إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النبر و الوقف على الراء بالترقيق للشيخ عامر عثمان ؟؟

    [align=right]كتاب "مقالات الطناحي" للعلامة البحاثة الأديب الكبير المرحوم/ محمود الطناحي، من أجمل الكتب المعاصرة التي تعتبر كالحدائق المتنوعة الجَنى، فيها من كل الثمار المعرفية ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين
    فحتى علم القراءة والتجويد لم تخل منه هذه الحديقة الغناء؛ وقد ترجم الكاتب لإمام القراء الشيخ عامر السيد عثمان رحمهما الله تعالى، وكان مما أورد من فوائده العلمية مسألتان في تجويد القرآن الكريم، رأيتُ أن الأمر فيهما يحتاج لبعض النظر.
    وهذا نص ما سطر الدكتور الطناحي في مقالاته / ص 243 :


    ( ومن تفنن شيخنا في مجال الأداء الصوتي: أنه كان يأخذنا إلى تفرقة دقيقة لطيفة، في الوقف على الراء من قوله تعالى : ( فكيف كان عذابي ونذر )، وقوله : ( كذبت ثمود بالنذر )، فالراء في الآية الأولى يستحسن ان يوقف عليها بترقيق لطيف يشعر بالياء المحذوفة؛ لأن أصلها ( ونذري )، بإثبات ياء الإضافة، وقرأ بها ورش بن سعيد المصري، عن نافع المدني. ومن القراء المعاصرين الذين سمعتهم يراعون ذلك الترقيق اللطيف المشايخ: محمود خليل الحصري، ومحمود حسين منصور، ومحمد صديق المنشاوي.
    وأما الراء في الآية الثانية فيوقف عليها بالتفخيم الخالص؛ لأنها جمع نذير
    وأما "النبر" في مصطلح علم اللغة الحديث – وهو النظام المقطعي في قراءة الكلمة، فقد كان الشيخ آية فيه، وقد سألته عنه يوماً، فقال لي: إن القراء لم يذكروا هذا المصطل، ولكنه بهذه الصفة يمكن أن يسمى " التخليص"، أي تخليص مقطع من مقطع.
    وها أنا ذا أضع هذا المصطلح أمام علماء اللغة المحدثين ليروا فيه رأيهم، ولعلهم يحلونه محل النبر، وقد سمعتُ لهذا التخليص من الشيخ أمثلة كثيرة جدا، أذكر منها قوله تعالى: ( فسقى لهما تولى إلى الظل )، وقوله تعالى: ( فقست قلوبهم )، وقوله : ( وساء لهم يوم القيمة حملاً )، فأنت لو ضغطت على الفاء في الآية الأولى صارت من الفسق لا من السقي، وإن لم تضغط على الفاء في الآية الثانية صارت من الفقس لا من القسوة. أما في الآية الثانية فلا بد أن تخلص ( ساء ) من ( لهم ) حتى يكون من السوء لا من المساءلة، لو خطفتها خطفة واحدة.)



    وأود أن أطرح هنا بعض الاستشكالات على هذه الفوائد : -


    هل للشيخ عامر سلف في هذا الاستحسان، من أئمة القراء الذين يسندون ذلك إلى الأئمة المتقدمين؟
    - وهل يصح مثل هذه الاستحسانات إذا لم يكن لها سند من الرواية؟ أولا يفتح ذلك باباً لا تؤمن عواقبه؟
    - بخصوص المسألة الأولى فقد استمعت إلى الشيخ الحصري في بعض قراءاته فلم ألاحظ عنده ما ذكر الدكتور، ولا أظنه يفعله دون رواية،
    - والتفريق بين " نذر " في الآيتين غير مقنع، لأن ما ينطبق على الأولى ينطبق على الثانية، فهي في الأصل مكسورة، ولو لم يلها ياء
    - وبخصوص "النبر" أو " التخليص" فالأمر فيه مشكل أكثر من سابقه؛ إذ إن " الضغط" الذي يشير إليه الدكتور لا يمكن أن يكون شيئا آخر غير االتشديد، وإذا لم يكن يراد به التشديد، فلا جديد



    أم إن هذا النوع من العلوم المتخصصة يجب أن يكون ناقلوه من أهل التخصص أيضا


    [align=center]والسلام عليكم ورحمة الله [/align][/align]

