• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مناقشة رسالة ماجستير ( ترجمة القرآن الكريم بين الحظر والإباحة )

      عنوان الرسالة : ترجمة القرآن الكريم بين الحظر والإباحة
      نوعها : ماجستير.
      اسم الباحث : محمد محمود كالو
      ولدت في قرية تل حاصل التابعة لمدينة حلب الشهباء السورية عام 1967م.
      وتخرجت في دار نهضة العلوم الشرعية بحلب (المدرسة النبهانية في جامع الكلتاوية ) عام 1985م.
      ثم أكملت دراستي في معهد الدعوة الجامعي في بيروت.
      وكلية الدعوة الليبية ( فرع بيروت ) فحصلت على الإجازة العالية ( الليسانس ) في الدراسات الإسلامية والعربية.
      ثم حصلت من جامعة الجنان في طرابلس / لبنان على شهادة التخصص ( الماجستير ) في التفسير وعلوم القرآن عام 2001م وكان موضوع الرسالة:
      ( ترجمة القرآن الكريم بين الحظر والإباحة )
      والمشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور : مصطفى ديب البغا .
      والآن على وشك مناقشة أطروحة الدكتوراه وموضوعها :
      ( القراءات المعاصرة للقرآن الكريم في ضوء ضوابط التفسير )
      بإشراف الأستاذ الدكتور : عبد المنعم بشناتي.
      عضو ( عامل ) في رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
      الكتب المطبوعة:
      • قضايا إسلامية ساخنة ( الجزء الأول من سلسلة دراسات إسلامية معاصرة ).

      • مسيرة التفسير بين الانحراف والاختلاف.

      • لا تجزع ( كل ما يتعلق بالموت وأحكام الميت ).
      وتحت الطبع:
      • حوار الأفكار ( أدب إسلامي ).
      • رحيق الهدى ( أبحاث إسلامية هادفة ) ( الجزء الثاني من سلسلة دراسات إسلامية معاصرة ).
      • الصورة النيرة لذي النورين الخليفة المفترى عليه.
      [align=center]الموقع على الشبكة العنكبوتية :
      www.muhmmdkalo.jeeran.com /images/
      البريد الإلكتروني:
      [email protected]
      [email protected][/align]

      حجم الرسالة : 367 صفحة ، لم تطبع بعد.

      محضر مناقشة الرسالة :
      بتاريخ : 15 / 11 2001 م ، تمَّ مناقشة الرسالة .

      لجنة المناقشة والحكم تتألف من :
      ـ الأستاذ الدكتور عبد المنعم بشناتي رئيساً
      ـ والأستاذ الدكتور مصطفى ديب البغا مشرفاً
      ـ والدكتور عبد العزيز حاجي مناقشاً
      ـ والأستاذ الدكتور محمود عبود هرموش مناقشاً
      وبعد المناقشة أوصت اللجنة بأن يمنح الطالب درجة الماجستير بتقدير (جيد جداً 85 % ) في التفسير وعلوم القرآن الكريم ، وذلك في مقر جامعة الجنان ـ طرابلس ـ لبنان.

