إيه نعم (لَأُعَذِّبَنَّهُ).
                                      الدكتور زيد العيص: (أَوْ لَاأذْبَحَنَّهُ) الملاحظ أن الأصل في الكلمتين أن تكتبا إما بألف أو بدون ألف هنا ايش مكتوبة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بدون (أَوْ لَاأَذْبَحَنَّهُ).
                                      الدكتور زيد العيص: هنا أين الألف؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما هي موجودة لكن ممكن أنا أكتبها لك الآن.
                                      الدكتور زيد العيص: نحن أعطيناهم بالرسم الإملائي.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هي تجي كذا أصلاً الرسم العثماني أنها بألف لكن عليها علامة ضبط سكون (لَأَاذْبَحَنَّهُ).
                                      الدكتور زيد العيص: لكن القارئ على كل حال متابع لنا، هنا (لَأَاذْبَحَنَّهُ) ما الكلمة التي قبلها؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: (لَأُعَذِّبَنَّهُ).
                                      الدكتور زيد العيص: (لَأُعَذِّبَنَّهُ) فيها ألف؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لا.
                                      الدكتور زيد العيص: ليس فيها ألف. وهذا يؤكد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً ممكن الإخوة المشاهدين يفتحوا المصحف على سورة النمل آية 21.
                                      الدكتور زيد العيص: هذا يؤكد لنا أن هذه الكتابة مقصودة لذاتها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الألف المضافة.
                                      الدكتور زيد العيص: إي نعم وإلا لا يمكن أن الصحابة وهو يكتب كلمة يكتبها بدون ألف وكلمة يكتبها بألف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بألف إلا على بينة.
                                      الدكتور زيد العيص: طبعاً مقصود ما السر؟ السر هنا العرب وهذه نقطة مهمة جداً العرب لم تكن تعرف الحركات حركات الإعراب حين كُتب القرآن وقبل لم يكونوا يعرفوه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هم لم يعرفوا الإعجام فضلاً عن الإعراب.
                                      الدكتور زيد العيص: لكن الصحابة الكرام حين قرأ هذه الآية (لَأُعَذِّبَنَّهُ)، (أَوْ لَاأَذْبَحَنَّهُ) وجد أن هنا أمامه ما يشبه الواو في الأولى وما يشبه الألف التي هي طبعاً فيما بعد صارت ضمة وفتحة، كيف يقدمها للقارئ؟ الصحابي وهو يكتب مسيطر على باله أنه هو أمين على هذا الوحي لمن بعده. احتمال تقرئ "لأُعذِّبنَّه أو لأُذبحنَّه" فهو يريد فأضاف الهمزة هنا على الألف لتشير إلى موضوع الفتحة هذا في ناحية، فيه ناحية أخرى مهمة وهي أرجو أن يتنبه لها المشاهد الكريم أن اللام ألف وجدت في نقوش قبل الإسلام بهذه الطريقة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: كما هي مكتوبة الآن.
                                      الدكتور زيد العيص: كما هي مكتوبة الآن هكذا فلما أتوا الصحابة أخذوها من الكتابة القديمة ووضعوها وألحقوا بها كلمة "لأذبحنه" فلم يشطبوا الألف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني كأنك تريد أن تقول يا دكتور زيد الآن أنه يمكن يعني فرضاً أن نستغني عن هذه الألف ونظائرها بعد أن انتهينا من ضبط المصحف ضبط الإعجام والإعراب.
                                      الدكتور زيد العيص: لا أقول هذا، لماذا لا أقول؟ لسبب بسيط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني كأنك تقول لو كان موجود عندهم الضبط الدقيق الذي عندنا اليوم لاستغنوا عن مثل هذه.
                                      الدكتور زيد العيص: ربما، لماذا أقول لا؟ لأنه العالم كله رأينا الفرنسيين قبل قليل.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: عندهم هذه الظاهرة.
                                      الدكتور زيد العيص: الحمد لله كل لغاتنا ما فيها ترى تخبيصات الفرنسيين التي رأيتها قبل قليل والانجليز حتى
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أو نحن أقل منهم.
                                      الدكتور زيد العيص: ظواهرنا منضبطة، ظواهرهم غير منضبطة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني مثلاً ألف واو الجماعة الألف التي تأتي بعد واو الجماعة هذه تكتب ولا تنطق لكنها مضطردة.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم وحتى في القرآن، في القرآن عندك هذا الذي يسمونه مضطرد مئة في المئة وهو كتابة ما حقه عند المتأخرين أن يُكتب بألف كتب بألف ثم كتابة اللام التي هي مثل الليل حقه يكتب بلامين كتب بلام واحدة مشددة أو ما حقه أن يكتب بالألف عند المتأخرين كان قد كتب بالواو. وهذا بالمناسبة أنا عملت دراسة تطبيقية على جزء عم الذي هو للصغار أصلاً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: المعين.