  • #2
    السلام عليكم
    شيخنا الفاضل لقد اعتني السلف الصالح بقضية النبر والاختلاف فقط في الاسم وهذا الموضوع قتل بحثا في هذا الرابط :
    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=1018

    أما قضية " نذري"
    أولا : هناك فرق بين ( بالنذر ) وبين " نذر" وحذف الياء وبقائه له اعتبار في كثير من الأحكام وقاسوا عليه نحو " يسر " في سورة الفجر .
    وفي هذا الرابط بيان للمسألة :
    http://www.qquran.com/forum/showthread.php?t=15130
    والسلام عليكم

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا يا شيخ عبد الحكيم ونفع الله بك المسلمين .

      تعليق


      • #4
        علم التجويد علم دراية ونظر ، كما أنه علم رواية وأثر ، ففيه مجال للاجتهاد.
        د. ضيف الله بن محمد الشمراني
        كلية القرآن الكريم - قسم التفسير وعلوم القرآن

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ضيف الله العامري مشاهدة المشاركة
          علم التجويد علم دراية ونظر ، كما أنه علم رواية وأثر ، ففيه مجال للاجتهاد.
          السلام عليكم
          الاجتهاد بمفهومه غير وارد في أداء اللفظ القرأني ، إنما هو اختيار من بين الأداءات المختلفة . والله أعلم
          والسلام عليكم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحكيم عبد الرازق مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم
            الاجتهاد بمفهومه غير وارد في أداء اللفظ القرآني ، إنما هو اختيار من بين الأداءات المختلفة . والله أعلم
            والسلام عليكم
            أصبتم يا شيخ عبد الحكيم حفظكم الله , كما قال إمامنا الشاطبي :
            [poem=font="Simplified Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
            وما لقياس في القراءة مدخل = فدونك ما فيه الرضا متكفلا[/poem]
            وقد اتفق القراء على أن القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول فهي تلق واتباع وليست باجتهاد ولا باختراع كما نقل ذلك ابن مجاهد في سبعته والداني في جامعه وابن الجزري في نشره وغيرهم من الأئمة وكما في هذه الأحاديث النبوية الشريفة :
            4 - تمارينا في سورة من القرآن ، فقلنا : خمس وثلاثون ، أو ست وثلاثون آية ، قال : فانطلقنا إلى رسول الله فوجدنا عليا يناجيه ، قال : فقلنا : إنا اختلفنا في القراءة ، قال : فاحمر وجه رسول الله ، وقال : إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم بينهم ، قال : ثم أسر إلى علي شيئا ، فقال لنا علي : إن رسول الله يأمركم أن تقرءوا كما علمتم
            الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: 1/17
            خلاصة الدرجة: ثابت
            5 - اختلف رجلان في سورة ، فقال هذا : أقرأني النبي ؛ وقال هذا : أقرأني النبي . فأتي النبي ، فأخبر بذلك ، قال : فتغير وجهه ، وعنده رجل ، فقال : اقرءوا كما علمتم –فلا أدري أبشيء أمر ، أم بشيء ابتدعه من قبل نفسه - فإنما أهلك من كان قبلكم اختلافهم على أنبيائهم . قال : فقام كل رجل منا وهو لا يقرأ على قراءة صاحبه .
            الراوي: عبد الله بن مسعود المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: 1/16
            خلاصة الدرجة: ثابت
            6 - قال عبد الله : إني قد سمعت إلى القرأة فوجدتهم متقاربين ، فاقرءوا كما علمتم ، وإياكم والتنطع ، فإنما هو كقول أحدكم : هلم وتعال
            الراوي: أبو وائل شقيق بن سلمة المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: 1/28
            خلاصة الدرجة: صحيح
            33 - قال عبد الله بن مسعود, تمارينا في سورة من القرآن, فقلنا خمس وثلاثون آية ستة وثلاثون آية قال : فانطلقنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فوجدنا عليا يناجيه فقلنا : إنا اختلفنا في القراءة, فاحمر وجه رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال علي أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يأمركم أن تقرأوا كما علمتم .
            الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 894
            خلاصة الدرجة: إسناده حسن
            فانظر كيف بينت هذه الأحاديث أن القراءة بأدائها وكيفيتها يجب أن تكون على التلقي الصحيح .
            ومصدر هذه الأحاديث :
            http://www.dorar.net/enc/hadith/كما+علمتم/+w&page=0