      سبب اختيار البحث : لقد شغلتني فكرة الكتابة في هذا البحث منذ عهد بعيد , وذلك حينما قرأت المحاورات والمناقشات بين العلماء حول هذا الموضوع الخطير .
      وليست هذه الفكرة جديدة على بساط البحث , بل إن ترجمة القرآن الكريم من المواضيع القديمة المتجددة , ولقد بحثه العلماء , وخاض فيه مفكرون أجلاء , حينما ظهرت بعض ترجمات للقرآن الكريم , أذكر منهم :
      شيخ الجامع الأزهر محمد مصطفى المراغي في بحثه ( بحث في ترجمة القرآن الكريم وأحكامها ) , ومدير مجلة الأزهر محمد فريد وجدي في ملحق بالجزء الثاني من مجلة الأزهر سنة / 1355 / بعنوان ( الأدلة العلمية على جواز ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية ) , وهما يدعوان إلى ضرورة ترجمة القرآن الكريم , وذلك لعالمية الإسلام , ولتبليغه إلى الناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها , ولئلا تبقى هذه المعاني العظيمة والأسرار الباهرة محجوبة عن أعين الناس .
      ولمحمد الههياوي ( ترجمة القرآن الكريم غرض للسياسة وفتنة في الدين ) , ولعبد الوكيل الدروبي ( ترجمة القرآن وكيف ندعوا غير العرب إلى الإسلام ) , حيث يحرِّمان الترجمة للقرآن الكريم ويدعوان إلى بتر هذه الأيدي الأثيمة التي تلعب في الخفاء , وتحاول إثارة هذا الموضوع حتى تصرف الناس عن القرآن الكريم , وتفرق كلمة المسلمين , وتبعدهم عن دينهم .
      وآخرون بحثوا في هذه المسألة فعقدوا فصلاً خاصاً في كتبهم من هؤلاء العلامة الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني في كتابه ( مناهل العرفان في علوم القرآن ) حيث فصَّل المسألة تفصيلاً جميلاً , والدكتور صلاح الدين بسيوني رسلان في كتابه ( القرآن الحكيم رؤية منهجية جديدة لمباحث القرآن الكريم ) , والدكتور محمد إبراهيم الحفناوي في كتابه : ( دراسات في القرآن الكريم ) , والدكتور عبد اللطيف الطيباوي في كتابه ( دراسات عربية وإسلامية ) , وكذلك فعل مناع خليل القطان في كتابه ( مباحث في علوم القرآن ) .

      ومنهم من ناقش المسألة من خلال بحث في كتابه كما فعل الدكتور محمد فاروق نبهان في كتابه ( مبادئ الثقافة الإسلامية ) , و الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه ( من روائع القرآن ) حيث عقد بحثاً بعنوان : هل من الممكن ترجمة القرآن ؟
      جميع هؤلاء وغيرهم كان لهم فضل السبق , والتذكير بجوانب مفيدة للموضوع , ولولا تعدد وجهات نظرهم لما أخصب هذا البحث .
      وقد استجدَّ بحث ترجمة القرآن في القرن العشرين , حيث ظهرت عدة ترجمات بعد انهيار الشيوعية في الاتحاد السوفياتي , فأسرعت كل قومية إلى طباعة مصاحف مترجمة بلغاتها .
      وتستند أهمية هذا البحث إلى أهمية هذه الظاهرة وإلى عالمية الإسلام , فينبغي ترجمة تفسير للقرآن الكريم إلى شتى لغات العالم, لئلا يحرم من ثمراته وفوائده أي مسلم على وجه البسيطة .
      وتعدُّ الترجمة وسيلة من وسائل الدعوة , ومظهراً من مظاهر حوار الحضارات , قديماً وحديثاً ومستقبلاً , هذا من جهة , ومن جهة أخرى فإنها تجمع بين البحث والتحقيق , وتصل القديم بالجديد .
      لذا أحببت لفت نظر علماء المسلمين , وهيئاتهم العالمية , إلى خطورة هذا العمل , وحكم الإسلام فيه , بذكر ما خلص العلماء تجاه هذا الأمر , من وضع شروط وأسس معينة لترجمة تفسير القرآن الكريم .
      كما رأيت أن هذا البحث يلبي حاجة المكتبة الإسلامية , ويفي بالغرض , لذا اخترته متوكلاً على الله .
      والله أسأل أن ينفعني به , وأن يأخذ بيدي , ويسدد خطاي .

      منهجي في هذا البحث :أول ما قمت به هو تجميع المادة المطلوبة من مظانها ومصادرها القديمة والحديثة .
      وحرصت على تحديد الموضوع ، وتمييزه عن كل ما يشابهه ، لذا دققت في معنى الترجمة لغة واصطلاحاً ، وذكرت الفرق بينه وبين التفسير .
      واعتمدت على النصوص الشرعية في الكتاب والسنة النبوية التي هي الأساس الأول ، وذكرت أرقام الآيات ، وخرجت الأحاديث ، ونبهت على ذلك في حاشية الصفحة ، ثم حاولت جمع آراء العلماء والمحققين قديماً وحديثاً ، ومقترحاتهم واختلافاتهم ، وسجلت في أسفل الصفحة عنوان الكتاب ورقم الصفحة واسم المؤلف ما لم يكن قد مر ذكره ، ودعمت كل رأي بدليله ، وربما رجحت أحد الآراء ، أو تصرفت أحياناً في النقل مع المحافظة على المعنى ، ودعوت إلى ترجمة تفسير للقرآن الكريم بالإشارات التوضيحية والصور للمعاقين من الصم والبكم .