                                      الدكتور زيد العيص: إي نعم وجدت فيه ثلاث ظواهر فقط وهي كتابة الذي قلت هذه ما حقه يكتب بالألف أو يكتب بلامين أو يكتب بألف دون واو فقط.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بسيطة.
                                      الدكتور زيد العيص: فقط هذه الظواهر فقط تكررت في كل جزء عم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ولذلك الآن لما جاء الخليل بن أحمد عندما جاء إلى "لاأذبحنه" ووضع الفتحة والضمة والكسرة وهذه وضع على الألف في "لأذبحنه" سكون لا تنطق لأنه وضع الفتحة على همزة الألف فانتهت المشكلة.
                                      الدكتور زيد العيص: وهذه أمانة من أصحاب (كلمة غير واضحة).
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: سؤال هذا التعليل الذي ذكرته أنهم قد فعلوا هذا في الألف في "لاأذبحنه" مراعاة للفتحة هل هذا التعليل قديم يعني علل به مثلاً ابن البنا المراكشي أو الداني أم هو استنباط معاصر ما رأيك؟
                                      الدكتور زيد العيص: والله لا أستحضر في هذا المقام صاحب هذا التعليل صاحبه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لكنك استحسنت هذا التعليل؟
                                      الدكتور زيد العيص: لماذا؟ لأنه تكرر وهي مسألة أن الصحابة الكرام كما قلت قبل قليل عندهم منطوق منضبط كيف يقدمونه لقارئ ليس بين أيديهم؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لم يسمع.
                                      الدكتور زيد العيص: هنا الإشكالية, ليست مثل أي واحد يكتب لست إطلاقاً هو عنده منطوق وحريص جداً على هذا المنطوق كيف يقدمه؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أصلاً هناك إشكالية يا دكتور زيد يقوله بعض الحداثيين أنهم يقولون أن القرآن الكريم نزل مسموعاً مقروءً ثم كتب بعد ذلك ووصل إلينا مكتوباً فحصل خلل وحصل هدر -إن صح التعبير كما يزعمون- فحصل هناك اختلاف في القرآن لأنه كان مقروءًا ثم كتب وكما يقولون الثقافة الشفاهية والثقافة الكتابية لكن كلامهم هذا مردود لأنه القرآن الكريم لم ينتقل إلى "مكتوباً فقط" وإنما كان يؤخذ بالتلقي حتى عثمان عندما كتب المصاحف وأرسل بها إلى الأمصار لم يرسلها إلا ومعها قُرّاء مقرئين.
                                      الدكتور زيد العيص: أنا أقول إن القرآن حتى عبارة "نقل إلينا مكتوباً" هذه غير دقيقة القرآن لم ينقل إلى هذه الأمة إلا موقوفاً مشافهة يصاحبه دليل جانبي ألا وهو المكتوب أما نقول نقل مكتوباً هذا يقال في الكتب الأخرى.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعود إلى اللوحات التي كانت معنا دكتور ما زال هناك.
                                      الدكتور زيد العيص: ممكن توضح الفكرة التي نتحدث عنها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنت كتبت هنا فقلت (نحن نكتب كما يكتب غيرنا ولا نكتب كما ننطق) ماذا تقصد؟
                                      الدكتور زيد العيص: هذه نقطة مهمة جداً والذي قلت لها أنا مثّلت لها ذكرت قبل قليل مثال القلب حتى لا أنساه فهو عند هذه نكتب كما يكتب غيرنا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ونختلف في النطق ربما.
                                      الدكتور زيد العيص: ولهذا لماذا أنا قلت هذه قاعدة مهمة جداً وهي ليست لي بالمناسبة هذه تعرف علماء اللغة الكبار قالوا البشرية كلها تكتب كما كتب غيرها ومن هنا نقول الذين يقولون إن الصحابة كتبوا هذه الكلمات لضعف إمكاناتهم نقول لهم لا، هم كتبوا كما كتب غيرهم كما أنت الآن أنا أستغرب الآن من واحد مثلاً يقول لك أخطأ الصحابة حين كتبوا الصلاة بالواو ثم يقول لك وهذا خطأ منهم، فأنت لماذا كتبت هذا بدون ألف؟!.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صح.
                                      الدكتور زيد العيص: هو نفسه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: خطأ منك.
                                      الدكتور زيد العيص: خطأ منك لو قلت له لحظة أنت كتبت هذا بدون ألف يقول لك هي هكذا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: صدقت صح.