            تعليق


            • #7
              القول في راء "ونذر" عند الوقف بالسكون

              قال الديواني - - في شرح روضة التقرير:
              ((ولو وقعت المكسورة بعد الضمّ [ص77] أو الفتْح ووقفتَ بالسكون فالتَّفخيمُ لا غير، وإن وقفت بالرَّوم فالتَّرقيق لا غير، فمثال وقوعِها بعد الضم: فكيف كان عذابي ونُذُر، وبعد الفتح: على قدَر

              تعليق


              • #8
                فصل في( نذري)

                قبل الحديث علي " نذري " أود أن أقدم مقدمة بسيطة .
                أولا : هذا الباب ــ باب الراءات ــ أكثره إنما هو قياسي علي الأصول، وبعضه أخذ سماعا ،و لو قال قائل : إنني أقف في جميع الباب كما أصِل ، سواء سكنت أو رمت لكان لقوله وجه ، لأن الوقف عارض ، والحركة حذفها عارض وفي كثير من أصول القراءات لا يعتدون بالعارض ، قال : فهذا وجه من القياس مستتب ، والأول أحسن " قلت ــ أبو شامة ــ وقد ذكر الحصري الترقيق في قصيدته : ــ وما أنت بالترقيق وأصله .. فقف عليه به إذا لست بمضطر " ا . هـ 259 قال أبو عمرو الداني : ( بين المرء ) بأن القياس إخلاص فتحها ، وقال في آخر باب الراءات من كتاب الإمالة : فهذه أحكام الوقف علي الراءات على ما أخذناه عن أهل الأداء وقسناه علي الأصول إذ عدمنا النص في أكثر من ذلك ... " إبراز المعاني
                قال ابن الجزري : بعدما ذكر في نشره الخلاف في أصل الراء قال : " والقولان محتملان ، والثاني أظهر لورش من طرق المصريين ولذلك أطلقوا ترقيقها واتسعوا فيه كما قدمنا . وقد تظهر فائدة الخلاف في الوقف علي المكسور إذا لم يكن قبله ما يقتضي الترقيق فإنه بالوقف تزول كسرة الراء الموجبة لترقيقها فتفخم حينئذ علي الأصل علي القول الأول ، وترقق علي القول الثاني من حيث إن السكون عارض وأنه لا أصل لها في التفخيم ترجع إليه فيتجه الترقيق ثم ذكر كلام مكي " ا . هــ 2/ 109 ثم قال في تقريب النشر . " ..... وإن كان قبلها غير ذلك فهي مفخمة سواء كانت مكسورة وصلا أولم يكن نحو : " الحجر ، وكبر ، والنذر ، والشجر ، والفجر ، وليلة القدر " وذكر بعضهم جواز ترقيق المكسورة في ذلك ولو كانت الكسرة عارضة وخص بعضهم ذلك لورش ، والصحيح التفخيم " ا . هـ ًًًصًًًًًـ 74
                فمما سبق يتضح لك أن الوقف علي الراء المكسورة المتطرفة وقبلها ما يقتضي التفخيم علي مذهبين :
                الأول : أن تفخم الراء وقفا إذا لم يسبقها ما يقتضى الترقيق
                الثاني : أن تفخم و ترقق الراء في الوقف ما دامت مكسورة وصلا ولو سبقت بما يقتضي التفخيم .
                فإن قيل : ماذا تفعل في قول الشاطبي في باب الراءات :
                وما لقياس في القراءة مدخل .: فدونك ما فيه الرضا متكفلا .
                قلت : إذا نظرنا في سبب هذا البيت يتضح الأمر فقد ذكر الشاطبي البيت بعد قوله :
                وما بعده كسر أواليا فما لهم .: بترقيقه نص وثيق فيمثلا .
                فهو يرد علي مكي والحصري القيرواني وغيرهم مما أجازوا ترقيق الراء إذا كان بعده كسر أو ياء نحو " قرية ــ المرء " حيث أثبتوا ترقيقها بالقياس ، بينما نصوص الأئمة في مثل هذه ثابتة بالتفخيم . فلذلك ذكر هذا البيت ، وليس معني هذا نفي القياس مطلقا ، قال أبو شامة " .. وأما نفي أصل القياس في علم القراءة فلا سبيل إليه وقد أطلق أبو عمرو الداني في مواضع ..... " إبراز المعاني صــ 258
                فيتضح أن البيت ليس على إطلاقه كما سبق فما أخذ به الشيخ المتولي له سلف كما أسلفنا وبه جاء النص عن بعض أئمتنا ــ وبعض العلماء يأخذون بالوجهين في كل ما هو مكسور في الوصل عند الوقف ويجرون فيه الترقيق والتفخيم بقاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه وإن كان هذا الرأي مرجوحا إلا أنه رأي موجود منذ القدم وعليه فلا عبرة بما قاله الشيخ عبد الرازق علي موسي / في عدم صحة القياس حيث إنه ثبت بالنص عن أئمتنا أنهم كانوا يأخذون بهذا المذهب فلماذا يعدها من أقيسة المتولي ؟ وفي حقيقة الأمر يأخذ علي المتولي أنه نسب هذا القول إلي ابن الجزري وهذا سبق قلم منه ــ ــ ولعله خطأ من النساخ ، والإمام المالقي أيضا ذكر المذهبين السابقين ، فيتضح أن الإمام المتولي لم يأت بشيء من تلقاء نفسه وإن كان رأيه مرجوحا كما ذكر مكي فابن الجزرى قال بالوجهين في " الفجر والبشر " ووجه الترقيق غير معمول به عند أئمة عصرنا كما ذكر ذلك صاحب إتحاف فضلاء البشر حيث قال : " والفجر بالتفخيم أولي تقدم أن الصحيح فيه التفخيم للكل ومقابلة الواهي تعتبر عروض الوقف ."
                منقول عن أبي عمر المقرئ حفظه الله .