      لم أقف مع المتعصبين المتـزمتين على كل ما هو قديم ، ولم أكن لأنساق وراء أدعياء الترجمة دون قيد أو شرط ، بل وقفت موقفاً وسطاً عدلاً ، رحبت بكل ما هو جديد ونافع ، وحرصت على كل ما هو قديم صالح ، وهكذا استفدت من القديم والجديد .
      خطة البحث :
      قسمت الرسالة بعد المقدمة إلى بابيْن وهما لب الرسالة ثم الخاتمة والنتائج :
      الباب الأول : وتناولت فيه ( الترجمة ) تعريفها ـ أقسامها ـ تاريخها , ثم قسمت هذا الباب إلى ثلاثة فصول , وأدرجت تحت كل فصل مباحث :
      الفصل الأول : تناولت فيه تعريف الترجمة , وفيه مبحثان :
      ـ المبحث الأول: معنى الترجمة لغة واصطلاحاً .
      ـ المبحث الثاني : الفرق بين الترجمة والتفسير .
      الفصل الثاني : أقسامها , ويشتمل على ثلاثة مباحث :
      ـ المبحث الأول : الترجمة الحرفية .
      ـ المبحث الثاني : الترجمة المعنوية .
      ـ المبحث الثالث : الترجمة التفسيرية .
      الفصل الثالث : تاريخها , وفيه مبحثان :
      ـ المبحث الأول : ترجمة القرآن الكريم عند المسلمين والمستشرقين ودوافعها.
      ـ المبحث الثاني : موقف العلماء والمفكرين من الترجمة الحرفية ودعاتها .
      الباب الثاني : بحثت فيه عن ( معطيات الترجمة ) أحكامها ـ فوائدها ـ أخطارها , وفيه ثلاثة فصول :
      الفصل الأول : أحكامها , ويتضمن ثلاثة مباحث :
      ـ المبحث الأول : حكم ترجمة القرآن تفصيلاً ( وشروط جواز ترجمة التفسير والمترجِم ( .
      ـ المبحث الثاني : حكم القراءة والمس والتعبد بما يزعم أنه ترجمة
      ـ المبحث الثالث: حكم كتابة القرآن الكريم بغير الحروف العربية .
      الفصل الثاني : فوائدها , ويشتمل على أربعة مباحث :
      ـ المبحث الأول : كشف النقاب عن جمال القرآن الكريم ومحاسنه .
      ـ المبحث الثاني : تبليغ دعوة القرآن الكريم بلفظه ومعناه .
      ـ المبحث الثالث : إحياء لغة العرب وتعريب الأعاجم .
      ـ المبحث الرابع : دفع الشبه التي ألصقها أعداء الإسلام بالقرآن الكريم .
      الفصل الثالث : أخطارها , ويتضمن ثلاثة مباحث :
      ـ المبحث الأول : الخطر الذي يحيق بالقرآن الكريم فينصرف الناس عن القرآن ويستغنون عنه بالترجمة .
      ـ المبحث الثاني : الخطر الذي ينزل بالأمة الإسلامية فيتفرقوا وتذهب ريحهم ويضعفون .
      ـ المبحث الثالث : الخطر الذي يحل باللغة العربية فتنعزل لغة العرب عن المسلمين.

      ثم ذكرت في الخاتمة النتائج التي توصلت إليها من خلال هذه الرحلة الممتعة مع ترجمة تفسير القرآن الكريم وأعتقد أن هذه النتائج على جانب عظيم من الأهمية , مرضية ومقنعة لكثيرين فيما أعتقد , وأظن أن بعض الناس ربما لن يكونوا راضين عنها كل الرضا , وحسبي أني لم أجنح لهاجس هوى , وإنما دعمت كل رأي بدليله , مسترشداً بالقرآن والسنة , ثم آراء العلماء والمحققين , قدامى ومحدثين .