                                      الدكتور زيد العيص: هي هكذا أحسنت والصلاة حين كتبها الصحابة كانت هكذا فيكيلون بمكيالين وهم في الحقيقة يجهلون هذا التأصيل.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل هو جيد أنه يعني يوضح هذا (الكتابة تتحجر منذ القدم والنطق يتغير) وأنت أشرت إليها.
                                      الدكتور زيد العيص: إي نعم هذه أيضاً نقطة مهمة بالضبط لماذا؟ يقول لك أحياناً عندك نطق في القرآن لا تعبر عنه الكلمة المكتوبة يقول لك لا يهم لماذا؟ لأن الكلمة هذه أخذت منطوقة فضمنا أننا لن نحرِّف نطقها.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وألِف الناس هذا الرسم.
                                      الدكتور زيد العيص: وعلم الناس أن هذا المنطوق يدل عليه هذا المكتوب على الرغم من اختلافهما عدم مطابقتهما.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لعل الإمام مالك يا دكتور زيد عندما سئل وهذه من الأشياء المشهورة عنه والأقوال عندما قيل للإمام مالك بن أنس هل نكتب المصحف الآن على ما غيّر الناس يعني في الإملاء وكذا؟ فقال: لا، إنما يكتب على الكَتْبَة الأولى. لعله كان يشير إلى هذه الفكرة قضية التحجير على نفسه.
                                      الدكتور زيد العيص: هو الحقيقة علماؤنا الكرام الفضلاء كانوا ينطلقون من باب سد الذرائع وعدم فتح الباب والمصلحة المرسلة لكن فيما بعد الدراسات الحديثة للرسوم لرسم الكتابة في العالم كله تبين لنا
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنها ظواهر موجودة في كل
                                      الدكتور زيد العيص: عند كل الناس، تعرف لماذا الإشكالية هنا؟ بعض الناس يعتقد أنه هذا المصحف هو الوحيد النص على وجه الأرض.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الذي فيه هذه الظواهر.
                                      الدكتور زيد العيص: الذي فيه كلمات يخالف منطوقها مكتوبها وبالتالي نحن أمام إحراج لكن لما نبسط المسألة سنجد أنه هذا المصحف هو أقل كتاب. أنا أقول لك هات كتاباً بالفرنسية وكتاب باللغة الانجليزية وكتاب باللغة العربية بالرسم العربي أي كتاب في التاريخ وأعطني القرآن الكريم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: واستخرج ما خالف نطقه كتابته.
                                      الدكتور زيد العيص: ستجد أن أقل الكتب من الأربعة فيه منطوق يخالف مكتوباً هو القرآن الكريم، هذه مهمة أن أحب في طروحاتي أنا لا أحب سلاح الدفاع فقط أن والله هكذا كتبوا الصحابة وإمكاناتهم وربما في أسرار.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: توازن بغيرها.
                                      الدكتور زيد العيص: يجب إن صح التعبير أن نهجم ونبين. ولهذا يؤسفني جداً ويحزنني -ما أدري ماذا أقول لهم- كُتّاب الذي يستخدمون أقلامهم لا يفهم شيء في هذه الأمور ثم يأتي ويكتب يقول لك والله إنه مثلاً (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) أو (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) على القراءة، هذا خطأ من الكُتّاب مثلاً وهو ربما لا يحسن قراءة الفاتحة أو لو أمليت عليه يكتب الفاتحة عن ظهر قلب ما استطاع. هنا الإشكالية هذه مسائل علمية دقيقة لا بد أن يُستمع فيها لأهل الشأن وهم كثيرون.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم هذا صحيح. أستأذنك يا دكتور زيد لدينا اتصال معنا أحد الإخوان على الهاتف تفضل حياكم الله أخي أبو عبد الرحمن تفضل حياكم الله.
                                      الأخ أبو عبد الرحمن من العراق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
                                      الأخ أبو عبد الرحمن: كيف حالك يا شيخ عبد الرحمن الشهري.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياكم الله مرحباً بك.
                                      الأخ أبو عبد الرحمن: سلامي إلى الدكتور عمر العيص.
                                      الدكتور زيد العيص: حياك الله.
                                      الأخ أبو عبد الرحمن: نستمتع كثيراً بالاستماع إليكم جزاكم الله خير وقد أفرحنا كثيراً أن حصلنا إن شاء الله على كتاب الشاهد الشعري وكتاب الدكتور العيص "التفسير الموضوعي" من معرض أربيل الدولي أفرحنا هذا كثيراً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ما شاء الله! الحمد لله الله يحفظك. عندك سؤال يا أبو عبد الرحمن؟.