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم
                  بارك الله فيكم شيخنا طارق بن عبد الله وحفظكم الله ورعاكم

                  وقولكم (وما لقياس في القراءة مدخل فدونك ما فيه الرضا متكفلا )

                  وقال مكي : ... أكثره إنما هو قياسي علي الأصول، وبعضه أخذ سماعا ...)

                  أجاب العلامة الجعبري علي هذا الإشكال ، حتي لا يغتر أحد بنص القياس ويتخذها حجة بأن هناك قياس ، ويلزم من هذا القياس اجتهاد في الرأي .

                  فقال الجعبري في باب الراءات في شرح البيت السابق :

                  " وقول مكي : أكثر هذا الباب قياس وبعضه أخذ سماعا " من قبيل المأمورية لا المنهي عنه ، ومعناه : عدم النص علي عينه فحمل علي نظيره الممثل بعد ثبوت الرواية في اطراد الأصل ، لا أنهما عملا بمجرد القياس وفتحا باب الرأي للناس ، ولقد كانا في غاية من الدين والتمسك بالأثر حقق ذلك ما قاله الداني في أرجوزته فإياك أن تحمل كلامهما علي هذا فتنتظم في قوله ( ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله )...)ا.هـ
                  وكلام العلامة الجعبري لايحتاج إلي كلام . والله أعلم
                  والسلام عليكم

                  تعليق


                  • #10
                    وعليكم السلام يا شيخ عبد الحكيم ، ولا تنس أني "ضيف الله" ولست صاحبك "محمد يحيى شريف"..
                    وأشكر القارئ المليجي على هذا النقل النفيس عن الديواني الذي أقف عليه لأول مرة.
                    د. ضيف الله بن محمد الشمراني
                    كلية القرآن الكريم - قسم التفسير وعلوم القرآن

                    تعليق


                    • #11
                      القول في راء "ونذر" عند الوقف بالسكون

                      المشاركة الأصلية بواسطة ضيف الله العامري مشاهدة المشاركة
                      وأشكر القارئ المليجي على هذا النقل النفيس عن الديواني الذي أقف عليه لأول مرة.
                      جزاك الله خيرا يا أخي الحميم ضيف الله الشمراني العامري.

                      كلام الإمام الديواني (شيخ القراء بواسط) مع كونه الأثر الصريح في المسألة، فهو أيضًا الذي يقبله الرأي والاجتهاد والقياس،، والله أعلم.