      النتائج والتوصيات :

      1 _ الترجمة : هي نقل الكلام من لغة إلى أخرى , عن طريق التدرج من الكلمات الجزئية إلى الجمل والمعاني الكلية .
      2 _ الترجمة في الاصطلاح تقوم مقام الأصل , وتغني عنه .
      3 _ الترجمة غير التفسير , ففي التفسير لا ينقل الكلام بل يشرح ويوضح , سواء باللغة العربية أو غيرها .
      4 _ الترجمة التفسيرية غير التفسير أيضاً , فالترجمة التفسيرية : هي قسم من أقسام الترجمة الاصطلاحية .
      5 _ الترجمة للقرآن الكريم بهذا المفهوم مستحيلة , وذلك لاعتبارات متعددة منها : طبيعة القرآن, ورسمه, وإعجازه, وأسلوبه, ومعانيه, ومبانيه, وبلاغته, وفصاحته, وقراءته, وتجويده, وموسيقاه, وغير ذلك .
      6 _ تحرم ترجمة القرآن الكريم بمفهومها ذلك , لأدلة من القرآن والسنة , ومن باب سد الذرائع .
      7 _ تجوز ترجمة تفسير القرآن الكريم , بشروط وقيود وضوابط شرعية .
      8 _ اتفاق الأئمة الثلاثة ومعهم الإمام أبو حنيفة ـ ـ على الصحيح , على تحريم ترجمة القرآن الكريم .
      9 _ اتفاق الأئمة الثلاثة , على عدم جواز القراءة بغير العربية في الصلاة , القادر وغير القادر في ذلك سواء, وأجازها الحنفية لغير القادر وهو من أعياه تعلم العربية .
      10 _ أجاز بعض المتأخرين ترجمة القرآن , مستندين إلى حجج واهية , لا دليل لهم من القرآن والسنة, وقد رأينا خبر سلمان الفارسي , الذي لا تقوم به حجة, ولا ينهض به حكم .
      11 _ لترجمة تفسير القرآن الكريم فوائد عظيمة منها : تبليغ معاني القرآن الكريم بتفسيره للأمة الإسلامية جمعاء , كل أمة بلسانها , و دفع الشبهات والأباطيل التي ألصقها أعداء الإسلام بالقرآن الكريم وتفسيره , و كشف النقاب عن جمال القرآن الكريم ومحاسنه, وإحياء لغة العرب, وتعريب الأعاجم .
      12 _ يترتب على هذه الترجمة أخطار أيضاً , منها : خطر يحيق بالقرآن الكريم , ويتمثل هذا الخطر في انصراف الناس عن القرآن الكريم , والاستغناء عنه بالترجمة المزعومة, وخطر ينزل بالأمة الإسلامية الواحدة , فيتفرقوا وتذهب ريحهم ويضعفون , والخطر الذي يحل باللغة العربية , فتنعزل لغة العرب عن جميع المسلمين .
      13 _ التراجم الموجودة في الأسواق , لا تغني في باب التلاوة والصلاة , ولا يمكن استنباط الأحكام الشرعية منها , ويجوز مسها للمحدث والجنب والحائض و النفساء , كما يجوز قراءتها لهؤلاء , لأنها لا تعتبر قرآناً , وإذا قرأ آية سجدة من هذه الترجمة لا يجب عليه سجود التلاوة .
      14 _ إذا كانت الترجمة للقرآن بهذا المفهوم حراماً , فإننا نستطيع إن ندعوا غير العرب إلى الإسلام بالوسائل التي اتبعها النبي وأصحابه والمسلمون الأوائل منها : ترجمة التعاليم الإسلامية إلى اللغات الأجنبية , وتعليم بعض المسلمين للغات الأجنبية , وإيفادهم إلى تلك البلاد لتبليغ الدعوة , ونشر الإسلام بلغات أهل تلك البلاد , أو ترجمة تفسير القرآن ولا بدَّ من الشروط والقيود التي وضعها العلماء حتى تتميز ترجمة تفسير القرآن الكريم , عن الترجمة الاصطلاحية .
      15 _ يجب على غير العرب , أن يتعلموا اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم , لأن اللغة العربية هي الأداة لفهم الكتاب والسنة , وحتى يقوموا بأداء ما افترض عليهم من صلاة وتكبير وتسبيح وتحميد وغير ذلك .
      16 _ من خلال التاريخ , علمنا أن الأعاجم , اندفعوا إلى تعلم اللغة العربية بدافع إسلامي بحت, وكثرت المدارس وعلماء اللغة العربية في تلك البلاد , لأنهم أيقنوا أن اللغة العربية من صلب الدين .
      17 _ أكثر الترجمات للقرآن الكريم كان للنيل من الإسلام , والتشكيك في رسالة النبي , ولإظهار عجز اللغة العربية بزعمهم , وعدم مواكبتها لتطور الحضارة والعصر.
      وفي خاتمة هذا البحث :