                                      الأخ أبو عبد الرحمن: لدي سؤال جزاكم الله خيراً سؤال حول كتابة القرآن الكريم في العهد المكي، هل حرص الرسول على كتابة الوحي في العهد المكي؟ وإن كان حرص فمن المعلوم أن القرآن المكي يعدل ثلثي القرآن فإذا كان كُتب وكما يقال أنه كتب على اللخاف وعلى العظام وعلى الأكتاف فكيف نُقِل القرآن في مكة إلى المدينة؟ وهل توجد روايات صحيحة تنص على هذا العمل؟ وإذا كان كذلك فالكتابة على هذه الأدوات الخشنة هذه تحتاج إلى أحمال قافلة كاملة لتحملها فهل يوجد دليل ثابت أن القرآن المكي قد نقل من مكة إلى المدينة، بعض الكتاب كتب أن رافع بن مالك قد نقلها لكن لا أعرف مدى صحة هذا الأثر.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل الأخ أبو عبد الرحمن يبدو أنك اتصلت علينا قبل مدة وأخبرتنا أنك تكتب في كتابة الوحي أظن، يبدو انقطع الاتصال يبدو الأخ الكريم أبو عبد الرحمن باحث عراقي.
                                      الدكتور زيد العيص: صاحب السؤال طالب علم ومطّلع، سؤاله جيد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا كما فهمت أنه يسأل ويقول إذا كان القرآن كان يكتب في مكة المكرمة والنبي كان يأمر الكُتّاب وهو كثير القرآن المكي وكان يكتب على اللخاف وعلى الجلود فيقول كيف نُقِل إلى المدينة؟ هذا سؤال وجيه حقيقة.
                                      الدكتور زيد العيص: سؤال جميل جداً. هذا السؤال أيضاً بعض الأسئلة التي تسأل نحن لا نجيب عليها مباشرة نوسع الدائرة ونبتعد عن السؤال نبتعد عن دائرته ليأتي الجواب شافياً. أولاً لا شك أن المصحف كُتب في مكة وتشهد على هذا صحيفة فاطمة وغير ذلك.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: والروايات كثيرة.
                                      الدكتور زيد العيص: الروايات كثيرة كان يكتب وكان له كُتاب في الوحي في مكة بلغوا أربعين واحداً ولكن لم تكن الكتابة في عهد النبي معوّل عليها في حفظ النص إطلاقاً، الكتابة في عهد النبي كانت فقط نوعاً من التثبيت نوعاً من زيادة التأكيد وكانت في رأيي من أجل إشعار الصحابة بجواز الكتابة أما أن يكون كُتب ليُحفَظ هذا لا نعرفه إطلاقاً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لماذا؟
                                      الدكتور زيد العيص: لأن الصحابة أصلاً يعتمدون في نقل القرآن على حفظه.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وكان الحفظ فيهم شائعاً.
                                      الدكتور زيد العيص: إي نعم، لماذا هذا السؤال؟ السؤال هذا مهم من جانب إذا قلنا أحياناً بعض الأسئلة إذا حشرت نفسك في جواب مشكلة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنت غير مضطر إليه.
                                      الدكتور زيد العيص: يعني الآن هل نُقِل أو لا؟
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لم ينقل.
                                      الدكتور زيد العيص: الجواب، هل كان يُكتب؟ إذا قلنا لا مشكلة، إذا قلنا حُمِل يأن الأدلة وكيف حُمِل؟ يحتاج فعلاً الصحابة خرجوا حالهم معروف كيف خرجوا، وإذا قلنا لم يُحمل إذاً ضاع النص كلها احتمالات مؤداها خطير وسلبي. نعود فنقول الكتابة في العهد المكي وحتى في العهد المدني لم تكن وسيلة حفظ للنص بحال من الأحوال إطلاقاً كانت وسيلة مكمِّلة وجدت أو لم توجد النتيجة واحدة وهذه قضية مهمة أتمنى من المستمعين المشاهدين الكرام أن يستوعبوها وهم أهل لذلك حتى إذا أثيرت أي مشكلة في الكتابة لا تنعكس سلباً على الأصل. ولهذا قلت أنا قبل قليل إن هذا النص قرئ ثم قرئ ثم قرئ ثم كُتب مما يدل على أن الكتابة ليست مسألة مُلِحّة في هذا الموضوع فلما يسألنا هذا الأخ هذا السؤال نقول له ما عندنا جواب لهذه القضية.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني كروايات ثابتة.
                                      الدكتور زيد العيص: لا نملك روايات لكن نقول له يجب أن تطمئن أن الكتابة في هذا العهد لم يكن لها دور في حفظ النص فإن وجد فأهلاً به وإن لم يوجد
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فهو محفوظ.