                      تعليق


                      • #12
                        لا شك أن هذا نقل نفيس يشكر عليه القارئ المليجي جزاه الله خيرا , وهو مرجح لوجه التفخيم كما قال فضيلة الشيخ عبد الرازق موسى في تحقيقه للفتح الرحماني حيث قال ما نصه:
                        جرى العمل بين القراء والمقرئين على الترقيق وقفا في كلمة (يسر) في سورة الفجر.كما جرى العمل بينهم على التفخيم وقفا في كلمة (ونذر) المسبوقة بواو في سورة القمر في مواضعها الستة.وتركوا الوجه الثاني في الكلمتين وهو التفخيم في يسر والترقيق في (ونذر) وقفا، وما جرى عليه العمل بين القراء هو الصحيح كما قال الحافظ ابن الجزري وهو الذي عليه عمل أهل الأداء . كما سنبينه.
                        ولكن هناك من أفتى بأن المقدم في الأداء هو الترقيق في كلمة(ونذر) وقفا وأقرأ غيره به، متمسكين بما ذكره الشيخ إبراهيم شحاته السمنودي في نظمه المخطوط، والضباع في إرشاد المريد ص 112 الذي استحسن الترقيق فيها ولم يذكر سببه ولم يروه عن أحد غيره، وكذلك المتولي في فتح المعطي ص 48 فقد ذكر أن الحكم فيها وفي يسر الترقيق على ما اختاره ابن الجزري ي تعالى . وبعضهم قال في النشر فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء، وبالرجوع إلى النشر لم نجد أساسا لما بنوا عليه هذا الحكم لا نصا ولا قياسا ـ كما سنوضحه.
                        وقد بحثنا المسألة مع شيوخنا . ومنهم فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات الذي قال : لم نقرأ ولم نقرئ إلا بالتفخيم في كلمة (ونذر) وقفا.
                        ويبدوا أن المتولى قاسها على كلمة (يسر) في الفجر على غير قياس . فلعله سهو منه ومن تبعه في ذلك.
                        وإذا قيل : إن المتولى قاسها على يسر في الفجر باجتهاد منه؟ فالجواب على ذلك أنه قياس غير صحيح لأن الكلمتين مختلفتان كما سنبينه. وكان على المتولي أن ينسب هذا القياس لنفسه. ولا ينسبه إلى ابن الجزري كما فعل في فتح المعطي.
                        نعود إلى النشر في الوقف على الراء جـ 2/110 فنذكر منه نصوصا تبين لنا أن ابن الجزري لم يتعرض لكلمة (ونذر) بصفة خاصة وأن كلمة (ونذر) تختلف عن كلمة (يسر) من عدة وجوه نذكرها لئلا يتبادر إلى الذهن أنهما سواء في الحكم.
                        أولا/ابن الجزري قال في النشر جـ 2/110: القول بتفخيم الراء حالة السكون وقفا هو المقبول المنصور، وهو الذي عليه عمل أهل الأداء. أقول ما لم يكن هناك موجب للترقيق ولم يستثن كلمة (ونذر) واستثنى (يسر) فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء .
                        ثانيا/ من المتفق عليه أن التفخيم أولى في كلمة (بالنذر) وقفا في سورة القمر أيضا. ولا فرق بين الكلمتين في الحركات والنطق. ولم يسبق الراء فيهما ما يوجب الترقيق بل سبقهما ما يوجب التفخيم وهو وجود ضمتين قبل الراء فيهما. فينبغي التسوية بينهما في الحكم. وهناك فرق تقديري وهو أن الراء في بالنذر متطرفة حقيقة. وفي (ونذر) متوسطة تقديرا بياء الإضافة.
                        وهذا الفرق لا يوجب الترقيق لأن ابن الجزري لم يذكرها مع يسر كما سنذكره.
                        ثالثا/ ذكر ابن الجزري في التنبيه السابع في الكلام على ما يرقق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء ثلاث كلمات بالتحديد (أن أسر) وقفا عند من قطع وسكون النون وكذلك (فاسر) عند من قطع أو وصل، يحتمل التفخيم لعروض السكون ويحتمل الترقيق، ولم يرجح أحدهما على الآخر ثم قال: وكذلك الحكم في (والليل إذا يسر) في الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء فحينئذ يكون الوقف بالترقيق أولى.أهـ بتصرف.
                        أقول: هذا ما ذكره ابن الجزري في هذه المسألة مقتصرا على هذه الكلمات فقط ولم يعمم بنحو ذلك ولم يتعرض لكلمة ونذر كما تعرض لكلمة يسر لأن الترقيق في كلمة يسر مستساغ. إذ قبل الراء حرف مستفل ساكن وقبله فتحة. والفتحة أخف من الضمة فهي تشبه كلمة أن أسر من كل الوجوه لذلك ألحقت بها بخلاف ونذر فهي تشبه بالنذر قي الحكم وابن الجزري لم يستثنها ولم يخصها بحكم. لم يقل بذلك أحد إلا المتولي.
                        رابعا/الراء والياء في كلمة (ونذر) تختلفان عنهما في كلمة (يسر) أصلية لأنها لام الكلمة إذ أصلها يسري على وزن يفعل والراء فيها عين الكلمة فهي متوسطة وكسرتها كسرة بنية وقبلها ساكن مثل (أن أسر) و(فاسر)؛ لذلك ألحقها ابن الجزري بهما . أما الباء في (ونذر) فهي ياء إضافة زائدة والراء متطرفة لأنها لام الكلمة وكسرتها ليست أصلية وقبلها ضمتان والضم موجب للتفخيم ولذلك لم يدخلها ابن الجزري في باب أن أسر.وتركها مع بالنذر ونحوها تحت قاعدة واحدة. ولم يخصها بحكم.