      آن لنا أن نعرف ما هي علة الجزر والمد , والأخذ والرد , في حكم ترجمة القرآن الكريم , بين العلماء والفقهاء , بعد هذه السياحة العجلى في رحاب هذا البحث الهام .
      إن ترجمة تفسير القرآن الكريم ليس حراماً مطلقاً ولا مباحاً مطلقاً , ولكن يجوز ترجمة تفسير القرآن الكريم بشروط وقيود , لئلا تمتد الأيدي السوداء إلى قداسة القرآن وكرامته .
      كما يجب على المسلم غير العربي أن يتعلم لغة القرآن الكريم , وذلك لإقامة الشعائر الدينية من صلاة وأدعية, وفهم للكتاب والسنة .
      والعناية باللغة العربية جزء حقيقي من عمل الإعلام الإسلامي , وقد قطع السلف الصالح أشواطاً واسعة في التعرب, إيماناً بأن اللغة العربية جزء من الإسلام, لأنها لغة القرآن الكريم.
      وقد ذكر الجاحظ أن موسى بن سيار الأسواري :
      (كان من أعاجيب الدنيا , كانت فصاحته بالفارسية في وزن فصاحته بالعربية , وكان يجلس في مجلسه المشهور به , فيقعد العرب عن يمينه , والفرس عن يساره , فيقرأ الآية من كتاب الله ويفسرها للعرب بالعربية , ثم يحول وجهه إلى الفرس فيفسرها لهم بالفارسية , فلا يدرى بأي لسان هو أبين ) البيان والتبيين ، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ : 1 / 193 .
      فاللغة العربية هي الأداة والوسيلة التي تصل بالمسلم إلى فهم الكتاب والسنة , فإن فقدت الأداة, فإما أن تتوقف الدعوة أو نبحث عن وسيلة نبلغ بها من لا يعرف العربية , والذي لا يعرف العربية عليه أن يتعلمها
      قال عمر بن الخطاب : ( تعلموا العربية فإنها من دينكم ) رواه ابن أبي شيبة بلفظ ( تعلموا اللحن والفرائض فإنها من دينكم ) برقم : / 29926 / وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب قال : ( تعلموا العربية وتفقهوا في الدين , وأحسنوا عبارة الرؤيا ) برقم : / 2678 / .
      وقال ابن تيمية ـ تعالى ـ :
      ( إن نفس اللغة العربية من الدين , ومعرفتها فرض واجب , فإن فهم الكتاب والسنة فرض, ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية , وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، أحمد بن تيمية : 1 / 207 .
      والوسيلة الموصلة إلى تبليغ الكتاب والسنة, هي تفسيرهما إلى لغات البشر جميعاً, وقد قدرها بعض العلماء بنحو سبعة آلاف لغة, فهل نحن مدركون لضخامة واجب البيان والتبليغ والتفهيم؟
      إنه ليس من المعقول إذن , أن تتوقف الدعوة الإسلامية باصطدامها بحاجز اللغة فقط , بينما الرسول الكريم لم يتوقف عن الدعوة والتبليغ للعرب فقط , بل نشر الدعوة في السنة السابعة من الهجرة, إلى جميع الأمم المحيطة بالجزيرة العربية , فأرسل الرسائل إلى الملوك والرؤساء, واستقبل الوفود, ولم تكن اللغة عائقاً أمام الدعوة , بل حث أصحابه على تعلم اللغات كالسريانية.
      عن زيد بن ثابت قال : قال لي النبي : (( ثم إنه يرد علي أشياء, أكره أن يقرأ, أفتطيق أن تعلم السريانية ؟
      قلتُ : نعم , فتعلمتُها في سبع عشرة )) المعجم الكبير ، لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني : 5 / 156.
      ومن الصحابة من كان يحسن الفارسية والرومية والحبشية, كسلمان الفارسي, وصهيب الرومي, وبلال الحبشي .
      وفي بداية دخول الإسلام إلى بلاد العجم , كان دعاة الإسلام يفسرونه ويشرحونه للناس بلسانهم, بينما كانت اللغة العربية وقتئذ في موقع العزة والقوة والمنعة , تفرض نفسها على جميع الأمم والشعوب, فأصبحت لغة الدواوين والعلوم بيد أنها لغة الدين الجديد .
      وبعد سقوط الخلافة الإسلامية , تفككت الدولة الإسلامية , وأصبحت دويلات مختلفة, وأضحى الإسلام واللغة العربية هدفيْن رئيسييْن للأعداء , للنيل منهما , والعمل بشتى الوسائل لإضعافهما.
      فليست حماية الأمة الإسلامية بحماية أرضها فقط , بل بحماية لغتها أيضاً من الضعف والاضمحلال والضياع .