                                      الدكتور زيد العيص: فلا ضير من هذا إطلاقاً وهنا ننطلق.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: هذا رائع جداً معنا الأخ المخرج يقول معي الدكتور محمود شمس على الهاتف حياك الله يا دكتور محمود.
                                      الدكتور محمود شمس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله دكتور تفضل.
                                      الدكتور محمود شمس: حياكم الله دكتور عبد الرحمن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أهلاً وسهلاً ومرحباً.
                                      الدكتور محمود شمس: بارك الله فيكم وأكرم الله أستاذنا الفاضل الدكتور زيد.
                                      الدكتور زيد العيص: حياك الله دكتور يا مرحبا.
                                      الدكتور محمود شمس: حقيقة تلك الحلقة ما شاء الله ماتعة ومفيدة ومعلومات تكاد تكون ما شاء الله يعني مشبعة لكثير من الأمور.
                                      الدكتور زيد العيص: الله يكرمك يا دكتور هذا بعض ما عندك بارك الله فيك.
                                      الدكتور محمود شمس: الله يبارك فيكم ولكم. عدة قضايا فقط أشير إليها: قضية نقط الإعجام قبل البعثة أو قبل نزول القرآن أو قبل كتابة القرآن من القضايا المهمة جداً التي كنا نبحث عنها، لأنه عندما ذكر بعض الباحثين أنه وجد نقوشاً في الطائف منقوطٌ عليها بعض الحروف فحدث عندنا لبس في هذا الأمر. لكن الآن كلام أستاذنا الفاضل بأن التصوير عندما صوروا تلك المنقوشات أو النقوشات فوجدوا أن النقط في مرحلة مختلفة أو مرحلة متأخرة فهذا يؤكد قضية أن النقط لم يكن معلوماً قبل كتابة المصحف وهذا يجعلنا نجعل كتابة المصحف بطريقة خاصة إنما كان في زيادة بعض الحروف في بعض المصاحف دون البعض الآخر أو في نقط بعض الحروف مثل وبالزبر أو والزبر إلى آخره ولا ينبغي أن نقول نحن يعني بعض من المتخصصين يقول إن (فتبينوا) و(تثبتوا) كما قال الدكتور لكن تلك القضية تحتاج إلى توثيق ونشر بين المتخصصين خاصة حتى يعلم الجميع هذا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل جداً.
                                      الدكتور محمود شمس: قضية القول بالإعجاز في الرسم أود أن أسمع كلاماً صريحاً وواضحاً من أستاذنا الفاضل الدكتور بناء على ما درسه لأن تلك القضية أيضاً من القضايا التي تكلم فيها الكثيرون بين مؤيد ومعارض وحقيقةً المؤيدون يؤيدون بقوة حتى لو كانوا يلوون النص أو يلوون الآية أو يطوون المعنى حتى يُخضعونه لما يقولون فنريد كلاماً واضحاً في هذا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أبشِر شكر الله لك يا دكتور.
                                      الدكتور محمود شمس: الأمر الآخر قضية (رحمت) فضيلة الدكتور بيّن العلة في فتح التاء وكلام جميل لكن لماذا الخمسة مواضع المضافة لم ترسم بالتاء مع وجود نفس علة الإضافة فيها؟.
                                      الدكتور زيد العيص: صحيح جيد.
                                      الدكتور محمود شمس: يعني هذا برضه يحتاج إلى بيان وأيضاً (لَاأَذْبَحَنَّهُ) يحتاج إلى توثيق الكلام مقبول لكن لكي ننقله ولكي نبثه في روع المتخصصين لا بد أن يكون عندنا دليل قطعي وليس بظني. وجزاكم الله خيراً وأكرمكم الله.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: فتح الله عليك، شكراً يا دكتور، ومعذرة الوقت ضيق وإلا كنا أتحنا لك وقت أكثر.
                                      الدكتور محمود شمس: إني لسعيد بهذا الاتصال بارك الله فيكم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الله يرضى عليك شكراً شيخنا الدكتور محمود شمس.
                                      الدكتور محمود شمس: ويا ليت يكون لي اتصال بأستاذنا الدكتور زيد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أنا سأعطيك إن شاء الله رقمه.
                                      الدكتور محمود شمس: إن لم يكن يعرفني لكن إن شاء الله.
                                      الدكتور زيد العيص: أعرفك وأسمع بك وأسمع صوتك ونتابعك يا دكتور جزاك الله خيراً.