                        خامسا/ وهو أهم فارق بينهما. أن الراء في ونذر معربة وكسرت لمناسبة ياء الإضافة عند من أثبتها وفي غير القرآن يمكن رفعها نحو جاء نذر فلان، أما كسر الراء في يسر فهي كسرة بناء أي بنية الكلمة لأن الراء عين الكلمة لا تتغير في جميع الأحوال. ولذلك رققت فرقا بين كسر البنية وكسرة الإعراب. فكيف للمتولي ومن تبعه أن يسوي بينهما في الحكم؟ لعل هذا من باب السهو.
                        هذا ما في النشر ومثله في تقريب النشر ص 74 . فبعد أن ذكر الترقيق فيها إذا كان قبلها كسرة أو ساكن بعد كسرة أو ياء مكسورة . أو ألف ممالة، أو راء مرققة لورش في (بشرر) قال: وإن كان قبلها غير ذلك فهي مفخمة سواء كانت مكسورة وصلا أم لم تكن. نحو ( بعصاك الحجر) و (لا وزر) وليفجر، والنذر، والشجر، والفجر، وليلة القدر، وذكر بعضهم جواز ترقيق المكسورة في ذلك لعروض الوقف والصحيح التفخيم. أ.هـ. أقول: مقابل الصحيح الواهي الذي لم يعمل به عند أهل الأداء كما في الإتحاف.
                        ومن بين الأمثلة التي يشملها كلام ابن الجزري في هذه القاعدة كلمة : بالنذر، بالقمر ، يجوز ترقيقها والصحيح التفخيم كما قال ابن الجزري، والمعول عليه عند أهل الأداء . وتشمل الأمثلة أيضا كلمة (ونذر) بالقمر، ما دام الحافظ وغيره من العلماء القدامى لم يستثنها ، ولولا أنه استثنى كلمة (يسر) لدخلت في هذه القاعدة . وصارت مثل: والفجر، وليلة القدر.
                        ويرد على الضباع بالإضافة إلى ما ذكر بأن الشيخ الحصري سجل القرآن لأول مرة عام 1950 تحت إشراف لجنة علمية في عهده ، ولم يقف عليها بالترقيق ولم يأمر بذلك .
                        وكذلك وقف عليها بالتفخيم فضيلة الدكتور الشيخ على الحذيفي الإمام بالحرم النبوي الشريف وغيرهما من القراء. والقراءة سنة متبعة بشرط اتفاق القراء على العمل بها، واتباع ما عليه العمل في الأداء.
                        والخلاصة: أنني لم أعثر في كتب ابن الجزري التي بين أيدينا ولا في كتب العلماء القدامى مثل البنا في إتحافه ص 98 والإمام النويري وشراح الجزرية لم أعثر على نص يخص كلمة ونذر باختيار الترقيق وقفا لابن الجزري كما ذكر المتولي والمأخوذ من كلامهم أن الحكم فيها هو التفخيم وقفا وهو الصحيح المنصور وعليه عمل القراء والمقرئين. والله أعلم.أ.هـ
                        قال الإمام شمس الدين محمد بن قاسم البقري(تـ1111هـ) ـ ـ في كتابه(غنية الطالبين ومنية الراغبين) في كلامه عن أحكام الراء:
                        (( فإن وقفت عليها فلا تخلو من أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة فإن انفتحت أو ضُمت وقفت عليها بالتفخيم ، نحو قوله تعالى )الكوثر): (الأبتر) الكوثر: ٣ ، وإن انكسرت فقف عليها بالترقيق ، نحو:قادِر،ساحِر ، فإن سَكَنَ ما قبلها فلك فيها وجهان التفخيم والترقيق ، والأول أصح وعليه المعوَّل ، فإن وقع قبلها حرف استعلاء فخمت اتفاقا ، وإن انضم ما قبلها فخمت قولا واحدا.
                        مثال ما إذا سكن ما قبلها وهي مكسورة:القَدْرِ،الفجرِ.
                        ومثال ما إذا انضم ما قبلها ، نحو: نُذُروسعر)).
                        وقال الإمام أبو الحسن الصَّفاقُسي (تـ 1118هـ) ـ ـ في كتابه( تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين): (( إذا وقفتَ على الراء بالسكون نظرت إلى ما قبله ، فإن كان ما قبله كسرة نحو: مُنْذِر ، أو ساكن بعد كسرة نحو: الشِعْر ، أو ياء ساكنة نحو: العِيْر،لاضَيْر ، أو ألف ممالة نحو: الدار،الأبرار عند من أمال ، أو راء مرققة نحو:بِشَرَر رقّـَقَّـتَه.
                        وإن كان قبله غير ذلك فخمتَه ، ولو كان في الأصل مكسورا ، هذا هو المعول عليه عند جميع الحُذَّّاق ، وبه قرأنا على جميع شيوخنا).
                        وبهذا يتبين للقارئ الكريم أن الصواب في هذه الكلمة التفخيم ، وأن ترجيح الترقيق اجتهاد من بعض المتأخرين لم يحالفهم فيه الصواب ، وهم مأجورون ـ إن شاء الله ـ على اجتهادهم ، لكن لا يُتابعون على خطئهم.انتهى كلام الشيخ عبد الرازق .
                        ولي عتب شديد على أخينا ضيف الله حيث أنه نقل بعض كلام الشيخ عبد الرازق ولم يعزه للشيخ في هذا الرابط :
                        http://www.qquran.com/forum/archive/...p?t-26593.html