    • #2
      الأخ محمد كالو كيف أستطيع أن أطلع على هذه الرسالة ؟

      تعليق


      • #3
        أخي البيهقي
        شكراً لاهتمامك، الرسالة لم تطبع بعد .

        تعليق


        • #4
          أخي الفاضل محمد
          ماالكتب التي اعتنت بموضوع ترجمة القرآن الكريم وبخاصة الترجمة الحرفية ؟أحسن الله إليك

          تعليق


          • #5
            [align=center]أخي البيهقي بارك الله فيك ، ويسر لك الخير
            وهاك الكتب التي اعتنت بموضوع ترجمة القرآن الكريم
            :[/align]
            ـ الدكتور عبد الجليل عبد الرحيم ، لغة القرآن الكريم.
            ـ الدكتور نجدة رمضان ، ترجمة القرآن الكريم وأثرها في معانيه ) هكذا كتب اسم المؤلف على غلاف الكتاب، وهو خطأ لأنه اسم أعجمي ساكن الوسط ، والصواب ( نجدت ).
            ـ محمد مصطفى المراغي في بحثه ، بحث في ترجمة القرآن الكريم وأحكامها.
            ـ محمد الههياوي، ترجمة القرآن الكريم غرض للسياسة وفتنة في الدين.
            ـ عبد الوكيل الدروبي ، ترجمة القرآن وكيف ندعوا غير العرب إلى الإسلام.
            ـ محمد شاكر ،القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأعجمية.
            ـ محمد رشيد رضا، ترجمة القرآن وما فيها من المفاسد ومنافاة الإسلام.
            ـ د .أحمد إبراهيم مهنا، دراسة حول ترجمة القرآن الكريم .
            ـ د . عبد الله شحاته، ترجمة القرآن
            ـ محمد حسنين مخلوف، ترجمة القرآن
            ـ ترجمات معاني القرآن الكريم وتطور فهمه عند الغرب د . عبد الله عباس الندوي , كتاب شهري يصدر عن رابطة العالم الإسلامي العدد 174 السنة الخامسة عشرة , جمادى الآخرة 1417.

            تعليق


            • #6
              أخي الفاضل محمد جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي علمك ووقتك وذريتك
              وسوف أبحث عن هذه الكتب عندنا في الرياض , وأسأل الله أن ييسر لي العثور عليها .

              تعليق

              20,173
              الاعــضـــاء
              231,097
              الـمــواضـيــع
              42,414
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X