                                      الدكتور محمود شمس: الله يبارك فيكم
                                      الدكتور زيد العيص: صاحب باع طويل في هذا المجال.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكراً دكتور محمود شمس من جامعة الطائف. السؤال يا دكتور الوقت ما عاد عندنا وقت باقي عندنا اتصال الأخ فهد.
                                      الدكتور زيد العيص: باختصار شديد.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: باختصار هو يقول الإعجاز في رسم المصحف.
                                      الدكتور زيد العيص: أولاً بالنسبة زيادة حرف ونقصان حرف هذا لا صلة له بالرسم لا من قريب أو من بعيد هذا له صلة بالقراءات، الرسم الذي نتكلم عنه نحن هو الرسم ،كتابة الحرف هذا ما له صلة. وحتى (إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)، (وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ)، (وَالصَّابِئُونَ) هذه لا صلة لها بالرسم إطلاقاً هذه تُبحث في علم القواعد والإعراب وهذه تُبحث في علم القراءات وأما الرسم فهو مجرد مسك القلم والتصوير، تصوير الحرف هذه خارج بحثنا. أما موضوع الإعجاز في الرسم يعني أنا أقول بكل صراحة أنا لا أرى أن هناك إعجازاً في الرسم بحال من الأحوال لماذا؟ لأن أصحاب القول بالإعجاز بالرسم
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يلزمهم أن يقولوا توقيفي.
                                      الدكتور زيد العيص: يبنونه على أنه توقيفي.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: من الرسول.
                                      الدكتور زيد العيص: نعم وأرادوا كما قلت قبل قليل هم قالوا هو توقيفي ثم بدأوا يبحثون عن تعليل، قالوا هو كذا ومما قالوه أنه فيه إعجاز ولهذا قالوا إن القرآن معجز كما أنه معجز في نظمه معجز في رسمه وهذا غير صحيح.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: ماذا يقول صاحب المنظومة؟ يقول:
                                      واللفظ فيه معجزٌ للناسِ وحائدٌ عن مقتضى القياسِ
                                      ليظهر الإعجازُ في المرسومِ منه كما في لفظه المنظومِ
                                      الدكتور زيد العيص: ما شاء الله عليك أنت صاحب
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: نعم فهم يقولون بهذا الرأي.
                                      الدكتور زيد العيص: هذا كلام جميل في نظمه لكن معناه غير صحيح. أنا لا أرى أن هناك سراً أو إعجازاً في الرسم لكن الدكتور طرح قضية جوهرية وهو صاحب علم في قضية رحمت ورحمة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: طبعاً الأستاذ الدكتور محمود شمس أستاذ القراءات في جامعة الطائف.
                                      الدكتور زيد العيص: ما شاء الله أنعِم به! الحقيقة كلامه جميل، نحن قلنا الصحابة الكرام حين مسكوا القلم وكتبوا المصحف المنطوق ضغط عليهم فكتبوا بالتاء ولكن
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الخمس المواضع.
                                      الدكتور زيد العيص: ولكن هذا الصحابي وهو يكتب المنطوق يضغط من جهة اليمين والموروث يضغط من جهة اليسار.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: موروث الرسم.
                                      الدكتور زيد العيص: موروث الرسم هو سبحان الله يا أخي اللهم ارض عن صحابة رسول الله ، خير القرون. هو يكتب أمامه حالتين إذا نظر خلفه ماذا يجد؟ الموروث الذي ورثه عن الأمم السابقة
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الكتابة الذي يعرفها.
                                      الدكتور زيد العيص: فيكتب ويأتي يكتب رحمة بالهاء فإذا نظر أمامه وجد أنها رحمت ولا تنطق إلا رحمت فكتبها بالتاء فهو بين أمرين وهذا الخلاف لا يدل بحال على اضطراب بل يدل أن الصحابة الكرام قد استحضروا هذين المعنيين وهاتين الصورتين صورة الموروث الذي يلزمه بالهاء وصورة المنطوق الذي مطلوب منه أن ينقل للأجيال القادمة فيكتب بالتاء فأحياناً يقول لك والله أنا دعني أكتبها بالتاء لأنه مطلوب مني هكذا للأجيال وأحياناً يأتي ويكتبها بالتاء ويقول لك أيضاً من حقي أبيّن للناس أنه هكذا كنا نكتبها في الموروث. ولهذا أنا وأنت أحياناً نكتب لو راجعنا كتابتنا ربما تجد نفسك كتبت مئة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: مرة كذا ومرة كذا.
                                      الدكتور زيد العيص: مرة بهمزة على كرسي كما يقولون ومرة بالألف لماذا؟ تقول تحتمل هذا وهذا.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شؤون نفس الشيء.