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ;89597


                          كلام الإمام الديواني (شيخ القراء بواسط) مع كونه الأثر الصريح في المسألة، فهو أيضًا الذي يقبله الرأي والاجتهاد والقياس،، والله أعلم.
                          السلام عليكم
                          القضية ليست قضية نص في المسألة في هذه بالذات لأن المسألة خلافية منذ القدم تحت قاعدة الاعتداد بالعارض وعدم الاعتداد بالعارض .

                          قال في النشر ومثله في تقريب النشر ص 74 . فبعد أن ذكر الترقيق فيها إذا كان قبلها كسرة أو ساكن بعد كسرة أو ياء مكسورة . أو ألف ممالة، أو راء مرققة لورش في (بشرر) قال: وإن كان قبلها غير ذلك فهي مفخمة سواء كانت مكسورة وصلا أم لم تكن. نحو ( بعصاك الحجر) و (لا وزر) وليفجر، والنذر، والشجر، والفجر، وليلة القدر، وذكر بعضهم جواز ترقيق المكسورة في ذلك لعروض الوقف والصحيح التفخيم. أ.هـ. أقول: مقابل الصحيح الواهي الذي لم يعمل به عند أهل الأداء كما في الإتحاف.))ا.هـ

                          فالنص موجود بجواز الأمر ، فيبقي الأمر علي أيهما نقدم في الأداء ؟.

                          وأسأل الإخوة : لماذا اختار ابن الجزري (الفجر والبشر من هذا النوع؟ ) مع العلم بأن المتولي ذكر (الفجر والبشر) وأجاز فيهما الوجهان ومنعهما صاحب الإتحاف كما مر من الكلام السابق .