                                      الدكتور زيد العيص: شؤون مثلاً ولهذا أنت لما تجدها عندك الآن طلابك يكتب شؤون على واو لا تحاسبه، يكتبها على نبرة لا تحاسبه، مدرستان مدرسة أهل مصر ومدرسة أهل الشام الذي أسأل الله تعالى أن يفرّج همهم وأن يلطف بهم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: اللهم آمين. ما أدري معنا الأخ فهد يا أشرف؟ معنا الأستاذ فهد الجريوي، أخ فهد السلام عليكم.
                                      الشيخ فهد الجريوي: حياكم الله وعليكم السلام.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: حياك الله وبياك، جديد الدراسات القرآنية كما تلاحظ الوقت أدركنا ادخل في الموضوع.
                                      الشيخ فهد الجريوي:
                                      الكتاب الأول "النقول الواردة عن كتاب وقف التمام" للإمام نافع بن أبي نعيم المدني (جمعاً ودراسة) للدكتور حسين بن محمد العواجي، المؤلف وفقه الله في مقدمته بعد حديثه عن أهمية علم الوقف والابتداء يقول: "رأيت أن أعمد إلى كتاب من أمهات هذا العلم لاعتباره من المؤلفات الأُول، بل هو الأول في (وقف التمام)، ولجلالة مؤلفه صاحب العناية الكبرى برواية القراءات، والذي أكمل بهذا الكتاب بين الرواية والدراية، ولا بد منهما للمقرئ. ومع أهمية المؤلَّف ومكانة المؤلِّف يعتبر (وقف التمام) للإمام نافع في عداد التراث المفقود، فرأيت أن ألم شتات الكتاب وأجمع نصوصه من هنا وهناك فيما كان له علاقة بالوقف، محاولة للوصول إلى نص الكتاب المفقود أو قريباً منه".
                                      والكتاب الثاني بعنوان "الدرر البهية فيما لا يُقرأ به من الشاطبية" الشيخ أشرف مصطفى حسنين، يقول المؤلف في مقدمة كتابه: (وكنت دائماً أقرأ هذه العبارة: "هذا الوجه لا يُقرأ به وإن ذكره الشاطبي"، لخروجه عن طريقه، خاصة في شروح الشاطبية، كإرشاد المريد للعلامة الضباع، والوافي للقاضي، وكذلك في البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة له أيضاً) وقال في موضع آخر من المقدمة ذاتها (وقد قمت بترتيب هذه الرسالة وتحدثت في المقدمة عن السبب الدافع لتأليف هذه الرسالة.
                                      ثم تحدث في التمهيد عن التعريف بالإمام الشاطبي، ونظمه حرز الأماني، وأصله وهو كتاب التيسير.
                                      ثم يقول: تحدثت عن طريق الشاطبية والتيسير، وبيّنتُ معنى خروج الشاطبي عن طريقه، وضربتُ مثالاً على ذلك، وبيّنتُ أن ما خرج عن الشاطبية على قسمين:
                                      * قسم مذكور في الطيبة، يُقرأ به بشروطه.
                                      * وقسم غير مذكور في الطيبة، فلا يُقرأ به.
                                      والكتاب الثالث والأخير "الارتباطات الحسان في متشابه آي القرآن" لمصعب العبيد قصد منه مؤلفه مساعدة الحفاظ لضبط الآيات المتشابهات في كتاب الله .
                                      هذا ما تيسر يا شيخ عبد الرحمن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بارك الله فيكم شيخ فهد الجريوي عضو ملتقى أهل التفسير شكراً جزيلاً لك كان معنا في جديد الدراسات القرآنية. نرجع لك يا شيخنا في رسم المصحف والوقت المتبقي بقي معنا خمس دقائق/ يعني ماذا تريد أن تقول في هذه الخمس دقائق؟
                                      الدكتور زيد العيص: أنا أقول باختصار إذا فُهِم الذي قلناه وأسأل الله أن يكون قد فهمه المشاهدون الكرام والمشاهدات وهم أهل لذلك أقول ليست عندنا قضية تتعلق بالرسم.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: يعني قصدك مشكلة.
                                      الدكتور زيد العيص: ما عندنا مشكلة ولا قضية.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: وهذا شيء طبيعي الذي يحدث.