                          تعليق


                          • #14
                            الشيخ الفاضل/ عبد الحكيم
                            كلام الديواني يتفق معه تماما كلام صاحب "الكنز في القراءات العشر" - وإن لم يذكر الآية بنصها - وهما معًا إماما القراءات في عصرهما بواسط.
                            ومن فضيلة هذين الإمامين أنهما جمعا طرق العراقيين والمغاربة، وعلى نهجهما سار ابن الجزري.
                            ابن الجزري تكلم عن الوقف على الراء، فذكر ما يوقف عليه بالسكون فقط،
                            وما يوقف عليه بالسكون أو الروم.
                            وما يوقف عليه بالسكون أو الروم أو الإشمام.
                            والقراء يعنيهم هذا التمييز جدا، وإن كان أكثر الأداء الوقف بالسكون.
                            ثم قال: إذا تقرّر هذا فاعْلمْ أنّك متى وقفْت على الرّاء بالسّكون أوْ بالإشْمام نظرْت إلى ما قبْلها؛ فإنْ كان قبْلها كسْرة ، أوْ ساكن بعْد كسْرة ، أوْ ياء ساكنة ، أوْ فتْحة ممالة ، أوْ مرقّقة، نحْو .... رقّقْت الرّاء ، وإنْ كان قبْلها غيْر ذلك فخّمْتها، هذا هو القوْل المشْهور المنْصور.
                            ثم قال:
                            وذهب بعضهم إلى الوَقفِ عليها بِالتَّرقيقِ إن كانت مكسورةً لعروضِ الوقْف كما سيأتي في التَّنبيهاتِ ... ولكِن قدْ يُفرَّقُ [عند هذا البعض] بيْن الكَسرَةِ العارِضَةِ في حالٍ واللازِمةِ بِكُلِّ حالٍ، كما سيأتي.
                            ومن هؤلاء البعض: الحصري؛ الذي قال:
                            [align=center]وَمَا أَنْتَ بِالتَّرْقِيقِ وَاصِلُهُ فَقِفْ * * * عَلَيْهِ به إِذْ لَسْتَ فِيهِ بِمُضْطَرِّ[/align]
                            ثم تكلم ابن الجزري في تنبيهاته على (أَنِ اسْرِ) في قراءةِ مَنْ وصَلَ وكسرَ النُّونَ، وأنها قد اكتنفها كسرتان فترقق، مع أن كل واحدة من الكسرتين لا تعمل بنفسها شيئا، لكن [[يشيلوا بعض]] في هذا الموضع.
                            واستطرد فذكر: (فأسر) عند من قطع أو وصل، وبرر الترقيق لها أيضا.
                            ولم يسند القول في هذا الموضع إلى أحد ممن سبقه، واكتفى بتبريرات ضعيفة يساند بعضها بعضا.
                            وهذا الموضع من كتاب النشر هو من أشد المواضع هلهلة وعدم تماسكٍ؛ لأنه لم يعضد كلامه بكلام أحد.
                            لماذا لم يذكر : فلا تمارِ ، مع شبهها بـ فأسر؟؟
                            ثم ذكر (والليل إذا يسر) فلماذا لم يذكر: الجوارِ؟
                            وماذا عن: جرف هار؟؟
                            ولماذا لا يكون التمييز بين الوقف بالسكون والوقف بالروم أولى من مراعاة كون الكسر أصليا ولازما من عدم ذلك؟؟
                            * * *
                            ولماذا قاس الشيخ المتولي (ونذر) على ما سبق، وعدل عن القول المشهور المنصور؟؟

                            تعليق


                            • #15
                              والذي أود أن أسجله:
                              1- القول بمراعاة حركة الراء المتطرفة عند الوقف بالسكون قول موجود ذكره مكي، وانتصر له الحصري، لكن خلافه هو القول المنصور الذي عليه الأداء.
                              2- القياس الذي زاده الإمام المتولي لم يُسبق إليه.
                              3- التفرقة بين أن تكون كسرة الراء بناء أو إعراب، أصلية أو فرعية أو نحو ذلك - أولى منه التفرقة بين الوقف بالسكون أو الوقف بالروم،، والله أعلم.

                              تعليق

                              19,960
                              الاعــضـــاء
                              231,913
                              الـمــواضـيــع
                              42,564
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X