                                      الدكتور زيد العيص: كل الذي نقول كما أننا لا نغير ما مضى سواء في المصحف أو في غير المصحف في حياتنا ما مضى هو ما مضى عليه وما هو جاء حادث يكون له حُكمه، تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي. نقول المصحف المكتوب بين أيدينا كُتب هكذا لا لأنه معجز في نظمه والرسول تدخل في رسمه لا، ولا نقول كتب هكذا لأن الصحابة كانت إمكاناتهم في الكتابة محدودة ولم تكن قد ضبطت الرسوم عندهم لا نقول لا هذا ولا هذا. ولا نقول كتب القرآن بهذه الطريقة لأنه معجز في رسمه كما قلنا قبل قليل في حذف بعض الحروف وإضافة بعض الحروف إنما الكتابة مجرد وسيلة كما كتبت السنة كُتب القرآن وكما كُتبت العقود كُتب القرآن هذا هو الأمر، إذا كان الأمر كذلك هل يغير هل يكتب بالرسم الإملائي المعاصر؟ نقول لا، لا يكتب لماذا؟ لسبب بسيط لأن هذه الكتابة كما قلنا في عصرها كانت معهودة معروفة فلا يجوز لأحد أن يحاسب الناس عليها الآن.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: جميل لأنها قواعد متأخرة.
                                      الدكتور زيد العيص: لا نحاسب بأثر عكسي يعني أقول لك شيئاً ربما قبل عشرين سنة كان تعمل في الرياض الآن عملته أنا كانت خطأ مثلاً ثم الآن صارت صواب أو العكس عفواً قول العكس كانت صواب ثم صارت خطأ هل يجوز لواحد يحاسب ويقول لك ترى اسمع أنت قبل عشرين سنة عملت كذا والآن هذا اتفقنا إنه خطأ لا يمكن! تلك انتهت. فنقول لا نغير لأن هذا الرسم هو هكذا وكما قال الدكتور غانم جزاه الله خيراً فيها بعد آخر إن هذه الظواهر شاهد على أن القرآن الكريم لم يلمس حتى في مجرد كتابته. وفي مسألة أخرى أنبه المشاهدين لها إذا كتب القرآن الكريم بالرسم الإملائي فإن الأعاجم لن يستطيعوا قراءته.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: لتعودهم.
                                      الدكتور زيد العيص: على ذاك النص وأنا نفسي عملت تجربة في هذا المجال في أحد البلاد الإسلامية في محاضرة كنت ألقيتها أخذت القرآن وأعطيته لأحد الإخوان كان باكستانياً فقرأ الصفحة قراءة كاملة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: بشكل صحيح.
                                      الدكتور زيد العيص: بدون أي خطأ ثم ناولته بعد ذلك الصفحة نفسها مطبوعة خذ والله ما قرأ منها شيئاً لأنهم يأخذونها مقاطع البغدادية معروفة ما يأخذون الحروف يأخذون مقاطع ويحفظونها على حالها فكلمة "الصلوة" وكلمة "رحمت" و"سنت" و"سلام" و"كتب" إذا غير رسمها لن يقرأها أحد. أما القول بأن هذه تشكل عبأ مثلاً على المتعلمين الصغار هذا الكلام ثبت تهافته والدليل على ذلك خذ أي طفل الآن يقرأ، يقرأ أيّ سورة لا يجد فيها إشكالية نحن صنعنا هذه المشكلة من أين نصنعها حين نعتقد أن القرآن يؤخذ من المصحف.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: الصواب أنه يؤخذ من الأفواه.
                                      الدكتور زيد العيص: من الأفواه والمصحف هذا كما قلنا القراءة مسألة جانبية لا نقف عندها كثيراً، إذاً قصة رسم المصحف هي قصة بسيطة ويسيرة ولا تستحق كل هذه المشكلة ولا نقول فيها ثلاثة أقوال وأدلة القوم لا، لا بسيطة جداً.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: أحسن الله إليكم.
                                      الدكتور زيد العيص: والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وأشكر لك إتاحة هذه الفرصة وأعتذر من إخواننا المشاهدين والمشاهدات ربما أثقلنا عليهم في هذه الحلقة.
                                      الشيخ عبد الرحمن الشهري: شكر الله لك أنت يعني بسطت الموضوع وقربت المعلومة وأسأل الله أن ينفع بها. أيها الإخوة المشاهدون الكرام باسمكم أشكر فضيلة الأستاذ الدكتور زيد عمر العيص أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود على ما تفضل به في هذه الحلقة الماتعة كما أشكر الدكتور غانم قدوري الحمد على مداخلته وأشكر أخي فهد الجريوي على فوائده وأشكركم على متابعتكم وألقاكم الأسبوع القادم وأنتم على خير في أمان الله.
                                      سمر الأرناؤوط
                                      المشرفة على موقع إسلاميات
                                      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                                      تعليق

                                      20,125
                                      الاعــضـــاء
                                      230,491
                                      الـمــواضـيــع
                                      42,234
                                      الــمــشـــاركـــات
                                      يعمل...
                                      X